Étiquette : مدينة مراكش

  • لماذا الجهوية المتقدمة خيار استراتيجي لتحقيق العدالة المجالية؟



    الافـتتاحية

     

    قدم العرض التأصيلي والتأسيسي حول الجهوية المتقدمة، الذي ألقاه الدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وزير التجهيز والماء، أمام رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، في لقائها الثالث بمدينة مراكش، صورة واضحة المعالم وافية بالقصد، عن الإشكاليات المرتبطة بتنزيل الجهوية المتقدمة، فقال إن الجهوية لم تعد مجرد ورش تقني أو إداري، بل صارت اليوم، في ظل المرحلة المفصلية التي يعيشها المغرب، خياراً استراتيجياً يطرح سؤال النموذج التنموي الذي نريد بناءه، والذي يتمحور في الصيغة التالية: هل نريد مغرباً تتقدم فيه بعض الجهات من الاثنتي عشرة جهة، فيما تظل أخرى في دائرة الانتظار، أم نريد مغرباً متوازناً تسير جميع جهاته بالوتيرة نفسها؟

    وقاد المنهج التحليلي الذي اعتمده الأخ الأمين العام في عرضه المتميز إلى التأكيد على أن « مغرب السرعة الواحدة » أصبح عقيدة دولة، وبوصلة وطن، ومنهجية تؤطر مختلف السياسات العمومية، تشكل نظاماً متطوراً وجديداً للحكامة الترابية، موضحاً في هذا السياق أن نجاح أي قانون، أو ميزانية، أو صفقة عمومية، ينبغي أن يقاس بمدى مساهمته في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

    وخلص من هذا التدقيق في التحليل إلى أننا اليوم أمام فجوة داخلية صامتة، لكنها مؤلمة، إذ إن آثارها الاجتماعية والإنسانية عميقة. وهو الأمر الذي يتجسد في أن ثمار التنمية لا توزع بشكل عادل بين مختلف الجهات، حيث لا تزال ثلاث جهات فقط تنتج أكثر من نصف الثروة الوطنية.

    وعلى الرغم من هذه الاختلالات البنيوية، فإن المغرب يعيش اليوم مرحلة جيدة تتسم بتحقيق العديد من المكتسبات في مجالات التنمية، من خلال إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تحظى بتمويلات غير مسبوقة تصل إلى أربعة أضعاف الاعتمادات التي كانت مخصصة سابقاً لبرامج التنمية القروية.

    وعلى أساس هذه الرؤية المستوعبة لمجمل التحديات التي تواجه الجهوية المتقدمة، أوضح الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال أن هذا التحول يعكس انتقالاً نوعياً من منطق تمويل المشاريع المتفرقة المعزولة إلى اعتماد رؤية ترابية مندمجة، تقوم على الالتقائية والتنسيق بين مختلف السياسات العمومية والمتدخلين، بما يضمن مزيداً من النجاعة والانسجام في تنفيذ المشاريع التنموية، التي هي الدافع الأقوى لقيام الجهوية المتقدمة، وتوسيع مجالات العدالة المجالية المرتكزة على قواعد العدالة الاجتماعية، بمفاهيمها العميقة وأبعادها المتعددة.

    والحق أن نزار بركة كان دقيقاً في تشديده على أن العالم القروي، والمناطق الجبلية، والواحات، والقرى البعيدة، لا يمكن اختزالها في كونها هوامش جغرافية، بل تمثل العمق الاستراتيجي، حضارياً وثقافياً، باعتبارها خزاناً للموارد المائية.

    وهكذا يكون وزير التجهيز والماء، قد أجاب، بلغة العلم، عن السؤال المركزي، وهو: لماذا الجهوية المتقدمة خيار استراتيجي لترسيخ ركائز العدالة المجالية؟

    فقد أكد على الحقيقة التي يتوجب الاقتناع بها والانطلاق منها، وهي أن نجاح ورش الجهوية المتقدمة يظل رهيناً بإصلاح عميق وشامل، وقادر على مواجهة التحديات الكبرى ورفعها. وهي التحديات السبعة التي حددها جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ونصره، في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، التي عقدت بطنجة في 20 و21 دجنبر عام 2024.

    وانسجاماً مع طبيعة العرض التأصيلي والتأسيسي، ومع روح البحث العلمي الذي يلائم المقال، استعرض الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال التحديات السبعة، وهي: ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل مضامين الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، وتدقيق وتفعيل اختصاصات الجماعات الترابية، والرفع من جاذبية المجالات الترابية لاستقطاب الاستثمار المنتج، وتمكين الجهات من ابتكار آليات تمويلية جديدة، وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، والتكيف مع التحولات المتسارعة التي يفرضها واقع اليوم وتحديات المستقبل.

