Étiquette : محكمة النقض

  • صفقات « كوب 22 ».. مراكش تترقب النطق بالحكم في « أكبر » ملفات « جرائم الأموال »

    تتجه أنظار المتتبعين للشأن الحقوقي والسياسي، يوم الجمعة المقبل (30 يناير 2026) صوب غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، حيث من المرتقب أن يسدل الستار على فصول الملف المثيرة للجدل والمعروف باسم « فساد صفقات كوب 22 ».

    هذا الملف وضع تحت المجهر القضائي القيادي في حزب العدالة والتنمية وعمدة مراكش السابق، محمد العربي بلقايد، ونائبه الأول آنذاك، البرلماني يونس بنسليمان، الذي اختار في وقت لاحق مغادرة سفينة « المصباح » ليلتحق بحزب التجمع الوطني للأحرار.

    وتعود جذور هذا الملف المثقل بالتفاصيل إلى مطلع سنة 2017، حين فجرت شكاية حقوقية « شبهات » فساد وتبديد أموال عامة في مشاريع تم تغليفها بصبغة الاستعجال تزامنا مع احتضان المدينة الحمراء لقمة المناخ العالمية (COP22) في نونبر 2016.

    وتتمحور القضية بالأساس حول 50 صفقة تفاوضية كلفت ميزانية الدولة حوالي 280 مليون درهم، أي ما يعادل 28 مليار سنتيم، حيث حامت الشكوك حول قانونية إبرامها خارج مساطر طلبات العروض العادية.

    وشهد المسار القضائي لهذا الملف محطات ماراثونية امتدت لتسع سنوات، بدأت بمرحلة التحقيقات التفصيلية بين سنتي 2017 و2021 التي قادتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، وانتهت بإحالة المتهمين في حالة سراح على العدالة.

    وفي أكتوبر 2022، صدر الحكم الابتدائي الذي قضى ببراءة بلقايد وإدانة نائبه بنسليمان بسنة حبسا موقوف التنفيذ مع غرامة مالية ومصادرة مبالغ من حساباته البنكية، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف في ماي 2024.

    إلا أن القضية أخذت منحى جديدا بعدما قررت محكمة النقض في يوليوز 2025، نقض الحكم وإعادة الملف إلى الرفوف القضائية أمام هيئة مغايرة، بسبب ما اعتبرته قصورا في التعليل.

    وتظل التهم الموجهة للمتهمين ثقيلة، حيث يواجه محمد العربي بلقايد جناية تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، بينما يلاحق يونس بنسليمان بجناية المشاركة في تبديد أموال عامة وجنحة استغلال النفوذ والحصول على فائدة في مؤسسة يتولى إدارتها أو الإشراف عليها.

    ولم يخل المسار الأخير للمحاكمة من شد وجذب تقني، خاصة بعدما أمرت المحكمة بإجراء خبرة حسابية تكميلية، كانت محط نقاش حاد بين الدفاع والنيابة العامة، في محاولة لتدقيق الفوارق المالية بين ما أنجز واقعيا وما صرف من اعتمادات، وهو التقرير الذي قد يشكل حجر الزاوية في الحكم المرتقب.

    ومما زاد من تعقيد موقف الدفاع، ما تضمنته التقارير الرقابية حول استمرار صرف اعتمادات مخصصة لـ »كوب 22″ في مشاريع لم تكتمل أو لم تبدأ إلا بعد رحيل الوفود الدولية عن مراكش، مما أضعف مبرر « الاستعجال » الذي استخدم لتفادي طلبات العروض التنافسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد عقود من « البلوكاج ».. مديرية الضرائب تنهِي مشكل ضريبة العقارات على شياع

    في خطوة تهدف إلى إنهاء عقود من الجدل القانوني والجبائي، أصدرت المديرية العامة للضرائب مذكرة مصلحية جديدة تضع حدا لطريقة احتساب واجبات التسجيل المتعلقة بـ »فرز النصيب » في العقارات المملوكة على الشياع.

    وأقرت المذكرة المصلحية، الموقعة من طرف المدير العام للضرائب، يونس الإدريسي قيطوني، ويتوفر « تيلكيل عربي » على نسخة منها، بأن الممارسة العملية السابقة لمكاتب التسجيل كانت تفرض ضريبة بنسبة 1.5 في المائة على القيمة الإجمالية للعقار بالكامل، حتى في حالات خروج شريك واحد فقط بنصيبه المفرز.

