Étiquette : مجلس السلام

  • مبادرات دعم غزة تعكس المقاربة المتوازنة للمغرب داخل « مجلس السلام »

    هسبريس – محمد حميدي

    عبر المبادرات التي أعلن الالتزام بها لصالح قطاع غزة، “يبعث المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، أولى الإشارات المؤكدة للدور الإيجابي لعضويته في مجلس السلام. كما يذكر مرة أخرى بمقاربته المتوازنة، التي تجمع بين الموقف السياسي المتزن والعمل الميداني الملموس”، حسب قراءات متابعين.

    وأعلن ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، أمس الخميس، خلال الاجتماع الأول لمجلس السلام، استعداد المغرب لنشر أفراد من الشرطة المغربية لتولي مهام تدريب القوات في غزة.

    كما سيتم نشر ضباط متخصصين للانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية، حسب المصدر نفسه.

    ويعتزم المغرب أيضا، وفق المسؤول الحكومي ذاته، إنشاء مستشفى ميداني لتقديم الخدمات الطبية العاجلة، مع إطلاق برنامج متكامل لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز قيم التسامح والتعايش.

    “دور إيجابي ومبادرات عملية”

    طالع السعود الأطلسي، رئيس اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، قال إن “الخطوات التي أعلن عنها المغرب، خلال الاجتماع الأول لمجلس السلام، إشارات دالة مؤكدة على أن عضوية المملكة في هذا المجلس سوف تكون مفيدة وإيجابية، وأنها سوف لن تخيب الأمل الذي وضعه عليها الشعب الفلسطيني في أن تكون جالبة لمقترحات عملية وملموسة”.

    وأضاف الأطلسي، في تصريح لهسبريس، أن “ما أعلن عنه المغرب صادر عن استراتيجيته الشاملة لمقاربة القضية الفلسطينية؛ فمعلوم أن جلالة الملك، فضلا عن كونه رئيسا للجنة القدس، صرح أكثر من مرة بأن مسألة فلسطين قضية وطنية، مع أشكال متعددة من الدعم المادي والمعنوي”.

    وفي هذا الصدد، أوضح المصرح أن “المبادرات المغربية لا مست الجوهر؛ فإقامة المستشفى الميداني أمرٌ بالغ الأهمية بالنظر إلى ما خلفه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة من إصابات خطيرة ومختلفة، تحتاج متابعة صحية دقيقة وشاملة”. كما أن “المشاركة الأمنية للمغرب، سواء في تدريب أو تأسيس الشرطة بغزة، محورية؛ بالنظر إلى أن من أكثر ما تحتاجه إقامة الحياة في غزة استتباب الأمن”، وفق رئيس اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي اعتبر أن “المغرب مؤهل لهذا الدور، بفضل خبرته الأمنية الكبيرة في هذا الصدد”.

    وعما وصف بـ”البرنامج المتكامل لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز قيم التسامح والتعايش”، فقد اعتبر السعود الأطلسي أن “من أهم مسببات ما يجري العداء الإسرائيلي للشعب الفلسطيني، المنطلق من ثقافة الكراهية لهذا الأخير في وطنه”، مؤكدا “ضرورة محاربة هذه الثقافة لدى كل الأطراف؛ فلا يكفي فقط إعادة بناء غزة، بل أن نسيج هذا الإعمار بثقافة تراعي التسامح والتعايش”.

    “مقاربة متوازنة وخبرة متقاسمة”

    من جانبه، قال عبد الله بنحسي، رئيس منظمة “ماروميد مبادرات”، إن “ما تحقق للمملكة المغربية خلال السنوات الأخيرة، وآخرها انضمامها الى الأعضاء المؤسسين لمجلس السلام العالمي، مع الالتزام بالمشاركة الفعلية في جهود إحلال السلام بالشرق الأوسط، ليس مجرد تحركات دبلوماسية عابرة؛ بل هو ترسيخ فعلي لمكانة دولة تجمع بين الموقف السياسي المتزن والعمل الميداني الملموس”.

    وأضاف بنحسي، في تصريح لـ هسبريس، أن المغرب بقيادة الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، “لم يكتفِ بالدفاع الدبلوماسي عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في المحافل الدولية والمناداة دوما بحل الدولتين لإنهاء الصراع في المنطقة؛ بل واصل حضوره العملي على الأرض من خلال أدوار إنسانية وتنموية مستمرة”.

    وأبرز رئيس منظمة “ماروميد مبادرات” أن “قرار المملكة إرسال جنود في إطار مهام حفظ السلام قرار مهم ومسؤول لا يمكن أن يكون إلا في مصلحة الاستقرار الإقليمي خدمة للسلم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وبما يراعي أولا مصلحة الشعب الفلسطيني وأمنه وحقه في العيش الكريم”.

    وشدد المتحدث نفسه على أن “المغرب ليس دولة طارئة على عمليات حفظ السلام؛ بل يمتلك تجربة راسخة في إرساء الاستقرار في مناطق النزاع، حيث ساهمت القوات المغربية سابقا في مهمات دولية في البوسنة والهرسك وكوسوفو وجمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، حيث اكتسبت سمعة مهنية عالية في الانضباط والحياد والفعالية الإنسانية”.

