Étiquette : وزير العدل

  • احتجاجا على ”المناورات المغرضة لوزير العدل”.. نقباء المحامين يلوحون بالاستقالة الجماعية

    أعلن نقباء هيئات المحامين السبع عزمهم عقد جموع عامة استثنائية لتقديم استقالتهم، احتجاجا على ما وصفوه بـ”الوضع غير المسؤول” و”المناورات المغرضة”، وعلى “المساس المستمر بثوابت المهنة وبمؤسساتها الرمزية من طرف وزير العدل”، مع التأكيد على عدم السهر على تنظيم أي انتخابات مهنية “حالا ولا استقبالا”.

    وجاء ذلك في بيان صادر عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عقب اجتماع طارئ عقد، اليوم الجمعة (15 ماي)، أكد فيه أنه، بعد تحية رئيس الحكومة على التزامه وتفاعله الجدي مع مقترحات مكتب الجمعية أثناء إعداد التعديلات، وتحية الفرقاء السياسيين الذين أبانوا عن إرادة صادقة في حماية مهنة المحاماة من كل محاولات المس بثوابتها وأدوارها ومجالات عملها، فإنه يسجل “عدم التزام وزير العدل بالتعديلات المقدمة من طرف الأغلبية نفسها، وهو جزء من حكومة التزم رئيسها بتوافقات باسم الأغلبية الحكومية”.

    وأضاف البلاغ أن وزير العدل “جنح إلى تقديم تعديلات شفهية، ضدا على المنهجية المتعارف عليها، همت مقتضيات ماسة باستقلالية المهنة وحصانتها”، مع رفضه “التعديلات الإيجابية المقدمة من قبل مختلف الفرق البرلمانية أغلبية ومعارضة، كان من شأنها تعزيز ثوابت المهنة وضمان استقلاليتها وحصانتها، مخالفا بذلك قواعد العمل البرلماني والالتزام الحكومي”.

    وسجل مكتب الجمعية أيضا “حرص الوزير على إقصاء مؤسسة النقيب في المهنة، بشيطنتها والتحجير عليها بالنص القانوني دون مبررات موضوعية وبخلفيات غير مفهومة”، مع ما رافق ذلك، بحسب البلاغ، “من تشويه وإساءة مقصودة”.

    واعتبر البيان أن “الاستهداف المتكرر لمؤسسة النقيب، بما تمثله من رمزية تاريخية ومكانة اعتبارية راسخة في تقاليد المحاماة وفي الوجدان المهني وطنيا ودوليا، لا يمكن فهمه إلا باعتباره توجها يروم تحويل النقباء إلى خصوم، بدل التعامل معهم كشركاء مؤسساتيين في صيانة العدالة وحماية الحقوق والحريات”.

    وأشار البلاغ إلى أن النص المصادق عليه “تضمن تعديلات تراجعية عن التوافقات السابقة مع رئيس الحكومة، وتضرب في العمق تعهداته لجمعية هيئات المحامين بالمغرب”.

    كما توقف البيان عند ما وصفه بـ”أسلوب التحدي الاستفزازي الصادر عن وزير العدل”، و”اللغة غير المقبولة الصادرة في حق نقباء المهنة أثناء المناقشة من طرف السيد وزير العدل ومن جدهم من النواب”، معتبرا أن ذلك جاء “بخلفية تنم عن حقد دفين ورغبة في تحقيق نزوات شخصية أو تصفية حسابات”.

    وأكد مكتب الجمعية، أمام “المساس الخطير الوارد في بعض المقتضيات المصادق عليها والماسة بالاستقلالية والحصانة والتنظيم الذاتي للهيئات ومسطرة التأديب والمبادئ الدستورية”، أن “السادة النقباء الممارسون كانوا أول مدافع عن أحقية الزملاء الشباب والزميلات في التمثيلية المتوازنة داخل المجلس ضد المقترحات المتشددة التي جاء بها السيد الوزير في كل الصيغ السابقة”.

    كما شدد على أن “السادة النقباء هم من تشبثوا بالترشح لمنصب النقيب لمرة واحدة، تعزيزا لمبدأ التداول على المسؤولية”.

    وأكد البيان أن “أي محاولة ماكرة لخلق شرخ داخل صفوف المهنة وبين أجيالها لن تنجح ولن يفلح دعاتها”، مضيفا أن مكتب الجمعية “يؤكد على أن المهنة جسد واحد لا يخترق وأن قوة المهنة كانت ولازالت وستظل في وحدتها واحترام أعرافها والانسجام بين مكوناتها”.

    وأوضح أن مكتب الجمعية، “الذي قاد معركة المحامين مع المحامين وبين المحامين، بكل صدق وتفان ونكران ذات، تحققت فيها نتائج مشهودة، لم يقايض يوما على مصالح فئوية ولا شخصية وسيبقى على نفس النهج إلى آخر المطاف”.

    وأعلن المكتب عزمه “خوض معركة نضالية وجودية لا تراجع فيها عن التكليف الذي بوأه إياه الجسم المهني”، مع الإعلان عن “الخطوات النضالية المقبلة في حينها”.

    وختم البيان بالتأكيد على “الإبقاء على اجتماع مكتب الجمعية منعقدا”، مرددا شعار: “عاشت مهنة المحاماة قوية حرة ومستقلة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون المحاماة.. وهبي يكشف مسار النص ويتمسك بعرضه على البرلمان

    كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، خلفيات إعداد مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، ومراحل الحوار مع الهيئات المهنية، وكذا مستجدات عودة المحامين إلى مزاولة مهامهم واستئناف النقاش حول مضامين النص القانوني، وذلك في جواب له عن سؤال كتابي وجهه إليه إبراهيم اعبا، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب يتوفر « تيلكيل عربي » على نسخة منه.

