Étiquette : 2022/2023

  • قفزة غير مسبوقة لصادرات الطماطم والمغرب يزاحم الكبار بأوروبا

    سجّل المغرب توسعاً لافتاً في حضوره داخل سوق الطماطم في شمال أوروبا، بعدما ضاعف صادراته المباشرة نحو فنلندا خلال الموسم الفلاحي الجاري، في تطور يعكس تحولات واضحة في سلاسل التوريد الأوروبية وإعادة توزيع مسارات التجارة الزراعية داخل القارة.

    ووفق بيانات منصة “إيست فروت” المتخصصة في تتبع الأسواق الفلاحية، فقد استوردت فنلندا ما بين يوليوز 2025 وفبراير 2026 نحو 2200 طن من الطماطم المغربية، بقيمة تقارب 6 ملايين يورو، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 100% مقارنة بالموسم السابق 2024/2025، كما يتجاوز مجموع الكميات المسجلة خلال الموسمين السابقين مجتمعين، ليحقق بذلك مستوى غير مسبوق في المبادلات الثنائية بين البلدين.

    ويُعد هذا الأداء التجاري الجديد أعلى بنسبة 50% من الذروة السابقة المسجلة في موسم 2022/2023، حين تجاوزت الصادرات المغربية عتبة 1000 طن للمرة الأولى، قبل أن تواصل منحاها التصاعدي لتتخطى 2000 طن في الموسم الحالي، في مؤشر على تسارع وتيرة التوسع المغربي داخل هذا السوق الإسكندنافي.

    وتعود بداية صادرات الطماطم المغربية إلى فنلندا إلى موسم 2001/2002، وفق ما أوردته المنصة ذاتها، حين كانت الكميات محدودة للغاية ولم تتجاوز 37 طناً فقط، قبل أن تبدأ في النمو التدريجي على مدى العقدين الماضيين، مدفوعة بتطور قدرات الإنتاج والتصدير المغربية وتوسع شبكات التوزيع نحو أسواق أوروبية جديدة.

    ويتميز سوق الطماطم في فنلندا بخصوصية موسمية واضحة، إذ يحقق اكتفاءً ذاتياً خلال فصل الصيف، بينما يصبح شديد الاعتماد على الواردات خلال فصل الشتاء.

    وفي هذا السياق، تهيمن هولندا وإسبانيا على الجزء الأكبر من الإمدادات، حيث تغطيان معاً ما بين 75 و80% من إجمالي واردات البلاد، مع تقاسم موسمي واضح، إذ تتصدر إسبانيا الإمدادات بين دجنبر ومارس، في حين تسيطر الطماطم الهولندية على الفترة الممتدة من ماي إلى أكتوبر.

    أما فرنسا، التي كانت تاريخياً تحتل المرتبة الثالثة بحصة تقارب 15% من واردات فنلندا من الطماطم، فقد شهدت تراجعاً ملحوظاً في بداية عام 2026، بالتزامن مع ارتفاع كبير في الصادرات المغربية.

    ويرى متابعون، بحسب “إيست فروت”، أن هذا التحول يعكس إعادة هيكلة أعمق في سلاسل الإمداد داخل السوق الأوروبية، إذ كانت فرنسا تلعب دور مركز لوجستي لإعادة تصدير الطماطم المغربية نحو فنلندا ودول أوروبية أخرى. غير أن هذا النموذج بدأ يتغير تدريجياً، مع توجه متزايد من المصدرين المغاربة نحو الشحن المباشر إلى أسواق الشمال الأوروبي، متجاوزين الوسطاء التقليديين ومراكز التوزيع الفرنسية.

    وكان المغرب قد وسّع في الموسم الماضي صادراته المباشرة إلى كل من الدنمارك والنرويج، قبل أن يعزز هذا الاتجاه خلال الموسم الحالي عبر زيادة الشحنات المباشرة إلى فنلندا، في خطوة تعيد رسم خريطة تدفقات الطماطم داخل أوروبا، وتحوّل جزءاً من الواردات التي كانت تُسجّل سابقاً تحت بند “قادمة من فرنسا” إلى صادرات مباشرة مصدرها المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطيشة المغربية دارت بلاصتها فالسوق الفلندية بصادرات وصلات ل2200 طن

    كود -أگادير//

    المغرب كيزيد يكبر بلاصتو فأسواق أوروبا الشمالية، خصوصاً فـفنلندا، بعدما صادرات مطيشة المغربية المباشرة دارت تنقيزة كبيرة فموسم 2025/2026 وحققات رقم قياسي جديد.

    وحسب أرقام مؤشراتها شركة إيست فروي، فما بين يوليوز 2025 وفبراير 2026، استوردات فنلندا 2200 طن من مطيشة المغربية، بقيمة كتقرب لـ6 ملايين يورو. هاد الرقم كيعني تقريباً ضوبل د الكمية اللي تصدّرات فالموسم اللي فات، وحتى كثر من مجموع صادرات جوج مواسم قبل، بزيادة فاتت 50 فالمية مقارنة مع الرقم القياسي اللي تسجل ف 2022/2023.

    Screenshot

    البداية كانت صغيرة بزاف، حيث فموسم 2001/2002 ما كانتش صادرات المغرب لفنلندا كتفوت 37 طن فقط. ولكن من بعد، الطلب بدا كيطّلع شوية بشوية، حتى فاتت الصادرات  ألف طن فـ2022/2023، ودابا ولأول مرة تخطات  ألفين طن.

    أما فرنسا، اللي كانت تاريخياً فالمركز الثالث، عرفات صادراتها تراجع ف 2026، مقابل الطلعة القوية ديال مطيشة المغربية،
    اللي تبدل دابا ماشي غير الأرقام، ولكن حتى طريقة التصدير. لسنين طويلة كانت فرنسا بحال محطة كدوز منها مطيشة المغربية قبل ما تمشي لأسواق أوروبا الشمالية، لكن المصدرين المغاربة بداو كيعتمدو كثر على الشارج ديريكت  بحال فنلندا، الدنمارك والنرويج، بلا الوسطاء الفرنسيين.

