Étiquette : يكاد

  • تطوان من خلال فهارس علمائها (7)

    ج-الزاوية الحراقية:
    تنسب للشيخ سيدي محمد الحراق بتطاوين التي جاءها من فاس بعد أن بزغ فيها ليكون خطيبا بجامع حومة العيون، ومدرسا للعلوم بالجامع الأعظم للمدينة، وقد اشتغل قبل أن يصير شيخا صوفيا وعالما ربانيا بالافتاء والنوازل الفقهية، غير أن محنته مع خصومه خلص به إلى طريق التصوف.

    إن نبوغ الشيخ محمد الحراق قد استثار حقد وحسد أهل حومة العيون الذين استطاعوا تنحيته و لم يقدروا على عزله، خاصة وأن السلطان مولاي سليمان من أوفده إلى تطاوين، فما كان لهم إلا أن دبروا له مكيدة، وإن يكن السلطان قد كشف المناورة فقد عزل الحراق عن الإمامة وأبقى خطته في التدريس، فكان وقع العزل قويا على الشيخ سيدي محمد الحراق، ومرض مرضا شديدا فقال: ” والله لئن عافاني الله لأدخلن في طريق القوم”، فرغب في التصوف واتصل بالشيخ مولاي العربي الدرقاوي.

    لكنه رغم علمه الغزير ومعرفته الواسعة وتتلمذ عدد من علماء فاس له، فإنه لم يتتلمذ له أحد من مشاهير علماء تطوان، بل كان أصحابه بها من العامة و الأعيان. وكان يقول: ” والله لو كنت أساوي في تطوان قيمة بصلة أو فلسا لما أويت إليها واستقررت لديها. وروي عنه أنه سئل عن سبب حبه للمقام بتطوان، فقال إنه وجد فيها ما لم يجده في غيرها من الراحة لأن أهلها في غنى (عنه) يعني أنه كان فيها حامل الذكر مجهول القدر”.

    ولعل في تأمل دخول الشيخ محمد الحراق في الطريقة الدرقاوية ما يشي بالغرائبية، إذ تزامنت رغبته في التصوف مع قدوم مولاي العربي الدرقاوي إلى تحساس بغمارة للتعزية في وفاة تلميذه الشيخ البوزيدي، فجاءته دابة مسرجة من غمارة: ” جادة في سيرها موفقة في قصدها إلى أن ألقت عصاها واستقر بها نواها إزاء دار الشيخ الجراق”، فركب عليها وقصد الشيخ الدرقاوي إلى غمارة حيث لقنه الأوراد وأذن له في التربية والتلقين.

    وإذا كان الشيخ محمد الحراق يدرك أن الوقت قد حان في هذا العصر لإعادة النظر فيخرق العوائد التي كان ينتهجها الشيخ ابن عجيبة. فكان لا بد من التخفيف عن المريدين نظرا لشدة وطأة الأحوال الاقتصادية والاجتماعية، وضغطها على الإنسان المغربي في هذا العصر. إن ذلك هو ما جعل الزاوية تتغلغل في المجتمع التطواني، بل مهد لها كي تستقل بموقفها عن الزوايا الدرقاوية، خاصة أثناء فتنة فاس (1820-1822). حيث رفض محمد الحراق التوقيع على بيعة مولاي ابراهيم، وأعلن ولاءه المطلق لمولاي سليمان باعتباره سلطة شرعية. حتى أن باشا تطوان محمد أشعاش الذي كان يعمل بما يمليه عليه طبع الاستبداد لا يكاد يقطع أمرا دون استشارة الشيخ.

    ويعتبر كتاب الزاوية للتهامي الوزاني من المصادر الأساسية التي أرخت لهذه الزاوية وعرفت بها خصوصا في عهد شيخها إدريس الحراق حيث عرفت كيف تجلب إليها أقواما من جميع المستويات وذلك بفضل الموسيقى والطرب. فقد كانت لشيخها محبة في الموسيقى وشغف بالطرب، وكان من بين شيعته جماعة من المطربين يقوم بإعالتهم، فاشتهرت زاويته دون باقي الزوايا بالغناء حتى أصبحت مدرسة فعلية لذلك، واجتمعت لدى الزاوية آلات تعد بالعشرات لأن الناس بعد فرض الحماية وأيام الحرب العظمى عمهم الحزن والكدر، فتفرقت بجامع اللهو والانشراح ، وقام أغلبهم ببيع آلالات لهوه وطربه .

    وأصبحت الزاوية الحراقية تعرف انتعاشا بعد فترة ركود، وصارت تعج بالأتباع والمعجبين بالسماع، وقد رسم لنا العلامة التهامي الوزاني صورا تظهر أهمية الموسيقى فيها وما بذلت من جهود في سبيل تطويرها، فقال: ” الزاوية الحراقية ليس فيها بيوت للخلوات ولا ما يلائم حياة العزلة والانقطاع، وإنما بما غرفتان للضيوف ولاجتماع الفقراء على المذاكرة وسماع الموسيقى وشرب أكواب الشاي المعنبر… وشغل الملازمين من الفقراء إما بحفظ قصيدة من كلام أعيان القوم أو تعلم دورا من أدوار الغناء”. أما الذين انتموا إليها ممن أخذوا حظا من التعليم كانوا يتدارسون بها كتب القوم (الصوفية) ولا سيما كتب ابن العربي، ويتعمقون في أسرار التصوف، محاولين استبطان مغازي الاصطلاحات الصوفية في الأحوال و المقامات.