    وفي هذا السياق، قال وهبي إن « وزارة العدل سجلت ارتياحها لإنهاء هذه الإضرابات وعودة المحامين إلى مزاولة مهامهم، وتتمسك  بالانفتاح على جميع الملاحظات والمقترحات البناءة التي ستتقدم بها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وحرصها على تنفيذ برنامجها التشريعي بعرض مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة على أنظار السلطة التشريعية في أقرب الآجال، بما يتيح مناقشة كل الأفكار والمقترحات التي من شأنها تجويد هذا النص التشريعي الذي يتوخى أن يكون رافعة لاستكمال ورش إصلاح منظومة العدالة ».

    وقدم المسؤول الحكومي في جوابه مسار مشروع القانون، حيث أوضح أن الإضرابات التي خاضها المحامون تأتي في إطار مناقشة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، مبرزا أن وزارة العدل أعدت هذا المشروع وفق مقاربة تشاركية، بإشراك جمعية هيئات المحامين ونقباء هيئات المحامين في مختلف مراحل إعداده، والعمل على ملاءمة مواده مع مقتضيات الوثيقة الدستورية ومبادئ حقوق الإنسان، وكذا تنزيل الالتزامات التي يكفلها الدستور للمتقاضين، لاسيما فيما يخص الحق في الدفاع الذي يعتبر من أهم شروط المحاكمة العادلة  وبالدور الهام الذي تقوم به مهنة المحاماة في المغرب في تصريف العدالة وإسهامها في تحصين المركز القانوني للأفراد ورفع كل حيف أو جور أو تعسف، بالإضافة إلى تعزيز ركائز دولة الحق والقانون.

    وأوضح وهبي أن الوزارة لم تغلق باب الحوار بخصوص مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، بل بادرت إلى إحداث لجنة مشتركة ضمت ممثلين عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب والسادة نقباء هيئات المحامين، والتي عقدت عددا كبيرا من الاجتماعات، وعملت على صياغة مشروع قانون متوافق عليه في إطار كبير من الشفافية والثقة والمسؤولية، قبل أن يتم تسليم صيغته النهائية إلى جمعية هيئات المحامين بمناسبة افتتاح ندوة التمرين بهيئة المحامين بالدار البيضاء بتاريخ 21 نونبر 2025، وقبل إحالته على الأمانة العامة للحكومة قصد مواصلة الإجراءات الخاصة بمسطرة المصادقة التشريعية، إلى أن تمت المصادقة عليه بالمجلس الحكومي المنعقد بتاريخ 8 يناير 2026.

    وفي المقابل، أشار وزير العدل إلى أنه بالرغم من الطابع التشاركي الذي ميز إعداد المشروع، فقد توصلت الوزارة برسالة من جمعية هيئات المحامين بالمغرب بتاريخ 29 دجنبر 2025، عبرت فيها عن جملة من التخوفات المتصلة بهذا المشروع، لاسيما ما اعتبرته مساسا ببعض الثوابت التي تقوم عليها المهنة، دون تعزيزها بالمقتضيات التي ظهر لها من خلالها أن المشروع خرج عن خلاصات أشغال اللجنة المشتركة، مطالبة بسحبه وإرجاعه من جديد لمناقشته.

    وأضاف أن الوزارة أجابت بشأن إحالة المشروع إلى مسطرة المصادقة التشريعية، باعتبارها تشكل فرصة إضافية لتقديم كل الأفكار والمقترحات التي من شأنها تجويد صيغة مشروع القانون المذكور.

    كما أفاد بأن المحامين، بالرغم من أنهم لم يتقدموا بأي وثيقة رسمية تبين النقط الخلافية بشأن مقتضيات المشروع، اختاروا اللجوء إلى التوقف الكلي عن تقديم خدماتهم المهنية والتغيب عن بعض الجلسات المنعقدة بمختلف محاكم المملكة، وهو ما يعتبر امتناعا عن تقديم المساعدة للقضاء ويدخل في إطار التواطؤ الذي تمنعه المادة 39 من القانون المنظم لمهنة المحاماة، والتي تنص على أنه « لا يجوز للمحامين في كل الأحوال أن يتفقوا، متواطئين فيما بينهم، على أن يتفقوا، كلية، عن تقديم المساعدات الواجبة عليهم إزاء القضاء، سواء بالنسبة للجلسات أو الإجراءات ».

    وأشار وزير العدل إلى أنه، ووفق بلاغ صادر بتاريخ 11 فبراير 2026، أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عزمها الرجوع إلى الحوار وتشكيل لجنة مشتركة على مستوى رئاسة الحكومة تحت إشراف رئيس الحكومة، وعقد أول اجتماع لها يوم 13 فبراير 2026 لمناقشة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.

    كما أضاف أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب دعت جميع المحامين إلى استئناف العمل وتقديم خدماتهم المهنية ابتداء من يوم الاثنين 16 فبراير 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ​بين التاريخ والقانون مسار مهنة العدول بالمغرب.. طارق القاسمي

    إن وزير العدل المحترم يمارس السياسة، والترويج لمغالطات قانونية، والتي ستساهم في خدمة جهات توثيقية منافسة على حساب مهنة التوثيق العدلي، المهنة الأصيلة الوطنية التي خالطت المغاربة لقرون ووثقت جميع معاملاتهم وتصرفاتهم في المجال الاسري والعقاري وغيره، وانخرطت في مقاومة المستعمر الفرنسي، عندما رفض العدول توثيق العقود العقارية لفائدة المعمر (أي الأجانب) الذي كان يهدف الى الاستيلاء على ملك المغاربة بعقود عدلية، فأحدث ظهير 4 ماي 1925 بتنظيم شؤون محرري الوثائق الفرنسيين، والذي سمي لاحقا بالتوثيق العصري…، للوصول إلى أهدافه الاستعمارية.

