Étiquette : مدونة الأسرة

  • سناء عكرود: فيلم الوصايا لا يحرض النساء بل يفضح اختلالات مدونة الأسرة

    زينب شكري

    عرض الفيلم الروائي الطويل “الوصايا” للمخرجة سناء عكرود ضمن فعاليات المسابقة الرسمية للدورة الخامسة والعشرين لمهرجان الفيلم الوطني بطنجة، وذلك في القاعة الكبرى بقصر الفنون والثقافة، بحضور صناع السينما من مخرجين ومنتجين وممثلين ونقاد.

    الفيلم، الذي كتبته وأخرجته الممثلة سناء عكرود، أثار نقاشا واسعا حول تيمته الأساسية المرتبطة باختلالات مدونة الأسرة، بين من يرى أنه عمل فني جريء يطرح قضايا واقعية، ومن اعتبره دعوة مبطنة لـ”تحريض النساء على الرجال”.

    في هذا الحوار مع جريدة “العمق” تتحدث عكرود عن كواليس عرض الفيلم في المهرجان، ورسائله الإنسانية والاجتماعية، كما ترد على الانتقادات التي طالتها، وتتحدث عن علاقتها بالسياسة، وطموحاتها الفنية المقبلة.

    كيف كانت أجواء عرض فيلم “الوصايا” في مهرجان طنجة؟

    كان التفاعل جميلا ومؤثرا، تشرفت باختيار الفيلم في المسابقة الرسمية ضمن فعاليات المهرجان الوطني، وكل عرض بالنسبة لي تجربة فريدة لا تتكرر، لأن تفاعل الجمهور يختلف من مرة إلى أخرى، هناك مشاهد تثير الضحك وأخرى تلامس الوجدان.

    ما يميز مهرجان طنجة هو حضور أهل الاختصاص، من مخرجين ومنتجين ونقاد وممارسين للمهنة، وهذا يمنح التجربة بعدا احترافيا وإنسانيا في آن واحد.

    ما سبب اختيارك لموضوع مدونة الأسرة كتيمة أساسية للفيلم؟

    لأنها مواضيع حقيقية نعيشها كل يوم في مجتمعنا، وليست حكرا على المغرب فقط، بل نجدها مطروحة في العالم العربي أيضا.

    رأيت أن الوقت حان لنقدم عملا مغربيا يتناول معاناة المرأة المطلقة وما تواجهه في معارك الحضانة والولاية، واستمعت لنساء كثيرات، وعشت معهن قصصهن داخل قاعات المحاكم، تلك التجارب المؤلمة دفعتني لتسليط الضوء على هذه الفئة من النساء، وإيصال أصواتهن ومعاناتهن، مع إبراز الاختلالات القانونية التي ما تزال قائمة.

    نحن نعيش اليوم ثورة قانونية في المغرب، والتعديلات المقبلة على مدونة الأسرة لحظة تاريخية، والفن لا يمكن أن يقف على الهامش، من موقعنا كفنانين نحاول المساهمة في هذا الحراك المجتمعي من خلال أعمالنا.

    الفيلم لا يتحدث فقط عن الحضانة والولاية، بل يتناول أيضا تزويج القاصرات باعتباره آفة اجتماعية تم التطبيع معها، كما يسلط الضوء على أهمية التمكين الاقتصادي للنساء، والحرية المالية، والتحصيل الدراسي، وولوجيات ذوي الاحتياجات الخاصة، وإشكالات نظام الكفالة.

    كل هذه القضايا تمس الأسرة ككل، نساء ورجالا وأطفالا، والهدف منها التأكيد على ضرورة الأمان القانوني للأسرة حتى ينشأ الطفل في بيئة سوية ويصبح مواطنا جيدا، لأن الأم إذا كانت مضطهدة، فلن تربي أطفالا أسوياء، بل أجيالا مضطربة فاقدة للثقة في ذاتها.

    يتهمك البعض بأنك تحرضين النساء على التمرد على المجتمع، ما ردك؟

    لست ضد الرجال، ولا أحرض النساء على التمرد، ما أدعو إليه هو الاستقلال المادي للمرأة، وأهمية التعليم، حتى تكون لديها حرية مالية تحمي بها كرامتها وتؤمن بها مستقبلها، عندما تمتلك المرأة قوتها المادية، لن يكون الزواج بالنسبة لها وسيلة للعيش أو للنجاة، بل اختيارا حرا ومسؤولا.

    رسالتي للنساء ليست أن يطغين، بل أن يعرفن قيمتهن ويحمين أنفسهن من الاستغلال، كل ما أطرحه هو دعوة للتوازن والعدالة، وليس للمواجهة بين الجنسين.

    عادة ما تتهم المدافعات عن حقوق النساء بأنهن “نسويات يسعين لتخريب المجتمع”، كيف ترين هذا الخطاب؟

    هذه فئة تعودت على امتيازات منحتها لها القوانين القديمة، التعديلات المقترحة على مدونة الأسرة كشفت هذا الخوف، لأن كثيرين يعتقدون أن إعطاء المرأة حقوقها سيؤدي إلى خراب الأسرة، وهذا غير صحيح.

    الهدف هو تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية داخل الأسرة، أن تكون للمرأة نفس الحقوق والواجبات التي للرجل، وأن يحمى الطرفان من أي ابتزاز، وعلى القانون أن يُنصف وينظم العلاقة بينهما دون تمييز.

    المرأة ليست خصما، بل هي الدعامة الأساسية للأسرة، من يربي الأطفال ويغرس فيهم القيم هي المرأة، وهي البوابة الأولى للحياة، ما زال كثيرون يربون أبناءهم على فكرة أن الفتاة جارية أو أقل شأنا، وأن الرجل عندما يتزوجها يقوم بمعروف لها “سترها”  هذه المفاهيم المغلوطة هي التي تخلق التفاوت والاضطراب داخل المجتمع.

    كم بلغت تكلفة إنتاج فيلم “الوصايا”؟

    الفيلم حصل على أقل دعم في تاريخ المركز السينمائي المغربي، 125 مليون سنتيم فقط، وهو مبلغ لا يكفي حتى لفيلم قصير.

    اضطررت إلى إنتاجه من مالي الخاص، بمساعدة بعض الممولين الذين آمنوا بمضمون المشروع، ولولا دعم وزارة العدل، في شخص الوزير عبد اللطيف وهبي، الذي وفر لي الاستشارة القانونية عبر فريق من الوزارة، لما خرج الفيلم إلى الوجود، كما سهلت وزارة الشباب والثقافة والتواصل جميع الإجراءات الإدارية المرتبطة بالإنتاج.