    فمن أجل رفع هذه التحديات، ولإنجاح المشروع الوطني الكبير، كانت الجهوية المتقدمة خياراً استراتيجياً، من حيث العمق والبعد والسقف والآثار وتحقيق الأهداف.
     

    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرشوة تتسبب في الإطاحة بضابط شرطة يعمل بمراكش

    *العلم الإلكترونية*

    فتحت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة مراكش بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مساء يومه الأربعاء 06 ماي، وذلك لتحديد جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة لضابط شرطة يعمل بمنطقة أمن المحاميد بمراكش، والذي يشتبه في تورطه في طلب مبلغ مالي على سبيل الرشوة للامتناع عن القيام بعمل من أعمال وظيفته. 

    وحسب المعلومات الأولية للبحث، فقد تم ضبط موظف الشرطة المشتبه فيه متلبسا بحيازة مبلغ مالي تسلمه خارج ساعات عمله، من شخص كان طرفا في قضية زجرية، وذلك على سبيل الارتشاء. 

    وقد تم إخضاع موظف الشرطة المشتبه فيه لإجراءات البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة، لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية، والكشف عن كافة الخلفيات المحيطة بها. 

    وفي الجانب الإداري، ستنتظر المديرية العامة للأمن الوطني انتهاء مجريات البحث القضائي، ليتسنى لها ترتيب ما يلزم من إجراءات تأديبية طبقا للمقتضيات التي ينص عليها النظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سحر أبدوح تؤكد خلال مشاركتها في مؤتمر دولي بمراكش: البحث العلمي الوطني يتطلب الاحتضان والمزيد من الدعم المالي

    *مراكش: العلم الإلكترونية* نوهت بدينامية جامعة القاضي عياض وإشعاعها العالمي، ودعت إلى تعزيز علوم المهندس من أجل التفاعل مع الحقول العلمية وتقوية روابطها بالتكنولوجيات الحديثة.
    ثمنت النائبة البرلمانية سحر أبدوح فعاليات المؤتمر الدولي التاسع للعلوم الحرارية الذي احتضنته مدينة مراكش بين الأربعاء فاتح أبريل والجمعة ثالث أبريل برحاب جامعة القاضي عياض التي تؤكد مجددا على إشعاعها وديناميتها على المستوى العالمي.


    عروض علمية عميقة تعكس اجتهاد الباحثين المغاربة

    وقالت البرلمانية سحر أبدوح التي واكبت أطوار هذا المؤتمر في تصريح لموقع العلم الإلكترونية إن الرعاية الملكية السامية التي تَشرَّف بها انعقاد هذا المؤتمر العلمي تعكس المكانة المتميزة التي بات يلعبها هذا الفضاء العلمي في استقطاب الخبراء العالميين في هذا التخصص من أجل تمكين الباحثين والباحثات المغاربة من التواصل مع نظرائهم من دول متقدمة في المجال، منوهة بعمق التدخلات والعروض التي تناوب على تقديمها المتدخلون والتي ساهمت في تنوير الحاضرين والمهتمين بمسار هذا المجال وموقعه ضمن الحقول العلمية، لافتة إلى أبعاد المحاور العلمية الدقيقة المعتمدة في الأشغال على غرار عمليات التحويل الحراري والهندسة المائية والتدبير المعقلن للموارد، والتخزين الطاقي، والأنظمة الذكية ودورها في تدعيم برامج الطاقات النظيفة، بما يزيد من تعزيز موقع علوم المهندس والعلوم التطبيقية بالمغرب في حقل العلوم الحرارية، تماشيا مع مخطط المغرب بخصوص الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.


    تكامل بين قطاع الماء والجامعة المغربية

    وفي ضوء هاته الموضوعات العلمية، أبرزت سحر أبدوح حضور قطاع التجهيز والماء كشريك وداعم لفعاليات المؤتمر الدولي التاسع وعيا منه بتكامل مهام القطاع الحكومي الوصي على الماء والذي يشرف عليه الأستاذ نزار بركة وبحوث جامعة القاضي عياض من أجل ضمان تدبير مستدام للموارد المائية، متحدثة في هذا الإطار عن أهمية برنامج الربط المائي عبر الطرق السيارة للماء لتطعيم وادي تانسيفت وتوفير الماء كمادة حيوية لجهة مراكش آسفي ونواحيها.