    كما ادعوا القائمين على صياغة مشروع قانون العدول الرجوع إلى رأي مجلس المنافسة 3/2019 الصادر في 26 دجنبر 2019 بناء على طلب رئيس  الحكومة انذاك، المتعلق بمشروع أتعاب الموثقين،الصفحة 16 تحديدا الذي اعتبر أن هناك تقاربا بين مهنة التوثيق والمهن القانونية الأخرى،التي تتقاطع معها كالعدول والمحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض فيما يتعلق بتحرير العقود.

    وبعد هذه التوطئة التاريخية الهامة المختصرة، وردا على الكلام السياسي الصادر عن معالي السيد وزير العدل المحترم، في سياق مراجعته لقانون خطة العدالة، وتصريحه بمغالطة قانونية تاريخية مفادها ان العدول يشهدون ولا يوثقون العقود، نقلا عن رأي لمجلس علمي أعلى لم نطلع لحدود الساعة على مضمونه وسياقه وتفاصيله…، سوى ماصدر من تصريحات شفوية فضفاضة بوسائل الاعلام، وعليه نستهل هذا الرد العلمي المختصر تنويرا للرأي العام بما يلي، بطرح السؤالين التاليين: 

    1/من كان يوثق للمغاربة عقودهم قبل دخول المستعمر (نظام فونتوز)؟

    الجواب قطعا هم العدول، شاء من شاء وكره من كره.

    2/من وثق بيعة الملوك والسلاطين؟

    بالرجوع إلى ديباجة القانون الحالي، ستجدون الجواب الشافي والكافي. 

    ثانيا إليكم بعض المعطيات القانونية والواقعية، والتي افرزت خزانة توثيقية تزخر بها محاكم المملكة التي كرست اجتهاداتها القضائية مصطلح الوثيقة العدلية الرسمية باعتبارها عقدا عدليا، وكافة مرافق الدولة بمختلف تخصصاتها:

    أولا= المعطيات القانونية التالية المضمنة بديباجة قانون 16.03 المتعلق بخطة العدالة.الحالي.

    1/ديباجة القانون الحالي، تضمنت العبارات الحرفية التالية:

    _ هدفها الأساسي توثيق الحقوق والمعاملات.

    _ كان لها طيلة قرون دور فعال فيما يتعلق بتوثيق بيعة الملوك والسلاطين في علاقتهم مع رعاياهم.

    _توثيق جلسات القضاء، وضبط الأحكام وحفظها، وتدوينها.

    _لمعالجة جميع المشاكل التوثيقية المطروحة.

    _ خاصة مجال التوثيق.

    _ هذا القانون الذي يتسم بمميزات هامة، وحافظ بشكل إجمالي على أصالة خطة العدالة، ومكتسباتها ورسخ عدة اجتهادات في مجال التوثيق.

    ثانيا= النصوص القانونية المضمنة بالقانون الحالي،ومرسومه التطبيقي.

    _ المادة 9 من المرسوم التطبيقي لقانون خطة العدالة.

    « …ويرمي إلى تأهيله لمزاولة مهنة التوثيق،بواسطة تعليم خاص.. »

    _المادة 26 من نفس المرسوم:

    « تتضمن الوثيقة المحررة جميع الأركان والشروط والمستندات المتعلقة بها،وفق ماهو مثبت بمذكرة الحفظ. »

    ثالثا: النصوص القانونية المضمنة بالقوانين الخاصة.

    _ المادة 13 و16و65و67 من مدونة الأسرة.

    _ يأذن القاضي المكلف بالزواج للعدلين بتوثيق عقد الزواج.

    والأمثلة كثيرة في القوانين الخاصة.

    _ وجود أقسام توثيق بأقسام قضاء الاسرة، يشرف عليها السيد القاضي المكلف بالتوثيق.

    _ المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية على سبيل المثال لا الحصر.

    خلاصة، هذه النصوص والمعطيات القانونية التي أوردناها على سبيل المثال لا الحصر، وإسرار السيد وزير العدل المحترم على حذف ديباجة القانون الحالي يعتبر اجهازا للمكتسبات القانونية والتاريخية لمهنة التوثيق العدلي، باعتبارها تاج القوانين، ومعها بعض المصطلحات التوثيقية الأخرى ذات الحمولة الدستورية التاريخية والاجتماعية، والاقتصادية والشرعية، عبارة « توثيق البيعة » المضمنة بصلب ديباجة القانون الحالي على سبيل المثال لا الحصر، هو تطاول على روح الدستور و على إمارة المؤمنين، وعلى تاريخ عريق، قبل أن يكون تطاولا على مؤسسة قانونية توثيقية وطنية أصيلة، متجدرة بالمجتمع المغربي، يراد لها المسح والطمس بجرة قلم غير محسوبة العواقب، وضرب لمكتسبات نظام توثيقي له جذور قوية بالمملكة المغربية الشريفة.

    فالفصل 19 من دستور المملكة، ينص على:  » …وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها. »، والفصل 41 و42 من دستور المملكة، يشكلون الإطار العام للدستور المتجسد لعقد البيعة الذي يحدد شكل الدولة وطبيعة النظام السياسي ونمط الحكم، والذي يعني:  » ان الدولة المغربية ذات طبيعة دينية يتولى تدبير شؤونها أمير المؤمنين »، كتعبير عن نظرية الخلافة والبيعة المستمدة من التاريخ الإسلامي من جهة، وكذا رئاسة الدولة في جانبها السياسي، فضلا عن تصدير الدستور الذي تطرق إلى الهوية المغربية وتوابثها الوطنية الراسخة، والذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من الدستور.