    اسمك ارتبط في السنوات الأخيرة بالوزير عبد اللطيف وهبي.. هل تفكرين في الانخراط بحزب “الأصالة والمعاصرة”؟

    لا أنتمي لأي حزب سياسي، ولا أفكر حاليا في ذلك. أنا أفضل أن أوصل أفكاري ومواقفي من خلال الفن، عبر الكتابة والإخراج والتمثيل.

    أحرص على الحفاظ على حريتي، ولا أريد أن أفقدها بالانخراط في أي تنظيم سياسي، رغم احترامي الكبير لكل الأحزاب ومساعيها لخدمة المواطن المغربي.

    هل عُرض عليك الترشح أو الانخراط في حزب سياسي؟

    لا، لم يعرض علي رسميا، لكن كثيرين طلبوا مني الترشح للانتخابات، أنا من الأشخاص الذين لا يخوضون تجربة إلا إذا شعروا بشغف حقيقي تجاهها، والسياسة بالنسبة لي ليست من أهدافي حاليا.

    هل تخافين من فقدان ثقة الجمهور إذا خضت تجربة سياسية؟

    لا، لأنني أؤمن أن الصدق هو ما يجعل الجمهور يثق بك، لكن السياسة عالم معقد تحكمه المصالح والقواعد المتغيرة، وأنا لا أملك المرونة الكافية لأتلون أو أساير ما لا أؤمن به.

    ما رأيك في الانتقادات الموجهة للفنانين الذين انخرطوا في العمل الحزبي؟

    من حق أي فنان أن ينخرط سياسيا، فهذا حق دستوري، لكن الجمهور اعتاد أن يرى الفنان في أدوار ترفيهية، لذلك يصعب عليه تقبله كفاعل سياسي، ويظن أنه يمثل حتى في السياسة.

    أنا أؤمن أن لكل فنان طريقته في المساهمة في المجتمع، وتجارب مثل كليلة بونعيلات وفاطمة خير محترمة جدا، وتجربة ياسين أحجام السياسية كانت رائعة وملهمة، تركت أثرا طيبا وجعلتني أنظر إلى المجال السياسي بإيجابية.

    متى ستعودين إلى شاشة التلفزيون؟

    بصراحة، أصبحت زاهدة في الظهور، وأفضل أن أكتب وأنتج أعمالي بنفسي، هذا لا يعني أنني أرفض عروض زملائي، لكنني أبحث عن أعمال تشعرني بالمتعة والانسجام.

    كتبت مسلسلات تراثية عدة، لكن لم تُقبل لأنها لم تمر عبر الشركات التي اعتاد المسؤولون التعامل معها، أريد أن أنتج أعمالي الخاصة، لأنني أتعذب في كتابتها ولا أريد أن تذهب حقوقي الأدبية إلى شركات أخرى، المنتجون عادة يركزون على الربح، وأنا أيضا سأحرص على ذلك، لكن همي الأول سيكون الجودة قبل أي شيء آخر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدل برلماني حول إجراءات وزارة النقل الخاصة بالدراجات النارية الصغيرة

    وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي سؤالا كتابيا إلى وزير النقل واللوجستيك، بشأن الإجراءات التنظيمية الجديدة المتعلقة بالدراجات النارية ذات سعة 49 سنتيمتر مكعب وما قد يترتب عنها من تداعيات اجتماعية واقتصادية.

    وأكدت النائبة أن هذه الدراجات تمثل وسيلة نقل أساسية وأداة عمل رئيسية لشرائح واسعة من المواطنين، خاصة الشباب والعاملين في قطاع التوصيل.

    وتشديد المراقبة عليها وفق مقتضيات مدونة السير قد يفضي إلى غرامات مالية تتراوح بين خمسة آلاف وثلاثين ألف درهم، تصل في بعض الحالات إلى الحبس ومصادرة الدراجة، وهو ما…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سابقة.. أطروحة جامعية تقارب صعوبات الترجمة إلى الإيطالية لمدونة الأسرة

    شهدت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، يوم 23 يوليوز الماضي، مناقشة أطروحة دكتوراه تشكل سابقة في مجال الترجمة أنجزتها الطالبة الباحثة الزهرة حاضري، تحت إشراف الأستاذ الدكتور زكريا بودحيم، بعنوان: « صعوبات الترجمة القانونية بين اللغة العربية والإيطالية في مجال مدونة  الأسرة: دراسة للأحكام القضائية المغربية والإيطالية. »

    وتكتسي هذه الدراسة، حسب القائمين عليها، أهمية خاصة نظرًا للطبيعة المزدوجة لمدونة الأسرة المغربية، التي تمزج بين المرجعية الفقهية المالكية والقوانين المدنية الحديثة المستوحاة من النموذج الفرنسي، ما يجعل ترجمتها إلى الإيطالية عملية دقيقة ومعقدة.

    وسلطت الدراسة الضوء على المصطلحات الشرعية والقانونية في مدونة الأسرة المغربية، مثل: النفقة، المتعة، العدة، الولاية، الطلاق بأنواعه، والإرث، التي يصعب إيجاد مقابلات دقيقة لها في الإيطالية، وبيّنت الحاجة إلى استراتيجيات متقدمة مثل المعادلة الوظيفية والتكييف السياقي للحفاظ على دلالة النصوص وقوتها القانونية.

    واتبعت الأطروحة منهجية مقارنة ووظيفية، جمعت بين التحليل اللغوي والدراسة التطبيقية لعينة من الأحكام المغربية والإيطالية، وارتكزت على نظريات حديثة في الترجمة القانونية، مع الاستعانة ببرمجيات الترجمة والمعاجم الثنائية.

    وخلصت الأطروحة إلى أن الترجمة القانونية ليست نقلاً حرفيًا، بل هي عملية وساطة معيارية وثقافية تتطلب خبرة قانونية ولغوية معمقة، وتقترح تطوير معاجم متخصصة وآليات تدريب جديدة لتعزيز جودة الترجمة القانونية بين المغرب وإيطاليا، وتسهيل التعاون القضائي وخدمة مصالح الجاليتين في البلدين، من خلال تسهيل إجراءات تذييل الأحكام بالصيغة التنفيذية الخاصة بالأحوال الشخصية، خدمةً للجاليتين المغربية في إيطاليا والإيطالية في المغرب.

    واختتمت الأطروحة بتوصيات تهدف إلى تطوير المعاجم القانونية المتخصصة وتعزيز تكوين المترجمين في مجال القانون المقارن لضمان جودة الترجمة القانونية بين النظامين المغربي والإيطالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « البيجيدي » يتهم وزارة العدل بـ »فرض أجندة مسبقة » في تعديل مدونة الأسرة

    هاجمت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، مجددا، وزارة العدل، متهمة إياها بمحاولة « الالتفاف على المسار الرسمي » لمراجعة مدونة الأسرة، و »فرض قراءات أحادية » لقضايا ما تزال محل نقاش مجتمعي واسع.