    يعني مطيشة المغربية ما بقاتش غير كدوز فالكواليس اللوجستيكية، وولات داخلة للسوق الأوروبية الشمالية باسمها مباشرة .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صادرات البرتقال المغربي تواصل الانتعاش للموسم الثاني على التوالي

    الخط : A- A+

    سجلت صادرات البرتقال المغربي أداء لافتا خلال الموسم الفلاحي الحالي، مؤكدة مسار التعافي للموسم الثاني على التوالي، بعد التراجع الحاد الذي عرفه القطاع خلال موسم 2022/2023، في سياق يعكس عودة تدريجية للدينامية التصديرية لهذا المنتوج الفلاحي.

    وحسب معطيات صادرة عن منصة “EastFruit” المتخصصة في تحليل البيانات الفلاحية، فقد صدر المغرب خلال موسم 2024/2025، الممتد من نونبر إلى أكتوبر، نحو 84.6 ألف طن من البرتقال، بقيمة إجمالية ناهزت 61 مليون دولار. وتمثل هذه الكميات ارتفاعا بنسبة تقارب 38 في المائة مقارنة بالموسم السابق، وأكثر من ضعف المستوى المتدني الذي سُجل قبل عامين.

    ويواصل البرتقال ترسيخ موقعه ضمن أبرز الفواكه المغربية الموجهة للتصدير، إذ احتل خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025 المرتبة الرابعة بعد الماندرين والبطيخ والتوت الأزرق. وينطلق موسم تصدير البرتقال عادة في شهر نونبر، ليبلغ ذروته خلال فصل الربيع، حيث تم تسجيل أعلى حجم شحن خلال شهر ماي بما يقارب 15.7 ألف طن.

    وأفادت “إيست فروت” بأن كندا والولايات المتحدة تُعدان أكبر سوقين للبرتقال المغربي، بحصص بلغت 22 في المائة و21.5 في المائة على التوالي. وسجلت المبيعات نحو كندا ارتفاعا لافتا بنسبة 65 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، في حين شهدت الصادرات إلى الولايات المتحدة تراجعا طفيفا، لتكون السوق الوحيدة ضمن أكبر عشرة مستوردين التي سجلت انخفاضا. وجاءت روسيا في المرتبة الثالثة، مواصلة تعزيز وارداتها من المنتجات المغربية في ظل العقوبات الأوروبية المفروضة عليها.

    وعلى مستوى الأسواق الأخرى، سجلت الصادرات نحو المملكة المتحدة نموا قياسيا بلغ سبعة أضعاف، فيما ارتفعت الشحنات إلى السعودية بنحو خمسة أضعاف، وتضاعفت المبيعات إلى إسبانيا ثلاث مرات. كما استأنف المغرب التصدير إلى البرتغال، ووسع حضوره في أسواق هولندا وفرنسا وموريتانيا والسنغال، ليصل البرتقال المغربي خلال موسم 2024/2025 إلى 46 سوقا عبر العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرص موانئ المغرب


    يونس بومعاز
    المقدمة

    يشهد النظام البحري العالمي اليوم تحولا هادئا ولكنه عميق، تغذّيه ثلاثة عناصر متشابكة: تسارع ذوبان الجليد في القطب الشمالي، البحث عن تقليص زمن عبور السلع بين آسيا وأوروبا، وتزايد الوزن الجيوسياسي للممرات البحرية في رسم خرائط النفوذ الاقتصادي. في هذا السياق، برز ما يُسمّى بـ«الممر القطبي الشمالي» كطريق بحري جديد يربط الموانئ الصينية بموانئ شمال أوروبا عبر السواحل الروسية، في زمن عبور أقصر بكثير مقارنة بمسار قناة السويس التقليدي.

    رحلة السفينة الصينية «Istanbul Bridge» عبر الممر القطبي، والتي اختزلت المسافة بين ميناء نينغبو-تشوشان وموانئ بريطانيا وألمانيا وبولندا وهولندا في حوالي 26 يوما بدلا من 40 إلى 50 يوما عبر قناة السويس، اعتُبرت منعطفا تاريخيا في النقل البحري، ليس فقط لأنها أثبتت جدوى الطريق القطبي اقتصاديا ضمن شروط معينة، بل لأنها وجّهت رسالة قوية مفادها أن احتكار قناة السويس لحركة الحاويات بين آسيا وأوروبا لم يعد مطلقا كما كان طوال قرن ونصف.

    غير أن هذا التحول لا يهم مصر وحدها. فكل إعادة توزيع لمسارات التجارة البحرية العالمية تمتد آثارها إلى حوض البحر الأبيض المتوسط، ومنه إلى موانئ المغرب التي تشكل اليوم أحد أهم العقد اللوجستيكية في جنوب هذا الحوض، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط الذي أصبح ضمن أكبر عشرين ميناء للحاويات في العالم.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    هذا المقال يحاول تفكيك أبعاد المنافسة بين الممر القطبي الشمالي وقناة السويس، ثم يوسّع زاوية الرؤية ليحلّل، من منظور مغربي، كيف يمكن أن تتحول هذه التحولات إلى تهديد لتنافسية الموانئ المتوسطية، أو إلى فرصة تاريخية لتعزيز تموقع طنجة المتوسط وباقي الموانئ المغربية في سلاسل الإمداد العالمية.

    1. الممر القطبي الشمالي : بين إغراء السرعة وحدود الواقعية 1.1 من اختزال الزمن والمسافة إلى إغراء «الطريق السريع» بين الصين وأوروبا

    تُقدَّم فكرة «Arctic Express» في الخطاب التسويقي لبعض الفاعلين العالميين كأنها طريق بحري فائق السرعة يربط الصين بأوروبا الشمالية، يقلّص زمن الرحلة البحرية من حوالي 45 يوما إلى قرابة 20–26 يوما، ويختصر المسافة من نحو 11 ألف ميل بحري إلى أقل من 7,500 ميل عبر ما يعرف بالممر البحري الشمالي على طول السواحل الروسية.

    في ظاهر الأمر، تبدو المعادلة مغرية جدا لشركات الملاحة ولأصحاب السلع. تقليص زمن العبور يعني تسريع دوران رأس المال، وتقليص المسافة يعني خفض استهلاك الوقود والحد من بعض التكاليف التشغيلية المباشرة. تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن سفينة حاويات متوسطة الحجم، بتكلفة تشغيل يومية في حدود 25 إلى 30 ألف دولار، يمكن أن تحقق وفورات تناهز نصف مليون دولار في الرحلة الواحدة عند استبدال مسار قناة السويس بمسار الممر القطبي الشمالي، إذا تم افتراض ثبات باقي الشروط.