    فمن المسؤول وراء حذف عبارة « توثيق البيعة » من ديباجة قانون خطة العدالة؟

    وهل منهجية مراجعة القوانين لا تعير أي اهتمام للحقوق المكتسبة وتوابث الأمة؟

    أم أننا أمام مخططات…..!!!!!

    طارق القاسمي الكاتب العام للمجلس الجهوي لعدول استئنافية سطات سابقا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: الدفاع عن حقوق النساء معركة يومية… وولوجهن إلى العدالة أساس المجتمع الديمقراطي

    أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الدفاع عن حقوق النساء ليس شعاراً يرفع في المناسبات، بل هو معركة يومية من أجل الكرامة والعدالة والمساواة.

    وشدد الوزير على أنه لا يمكن الحديث عن عدالة حقيقية أو عن مجتمع ديمقراطي حديث دون أن تكون النساء قادرات على الولوج إلى العدالة بكل حرية وفعالية، ودون أن تتوفر لهن منظومة قانونية قوية تحميهن من كل أشكال العنف والتمييز.

    وأشار وهبي، ضمن كلمته خلال ندوة وطنية نظمتها وزارة العدل، اليوم الثلاثاء (10 مارس) بالرباط، تحت عنوان “ولوج النساء إلى العدالة: المكتسبات والتحديات والآفاق”، بمناسبة تخليد اليوم الدولي لحقوق المرأة، إلى أن تخليد هذا اليوم “يشكل لحظة مهمة للتأمل في المسار الذي قطعته المملكة في مجال تعزيز حقوق النساء، والوقوف على ما تحقق من مكتسبات، كما يمثل فرصة لتجديد النقاش حول ما ينبغي القيام به مستقبلاً من أجل ترسيخ المساواة الفعلية بين النساء والرجال وتعزيز حماية حقوق النساء داخل المجتمع”.

    وأضاف أن المغرب “راكم خلال العقود الأخيرة تقدما مهما في مجال تعزيز حقوق النساء على المستويات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية، مذكراً بما شكلته مدونة الأسرة لسنة 2004 من محطة أساسية في تكريس حقوق النساء وتعزيز مكانتهن داخل الأسرة والمجتمع، إضافة إلى المقتضيات المتقدمة التي جاء بها دستور 2011 والتي كرست مبدأ المساواة وعدم التمييز وعززت التزام المملكة بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان”.

    وأوضح الوزير أن الإصلاحات التشريعية الجارية تندرج في إطار رؤية إصلاحية شاملة يقودها الملك محمد السادس، وتهدف إلى تحديث المنظومة القانونية بما يعزز حماية الحقوق والحريات ويواكب التحولات الاجتماعية التي يعرفها المجتمع المغربي.

    وفي هذا السياق، شدد على أن إصلاح مدونة الأسرة يشكل أحد أبرز الأوراش التشريعية المطروحة حالياً، ويتم في إطار مقاربة تشاركية واسعة تنخرط فيها مختلف المؤسسات الدستورية والهيئات الحقوقية والفعاليات المدنية، بما يضمن تعزيز حماية حقوق النساء والأطفال وترسيخ العدالة داخل الأسرة المغربية.

    كما أبرز أهمية المستجدات التي تتضمنها القوانين الإجرائية الجديدة، وعلى رأسها قانون المسطرة الجنائية وقانون المسطرة المدنية، والتي تعزز مبادئ المحاكمة العادلة وتقوي آليات حماية الضحايا، خاصة النساء ضحايا العنف، من خلال تطوير آليات التكفل والحماية داخل المحاكم وتعزيز دور خلايا التكفل بالنساء والأطفال، إلى جانب تقوية التدابير المتعلقة بمكافحة العنف والاعتداءات الجنسية والاتجار بالبشر.

    وأشار أيضاً إلى أن وزارة العدل تعمل على ترسيخ مأسسة مقاربة النوع الاجتماعي داخل منظومة العدالة، من خلال تطوير آليات مؤسساتية داعمة لهذا التوجه، من بينها مرصد العدالة المستجيبة للنوع الاجتماعي، الذي يهدف إلى تتبع وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة وتعزيز ولوج النساء والأطفال والفئات الهشة إلى العدالة، فضلاً عن دعم عمل خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف بالمحاكم.

    وفي ختام أشغال الندوة، تم الإعلان عن إطلاق الدورة التكوينية لبرنامج HELP حول موضوع “مقاربة النوع الاجتماعي وولوج النساء إلى العدالة”، وهو برنامج تدريبي في مجال حقوق الإنسان موجه لمهنيي القانون، يروم تعزيز قدراتهم وتمكينهم من إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في الممارسة القانونية والقضائية اليومية بما يسهم في ترسيخ عدالة أكثر إنصافاً وشمولاً.

    كما أكدت الندوة على أهمية تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني باعتباره فاعلاً أساسياً في الدفاع عن حقوق النساء ومواكبة السياسات العمومية الهادفة إلى تحقيق المساواة وضمان ولوج منصف وفعال للنساء إلى العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين الصدفة والرسائل الصامتة..ماذا يعني غياب وهبي عن محطة جنيف؟

    أعاد غياب وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن اجتماع دولي بارز في جنيف، خُصص لبحث ملفات تتصل بحقوق الإنسان والتعاون القضائي، فتح باب التأويلات داخل الساحة السياسية والإعلامية بشأن خلفيات هذا الغياب وتوقيته، وما إذا كان يعكس تحولًا في موقعه داخل المعادلة الحكومية والدبلوماسية.