    وتابعت بأن الرسائل التي تداولها الخبراء والباحثون ضمن فقرات هذا المنتدى العلمي تتطلب رفع الميزانية المخصصة للبحث العلمي بالمغرب وفتح الأفق أمام القطاع الخاص لمواكبة الباحثين المغاربة، واحتضان نتائج هاته الأبحاث حتى تكون في مصاف الابتكارات العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطار مراكش المنارة: اجتماع بين الإدارة والنقابة يفتح آفاقا جديدة للحوار والتعاون

    *العلم: الرباط*

    شهد مطار مراكش المنارة، يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، حدثا تنظيميا بارزا تمثل في انعقاد لقاء رسمي جمع بين المكتب النقابي الجهوي لأطر ومستخدمي المطار والسيدة مديرة المطار، وذلك في إطار تعزيز ثقافة الحوار والتواصل المؤسساتي داخل هذا المرفق الحيوي.

    ويأتي هذا الاجتماع حسب بيان توصلت « العلم » بنسخة منه في سياق الدينامية التنظيمية التي تعرفها النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وبعد تجديد المكتب النقابي الجهوي خلال الجمع العام المنعقد بتاريخ 7 فبراير 2026 بمدينة مراكش.

    وقد عرف اللقاء حضور الكاتب العام للنقابة الوطنية إلى جانب أعضاء المكتب الجهوي المنتخب، في خطوة تعكس وحدة الصف النقابي والانسجام بين مختلف المستويات التنظيمية، سواء الوطنية أو الجهوية.

    في مستهل اللقاء، أكدت مديرة المطار في كلمة ترحيبية أن هذا الاجتماع يندرج ضمن مقاربة تشاركية تقوم على الحوار البناء، مبرزة انفتاح إدارة المطار على مختلف القضايا والانشغالات التي يطرحها المستخدمون، واستعدادها للتفاعل الإيجابي معها بما يخدم مصلحة المؤسسة.

    من جهته، عبر الكاتب العام للنقابة الوطنية عن تهانيه لمديرة المطار بمناسبة تعيينها، مشيدا بكفاءتها المهنية وتجربتها التي تؤهلها لقيادة هذا المرفق، كما نوه بالدور الذي تقوم به إدارة قطب الاستغلال المطاري في تطوير أداء المطارات الوطنية، خاصة مطار مراكش المنارة.

    وخلال مداخلته، قدم عرضا شاملا حول أبرز القضايا التي تهم مختلف فئات العاملين بالمطار، من تقنيين وإداريين وإطفائيين ومهندسين ودكاترة، مميزا بين الملفات ذات الطابع المحلي وتلك التي تتطلب تدخلاً مركزياً، مع التأكيد على أهمية الحوار المؤسساتي في تعزيز الثقة المتبادلة.

    كما استحضر نجاح المؤتمر الوطني للنقابة المنعقد في فبراير 2025، باعتباره محطة تنظيمية أساسية عززت العمل النقابي الجاد، مبرزا أن قوة النقابة تكمن في تنظيمها، وفق مبدأ “من لا تنظيم له لا نقابة له”.

    بدوره، رحب الكاتب الجهوي المنتخب بالحضور، مقدما أعضاء المكتب الجهوي، ومستعرضا التحديات والرهانات المطروحة، مع التأكيد على التزام المكتب بالدفاع عن حقوق المستخدمين وصون مكتسباتهم.

    وعبر أعضاء المكتب الجهوي عن مطالبهم وانشغالاتهم بروح مسؤولة تعكس نضجا تنظيميا، مؤكدين تمسكهم بالحوار كآلية أساسية لمعالجة القضايا، مع الدعوة إلى عقد لقاءات دورية بين الإدارة والمكتب النقابي.

    وفي ختام اللقاء، شددت مديرة المطار على أهمية إرساء شراكة إيجابية مع النقابة، داعية إلى وضع خطة عمل واضحة لكل فئة مهنية لتتبع الملفات المطروحة ومعالجة الاختلالات بشكل عملي.

    وفي خطوة تعكس جدية التفاعل، قامت مديرة المطار في اليوم الموالي بزيارات ميدانية لعدد من المصالح، للوقوف على ظروف العمل، خاصة في ما يتعلق بالقضايا التي أثيرت خلال الاجتماع، وهو ما خلف ارتياحا لدى أطر ومستخدمي المطار.

    واختتمت النقابة الوطنية بلاغها بالتأكيد على ضرورة تعزيز وحدة الصف بين مختلف فئات المستخدمين، والدعوة إلى الانخراط في عمل نقابي مسؤول للدفاع عن الحقوق وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية.