    ولا ريب أن فيما وصف به التهامي الوزاني الزاوية الحراقية في مطلع القرن العشرين ما ينم عن حياة البذخ التي أصبحت تعرفها الطريقة الدرقاوية: ( من طرب وكؤوس البلور والثريات الكهربائية وأقفاص الأطيار المغردة …). ولكن دون أن تمنعها هذه الحياة من إفساح المجال للطبقة الشعبية الفقيرة والمتوسطة. خلافا لما هو معروف بين أتباع الطريقة الريسونية مثلا. ولهذا كان شيخها المذكور دائم التذكير بأفضلية زاويته التي تجمع الفقراء على الذكر والتذكير والطعام في حين أن الزوايا الأخرى كان فقراؤها لا يذكرون زواياهم إلا عند الفراغ من أشغال.

    إلا أن انقطاع الزاوية و عدم الاهتمام سوى بشؤونها الخاصة وقضاء مصالح روادها سوف يكون له أكبر الأثر في تقلص نفوذها حيث سيدير أغلب الأتباع ظهورهم لمجالس السماع.

    العنوان: فهارس علماء تطوان (تطوان من خلال كتب التراجم والطبقات)

    للمؤلف: الوهابي

    منشورات باب الحكمة

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجماعات المسلحة في النيجر تنهي أحلام “عصابة تبون” بخصوص غاز نيجيريا

    هبة بريس ـ الدار البيضاء 

    لا يكاد يمر أسبوع دون أن تسجل دولة النيجر حدثا إرهابيا يخلف عددا من القتلى و الجرحى بسبب انتشار الجماعات الإرهابية المسلحة خاصة بالقرب من الحدود الشمالية المتاخمة للجزائر.

    آخر هاته الأحداث ما وقع قبل أيام حين أطلقت إحدى الجماعات الإرهابية المسلحة النار على جنود تابعين للسلطة النيجرية، الأمر الذي خلف أكثر من عشرة قتلى و عددا من الجرحى.

    هذا الحادث استنفر عسكر النيجر المدعمين بقوات من حفظ السلام الأممي، حيث تم تبادل إطلاق النار مع أفراد مسلحين، و هو أمر أصبح اعتياديا في ظل انتشار الجماعات الإرهابية المسلحة بدولة النيجر.

    و من خلال ارتفاع حدة الأعمال الإرهابية جنوب الجزائر، فإن مشروع خط أنبوب الغاز الذي يحاول قصر المرادية يائسا تنزيله على أرض الواقع لمنافسة مشروع المغرب_نيجيريا، بات على كف عفريت.

    و يبدو أن مشروع “عصابة تبون” العسكرية قد باء بالفشل كما هو حال العشرات من المشاريع التي تستنزف ملايير الشعب الجزائري المقهور و المغلوب على أمره، و التي تنتقل ورقيا للمشاريع الكبرى بينما في الحقيقة تحول لحسابات مصرفية بسويسرا و غيرها من الجنات الضريبية لفائدة جنرالات عصابة العسكر المستحوذة على خيرات شعب الجزائر.

    و لطالما شكل الهاجس الأمني التحدي الأصعب في مشروع أنبوب الغاز الذي كانت الجزائر تحلم من خلاله بنقل الغاز النيجيري عبر دولة النيجر نحو أوروبا، قبل أن يتبخر الحلم و ذلك قبل ولادته بسبب انتشار الجماعات الإرهابية المسلحة على طول مسار الخط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المناسبة شرط.. محمد بلفتوح أحد آخر فرسان الإعلام الورقي!

    العلم الإلكترونية – كتبها محمد بشكار

    في هذا الركن كل يوم إثنين، كان زميلنا الحاج محمد بلفتوح يكتب لعقود طويلة بجريدة « العلم »، عموده الأسبوعي (المناسبة شرط)، كان رحمه الله قبل أن توافيه المنية يوم الجمعة الماضي ثالث مارس 2023، محاربا لا يعرف المهادنة وهو يتصدى لكل القضايا التي تقض مضجع المجتمع، سياسيا وثقافيا ورياضيا ومعيشيا في أبسط تفاصيل الحياة، ولم نصفه بالمحارب عبثا، إنما بحُجة خط يده الذي ما زال مُرتسماً بالكلمات في الأوراق المرهفة التي يبعثها كل أسبوع للجريدة، فهو ظل متمسكا بالكتابة يبثُّها أشجانه حتى بعد أن هدَّ جسمه الواهن الداء، بل لا يكاد يسترد قواه من العمليات الجراحية التي أجراها متتالية، حتى يعود لقلمه بيد مرتعشة تتبيَّنها من شكل الخطوط الملتوية على الورقة، وكأنه يدرك في قرارة نفسه القلقة، أنه لن يستعيد عافيته إلا بالاستمرار في أخذ حصص أسبوعية من علاج الكتابة، لنقل إنَّ بلفتوح أحد آخر فرسان الإعلام الورقي الذي لم  يستطع التخلي عن (الستيلو أو القلم)، وحتى في أوج وباء كورونا وفرض الإغلاق الشامل الذي حتَّم التعامل إلكترونيا، كان يبعث لصديقنا الكاتب « ادريس العمارتي » عموده الأسبوعي بخط اليد، وأعترف أن إدريس لم يتقاعس في أداء أمانة هذه الرسالة النبيلة رغم مشاقها النفسية، فتجشَّم مشكورا عناء فكِّ ما تشابك من الأحرف أسبوعياً، لتصلني مرقونة عبر الواتساب كي تُنشَر هنا تحت شرفة (المناسبة شرط)، حقا إنَّ بلفتوح اتخذ من الكتابة وهي تتناول القضايا الاجتماعية في شتى أضربها، صنفاً من المقاومة لتجاوز المِحن سواء التي تقضُّه صحيا أو تلك التي تسْري بالحمى في أوصال الوطن !               