    فمثل هذه المحطات الدولية اعتادت الحكومات على التعامل معها بحرص بالغ، لما تمثله من واجهة لعرض التوجهات الرسمية وإبراز الالتزامات في المجالات الحقوقية والقانونية، لذلك بدا عدم حضور الوزير، رغم ارتباط جدول الأعمال باختصاصات وزارته بشكل مباشر، أمرا لافتا، خاصة في ظل حساسية النقاشات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: أكثر من 12 ألف قضية بيوعات عقارية رائجة بالمحاكم.. والتنفيذ لا يتجاوز %26

    سفيان رازق

    كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن المحاكم المغربية سجلت خلال سنة 2024 ما مجموعه 12.544 قضية رائجة تتعلق بالبيوعات العقارية، في وقت لم تتجاوز فيه نسبة القضايا المنفذة 25,96 في المائة.

    وأوضح وهبي، في معرض جوابه على سؤال كتابي حول “تجويد منظومة البيوعات العقارية بالمحاكم”، تقدم به المستشاران البرلمانيان المصطفى الدحماني ومحمد بن فقيه عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن المخلف من قضايا البيوعات العقارية برسم سنة 2023 بلغ 8.127 قضية، في حين تم تسجيل 4.417 قضية جديدة خلال سنة 2024، ليصل مجموع القضايا الرائجة إلى 12.544 ملفاً تنفيذياً.

    وسجل وزير العدل أن عدد القضايا التي تم تنفيذها فعلياً خلال سنة 2024 حُدد في 3.257 قضية فقط، مقابل بقاء 9.287 ملفاً في طور التنفيذ، وهو ما جعل نسبة الإنجاز لا تتجاوز ربع القضايا المعروضة، الأمر الذي يسلط الضوء على الإكراهات العملية والمسطرية التي تعترض تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بالبيع القضائي للعقارات.

    وفي هذا السياق، قدم وهبي توضيحات قانونية حول مفهوم البيع القضائي، مبرزاً أنه يندرج ضمن البيوع التي تتم عن طريق القضاء، ويشمل المنقولات والعقارات، ويتم تنظيمه وفق مقتضيات قانون المسطرة المدنية، عبر مسطرة المزاد العلني، تحت إشراف القضاء، انطلاقاً من مرحلة الحجز إلى غاية صدور محضر إرساء المزاد، الذي يعتبر بمثابة سند ناقل للملكية لفائدة من رسا عليه المزاد.

    وأبرز وزير العدل أن محدودية نسب التنفيذ دفعت الوزارة إلى تسريع وتيرة إصلاح منظومة العدالة، خاصة من خلال عصرنة الإدارة القضائية، واعتماد الإدارة الإلكترونية للقضايا، بهدف تبسيط المساطر، وتسريع الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، في انسجام مع الرؤية الاستراتيجية للتحول الرقمي لمنظومة العدالة.

    وفي هذا الإطار، أشار وهبي إلى أن مشروع قانون المسطرة المدنية الجديد، الذي يوجد في طور استكمال المسطرة التشريعية، تضمن مقتضيات تشريعية جوهرية تهم رقمنة مساطر التنفيذ، ومن ضمنها مسطرة البيع القضائي، حيث سيتم إنجاز عدد من الإجراءات بطريقة إلكترونية، وفق كيفيات يحددها نص تنظيمي، وتحت الإشراف المباشر لقاضي التنفيذ.

    وأوضح أن المشروع الجديد وسّع من اختصاصات قاضي التنفيذ، ليشمل إصدار الأوامر المتعلقة بالتنفيذ، والإشراف على عملياته، وتذليل الصعوبات المادية التي تعترضه، ومراقبة سير الإجراءات من طرف مأموري التنفيذ، والبت في المنازعات والصعوبات الوقتية المرتبطة بها، إضافة إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لإنجاح عمليات التنفيذ.

    وكشف وهبي أن مشروع القانون أعاد تنظيم مسطرة الحجز التنفيذي، ودفتر شروط البيع، وإجراءات التعرض عليه، وحدد عدد السمسرات العمومية للبيع بالمزاد العلني في ثلاث فقط، على أن تتم عبر منصة إلكترونية خاصة تُحدث لهذا الغرض، بما يضمن الشفافية، ويوفر ولوجاً ميسراً للمتزايدين عن بعد، ويمكنهم من الاطلاع على وثائق الملفات التنفيذية دون الحاجة إلى التنقل.

    وأكد وزير العدل أن رقمنة مسطرة البيع بالمزاد العلني ونزع الطابع المادي عنها في جميع محاكم المملكة، من شأنه أن يساهم في تخفيف العبء عن المتقاضين، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين جودة تنفيذ الأحكام القضائية، بما ينعكس إيجاباً على مناخ الثقة في العدالة، ويساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    وفي السياق ذاته، أشار وهبي إلى أن وزارة العدل تتيح حالياً خدمة الاطلاع على البيوعات العقارية عبر الموقع الإلكتروني “محاكم”، حيث يمكن للمرتفقين الاطلاع على جلسات البيع ومآلات العقارات المعروضة في المزادات العلنية، من خلال تحديد المحكمة والتاريخ المعنيين، مضيفاً أنه تم تنظيم دورات تكوينية لفائدة المحاكم من أجل تحيين المعطيات وضمان جودتها.

    كما كشف أن الوزارة تشتغل على إعداد مشروع منصة رقمية متكاملة للبيوعات القضائية بالمزاد العلني، بشراكة مع مختلف المتدخلين، ستمكن من إشهار جميع أنواع البيوعات القضائية، وإنجاز عمليات المزايدة إلكترونياً، والاطلاع الفوري على نتائج المزادات، مع اعتماد آليات للتحقق من الهوية الرقمية، والأداء الإلكتروني المؤمن، وإحداث وديعة مالية لضمان جدية المتزايدين.