    كما ذكرت بالسياق التاريخي للتعددية النقابية في المغرب، والتي تعود إلى تأسيس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب سنة 1960، معتبرة أن قوة العمل النقابي تكمن في التنوع والتكامل بين الهيئات، بما يعزز الدفاع عن قضايا الشغيلة بشكل أكثر فاعلية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المهنية المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل مبدع “معجم الغني”.. الثقافة المغربية تفقد العلامة واللغوي عبد الغني أبو العزم

    إسماعيل الأداريسي

    ودّعت الساحة الثقافية والأكاديمية المغربية، أمس الأربعاء، أحد أبرز قاماتها الفكرية والعلمية، الكاتب والمفكر والمعجمي الدكتور عبد الغني أبو العزم، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 85 عاما، بعد صراع طويل مع المرض، حسب ما أكدته مصادر مقربة من عائلة الراحل.

    وبوفاة أبو العزم، الذي ولد بمدينة مراكش عام 1941، يكون المغرب قد فقد مرجعا لغويا أفنى عقودا من عمره في خدمة اللغة العربية وتقريبها من الأجيال الصاعدة، حيث كان الراحل “نحاتا للكلمات” ومؤسسا لمدرسة معجمية حديثة حاولت عصرنة المتن اللغوي العربي.

    وشكل أبو العزم ركيزة أساسية في صرح التعليم العالي بالمغرب، حيث عمل أستاذا جامعيا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية (عين الشق) بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء.

    ومن موقعه الأكاديمي، لم يكن مجرد ناقل للمعرفة، بل كان مُنظّرا في “التكوين البيداغوجي”، وموجها لأجيال من الطلبة والباحثين، حيث ساهم بفعالية في إثراء الدرس الجامعي المغربي، وتطوير مناهج تدريس اللغة العربية والبحث اللغوي.

    ويُعد الراحل من رواد الدراسات المعجمية في المغرب، إذ ترأس “الجمعية المغربية للدراسات المعجمية”، وقاد مشروعا طموحا لتحديث المعجم العربي، تُوج بإصدار “معجم الغني الزاهر” في أربعة مجلدات، والذي يُعد من أبرز الأعمال المعجمية الحديثة.

    كما أصدر مؤلفات مرجعية أخرى، من بينها “المعجم المدرسي.. أسسه ومناهجه”، و“المعجم الصغير”، و“معجم تصريف الأفعال”، و“المعجم اللغوي التاريخي، منهجه ومصدره”.

    وفي مجال اللسانيات، بصم الراحل على حضور متميز من خلال كتابه “المنهج والنص: مدخل إلى التحليل الإحصائي اللغوي للنصوص الأدبية”، الذي سعى من خلاله إلى توظيف أدوات الإحصاء في تحليل الخطاب الأدبي.

    ولم يقتصر عطاء أبو العزم على البحث اللغوي، بل امتد إلى الإبداع السردي، حيث قدّم مشروعا روائيا ذا بعد سيرذاتي، استهله برواية “الضريح” سنة 1994، قبل أن يصدر “الضريح الآخر” سنة 1996، التي نالت، خلال السنة ذاتها، “جائزة المغرب للكتاب” في صنف الإبداع، إلى جانب مجموعته القصصية “ظلال البيت القديم”، فيما ختم مساره بكتاب حواري بعنوان “بعيدا عن الضريح” صدر سنة 2024.

    وفي مجال الترجمة، شارك الراحل في نقل أعمال فكرية بارزة إلى العربية، من بينها “أمير المؤمنين.. الملكية والنخبة السياسية المغربية” لعالم السياسة الأمريكي جون واتربوري، كما ترجم، بشراكة مع أحمد شحلان، كتاب “ألف سنة من حياة اليهود بالمغرب” لحاييم الزعفراني، في خطوة عكست انفتاحه على قضايا التاريخ والهوية.

    كما اشتغل أبو العزم على تحقيق نصوص تراثية، من أبرزها مخطوطة “أعز ما يُطلب” للمهدي بن تومرت، إلى جانب إسهاماته الفكرية في كتاب “الثقافة والمجتمع المدني”.

    وكان الراحل قد حظي، مطلع العام الجاري، بتكريم أكاديمي من خلال تخصيص ملف خاص حول مساره في العدد 86 من مجلة “اللسان العربي”، الصادرة عن مكتب تنسيق التعريب بالرباط بشراكة مع الجمعية المغربية للدراسات المعجمية، تقديرا لإسهاماته في تطوير البحث اللغوي والمعجمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “توقيع ميتة” يجر منتخبا للتحقيق.. محاولة بيع عقار بالتزوير تهز سيد الزوين بمراكش

    نجوى النويني

    فجرت شكاية وُضعت على طاولة وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، فضيحة عقارية من العيار الثقيل بجماعة “سيد الزوين”، بطلها عقد بيع يحمل توقيع سيدة فارقت الحياة قبل أشهر من تاريخ المصادقة عليه، في واقعة مثيرة أعادت طرح علامات استفهام كبرى حول مافيا العقار وتجاوزات تصحيح الإمضاءات.