    هذه الأرقام تفسر الاهتمام المتزايد للمستثمرين والسلطات المينائية، وتفسر أيضا الحضور المتنامي لخطاب يعتبر أن جزءا من حركة الحاويات بين شرق آسيا وشمال أوروبا قد يجد في الطريق القطبي بديلا تنافسيا، خصوصا للحمولات عالية القيمة والزمنية الحساسية، مثل الإلكترونيات والسلع الموسمية المرتبطة بالتجارة الإلكترونية والطلب السريع.

    لكن الإغراء بالأرقام لا يكفي وحده لصنع طريق تجاري مستدام. فالعنصر الحاسم في سلاسل الإمداد ليس السرعة في حد ذاتها، بل القدرة على جعل هذه السرعة قابلة للتنبؤ والاستدامة ضمن أفق زمني طويل، وهو ما يجعل الصورة أكثر تعقيدا.

    1.2 طريق موسمي محفوف بالمخاطر وتحت هيمنة جيوسياسية

    التحليل المتأنّي لتجربة «Arctic Express» يكشف أن الطريق القطبي لا يزال بعيدا عن أن يتحول إلى «أوتوروت» بحرية مستقرة. فالممر الشمالي مسار موسمي بامتياز، قابل لأن يتأثر بشدة بظروف الطقس، وحركة الجليد، وحاجة السفن إلى مرافقة كاسحات الجليد في كثير من المقاطع، فضلا عن محدودية البنية التحتية الساحلية في مجالات استقبال السفن والإغاثة والتجهيزات التقنية.

    إلى جانب ذلك، تظهر تكاليف خفية لا تظهر في العروض التسويقية الأولى، من بينها ارتفاع أقساط التأمين البحري نتيجة المخاطر البيئية والملاحية، ورسوم العبور والتصاريح المرتبطة بالسلطات الروسية المشرفة على الممر، وتكاليف تجهيز السفن وفق معايير الملاحة في المناطق الباردة واحترام مدونة الملاحة القطبية.

    ثم إن البعد الجيوسياسي للممر لا يمكن إغفاله. فالطريق يمر أساسا داخل فضاء نفوذ روسي مباشر، في سياق دولي يتسم بتوترات متجددة بين روسيا وعدد من القوى الغربية. وهذا يجعل الاعتماد المفرط على هذا المسار محفوفا بمخاطر سياسية وتنظيمية يصعب التنبؤ بها، سواء في شكل عقوبات، أو تغييرات تنظيمية، أو قيود مفاجئة على الوصول إلى الممر.

    وأخيرا، هناك سؤال بيئي بالغ الحساسية. فالممر القطبي يمر في نظام إيكولوجي هش، وأي حادث أو تسرّب أو تزايد مكثف في حركة السفن يمكن أن يخلّف آثارا بيئية عميقة في منطقة تعتبر «رئة مناخية» للكوكب. هذا البعد البيئي يضع الطريق القطبي في قلب جدل بين من يراه مختبرا للابتكار في النقل البحري منخفض الكربون، ومن يعتبره مخاطرة غير محسوبة في منطقة ينبغي حمايتها قبل استغلالها.

    بناء على هذه المعطيات، يبدو أن الطريق القطبي في صيغته الحالية قادر على لعب دور «خيار تكميلي» موجه لجزء محدود من الحمولات ذات القيمة العالية والحساسية الزمنية، أكثر مما هو بديل شامل لمسار قناة السويس.

    2. قناة السويس بين ضغط المنافسة القطبية وحتمية إعادة التموضع الاستراتيجي 2.1 قناة السويس: ركيزة للتجارة العالمية وعمود فقري للاقتصاد المصري

    قناة السويس ليست مجرد ممر مائي، بل هي مؤسسة اقتصادية وجيوسياسية ذات وزن عالمي. الأرقام الرسمية الصادرة عن هيئة قناة السويس تبيّن أن القناة تمكّنت في السنوات الأخيرة من تحقيق إيرادات سنوية تقارب 9,4 مليارات دولار خلال السنة المالية 2022/2023، مع نمو يفوق 34 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، واستقبال ما يقرب من 25,900 سفينة وحمولة تناهز 1,5 مليار طن سنويا.

    فضلا عن ذلك، تساهم عائدات القناة في تقليص عجز ميزان المدفوعات المصري وتحسين احتياطات النقد الأجنبي، كما تشكل مصدرا رئيسيا لتمويل مشاريع البنية التحتية والتنمية في المناطق المحيطة، من مدن قناة السويس إلى المناطق الصناعية والخدماتية المرتبطة بها.

    على المستوى العالمي، تمر عبر قناة السويس نحو 12 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتكاد القناة تحتكر حركة الحاويات بين شرق آسيا وشمال أوروبا، ما يمنحها صفة «عنق زجاجة» إستراتيجي في سلاسل الإمداد العالمية. أي اضطراب أو إعادة توزيع لحركة السفن بعيدا عنها ينعكس مباشرة على تكاليف النقل وأسعار السلع ومعدلات التضخم في عدد من الاقتصادات الكبرى.

    2.2 من احتكار المسار إلى منافسة محدودة: تغير ميزان القوة التفاوضية

    دخول الممر القطبي الشمالي على خط المنافسة لا يعني، في الأمد المنظور، إزاحة قناة السويس، لكنه يعني عمليا نهاية وضعية «الاحتكار المطلق» التي تمتعت بها القناة في ما يتعلق بالربط البحري بين آسيا وأوروبا.

    السيناريوهات الاقتصادية المتداولة تشير إلى أن الطريق القطبي، في أحسن الأحوال، قد يستقطب ما بين 5 إلى 15 في المائة من حركة الحاويات بين شمال شرق آسيا وشمال أوروبا في أفق عشر سنوات، مع بقاء 85 إلى 95 في المائة من هذه الحركة عبر قناة السويس. غير أن الأثر الحقيقي يظهر ليس فقط في مستوى الحصة السوقية، بل في طبيعة العلاقة التفاوضية بين هيئة القناة وشركات الملاحة.