    وخلص وزير العدل إلى أن هذه الإصلاحات تروم معالجة الاختلالات المرتبطة بكثرة الملفات غير المنفذة، والرفع من نجاعة التنفيذ القضائي، بما يؤسس لعدالة أكثر فعالية وقرباً من المواطن، وقادرة على مواكبة التحولات الرقمية ومتطلبات التنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي يطالب بمساطر دقيقة لتتبع أداء وحدات التبليغ والتحصيل في المحاكم

    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    جدّد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، دعوته إلى المسؤولين الإداريين بالمحاكم المغربية من أجل “مواصلة المساهمة في تنزيل استراتيجية الوزارة الرامية إلى تتبع ومواكبة عمل وحدات التبليغ والتحصيل بالمحاكم، للرفع من نجاعة تحصيل الدين العمومي”.

    ودعا وهبي، ضمن المراسلة التي بعث بها إلى المسؤولين المذكورين، إلى “اعتماد آليات منتظمة ومحكمة لتتبع وتقييم أداء وحدة التبليغ والتحصيل، بما يضمن توافر البيانات المتعلقة بأنشطتها بشكل مستمر، مع تتبع وضعية الوسائل اللوجستيكية الموضوعة رهن إشارة هذه الوحدة، لا سيما السيارات النفعية والدراجات النارية من حيث عددها وحالتها التقنية، إضافة إلى حصص البنزين المخصصة لها”.

    كما طالب وزير العدل بتتبع “أداء الموارد البشرية بهذه الوحدة من حيث العدد والتوزيع والمهام المنوطة بها، وكذا الاحتياجات التكوينية؛ فضلا عن رصد الإكراهات والصعوبات التي تعترض سير عملها، ومتابعة مساهمة موظفي النيابة العامة في عمليات التبليغ الزجري والتحصيل الخارجي”.

    وفي السياق نفسه، أكد العضو في حكومة عزيز أخنوش على ضرورة “تفعيل مكتب التبليغ لكافة الإجراءات بشأن جميع الملفات الزجرية المحكومة غيابيا أو حضوريا؛ بما في ذلك ملفات جنح ومخالفات السير وقضاء القرب، دون أي إهمال أو تقصير، مع الحرص على التدبير الجيد والمنتظم لمرجوعات التبليغ”.

    ونادى وهبي، بالمناسبة عينها، بـ”سلك مسطرة إصدار الأوامر بالمداخيل والتكفل بها بخصوص جميع المقررات القضائية المتضمنة لغرامات أو إدانات نقدية أو صوائر ومصاريف قضائية، بمجرد تحقق شرطين اثنين هما: استنفاذ جميع طرق الطعن العادية وانصرام أجل 30 يوما من تاريخ النطق بالأحكام الحضورية أو من تاريخ تبليغ المقررات القضائية”.

    إلى ذلك، طالب وزير العدل المسؤولين الإداريين بمحاكم المملكة بموافاة مديرية الميزانية على مستوى الوزارة بـ”إحصاء دقيق لوضعية الإكراه البدني في الديون العمومية، مع إيلاء العناية اللازمة لتبليغ الأحكام الزجرية المرتبطة بقضاء القرب، أسوة بباقي المقررات القضائية الصادرة عن كل محكمة، مع الحرص على تعزيز التنسيق مع السلطات المحلية في هذا الخصوص”.

    وحثّ المسؤول الحكومي عينه أيضا على موافاة المديرية نفسها، قبل متم شهر أبريل من كل سنة، بـ”القوائم الاسمية للموظفين المكلفين فعليا بالتبليغ والتحصيل، وكذا المكلفين بتصفية الرسوم والمصاريف القضائية، في الوقت المناسب وبدون تأخير”.

    كما شملت توجيهات الوزير الوصي على قطاع العدل “الحرص على تفعيل مسطرة تجزيء الدّيْن العمومي، مع اعتبار التزام المدين بمثابة ضمانة، وذلك في إطار السلطة التقديرية المخولة للمحاسب المكلف بالتحصيل، موازاة مع تفعيل مسطرة إلغاء الديون العمومية التي يتعذر استخلاصها”.

    وأكد عبد اللطيف وهبي، في الأخير، أن وزارته “حرصت على اتخاذ عدد من المبادرات والإجراءات العملية الرامية إلى تتبع ومواكبة عمل وحدات التبليغ والتحصيل بمختلف محاكم المملكة، ورصدت اعتمادات مالية مهمة لتوفير ما يلزمها من موارد بشرية ووسائل لوجستيكية وآليات تدبيرية ملائمة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي يغلق باب “الودائع” في وجه العدول: دوركم ينحصر في “الأتعاب” ولا دخل لكم في أموال الزبناء

    جمال أمدوري

    أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أن مشروع إصلاح مهنة العدول يندرج في إطار مسؤولية سياسية يتحملها كاملة، مشددا على أن الدولة والحكومة لا تتفاوضان إلا مع المؤسسات المنصوص عليها قانونا، وفي مقدمتها الهيئة الوطنية للعدول.

    وأوضح وهبي، أمس الثلاثاء، خلال مداخلته في اليوم الدراسي الذي نظمته المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب حول مهنة العدول، أن النقاش الدائر حول هذا القانون عرف في بعض لحظاته توترا وانزلاقات، معتبرا أن ذلك أمر طبيعي في النقاشات السياسية والمؤسساتية، مؤكدا أن الاختلاف لا يفسد القضايا الجوهرية ما دام النقاش يتم بصدق ووضوح.

    وأشار وزير العدل إلى أن مشروع القانون المتعلق بمهنة العدول كان محل نقاش واسع، سواء من طرف من اطلعوا عليه أو من طرف من أصدروا أحكاما بشأنه دون قراءته، مؤكدا أن أي قانون ينظم مهنة معينة لا بد أن يفرز إشكالات، لكن المسؤولية تقتضي اتخاذ القرار وتحمل تبعاته، سواء كان صوابا أو خطأ.