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة العلاوي البوكيلي.. رحيل عملاق من عمالقة الشعر الأمازيغي

    الحاجب/خالد المسعودي

    “آه.. لقد صرت غرابا.. كل يوم أودع أصحابا…”.
    لم أعد أتذكر لمن قرأت مثل هذه العبارة – الصرخة الموجعة، لكني أجدها توجز بصيغة جد مكثفة حالتي اليوم.
    بعد رحيل العديد من الشعراء الأمازيغ في وقت سابق، إلتحق بهم صباح يوم الأربعاء الماضي العلاوي البوكيلي هرم آخر من أهرام شعرنا الأمازيغي بآيت نظير بالحاجب، كأن خريطة الوطن في تسابق وتنافس لتشع سماؤها بنجوم شعرنا المضيئة.
    “نعيٌ هنا، ونعيٌ هناك، كأنّ الموت عداء مسافات قصيرة، أو عامل نظافة في حيّ مهجور”، يكتب الأديب عبد اللطيف الوراري..
    كنت في العمل، لما رنَّ هاتفي المحمول، الزميل جواد عكي المولوع بالشعر الأمازيغي يسألني عن صحة خبر وفاة العلاوي البوكيلي، لا علم لي، لكن علي التحقق من صحة الخبر، ثم ستتوالى المكالمات والاتصالات، من زملاء ومحبي الشعر الأمازيغي، جربت الإتصال بمن يؤكد لي الخبر، وفي الحقيقة كنت أبحث عمن ينفي لي النعي المشؤوم، كأن أسمع أنه مجرد إشاعة من إشاعات فصل الشتاء البارد.
    أمام حالة “لا تأكيد – لا نفي”، قررت بعد مغادرتي العمل، التوجه مباشرة إلى جماعة آيت بورزوين مسقط رأس الشيخ العلاوي البوكيلي، ما أن أطللت على الدوار الذي يقطنه، حتى طالعتني وجوه أعرف بعضها، تتجمع أمام “منزله”، الذي يقيم فيه منذ أزيد من خمس عقود من السنوات.
    نعم. مات البوكيلي.
    كيف؟ متى؟
    موجز الجواب: “مرض القلب والشرايين، عرض نفسه على الطبيب”.
    أو كما في قصة “الثرثار ومحب الاختصار” التي ضمها أحد كتب أحمد بوكماخ المدرسية: “مات والسلام”.
    والشاعر الأمازيغي العلاوي البوكيلي لم يكن من الثرثارين ولا من المختصرين، بل كانت تعبيرات ملامحه وشكل ابتسامته وتقويسة حاجبيه وحركة عينيه، وصمته.. تنطق بما يفوق كل قول.
    كان الوقت صباحا لما فاضت أنفاسه الأخيرة.
    تحكي زوجته، بقلب دامع يمزقه الحزن وألم الفراق: كنت إلى جانبه في لحظاته الأخيرة، طلب مني أن أمده بالماء. شرب كوب ماء معدني من الحجم الصغير، ثم رأيت أن أناوله كوب حليب، لما شرب الحليب، قال إنه يحس بالراحة، ولم ندرك ونحن إلى جانبه كيف غافلنا في لحظة مارقة، راح في رمشة عين، انتقل إلى راحته الأبدية، لم نشبع منه، مات زوجي.
    لن أنسى أبدا ضحكة البوكيلي الطفولية، ولا سخريته المميزة، ولا الصداقة والأيام التي جمعتني به، كما لن أنسى قسوته على نفسه بإهماله لهندامه وخصومته الدائمة مع الأناقة، لكن البوكيلي كان يملك أناقة أخرى لا تباع ولا تشترى، هي أناقة اللهجة الأمازيغية، أناقة الروح والقلب.
    منذ وقوع الخبر الفاجعة، وسيل تبادل التعازي لم يتوقف، بين الأصدقاء والزملاء، ممن يعرفون الراحل أو عايشوه أو عرفوه عن قرب أو من بعيد، الكل يشيد بمزايا الراحل الإنسانية.
    عندما وصل النعي إلى صديقنا عبد اللطيف اهرمة لم يتمالك مشاعره وحزنه:
    “فقدانك يا البوكيلي رجلا متميزا في عمله وفِي أخلاقه، فهذا الرجل كما عرفته وخبرته كان شاعرا أمازيغيا متكاملا، لا يتطرق لموضوع إلا أتقنه، ولا يطلب منه شيء إلا أنجزه.
    لم يكن يريد أو يسعى لأن يصبح شاعرا لامعا، أو رجلا تجري بذكره الركبان، بل كان شاعرا لا يتكالب على المآدب، ولا يجري لالتقاط الفضائح لينظم عليها، ولا على ضمان دخل غير نظيف.
    عندما يأخذ مكانه بين الشعراء، ينكب على الشعر مستعينا بذاكرته، لا يضيع وقته في الهدر، ويبدو واثقا من نفسه، فيما ينجز من أعمال شعرية، أكانت سياسية، رياضية، اقتصادية أو إجتماعية، ولا يذهب إلى الأسواق أو المقهى للقاء محبيه إلا إذا أنجز عمله”.
    ويكتب لي صديقي جواد عكي معزيا، بكلمات مختصرة، لكنها زادت من حرقة الألم: “هذا الجيل يذهب بسرعة البرق دون أن يعرفه الجيل الجديد من الشعراء الأمازيغ.. وهذه من أسوأ الفظائع”.
    حقا، ما أشد الفاجعة، ما أقسى فظاعة المأساة يا صديقي والناس يتهيؤون لشهر رمضان، قررتَ أنتَ إطفاء الأنوار وإغلاق الباب خلفك، والذهاب للنوم الأخير الذي ما بعده صحوة أو استيقاظ.
    هذه هي المرة الأولى التي تقسو فيها على من حواليك من الأحبة والأصدقاء، وإن كنتَ قاسيا باستمرار على نفسك، تماما كما أصدقاؤك الذين سبقوك بأيام.
    ماذا يمكن القول إزاء هذا الفقدان المريع؟
    الشعر الأمازيغي في حداد… عبارة صارت جاهزة، ولم تعد تفيد المعنى والقصد كله.
    لكنه حداد طويل لا يكاد ينتهي، ما أن نولي ظهرنا للمقبرة بعد مواراة جثمان شاعر، حتى نعود إليها لنُودعَها عزيزا جديدا.
    ختاما من يقدم على تجميع القصائد التي خلفها هذا الهرم الأمازيغي الكبير وتقديمها للأجيال؟
    هل من مبادرة نبيلة لتخليد إسم الشاعر الأمازيغي العلاوي البوكيلي وإطلاقه على شارع أو مؤسسة تعليمية بمدينة الحاجب؟
    إياك أعني.. واسمعي يا جارة.. يا وزارة الثقافة والشباب والتواصل