    وتابع عبد الله بنحسي أن “هذه الخبرة المتراكمة تجعل، مساهمة مغربية في جهود حفظ السلام في قطاع غزة مع دول إسلامية أخرى امتدادا طبيعيا لدبلوماسية مغربية عملية تقوم على الجمع بين الشرعية الدولية والبعد الإنساني والكفاءة الميدانية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن تطلق “مجلس السلام” بزعامة ترامب… والمغرب يطرح مقاربة أمنية وإنسانية لغزة

    شهدت واشنطن انعقاد أول اجتماع لما سُمّي بـ«مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تسعى من خلالها الإدارة الأمريكية إلى إطلاق مسار جديد لمعالجة تعقيدات الوضع في الشرق الأوسط، وسط حضور دولي لافت ومشاركة مغربية وازنة عكست موقع الرباط كشريك دبلوماسي يحظى بتقدير متزايد في هذا الملف.

    وفي هذا السياق، عبّرت الولايات المتحدة عن امتنانها لـالمملكة المغربية نظير انخراطها الفعّال في الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار. ونشرت السفارة الأمريكية بالرباط بياناً مرفقاً بصورة جماعية لأعضاء المجلس، من بينهم وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، مؤكدة أن نجاح هذا المسار يتطلب مساهمة جماعية من مختلف الدول المشاركة، ومثمّنة التزام المغرب واستمرارية شراكته.

    وجاء في البيان: «شكراً للمغرب على وقوفه إلى جانب شركائه في هذا الجهد المشترك»، مضيفاً نقلاً عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن «الأمر سيتطلب مساهمة كل دولة ممثلة هنا اليوم، ونحن نثمن استمرار شراكة المغرب والتزامه الدائم».

    وخلال الاجتماع الذي حضره الرئيس الأمريكي، قدّم بوريطة عرضاً مفصلاً حول تصور المملكة للمرحلة المقبلة في قطاع غزة، معلناً استعداد المغرب لإيفاد عناصر من الشرطة المغربية بهدف تأهيل وتدريب الكفاءات الأمنية المحلية مستقبلاً، في إطار مقاربة تركز على ترسيخ الاستقرار الميداني وبناء قدرات مؤسساتية قادرة على الاضطلاع بمهامها بكفاءة.

    كما كشف عن مبادرة مغربية لإنشاء مستشفى ميداني لتقديم الخدمات الطبية المستعجلة لسكان القطاع، إلى جانب إطلاق برنامج متكامل لمواجهة خطاب الكراهية وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش، انطلاقاً من قناعة بأن معالجة التداعيات النفسية والاجتماعية للنزاع تمثل شرطاً أساسياً لإعادة بناء الثقة داخل المجتمع.

    وأكد المسؤول المغربي أن أي انتقال فعلي نحو سلام دائم يظل رهيناً بتوفير شروط جوهرية، في مقدمتها استكمال متطلبات المرحلة الثانية من خطة السلام المطروحة وضمان استقرار الضفة الغربية، معتبراً أن هذا الاستقرار يشكل ركناً لا غنى عنه لإنجاح أي تسوية سياسية شاملة في المنطقة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلير: إعادة إعمار غزة مرهونة بنزع سلاح حماس

    قال توني بلير عضو المجلس التنفيذي لـ”مجلس السلام” إن نجاح أي خطة تجاه إعادة إعمار غزة يعتمد على “تفكيك القدرات العسكرية” وضمان سلطة الحكم من خلال لجنة تكنوقراطية، فيما أكدت حركة حماس أن أي مسار سياسي يجب أن ينطلق من وقف كامل للعدوان، ورفع الحصار، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة.

    وفي تصريحات أدلى بها لقناة “i24NEWS” الإسرائيلية، خلال مشاركته في اجتماع “مجلس السلام” في واشنطن، قال بلير: “الأمر الأهم الآن هو نزع سلاح حماس”.

    وأشار إلى أن هناك خطة لذلك، لافتا إلى أنها تعتمد بشكل أساسي على “نزع سلاح غزة” وضمان قدرة هذه اللجنة التكنوقراطية الجديدة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مستشفى ميداني وقوات شرطة وبرنامج مكافحة التطرف.. 5 التزامات مغربية ضمن خطة « مجلس السلام » لغزة

    أعلن المغرب عن حزمة من الالتزامات الأمنية والعسكرية والإنسانية لدعم جهود إعادة إعمار قطاع غزة، خلال الاجتماع الأول لما يسمى بـ »مجلس السلام » الذي أُحدث في إطار خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وذلك في لقاء دولي احتضنته واشنطن بمشاركة أكثر من 40 دولة.

    ومثل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، المملكة في هذا الاجتماع، بتعليمات مباشرة من الملك محمد السادس بصفته رئيس لجنة القدس، حيث أكد دعم المغرب للمبادرات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة بناء القطاع، مع التشديد على ضرورة إطلاق مسار سياسي أوسع يقوم على حل الدولتين.

    خمسة التزامات مغربية

    وخلال الاجتماع، أعلن بوريطة عن خمس التزامات رئيسية للمغرب ضمن جهود إعادة الاستقرار في غزة، تشمل تقديم مساهمة مالية ضمن صندوق إعادة الإعمار؛ إرسال عناصر من الشرطة للمشاركة في مهام حفظ الأمن وتدريب الشرطة الفلسطينية؛ تعيين ضباط عسكريين كبار ضمن القيادة المشتركة للقوة الدولية لتحقيق الاستقرار؛ نشر مستشفى ميداني عسكري لدعم الخدمات الصحية؛ قيادة برنامج لمحاربة التطرف وخطاب الكراهية وتعزيز قيم التسامح والتعايش.

