Étiquette : 49

  • شركات في ملكية مراهقين تجلب شبهات حول صفقات جماعية بالمليارات


    هسبريس – بدر الدين عتيقي

    سرّعت لجان تفتيش تابعة لمجالس جهوية للحسابات وتيرة مهام الافتحاص داخل عدد من الجماعات الترابية، بعد توصلها بتقارير وشكايات تتعلق باختلالات في تدبير طلبيات عمومية وسندات الطلب. وقد كشفت المعطيات الأولية للأبحاث الجارية عن شبهات مرتبطة بسيطرة شركات في ملكية مراهقين على صفقات وتوريدات حصلت عليها في ظروف مشبوهة، على الرغم من حداثة تأسيس بعضها وعدم تناسب أنشطتها التجارية مع طبيعة الخدمات المطلوبة.

    وأفادت مصادر جيدة الاطلاع لهسبريس بأن قضاة الحسابات بمجالس جهات الدار البيضاء- سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي دققوا في فواتير وعروض أثمان همت مقتنيات وتجهيزات ومواد استهلاكية جرى شراؤها بأثمنة فاقت قيمتها الحقيقية المتداولة في السوق، مع تسجيل تكرار لافت في استفادة شركات بعينها من سندات طلب متفرقة؛ ما عزز الشكوك حول توجيه مقصود لطلبيات عمومية بعيدا عن أي منافسة حقيقية.

    وأكدت المصادر ذاتها أن تحريات لجان التفتيش امتدت إلى تتبع مسارات صرف اعتمادات مرتبطة بتنظيم تظاهرات واقتناء هدايا ومعدات مختلفة، وسط شبهات بوجود تجزيء ممنهج للصفقات قصد الإفلات من عتبات الرقابة الإلزامية وتوجيه الطلبيات نحو متعاملين محددين تجمعهم بمنتخبين ومسؤولين جماعيين علاقات يحرص أصحابها على إبقائها بعيدة عن الأضواء.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأوضحت مصادرنا أن الأرقام الأولية رصدت مئات الصفقات المشبوهة المتواترة منذ بداية الولاية الانتدابية الحالية، جمعها قاسم مشترك واحد هو ارتباطها بمقاولات تدور في فلك مجالس منتخبة استأثرت بمشاريع جماعية تقدّرت قيمتها بالمليارات.

    وكشفت المصادر نفسها عن توقف قضاة الحسابات عند ثغرات إجرائية جوهرية أحاطت بهذه الصفقات من كل جانب؛ أبرزها غياب تعيين أعضاء ورؤساء لجان فتح الأظرفة، وعدم الاحتفاظ بملفات المنافسين الآخرين، والتغاضي عن إعداد جداول المنجزات والمشتريات.

    وفي هذا الصدد، أكدت مصادر جيدة الاطلاع أن القضاة ضبطوا سندات طلب خلت من تحديد الكميات وأماكن استخدام السلع، مع غياب المواد المقتناة عن سجلات المخازن وانعدام أي تبرير لاستهلاكها.

    ومن جهتها، حذرت تقارير حديثة للمفتشية العامة للإدارة الترابية من استعمال سندات الطلب لأغراض تسوية ديون مع مقاولات من قبل جماعات ترابية؛ في خرق صريح لمقتضيات المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، التي تنص على وجوب خضوع الأعمال الواجب إنجازها بسندات الطلب إلى منافسة مسبقة، مع تحديد مواصفات ومحتويات الأعمال المراد تلبيتها بشكل مسبق.

    كما سجلت تقارير الداخلية أيضا احتكار شركات بعينها لصفقات جماعات لسنوات عديدة، عبر اعتماد منافسات صورية دون استشارات كتابية من قبل ثلاثة متنافسين، إضافة إلى تقديم بيانات أثمان غير مرقمة وغير مؤرخة.