    هيئة التحرير4 مارس، 2023

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجازٌ مغربي يُصدر رواية بعنوان « صفوة العمر » ويُؤكد لـ »أخبارنا »: مولودي ثمرة مجهود سنوات

    خبارنا المغربية ـــ ياسين أوشن

    صدر لـ »حسن مبروك »، شاب مغربي ومجاز في الأدب الإنجليزي عن جامعة مولاي إسماعيل- كلية الآداب والعلوم الإنسانية، أول عمل روائي له بعنوان « صفوة العمر ».

    ويقع الكتاب في 168 صفحة من الحجم المتوسط، يعالج فيه مبروك « آلاما كبيرة وأحزانا عميقة، فيها مظاهر للوفاء الخالص والخيانة البشعة من جانب ».

    ومن جانب آخر، يشرح المجاز نفسه، فإن « الرواية تتناول قصة شاب أمازيغي يبحث عن ذاته بين أسوار الجامعة؛ بأفكارها المتناقضة ومجتمع يكاد يكون الجسد والمادة المحركين الأساسين لسيرورته ».

    وتم رفع الرواية على موقع « أمازون » مرفوقة بكون الرواية تتضمن « شخصيات متنوعة وعالم مليء بالمفاجآت والغموض، وستشعر بالتشويق والإثارة وأنت تتابع أحداث قصة شاب يعيش انتكاسات داخل المجتمع، » الذي يرى أنه لا يستطيع أن يعيش مثلهم ».

    الرواية نفسها ضمت بين دفتيها « سر الغموض المحيط بالشخصيات والأحداث. وربما ستجد أيضًا أفكارًا ورسائل تحملها الرواية وتدفعك للتفكير في العالم الحقيقي ومعاناته وأزماته ».

    هذا ولم تخلُ « صفوة العمر » من تيمة الحب؛ إذ سلّط المؤلف عينه الضوء على « موضوع الحب والخيانة، وكيفية تأثيرهما على الشخصيات والعلاقات بينهم. كما تصور بعضها قصص حب ناجحة تتحدى الصعاب وتتغلب على التحديات، فيما تروي أخرى قصص حب فاشلة بسبب الخيانة والغدر وعدم الصدق ».

    وفي هذا الصدد؛ قال مبروك، في تصريح لموقع « أخبارنا »، إن « هذا العمل الأول له ثمرة مجهود تطلب سنوات من العمل والاجتهاد، حتى يخرج هذا المولود إلى الوجود ويؤثث الخزانة المغربية ».

    وتابع مؤلف « صفوة العمر » أن « بعض الشخصيات الواردة في الرواية هي من وحي الخيال، وأن أي تطابق بينها مجرد صدفة »، شاكرا كل من « ساند خطوته وسانده مُذْ راودته فكرة تأليف رواية والاشغال عليها ».

    تجدر الإشارة إلى أن « حسن مبروك » يتحدر من منطقة تونفيت بإقليم ميدلت، وتحدوه رغبة البحث والتنقيب في الأدب المغربي والأجنبي، حتى يكون على دراية وعلم بمختلف الثقافات العالمية والأجناس الأدبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تكريم إنساني للفنان “عبد القادر العبدي” ابن مدينة تطوان

        مصطفى بودغية/بريس تطوان

        أطلق الصديق “عبد الواحد البقالي” الناشط المدني بمدينة تطوان مباردة إنسانية لتكريم الفنان التشكيلي الصامت الخجول “ع. القادر العبدي”. سارع إلى دعمه الصديقان الفنان ” ع. الكريم بنطاطو” والمهندس المعماري “لواء الدين أبوبكرين”، وهكذا انضم إليهم جمع من الفنانين التشكيليين.