    وجود بديل، ولو كان موسميا ومحدود القدرة الاستيعابية، يمنح كبريات شركات الملاحة العالمية ورقة ضغط إضافية في مفاوضات الرسوم والشروط، بحيث يمكن أن تدفع في اتجاه تخفيضات على رسوم العبور، أو اعتماد تسعير أكثر مرونة، أو الحصول على امتيازات خاصة مقابل التزامها بالحفاظ على حجم معين من الحركة عبر القناة.

    في مواجهة هذا الواقع الجديد، يبرز اتجاه استراتيجي يدعو إلى أن تتحول قناة السويس من مجرد «محصّل رسوم عبور» إلى منصة لوجستيكية متكاملة تقدم خدمات ذات قيمة مضافة، من إصلاح السفن وتزويدها بالوقود والتموين، إلى إنشاء مراكز توزيع وتخزين وخدمات رقمية متقدمة لسلاسل الإمداد.

    هذه الرؤية، إذا طُبّقت بفعالية، قد تسمح لمصر بالحفاظ على مستوى عال من الإيرادات، حتى في حال فقدان جزء من الحركة لصالح الممر القطبي، عبر تعويض حجم المعاملات بهامش ربح أعلى وخدمات أكثر تعقيدا في قلب شبكة التجارة العالمية.

    3. إعادة تشكيل خرائط الممرات البحرية العالمية: الفرص والتحديات أمام موانئ المغرب وخصوصا طنجة المتوسط 3.1 طنجة المتوسط: من منصة إقليمية إلى فاعل في نادي الموانئ العالمية الكبرى

    في خضم هذه التحولات الكبرى في شمال الكرة الأرضية، يواصل المغرب، من خلال ميناء طنجة المتوسط، ترسيخ موقعه كمنصة مينائية ولوجستيكية ذات إشعاع عالمي. فحسب آخر التصنيفات الدولية المتخصصة في تحليل حركة الحاويات، تمكّن مركب طنجة المتوسط من احتلال المرتبة السابعة عشرة عالميا من حيث حجم تداول الحاويات، ليصبح الميناء الوحيد في حوض البحر الأبيض المتوسط وفي إفريقيا الذي يدخل نادي أكبر ثلاثين ميناء للحاويات عبر العالم من بين حوالي 500 ميناء تم تقييمها.

    المعطيات نفسها تشير إلى نمو استثنائي في حجم الرواج المينائي بنسبة تقارب 18,8 في المائة خلال سنة 2024، مع معالجة أكثر من 10,24 ملايين حاوية مكافئة لعشرين قدما، وهو رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ المركب.

    هذا الأداء لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة رؤية استراتيجية طويلة المدى اعتمدها المغرب لتنمية بنيته المينائية، من خلال الاستثمار في بنى تحتية عالية الجودة، واستقطاب كبريات شركات الملاحة العالمية، وتطوير مناطق حرة ولوجستيكية متصلة مباشرة بالميناء، وتحسين شروط الرسو والمناولة وتقليص مدد الانتظار.

    في هذا السياق، يصبح طنجة المتوسط أحد المفاتيح الرئيسية لفهم كيف يمكن لدولة متوسطية، مثل المغرب، أن تتعامل مع التحولات الجارية في الممرات البحرية العالمية، سواء تعلق الأمر بضغط المنافسة القطبية على قناة السويس، أو بإعادة توزيع مراكز الجذب اللوجستيكي بين موانئ شمال أوروبا وموانئ الحوض المتوسطي.

    3.2 بين تهديد تحويل التدفقات نحو الشمال وفرصة إعادة تموقع المغرب في سلاسل الإمداد العالمية

    تحليل آثار الممر القطبي الشمالي على موانئ المغرب يقتضي تمييز مستويين متداخلين: مستوى المخاطر المحتملة، ومستوى الفرص الاستراتيجية التي يمكن استثمارها.

    على مستوى المخاطر، يمكن القول إن توسع استعمال الممر القطبي في الربط المباشر بين شرق آسيا وموانئ شمال أوروبا قد يؤدي، على المدى المتوسط والطويل، إلى تخفيف الضغط على محور قناة السويس – شرق المتوسط – غرب المتوسط، وبالتالي إلى تقليص جزء من حركة الحاويات العابرة التي تستعمل الموانئ المتوسطية، ومنها طنجة المتوسط، كمراكز لإعادة الشحن والتوزيع نحو أوروبا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية.

    فإذا أصبحت موانئ مثل روتردام وهامبورغ وغدانسك وروتردام أكثر استفادة من القرب المباشر من الطريق القطبي، فإن جزءا من العمليات اللوجستيكية التي كانت تتم في محيط المتوسط قد ينتقل شمالا، مما قد يخلق ضغطا تنافسيا إضافيا على الموانئ المتوسطية التي تعتمد بشكل كبير على أنشطة العبور وإعادة الشحن.

    غير أن الصورة لا تقف عند هذا الحد. فظهور طريق جديد لا يعني اختفاء الطرق القديمة، بل غالبا ما يدفع الفاعلين إلى إعادة هندسة شبكاتهم بما يضمن تنويع المسارات والحد من المخاطر. من هذا المنظور، يمكن للمغرب أن يستثمر ثلاث نقط قوة رئيسية في مواجهة هذا التحول.

    أولا، موقعه الجغرافي الفريد عند بوابة مضيق جبل طارق، على تقاطع محوري المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، يتيح له لعب دور «نقطة توازن» بين الطرق البحرية التقليدية عبر قناة السويس، والطرق الأطلسية التي تربط أوروبا بغرب إفريقيا والأمريكيتين، وحتى تلك التي قد تتأثر بظهور الممر القطبي ولكنها ستظل بحاجة إلى عقد لوجستيكية جنوبية مرنة وقريبة من الأسواق الإفريقية الصاعدة.

    ثانيا، البنية التحتية المتقدمة لميناء طنجة المتوسط، وما يرافقها من مناطق حرة صناعية ولوجستيكية وشبكات طريق وسيارات وسكك حديدية متصلة بباقي التراب الوطني، تمنح المغرب قدرة على تقديم خدمات لوجستيكية ذات قيمة مضافة، لا تقتصر على عملية العبور البسيط، بل تمتد إلى التجميع وإعادة التوزيع والتحويل الخفيف والتغليف والتخزين المبرّد، وهي كلها خدمات تعزز تموقع الميناء ضمن سلاسل الإمداد المعولمة.