    وأكد مسؤولون أمريكيون أن المغرب سيكون ضمن الدول المساهمة بعناصر بشرية ضمن قوة الاستقرار الدولية إلى جانب دول أخرى مثل إندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا.

    دعم مشروط ومسار سياسي

    وشدد بوريطة على أن نجاح المبادرة يتطلب احترام عدة شروط، أبرزها تنفيذ المرحلة الثانية من خطة غزة، والحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية، وضمان قيادة فلسطينية للعملية عبر مؤسسات شرعية.

    كما دعا إلى استغلال استقرار غزة لإطلاق مسار سلام شامل قائم على حل الدولتين، في انسجام مع المواقف التقليدية للمملكة بشأن القضية الفلسطينية.

    تمويل دولي وانتقادات غربية

    وشارك المغرب ضمن مجموعة دول أعلنت مساهمات مالية ضمن حزمة دعم جماعية تتجاوز 7 مليارات دولار، بينما تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 10 مليارات دولار. كما أعلنت دول خليجية، بينها قطر والإمارات، مساهمات مالية مهمة.

    غير أن المبادرة واجهت تحفظات من بعض الحلفاء الغربيين، إذ امتنعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وكندا عن الانضمام، معربة عن مخاوف من تجاوز دور الأمم المتحدة ومنح صلاحيات واسعة لترامب داخل هيكلة المجلس.

    وأثار غياب تمثيل فلسطيني مباشر داخل مجلس السلام انتقادات واسعة، خاصة أن المجلس يضم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمن أعضائه، ما دفع مراقبين إلى طرح تساؤلات حول شرعية القرارات المرتقبة.

    كما يرى خبراء أن نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار يبقى رهينا بشروط معقدة، أبرزها التوصل إلى اتفاق لنزع سلاح حركة حماس وضمان الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة: الملك يدعم جهود ترامب لإعادة إعمار غزة ويدعو إلى مسار سلام حقيقي بالشرق الأوسط

    قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس بواشنطن، إن الملك محمد السادس يدعم جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل إعادة إعمار غزة، ويدعو إلى إطلاق مسلسل حقيقي للسلام في الشرق الأوسط.

    وأوضح الوزير، في كلمة خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، أن خطة الرئيس ترامب من أجل السلام في غزة مكنت من إقرار وقف إطلاق النار، وإنهاء حرب مأساوية، وإنقاذ الأرواح، وبلورة مقاربة براغماتية تستشرف المستقبل من أجل إعادة إعمار غزة.

    وفي هذا السياق، أشار بوريطة إلى أنه بتعليمات من الملك، رئيس لجنة القدس، يلتزم المغرب بدعم جهود مجلس السلام في غزة، لاسيما في مجالات الأمن والصحة وتعزيز التسامح والتعايش.

    كما شدد على ضرورة استيفاء شروط المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب من أجل ضمان نجاح جهود السلام، داعيا إلى الحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية وضمان إشراك للفلسطينيين، من خلال مؤسساتهم الشرعية، في هذا المسار.

    وأضاف بوريطة أن الاستقرار وإعادة الإعمار في غزة سيمكنان من إطلاق مسلسل حقيقي للسلام على أساس حل الدولتين.

    وترأس الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الرئيس دونالد ترامب، وعرف مشاركة نائب الرئيس الأمريكي، جي. دي. فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وكذا قادة دول وحكومات ووزراء خارجية حوالي خمسين بلدا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يفتتح “مجلس السلام” بـ 10 مليارات دولار لإعمار غزة والمغرب مستعد لنشر قوات أمنية

    العمق المغربي

    افتتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس في العاصمة واشنطن، أول اجتماع لـ”مجلس السلام”، معلنا عن حزمة مالية ضخمة بقيمة 10 مليارات دولار لإعادة إعمار قطاع غزة، وكشف عن ترتيبات أمنية جديدة تتضمن انفراد المملكة المغربية، من بين دول المنطقة، بالمساهمة بقوات لحفظ السلام، وسط تأكيدات بأن الحرب في القطاع قد انتهت وأن حركة حماس بصدد تسليم سلاحها.

    وكشف الرئيس الأمريكي، في كلمته أمام قادة وممثلي الدول المشاركة، أن تسع دول ساهمت بشكل فوري بأكثر من سبعة مليارات دولار في حزمة الإغاثة، مسميا إياها بالترتيب: قازاخستان، وأذربيجان، والإمارات، والمغرب، والبحرين، وقطر، والسعودية، وأوزبكستان، والكويت.

    وأكد وزير الشؤون الخارجية المغربي، خلال الاجتماع نفسه، استعداد المملكة لنشر قوات أمن وشرطة وضباط رفيعي المستوى في قطاع غزة، بالإضافة إلى إنشاء مستشفى ميداني والمشاركة الفعالة في برامج مكافحة خطاب الكراهية والدعوة للتعايش، وذلك في إطار الجهود الدولية لضمان الاستقرار في المرحلة الانتقالية.