    وقد تقرر أن يكون “التكريم” الإنساني المستحق عبارة عن إقامة معرض للوحات الفنانين المساهمين، ويكون مدخول بيع اللوحات في المعرض لفائدة الفنان “ع. القادر العبدي”. لإضافة المجهودات الكبيرة التي قامت بها اللجنة التي اقترحت “التكريم”، ساهم في تنظيمه “نادي تطوان الثقافي” ممثلا في السيد “أحمد الشاط” والصديق الإعلامي النشيط “الشريف العروسي” دينامو “النادي دون منازع.

    تم “التكريم” بحضور المكرم به الفنان “ع. القادر العبدي” وعدد من الفنانين التشكيليين الذين ساهموا بالقيمة المادية للوحاتهم المعروضة الفنية لصالحه. رغم أن البعض وعد بالمساهمة ولم يف بوعده، إلا أن التكريم كان ناجحا بكل المقاييس في حملة تضامن إنساني متميزة وملفتة، والجدير بالتنويه أن الفنانين المساهمين عرضوا (22) لوحة فنية، ساهم الحاضرون بشرائها وبيعت كلها دون استثناء.

    فمن هو الفنان “ع. القادر العبدي” ؟ ولماذا أصلا نصف هذا التكريم بـ”الإنساني” و”مستحق” ؟

         ولد الفنان “ع. القادر العبدي”،سنة 1954، بتطوان في حي “الباريو مالقة” الذي خلده الراحل الأديب “محمد أنقار” في أحد أعماله الأدبية. تلقى تعليمه الأولي والثانوي بمؤسسات تعليمية بالمدينة، والتحق بـ”المدرسة الوطنية للفنون الجميلة” في تطوان ودرس هناك ردحا من الزمن، ثم رحل إلى بلجيكا ودرس ب”الأكاديمية الملكية” في العاصمة “بروكسيل”. عاد إلى “تطوان” في بداية العقد الثامن من القرن الماضي.

        تخصص “ع. القادر العبدي” في الصباغة المائية وأبدع فيها، أنتج أعمالا فنية كثيرة يصعب حصرها، توزعت على كل مدن المغرب تقريبا، وخارجيا أيضا في عدد من البلدان والعواصم والمدن. تزين أعماله الإبداعية مكاتب عدد لا حصر له من أصحاب المهن الحرة مثل الأطباء والمهندسين والمحامين ورجال الأعمال..وغيرهم. عكست أعماله بامتياز شخصيته الأصيلة وفلسفته المتميزة في الحياة.

    الفنان “ع. القادر العبدي” من الأشخاص النادرين غير النمطيين الذين يميلون للبساطة والانحياز للمهمشين والمنسيين والفقراء، لم يسع إلى مجد أو شهرة أو كسب مال وفير بواسطة أعماله. لم يكن شخصا يجب التنميط الاجتماعي، ولهذا لا نجد في ملبسه أو حركات جسده أو لغته ما يشير إلى أنه “فنان محترف”، لا ينجذب نحو “الأضواء” والمنصات والميكروفونات والصور. لا يسعى أبدا إلى إثارة الانتباه. يلبس ببساطة ويتحرك ببساطة ويتكلم ببساطة. خجول جدا لدرجة أنه لا يساوم كثيرا مريدي أعماله، ويسعى إلى إرضائهم أولا ولو على حساب جهده وشقائه. مقل في كلامه جدا. أحيانا يتمتم ببضع كلمات لا غير، حتى يكاد يبدو كما لو أنه لا يتكلم. عندما يقدم عمله الفني أمام شخص يريده لا يتباهى، ولا يحب  تفسير عمله أو توضيحه، بل يعبر فقط عن استعداده للتعاون. يتعامل مع أي شخص محب للفن، لا يشترط أبدا، يبيع لوحته للفقير ومتوسط الحال والغني، الجميع في نظره سواء، والجميع من حقه أن يستمتع بالفن وباقتنائه. كان يعرف أن هناك أشخاصا يستغلون طبعه المميز وقناعته المثيرة، لكنه لا يبالي. يريد المال ليحيا الحياة ببساطتها، ولا يريد أن يحيا ليراكم المال.

    هكذا، وعلى ضوء شخصيته،يمكنك أن ترى لوحاته وتقرأها. تنكشف لوحاته كلها عن ألوان فاتحة جدا وباردة، تطغى عليها نصاعة الأبيض وقوة الأزرق السماوي الشديد الانفتاح، لا يلجأ إلى الألوان الغامقة حتى وهو يرسم الظلال بالأسود، لن تجده أسودا فاحما، وبنفس الأسلوب يعبر بالبني والأحمر والبرتقالي..وكل الألوان. ولا يوظف الون الغامق الداكن إلا لإبراز منحنى الألون المنفتحة الباردة في اللوحة. يختار موضوعات لوحاته بعناية وانسجام، موضوعات تستوعب المهمش والمنسي والآيل للانقراض. لن تشاهد مثلا المعمار الحديث، لكنك تلاقي المعمار التقليدي مثل الأبواب العتيقة والأقواس والبنايات القديمة والأسوار التليدة، شخصياته من أهل البلد في صورته التقليدية،ينتمون إلى قاع المدينة. يهتم بالمهن المهمشة مثل “السقاء” و”بائع الفخار” “والفلاح” و”بائعة الخضر”.. ويطالعك من اللباس ما هو تقليدي ومنسي مثل “الجلباب” و”القشابة” البدويان للرجال والجلابة والحائك والمنديل المخطط للنساء. تلتقي بكثير من الأماكن المهمشة الموجودة خلف أضواء المدينة الحديثة. لا يهتم إلا نادرا برسم “البروتريهات” لكنه يرسم أشخاصا يعبرون عن نمط حياة بسيطة وتلقائية. حياة المغرب المهمش المنسي.