    هذا الإجراء كان يثير استياء الملزمين بالضريبة، الذين اعتبروا أن احتساب الضريبة على كامل العقار رغم بقاء الأجزاء الأخرى مشاعة بين بقية الملاك هو إجحاف مالي، مما دفع بالعديد منهم إلى مقاضاة الإدارة الضريبية أمام المحاكم.

    ووفق المراسلة، تأتي هذه المذكرة انسجاما مع التوجه الحديث لمحكمة النقض، التي حسمت الخلاف لصالح المواطنين.

    وبناء على التوجيهات الجديدة، أصبح الأساس الخاضع لواجبات التسجيل محصورا فقط في حدود النصيب المفرز الذي استقل به الشريك، مع إعفاء بقية الأصول المملوكة على الشياع من احتساب الضريبة طالما استمرت حالة الشياع بين بقية المالكين.

    ووجهت المديرية العامة للضرائب تعليمات صارمة إلى كافة المدراء الجهويين والإقليميين، للحرص على التطبيق الفوري لهذه المقتضيات، مع ضرورة إخبار الإدارة المركزية بأي صعوبات تقنية أو قانونية قد تواجه تنزيل هذا الإجراء على أرض الواقع.

    للإشارة، أراضي الشياع وضعية قانونية يمتلك فيها عدة شركاء عقارا واحدا دون تحديد مادي لحصة كل فرد، حيث تظل الملكية « معنوية » ومنتشرة في كل ذرة من ذرات العقار.

    ويذكر أن هذا النوع من الملكية يشكل عبئا ضريبيا عند الرغبة في « فرز النصيب » (أي استقلال أحد الملاك بجزئه)، وهذا التحول ينهي ازدواجية الجباية ويشجع الملاك على تصفية وضعياتهم العقارية وتحديد حصصهم بشكل قانوني ومفرز.

    هذا القرار سيسهم بشكل مباشر في تحريك عجلة المعاملات المجمدة، فلطالما ظلت آلاف الهكتارات من « أراضي الشياع » خارج الدورة الاقتصادية بسبب تخوف الملاك من التكاليف الضريبية الباهظة للقسمة.

    وباعتماد « الفرز الجزئي » كقاعدة ضريبية مخففة، من المتوقع أن تشهد المصالح العقارية إقبالا متزايدا لتسوية الوضعيات القانونية، مما سيحول هذه العقارات من « أصول ميتة » إلى أصول قابلة للتداول، الرهن، والاستثمار.

    لتوضيح حجم التغيير، إذا كان مواطن يملك حصة (1/10) في عقار مشاع قيمته الإجمالية 5 ملايين درهم، كان عليه أداء ضريبة 1.5 في المائة على كامل المبلغ (أي 75,000 درهم) لمجرد رغبته في فرز نصيبه.

    أما اليوم، وبموجب التوجيهات الجديدة، فإن الضريبة ستحتسب فقط على قيمة نصيبه المفرز (500,000 درهم)، لتنخفض الفاتورة إلى 7,500 درهم فقط، وهو انخفاض جذري يزيل عقبة مالية كانت شبه مستحيلة للكثيرين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة النقض تنصف ابنة ضد والدها في قضية مثيرة بمراكش

    في سابقة قضائية لافتة، حسمت محكمة النقض ملفا أثار جدلا قانونيا وأخلاقيا بمدينة مراكش، بعد أن رفع أب دعوى قضائية ضد ابنته ملتمساً طردها من منزله، بدعوى أنها بلغت سن الرشد وعليها أن تتكفل بنفسها.

    القضية بدأت حينما تقدّم الأب بدعواه أمام المحكمة الابتدائية بمراكش، مطالباً بإفراغ ابنته من المنزل الذي تقيم فيه، باعتبارها أصبحت « محتلة » للعقار بعد بلوغها سن الرشد. المحكمة الابتدائية استجابت للطلب وأصدرت حكما يقضي بطرد الابنة من منزل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد النباوي يترأس الجلسة الرسمية لتنصيب البلاوي وكيلا عاما لدى محكمة النقض

    ترأس محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الأربعاء، الجلسة الرسمية لتنصيب هشام البلاوي وكيلا عاما للملك لدى هذه المحكمة.