    وأوضح ترامب، الذي وقع وثائق التعهدات مع القادة الحاضرين، أن الدعم المالي توزع بتعهدات محددة، حيث أعلن وزير الخارجية الإماراتي تقديم 1.2 مليار دولار، وتعهدت المملكة العربية السعودية عبر وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير بمليار دولار، فيما التزمت دولة قطر بمليار دولار، وأعلن رئيس البنك الدولي الشروع في إنشاء صندوق خاص للتنمية واﻹعمار، معتبرا أن كل دولار ينفق هو استثمار في الأمل.

    وأضاف الرئيس الأمريكي، في سياق حديثه عن الوضع الميداني والسياسي، أنه يعتقد أن حركة حماس ستتخلى عن السلاح كما وعدت، محذرا من أنها ستواجه بقسوة في حال إخلالها بذلك، ومعتبرا أن إرسال جنود للقضاء عليها لم يعد ضروريا لأن “العالم ينتظر حماس وهي العائق الوحيد”، كما وجه رسالة لإيران بضرورة الانضمام لركب السلام وإبرام صفقة لتجنب “أمور سيئة”.

    وسجل الاجتماع تعهدات دولية أخرى لدعم “قوة الاستقرار الدولية”، حيث أعلن الرئيس الإندونيسي التزام بلاده بتقديم أكثر من 8000 جندي، وأبدى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان استعداد أنقرة للمساهمة بعناصر في القوة ذاتها ودعم قطاعات الصحة والتعليم، في حين اعتبر توني بلير أن خطة ترامب هي الأمل الوحيد للمنطقة.

    وتابع المشاركون، الذين يمثلون دولا مثل مصر والأردن وباكستان ودول مجلس التعاون الخليجي، كلماتهم التي ركزت على ضرورة الحل السياسي، حيث شدد رئيس الوزراء المصري على دعم حق تقرير المصير للفلسطينيين ورفض ضم الضفة الغربية، بينما انتقدت وزارة الخارجية الفرنسية حضور المفوضية الأوروبية للاجتماع دون تفويض، مؤكدة غياب باريس عن المشاركة بسبب ما وصفته بالغموض المحيط بعلاقة المجلس بقرارات مجلس الأمن.

    ولفتت التقارير المواكبة للحدث إلى أن هذا الاجتماع يأتي تفعيلا لقرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في نونبر 2025، والذي اعتمد خطة ترامب لغزة، في ظل أوضاع إنسانية كارثية خلفتها الحرب التي أودت بحياة أكثر من 72 ألف فلسطيني، حيث يسعى “مجلس السلام” للإشراف على المرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار رغم الجدل الدولي حول دوره التنافسي مع الأمم المتحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة تمويل خانقة.. « أمريكا أولا » تضع الأمم المتحدة على حافة الانهيار المالي

    أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تحذيرا شديد اللهجة من خطر « انهيار مالي وشيك » يواجه المنظمة الدولية نتيجة تخلف دول أعضاء عن سداد مساهماتها الإلزامية.

    وأوضح غوتيريش أن سيولة الموازنة العادية قد تنفد تماما بحلول شهر يوليو المقبل، مما يهدد بتعطيل البرامج والمهمات الأممية المقرة لعام 2026 بشكل كامل.

    ويعود هذا التأزم المالي الحاد إلى تقليص الولايات المتحدة تمويلها لعدة وكالات أممية منذ عودة دونالد ترامب للبيت الأبيض، واعتماده سياسة « أميركا أولا ».

    وزاد من تعقيد المشهد إطلاق واشنطن لكيان مواز يسمى « مجلس السلام »، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة لتقويض دور الأمم المتحدة وخلق منظمة دولية منافسة لها.

    وبلغ عجز موازنة المنظمة خلال العام الماضي 1.6 مليار دولار، وهو ضعف العجز المسجل في عام 2024، رغم سداد أكثر من 150 دولة لمستحقاتها.

    هذا العجز المتفاقم أجبر المنظمة على اتخاذ إجراءات تقشفية قاسية، شملت تجميد التوظيف وإلغاء نحو 2400 وظيفة، مع تراجع إجمالي الميزانية الحالية بنسبة 7 في المائة عن العام المنصرم.

    وفي خطابه الأخير قبل نهاية ولايته، دعا غوتيريش الدول الأعضاء إلى الوفاء بالتزاماتها المالية بلا تأخير لتفادي « السقوط المالي »، منددا بالاقتطاعات الواسعة في المساعدات الإنمائية والإنسانية.

    وحذر من أن العالم يشهد انقسامات جيوسياسية مدمرة تجعل المنظمة عالقة في « حلقة مفرغة » بين مطالب دولية متزايدة وموارد مالية ناضبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نائبة غوتيريش: الثقة بالأمم المتحدة اهتزت والبعض يسعد لرؤيتها “على فراش الموت”

    عبد المالك أهلال

    حذرت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، من أن العالم يمر بمرحلة “اضطراب عميق”، معتبرة أن تقويض ميثاق المنظمة والعودة المقلقة إلى منطق القوة بدلا من المبادئ يمثل تهديدا وجوديا للسلام وحقوق الإنسان والتنمية في كل بقعة من العالم.

    وأقرت المسؤولة الأممية، في كلمة ألقتها أمام البرلمان الدنماركي في كوبنهاغن يوم الخميس 22 يناير 2026، بأن الثقة في فعالية الأمم المتحدة قد اهتزت لدى البعض، وأن هناك جهات “ستشعر بالسعادة لرؤية الأمم المتحدة على فراش الموت”، لكنها شددت في المقابل على أن الأمل لم يفقد بعد وأن القدرة على التجديد وإعادة بناء الثقة لا تزال ممكنة إذا توفرت الشجاعة السياسية اللازمة.