    وجاء في بلاغ صادر عن الحزب، توصلت به جريدة « تيلكيل عربي »، أن وزارة العدل تنظم ندوات توحي بأن مقترحات مثيرة للجدل – على رأسها نظام الكد والسعاية – قد تم الحسم فيها، وأن الأمر بات مسألة وقت قبل تنزيلها، وهو ما اعتبره محاولة واضحة لـ »إيهام الرأي العام بوجود توافق مجتمعي لا وجود له ».

    واعتبر « البيجيدي » أن ما تقوم به الوزارة « تشويش مرفوض » على المرحلة التي يُفترض أن تظل خاضعة للتوجيهات الملكية الصريحة، والتي تنص على بلورة المقترحات من داخل الهيئة الملكية المكلفة بالمراجعة، ووفق مرجعية المجلس العلمي الأعلى.

    وأبدى البلاغ تخوفه مما وصفه بـ »محاولة دفع النقاش في اتجاه واحد »، و »تكريس تصور مسبق » لمسائل لا تزال محل رفض مجتمعي صريح، ما يهدد – بحسب الحزب – بتحريف المسار التشريعي وتحويله إلى تمرير سياسي لقضايا خلافية، بدل أن يكون ثمرة نقاش واسع وتوافقي كما أوصت بذلك أعلى سلطة في البلاد.

    وبدأت التوترات بين العدالة والتنمية وعبد اللطيف وهبي، وزير العدل المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، تتبلور بوضوح منذ بداية عهده في الوزارة. وظهرت أبرز نقاط الخلاف في مارس 2024، حين وجه حزب « المصباح » انتقادات حادة لوهبي بسبب استباقه الإعلان عن مخرجات اللجنة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، وهو المسار الذي يلتزم بإرشاد الجهات الملكية والرسمية.

    ووصف الحزب سلوك وزير العدل بأنها « رعونة وانعدام مسؤولية »، متهما إياه بمحاولة فرض قراءة أحادية لمواضيع لم تُحسم بعد، وتجاوز منهجية التفاعل التي دعا إليها الملك، والتي تعتمد نقاشا واسعا داخل الهيئة الملكية والمجلس العلمي الأعلى.

    أما في البرلمان، فتصاعد الخلاف خلال مناقشات لقانون المالية؛ حيث انسحب نواب العدالة والتنمية احتجاجا على تصريحات وهبي حول قضايا ذات بعد ديني؛ أبرزها ما اعتُبر « استهدافا » لحديث نبوي شريف، ليرد الوزير بأنه كان بإمكان الحزب اتخاذ إجراءات تشريعية بدلا من « إثارة الجدل ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعدي: لا يمكن منافسة الرجال في الانتخابات دون “كوطا”.. والقضايا النسائية تستغل سياسيا

    سفيان رازق

    أقرت فاطمة السعدي، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن “النساء لا يمكنهن منافسة الرجال في الاستحقاقات الانتخابية دون “كوطا”، مشيرة إلى أن الحركة النسائية مازالت مجرد رد فعل وليست مبادرة، مؤكدة أن القضايا النسائية يتم استغلالها سياسيا.

    وقالت السعدي، في كلمة لها خلال الدورة الثالثة للمجلس الوطني لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، صباح السبت بقصر المؤتمرات بسلا: “حضور الحركة النسائية الحالي يقتصر على تأثيث المشهد السياسي بردود الفعل. إذا أُلغيت الكوتا، فسنجد عدداً قليلاً جداً من النساء في المشهد السياسي. وفي البرلمان، هناك فقط عشر نساء وصلن إلى مواقعهن عبر التنافس المباشر في الاستحقاقات، بينما البقية وصلن عبر اللوائح الوطنية وهذا الوضع يدعونا إلى إعادة التفكير في دورنا ومكانتنا، بهدف تجاوز الإطار الشكلي إلى ممارسة تأثير حقيقي ومستدام، يضمن للمرأة المغربية تمكيناً سياسياً يليق بمكانتها في المجتمع”.

    وتابعت: “نظام “الكوتا” لم يكن كافياً لتحقيق التمكين السياسي المطلوب، رغم أننا نحن موجودات في المؤسسات التشريعية بغرفتيها، وفي المؤسسات المنتخبة وبعض المؤسسات العمومية، ولكن المسألة النسائية لا تزال بحاجة إلى حضور فعّال في كل الأبعاد الاستراتيجية، لأننا نريد تحقيق تأثير فعلي، ومع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، فمن الصعب النزول إلى الميدان ومنافسة الرجال بعيداً عن نظام “الكوطا” بسبب تحديات مرتبطة بالعقليات والمواقف الإيجابية داخل المجتمع المغربي والمطلوب أن يكون هذا الإجراء، الذي تم اتخاذه كخطوة تحفيزية، استثناءً وليس قاعدة”.

    وزادت: “الاقتصار فقط على وجود النساء في بعض المقاعد البرلمانية أو المؤسسات المنتخبة لن يقودنا إلى التمكين السياسي الذي ننشده. نحن نطمح إلى الوصول إلى مواقع القرار، تلك المواقع التي تتيح لنا المساهمة في بناء وصناعة السياسات العمومية المؤثرة على أوضاع النساء داخل المجتمع المغربي، كما أن هدفنا هو الانتقال من المكتسبات الحالية إلى وضع يمارس التأثير الحقيقي.

    وأضافت: “الحركة النسائية استغرقت وقتاً طويلاً في معركتها لكسب رهانات النصوص القانونية واليوم، هذا المكسب الذي أقره دستور 2011، بدعم من إرادة ملكية واتفاقيات دولية متعددة، يواجه تحديات كبرى تستوجب التفكير في أسئلة راهنة ومصيرية فالمشاركة النسائية، سواء ثقافياً أو سياسياً أو اجتماعياً، أصبحت اليوم على المحك، لأن هناك معطيات جديدة تتطلب مقاربة مغايرة”.

    وأشارت إلى أن “حزب الأصالة والمعاصرة وفي تقييمه للمسألة النسائية يعتبر أن هذه الأخيرة تعيش منعطفا جديدا بكل المقاييس لأنه منعطف انتقلت فيه المسألة النسائية، وفق تعبيرها، من معركة النصوص نحو التطلع إلى الواقع الملموس، مشددة على أن الحركة النسائية بصفة عامة مدعوة لحضور وازن في هذه المحطات، مضيفة: “نؤمن بأن هذه المقاربة يجب أن تتجاوز النمطية التقليدية. نحن بحاجة إلى مقاربة تمتلك القدرة على الربط بين البعد النسائي والأبعاد التنموية المختلفة، لأن قضايا النساء اليوم تتقاطع مع القضايا التنموية والحقوقية والسياسية.