    وفي هذا السياق، باشرت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي سيد الزوين أبحاثها التمهيدية والتحقيق في ملابسات عقد بيع لعقار كائن بـ”درب الحدادة” بذات الجماعة التابعة لعمالة مراكش، حيث جاء تحرك الضابطة القضائية بناء على تعليمات النيابة العامة، بعدما رصد المشتكي تناقضا صارخا يضرب في الصميم صحة المعاملة القانونية.

    ووفقا للمعطيات الحصرية التي حصلت عليها جريدة “العمق”، فإن الوثيقة المشبوهة تشير إلى أن عملية “تصحيح الإمضاء” (Légalisation) تمت بمدينة الدار البيضاء بتاريخ 4 شتنبر 2021، غير أن الوثائق الرسمية، بما فيها شهادة الوفاة، تؤكد أن السيدة المنسوب إليها التوقيع (البائعة) كانت قد توفيت بتاريخ 10 ماي 2021 بمؤسسة دار البر والإحسان بمراكش؛ أي أن “التوقيع” تم بعد وفاتها بحوالي أربعة أشهر، مما يجعل الواقعة تزويرا مفضوحا.

    ولم تتوقف غرابة الملف عند حاجز “الموت والتوقيع”، بل امتدت لتشمل البعد الجغرافي للمعاملة، حيث استغرب المشتكي في نص شكايته لجوء الأطراف المعنية إلى مدينة الدار البيضاء لإجراء مسطرة تصحيح الإمضاء، رغم أن العقار يقع في “سيد الزوين” بمراكش، ومحل إقامة المعنية كان بمراكش أيضا.

    ويُرجح أن يكون هذا “التهريب الجغرافي” للوثيقة محاولة للتملص من الرقابة المحلية أو استغلال ثغرات إدارية في مناطق بعيدة، وهو ما فرض ضرورة التدقيق في الجهات التي أشرفت على هذه الإجراءات الإدارية بالعاصمة الاقتصادية.

    وتعود تفاصيل القضية إلى دخول المشتكي في مفاوضات حسن نية لاقتناء المنزل المذكور، حيث قام بتسليم دفعات مالية ناهزت قيمتها 30 ألف درهم كجزء من إجراءات البيع.

    إلا أن الصدمة كانت قوية حين اكتشف – حسب إفادته – أن “المالكة” التي يُفترض أنها فوضت البيع أو وقعت العقد، هي في عداد الأموات قبل تاريخ التوثيق، مما جعله يدرك أنه وقع ضحية عملية نصب محكمة باستعمال وثائق مزورة.

    وأخذت القضية أبعادا أكثر تعقيدا بعدما وجهت الشكاية أصابع الاتهام لشخصيات نافذة محليا، حيث تضمنت لائحة المشتكى بهم اسما لمنتخب جماعي (مستشار)، بالإضافة إلى شخص آخر يُشتبه في تورطهما المباشر في هندسة هذه المعاملة.

    ويتمسك المشتكي بأن الوقائع تشكل أركانا لجرائم يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي، تتعلق أساسا بـ”التزوير في محرر عرفي واستعماله” و”النصب والاحتيال”، وهي التهم التي تعكف النيابة العامة حاليا على تمحيصها.

    وفي سياق السعي لإظهار الحقيقة كاملة، التمس الضحية المفترض من القضاء تفعيل مساطر التحقيق التقني، عبر إجراء خبرة تقنية على التوقيعات لمضاهاة التوقيع الموجود على العقد بتوقيعات الهالكة قيد حياتها، بالإضافة إلى الاستماع لكافة الأطراف بما في ذلك الموظفين الذين صادقوا على التوقيع بالدار البيضاء.

    كما طالبت الشكاية بفحص سجلات الاتصال وإخضاع هواتف الأطراف المعنية للمراقبة والتحليل لتحديد النطاق الجغرافي وتوقيت التواصل، لكشف ما إذا كان هناك تنسيق مسبق لتزوير التاريخ أو الوقائع.

    وتُعيد قضية “عقار سيد الزوين” إلى الواجهة النقاش القانوني والحقوقي حول مخاطر استمرار التعامل بـ”العقود العرفية” في المجال العقاري. فرغم الترسانة القانونية التي تشجع على التوثيق الرسمي (لدى العدول أو الموثقين)، لا تزال العقود العرفية منفذا لعدد من النزاعات الشائكة وعمليات السطو على عقارات الغير، خاصة عقارات المتوفين أو الغائبين، مما يستدعي صرامة أكبر في مراقبة سجلات تصحيح الإمضاءات بالجماعات الترابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤتمر بمراكش يدعو إلى تحالف دولي لإنقاذ الأطفال من “العمل المبكر”

    نجوى النويني

    أجمع المشاركون في الجلسة الافتتاحية لأشغال المؤتمر العالمي السادس لمكافحة عمل الأطفال، الذي تحتضنه مدينة مراكش بين 11 و13 فبراير الجاري، على أن القضاء على هذه الظاهرة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر “مسؤولية مشتركة” وتعبئة شاملة تتجاوز الحلول الترقيعية نحو معالجة جذور الأزمة.