    ووفقا لما أورده موقع “أخبار الأمم المتحدة”، فقد انتقدت أمينة محمد بحدة سلوك بعض الدول الأعضاء التي تقوض اليوم ذات المؤسسة التي أنشأتها عام 1945، وذلك من خلال ممارسة الانتقائية في احترام الميثاق والارتداد إلى زمن كانت “تحكم فيه القوة لا المبادئ”، وهو مسار خطير يعيد إنتاج أزمات كارثية ما زال العالم يعاني من تبعاتها المدمرة حتى اليوم.

    ودعت إلى عدم التزام الصمت أمام ما وصفته بالتآكل التدريجي للتعددية الذي يحدث “فيتو بعد فيتو”، محذرة من أن هذا النهج قد يؤدي في نهاية المطاف إلى انهيار كامل للإطار الدولي الذي حمى السلام والازدهار النسبي لعقود، مؤكدة على ضرورة التمسك بالميثاق الذي يبدأ بعبارة “نحن الشعوب” باعتباره “بوصلتنا الأخلاقية” التي تؤكد على كرامة كل إنسان.

    وفي محاولة لرسم خارطة طريق للخروج من هذه الأزمة، أكدت المسؤولة الأممية أن الحفاظ على دور الأمم المتحدة يتطلب شجاعة سياسية استثنائية للعمل بجدية على ثلاثة مسارات رئيسية متوازية. يتمثل المسار الأول في ضمان السلام والاستثمار الحقيقي فيه، والثاني في تسريع وتيرة تحقيق التنمية المستدامة باعتبارها الاستثمار الدائم الوحيد القادر على دعم السلام وحقوق الإنسان بشكل فعال. أما المسار الثالث، فيتمثل في تحديث هيكل الأمم المتحدة لجعلها “صالحة للغرض” بعد ثمانين عاما على تأسيسها، عبر تعزيز التعاون الداخلي وكسر الحواجز بين قطاعاتها المختلفة للاستجابة للتحديات المعقدة والمترابطة للعصر الحالي.

    وأشارت في هذا السياق إلى مبادرة الأمين العام “الأمم المتحدة 80″، التي تهدف إلى بناء منظومة أممية أكثر مرونة وفعالية وتأثيرا، رغم تحديات محدودية الموارد وتزايد الاحتياجات الإنسانية. وشددت على أن نجاح هذه الجهود الإصلاحية يبقى مرهونا بشكل كامل بدعم الدول الأعضاء والتزامها الجاد بإصلاح المنظمة بما ينسجم مع روح الميثاق التأسيسي وواقع العالم المعاصر.

    وختمت كلمتها بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي اليوم هو تحديد من سيقود الجهود العالمية لمواجهة منطق تغليب القوة على الحق، مضيفة أن اتخاذ قرار العمل يتطلب شجاعة استثنائية للتمسك بالمبادئ والقناعات، من أجل إعادة وضع “نحن الشعوب” في صميم العمل الإنساني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « مجلس السلام » يكرس الثقة في المغرب .. والجزائر مستبعدة من المشهد

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    كشف التوقيع الرسمي على الميثاق المؤسس لـ“مجلس السلام”، الذي جرى أمس الخميس في دافوس السويسرية بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غياب الجزائر عن لائحة الدول التي وُجّهت إليها دعوات رسمية للانضمام إلى هذه المبادرة الدولية، في مقابل إشراك عدد وازن من الدول العربية والإسلامية، وفي مقدمتها المغرب، ضمن هذا الإطار متعدد الأطراف.

    ويعيد استثناء الجزائر، مرة أخرى، طرح أسئلة جوهرية حول موقعها في المقاربة الأمريكية الجديدة تجاه قضايا الأمن والسلم الدوليين، وحدود تأثير خياراتها الدبلوماسية في بيئة إقليمية ودولية تتسم بتحولات سريعة ومتلاحقة. فبينما تراهن واشنطن على إشراك دول تُبدي استعدادا عمليا للانخراط في مقاربات جديدة لتسوية النزاعات، بدا أن الجزائر لم تنجح في فرض نفسها كشريك موثوق ضمن هذه الرؤية، وهو ما يراه مراقبون مؤشرا على تراجع وزنها السياسي ومحدودية حضورها الفاعل في الحسابات الدولية الراهنة.

    في المقابل، جسّد حضور المغرب في هذا الإطار متعدد الأطراف مكانته المتقدمة كشريك يحظى بثقة دولية؛ إذ وقّع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على الميثاق المؤسس بتعليمات من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، عقب موافقته على الانضمام كعضو مؤسس، وذلك في إطار رؤية مغربية تقوم على الانخراط المسؤول في مبادرات السلام، سواء في الشرق الأوسط أو في مناطق أخرى مهددة بالنزاعات.

    وقد شهد حفل التوقيع، المنظم على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، مشاركة نحو 20 من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية، من بينهم تركيا والسعودية ومصر وإندونيسيا والأرجنتين، في وقت تؤكد فيه ديباجة الميثاق أن عضوية المجلس تقتصر على زعماء يتمتعون بثقل دولي ورؤية مستقبلية للأمن والاستقرار.