    هذا الفنان الاستثنائي قد أعيته الحيلة ويعاني الآن من “الشلل النصفي” وأمراض التقدم في العمر، وهو يشارف على سن السبعين ويقاسي من ضيق ذات اليد، بعدما نسيه الجميع وأهمله، ومن سوء حظه أنه ولد في ظل نظام سياسي لا يقيم وزنا للفن والفنانين إلا إذا كانوا “أبواقا” في “جوقته”، بل لا يقيم وزنا حتى للمواطنين. لهذا كان هذا التكريم في محله تماما، ولا يزال مفتوحا أمام كل من يريد أن يمد يده البيضاء لهذا الفنان الرائع المنسي المريض والمهمش الطاعن في السن.

    وفي الأخير لا يسعنا إلا أن نقدم تحية إجلال وتقدير لكل من ساهم في إنجاح هذا التكريم الإنساني النبيل، مع تحية خاصة وعميقة للصديق “ع. الواحد البقالي” الذي أول من انتبه للحالة القاسية التي يعيشها هذا الفنان وأطلق هذه المبادرة الإنسانية الرائعة..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عزلة المحتضرين: قضايا سوسيولوجيا حول الشيخوخة والموت لنوربير إلياس، ترجمة محمد مرجان

    يواصل عالم الاجتماع المغربي محمد مرجان _الرئيس الجمعية المغربية لعلم الاجتماع_ مسيرته الإنتاجية في إعداد الأبحاث، والدراسات، مما جعل اسهامه الابستيمي في عالم الكتابة والتأليف والترجمة، زاد فكريا، ومساهما أصيلا، في إغناء المكتبة العربية والمغربية على وجه الخصوص، بكتابات تمتح من تخصصه في سوسيولوجيا المجال والإنثربولوجيا، وقضايا المدينة والتحضر والثقافة في المجال.

    لقد تم يوم الجمعة 02 فبراير/شباط 2023، بمدينة المضيق في شمال المغرب، تقديم ترجمة مؤلف لعالم الاجتماع الألماني المعاصر (1990-1897)، تحت عنوان: “عزلة المحتضرين: قضايا سوسيولوجيا حول الشيخوخة والموت”، منشورات الخيام، المضيق-المغرب (2023).

    من المعلوم يعد نوربير إلياس على رأس علماء الاجتماع المعاصرين، الذي تركوا، تراثا سوسيولوجيا وفكريا، في عدة قضايا ومسائل سوسيولوجية على رأسها المسألة الحضرية والثقافية…وغيرها من الاهتمامات التي شغلت المفكرين والعلماء. وكما هو معروف، يعد إلياس _الذي تشعبت إنتاجاته بين أعمال سوسيولوجيا وإنثربولوجيا_ من الرواد السوسيولوجيين، الذين قاموا بحفريات سوسيوتاريخية في المجتمع الغربي، وفي ظاهرة الحداثة، والتحولات المجالية التي عرفها المجتمع -الغربي إبان زمن الحداثة.

    فمن بين المواضيع التي شكلت تيمة أساسية في سوسيولوجيا نوربير إلياس؛ الحداثة، الحضارة، التحضر، الصراع، التنمية، الفرد، المجتمع، الزمن، الموت، الشيخوخة، الرياضة، وغيرها، من الموضوعات، والظواهر في المجال الغربي-وفي السوسيولوجيا عموما. حاور من خلالها إلياس مجموعة من دهاقنة الفكر السوسيولوجي؛ كماكس فيبر، وكارل ماركس..وغيرهم.

    ها هو عمل من أعمال إلياس التي تغوص في عمق العلاقات الاجتماعية، يقدمه الدكتور محمد مرجان للقارئ العربي، تحت ترجمة “عزلة المحتضرين: قضايا سوسيولوجيا حول الشيخوخة والموت”، ترجمة، جاءت في سياق التفاعل مع صدى جائحة كورنا، التي، ألمت وخيمت بشدة في سنة 2020_2021، حيث خيم الموت، وأرخى بضلاله على المجتمعات.