    وقالت بهذا الخصوص: “من بين الانتقادات التي وُجهت للحركة النسائية أنها بقيت محصورة في المدن، بينما الواقع يشير إلى أن 70% من السكان يعيشون في أحزمة الهشاشة، وفي المناطق الجبلية والقروية النائية. لذلك، فإن الحركة النسائية لم تستطع حتى اليوم تحقيق حضور فاعل في المجتمع المدني خارج نطاق المدن. وإذا كنا نريد فعلاً كسب هذا الرهان، علينا أن نمد أيدينا للنساء في القرى والمناطق النائية، وأن نصل إليهن لإقناعهن وتشجيعهن على الانخراط في تدبير الشأن المحلي، ومن ثم المساهمة في تدبير الشأن العام”.

    تشتت خطاب الحركة النسوية واستغلالها سياسيا

    من جهة أخرى، نبهت السعدي لتشتت صوت الحركة النسائية واستغلال القضايا النسائية سياسيا، مستغربة من موافقة بعضهن على تزويج القاصرات، وقالت بهذا الخصوص: ” على الرغم من أننا أمام قانون استثنائي وغير عادي، لا تزال الحركة النسائية تفتقر إلى خطاب موحد؟ كيف يعقل أن هناك أصواتاً من داخل الحركة النسائية نفسها ما زالت تتحدث عن جواز زواج القاصرات؟ هذا الأمر يستوقفني ويستفزني بكل صراحة، لأنني أرى فيه استغلالاً سياسياً للمسألة النسائية”.

    وأضافت: ” كيف يمكن للحركة النسائية وللنساء اللواتي يُفترض أن يدافعن عن حقوق النساء أن يقبلن بهذا المعطى؟ خاصة وأن الهدف الأساسي من مدونة الأسرة هو حماية الأسرة وتعزيز تماسكها وضمان المصلحة الفضلى للأطفال، فكيف يمكن لقاصر أن تتحمل مسؤوليتها داخل الأسرة والمجتمع، وهي لم تنضج بعد عاطفياً أو فكرياً؟ وكيف نطالبها بتحمل أعباء ومسؤوليات الأسرة وهي غير مهيأة لذلك؟”.

    وتابعت: “لا تزال الخطابات مشتتة، وهذه إشكالية تتجاوز المعطيات البسيطة لتصل إلى مساءلة البنى الثقافية والسياسية التي نعمل في إطارها. كما تفتح النقاش حول كيفية سماح النساء لأنفسهن بأن يتم توظيف قضاياهن داخل الأحزاب السياسية بشكل انتهازي يخدم أهدافاً سياسوية بحتة، بدلاً من التركيز على تحقيق مكتسبات فعلية للنساء والمجتمع ككل، لهذا، هناك حاجة ملحة لإعادة النظر في هذه التوجهات والعمل على توحيد الخطاب النسائي بما يتماشى مع التطلعات الحقيقية لتحقيق العدالة والإنصاف، بعيداً عن التوظيف السياسي الضيق”.

    وزادت: “ما يُعاب على الحركة النسائية إلى اليوم هو غياب التوحيد في سقف المطالب. لا نملك خطاباً موحداً، ولم نتمكن حتى الآن من تشكيل واجهة صلبة يمكن أن تكون بمثابة كتلة ضاغطة تُمارس تأثيراً حقيقياً، وهذا التشتت في الرؤى والأولويات يجعلنا غير قادرين على الوصول إلى ما يُعرف بـ”الكتلة الحرجة”، وهي المرحلة التي تستطيع فيها الحركة النسائية تحقيق التغيير الجذري والتأثير الفعلي في صياغة السياسات العامة وفي دفع القضايا النسائية إلى الواجهة”.

    وأكملت: “إن هذه النقطة تتطلب منا كحركة نسائية ومراجعة ذاتية عميقة والعمل بشكل جاد على توحيد الخطاب وترتيب الأولويات، فمن دون هذه الخطوات، سيظل تأثيرنا محدوداً وغير قادر على إحداث التحولات التي نصبو إليها في واقع النساء والمجتمع ككل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نساء « البام » يطالبن بالإسراع في إحالة مسودة « مدونة الأسرة » وتجريم العنف الرقمي

    دعت قلوب فيطح، رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، إلى تجريم العنف الرقمي والتشهير ضد المرأة، وذلك عبر مراجعة شاملة للقانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء والفتيات، إلى جانب القانون المتعلق بالعاملات والعمال المنزليين،  بما يتيح  لهذه الفئة الاستفادة من التسجيل في نظام الضمان الاجتماعي.

    وأكدت فيطح، في كلمة لها خلال أشغال الدورة الثالثة للمجلس الوطني لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة المنعقدة اليوم بسلا، أن المنظمة، في الوقت الذي تثمن فيه ما تحقق لفائدة المرأة المغربية، ترى أن هناك نواقص لا تزال قائمة، وستظل المنظمة ترافع بشأنها من أجل تحقيق التمكين الشامل للأسرة المغربية، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي أو القانوني.

    ودعت رئيسة منظمة نساء « البام »  الحكومة إلى الإسراع في إحالة مسودة مشروع قانون مدونة الأسرة، وتنزيل المقترحات المعلن عنها، عبر مراجعة جوهرية تأخذ بعين الاعتبار مصلحة الأسرة والمجتمع، وتحترم الثوابت الدينية، وتفتح باب الاجتهاد لمواكبة التحولات الاجتماعية، مع التطلع إلى نصوص تراعي النوع الاجتماعي وتقر التمثيلية داخل المجالس المنتخبة للهيئات المهنية في أفق المناصفة.

    وسجلت انخراط المنظمة في هذا الورش المجتمعي من أجل إقرار مدونة جديدة ضامنة للحقوق، ومنصفة للمرأة، وصائنة لكرامة الرجل، ومراعية للمصلحة الفضلى للطفل.

    ورغم المكتسبات المحققة، قالت فيطح   « لا عقدة لنا في الاعتراف ببعض النقص »، مشيرة بالخصوص إلى استمرار مظاهر العنف والحيف في حق المرأة المغربية، لا سيما في المناطق الهشة والجبلية والقروية، وهو ما يتطلب « مزيدا من النضال رفقة مختلف القوى الحية لتحقيق المزيد من التمكين السياسي والاقتصادي والحقوقي والاجتماعي للمرأة ومحاربة جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء ».

    من جهة أخرى، أكدت فيطح أن انعقاد دورة المجلس الوطني يأتي « في سياق دولي يتميز بالكثير من التفهم والتعقل والإنتصار الواضح لعدالة قضية وحدتنا الترابية التي تمر بمرحلة جد دقيقة، سمتها الارتياح للنجاحات الدبلوماسية الكبيرة التي تحققها عدالة قضية الصحراء المغربية والثقة المتزايدة في مشروع الحكم الذاتي كخيار سياسي وحيد لحل النزاع تحت السيادة الوطنية »، مشيرة إلى أن هذا المعطى  » يتطلب المزيد من الحذر واليقظة من مناورات الخصوم ».