    وجرى، خلال أطوار الجلسة الرسمية، تلاوة الظهير الملكي القاضي بتعيين البلاوي وكيلا عاما للملك لدى محكمة النقض، رئيسا للنيابة العامة، وفقا للمراسيم الرسمية للمحكمة.

    وفي كلمة بالمناسبة، أكد عبد النباوي أن هذه الثقة الملكية الغالية تستدعي جهدا مضاعفا للنهوض بالأعباء الجسيمة التي أنيطت بالبلاوي في الحفاظ على المستوى المشرف الذي تحتله مؤسسة رئاسة النيابة العامة بين المؤسسات الوطنية، والرفع من مستوى نجاعة أدائها، وتطويرها.

    كما أثنى الرئيس المنتدب على ما يتصف به البلاوي من خصال إنسانية وشيم خلقية وقدرات فكرية وكفاءة مهنية ومؤهلات علمية، فضلا عن خبرته الكبيرة في القضايا الجنائية، وتدرجه في دروبها منذ عمله كنائب لوكيل الملك في المحاكم الابتدائية ومسؤول عن بعض فروع مديرية الشؤون الجنائية والعفو لسنوات طويلة، خَبِر خلالها قضايا شائكة، وتابع سير محاكمات هامة، وشارك في صياغة مشاريع نصوص قانونية واتفاقيات دولية.

    من جانبه، أعرب البلاوي عن اعتزازه بالتشريف الملكي، مؤكدا عزمه على مواصلة المسير قدما إلى جانب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبمعية كافة الفاعلين في مجال العدالة، من أجل الإسهام في الارتقاء بمستوى أدائها وتسخير كل الطاقات ومضاعفة الجهود لبلوغ الأهداف المرجوة، والحرص على تكريس استقلال السلطة القضائية وحفظ استقلال النيابة العامة والسهر على التطبيق السليم والعادل للقانون وضمان سيادته ومساواة الجميع أمامه، بكل أمانة وحزم وصرامة ونزاهة وتجرد.

    وشدد المتحدث نفسه على التزامه بالقسم الذي أداه بين يدي الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، على الوفاء لقيم العدالة ومبادئ الإنصاف، منتصرا للمصالح العليا للوطن والمواطنين، وأن يجعل من مؤسسة النيابة العامة أداة فعالة لتحقيق أمن وطمأنينة المجتمع، وصوتا للضحايا والمظلومين، مُنافِحة عن حقوق وحريات الأشخاص، مُساهِمة إلى جانب باقي مؤسسات الدولة في الدفاع عن المصالح العليا للبلاد ومقدساتها.

    وأعلن رئيس النيابة العامة التزام أعضاء النيابة العامة بالدفاع عن الحق العام والذود عنه، وحماية النظام العام والعمل على صيانته، والتمسك بضوابط سيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف من أجل تعزيز بناء دولة الحق والقانون وصيانة حقوق وحريات المواطنين أفرادا وجماعات في إطار من التلازم بين الحقوق والواجبات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعرف على هشام بلاوي الوكيل العام الجديد للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة

    ازداد هشام بلاوي، الذي عينه الملك محمد السادس، الاثنين، وكيلا عاما للملك لدى محكمة النقض، رئيسا للنيابة العامة، بسلا سنة 1977.

    وبلاوي حاصل على شهادة الدكتوراه في الحقوق، شعبة القانون الخاص، من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس – أكدال سنة 2013.

    كما حصل سنة 2005 على دبلوم الدراسات العليا المعمقة في الحقوق بجامعة محمد الخامس-أكدال.

    وشغل بلاوي منصب رئيس ديوان رئيس النيابة العامة (2017-2018) قبل أن يعين ابتداء من سنة 2018 كاتبا عاما برئاسة النيابة العامة.

    وفي سنة 2021، عين عضوا بالهيئة المشتركة للتنسيق بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة النقض تجهز على آخر أوراق خلوقي وتمهد لتسليمه من فرنسا

    رفضت غرفة بمحكمة النقض، الجمعة، طلب إعادة النظر الذي تقدم به عبد الواحد خلوقي، الرئيس السابق للمجلس الإقليمي لسيدي سليمان، ضد الحكم النهائي الصادر في حقه بالسجن عشر سنوات، ما ينهي بشكل رسمي كل مساطر الطعن القانونية الممكنة ويفتح الطريق أمام طلب تسليمه من السلطات الفرنسية.

