العمق المغربي
احتضنت مدينة مراكش، يوم الجمعة 16 يناير 2026، اجتماعا هاما لمكتب الشبكة الإفريقية لهيئات حماية المعطيات الشخصية (NADPA-RAPDP)، خصص لتدارس القضايا التنظيمية والاستراتيجية التي تهم مستقبل حماية البيانات في القارة السمراء، والتحضير للمحطات المقبلة.
وترأس هذا الاجتماع أدامو إيرو، رئيس الشبكة الإفريقية ورئيس الهيئة العليا لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بدولة النيجر، كما تميز اللقاء بحضور وازن لأعضاء المكتب المسير، يتقدمهم عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) بالمغرب، بصفته ممثلا للكتابة الدائمة للشبكة التي يتولاها المغرب.
كما شارك في الاجتماع كل من ماريا داس دوريس جيسوس كوريا بينتو، رئيسة هيئة حماية البيانات بأنغولا، وأوسكار أوتينو، المفوض الممثل لإيماكوليت كاسايت، رئيسة مكتب حماية البيانات بدولة كينيا.
وانكب المجتمعون على مناقشة جدول أعمال مكثف يروم تعزيز العمل المشترك بين الهيئات الإفريقية، حيث تمحورت النقاشات حول “التحضير للجمع العام بكوت ديفوار”، إذ تم التداول في الترتيبات التنظيمية واللوجستية المتعلقة بعقد الجمع العام المقبل للشبكة، المزمع تنظيمه في دولة كوت ديفوار، والذي سيشكل محطة مفصلية لتقييم أداء الشبكة ورسم خارطة طريق للمستقبل.
كما تم مناقشة “إحداث دليل الهيئات الإفريقية”، حيث ناقش المكتب مشروع إنجاز “دليل شامل” يعرف بجميع الهيئات الأعضاء في الشبكة، بهدف تسهيل التواصل وتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف بين المؤسسات الإفريقية النظيرة.
وتدارس الحاضرون أيضا توحيد الرؤى القانونية، حول مشروع نشر قاعدة بيانات قانونية متخصصة في حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بإفريقيا، حيث يهدف هذا المشروع إلى تجميع التشريعات الوطنية للدول الأعضاء، مما يسهل البحث المقارن ويشجع على ملاءمة القوانين الإفريقية مع المعايير الدولية.
وخصص حيز مهم من الاجتماع لتقييم طريقة الاشتغال الحالية للشبكة، مع طرح مقترحات ومسارات جديدة لإعادة التنظيم، بما يضمن نجاعة أكبر في الأداء وسرعة في اتخاذ القرارات لمواجهة التحديات الرقمية المتسارعة التي تشهدها القارة.
ويعكس هذا الاجتماع الدور الريادي الذي يلعبه المغرب، من خلال اللجنة الوطنية (CNDP)، في احتضان الكتابة الدائمة وتنسيق الجهود الإفريقية لضمان سيادة رقمية تحترم الخصوصية وتواكب التطور التكنولوجي.