    وأضافت  قائلة  « نندد بالوضع المأساوي الذي تعيشه أخواتنا بمخيمات العار بتندوف، والذي نطالب بضرورة التحرك العاجل لفك الحصار عنهن وتمتيعهن بحياة الكرامة والإنسانية ».

    كما  توقفت رئيسة المنظمة عند الأوضاع الدولية المتأزمة، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، على خلفية الحرب الإسرائيلية الإيرانية، معتبرة أن الوضع مرشح لمزيد من التعقيد على المستويات الأمنية والاقتصادية، ما سيؤثر على العديد من المناطق حول العالم.

    وتابعت بقولها  « في ظل هذا الوضع الدولي المتشابك تبقى قضية المذبحة الجماعية لقطاع غزة والإبادة الوحشية للشعب الفلسطيني وعلى رأسه المرأة الفلسطينية والطفل الفلسطيني بطرق همجية في عز القرن الواحد والعشرين؛ فظاعة هدمت كل ما راكمته البشرية من قيم وتطور وحضارة ومواثيق وعهود ».

    وسجلت إدانة المنظمة للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني،مثمنة المواقف الواضحة للمملكة المغربية، ومواقف الحزب والمنظمة من هذه الجرائم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة النساء الرمزية في نسختها 22 تطالب بقانون أسري يضمن المساواة والعدل والكرامة



    في الشهادات: بيع بيت الأسرة وطرد الزوجة والأبناء للشارع دون طلاق

     

    تغيير العنوان وإغلاق الهاتف وعدم السماح للأم بتسجيل الأطفال في المدرسة لعدم ربط الحضانة بالولاية

    الشارع مصير زوجة مع أربعة أبناء لأنها لا تملك وثيقة المشاركة في بناء البيت رغم بيعها كل ما تملك 

     

    *العلم: نعيمة الحرار*

     

    شهادات صادمة ومؤلمة تلك التي ألقتها نساء جئن من مناطق مختلفة من الوطن، يحملن في صدورهن غصة الخذلان، نساء استقبلتهن جمعية اتحاد العمل النسائي في إطار محكمة النساء الرمزية في نسختها 22 التي نظمت السبت 10 ماي الجاري بنادي المحامين بالرباط والتي رفعت هذه السنة شعار »باركا..لا تنازل عن قانون أسري يضمن المساواة والعدل والكرامة ».

    وعن هذا الحدث الحقوقي والإجتماعي والإنساني، الذي يروم إسماع صوت ضحايا كثر يتوسلن الإنصاف والعدالة، قالت فاطمة المغناوي رئيسة مركز النجدة للنساء ضحايا العنف بالرباط التابع لاتحاد العمل النسائي، في تصريح ل »العلم » يحرص اتحاد العمل النسائي على إقامة محكمته الرمزية لإسماع أصوات ضحايا العنف بكل أنواعه، ضحايا غالبا تخلى عنهم المجتمع ووجدن أنفسهن في الشارع أو في وضعية اجتماعية صعبة، والسبب الرئيسي يكون العنف وتندرج محكمة النساء بمختلف دوراتها في إطار النضال المتواصل لاتحاد العمل النسائي من أجل قانون أسري يرتكز على مبدأي المساواة وعدم التمييز بين النساء والرجال، ويقطع مع المنظومة الذكورية المبنية على التراتبية والتبعية وهدر كرامة النساء وانتهاك حقوقهن الإنسانية. 

    وعمل الاتحاد في هذا السياق تقول فاطمة المغناوي، على تنظيم حملات تعبوية من أبرزها حملة المطالبة بوضع الطلاق بيد القضاء، ثم حملة المليون توقيع لتغيير مدونة الأحوال الشخصية، وحملة المطالب الاستعجالية للمرأة المغربية، مرورا بالمسيرة الدولية وحملة أريد حلا وغيرها. كما تتبع تفعيل مدونة الأسرة وتقييم أحكامها والمنظور المؤطر لها، وكذا تطبيقاتها وتداعياتها على أوضاع النساء وحقوقهن. وذلك من خلال العمل الدؤوب لشبكة مراكز النجدة في دعم النساء وتحليل المعطيات المستخلصة من أعمالها وإصدار تقارير سنوية بخصوصها. ومن خلال هذه المعطيات والتواصل المباشر مع الضحايا نشتغل تقول المناضلة النسائية في اتحاد العمل ضمن مسار نضالي طويل على تغيير القوانين بدءا من مدونة الأسرة، حيث أطلق الاتحاد حملة للمطالبة بتغيير المدونة سنة 2014 أي بعد عشر سنوات من صدورها، وفي فبراير 2018، أطلق حملة جديدة من أجل تغيير جذري وشامل للمدونة ، ونظرا أيضا لتعارضها التام مع أحكام الدستور والالتزامات الدولية للمغرب ومع التحولات المجتمعية التي مست البنى الأسرية ومكانة وأدوار النساء وتطلعاتهن المشروعة إلى المساواة والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والمواطنة الكاملة. منذ ذلك الحين عقد الاتحاد عدة دورات لمحكمة النساء كانت آخرها سنة 2024 نظمت باسم « التنسيقية النسائية من أجل التغيير الشامل والعميق لمدونة الاسرة ». كما تم خلال هذه الفترة مواصلة تنظيم عدة فعاليات تعبوية وتحسيسية وترافعية سواء من طرف اتحاد العمل النسائي أو التنسيقية النسائية وباقي مكونات الحركة النسائية.

    وعن تغيير بعض بنود مدونة الأسرة، قالت رئيسة مركز النجدة للنساء ضحايا العنف تلقينا في اتحاد العمل النسائي وأغلب مكونات الحركة النسائية والحقوقية إطلاق ورش مراجعة مدونة بإيجابية كبيرة كنا متفائلات جدا، واعتبرناه محطة تاريخية لتمكين البلاد من قانون يعيد بناء العلاقات الأسرية على أساس من المساواة والعدالة وصون الكرامة الإنسانية ويؤسس لدمقرطة المجتمع. فبالنسبة لنا وبعد مرور قرابة 70 سنة على الاستقلال نعتبر أنه آن الأوان للاعتراف بالمواطنة الكاملة للنساء، وبعد مرور أكثر من 20 سنة على آخر إصلاح للمدونة جرت خلالها تطورات مجتمعية هامة حان الوقت لأخذها بعين الاعتبار وخصوصا صدور الدستور منذ 14 سنة، الذي يستلزم ملاءمة المدونة مع أحكامه ومع مقتضيات المواثيق الدولية المصادق عليها طبقا لما ينص عليه تصديره.
     