    دبلوماسية فاعلة

    عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، قال إن متابعة إحداث “مجلس السلام”، الذي أطلقته الولايات المتحدة الأمريكية بمبادرة من الرئيس دونالد ترامب، يشكل خطوة مهمة لإعادة تشكيل مؤسسات للعمل التشاركي الدولي، ويؤكد مكانة المغرب كشريك موثوق في جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط والمناطق المتضررة بالنزاعات.

    وأضاف البلعمشي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن دعوة الملك محمد السادس للانضمام إلى هذا المجلس تشكل اعترافا واضحا بالتزام المملكة المغربية بالمبادئ العامة للسلم، وبسجلها التاريخي والسياسي في الدفاع عن القضايا العادلة، وخاصة القضية الفلسطينية، وبقدرتها على التفاعل الإيجابي مع مختلف الفرقاء الدوليين.

    وأكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض أن السياسة الخارجية للمغرب تتميز بقدرتها على الانخراط المسؤول ضمن المبادرات متعددة الأطراف، وبنهج دبلوماسي متوازن يقوم على احترام القانون الدولي، ونبذ العنف، وترسيخ الحوار كأساس لحل النزاعات، ما يمنحه مصداقية دولية ومكانة متقدمة على الساحة العالمية.

    وعن غياب الجزائر، لفت البلعمشي إلى أن “الجارة الشرقية تعرف حاليا نوعا من الانكفاء في سياستها الخارجية، حيث تركز بشكل شبه حصري على ملف الصحراء المغربية، دون الانخراط الفعلي في ملفات دولية أخرى، وهو ما يحد من قدرتها على المشاركة المؤثرة في المبادرات متعددة الأطراف، ويبرر جزئيا غيابها عن مجلس السلام والمنصات الدولية الجديدة”.

    وأوضح الخبير في الشؤون الدبلوماسية أن قدرة المغرب على التفاعل الإيجابي مع جميع الفرقاء وبناء تحالفات دولية متعددة الأطراف، تجعل منه فاعلا أساسيا في مسارات السلام، وقادرا على المساهمة الفعلية في تسوية النزاعات بشكل عادل وشامل وفق المبادئ التي يؤمن بها.

    وكشف المحلل السياسي ذاته أن الانخراط المغربي في مثل هذه المبادرات يعكس التوازن بين النهج التاريخي والسياسة المعاصرة، ويعزز الثقة الدولية بالمملكة كمشارك مسؤول وقادر على لعب دور قيادي في بناء السلم والاستقرار العالمي، قبل أن يختم حديثه بالتأكيد أن “المغرب سيواصل الانخراط في المبادرات الدولية بفعالية، محافظا على مبادئه الراسخة في القانون الدولي والحوار والنزاهة الدبلوماسية، مع التركيز على تحقيق سلام عادل وشامل للأجيال القادمة”.

    غياب الجزائر

    يرى أبا الشيخ أبا علي، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أن قبول المملكة المغربية دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام”، الذي تأسس على هامش أعمال منتدى دافوس بسويسرا، يمثل تموضعا استراتيجيا مهما للمغرب داخل هياكل الحكامة الدولية الناشئة، ويعكس التزام المملكة بالمبادئ العامة للسلم والعمل متعدد الأطراف.

    وأضاف أبا علي، ضمن تصريح لهسبريس، أن قبول المغرب العضوية المؤسِّسة في المجلس يعكس موقف المملكة الراسخ تجاه القضايا العادلة، وعلى رأسها حماية وحدتها الترابية وسيادتها على الأقاليم الجنوبية، ودعم الجهود الدولية لتطبيق خطة الحكم الذاتي كأساس لحل عادل ومستدام، إضافة إلى الاستفادة من خبرتها الطويلة في جهود إرساء السلام بالشرق الأوسط ونشر نموذجها السياسي والاقتصادي على الصعيد الإقليمي والقاري.

    وأوضح المستشار الصحراوي أن المغرب يمتلك التجربة والقدرة على المساهمة الفعلية في تعزيز الاستقرار واستعادة الحكامة الموثوقة في المناطق المتضررة من النزاعات، بما يتوافق مع أهداف المجلس التي ترتكز على تحقيق سلام دائم، وهو ما يمنح المملكة موقعا قياديا ضمن هذه المبادرة، ويعكس ثقة المجتمع الدولي، والإدارة الأمريكية على وجه الخصوص، بدورها الفاعل والمستمر في مجال السلام والتنمية.

    كما عرج عضو “الكوركاس” خلال حديثه على أن تأسيس المجلس، رغم كونه غير تابع للأمم المتحدة ويفتقر للأسس التعاهدية الرسمية، يمثل فرصة للمغرب لإضفاء الشرعية على دوره الإقليمي كفاعل استقرار رئيسي، لا سيما في ظل غياب الجزائر عن المبادرة، وهو ما يعزز ريادة المغرب في العالم الإسلامي ويؤكد مكانة الملك محمد السادس كرئيس للجنة القدس وجسر بين العالم الإسلامي ومبادرات السلام الغربية.

    واسترسل المتحدث بأن قبول المملكة الدعوة الأمريكية يعكس أيضا عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، المبنية على الثقة التاريخية والدعم المستمر للسيادة المغربية على الصحراء، ويؤكد على الدور المغربي كفاعل أساسي في جهود السلام الإقليمية، مع تشجيع جميع الأطراف على الانخراط في مناقشات جدية لضمان حل عادل ودائم.