    وشدد وهبي على أن القوانين التي تحيلها وزارة العدل على البرلمان تندرج ضمن مسؤوليته السياسية، مبرزا أنه لا يشتغل إلا مع المؤسسات الرسمية التي ينص عليها القانون، وعلى رأسها الهيئة الوطنية للعدول، مؤكدا أنه عقد معها عدة اجتماعات، واختلف واتفق معها، وقدم تصوراته، قبل أن تخضع هذه التصورات لنقاش داخل الحكومة التي عدلت ورفضت بعض المقترحات، في إطار نقاشات وصفها بـ“الحادة”، خاصة في ما يتعلق بملفات لها ارتباطات مالية ودينية.

    وأوضح الوزير أن بعض القضايا المرتبطة بمهنة العدول، ومنها مسألة الودائع، لا تهم وزارة العدل وحدها، بل تتداخل فيها اختصاصات وزارات أخرى، من بينها وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، باعتبار أن بعض الجوانب لها أساس ديني وتخضع لاختصاصات المجلس العلمي الأعلى، مؤكدا أن هذه الملفات لم تمر بهدوء بل عرفت نقاشات معمقة داخل الحكومة.

    وأكد المسؤول الحكومي، أن الحكومة ليست كتلة واحدة متجانسة، بل تضم آراء ومواقف مختلفة، وهو ما يفرض التوازن في اتخاذ القرار، مبرزا أنه لا يمكنه التفاوض أو الاستماع إلا للمؤسسة الرسمية التي يحددها القانون، مع احترام آليات الديمقراطية الداخلية داخلها.

    وفي سياق متصل، شدد وزير العدل على رفضه التعامل مع هيئات أو تنسيقيات غير منصوص عليها قانونا، مؤكدا أنه التزم فقط بالحوار مع النقابات والمؤسسات التي يمنحها الدستور والقانون الصفة التمثيلية، معتبرا أن تقوية الهيئة الوطنية للعدول هو السبيل الوحيد لتقوية المهنة والدفاع عن مصالحها.

    وعبّر وهبي عن انشغاله الكبير بموضوع الأموال المرتبطة بالمهن القانونية والقضائية، مؤكدا رفضه المطلق لتولي العدول أو غيرهم من المهنيين مسؤولية تدبير أموال المتعاملين، موضحا أن دور المهني ينحصر في أداء وظيفته مقابل أتعاب محددة، دون التدخل في المبالغ المالية موضوع العقود، تفاديا للمخاطر والمتابعات، مستحضرا تجارب سابقة أدت إلى سجن عدد من المهنيين.

    وأكد الوزير أن مشروع القانون يندرج في إطار توصيات الميثاق الوطني للإصلاح، وينقل مهنة العدول من “خطة العدالة” إلى “مهنة العدل”، مع الحفاظ على مرجعيتها الدينية، باعتبارها مهنة تحفظ الأنساب والعلاقات الأسرية، مشيراً إلى إحداث مؤسسات للتكوين والتكوين المستمر، وتنظيم الممارسة المهنية، واعتماد مكاتب لائقة تستجيب لمتطلبات العصر.

    وأوضح وهبي أن النص الجديد رسّخ مبدأ المسؤولية المشتركة في إطار العمل الثنائي، ونظم مساطر التوقف المؤقت عن المهنة، وحدد شروط استئنافها، مع فرض مراقبة إدارية لضمان الجدية والالتزام، كما أقر استعمال الوسائل الرقمية، خاصة في ما يتعلق بمخاطبة القاضي للعقود والتوقيع الإلكتروني، لتفادي تنقل العدول المتكرر للمحاكم.

    كما تطرق الوزير إلى إشكالات اللفيف في القضايا الجنائية، معتبراً إياها من أعقد المشاكل في المنظومة القضائية، ومبرزا أن النص القانوني جاء بضوابط لتفادي التلاعب والتدليس، دون الخروج عن الإطار الجنائي المنظم للشهادة.

    وفي ما يخص حفظ العقود والوثائق، شدد وهبي على أن المشروع اعتمد الرقمنة لضمان الأرشفة والاستخراج، مع إحداث حسابات خاصة لضمان استخلاص الرسوم وتوجيه المستحقات المالية للعدول المعنيين، بما يضمن الشفافية وتتبع المداخيل، مؤكدا أن موضوع المرأة العدل تم الحسم فيه، كما تم تنظيم وضعية النسخ، وإدماجهم في المحاكم، خاصة محاكم الأسرة، للاستفادة من خبرتهم، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات جاءت بعد نقاشات طويلة داخل الحكومة والبرلمان.

    واعتبر المتحدث، أنه لا يدّعي العصمة ولا يزعم إنزال نصوص مقدسة، معتبرا أن القانون اجتهاد بشري قابل للتعديل والتطوير، داعيا إلى تقديم الملاحظات داخل الإطار المؤسساتي، ومشددا على أن التشريع يتم داخل البرلمان وفي إطار الدستور، وليس خارجه، مؤكدا أن تحمل المسؤولية يفرض على الوزير مواجهة الانتقادات والضغوط، باعتبارها من مخاطر العمل السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: ورش إصلاح العدالة رافعة أساسية لنجاح الاستحقاقات الوطنية المقبلة وفي مقدمتها “مونديال 2030”

    اعتبر وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن القانون رقم 03.23 القاضي بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية، والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 7437 بتاريخ 8 شتنبر 2025. والذي دخل حيز التنفيذ، أمس الإثنين (8 دجنبر)، يشكّل “ركيزة أساسية في البناء الإصلاحي الكبير الذي تعرفه بلادنا”.