    ويأتي هذا القرار ليُسدل الستار على كافة المساطر القضائية التي يتيحها له القانون المغربي، مما يجعل مسألة الشروع في إجراءات تسليمه من السلطات الفرنسية إلى نظيرتها المغربية مسألة وقت فقط، خاصة أن البلدين تجمعهما اتفاقية في هذا الشأن.

    وكان خلوقي قد فر إلى فرنسا رغم منعه من مغادرة التراب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعليق على عبارة “” فجور مسطري ” وردت في قرار قضائي

    مصطفى المنوزي *
    صحيح أن من حق القاضي أن يرتب جزاء عدم قبول الطعن لكونه قدم مرتين من نفس المتقاضي ومن نفس المحامي ، وبغض النظر عن مدى ثبوت السند القانوني أو التعليل واقعيا وقانونيا ؛ فإن اعتبار الطعن مرتين “” فجورا مسطريا “” وكذا التساهل ؛ في استخدامه أو شرعنته ، في وصف تصرفات المتقاضي أو دفاعه يمكن أن يكون محل جدل، خاصة إذا كان هذا الوصف يحمل طابعًا قدحيًا أو غير موضوعي. ففي النظام القضائي، الذي كان عليه إجماع وطني لكي يتم إصلاحه دستوريا ومؤسستيا لكي ينعم المواطنون بسلطة قضائية مستقلة ونزيهة وحيادية ، من المهم أن تحافظ المحكمة على لغة مهنية وموضوعية في قراراتها، تجنبًا لأي انطباع بالتحيز أو الانحياز.
    و إذا كان مصطلح “فجور” يُفهم على أنه اتهام بالسلوك غير الأخلاقي أو سوء النية، فإن استخدامه يجب أن يكون مبررًا بدلائل قوية وواضحة، وأن يكون مرتبطًا بسلوكيات محددة تتنافى مع أخلاقيات المهنة أو الإجراءات القانونية السليمة. وإلا، فإن استخدام مثل هذه الألفاظ قد يُنظر إليه على أنه تجاوز من قبل القضاء، خاصة إذا لم يكن هناك أساس كافٍ لهذا الوصف.
    وفي مثل هذه الحالات، يمكن القول إن تفعيل مدونة الأخلاقيات القضائية يكون ضروريًا ليس فقط لضمان سلوكيات المتقاضيين، بل أيضًا لضمان أن تكون لغة القرارات القضائية محترمة وموضوعية، وتحافظ على هيبة القضاء ونزاهته. إذا كان الوصف “فجور” غير مبرر أو مبالغ فيه، فقد يكون من المناسب مراجعة هذا التعبير لضمان العدالة والإنصاف للجميع ، خاصة وأن الأحكام تصدر بإسم جلالة الملك وتطبيقا للقانون ؛ اللهم إذا لم تصنف مدونة الأخلاقيات القضائية ضمن القانون الملزم ماديا ومعنويا ، والتي تقتضي وجوبا ، في روح مقتضياتها الصريحة ، أن تكون صياغة ولغة القرارات القضائية دقيقة ومهنية، وتجنب الأوصاف التي قد تُفهم على أنها قدحية دون مبرر قوي. فبالرجوع على سبيل المثال ، لا الحصر إلى مقتضيات المادتين 21 و 11 والفقرة الخامسة من المادة الثامنة ، وعلى الخصوص هذه الأخيرة التي تنص بالحرف على : “” يمتنع القاضي عن القيام بأي فعل يسيء إلى حياده وسمعة السلطة القضائية ككل ؛ كإبداء ملاحظات غير لائقة للأطراف أو دفاعهم أو الشهود “” ؛ نجد أن هذه المقتضيات وكذلك روح المدونة وضمنعا على الخصوص المقدمة / الديباجة ، تجعل من القاضي والقاضية فوق كل اعتبار أو تصنيف سواء من حيث النزاهة والكفاءة وحسن النية ولكن تحت طائلة رقابة القانون وأخلاقيات المهنة ، وهذه المساحة من الحرية والحماية والحصانة المؤطرة بالضوابط القانون والأخلاقية ، هي إمتياز مشروط بضمان وتحصين تعزيز الثقة في النظام القضائي فوق الشبهات . ألا يعلم الناس جميعا أن كلمة “فجور” في اللغة العربية تحمل دلالات سلبية، وتُستخدم عادةً لوصف السلوك المنحرف أو الفاسد أو الخارج عن الأخلاق والقوانين. فإذا بحثنا عن مرادفات