    وخلص أبا علي إلى أن المغرب، من خلال هذا الانخراط، يرسخ مكانته كلاعب دولي موثوق، قادر على تعزيز الأمن والاستقرار العالمي، والمساهمة في تحقيق سلام شامل وعادل في الشرق الأوسط، بما في ذلك دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة، الشيء الذي يترجم التزام المملكة الثابت بالقانون الدولي والحوار البناء كأساس لحل النزاعات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صبري: « مجلس السلام » يراهن على استقرار المغرب ومصداقيته في عالم مضطرب (حوار)

    أعاد توصل الملك محمد السادس بدعوة للانضمام إلى مجلس السلام كعضو مؤسس، والتوقيع على الميثاق المؤسس لهذه المبادرة الدولية الجديدة بسويسرا، النقاش حول التحولات الجارية في بنية النظام الدولي، وحدود فعالية المؤسسات الأممية التقليدية في تدبير النزاعات.

    في هذا الحوار مع « تيلكيل عربي »، يقدم عبد النبي صبري، أستاذ العلاقات الدولية والجيوسياسية بجامعة محمد الخامس، قراءة في الدلالات السياسية والدبلوماسية لاختيار المغرب ضمن دائرة محدودة من الدول المؤسسة، مبرزا أن هذه العضوية تعكس مكانة المملكة كبلد مستقر في محيط مضطرب، وفاعل دولي حاضر في مراكز القرار، وجسر للتواصل بين الحضارات.

    توصل الملك محمد السادس بدعوة للانضمام، كعضو مؤسس، إلى مجلس السلام الذي قررت الولايات المتحدة الأمريكية إطلاقه، وتم اليوم الخميس بسويسرا التوقيع على الميثاق المؤسس لهذا المجلس. ما الدلالات السياسية والدبلوماسية لهذه الدعوة؟

    لقد وُجهت الدعوة للمغرب ليكون بلداً مؤسساً لهذا المجلس، وبالرجوع إلى مقدمة ميثاقه، فهو، حسب الفصل الأول، مجلس السلام منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إرساء الحكم الرشيد والقانوني، وضمان سلام دائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات.

    ثم في الفصل الثالث، على مستوى الانضمام والدور والإطار المعياري الوظيفي، هناك خاصية فريدة في هذا المجلس، وهي المساواة في السيادة. واليوم، المساواة في السيادة على مستوى الأمم المتحدة موجودة فقط في الجمعية العامة، بصوت واحد لكل دولة، بينما هذا الإطار على مستوى المجالس الدولية يكاد يختفي أو يتراجع.

    وفي ما يخص اتخاذ القرار داخل هذا المجلس، فهناك قرارات تُتخذ بأغلبية أصوات الدول الأعضاء الحاضرة والمصوتة، مع مراعاة، في حال تعادل الأصوات، موافقة الرئيس.

    ومن هذا المنطلق، فالمغرب اليوم بلد مؤسس لهذه المنظمة الدولية المستقبلية، التي أتت بمبادرة أمريكية، انطلاقاً من مقدمة الميثاق وصولاً إلى ما ذكرناه الآن.

    فالمغرب، أولا، بلد مستقر في محيط مضطرب، وبالتالي فإن الاستقرار العالمي وحل النزاعات بالطرق السلمية، خاصة في المناطق المهددة بالنزاعات التي تؤثر على السلم والأمن، يجعل مغرب اليوم حاضراً، لأنه بلد مستقر أولاً، وبلد كان دائما جسرا للتواصل بين مختلف الحضارات، ولم يكن في يوم من الأيام حاجزا، بل كان أرضا للتسامح، وأرضاً للعبور، وأرضا للتواصل. فالمغرب جسر لا حاجز.

    ومسألة أساسية أخرى، حيثما كانت مراكز القرار في العالم، فالمغرب اليوم حاضر بقوة في فلك المنظمات الدولية وفي مراكز اتخاذ القرار.

    ومسألة أساسية إضافية، أن المغرب في التعاملات الدولية يركز دائماً على الاستراتيجيات بعيدة الأمد وذات الجدوى.

    اليوم، لهذه الدعوة دلالات سياسية وجيوسياسية مهمة جدا، كما تعكس مكانة المغرب، حيث إن جلالة الملك، أمير المؤمنين، يضمن دوام الدولة واستمرارها، وهو رئيس لجنة القدس، والمغرب كان من الدول المؤسسة لعدد من المنظمات الدولية، كمنظمة المؤتمر الإسلامي سابقا، ومنظمة التعاون الإسلامي حالياً، ومنظمة التجارة العالمية التي انعقد مؤتمرها المؤسس بالمغرب سنة 1994، فهو بلد مؤسس في العديد من المنظمات الدولية.

    وفي هذا الإطار، عندما نتحدث عن إرساء الحكم الرشيد والقانوني وضمان السلام، فإن المغرب كان دائماً يركز على ثلاثية أساسية، سواء داخل الأمم المتحدة، أو داخل الاتحاد الإفريقي، أو جامعة الدول العربية، أو المنظمات الدولية، أو في العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف، وهي أن السلام والأمن والتنمية هي أساس الاستقرار.

    إلى أي حد يمكن للموقع الجغرافي والجيوسياسي للمغرب، مقروناً برصيده الدبلوماسي ومبادراته الاستراتيجية، أن يجعله فاعلاً مؤثراً في قرارات مجلس السلام؟

    يتميز المغرب على المستوى السياسي والاستراتيجي بموقع جغرافي وجيوسياسي مهم جداً، قريب من القارة الأوروبية التي تفصلنا عنها كيلومترات قليلة، وحدودنا معها هي البحر الأبيض المتوسط، وحدودنا مع الولايات المتحدة الأمريكية عبر المحيط الأطلسي، وكذلك حدودنا مع الدول الإفريقية عبر المحيط الأطلسي، خاصة في إطار المبادرة الأطلسية التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس، والتي ستجمع عدداً من الدول المطلة على المحيط الأطلسي.

    هذا المحيط الذي يلتقي مع باقي محيطات العالم. وفي هذا الإطار، فإن مجلس السلام، هذه المنظمة التي ستتشكل، سيكون لها هذا الامتداد، وبالتالي فمن الناحية الجيوسياسية سيكون مركز القرار داخل هذه المنظمة قريبا من المغرب، فاعلاً فيه، ومسهماً في توجهاته، ومؤثرا في سياساته، وهي مسألة مهمة جداً وأساسية.

    كما أن العضوية ستكون مدخلاً لتدعيم مجالات التعاون التجاري والاستثماري والدفاعي، وسيكون المغرب حاضرا في بلورة حلول لإدارة النزاعات في العالم، سواء في الشرق الأوسط، حيث أكد المغرب دائماً على حل الدولتين، وكان هذا المطلب قائماً منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني، رحمه الله، واستمر في هذا الإطار جلالة الملك محمد السادس.

    ثم هناك مسألة أخرى، من الناحية الاستراتيجية، فالمغرب دولة ذات حضارة وتاريخ ومصداقية، وقد تزامنت هذه الدعوة أيضا مع نهاية كأس إفريقيا، التي أشادت بها مختلف بقاع العالم، سواء من حيث التنظيم أو الاستقبال أو البنيات التحتية التي تستجيب لمتطلبات القرن الواحد والعشرين.

    وبالتالي، ورغم الكثير من الهرطقات، فإن المغرب كان دائماً يخرج منتصرا، حيثما دخل المغرب يكون منتصرا، سواء في علاقاته الثنائية أو المتعددة، ودائما ما يميل ميزان القوة لصالحه.

    هناك تأويلات تشير إلى أن هذه المنظمة الجديدة قد تتحول إلى هيئة موازية للأمم المتحدة، ما رأيكم في هذا الطرح؟

    من خلال متابعتي لما كُتب حول الموضوع، يظهر أن التأويلات لا تخرج عن ثلاث حالات: دول قبلت، ودول تحفظت، ودول ما زالت تدرس الموضوع.

    ومن بين هذه التأويلات: هل ستكون هذه المنظمة هيكلا موازيا للأمم المتحدة، أم بديلا عنها، أم هيئة متخصصة فقط لقطاع غزة؟ غير أن الميثاق التأسيسي ومشروع هذه المنظمة انتقدا في مقدمتهما بشكل صريح وواضح المقاربات والمؤسسات التي فشلت على مدى عقود.

    وهنا يطرح سؤال: من هي هذه المؤسسات التي فشلت؟ وبكل تأكيد فإن الأمم المتحدة فشلت في عدد من مناطق التوتر التي استمرت لعقود، بسبب طبيعة مجلس الأمن الدولي، الذي يعتمد خاصية غريبة وهي حق النقض، حيث يمكن لدولة واحدة من الدول دائمة العضوية تعطيل القرار.

    إن الإطار المعياري الحالي لمجلس الأمن، الذي يعود إلى أربعينيات القرن الماضي، لم تعد مبرراته هي نفسها اليوم، لذلك فالأمم المتحدة مدعوة إلى مراجعة ميثاقها. وهذه فرصة من أجل مراجعة آليات اتخاذ القرار، بينما المنظمة الحالية تعتمد منطق أغلبية الأصوات بدل منطق الإجماع. فلو كان مجلس الأمن الدولي فاعلاً، لتم حل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي منذ سنة 1967.

    هل يمكن للمجلس الجديد أن يساهم في حل النزاع في الشرق الأوسط، خاصة القضية الفلسطينية، لاسيما أن الملك محمد السادس يرأس لجنة القدس؟

    أعتقد أن الحاجة إلى منظمة سلام دولية أكثر مرونة وفعالية، كما ورد في هذا الميثاق، أصبحت ملحة، خاصة لمعالجة القضايا المرتبطة بآليات اتخاذ القرار.

    وفي هذا الإطار، فإن المغرب، باعتباره بلدا مؤسساً وعضوا أصيلا، وصادق على مقتضيات هذا المجلس، سيساهم، كما كان دائما، في جهود السلام الدولية، خاصة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، من خلال رئاسة لجنة القدس، والدعم المالي والإنساني، وإدخال المساعدات إلى غزة في ظل ظروف الحرب، والمساهمة في ميزانية القدس، حيث إن 90 في المائة من هذه الميزانية تمويل مغربي.

    فالقضية الفلسطينية ثابت من ثوابت السياسة الخارجية المغربية، والفلسطينيون يعرفون هذا التوجه، ويعلمون أن المغرب يتعامل مع هذه القضية بالقيم المتعارف عليها، وليس بالمصالح الضيقة.

    إقرأ الخبر من مصدره