    شهادات نساء ذقن العنف والطرد من فضاء ظنن أنه آمن..

    تبقى الشهادات الإنسانية لنساء عالقات في دوامة العنف أو خرجن منها بأعطاب نفسية واجتماعية ، أكثر تأثيرا من كل شيء حيث كشفن خلال المحكمة الرمزية لاتحاد العمل النسائي عن معاناة حقيقية وعما يجري داخل البيوت المغلقة من عنف ودمار نفسي وحرمان مادي ومعنوي ، من ضحاياه الأساسيين الأطفال، ومن هؤلاء « ف » جاءت من طنجة صرخت بلكنتها الشمالية وبصوت يحمل أثر الجرح والألم والخذلان وقلة الحيلة: »جئت أتحدث بوجه مكشوف ليس لدي ما أخفيه.. على الإنسان أن يدافع عن حقه وحق أبنائه. تزوجت من هذا « السيد » وانا في سن صغيرة ، أنجبت أربعة أبناء،  بنينا البيت « طوبة طوبة » كافحت معه بعت ذهبي وأعطيته ما ورثته عن أبي وماكنت أملكه من مال قبل الزواج،  إضافة إلى صبري على معيشة التقشف في الأكل واللباس في حياة ليس فيها تمتع..   ليس فيها فرح من أجل بناء ذلك البيت الذي لم يحقق لي ماكنت أتمناه في الزواج من سعادة ..وبحرقة أضافت « كان يعطيني المال وأنا كنجمع ليه » حتى انتهى من بناء البيت واشترى السيارة  » و »سخن كتافو « …

    بعدها وبدل الجزاء بالإحسان كان العنف والفساد العلني. كان يقول لي « أنا  ذاهب لنساء أخريات وغادي نتزوج »  طالبته بالعناية بالأبناء وتركنا في البيت وليفعل ما يشاء ..ليكون الطرد من البيت الذي ساهمت في بنائه من كدي وتعبي وحرماني أنا وأبنائي ..طلقني لتكون حصيلتي من هذا الزواج ورقة الطلاق وأوراق أخرى تتعلق بمرض السكري والصرع والأعصاب، وبنصيحة من احدى النساء توجهت لجمعية اتحاد العمل النسائي بطنجة ، طالبتهم في الجمعية بمساعدتي على استرجاع حقي وحق أبنائي في هذا البيت وفي حياة الاستقرار التي دمرها بشكل عنيف وبقسوة، سألوني إن كانت لدي وثيقة تثبت مساهمتي في بناء المنزل فقلت لا وثائق لدي سوى ورقة الطلاق وأوراق الطبيب، وما تحمله من أمراض عددتها في السكري والصرع والأعصاب والروماتيزم..

    المرأة مازالت تنتظر الإنصاف لها ولأولادها الأربعة..


    سيدة أخرى من طنجة أم لبنتين ضحية العنف والطرد من بيت الزوجية:

    باع البيت وغير العنوان إلى وجهة مجهولة…  

    في شهادة ثانية للسيدة « خ »  قالت فيها بانفعال فيه ألم كبير « تزوجت وسكنا في بيت أمه ..كنت اشتغل اكتشفت أنه عنيف ، وصبرت على عنفه الذي لم يتوقف بعد الانجاب بل زاد ولحق حتى البنتين ، ساهمت معه في شراء بيت .كنت أعطيه ما أجنيه من مال، حتى كان إخراجي للشارع  تحت الضرب والعنف و دون طلاق مع تأكيده لي فيما بعد أنه باع البيت ، انتقلت من مدينة أصيلة إلى طنجة وهنا بدأت معاناة أخرى مع الموسم الدراسي ، منعت من نقل أولادي وتسجيلهم  في المدرسة ما ترتب عنه انقطاع لثلاثة أشهر وبتواصلي مع جمعية اتحاد العمال النسائي تم  إرشادي للمسار القانوني، وجدت نفسي في مواجهة مع مشكل الولاية الشرعية وهنا أتساءل لماذا لا تعطى الولاية للأم التي حملت و أنجبت وحضنت ؟..وتابعت المرأة  » توجهت لوكيل الملك وبعده لرئيس المحكمة استعطفته لأجل أن يلج أولادي المدرسة لأن انقطاعهم  أدخلني في حالة نفسية صعبة، والأب لا نملك عنوانه وهاتفه مقفل،  قلت لرئيس المحكمة اعتبرهم أبناءك هل ترض أن ينقطعوا عن التعليم فكانت دعوى استعجالية وتمكنت من أخذ قرار تسجيلهم في المدينة التي انتقلت إليها…

    وتساءلت  » وجدت نفسي بدون طلاق وبدون حضانة وبدون ولاية  » وكلها أمور رفضها مدراء المدارس ورفضوا إعطائي قرار نقل الأولاد الى مدرسة أخرى ، وأنا لم يعد لدي بيت في تلك المدينة، لماذا لا تعط الحضانة ومعها الولاية للأم التي حملت وأنجبت لماذا تصبح الأم والأطفال  في مواجهة قانون يعطي الحق لأب غير العنوان واقفل الهاتف على حساب أم همها هو تسجيل أبنائها في المدرسة.. وأضافت المرأة وهذه المرة بالدموع  » نسيت العنف الذي مورس علي لكني لن أنسى ما عشته خلال الثلاثة أشهر  من « حكرة وعذاب نفسي » كنت أحارب فيها من أجل أن لا ينقطع أبنائي عن الدراسة وانقطاع ثلاثة أشهر ليس سهلا ».

     

    الحرمان من الإرث.. سيدة مع أخ لها 

    العنف عند المطالبة بحق شرعي

    شهادة أخرى من ضمن حوالي 12 شهادة  تم تقديمها خلال المحكمة الرمزية لسيدة إسمها فاطمة أمازيغية من تمحضيت حرمت من حقها في الإرث، المرأة لا تتحدث الدارجة ولا العربية، أكدت استيلاء أخوين لها على الإرث كاملا واستغلاله دون إعطائها حقها الشرعي رغم مطالبتها به لسنوات، والوالد ثري لكنها لم تطل من ثروته شيئا، كلام أكده أخ لها هو كذلك ضحية أخويه  بقوله « مات الوالد منذ 18 عاما ترك منازل وأراضي و700 رأس من الماشية، لما طالبت بحقي تم تعنيفي كذلك من قبل أخوين لي استوليا على التركة واقتسماها بينهما، وخلال محاولتي استغلال فدان من الأرض هاجماني بالضرب حتى كان  تدخل الدرك الذي كان يقيم سدا « باراج » بالقرب من المكان، وأضاف الشاهد الذي هو أخو فاطمة  » تم نقلي بسيارة الإسعاف الى المستشفى تسلمت شهادة طبية، وأحيلت القضية على المحكمة حيث تم الحكم على أحدهما بشهر سجنا فيما فر الآخر الى فرنسا وفتحت في شأنه مذكرة بحث، بعد عودته تم الحكم عليه بالبراءة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمواصفات عصرية.. وهبي يكشف خريطة تعميم محاكم الأسرة بأقاليم المملكة

    العمق المغربي

    كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أنه سيتم تعميم محاكم الأسرة على جميع عمالات وأقاليم المملكة، في إطار مشروع وطني شامل يروم تأهيل البنية التحتية للعدالة الأسرية، استجابة لتوجيهات الملك محمد السادس، الواردة في خطاب العرش لسنة 2022، والتي دعت إلى تعميم هذه المحاكم وتجهيزها بوسائل بشرية ومادية ملائمة.