    ثالثا، التحول العالمي المتسارع نحو سلاسل إمداد أكثر مرونة وأقل هشاشة في مواجهة الأزمات الصحية والبيئية والجيوسياسية، يدفع عددا متزايدا من الفاعلين الصناعيين إلى تبني استراتيجيات «القرب الإنتاجي» و«تنويع نقاط الارتكاز». في هذا الإطار، يمكن للمغرب، من خلال موانئه الكبرى وعلى رأسها طنجة المتوسط، أن يقدم نفسه كشريك موثوق لأوروبا وإفريقيا في إقامة منصات إنتاج وتوزيع قريبة من الأسواق النهائية، أقل تعرضا لمخاطر الطرق الطويلة التي تعبر نقاط اختناق حساسة.

    انطلاقا من هذه المعطيات، يصبح التحدي الحقيقي أمام المغرب ليس فقط الحفاظ على مكانة طنجة المتوسط في التصنيفات العالمية، بل تحويل هذا الترتيب المتقدم إلى رافعة لتسريع الانتقال من نموذج «الميناء – المعبر» إلى نموذج «المنصة – المندمجة» في سلاسل القيمة العالمية. ويتطلب ذلك مواصلة الاستثمار في:

    – تعميق الربط البحري مع موانئ إفريقيا الغربية والمتوسط الغربي والأطلسي، لتموقع المغرب كنقطة التقاء بين التدفقات القادمة من آسيا وأوروبا وتلك المتجهة نحو إفريقيا والأمريكتين.

    – تطوير عروض خدمات خضراء في مجال النقل البحري واللوجستيك، من خلال تشجيع استعمال الوقود النظيف، وتوفير بنية تحتية للغاز الطبيعي المسال والطاقات المتجددة، بما يتماشى مع الاتجاه العالمي نحو تقليص البصمة الكربونية للنقل البحري.

    – الاستثمار في الرقمنة والذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات المينائية، بهدف تحسين النجاعة، وتقليص مدد الرسو، وتوفير رؤية آنية لتدفقات البضائع، بما يجعل من طنجة المتوسط مرجعا إقليميا في «الميناء الذكي» القادر على مواكبة متطلبات الفاعلين العالميين.

    هذه الخيارات الاستراتيجية، إذا تم تعزيزها بسياسات تجارية وجمركية جذابة، يمكن أن تحوّل موانئ المغرب من مجرد متلقٍّ لأثر التحولات الجارية في الممرات البحرية العالمية إلى فاعل يشارك في صياغة هذه التحولات والانتفاع منها.

    الخاتمة

    الممر القطبي الشمالي ليس، في المرحلة الراهنة، بديلا كاملا لقناة السويس، بقدر ما هما مؤشر قوي على دخول التجارة البحرية العالمية مرحلة جديدة من إعادة تشكيل الخرائط والمسارات. الطريق القطبي، رغم إغرائه بالأرقام المرتبطة بتقليص الزمن والمسافة، يظل حتى الآن مسارا موسميا عاليا المخاطر، خاضعا لمعادلات جيوسياسية وبيئية معقدة، بينما تواصل قناة السويس لعب دورها المحوري في ربط آسيا بأوروبا، مع تزايد الحاجة إلى إعادة ابتكار نموذجها الاقتصادي والخدماتي.

    بالنسبة للمغرب، لا ينبغي قراءة هذه التحولات بمنطق الخسارة المسبقة، بل بمنطق الفرصة المشروطة بالقدرة على الاستباق. فكلما ظهرت طرق جديدة في الشمال، زادت الحاجة إلى منصات موثوقة في الجنوب قادرة على توفير بدائل، وتمكين الفاعلين من تنويع مساراتهم وتقليل مخاطر انقطاع سلاسل الإمداد. هنا بالذات يتجلى الدور الاستراتيجي لميناء طنجة المتوسط، الذي استطاع أن يرسخ حضوره في نادي الموانئ العالمية الكبرى وأن يبرهن، بالأرقام، على قدرته التنافسية المتميزة في فضاء البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.

    المستقبل لن يُحسَم لصالح طريق واحد أو ميناء واحد، بل لصالح الشبكات الأكثر مرونة وقدرة على الاندماج والتكيّف. وإذا استطاع المغرب أن يواصل تعزيز تنافسية موانئه، وأن يربط بينها وبين منظومته الصناعية والتجارية في إطار رؤية متكاملة لسلاسل القيمة، فإنه سيكون قادرا ليس فقط على التكيّف مع الممرات الجديدة، بل على تحويلها إلى رافعة إضافية لترسيخ مكانته كقطب استراتيجي في التجارة الدولية والخدمات اللوجستيكية، في عالم لم تعد فيه أي طريق بحرية، مهما كانت سرعتها، قادرة وحدها على ضمان الأمن اللوجستي والاستمرارية الاقتصادية.

    -أستاذ باحث
    المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير – سطات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يسجل قفزة قياسية في صادرات الماندرين والكليمانتين نحو ألمانيا

    الخط : A- A+

    سجل المغرب رقما قياسيا موسميا جديدا في صادراته من الماندرين والكليمانتين إلى السوق الألمانية، محققا ارتفاعا ملحوظا في الشحنات خلال موسم 2024/2025، مما دفع المملكة إلى احتلال المرتبة الرابعة بين الموردين لألمانيا في هذا الصنف من الحمضيات.

    وأفادت منصة “إست فروت” المتخصصة بأن الفترة الممتدة من أكتوبر 2024 إلى شتنبر 2025 شهدت توجيه المصدرين المغاربة 8,200 طن من الماندرين والكليمانتين إلى ألمانيا، بقيمة إجمالية بلغت 12.1 مليون دولار.

    ويمثل هذا الحجم ارتفاعا كبيرا بلغت نسبته 60% مقارنة بالرقم القياسي السابق المسجل في موسم 2022/2023.
    وقد تجاوزت عائدات التصدير، لأول مرة، حاجز ال10ملايين دولار.

    ونتيجة لهذا النمو، قفز المغرب في ترتيب الموردين، متجاوزا اليونان وتركيا ليحتل المرتبة الرابعة بين مصدري الماندرين والكليمانتين إلى ألمانيا، وارتفعت حصته في إجمالي الواردات الألمانية إلى 2.5% بعد أن كانت 1.3% في الموسم السابق.