    ورصدت جهة الرقابة -حسب مصادر الجريدة- حالات أُدّيت فيها نفقات عبر سندات الطلب دون الحصول على أي خدمة مقابلة؛ وهو ما صنفه المفتشون ضمن خانة هدر المال العام وتبديده، وإخلالا صريحا بمقتضيات المادة 49 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

    ولفتت المصادر في السياق ذاته إلى رصد مخالفات متعلقة بقواعد استخلاص رسوم الجماعات ومستحقاتها؛ فلم يتم، في كثير من الحالات، اتخاذ التدابير الكفيلة باستخلاص الرسم على شغل الملك العام الجماعي من شركات حائزة لطلبيات، وغض الطرف عن مديونيتها الجبائية خلال فترات نشاطها وتنفيذها لالتزاماتها التعاقدية داخل النفوذ الترابي للجماعات المعنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ذهب المغرب يقفز إلى 28 مليار درهم.. ثروة ترتفع بلا غرام إضافي!

    0

    سجل احتياطي الذهب لدى بنك المغرب قفزة مالية لافتة خلال سنة 2025، بعدما ارتفعت قيمته إلى نحو 28,05 مليار درهم، بزيادة بلغت 49 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وهو ما يفتح النقاش حول المكاسب المحاسبية التي حققتها المملكة من صعود أسعار المعدن النفيس عالميا، دون أي ارتفاع فعلي في حجم المخزون الوطني من الذهب.

    ووفق المعطيات الواردة في الوثيقة المالية لبنك المغرب برسم سنة 2025، فإن هذا الارتفاع الكبير لا يعود إلى اقتناء كميات إضافية من الذهب، إذ ظلت موجودات المملكة شبه مستقرة عند 711 ألفا و78 أونصة، أي ما يعادل حوالي 22 طنا، ما يعني أن القفزة المسجلة ترتبط أساسا بتحسن السعر الدولي للذهب.

    ويكشف هذا التطور أن قيمة الاحتياطي الذهبي للمغرب استفادت مباشرة من موجة الصعود التي شهدتها الأسواق العالمية، حيث انعكس ارتفاع أسعار المعدن الأصفر على القيمة المحاسبية للموجودات، دون أن يتغير الحجم الفعلي للرصيد المخزن.

    وأوضح بنك المغرب أن بند “الموجودات والتوظيفات من الذهب” يشمل قيمة الذهب بالدرهم، سواء المودع داخل المغرب أو لدى مؤسسات أجنبية، إضافة إلى التوظيفات المرتبطة بالذهب مع أطراف مقابلة خارجية.

    ويعتمد البنك المركزي، منذ نهاية سنة 2006، على تقييم هذه الموجودات وفق سعر السوق المسجل في آخر يوم عمل من السنة، فيما تدرج الأرباح والخسائر الناتجة عن هذا التقييم ضمن حساب إعادة تقييم احتياطيات الصرف، طبقا للاتفاقية المبرمة بين بنك المغرب ووزارة الاقتصاد والمالية في فاتح نونبر 2022.

    وبذلك، يظهر أن ذهب المغرب لم يرتفع وزنه، لكنه رفع قيمته، في معادلة مالية تعكس قوة المعدن الأصفر في زمن الاضطرابات العالمية، وتؤكد أن احتياطي الذهب يظل أحد المكونات الاستراتيجية داخل منظومة الاستقرار النقدي والمالي للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار الذهب العالمية ترفع قيمة احتياطات المغرب بـ49 في المائة

    العمق المغربي

    أفاد بنك المغرب بأن القيمة المقابلة للموجودات من الذهب بلغت نحو 28,05 مليار درهم سنة 2025، بارتفاع نسبته 49 بالمائة مقارنة بالسنة السابقة، مدفوعة بشكل خاص باستمرار الارتفاع القوي لأسعار الذهب.

    وأوضح البنك المركزي، في وثيقة حول وضعيته المالية برسم سنة 2025، أن كمية الموجودات من الذهب ظلت شبه مستقرة عند 711 ألفا و78 أونصة (ما يعادل 22 طنا).

    ويتضمن بند “الموجودات والتوظيفات من الذهب” مقابل القيمة بالدرهم للموجودات من الذهب المودعة بالمغرب ولدى المودع لديهم الأجانب، بالإضافة إلى توظيفات بالذهب مع أطراف مقابلة أجنبية.