    وشكلت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، فرصة للتأكيد على أن محاربة عمل الأطفال ليست مجرد إجراءات زجرية لمنع التشغيل، بل هي ورش مجتمعي متكامل.

    وشدد المتدخلون على ضرورة تجاوز المقاربة الأمنية أو القانونية الصرفة، نحو بلورة سياسات عمومية فعالة تضع “التعليم النوعي” في صلب الأولويات، وتضمن الحفاظ على كرامة الطفل وتأمين مستقبله، معتبرين أن المدرسة هي الحصن الأول ضد الاستغلال الاقتصادي.

    وفي تشخيصها لتعقيدات الظاهرة، نبهت جاكلين موغو، رئيسة المنظمة الدولية لأرباب العمل، إلى أن عمل الأطفال ليس شأنا محليا منعزلا، بل هو تحدٍ “عابر للحدود” يرتبط ارتباطا وثيقا بسلاسل الإنتاج والتجارة الدولية.

    وأكدت موغو أن الحل يكمن في تعاون ثلاثي الأبعاد يجمع الحكومات وأرباب العمل والمجتمع المدني، داعية إلى استثمار هذا المؤتمر لاتخاذ خطوات عملية حاسمة تخرج الأطفال من دائرة الخطر، وتوفر بدائل حقيقية عبر التعليم والعيش الكريم.

    وفي خطوة لافتة، شهد المؤتمر حضورا قويا لصوت “أصحاب الشأن”، حيث ترافع أمين لمكاري، النائب عن برلمان الطفل المغربي، عن حق الأطفال في المشاركة في صنع القرار.

    وشدد لمكاري على ضرورة تغيير النظرة النمطية للطفل كـ”مستفيد سلبي”، مؤكدا أن الأطفال فاعلون قادرون على تقديم توصيات واقعية تنبع من معاناتهم وتطلعاتهم، وأن إشراكهم في المنتديات الدولية يمنح صناع القرار “بوصلة حقيقية” لفهم المشاكل وتجويد السياسات.

    ومن زاوية اجتماعية، ربطت جوردانيا أورينيا، عن الاتحاد الدولي للنقابات، بين انتشار عمل الأطفال وهشاشة الوضع الاقتصادي للأسر، موضحة أن محاربة الظاهرة تبدأ بتحسين ظروف عمل الكبار، وتنظيم القطاع غير المهيكل، وتقوية نظم الحماية الاجتماعية، لأن الفقر هو الدافع الأول الذي يجبر العائلات على الدفع بأبنائها نحو سوق الشغل.

    وفي السياق ذاته، أضفى كايلاش ساتيارثي، الحائز على جائزة نوبل للسلام (2014)، بعدا أخلاقيا على النقاش، معتبرا أن حماية الأطفال “واجب إنساني مقدس” قبل أن يكون التزاما قانونيا، داعيا إلى استحضار قيم الرحمة والعدالة كمحركات رئيسية للتحرك الدولي العاجل.

    يُذكر أن هذا المؤتمر، الذي تنظمه وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بشراكة مع منظمة العمل الدولية، يأتي لتقييم ما تم إنجازه منذ مؤتمر “ديربان 2022”.

    ويهدف الحدث إلى تسريع وتيرة العمل الدولي المشترك، وتعزيز التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية، لضمان عدم ترك أي طفل خلف الركب في مواجهة استغلال يحرمه من طفولته ومستقبله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراكش تتحول إلى “قلعة محصنة” لتصوير أضخم إنتاج درامي ياباني-أردني

    نجوى النويني

    تعيش ساحة “جامع الفنا” العالمية بقلب مدينة مراكش، منذ أيام، حالة من الاستنفار الفني والتقني غير المسبوق، حيث تحولت الساحة الشهيرة إلى “بلاتوه” مفتوح لتصوير مشاهد من مسلسل درامي ياباني-أردني مشترك، يوصف بأنه إنتاج ضخم، حط الرحال بالمغرب بشكل اضطراري ومفاجئ، حاملا معه ميزانية كبيرة وتقنيات سينمائية عالية الجودة.