    وعلى الرغم من أن ألمانيا ليست وجهة أساسية للحمضيات المغربية، فقد ارتفعت حصتها من إجمالي الصادرات المغربية إلى 1.45%، وصعدت إلى المرتبة الحادية عشرة بين المستوردين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يحقق رقمًا قياسيًا جديدًا في صادرات الماندرين والكليمانتين إلى ألمانيا

    هبة بريس

    سجل المغرب إنجازًا مهماً في قطاع تصدير الحوامض، بعدما حقق رقمًا قياسيًا جديدًا في صادرات الماندرين والكليمانتين نحو السوق الألمانية خلال موسم 2024/2025، وفقًا لبيانات موقع EastFruit.

    فقد شهدت الشحنات المغربية إلى ألمانيا ارتفاعًا غير مسبوق، ما مكّن المملكة من احتلال المرتبة الرابعة بين مورّدي هذا الصنف من الحمضيات إلى السوق الألمانية.

    قفزة بنسبة 60% مقارنة بالرقم القياسي السابق

    وخلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2024 إلى شتنبر 2025، قام المصدّرون المغاربة بتوريد 8,200 طن من الماندرين والكليمانتين إلى ألمانيا، بقيمة بلغت 12.1 مليون دولار. ويمثل هذا الرقم زيادة تصل إلى 60% مقارنة بالرقم القياسي السابق المسجل في موسم 2022/2023. ولأول مرة تتجاوز عائدات الصادرات المغربية من هذا المنتَج نحو ألمانيا حاجز 10 ملايين دولار.

    ألمانيا.. من سوق ثانوية إلى وجهة متنامية

    ورغم أن ألمانيا ليست من الأسواق التقليدية للصادرات المغربية من الماندرين، إلا أن موسم 2024/2025 شهد ارتفاعًا في حصتها إلى 1.45% من إجمالي الصادرات المغربية، ما رفع ألمانيا إلى المرتبة الحادية عشرة بين مستوردي هذا المنتوج.

    وتبدأ الشحنات المغربية عادة في أكتوبر، لتبلغ ذروتها بين دجنبر ومارس. وقد سجل يناير أعلى حجم من الصادرات خلال الموسم المنصرم بما يقارب 1,500 طن. أما اللافت في موسم 2024/2025 فهو الارتفاع الكبير في صادرات شهري أبريل وماي مقارنة بالسنوات السابقة، رغم أن هذه الفترة تشهد عادة انخفاضًا واضحًا في حجم الشحنات.

    إسبانيا في الصدارة.. والمغرب يترسخ في المراتب الأولى

    ولا تزال إسبانيا المورد الرئيسي لألمانيا بنسبة تفوق 76% من إجمالي وارداتها من الماندرين والكليمانتين، رغم تراجع حجم الصادرات الإسبانية في السنوات الأخيرة، ما فتح المجال أمام دول أخرى لتعزيز حضورها في السوق.

    وتأتي جنوب إفريقيا في المرتبة الثانية بحصة 11%، تليها إيطاليا بـ 4%، فيما تتقاسم مصادر أخرى النسبة المتبقية البالغة نحو 9%.

    أما المغرب، فقد استفاد من هذه التحولات ليعزز موقعه في السوق الألمانية، حيث ارتفعت حصته من الواردات إلى 2.5% في موسم 2024/2025، بعدما كانت لا تتجاوز 1.3% الموسم السابق. وبفضل هذا النمو، تمكنت المملكة من تجاوز كل من اليونان وتركيا، لتستقر في المرتبة الرابعة بين أكبر مصدري الماندرين والكليمانتين نحو ألمانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير رسمي: زلزال الحوز رفع الطلب على الدقيق المدعم واستهلاك المغاربة للخبز زاد بـ 37%

    خالد فاتيحي

    أظهر تقرير حديث صادر عن مجلس المنافسة، استنادا إلى بيانات الجامعة الوطنية للمخابز والحلويات بالمغرب، ارتفاع استهلاك الدقيق والخبز المدعم بشكل مطرد خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2019 و2024، مسجلا زيادة قدرها 29 بالمائة في كمية الدقيق المستخدمة بالمخابز، و37 بالمائة في إنتاج وحدات الخبز المدعم.

    وأوضح التقرير الذي تتوفر “العمق المغربي”، على نسخة منه، أن إجمالي كمية الدقيق المستخدمة ارتفع من 10.35 مليون قنطار في الموسم 2019/2020 إلى 13.33 مليون قنطار في الموسم 2023/2024، فيما ارتفع الدقيق المخصص لإنتاج الخبز المدعم من 6.90 مليون قنطار إلى 8.89 مليون قنطار خلال نفس الفترة. وأكد التقرير أن ثلثي إجمالي الدقيق يخصص بشكل منهجي لإنتاج الخبز المدعم، ما يعكس استمرار دوره الحيوي في موائد الأسر المغربية، خاصة الفئات الهشة.

    وخلال السنوات الثلاث الأولى (2019/2020 – 2021/2022)، سجل إنتاج الخبز المدعم نموا معتدلا، حيث ارتفع عدد الوحدات المنتجة من 5521.60 مليون وحدة إلى 6042.13 مليون وحدة. لكن اعتبارا من الموسم 2022/2023، شهد الإنتاج تسارعا كبيرا، متأثرا بعدة عوامل أبرزها تخفيض وزن وحدة الخبز من 160 غراما إلى 150 غراما، التوسع الحضري، تغير أنماط الاستهلاك، وزلزال الحوز في شتنبر 2023، الذي رفع الطلب على الخبز المدعم لتلبية الاحتياجات الإنسانية للسكان المتضررين، ليصل عدد الوحدات المنتجة في الموسم 2023/2024 إلى 7580.90 مليون وحدة.

    وأكد تقرير مجلس المنافسة، أن نظام الدعم الحالي نجح في ضمان توفر الخبز بسعر ثابت، بفضل تثبيت أسعار المواد الأولية، ولا سيما الدقيق، ما مكن المخابز من مواصلة الإنتاج حتى في ظل الصدمات الاقتصادية والاجتماعية.