    يقول الدكتور عن اختيار ترجمة هذا المؤلف: “إذا اعتبرنا أن كل ترجمة هي في النهاية استجابة لضغط حدث، أو اعجاب بفكرة، أو واقع معين فإن ما حدد هذا الاختيار، هو طبيعة الجائحة التي ألقت بثقلها التراجيدي على كل مكونات المجتمع. إضافة للهلع والخوف من الموت الذي استبد بالبشر، واتخذ طابعا تراجيدا عم كل الفئات والطبقات والمجموعات، بصرف النظر عن انتمائها ولونها وجغرافيتها. وعلى الرغم من توقع الانسان لمرضه وموته كأمر طبيعي وعادي في صيرورة الحياة، إلا أن الموت بهذا الشكل الجماعي تجاوز عتبات التوقع، وأصبح الموت فوق خوفنا وهلعنا. هذا الاستنتاج هو الدافع الرئيس لهذه الترجمة التي تعيد طرح سؤال الموت والاحتضار والشيخوخة في الاطار الإنساني والمتكامل والعميق الذي يعيد لكل مرحلة من مراحل التطور البشري ألقاها وأفضليتها، حتى لو كانت تنذر بالرحيل النهائي”

    في متن هذا المؤلف، يكشف إلياس النقاب عن التحولات التي لحقت ظاهرة الموت، والشيخوخة، وبعض الطقوس المحيطة بحالة احتضار الفرد في مجتمع الحداثة-بالغرب؛ حيث على سبيل المثال يؤكد إلياس، على أن الطقوس المحيطة بالاحتضار والموت في زمن الحداثة، ليست هي التي كانت في ما قبل الحداثة؛ فمن أرضية أن “الموت ظاهر اجتماعية شاملة”، إذ كان في المجتمع الغربي ما قبل مجتمع الحداثة، خصائص سوسيوثقافية، كانت تجعل ذوي الشيخوخة والمحتضرين في قلب العلاقات الاسرية والاجتماعية، والتفاعل والتواصل..إلخ. أي كان هناك حضورا قويا، للأسرة والمحيط الاجتماعي، للأنس والمواساة والتآزر، والعيادة للمحتضر، والتي كانت بمثابة جسر بين عالم الاحياء وذوي الشيخوخة، والمحتضرين. وكان هذا المسار، يعبر عن التضامن، والرفقة في درب الحياة التي تمتد من المهد إلى اللحد بين أفراد المجتمع، إذ كان الانسان يحتضر، وهو وسط أفراد أسرته، وعائلته..، أي الفرد في محارة المجتمع، وفي حضرة الاحتضار تلك، كانت تتم عملية التواصل بين المحتضر وأفراد أسرته، يتحدثون للمحتضر بشكل خاص، يعبر عن إيقاع اللحظة التي يختلط فيها الإحساس الحزن ، بالحب، والفراق والخوف ورهبة وقداسة وحضرة الموت، ومن اللافت في لحظة ما قبل الاحتضار، فعل التوصية والنصح التي تعد من سيرة علاقة المحتضر بذويه. فحسب إلياس، كان الموت جزء من الحياة، بمعنى، غير مغيب في الحياة العادية، حيث الصلة والتواصل مع المحتضر والطقوس المعمول بها تبقى الأصل في التعامل، إلى أن يفارق المحتضر الحياة.

    بينما في مجتمع الحداثة، أضحت تغيرات كثيرة، حيث تم تغيير “أشكال التنشئة الاجتماعية اتجاه الموت” وأصبح الانسان يحتضر ويموت وحيدا، برغم من كونه لديه أسرة وعائلة. بل يكاد العمر الثالث من حياة المرء_الشيخوخة_ يعيشه في عزلة، فرضتها الإتجاه الحديث لإيقاع الحياة في المجتمع الغربي.

    ومن ملامح وسيمات الحياة في مجتمع الحديث، أصبح الحديث عن الحياة هو ما يميز الحياة التي قمع فيها الموت عن الاستحضار، وتقهقرت تقاليد الاجتماعية والعادة التقليدية، التي كانت تؤثث مشهد العلاقات الاجتماعية والاسرية، التي كانت تلزم عيادة المحتضر والوقف بجانبه في خضم سكرة الموت.

    قصارى القول، في “عزلة المحتضرين: قضايا سوسيولوجيا حول الشيخوخة والموت” سيجد القارئ العربي، رصدا لحالة التحول والتغير الذي مست العلاقات الاجتماعية، اتجاه ذوي الشيخوخة، والمحتضرين، كما سيقف القارئ على قضايا الموت والشيخوخة من خلال مقاربة سوسيولوجية، جعلت المجال الغربي مجالا لدراستها. فهذا المجال بحمولته التاريخية والثقافية، عرف جملة من التحولات والتغيرات التي إنعكست على الفرد والمجتمع معا.

    وأخيرا، نشير إلى بعض الأعمال التي قام بإصدارها عالم الاجتماع محمد مرجان:

    – مسار الانتربولوجيا الاستعمارية بالمغرب (اسبانيا نموذجا)، مؤسسة مقاربات للنشر والصناعات الثقافية، ط1، المغرب (2021).

    – الرحلة والمعرفة الكولونيالية: المغرب بعيون الرحالة الإسبان خلال القرن التاسع عشر الميلادي، أبي رقراق للطباعة والنشر، الرباط(2016)

    – مقاربة سوسيولوجية لآليات التفسير الاجتماعي بشمال المغرب، منشورات جميعة تطوان أسمير، الرباط، ط1(2004)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بايتاس: ابن كيران أصدر في حقي فتوى بالكذب وأنا خصيمه إلى يوم القيامة

    في رد سريع منه على التصريحات النارية التي أطلقها عبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ضد الناطق الرسمي باسم حكومة أخنوش، واتهمه فيها بـ”الكذب”، قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان:” إن مسؤولا وطنيا كبيرا أحترمه جدا، كان يتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة، أصدر في حقي فتوى بالكذب، واتهمني به، علاش هدشي… على قبل جوح تصريحات أدليت بهما سابقا، التصريح الأول هو أنني قلت في 23 مارس 2022، بأن أسعار الطماطم بجوج دراهم.