    وأوضح وهبي، في تصريح تضمنه بلاغ وزارة العدل بمناسبة دخول قانون المسطرة الجنائية حيز التنفيذ، أن هذا الأخير “يعكس ثقة الدولة في مؤسساتها وقدرتها على تنزيل إصلاحات كبرى تجعل من العدالة المغربية نموذجاً يحتذى إقليمياً ودولياً، وترسّخ الاختيار الثابت للمغرب في بناء دولة الحق والقانون ودعم مسار الديمقراطية والتنمية المستدامة”.
    
وأكد وزير العدل أن الحكومة الحالية، وانسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، “عازمة على جعل ورش إصلاح العدالة رافعة أساسية لنجاح الاستحقاقات الوطنية المقبلة، وفي مقدمتها احتضان المملكة لكأس العالم 2030، حيث يشكل تحديث المنظومة القضائية وضمان أمن قضائي حديث عاملاً حاسماً لتعزيز جاذبية المغرب الدولية وترسيخ مكانته كدولة مؤسسات وقانونة”.

    واعتبر وهبي أن إصلاح المسطرة الجنائية “ليس مجرد تعديل تقني لقانون إجرائي، بل هو اختيار حضاري يعكس الإرادة السياسية للدولة في تكريس عدالة ناجعة، تضمن التوازن بين حماية الحقوق والحريات وبين فعالية الردع الجنائي”.

    وأبرز البلاغ أن اعتماد هذا النص يعتبر “لبنة مركزية في ورش إصلاح منظومة العدالة، وتتويجا لمسار تشاركي واسع شمل مختلف المؤسسات والهيئات المعنية، تجسيدا لالتزام وزارة العدل بمواصلة ورش الإصلاح التشريعي، بما يعزز ثقة المواطن في العدالة، ويعطي نفسًا جديدًا لمنظومة حقوق الإنسان ببلادنا. ويعزز مكانة المغرب كبلد رائد في تحديث العدالة، ويواكب طموحات النموذج التنموي الجديد ورؤية المملكة لمغرب 2030”.

    ودخل القانون رقم 03.23 القاضي بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية، والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 7437 بتاريخ 8 شتنبر 2025. حيز التنفيذ، أمس الإثنين، استنادا لأحكام المادة السادسة منه، ويمثل هذا الحدث، حسب وزارة العدل، “محطة تاريخية تجسد الإرادة السياسية القوية للمملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، من أجل ترسيخ دولة الحق والقانون وتحديث منظومة العدالة بما يواكب التحولات العميقة التي تشهدها البلاد”.

    ويأتي هذا القانون “استجابةً للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطب جلالته، الداعية إلى تحديث السياسة الجنائية وضمان عدالة ناجعة وفعالة، وترجمةً لروح دستور 2011 الذي جعل من حماية الحقوق والحريات الأساسية مرتكزاً لبناء المغرب الديمقراطي الحداثي”.

    كما يرسّخ القانون الجديد، وفقا للبلاغ ذاته، “قفزة نوعية في تكريس ضمانات المحاكمة العادلة وتعزيز الثقة في العدالة، من خلال؛ تحصين حقوق الدفاع وتكريس قرينة البراءة وضمان الحق في محاكمة داخل أجل معقول، مع توسيع الاستفادة من المساعدة القانونية، تعزيز الضمانات المتعلقة بالحراسة النظرية، بإلزامية إخبار المشتبه فيه بحقوقه، وتمكينه من الاتصال بمحام والاستفادة من خدمات الترجمة عند الحاجة”.

    وكذا من خلال الحد من اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي وحصره في أضيق الحالات، مع إلزامية تعليل قرارات الإيداع بالسجن وتفعيل بدائل احترازية حديثة، وتمكين الضحايا من حقوق موسَّعة، تشمل الإشعار بمآل الدعوى، والدعم القانوني والاجتماعي، مع تدابير خاصة لفائدة النساء والأطفال ضحايا العنف، إضافة إلى إحداث مرصد وطني للإجرام كآلية علمية لتوجيه السياسة الجنائية على أسس دقيقة ومعطيات موثوقة. وغيره من التعديلات العميقة والشاملة الضامنة لصون الحقوق والحريات.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعزيز التعاون القضائي محور مباحثات وزير العدل مع نظيره الإيطالي

    أجرى وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الجمعة بالرباط، مباحثات مع نظيره الإيطالي، كارلو نورديو، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون القضائي بين البلدين.

    وخلال هذا اللقاء، استعرض الجانبان مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب تقييم حصيلة التعاون القضائي بين البلدين وسبل تعزيزه، لا سيما من خلال تدعيم قنوات التنسيق الثنائي.

    وفي تصريح للصحافة عقب هذه المباحثات، أبرز نورديو الثقة المتبادلة التي تجمع بين جمهورية إيطاليا والمملكة المغربية، مؤكدا حرص بلاده على مواصلة ترسيخ هذا التعاون المثمر والبناء، خاصة في مجال القضاء.

    وسجل أن هذا اللقاء يترجم عمق الصداقة والتعاون المتين بين البلدين إلى نتائج ملموسة، لافتا إلى أن المغرب وإيطاليا يتقاسمان تاريخا مشتركا وروابط صداقة راسخة ومصالح مشتركة.

    من جهته، نوه وهبي بجودة العلاقات المغربية-الإيطالية في شتى المجالات، مبرزا أن الجانبين ناقشا مختلف الملفات المشتركة بوضوح وشفافية.

    وأوضح أن الشراكة بين البلدين مرشحة للتوسع خلال الأشهر القادمة، لا سيما وأن إيطاليا تدعم المغرب في العديد من القضايا.

    إقرأ الخبر من مصدره