    إقرأ أيضا: 30 مليون خبزة ترمى يوميا بالمغرب.. الهدر يضغط على نظام الدعم ويكبد الاقتصاد خسائر ثقيلة

    ورغم هذه النتائج الإيجابية، يشير التقرير إلى وجود تحديات تستدعي تحسين نظام الدعم، منها الإهدار الكبير للخبز المدعم، والنطاق المحدود للدعم الذي يقتصر على الدقيق، ووجود قطاع خبز غير رسمي يخلق منافسة غير عادلة ويؤثر على استدامة المخابز وقدرتها على الحفاظ على معايير إنتاجية مثلى.

    كما قدم التقرير مقارنة معيارية بين نماذج دعم الخبز في عدة دول، مشيرا إلى أن المغرب يعتمد نظام دعم مباشر يضمن ثبات سعر الخبز عند 1.2 درهم للوحدة، مقابل نماذج هجينة مثل مصر التي تستخدم بطاقات إلكترونية لتوزيع الدعم، ونظام المقاصة النقدية المباشر في إيران، الذي ساهم في خفض العجز العام لكنه أدى إلى زيادة التضخم. بينما تعتمد الجزائر دعم عام وغير موجه يضمن كمية محددة للخبز، ما يترتب عنه تكلفة مالية كبيرة ومشكلات في الإمدادات.

    واستنتج التقرير ذاته، أن التوفيق بين ضمان الغذاء للفئات الهشة وترشيد الإنفاق العام يبقى أمرا حاسما لضمان استدامة الدعم، وتحقيق الكفاءة الاقتصادية، والحد من الهدر، وضمان استقرار السوق في المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير دولي يرصد تحديات كبرى أمام مشاريع الطاقة المتجددة في المغرب


    هسبريس من الرباط

    كشف تقرير “المشهد العالمي لتمويل تحول الطاقة 2025″، الصادر بالاشتراك بين الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ومبادرة سياسة المناخ، عن استمرار التحديات التي تواجه مشاريع الطاقة المتجددة الكبرى في المغرب، ولا سيما في قطاع الطاقة الشمسية الحرارية، رغم النمو المتزايد للاستثمارات العالمية في الطاقة النظيفة.

    ويؤكد التقرير أن الاستثمارات في قطاع الطاقة الحرارية في المغرب تواجه منافسة متزايدة من مزيج الطاقة الشمسية الكهروضوئية مع أنظمة تخزين البطاريات، الذي يُنظر إليه على أنه بديل أرخص؛ وقد انعكس هذا الاتجاه بوضوح في مشاريع الطاقة العملاقة في البلاد.

    ورصد المستند تحديات مشاريع “نور” الكبرى، ومنها محطة نور ورزازات، إذ أفاد بأن الأخيرة، التي تبلغ طاقتها 150 ميغاواط، واجهت أعطالًا فنية متكررة وانهيارات في التخزين عام 2024، ما أدى إلى توقف تقديري لمدة تسعة أشهر وخسائر مالية تُقدر بنحو 47 مليون دولار أمريكي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتحدث المصدر ذاته عن مشروع نور ميدلت، الذي تبلغ قدرته 800 ميغاواط، موردا أنه يواجه تأخيرات كبيرة في البناء. فيما تجري مفاوضات حاليًا لتحويل التصميم الأصلي المعتمد على تكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة إلى استخدام وحدات كهروضوئية و/أو تخزين البطارية، وذلك بحثًا عن بدائل أقل تكلفة.

    أما بالنسبة لنور ميدلت 2 و3 فقال التقرير إنه تم المضي قدمًا في هذين المشروعين بالفعل باعتبارهما من مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية بالإضافة إلى البطارية عام 2024، متخليين عن التكنولوجيا الهجينة بين الطاقة الشمسية المركزة والطاقة الكهروضوئية المخطط لها في الأصل.

    تشير هذه التطورات إلى تحول إستراتيجي في المغرب نحو تقنيات الطاقة الشمسية الأكثر نضجًا والأسرع انتشارًا والأقل تكلفة، وهي الطاقة الكهروضوئية، حتى في المشاريع التي كانت مخصصة تقليديًا للطاقة الشمسية المركزة بسبب قدرتها على التخزين الحراري.

    وفي سياق التمويل أشار المستند إلى الدور الذي لعبه التمويل الدولي في المنطقة، موضحا أنه كانت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تشمل المغرب، شهدت ارتفاعًا في التمويل المدفوع بالتأثير عامي 2014 و2018، مفيدا بأن هذا التمويل جاء بشكل أساسي من المؤسسات المالية الإنمائية متعددة الأطراف والوطنية الأوروبية، وكان يركز على مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية.

    وبشكل عام تظهر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نموًا ملحوظًا في استثمارات الطاقة المتجددة، حيث ارتفعت هذه الاستثمارات بنسبة 62% بين متوسط الفترة 2022/2023 وعام 2024، لتصل إلى 21 مليار دولار أمريكي. ويمثل هذا الرقم 2.6% من إجمالي التدفقات العالمية. ورغم هذا النمو مازالت دول المنطقة مطالبة بتكثيف استثماراتها بشكل كبير لتحقيق أهداف تحول الطاقة العالمية.

    يُسلط التقرير الضوء على أن التحدي الأكبر للمغرب ودول المنطقة يكمن في كيفية تكييف الأطر التنظيمية والمالية لاستيعاب التطورات التكنولوجية المتسارعة، وضمان أمن الطاقة من خلال تقنيات التخزين، مع إدارة المخاطر التشغيلية الكبيرة التي تظهر في المشاريع الرائدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قفزة تاريخية لصادرات الماندرين المغربي نحو السوق الإسبانية

    تمكن المغرب خلال الموسم الفلاحي 2024/2025 من ترسيخ موقعه في السوق الاسبانية كأول مزود خارجي للماندرين، بعد أن استحوذ على ما يقارب نصف الواردات القادمة من خارج الاتحاد الاوروبي بنسبة 48 في المائة.

    وبحسب تقرير رسمي صادر عن وزارة الفلاحة والصيد البحري الاسبانية، فقد سجلت الصادرات المغربية من الكليمنتين والحمضيات الصغيرة ارتفاعا لافتا، إذ قفزت بنسبة 190 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، وبأزيد من 150 في المائة مقارنة بمتوسط الخمس سنوات السابقة، متقدمة بذلك على جنوب افريقيا التي رفعت صادراتها بشكل كبير هي الاخرى لكنها لم تبلغ الحصة المغربية.