كلمة “فجور” في اللغة العربية فإنه وجب اعتماد السياق الذي تستخدم فيه، فقد تشمل المرادفات الشائعة: فساد و في السياقات التي تشير إلى الانحراف عن السلوك القويم ، هذا الإانحراف الذي يتحول في سياقات مختلفة إلى سلوك يتمادى مع الأفعال غير المشروعة ثم تعني في سياق آخر إساءة و تستخدم للإشارة إلى الأفعال أو التصرفات السيئة والمسيئة ؛ غير أن تمثلاتنا في البيئة أالسياق الدينيين ، يفسر الفجور معصية أو خطيئة أو ذنب وهو ما يشير إلى فعل يتعارض مع القيم الدينية ، ويقتضي ترتيب الجزاء والعقاب . لذلك تختلف دلالات هذه المرادفات باختلاف السياق، لكن جميعها تشير إلى التصرفات التي تتجاوز الحدود الأخلاقية أو القانونية. لكن يبقى نعت الفجور أقوى لأنه في السياق القضائي يستعمل إصطلاحا وليس لغة فقط ، من هنا فعندما تُستخدم هذه الكلمة لوصف تصرفات أحد الأطراف (مثل المتقاضي أو دفاعه)، فإن التفاعل كان منفعلا ، وعلى القاضي ألا يحكم وهو غاضب ، وإن كانت تعني بالنسبة للقاضي أن هذا الطرف قد تصرف بسوء نية أو أساء استخدام الإجراءات القانونية بشكل متعمد، فإنه من حيث المبدأ، القاضي يجب أن يتسم بالحياد والاحترام عند التعامل مع جميع الأطراف في القضية، سواء كانوا محامين أو أطراف دعوى. ولذلك، فإن استخدام مصطلحات مثل “فجور مسطري” قد يُعتبر غير لائق، ويجب أن يكون القاضي دقيقاً في اختيار لغته وخاصة اامصطلحات ، ليظل محترماً ومهذباً في تعامله مع الإجراءات القانونية. لسنا هنا بصدد التجريخ والمحاسبة ولكن بصدد التنبيه إلى أخلاقيات التواصل بإعتبار أن الأحكام ليست فقط عنوانا الحقيقة ” القضائية ” ، وإنما الأحكام رسالة تربوية مبنية على مناهج وبيداغوجيا ، والحيثيات والتعليلات بطبيعتها نقدية ، لكن ليس كل نقد وجيها ولائقا ؛ ذلك أنه في بعض الأنظمة القضائية، قد يكون للقاضي الحق في انتقاد أو إبداء ملاحظات بشأن تقديم الطعون أو المستندات بطريقة غير قانونية أو غير صحيحة، لكن يجب أن يتم ذلك باستخدام لغة قانونية محترمة ومعقولة، بعيداً عن الألفاظ التي قد تكون جارحة أو مسيئة.
    إذن، من الأفضل أن يبقى القاضي بعيداً عن استخدام عبارات قد تُعتبر مهينة أو غير مهنية، حتى وإن كان يهدف إلى الإشارة إلى ممارسات غير قانونية أو غير لائقة. وإلا يُعتبر تصرفه أو رد فعله خروجًا عن الأخلاقيات المهنية أو القانونية . فكيف نستسيغ ونقبل عبارات ، ربما حررها المستشار المقرر المكلف في الملف ، وصادق عليها بقية المستشارين خلال التداول ، دون أن ينتبهوا ودون قصد إلى حمولة المصطلح ؛ ومن هنا وجب التساؤل حول أهمية تلاوة التقرير وعن جدوى وضرورة تدوين الرأي المخالف ، للرجوع إليه عند الإقتضاء ، وذلك عند الحاجة إلى إثارة المسؤولية ؛ خاصة وأن كلمة “فجور” تعبر عن سلوك سلبي يتنافى مع الأخلاقيات والقوانين، وفي بعض السياق القضائي قد تُستخدم لوصف الإساءة المتعمدة للإجراءات القانونية. ومع ذلك، يجب أن يكون استخدام هذه الكلمة مبررًا بدلائل قوية، لأنها تحمل طابعًا قدحيًا وقد تؤثر على سمعة الشخص أو الطرف الذي يتم توصيفه بهذا الوصف ، كما ترهن المصداقية العمومية في منحى خطير يتعارض وإرادة تحصين الأمن القضائي وتحقيق المفهوم الجديد للسلطة إقترانا مع المفهوم الجديد للعدل الذي يعتبر بأن كل وصم حيث لا يجوز عقاب المذنب مرتين ، وبالتالي فليس كل تكرار في نفس الشيء فجورا .

    *رئيس أكاديمية الحكامة التشريعية والأمن القضائي

    * تعمدنا نشر القرار رفقته مع حذف اسماء هيئة البت .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة النقض تقر بشرعية استخدام “واتساب” لإبلاغ المشغل بالغياب

    ياسر البوزيدي

    أصدرت محكمة النقض بالمغرب حكمًا يعترف بموجبه بتطبيق “واتساب” كوسيلة قانونية لإبلاغ المشغل بحالات الغياب الناتجة عن المرض.

    وقضت الغرفة الاجتماعية بمحكمة النقض، في قرار لها خلال العام 2024، بأن استخدام تطبيق “واتساب” يعتبر وسيلة لإبلاغ صاحب العمل بحالة غياب بسبب المرض، وذلك بعدما رفضت محكمة استئناف هذا الاعتماد.

    ويتعلق الأمر بغياب أجيرة عن العمل لمدة ستة أيام خضعت خلالها لعملية جراحية لاستئصال ورم من الدماغ، أعقبتها بإرسال شهادتين طبيتين مدتهما 34 يومًا إلى المشغلة عبر تطبيق “واتساب”، الذي تم الاعتياد على استخدامه في المراسلات من قبل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة النقض تصدر قرارات في 52 ألف قضية وتقلص المخلفات خلال 2024

    ليلى صبحي

    أصدرت محكمة النقض خلال سنة 2024 قرارات شملت 52 ألفاً و904 ملفات، حيث نقضت 12 ألفاً و474 قراراً، ما يمثل نسبة 23.6% من مجموع القرارات، فيما تم رفض أو عدم قبول طلبات النقض في 76.4% من الملفات.
    وتمكن المستشارون من تجاوز عدد القضايا المسجلة، والبالغ 48.210 قضية جديدة، عبر إصدار قرارات في 109% من هذه الملفات، مما ساهم في تقليص القضايا المتراكمة بـ4.698 قضية وخفض المخلفات إلى 46.549 ملفاً بنهاية السنة.

    وتابعت محكمة النقض دورها في تأطير العمل القضائي، حيث أصدرت قرارات وُصفت بالشجاعة دعمت توحيد الاجتهاد القضائي وأسهمت في تعزيز الأمن القانوني، وفي هذا السياق أكد محمد عبد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سابقة.. حكم قضائي يسمح بالحجز على صندوق ضمان حوادث السير

    أصدرت محكمة النقض أخيرا حكما نهائيا يقضي بالسماح بالحجز على أموال « صندوق ضمان حوادث السير » لدى مؤسسة « صندوق الإيداع والتدبير » في حالة عدم توصل الضحايا بالتعويضات.

    القرار صدر لصالح أب وابنته القاصر اللذين يطالبان بتعويض مالي قدره 351.186,88 درهم عن الأضرار الناتجة عن حادثة سير.

    القضية بدأت عندما تقدم الضحايتان، بتاريخ 13 يونيو 2022، بطلب لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء لتنفيذ حكم سابق صادر يوم 29 يناير 2018 يسمح لهم باستلام التعويض، إلا أن المحكمة رفضت طلبهم.

    لاحقا، لجأ الضحايتان إلى محكمة الاستئناف التي أصدرت حكما يجيز لهما حجز أموال الصندوق لضمان استلام مستحقاتهما.

    « صندوق ضمان حوادث السير » طعن في القرار أمام محكمة النقض، مدعيا أن الحكم خالف مقتضيات قانون التأمينات وقانون المسطرة المدنية، حيث اعتبر أن الضحايتان لم يتبعا الإجراءات القانونية اللازمة، والتي تتطلب توجيه طلب مسبق للصندوق قبل اللجوء إلى القضاء.

    محكمة النقض رفضت طعن الصندوق، مؤكدة أن قانون المسطرة المدنية يتيح للدائنين الحجز على أموال الغير إذا كان الدين ثابتا ومحددا، وأن المادة 150 من قانون التأمينات تلزم الصندوق بالتعويض في حالة عدم امتثال المسؤول المدني لدفع المستحقات.

    إقرأ الخبر من مصدره