    وكشفت مصادر مطلعة على كواليس العمل أن هذا المسلسل كان مقررا تصويره بالكامل في العاصمة الأردنية عمان ومناطق أخرى من المملكة الأردنية، إلا أن التوترات الأمنية والجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتحديدا تداعيات الحرب في قطاع غزة، دفعت شركات التأمين الدولية والجهة المنتجة اليابانية إلى تغيير الخطة في اللحظات الأخيرة.

    ووقع الاختيار على المغرب باعتباره “الملاذ الآمن” الذي يجمع بين الاستقرار الأمني والتشابه الجغرافي والمعماري مع البيئة المشرقية، ما يجعله البديل المثالي لإنقاذ هذا المشروع الفني الضخم.

    ميزانية ضخمة وتعويضات سخية لأصحاب المقاهي

    وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن ميزانية الإنتاج تقدر بملايين الدولارات، وهو ما بدا واضحا في حجم الإنفاق اللوجستي بساحة جامع الفنا، إذ قامت الشركة المنتجة بإجراءات استثنائية تمثلت في كراء أسطح أشهر المقاهي والمطاعم المطلة على الساحة، مثل مقهى “فرنسا” و”أرڭانة”، بشكل كامل ولمدد زمنية محددة.

    وحصل أصحاب هذه المحلات على تعويضات مالية مجزية مقابل إغلاق أسطحهم في وجه الزبائن مؤقتا، لتمكين الطاقم التقني من نصب كاميرات ضخمة ومعدات إضاءة متطورة، تتيح التقاط مشاهد بانورامية للساحة من زوايا علوية دقيقة.

    نجوم من اليابان وكومبارس من مراكش

    ويشهد العمل مشاركة نخبة من نجوم الصف الأول في الدراما اليابانية، الذين يتواجدون حاليا بمراكش وسط تكتم إعلامي تفرضه الشركة المنتجة للحفاظ على سرية القصة.

    وإلى جانب الطاقم الياباني والأردني، فتح هذا الإنتاج باب الرزق للمئات من أبناء مدينة مراكش، حيث تم الاستعانة بأعداد كبيرة من الكومبارس المحليين لتقمص أدوار المارة والتجار، بهدف خلق حركية طبيعية وواقعية تنسجم مع صخب الساحة المعتاد.

    ويركز مخرج العمل بشكل كبير على التصوير الليلي، استغلالا للأجواء الساحرة التي تكتسيها “جامع الفنا” بعد غروب الشمس، حيث تمتزج أعمدة الدخان المتصاعدة من مطاعم الهواء الطلق مع أضواء المصابيح التقليدية، ما يوفر جمالية بصرية ودرامية تخدم أجواء الغموض والإثارة التي يعالجها المسلسل.

    ويكرس نجاح المغرب في استقطاب هذا الإنتاج “الهارب” من توترات الشرق الأوسط سمعة المملكة كوجهة عالمية موثوقة لتصوير الأعمال الكبرى، قادرة بفضل بنيتها التحتية وأجهزتها الأمنية وكفاءاتها البشرية على تعويض أي موقع تصوير في العالم، ومنافسة كبريات العواصم السينمائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أعطاب تقنية” تحرم أطفالا من فحص العيون بمستشفى ابن طفيل بمراكش

    نجوى النويني

    يواجه عدد من الأطفال المرضى، رفقة أولياء أمورهم، صعوبات متكررة في الولوج إلى فحوصات طبية خاصة بالعيون بمستشفى ابن طفيل التابع للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، بعدما تم إرجاعهم أكثر من مرة دون إجراء الفحوصات المطلوبة، بدعوى عطب تقني في إحدى الآلات الطبية الأساسية، مع تحديد مواعيد جديدة تمتد لأكثر من ثلاثة أشهر.

    وفي هذا السياق، وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، مراسلة إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وإدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، ومديرية مستشفى ابن طفيل، عبرت فيها عن قلقها إزاء هذه الوضعية، معتبرة أن تأجيل الفحوصات الطبية وحرمان الأطفال من العلاج يشكل مساسا بالحق في الصحة، كما هو مكفول بموجب المواثيق الدولية ذات الصلة.

    وأفادت الجمعية، في مراسلتها، أن أولياء الأمور اضطروا إلى أداء مبلغ 100 درهم عن كل زيارة، رغم عدم تقديم أي خدمة طبية، مشيرة إلى تسجيل حالات لأطفال في وضعية إعاقة، ما يجعل تأجيل الفحص والعلاج، وفق تعبيرها، انتهاكا مضاعفا لحقوقهم.

    وحسب الرسالة ذاتها، يشمل المتضررون أطفالا قادمين من داخل وخارج مدينة مراكش، من بينهم حالات في وضعية هشاشة، اضطر أولياء أمورها إلى التنقل المتكرر وتحمل مصاريف إضافية دون الاستفادة من أي خدمة طبية فعلية، وهو ما فاقم معاناة الأسر، خاصة في ظل الحاجة المستعجلة للتشخيص والعلاج.

    وأضاف المصدر ذاته أن عددا من المرتفقين تحدثوا عن معاملة غير لائقة داخل المرفق الصحي، في وقت اعتبرت فيه الجمعية أن هذه الوقائع تعكس الفجوة بين الخطاب الرسمي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، وواقع المستشفيات العمومية التي تعاني من أعطاب تقنية متكررة ونقص في الموارد البشرية.

    وطالبت الجمعية بتدخل عاجل لإصلاح الأعطاب التقنية وضمان استمرارية الخدمات الطبية الحيوية، وتوفير أطر تقنية مختصة في الصيانة، إلى جانب اعتماد آلية تمنع استخلاص أي واجب مالي قبل تقديم الخدمة فعليا، مع فتح تحقيق في شكايات المرتفقين، وتوفير بدائل عملية لتفادي تراكم المواعيد وتأجيل الفحوصات لعدة أشهر.

    وأثارت هذه الوضعية موجة استياء في صفوف عدد من الفاعلين الحقوقيين والجمعويين، الذين عبّروا عن رفضهم لما وصفوه بحرمان الأطفال من حقهم في العلاج، عبر تدوينات وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يمس بحقوق الفئات الهشة ويطرح تساؤلات حول تدبير المرافق الصحية العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من مراكش.. الشبكة الإفريقية لحماية المعطيات الشخصية ترسم ملامح استراتيجيتها الجديدة

    العمق المغربي

    احتضنت مدينة مراكش، يوم الجمعة 16 يناير 2026، اجتماعا هاما لمكتب الشبكة الإفريقية لهيئات حماية المعطيات الشخصية (NADPA-RAPDP)، خصص لتدارس القضايا التنظيمية والاستراتيجية التي تهم مستقبل حماية البيانات في القارة السمراء، والتحضير للمحطات المقبلة.

    وترأس هذا الاجتماع أدامو إيرو، رئيس الشبكة الإفريقية ورئيس الهيئة العليا لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بدولة النيجر، كما تميز اللقاء بحضور وازن لأعضاء المكتب المسير، يتقدمهم عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) بالمغرب، بصفته ممثلا للكتابة الدائمة للشبكة التي يتولاها المغرب.

    كما شارك في الاجتماع كل من ماريا داس دوريس جيسوس كوريا بينتو، رئيسة هيئة حماية البيانات بأنغولا، وأوسكار أوتينو، المفوض الممثل لإيماكوليت كاسايت، رئيسة مكتب حماية البيانات بدولة كينيا.

    وانكب المجتمعون على مناقشة جدول أعمال مكثف يروم تعزيز العمل المشترك بين الهيئات الإفريقية، حيث تمحورت النقاشات حول “التحضير للجمع العام بكوت ديفوار”، إذ تم التداول في الترتيبات التنظيمية واللوجستية المتعلقة بعقد الجمع العام المقبل للشبكة، المزمع تنظيمه في دولة كوت ديفوار، والذي سيشكل محطة مفصلية لتقييم أداء الشبكة ورسم خارطة طريق للمستقبل.

    كما تم مناقشة “إحداث دليل الهيئات الإفريقية”، حيث ناقش المكتب مشروع إنجاز “دليل شامل” يعرف بجميع الهيئات الأعضاء في الشبكة، بهدف تسهيل التواصل وتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف بين المؤسسات الإفريقية النظيرة.

    وتدارس الحاضرون أيضا توحيد الرؤى القانونية، حول مشروع نشر قاعدة بيانات قانونية متخصصة في حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بإفريقيا، حيث يهدف هذا المشروع إلى تجميع التشريعات الوطنية للدول الأعضاء، مما يسهل البحث المقارن ويشجع على ملاءمة القوانين الإفريقية مع المعايير الدولية.

    وخصص حيز مهم من الاجتماع لتقييم طريقة الاشتغال الحالية للشبكة، مع طرح مقترحات ومسارات جديدة لإعادة التنظيم، بما يضمن نجاعة أكبر في الأداء وسرعة في اتخاذ القرارات لمواجهة التحديات الرقمية المتسارعة التي تشهدها القارة.

    ويعكس هذا الاجتماع الدور الريادي الذي يلعبه المغرب، من خلال اللجنة الوطنية (CNDP)، في احتضان الكتابة الدائمة وتنسيق الجهود الإفريقية لضمان سيادة رقمية تحترم الخصوصية وتواكب التطور التكنولوجي.

    إقرأ الخبر من مصدره