    ويأتي هذا التفوق في ظرفية خاصة يشهدها السوق الاسباني، حيث تراجعت واردات الحمضيات بنسبة 16 في المائة خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2024 الى يونيو 2025، لتستقر عند 186 الفا و598 طنا، وهو رقم يقل بنحو 10 في المائة عن متوسط المواسم الخمسة الاخيرة.

    ورغم هذا الانخفاض العام، تمكن الماندرين من كسب نقاط مهمة في الحصة السوقية على حساب البرتقال، الذي تضررت وارداته بشكل كبير نتيجة تراجع الامدادات القادمة من مصر والارجنتين.

    التقرير اوضح ان القيمة الاجمالية لواردات الماندرين ارتفعت بنسبة 73 في المائة مقارنة بالمتوسط، مدفوعة بزيادة الاسعار والكميات التي وصلت عبر موانئ اوروبية مثل البرتغال وهولندا، والتي تستعمل اساسا كممرات لعبور صادرات المغرب وجنوب افريقيا.

    هذا الوضع اثار قلقا متزايدا لدى المنتجين المحليين في فالنسيا وكاستيون، معاقل انتاج الماندرين في اسبانيا، حيث دعت التنظيمات المهنية الفلاحية الى الترويج لعلامة المؤشر الجغرافي المحمي للحمضيات الفالنسية، من اجل مواجهة المنافسة القادمة من المغرب وجنوب افريقيا اللذين يستفيدان من كلفة انتاجية اقل.

    على المستوى المالي، بلغت قيمة واردات الحمضيات حوالي 169,24 مليون يورو، بتراجع 8 في المائة عن الموسم السابق، لكنها ظلت اعلى من متوسط السنوات الخمس الماضية بفضل قوة الماندرين المستورد.

    وفي جهة فالنسيا تحديدا، استمر المنحى التنازلي للواردات من 138 الفا و785 طنا في موسم 2022/2023 الى 106 الاف و569 طنا في 2023/2024، وصولا الى 97 الفا و698 طنا في الموسم الجاري، اي بتراجع يقارب 30 في المائة في ظرف ثلاث سنوات.

    رغم هذا التراجع، يبقى التحدي الاكبر امام الفلاحين الاسبان هو صعود المغرب كمزود رئيسي، وهو ما يزيد من حدة المنافسة في سوق تعتبر استراتيجية للقطاع الفلاحي الاسباني.

    تمكن المغرب خلال الموسم الفلاحي 2024/2025 من ترسيخ موقعه في السوق الاسبانية كأول مزود خارجي للماندرين، بعد أن استحوذ على ما يقارب نصف الواردات القادمة من خارج الاتحاد الاوروبي بنسبة 48 في المائة.

    وبحسب تقرير رسمي صادر عن وزارة الفلاحة والصيد البحري الاسبانية، فقد سجلت الصادرات المغربية من الكليمنتين والحمضيات الصغيرة ارتفاعا لافتا، إذ قفزت بنسبة 190 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، وبأزيد من 150 في المائة مقارنة بمتوسط الخمس سنوات السابقة، متقدمة بذلك على جنوب افريقيا التي رفعت صادراتها بشكل كبير هي الاخرى لكنها لم تبلغ الحصة المغربية.

    ويأتي هذا التفوق في ظرفية خاصة يشهدها السوق الاسباني، حيث تراجعت واردات الحمضيات بنسبة 16 في المائة خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2024 الى يونيو 2025، لتستقر عند 186 الفا و598 طنا، وهو رقم يقل بنحو 10 في المائة عن متوسط المواسم الخمسة الاخيرة.

    ورغم هذا الانخفاض العام، تمكن الماندرين من كسب نقاط مهمة في الحصة السوقية على حساب البرتقال، الذي تضررت وارداته بشكل كبير نتيجة تراجع الامدادات القادمة من مصر والارجنتين.

    التقرير اوضح ان القيمة الاجمالية لواردات الماندرين ارتفعت بنسبة 73 في المائة مقارنة بالمتوسط، مدفوعة بزيادة الاسعار والكميات التي وصلت عبر موانئ اوروبية مثل البرتغال وهولندا، والتي تستعمل اساسا كممرات لعبور صادرات المغرب وجنوب افريقيا.

    هذا الوضع اثار قلقا متزايدا لدى المنتجين المحليين في فالنسيا وكاستيون، معاقل انتاج الماندرين في اسبانيا، حيث دعت التنظيمات المهنية الفلاحية الى الترويج لعلامة المؤشر الجغرافي المحمي للحمضيات الفالنسية، من اجل مواجهة المنافسة القادمة من المغرب وجنوب افريقيا اللذين يستفيدان من كلفة انتاجية اقل.

    على المستوى المالي، بلغت قيمة واردات الحمضيات حوالي 169,24 مليون يورو، بتراجع 8 في المائة عن الموسم السابق، لكنها ظلت اعلى من متوسط السنوات الخمس الماضية بفضل قوة الماندرين المستورد.

    وفي جهة فالنسيا تحديدا، استمر المنحى التنازلي للواردات من 138 الفا و785 طنا في موسم 2022/2023 الى 106 الاف و569 طنا في 2023/2024، وصولا الى 97 الفا و698 طنا في الموسم الجاري، اي بتراجع يقارب 30 في المائة في ظرف ثلاث سنوات.

    رغم هذا التراجع، يبقى التحدي الاكبر امام الفلاحين الاسبان هو صعود المغرب كمزود رئيسي، وهو ما يزيد من حدة المنافسة في سوق تعتبر استراتيجية للقطاع الفلاحي الاسباني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في ظل الجفاف.. صادرات الطماطم المغربية تحقق رقما قياسيا جديدا

    في الوقت الذي يعاني فيه من موجة جفاف وندرة المياه، حقق المغرب رقما قياسيا جديدا في صادرات الطماطم خلال موسم 2024/2025، حيث بلغت الكميات المصدرة 745 ألف طن، بعائدات قدرت بنحو 1.2 مليار دولار، مسجلا زيادة بنسبة 8.3 في المائة مقارنة بالموسم السابق، ومتجاوزا الرقم القياسي الذي جرى تسجيله في موسم 2022/2023 بنسبة 4 في […]

    ظهرت المقالة في ظل الجفاف.. صادرات الطماطم المغربية تحقق رقما قياسيا جديدا أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره