Étiquette : محاماة

  • جمعية هيئات المحامين تصعد ضد مشروع قانون المهنة وتلوح بخطوات جديدة

    صعّدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب موقفها من مشروع قانون مهنة المحاماة، معتبرة أن الصيغة التي صادق عليها مجلس النواب تتضمن « تراجعات خطيرة » تمس استقلالية المهنة وحصانتها والتنظيم الذاتي للهيئات، معلنة سلسلة خطوات تصعيدية لمواجهة ما وصفته بالتحديات المطروحة.

    وقال مكتب الجمعية، في بلاغ صدر عقب اجتماع مفتوح عقده بالرباط، الخميس، إن المشروع، رغم تضمّنه بعض المقتضيات الإيجابية المنسجمة مع جزء من التوافقات السابقة مع رئيس الحكومة، يتضمن في المقابل مقتضيات اعتبرها ماسة بجوهر مهنة المحاماة وموقعها داخل المجتمع.

    وأوضحت الجمعية أن قراءتها لمشروع القانون، بعد الصيغة التي وافق عليها مجلس النواب في 19 ماي الجاري، أفضت إلى قناعة بوجود ما وصفته بـ »استهداف ممنهج » للمحاماة، من خلال المس باستقلالية المهنة وأدوارها في الدفاع عن الحقوق والحريات وضمان المحاكمة العادلة.

    واعتبرت الجمعية أن التعديلات التي برزت خلال مناقشة المشروع داخل لجنة العدل والتشريع، وتم تثبيتها في النسخة المصادق عليها، جعلت من معركة المحاماة « معركة متجددة ذات طابع وجودي »، ما يضع، بحسب البلاغ، مسؤولية تاريخية على عاتق الهيئات المهنية لاتخاذ موقف صارم.

    وفي إطار الرد على هذه التطورات، قرر مكتب الجمعية إعداد تقرير مفصل حول مسار الحوار بشأن مشروع القانون وتطوراته، إلى جانب تنظيم ندوة للنقباء يوم السبت 30 ماي بمقر هيئة المحامين بالرباط.

    كما أوصى المكتب بعقد الجموع العامة للهيئات يوم 26 يونيو، تنفيذا لقرار سابق اتخذه النقباء، مع الإبقاء على اجتماعات مكتب الجمعية مفتوحة لمواكبة مستجدات الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس النواب يصادق على قانون المحاماة المثير للجدل بعدما عارضه 57 برلمانيا فقط

    صادق مجلس النواب، الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في خطوة تشريعية جديدة تروم تحديث واحدة من أبرز المهن المرتبطة بمنظومة العدالة، وسط انقسام بين الأغلبية التي اعتبرت النص إصلاحا هيكليا، والمعارضة التي حذرت من المساس باستقلالية المهنة.

    وحظي المشروع بتأييد 163 نائبا برلمانيا، مقابل معارضة 57 نائبا.

    وقال وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال تقديمه لأبرز مستجدات النص، إن القانون يندرج ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة، خصوصا ما يتعلق بتأهيل المهن القانونية والقضائية، بما يعزز النجاعة القضائية ويستجيب لانتظارات المواطنين والمستثمرين.

    ومن أبرز التعديلات التي جاء بها المشروع، اعتماد نظام المباراة بدل الامتحان لولوج مهنة المحاماة، مع إقرار مسار تكويني جديد يبدأ باكتساب المترشح الناجح صفة « طالب » لمدة سنة من التكوين الأساسي داخل معهد متخصص، يعقبها الحصول على شهادة الكفاءة، ثم قضاء فترة تدريب مهني تمتد لـ24 شهرا تحت إشراف هيئات المحامين.

    كما نص المشروع على إحداث تكوين تخصصي لفائدة المحامين الممارسين، بما يسمح بمنح صفة « محام متخصص »، في توجه يروم الرفع من جودة الأداء المهني.

    وعلى مستوى الضمانات المهنية، عزز النص حصانة الدفاع من خلال إلزام السلطات بإشعار نقيب الهيئة المعنية في حال اعتقال محام أو وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، بجميع الوسائل المتاحة.

    وفي الجانب التأديبي، ألزم المشروع النقيب باتخاذ قرار معلل بشأن الشكايات المقدمة ضد المحامين، سواء بالمتابعة أو الحفظ، داخل أجل أقصاه شهر من تاريخ التوصل بها، في إطار ما وصفه الوزير بتقوية الفعالية والحياد في المسطرة التأديبية.

    كما حمل النص مستجدات تنظيمية أخرى، من بينها التنصيص لأول مرة على تعزيز تمثيلية النساء المحاميات داخل مجالس الهيئات، إلى جانب حصر مدة انتخاب النقيب في ولاية واحدة غير قابلة للتجديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي يرفض فرض العربية أو الأمازيغية على المحامين الأجانب.. ومنيب ترد: اللغة مسألة سيادية

    رفض عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إدراج شرط إتقان اللغتين العربية أو الأمازيغية بالنسبة إلى المحامين الأجانب الراغبين في ممارسة المهنة بالمغرب.

    وقال وهبي، خلال البت في التعديلات على مشروع قانون مهنة المحاماة بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب اليوم الخميس، إن « ما يهم هو أن يكون المتهم مرتاحا، وأن يجد من يثق فيه »، معتبرا أنه « لا يمكن إغلاق الباب أمام المحامين الأجانب بمبرر اللغة لا سيما أن عدد من المتهمين الأجانب يطلبون مؤازرتهم من لدن محامين بعينهم ».

    وأشار وزير العدل إلى أن السر المهني يلزم المحامي، متسائلا في المقابل عن طبيعة الالتزامات التي يمكن أن يتحملها المترجم في مثل هذه الحالات، موضحا أن عنصر الثقة يظل أساسيا في علاقة الدفاع بالمتهم.

    وأوضح وهبي أن بعض المتهمين قد يرفضون الحديث بصوت مسموع بسبب اعتقادهم بوجود آلات تسجيل متبثة، ويفضلون التواصل فقط عن طريق الكتابة  والإصرار على تشطيب كل ما يكتبونه، مبرزا أن للمتهم الحق في اختيار من يثق فيه.

    من جهتها، سجلت النائبة البرلمانية نبيلة منيب، عن الحزب الاشتراكي الموحد، أن اللغة « أمر سيادي لا ينبغي التنازل عنه »، داعية إلى اعتماد اللغة العربية على الأقل ضمن شروط ممارسة المحامين الأجانب للمهنة بالمغرب.

    وأضافت منيب أن الغاية من التنصيص على شرط اللغة هي الدفاع عن المحامين المغاربة، حتى لا يتم إغراق المهنة بمحامين أجانب، موردة في هذا السياق أسماء « دافيد » و »جون » على سبيل المثال.

    وأبرزت أن فتح الباب دون ضوابط قد يؤثر على المحامين المغاربة ويدفعهم إلى « سد الحانوت »، في إشارة منها إلى خطر الإفلاس أو تراجع فرص الاشتغال بسبب المنافسة الأجنبية.

    ومن جانبها، أشارت ربيعة بوجا، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى أن اشتراط اللغة العربية يأتي « تفعيلا للفصل 5 من الدستور، الذي يكرس رسمية اللغة العربية، وانسجاما مع المادة 14 من قانون التنظيم القضائي، التي تجعل من العربية لغة حصرية للمرافعات والمذكرات ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون المحاماة يفجر مواجهة جديدة.. أساتذة القانون يحتجون أمام البرلمان رفضا لـ »إقصاء الجامعة »

    تتجه أزمة مشروع قانون المحاماة نحو مزيد من التصعيد، بعدما أعلن أساتذة العلوم القانونية بالجامعات المغربية تنظيم وقفة احتجاجية صباح الأربعاء أمام البرلمان، رفضا لمقتضيات يقولون إنها تهمش الجامعة وتقصي الكفاءات الأكاديمية من أدوارها داخل منظومة العدالة.

    ويأتي هذا التحرك في خضم الجدل المتواصل الذي يرافق مشروع القانون منذ أشهر، وسط انقسام واسع بين هيئات المحامين وفاعلين أكاديميين وحقوقيين حول عدد من المواد المرتبطة بشروط الولوج إلى المهنة وتنظيم العلاقة بين الجامعة والمحاماة.

    وأكد الأساتذة الباحثون، في بلاغ، أن الوقفة المرتقبة تتزامن مع مناقشة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، مشددين على أن المبادرة « لا تنطلق من مطلب فئوي أو مصلحة شخصية »، بل من حرص على تطوير منظومة العدالة وبناء « جسور أقوى بين الجامعة ومهن القانون ».

    ويطالب المحتجون بتعديل المادتين 13 و14 من مشروع القانون، معتبرين أن الصيغة الحالية لا تنصف الجامعة ولا تثمن الخبرة العلمية والبحثية لأساتذة القانون، رغم دورهم المركزي في تكوين الأطر القانونية والقضائية والمحامين أنفسهم.

    وشدد البلاغ على أن تطوير العدالة يقتضي الاستفادة من الخبرة الأكاديمية في خدمة التكوين القانوني والرفع من جودة الممارسة المهنية، مع التأكيد على ضرورة احترام استقلالية مهنة المحاماة وضوابطها الأخلاقية وتفادي أي تضارب محتمل للمصالح.

    وتحول مشروع قانون المحاماة في الأشهر الأخيرة إلى أحد أكثر النصوص القانونية إثارة للجدل، بعدما فجر نقاشا حادا حول مستقبل المهنة وشروط الولوج إليها، خاصة في ظل تخوفات عبرت عنها هيئات مهنية من توسيع بعض الاستثناءات أو إعادة صياغة العلاقة بين الجامعة والمحاماة.

    وفي المقابل، يعتبر عدد من أساتذة القانون أن المشروع يُبقي الجامعة في موقع « التكوين النظري فقط »، دون الاعتراف بمكانتها كشريك أساسي في تطوير العدالة وصياغة الفكر القانوني، وهو ما يفسر دخولهم على خط الاحتجاج بشكل مباشر لأول مرة بهذا الحجم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيادي في « البام »: تدخل أخنوش في قانون المحاماة « مدان أخلاقيا ».. وبايتاس أجهض مبادرة الوساطة البرلمانية

    تتصاعد حدة الخلافات بين رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وحليفه حزب الأصالة والمعاصرة بسبب مشروع قانون مهنة المحاماة، بعدما وضع رئيس الحكومة حدا لدور وزيره في العدل، عبد اللطيف وهبي، في صياغة هذا القانون المثير، في ظروف يعتبرها حليفه الحكومي « مدانة من الوجهة الأخلاقية »، وفق ما تسرب من اجتماع للمكتب السياسي لحزب « البام »، عُقد أمس الثلاثاء.

    يعتبر « البام » نفسه ملتزما من الناحية الأخلاقية بميثاق الأغلبية، لكنه لا يرى أخنوش كذلك. في بلاغه الصادر الأربعاء، أشار مكتبه السياسي إلى ما « يلزم هيئات الأغلبية وهياكلها بالتشاور والحوار الدائمين حول مختلف القضايا الإصلاحية الشائكة »، وهو ما لم يحدث خلال المناقشات الصاخبة التي رافقت مشروع قانون مهنة المحاماة، والطريقة التي أدار بها رئيس الحكومة الملف في ذروة أزمته. ولقد اعتبر قادة « البام » خلال هذا الاجتماع أن تصرف رئيس الحكومة في هذه القضية « مدان أخلاقيا، ولو كان ذلك مندرجا ضمن صلاحياته القانونية ».

    ترك رئيس الحكومة وزيره في العدل يسافر إلى مصر في مهمة، ثم نادى على ممثلين عن المحامين الذين كانوا يشنون تصعيدا شاملا بالمحاكم، كما بدأت الخلافات حول التوقف عن العمل تظهر للعلن بحدة. في هذه المرحلة من المناقشات، حيث ظهرت إمكانيات لتليين موقف المحامين، فتح أخنوش بابا واسعا أمامهم، حيث وافق على المطالب المطروحة بشكل عام.

    في اجتماع المكتب السياسي لحزب « البام »، برز رأي يشير إلى أن العملية برمتها كانت بمثابة « استهداف متعمد » ضد الحزب وبحق وزيره في العدل. ويقول عضو بالمكتب السياسي إن أخنوش، وإن لم يشأ التشاور مع وزيره في العدل، فقد كان حريا به أن يتشاور مع الحزب في إطار هيئة الأغلبية، لكنه لم يفعل. بالنسبة إلى الحزب، فقد « أصبح ميثاق الأغلبية فاقدا للجدية »، ويشرح عضو في مكتبه السياسي: « في هذه الفترة القصيرة التي تفصلنا عن الانتخابات، فإن قوة ميثاق الأغلبية باتت ضعيفة للغاية، ومن الصعب، بعد كل هذا، الاستمرار في العمل وكأننا إزاء ميثاق فعلي يجمعنا في هذه الأغلبية ».

    لم يشر الحزب في البيان إلى « التحكيم » الذي بدأه رئيس الحكومة في هذه القضية. في المقابل، أثنى على مبادرة للوساطة البرلمانية كان رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية قد أطلقها، وحصل على موافقات الطرفين، قبل أن « يجري إجهاضها » في نهاية المطاف عندما قرر أخنوش تسلم الملف بنفسه.

    يقر قيادي في الحزب بأن البيان « تعمد إهمال الحديث عن تصرف أخنوش، تاركا مسافة بينه وبين أي نتائج قد تخلص عن هذه العملية ». وقد أفصح المصدر نفسه بأن هذه الأحداث المتلاحقة « لم تكن لتحدث لو لم يتصرف مصطفى بايتاس، وزير العلاقات مع البرلمان، وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بطريقة عدائية ».

    مسنودا بالمحامي المثير للجدل، محمد الهيني، أقنع بايتاس، وهو أيضا محام متمرن، رئيسه في الحكومة بـ »الطريقة الأخرى » التي ينبغي بها التصرف في قضية المحامين، بدلا من ترك الملف « يسقط بين يدي حزب العدالة والتنمية »، مشيرا بذلك إلى الوساطة البرلمانية التي قادها بووانو، وتحدث عنها حزب « البام ».

    كان لبايتاس دور حيوي في الجهود التي بُذلت لتعويق إقرار مشروع قانون المهنة منذ اجتماع المجلس الحكومي، عندما أُدرج النص الأولي للمصادقة. فقد عارض بصراحة المضامين الرئيسية في المشروع، ولاحقا قاد أعمال ضغط على صعيد رئاسة الحكومة في هذا السياق، بوصفه عضوا في اللجنة المركزية التي شكلها أخنوش في بداية الأمر، لتقريب وجهات النظر. ولم يساعد التوتر الذي يلقي بثقله على العلاقة الشخصية بين بايتاس ووهبي في تحويل الاتجاه لصالح وزير العدل. وينظر قادة « البام » الآن إلى هذه الأدوار باعتبارها « خطة لتقويض مقدرات الحزب على مقربة من الانتخابات ».

    « كان كل شيء جاهزا »، يشدد قيادي في الحزب، وهو يرتب المواعيد التي كان قد تم تحضيرها مع وزير العدل والمحامين لتقريب وجهات النظر خلال ذلك الأسبوع. لكن عشية بدء هذه المفاوضات الجديدة، نادى رئيس الحكومة على ممثلين للمحامين لإعادة بناء مشروع القانون برمته، مع تجميد مسطرة إحالته على البرلمان. « انتهى كل شيء وقتها »، كما يضيف المصدر نفسه مستدركا. وعلى ما يبدو، فقد انتهت أيضا « القوة الأخلاقية للالتزامات داخل الأغلبية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بووانو يكشف كواليس وساطة برلمانية في أزمة المحامين.. وينسب عودة الحوار وإنهاء شلل المحاكم إلى مبادرته

    كشف عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، تفاصيل مبادرة وساطة برلمانية أطلقها في خضم الأزمة التي رافقت مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، مؤكدا أن هذه المبادرة ساهمت في الدفع نحو استئناف الحوار بين الحكومة وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، بما مهد لإنهاء التوقف الشامل عن العمل الذي تسبب في شلل المحاكم.

    وأوضح بووانو، في بيان، أنه بادر منذ السادس من فبراير إلى الاتصال بجميع رؤساء الفرق البرلمانية، أغلبية ومعارضة، مقترحا إطلاق وساطة برلمانية لتقريب وجهات النظر والخروج من حالة الاحتقان التي بلغت ذروتها عقب مصادقة مجلس الحكومة على مشروع القانون، وما أعقبها من تصعيد احتجاجي للمحامين شمل التوقف المفتوح عن تقديم الخدمات المهنية.

    وأضاف المتحدث أنه تواصل أيضا مع رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب الحسين الزياني، ومع وزير العدل عبد اللطيف وهبي، حيث أبدى الطرفان ترحيبهما بالمبادرة واستعدادهما للانخراط فيها، قبل أن يعقد لقاء مع رئيس الجمعية يوم 9 فبراير، أفضى إلى إعداد مسودة رسالة اقترح توجيهها باسم رؤساء الفرق والمجموعة النيابية لتفعيل الوساطة.

    وبحسب البيان، استمرت الاتصالات مع مختلف الفرق البرلمانية، باستثناء الفريق الاشتراكي الذي تأخر في الرد بسبب تعذر التواصل مع رئيسه إلى غاية 11 فبراير، وهو اليوم نفسه الذي علم فيه بووانو بعقد لقاء بين رئيس الحكومة ورئيس جمعية هيئات المحامين، انتهى بإعلان الاتفاق على العودة إلى الحوار وإحداث لجنة مشتركة، مع استئناف المحامين لتقديم خدماتهم المهنية ابتداء من 16 فبراير.

    وسجل رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أنه تلقى بارتياح قرار المحامين استئناف العمل، معتبرا أن الهدف الأساسي من مبادرته تحقق، والمتمثل في إعادة الأطراف إلى طاولة الحوار بما يضمن عودة المحاكم إلى السير العادي حفاظا على حقوق المتقاضين، والعمل على بلورة مشروع قانون يرسخ استقلالية مهنة المحاماة وحصانة الدفاع.

    وفي سياق متصل، شدد بووانو على أن الوساطة البرلمانية تعد من صميم أدوار المؤسسة التشريعية، خاصة في الأزمات التي تؤدي إلى توقف خدمات حيوية، مذكرا بأن مثل هذه المبادرات كانت تقليدا متبعا في مراحل سابقة، حيث تجمع بين الأغلبية والمعارضة وتلقى تفاعلاً إيجابياً من الحكومات.

    وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد أعلنت، عقب اجتماع مع رئيس الحكومة، الاتفاق على استئناف الحوار حول مشروع القانون وإحداث لجنة مشتركة لمراجعته، مقابل عودة المحامين إلى تقديم خدماتهم المهنية، بعد فترة من التصعيد الاحتجاجي غير المسبوق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعديلات حكومية جديدة على مشروع قانون مهنة المحاماة: رفع سن الولوج والسماح بالإجازة وإلغاء امتحان نهاية التمرين

    أدخل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ثلاثة تعديلات أساسية على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، قبل إحالته رسميا على البرلمان، وقد كانت هذه التعديلات ضمن الملاحظات المثارة في المجلس الحكومي الذي صادق على المشروع، وقبل بها وزير العدل عبد اللطيف وهبي وقتها.

    وحسب المعطيات المتوفرة، شملت التعديلات رفع السن الأقصى لاجتياز امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة إلى 45 سنة بدل 40 سنة، بما يوسع قاعدة المترشحين ويمنح فرصة أكبر للراغبين في الولوج إلى المهنة، خاصة أولئك الذين راكموا مسارات مهنية أو أكاديمية متأخرة نسبيا.

    كما تضمنت التعديلات السماح لحاملي شهادة الإجازة باجتياز امتحان الولوج، بعد أن كان المشروع في صيغته السابقة يقصر ذلك على حاملي شهادة الماستر فقط، وهو تعديل يرتقب أن يخفف من القيود الأكاديمية المفروضة على الولوج إلى المهنة ويستجيب لمطالب فئات من خريجي كليات الحقوق.

    أما التعديل الثالث، فقد هم حذف امتحان نهاية فترة التمرين، وهو المقتضى الذي كان ينص على تقييم إضافي بعد استكمال مرحلة التكوين، حيث يُفهم من هذا التغيير توجه نحو تبسيط مسار التأهيل المهني وتقليص مراحل الانتقاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنجلون: مشروع قانون المحاماة يسحب حصانتها ويضع الدفاع تحت رحمة السلطتين القضائية والتنفيذية

    تتفاقم الأزمة داخل مهنة المحاماة بشكل غير مسبوق، على وقع تصاعد التوتر بين الجسم المهني ووزارة العدل بسبب مشروع قانون يعتبره المحامون تهديدا مباشرا لاستقلالية الدفاع ومسا بجوهر المهنة.

    وقد أفضى هذا الوضع إلى تنامي حالة من التوتر داخل الهيئات المهنية، بالتزامن مع نقاش مهني واسع حول مسار إعداد مشروع القانون وموقع المهنة داخل منظومة العدالة وضمانات المحاكمة العادلة.

    وفي هذا السياق، أجرى « تيلكيل عربي » حوارا مع عمر محمود بنجلون، محام وعضو مكتب جمعية هيآت المحامين بالمغرب، ومجلس هيئة المحامين بالرباط، الذي اعتبر مشروع قانون المهنة  تهديدا للنظام الدستوري المغربي، ويسحب من المحاماة حصانتها واستقلاليتها.

    من منظور دستوري، إلى أي مدى يتوافق مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 23-66 مع مبادئ استقلالية المحاماة وحماية حق الدفاع المكفول بالمغرب؟

    هذا المشروع متناقض مع النص الدستوري ويعتبر ردة على المسار الدستوري المغربي، حيث ينص الدستور في المواد 23 و120 على ضمان المحاكمة العادلة وحق الدفاع، وعلى استقلالية سلطة القضاء في المواد 107 و117 من أجل حماية الأمن القضائي للأفراد والجماعات، كما يتبنى مبادئ فصل السلط وتوازنها.

    فمشروع قانون المحاماة يضعف السلطة التأثيرية لرسالة الدفاع داخل النظام الدستوري والعدالة، ويعتبر قانونيا وفقهيا وعلميا ضربا للنص الدستوري وللالتزامات الدولية التي صادق عليها المغرب، لا سيما العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في مادته 14 ومبادئ هافانا المنظمة لمهنة المحاماة في أبواب الاستقلالية والحصانة.

    كيف تقيمون أثر هذا المشروع على دور المحاماة في الموازنة بين السلطات، خصوصا في حماية الحقوق والحريات؟

    المشروع يسحب من المحاماة حصانتها واستقلاليتها ويضعها عمليا في منزلة تابعة ووظيفية للسلط القضائية والتنفيذية مما يهدد حماية المجتمع والأفراد والمقاولات والإطارات المدنية من احتمال بطش السلط وفسادها، ولعل خير مثال هو الباب المتعلق بتسيير الجلسات، حيث إن النص يتكلم عن « اختلالات » المحامي داخل الجلسة دون تحديدها، ويتم ضبطها عبر الوكيل العام التابع للسلطة القضائية لا لنقيب هيئة المحامين كما هو الحال في القانون الجاري، مما يجعل الدفاع والمجتمع تحت رحمة السلطة وتسلطها في حين أن المفترض فيها سلطة مستقلة وتأثيرية تجيب عن مبدأ فصل السلط وتوازنها.

    هل ترون أن بنود المشروع تمثل تهديدا للرسالة المهنية والأخلاقيات التي تأسست عليها مهنة المحاماة منذ استقلال المغرب؟

    هو تهديد للنظام الدستوري المغربي، حيث هناك محاولة إعدام سلطة تأثيرية وسلطة موازنة وسلطة أخلاقية بهيئاتها المستقلة وهي شبيهة بمؤسسات حكامة مستقلة، التي توازن السلطة الائتمارية وهي التنفيذية والقضائية في إطار احترام فصل السلط الدستوري الذي يحمي المجتمع وأمنه القضائي.

    في حال إقرار القانون كما هو، ما انعكاساته العملية على المحامين الشباب والممارسين في المناطق النائية، من حيث حرية العمل والتكوين المهني؟

    خطورة هذا المشروع تتجلى في رفع الحصانة والاستقلالية على الممارسة المهنية لا سيما في المحاكمة الجنائية التي تتطرق للحريات بوضعها تحت رحمة النيابة العامة، ووضع المحاماة تحت رقابة الحكومة فيما يخص الولوجية والتكوين.

    هناك نية مبيتة في جعل سلطة الدفاع خدمة « سلعاتية تابعة » عوض سلطة مستقلة حاملة لرسالة حقوقية ودستورية.

    ما الاستراتيجيات القانونية والمهنية التي يمكن للمحامين اعتمادها للحفاظ على استقلالية المهنة وصد أي مساس بالرسالة؟

    ما لا يأتي بالنضال يأتي بالمزيد من النضال، كل الأشكال النضالية والترافعية والتفاوضية واردة على الصعيد الوطني والدولي، لكن الآن وجب سحب هذا المشروع للحفاظ على التوازن التشريعي والدستوري قبل أشهر من الانتخابات التشريعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رابطة لحزب الاستقلال تطالب بسحب « قانون المحاماة » غداة معارضة بركة لمضامينه في اجتماع حكومي

    طالبت رابطة المحامين الاستقلاليين بالمغرب، الذراع المهني لحزب الاستقلال، بسحب مشروع قانون مهنة المحاماة في صيغته الحالية، معتبرة أنه لا يحترم المقاربة التشاركية، ويخالف روح الدستور، ويتراجع عن المكتسبات الراسخة لحقوق الدفاع.

    وجاء هذا الموقف غداة تعبير الأمين العام لهذا الحزب، نزار بركة، عن اعتراضاته على مشروع القانون خلال اجتماع مجلس الحكومة الخميس الماضي بوصفه وزيرا للتجهيز والماء، في تطور يشير إلى خلافات داخل الأغلبية الحكومية التي تسعى إلى تجنب أي خسائر محتملة أشهرا قبل الانتخابات المزمع إجراؤها نهاية هذا العام.

    ذراع حزب الاستقلال أكد أن مهنة المحاماة ليست مجرد وظيفة أو نشاط مهني، بل « رسالة سامية كونية متعددة الأبعاد »، تضطلع بدور محوري في إرساء دعائم المحاكمة العادلة، وحماية حقوق الإنسان وحرياته، وضمان التوازن بين سلطة الاتهام وحق الدفاع، بما يكفل عدالة منصفة قائمة على سيادة القانون وصيانة الكرامة الإنسانية.

    وشددت الرابطة على أن تحصين مهنة المحاماة تشريعيا ليس امتيازا فئويا، بل « ضرورة موضوعية تفرضها طبيعة الرسالة المنوطة بها، وأهمية الدور الذي تضطلع به داخل منظومة العدالة »، مستذكرا أن دستور 2011 كرس هذا التوجه صراحة في الفصل 120، حين نص على أن حقوق الدفاع مضمونة أمام جميع المحاكم، وجعلها من المرتكزات الأساسية للمحاكمة العادلة.

    واعتبرت الرابطة أن هذا الحق الدستوري أصبح «مهددا اليوم بفعل مقاربات تشريعية أحادية وانفرادية»، تؤدي إلى « تفريغ مضامينه وإضعاف الضمانات المرتبطة بممارسته »، سواء عبر تقييد مهام وأدوار الدفاع، أو المساس باستقلالية المحامي وحصانته، أو إعادة صياغة الإطار القانوني المنظم للمهنة دون إشراك فعلي لمسؤولي الهيئات المهنية.

    وأكدت الرابطة أن المساس باستقلالية المحامي أو التضييق على حصانته لا ينعكس سلبا على المحامي فقط، بل « يطال مباشرة حق المواطن في دفاع حر وفعال ومستقل ومحصن، قادر على الاضطلاع برسالته في الدفاع والترافع عن الحقوق والحريات ».

    وشددت الرابطة على أن استقلال المحاماة خط أحمر وحق دستوري يضمن تحقيق المحاكمة العادلة، ويعزز حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، معتبرة أن أي تشريع لا يحمي هذا المبدأ « يتعارض مع الدستور، ويخرق المواثيق الدولية، ويمس بالقيم الإنسانية ». كما أكدت أن حصانة المحامي تشكل ضمانة قانونية لحماية استقلال المهنة، وركيزة أساسية لضمان ولوج المواطنين إلى عدالة منصفة، محذرة من أن أي مساس بها يعد مساساً بحق الدفاع وينقض الثقة في العدالة ومؤسساتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « الكتاب » يطلب سحب قانون المحاماة

    هسبريس من الرباط

    دعا قطاع المحاماة التابع لحزب التقدم والاشتراكية الحكومةَ إلى “السحب الفوري” لمسودة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلّق بتنظيم مهنة المحاماة، “و”عدم إحالته، في صيغته التراجعية الحالية، على البرلمان”.

    وطالب القطاع، في بلاغ له، الحكومة أيضا “بالعودة إلى منطق الحوار الجاد والمسؤول والملتزم”، و”اعتماد الصيغة المتوافق بشأنها مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، كحد أدنى لمطالب المحاميات والمحامين بما يكرس الثقة في المؤسسات ويصون استقلال المهن القضائية”.

    ودعا الهيكل الحزبي ذاته جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى “عرض مسودة المشروع، بالصيغة المتوافق بشأنها، على مختلف الهيئات والتنظيمات المهنية قصد تعميق النقاش وتوحيد الموقف وتقوية الجبهة المهنية دفاعا عن المهنة ومستقبلها”.

    وعبّر قطاع المحاماة بحزب “الكتاب” عن “رفضه لنهج الحكومة القائم على الإقصاء وتغييب المقاربة التشاركية، والتنكر لما تم الاتفاق عليه مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب”، و”لمسودة مشروع القانون، في صيغته الحالية، المتعلق بمهنة المحاماة، لما يتضمنه من تراجعات ومن مساس واضح باستقلالية المهنة وبالضمانات الأساسية لممارساتها وممارسيها”.

    وأبرز البلاغ أن “الصيغة الحالية، الرائجة مؤسساتيا، لمسودة هذا المشروع جاءت في تعارض صريح مع التوافقات التي تم التوصل إليها سابقًا بين الحكومة وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، كما أكدت ذلك الجمعية في بلاغها الصادر بتاريخ 23 دجنبر 2025”.

    وزاد المصدر نفسه أن هذا “ما يؤكد مرة أخرى تنكر الحكومة لالتزاماتها وتراجعها عن منطق الثقة والحوار وعن المقاربة التشاركية”.

    وسجّل قطاع المحاماة التابع لحزب التقدم والاشتراكية أن “الأعراف الديمقراطية والمؤسساتية الفضلى المعمول بها في تجارب حكومية سابقة تستلزم عدم إحالة أي مشروع قانون يهم هيئة مهنية منظمة دون توافق مسبق وبناء وصريح مع المعنيين مباشرةً، من خلال هيئاتهم التمثيلية”.

    إقرأ الخبر من مصدره