    وفي معرض جواب كتابي على سؤال لرئيس الفريق الحركي بمجلس النواب إدريس السنتيسي، أكد وهبي أن وزارة العدل تشتغل على تعميم محاكم الأسرة على مستوى جميع المحاكم الابتدائية، من خلال توفير وعاءات عقارية، وتخصيص اعتمادات مالية كفيلة بإقامة محاكم مستقلة تستجيب للمعايير الحديثة، بما في ذلك تخصيص فضاءات للصلح، وفضاءات للأطفال، ومكاتب أمامية لخدمة المرتفقين.

    وأوضح الوزير أنه منذ دخول مدونة الأسرة حيز التنفيذ في فبراير 2004، تم إحداث 87 قسما لقضاء الأسرة، من بينها 75 قسما مفعلا، فيما لا تزال 12 قسما غير مفعلة بعد. وتوجد 39 قسما مستقلا، و28 قسما في طور البناء أو الدراسة، بينما سيشغل 15 قسما المقرات القديمة للمحاكم الابتدائية بعد انتقال هذه الأخيرة إلى بنايات جديدة.

    وقد تم الانتهاء من بناء 28 مقرا مستقلا لقضاء الأسرة بمواصفات عصرية ومساحات كافية، من أبرزها محاكم الأسرة بكل من الرباط، طنجة، تطوان، سطات، مراكش، أكادير، العيون، آسفي، خريبكة، قلعة السراغنة، الفقيه بنصالح، سيدي سليمان، وتزنيت. في حين، لا يزال قسم جرادة غير مفعل رغم اكتمال البناء.

    وفي ما يخص المحاكم التي انتقلت إلى المقرات القديمة، فقد بلغ عددها 11 قسما، منها محاكم الخميسات، الجديدة، القنيطرة، مكناس، الداخلة وكرسيف، وبعضها لا يزال في طور التهيئة. كما توجد 5 محاكم في طور البناء والتهيئة، من بينها سلا، صفرو، وبنسليمان، إضافة إلى تحناوت وابن أحمد.

    وبالنسبة للمشاريع المستقبلية، كشف وهبي أن هناك 23 قسما في طور الدراسة أو البحث عن عقارات مناسبة، موزعة على مدن مثل فاس، كلميم، الرشيدية، أزيلال، شفشاون، الحسيمة، وطاطا. وأكد أن الوزارة تبذل مجهودات متواصلة لتجاوز إشكالية عدم تخصيص العقار، في أفق تفعيل هذه المشاريع.

    وذكر الوزير أنه سيتم تخصيص فضاءات خاصة داخل محاكم الأسرة لخدمة المتقاضين، تشمل قاعات جلسات واسعة، مكاتب استقبال واستماع، فضاءات للصلح، وأخرى للأطفال مزودة بالألعاب، فضلاً عن مكاتب أمامية بنسبة تغطية تبلغ 100% في المحاكم الجديدة. أما في المحاكم القديمة، فيتم تكييف البنايات أو إحداث مكاتب خارجية عند الإمكان.

    ويأتي هذا الورش، وفق وزير العدل، ضمن التزام الحكومة بمواصلة الإصلاحات الهيكلية لمنظومة العدالة، خاصة في ما يتعلق بتأهيل محاكم الأسرة لتواكب تطلعات الأسر المغربية وتلبي حاجياتها القضائية والاجتماعية في فضاء يضمن الكرامة والحماية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباط تستضيف لقاء دوليا لتبادل الخبرات في مجال التوثيق بين المغرب و92 دولة

    في إطار الانفتاح على التوثيق العالمي وتعزيز التعاون بين المهنيين، استضافت العاصمة الرباط، السبت، لقاء بين المغرب والمؤسسة الدولية للتوثيق، والتي تمثل أزيد من 92 دولة.

    اللقاء يندرج ضمن جهود تبادل الخبرات بين التوثيق المغربي ونظيره الدولي، ويهدف إلى توحيد الممارسات التوثيقية على الصعيد العالمي، مما سيساهم في تسهيل معاملات المستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب، ويخلق مناخا آمنا وجاذبا للاستثمار.

    وشهد هذا اللقاء أيضاً جلسات علمية لمناقشة القوانين المقارنة وتبادل الآراء بشأن سبل تطوير العمل التوثيقي، خاصة في ظل الرقمنة واللجوء إلى الوساطة والتحكيم، وذلك…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدونة الأسرة والمسطرتين الجنائية والمدنية.. أجندة تشريعية مكثفة تكتنف الدخول الربيعي للبرلمان

    محمد الصديقي

    وسط سياقات سياسية واجتماعية دقيقة، تنعقد الدورة البرلمانية الربيعية بالمغرب، الجمعة المقبل، وفقا للفصل 65 من الدستور الذي يحدد الجمعة الثانية من أبريل موعدا لانطلاق أشغالها.

    ومع هذه العودة، تتهيأ المؤسسة التشريعية لمناقشة مشاريع قوانين مصيرية، أبرزها المسطرة الجنائية، والمسطرة المدنية، ومدونة الأسرة، ضمن أجندة مكثفة يعول عليها لإعادة هيكلة البنية التشريعية لمنظومة العدالة، ومواكبة التحولات الحقوقية والتقنية المتسارعة.

    وتأتي هذه الدورة في ظل تصاعد النقاش العمومي حول الإصلاحات القانونية، واستمرار التباين بين الحكومة والمعارضة، وبين مقاربات الدولة الأمنية ومطالب الفاعلين الحقوقيين، في وقت يشهد فيه المغرب ارتفاعا في معدلات الجريمة، واكتظاظا في المؤسسات السجنية، وتناميا في المطالب الاجتماعية، ما يجعل من هذه الدورة إحدى أكثر المحطات التشريعية حساسية منذ المصادقة على دستور 2011.

    تشير المؤشرات الأولية إلى أن الدورة البرلمانية الحالية ستكون على صفيح ساخن، مع ارتفاع حدة التوتر بين مكونات الأغلبية والمعارضة، خاصة في ظل الخلافات القائمة بشأن مرجعية التشريع، بين ما ينظر إليها على أنها مقاربة حقوقية تؤمن بالسمو الدستوري والاتفاقيات الدولية، وأخرى توصف بأنها مقاربة أمنية وإدارية ترى في الاستقرار هدفا أوليا.

    المسطرة الجنائية

    يحتل مشروع تعديل قانون المسطرة الجنائية مركز الثقل في النقاش التشريعي خلال هذه الدورة، باعتباره من أبرز النصوص القانونية التي يُرتقب أن تُحدث تحولا كبيرا في مجال العدالة الجنائية.

    وتعتبر الحكومة هذا المشروع خطوة ضرورية لتأهيل المنظومة الجنائية، في ضوء التحديات الجديدة المرتبطة بالجريمة السيبرانية، والجرائم المالية المعقدة، وتوصيات النموذج التنموي.

    وقد دافعت فرق الأغلبية البرلمانية عن المشروع، مشددة على كونه يستجيب لمتطلبات تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وترشيد الاعتقال الاحتياطي، وتحديث آليات مكافحة الجريمة، بما يحقق توازنا بين حماية الأمن العام وصيانة الحقوق الفردية.

    الشاوي بلعسال، منسق الأغلبية، أوضح في ندوة دراسية داخل البرلمان أن القانون الجديد يأتي ثمرة حوارات موسعة، أبرزها الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، ويأخذ بعين الاعتبار التطور التكنولوجي وتغير أنماط الجريمة، ما يستدعي نصوصا واضحة وآمنة تضمن الاستقرار القانوني.

    لكن المعارضة والفاعلين الحقوقيين لا يبدون نفس الحماس، فالمشروع، وفق كثير من المتدخلين، لا يرقى إلى طموحات الإصلاح الحقيقي، إذ وصف النقيب عبد الرحيم الجامعي، أحد أبرز الأصوات الحقوقية، النص بأنه استمرار للعقلية الأمنية، محذرا من غياب فلسفة حقوقية حقيقية في بنيته، معتبرا إياه مشروعا لا يعالج الأعطاب البنيوية في منظومة العدالة.

    بدورها، طالبت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بإحالة المشروع على عدد من المؤسسات الدستورية، منها المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وهيئة النزاهة، بهدف مراجعة بعض بنوده التي تعتبرها “غير متلائمة مع المبادئ الدستورية والاتفاقيات الدولية”.

    وكانت هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة قد دعت، في هذا الإطار، إلى اعتماد مقتضيات استثنائية في ما يخص جرائم الفساد، أبرزها تعليق العمل بالتقادم أو احتسابه ابتداء من تاريخ اكتشاف الجريمة، بالنظر إلى طبيعتها المركبة وصعوبة كشفها في الوقت المناسب، وهي توصيات اعتُبرت بمثابة ضغط على المشرّع لإدخال تعديلات جوهرية على النص المعروض.

    المسطرة المدنية

    في الجهة المقابلة، لا تزال المسطرة المدنية في دائرة التعثر التشريعي، رغم مصادقة مجلس النواب عليها بالأغلبية في دورة سابقة، بعد قبول الحكومة لـ321 تعديلا قدمتها الأغلبية والمعارضة، ما يمثل 27% من التعديلات المقترحة.

    غير أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي قرر تعليق التصويت على المشروع في الغرفة الثانية، إلى حين صدور التعديلات النهائية لمدونة الأسرة، نظرا لما بين القانونين من ارتباط موضوعي، خاصة في ما يتعلق بقضايا الطلاق والحضانة والصلح بين الزوجين.
    ويؤكد وهبي أن الحكومة تتجه نحو إعادة تنظيم القضاء الأسري، عبر إنشاء محاكم متخصصة للأسرة برؤسائها وقضاتها، وهو ما يتطلب تعديلا منسجما ومتكاملا في القوانين المتقاطعة.

    رغم ذلك، فإن المعارضة وجهت انتقادات حادة للنص، معتبرة أنه تضمن “تراجعا عن عدد من المبادئ القانونية المستقرة”، خاصة ما تعلق بحقوق المتقاضين، ومبدأ المساواة في الولوج إلى العدالة، مع تركيز خاص على المادة 17 التي تمنح النيابة العامة حق الطعن في الأحكام النهائية، دون التقيد بأجل معين، وهو ما يثير مخاوف حول استقرار الأحكام القضائية والأمن القانوني للمتقاضين.

    وفي ظل الجدل القانوني الذي رافق مصادقة الغرفة الأولى للبرلمان على مشروع القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، قرر رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، تفعيل اختصاصته الدستورية، بإحالة مشروع القانون على أنظار المحكمة الدستورية بعد استكمال مسطرة المصادقة عليها داخل البرلمان.

    مدونة الأسرة

    في ظل الاحتقان الاجتماعي المتزايد حول عدد من القضايا المتعلقة بالأسرة والمرأة والطفولة، تنتظر الساحة السياسية والمدنية إحالة مشروع مدونة الأسرة الجديد على البرلمان، بعد انتهاء اللجنة المكلفة من تقديم مقترحات التعديل للحكومة.

    وكانت الحكومة قد أعلنت في 24 ديسمبر 2024 عن الخطوط العريضة للمراجعة، والتي شملت قضايا خلافية مثل الإرث، والتعدد، والحضانة، وتحديد سن الزواج، وزواج الفاتحة، غير أن النقاش لم يُفتح بعد داخل البرلمان، بعد أن تقرر تأجيل اجتماع لجنة العدل والتشريع بطلب من الحكومة، في انتظار القرار الملكي الحاسم.

    تأجيل الحسم في هذا الملف زاد من منسوب الانتظارات لدى الرأي العام، خاصة مع مطالبة المعارضة بتوضيحات رسمية حول تقدم الملف، وهو ما أكده إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، داعيا إلى “تنوير الرأي العام، ووضع حد للإشاعات التي تحيط بهذا الورش الإصلاحي الحساس”.

    وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن النجاح في تمرير هذه القوانين في صيغ توافقية سيعزز ثقة المواطنين في المؤسسة التشريعية، بينما قد يؤدي استمرار الخلافات إلى تأجيلات جديدة، وإحباطات اجتماعية قد تنعكس على السلم الاجتماعي والثقة في المسار الديمقراطي.

    ويبقى التحدي الأكبر في هذه الدورة هو قدرة البرلمان على التوفيق بين الرهانات التقنية للإصلاحات، والضغوط السياسية والحقوقية، في ظل تعدد المتدخلين، وتضارب المصالح، وحساسية النصوص القانونية المعروضة.

    إقرأ الخبر من مصدره