    وفي هذا السياق، سلم بايتاس وثيقة للصحفيين تتضمن أسعار الطماطم في سوق انزكان، في لقاء استضافته فيه مؤسسة الفقيه التطواني مساء الخميس، وقال إن ما صرح به تم بناء على هذه الوثيقة، أتركها لكم للبحث فيها وسيرو قلبو في انزكان، وإذا كان كلامي حقيقة، فإني خصيم هذا الرجل إلى يوم القيامة، لأنه اتهمني بالكذب”.

    وعلاقة بالتصريح الثاني الذي قال فيه بايتاس إنه “اشترى اللحم بـ75 درهما”، فقد أقر بأن ليس له من دليل، لأنه أمر بينه وبين الرجل الذي اشترى من عنده اللحم”، ولكن أقول ردا على من اتهمني بالكذب… أنا خصيمك إلى يوم القيامة!!” في إشارة منه إلى تصريحات ابن كيران.

    وكان الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، قد قال في نهاية الأسبوع الماضي، “إن هناك شبه إجماع على أن الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس يكذب ويبالغ في ذلك”.

    ودعا في لقاء نظمه حزبه بفاس، بايتاس بالكف عن الكلام، مشيرا إلى أنه “لا يسعى من وراء ذلك إلى تسفيه هذا المسؤول الحكومي أو أن يتسبب له في فقدان منصب الناطق الرسمي بإسم الحكومة، إلا أن ما يصرح به يخلق إشكالا يتعلق بفقدان الثقة بالحكومة”، مجددا قوله بأن “المجتمع لم يعد يثق في هذه الحكومة”، ومخاطبا أخنوش بقوله “ليس معقولا أنه يكاد المواطنون أن يجمعوا على كذب ناطقك الرسمي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السقطة المدوية لقيس سعيدّ

    اش واقع 

    لا يكاد يمر يوم إلا ويسقط الرئيس التونسي قيس سعيد سقطة مدوية ويخرج من حفرة ليقع في مستنقع بل وتجاوز بعجرفته كل الحدود.

    آخر شطحات قيس سعيد هو تصريحاته الوقحة الصادرة تجاه المهاجرين الأفارقة الواصلين لبلاده كمحطة استراحة قصد الاتجاه نحو أوروبا.

    فبعد أن لطخ في وقت سابق علاقته مع المغرب ها هو اليوم يعادي إفريقيا كاملة من خلال اعتبار الأفارقة هم السبب في مشاكل تونس والفقر الذي تعيشه البلاد والأزمة الاقتصادية في تصريحات لا أخلاقية ولا إنسانية وقال من إساءة في الأفارقة ما لم يقل مالك في الخمر.

    وأسقط سعيد عباءة المثقف والدكتور والأستاذ الجامعي ليتحول لبلطجي من خلال هذه التصريحات وكال للشعوب الإفريقية مختلف عبارات السب والإهانة وكان ينقصه فقط بأن يتهمها بأنها سبب خروج تونس من الدور الأول لكأس العالم بقطر.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محنة ساكنة فاس مع الحافلات “المجنونة” لـ”سيتي باص” والمجلس الجماعي يواصل تقديم وعود “التحكيم”

    محنة كبيرة تعيشها فئات واسعة من المواطنين مع حافلات النقل الحضري لشركة “سيتي باص” والتي تتولى التدبير المفوض للقطع منذ عهد العمدة الأسبق، حميد شباط. الحافلات التي تجوب شوارع المدينة والتي لا يتردد عدد من الفاعلين في وصفها بالحافلات “المجنونة”، بسبب حوادثها الكثيرة الناجمة عن فقدان سائقيها للسيطرة عليها، تعاني من اهتراء كبير، إلى درجة أنه لا يكاد يمر يوم واحد دون أن يتم تسجيل أعطاب في عدد منها تنجم عنها عملية توقفها، ما يزيد من معاناة المرتفقين والذين عليهم أن ينتظروا قدوم حفل أخرى لتقلهم، وهي لا تقل تدهورا عن الحافلة المعطلة.

    وفي فصل الصيف، ومع اتفاع درجات الحرارة، فإن الحافلات التي تنفث الدخان الكثيف سرعان ما تصاب بأعطاب. وانتشرت الكثير من مقاطع الفيديو في الآونة الأخيرة تظهر هذه الحافلات وهي تحترف بسبب نيران اندلعت فيها يحتمل أن تكون ناجمة عن تدهور حالتها الميكانيكية.

    وظل الملف من الملفات الحارقة في المدينة. وقدمت أحزاب التحالف الرباعي التي تسير الشأن العام المحلي بقيادة حزب “الأحرار” الكثير من الوعود لتجاوز هذا الوضع، لكن دون جدوى. وتقرر أمام عناد الشركة في تحسين الأسطول اللجوء إلى تحكيم وزارة الداخلية، قبل أن يعود العمدة الحالي من جديد ويقدم الكثير من الوعود، والتي ظلت إلى حدود الآن مجرد حبر على ورق، بينما يواصل المرتفقون تحمل جحيم هذه الحافلات، خاصة وأن قطاع سيارة الأجرة الصغيرة بدوره يعاني من مشاكل كبيرة مرتبطة بالفوضى، بينما يمنع على سيارات الأجرة الكبيرة العمل في الوسط الحضري.

    إقرأ الخبر من مصدره