    ومنذ نهاية سنة 2006، يتم تقييم هذه الموجودات والتوظيفات وفق سعر السوق في آخر يوم عمل من السنة. وت درج الأرباح والخسائر الناجمة عن هذه العملية في حساب إعادة تقييم احتياطيات الصرف، وذلك وفقا لأحكام الاتفاقية المنظمة لهذا الحساب والتي تم إبرامها في فاتح نونبر 2022 بين بنك المغرب ووزارة الاقتصاد والمالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزار بركة يتحلى بجرأة مواجهة “جبروت” والمنصوري تلجأ إلى القضاء وآل الرشيد وشوكي وبايتاس يصابون بالبكم السياسي

    0

    بدأت ملامح الارتباك السياسي تظهر بشكل أوضح داخل عدد من الأحزاب المغربية، بعد موجة التسريبات والوثائق التي ينشرها حساب “جبروت”، والذي تحول خلال الأسابيع الأخيرة إلى كابوس حقيقي لعدد من المسؤولين العموميين والأسماء الحزبية والمنتخبة، بعدما تخصص في نشر وثائق رسمية ومعطيات مرتبطة بالعقار والثروة والصفقات، دون أن يصدر، إلى حدود الساعة، أي نفي مباشر يطعن في أصل عدد من الوثائق المتداولة.

    وفي خضم هذا الجدل، اختار نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، الخروج، وإن بشكل متأخر وعبر مصدر مقرب منه، للدفاع عن نفسه في ما بات يعرف إعلاميا بملف “أرض المليار بالكاش”، المرتبط باقتناء بقعة أرضية بمنطقة السويسي الراقية بالرباط، تبلغ مساحتها حوالي 2098 مترا مربعا، بقيمة تناهز مليار و49 مليون سنتيم.

    ووفق المعطيات التي قدمها مصدر مقرب من نزار بركة لموقع “تيل كيل” فإن ما جرى تداوله بخصوص اقتناء العقار “بالكاش” يتضمن، حسب تعبيره، “تأويلات مغلوطة وغير دقيقة”، موضحا أن الأداء تم بواسطة شيك وفي إطار المساطر البنكية والتوثيقية المعمول بها، وليس نقدا بالأوراق المالية كما تم الترويج له.

    وأوضح المصدر ذاته أن عبارة “payé comptant” الواردة في عقد البيع لا تعني الأداء النقدي المباشر، وإنما تفيد أن الثمن أدي كاملا دون تقسيط أو تأجيل، مضيفا أن المبلغ تم تأمينه عبر حساب الموثق ووفق القواعد القانونية المنظمة لمهنة التوثيق ومقتضيات مكافحة غسل الأموال.

    ورغم أن نزار بركة لم يخرج شخصيا للرأي العام، فإن تقديم توضيحات، ولو عبر مقرب منه، يعتبر محاولة لكسر جدار الصمت الذي اختارت قيادات حزبية أخرى الاحتماء خلفه، في وقت تتوسع فيه دائرة الجدل حول الثروة والعقار ونمط عيش عدد من الشخصيات العمومية.

    وفي المقابل، اختارت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، سلوك المسار القضائي في مواجهة ما تعتبره استهدافا لها من طرف موقع إخباري لم يقم سوى بواجبه في طرح أسئلة مشروعة حول وثائق ومعطيات أصبحت موضوع نقاش عمومي واسع.

    غير أن اللجوء إلى القضاء، مهما كان حقا مكفولا، لا يعفي المسؤول السياسي من واجب التوضيح أمام الرأي العام. فالسياسة لا تُدار بالمحاكم وحدها، والجواب عن الوثائق لا يكون بتخويف الصحافة، بل بتقديم معطيات دقيقة وشفافة تقطع الطريق على التأويلات، بدل محاولة تطويق النقاش العمومي وإخراس الأصوات المنتقدة.

    أما آل الرشيد، الذين يوصفون بـ“أباطرة الصحراء”، فقد فضلوا بدورهم الصمت الكامل، شأنهم شأن محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وعضو مكتبه السياسي مصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، اللذين يواصلان، وفق متابعين، نهج سياسة الآذان الصماء أمام أسئلة تتعلق بالعقار والثروة ومصادر التمويل.

    وتطرح هذه التطورات، بقوة، سؤال الشفافية داخل الحياة السياسية المغربية، وحدود حق الرأي العام في مساءلة القيادات الحزبية حول ممتلكاتها واستثماراتها، خاصة عندما يتعلق الأمر بوثائق رسمية ومعطيات مالية وعقارية تتسرب إلى الفضاء العمومي وتتحول إلى مادة للنقاش السياسي والإعلامي

    فما يجري اليوم تحول إلى امتحان سياسي ثقيل لقادة الأحزاب أمام الرأي العام. فإما أن يخرجوا بوثائق وتوضيحات مباشرة تقطع الطريق على الشبهات، أو يتركوا الصمت يتحول إلى إدانة سياسية في نظر الشارع.

    ومع استمرار تسريبات “جبروت”، يبدو أن الحياة الحزبية دخلت زمنا جديدا لا تنفع فيه لغة التهرب ولا تكفي فيه بيانات النفي الباردة. إنه زمن الوثيقة والسؤال والمساءلة، حيث صار المال والعقار والنفوذ تحت ضوء كاشف، وحيث لم يعد ممكنا لمن يتصدر السياسة أن يختبئ خلف الصمت أو القضاء أو جدران المقرات الحزبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “بقعة السويسي”.. مصدر مقرب من بركة: الأداء تم عبر شيك والمساطر قانونية

    أفاد مصدر مقرب من نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ووزير التجهيز والماء، في توضيحات نقلتها منصة “استقلال تي في”، بأن ما يتم تداوله بخصوص اقتنائه بقعة أرضية “بالكاش” يتضمن تأويلات مغلوطة وغير دقيقة، مشدداً على أن هذه المحاولة تنطوي على الكثير من التحامل السياسي.

    وأوضح المصدر ذاته أن عملية الأداء تمت فعلياً عبر شيك بنكي في إطار المساطر البنكية والتوثيقية المعمول بها، وليس نقداً بالأوراق المالية كما يروج له، مبرزاً أن مصطلح “payé comptant” الوارد في عقد البيع لا يعني “كاش” بالمعنى المتداول، بل يقصد به قانوناً أن الثمن أدي كاملاً دون تقسيط أو تأجيل، وقد تم ذلك عبر محاسبة الموثق.

    وفي ذات السياق، أكد المصدر المقرب عبر “استقلال تي في” أن الأداء نقداً في هذه العمليات محظور قانوناً بموجب التشريعات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال التي تفرض رقابة صارمة وتلزم بوسائل أداء قابلة للتتبع كالتحويل البنكي أو الشيك.

    وبخصوص تفاصيل العقار، كشف المصدر أن البقعة الأرضية تقع في منطقة السويسي بالرباط، وهي أحد الأحياء الراقية، وتمتد على مساحة 2098 متر مربع، حيث بلغت قيمة الصفقة 10.490.000 درهم (أي ما يعادل مليار و49 مليون سنتيم).

    وذكر المصدر أن البقعة لا تزال عارية ولم يتم تشييد أي بناء فوقها إلى حدود الساعة، نافياً أي محاولة للمبالغة في الثروة أو نمط العيش، ومؤكداً أنها عملية بيع عادية وشفافة تمت في إطار مفاوضات وبسعر متفق عليه، دون وجود أي معرفة سابقة بين نزار بركة وصاحبة الأرض.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بايتاس: الحكومة تشدد الرقابة على أسواق الأضاحي.. و »تعاقد التعليم » انتهى

    هسبريس – محمد حميدي

    بعد إعلان وزير الداخلية إعداد مشروع قانون ينظم أسواق الجملة للتعاطي مع ظاهرة “الشناقة”، أكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الخميس، أن عدم إصلاح قنوات التسويق “يكلّف شيئا ما” في ظل بذل “مجهود حكومي” وصفه بـ”الكبير”، على مستوى الدعم المادي في عددٍ من القطاعات.

    جاء ذلك، خلال الندوة الصحافية الأسبوعية بمناسبة انعقاد مجلس الحكومة، حيث تحدّث بايتاس عن قرار رئيس الحكومة الذي يفرض تدابير تنظيمية عديدة بهدف تأطير أسواق بيع الأضاحي والتصدي للممارسات التي تؤدي إلى الارتفاع غير المبرر للأسعار، بمناسبة عيد الأضحى، والذي صدر بالجريدة الرسمية.

    وذكر الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن “هذا القرار يروم إقرار تدابير مؤقتة لأن هذه العملية هي عملية مؤقتة، وأيضا تسويق الأضاحي سيكون فقط في فترة العيد”.

    واستدرك بأن “القرار بمقتضيات قانونية عديدة يجب أن يتم احترامها”، مشيرا إلى “تعبئة من مختلف المصالح المعنية من أجل أن الوقوف على تنفيذه وتفعيله”.

    وتشمل التدابير، كما ذكرها بايتاس، “حصر بيع أضاحي العيد داخل الأسواق المخصصة والمرخص لها قانونا فقط، باستثناء طبعا الضيعات التي يمكن أن يتم فيها البيع وفق الضوابط المعمول بها”، و”إلزام البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات الإدارية؛ لمعرفة عدد الأضاحي المعروضة للبيع، وكذا مصدرها قبل الولوج إلى السوق”، فضلا عن “منع شراء الأضاحي داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها، لما يشكله ذلك من إخلال بمبادئ المنافسة السليمة”.

    وأشار المصدر أيضا إلى “حظر كل أشكال التلاعب أو التأثير المصطنع على الأسعار”، و”منع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية الاعتيادية”، كما أن “هناك مجموعة من العقوبات الزجرية الموجودة في هذا القرار”.

    وأشار بايتاس إلى أن الحكومة تولي النقاش الدائر حاليا حول أسعار رؤوس الماشية الموجهة إلى عيد الأضحى وما يثار بشأنها، خاصة المضاربة من قبل “الشناقة”، “أهمية كبرى”.

    وفي هذا الصدد، استحضر إعداد الحكومة مشروع قانون لتنظيم أسواق الجملة. وتحدّث عمّا وصفه “الرغبة لدى الحكومة من أجل أن هذه المنظومة الخاصة بأسواق الجملة ومنظومة التسويق بشكل عام يتم الاعتكاف عليها”.

    وفي هذا الصدد، أوضح أنه “يُبذل مجهود كبير على مستوى الدعم”، لكنه شدد على أن “عدم إصلاح هذه القنوات (الخاصة بالتوزيع والتسويق) سيكلف شيئا ما”، موضحا أن من المرتقب “إجراءات أخرى مهمة جدا، الهدف منها هو أن تكون لدينا سلاسل واضحة للتسويق”.

    التعاقد والتعليم

    في موضوعٍ منفصل ذكّر الناطق الرسمي باسم الحكومة بمكتسبات الحوار الاجتماعي لرجال ونساء التعليم. وقال إن الحكومة قدّمت غير ما مرة الأرقام في هذا الجانب، “ولكن الأرقام شيء وواقع التحول الذي وقع في القطاع شيء آخر؛ إذ هو أكثر تعبيرا من الأرقام، على الرغم من أن هذه الأخيرة كبيرة”.

    وأشار إلى أن الكلفة المالية لمكتسبات هذا الحوار ستصل بحلول سنة 2027 إلى 49 مليار درهم أي 4900 مليار سنتيم؛ وهو، حسبه، “رقم غير مسبوق”.

    كذلك عاد إلى التأكيد على ما تراه الحكومة “إنهاء نظام التعاقد في التعليم”. وقال: “هناك نظام أساسي موحد ومحفّز، بمعنى أن لم يعد لدينا في المجتمع فئة تسمى الأساتذة المتعاقدين”، مبرزا أن “هذا النظام الأساسي يهم جميع الموظفين العاملين في المنظومة التربوية”.

    تجدر الإشارة إلى أن منخرطي “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد” طالما تشبثوا بعدم طي ملف التعاقد في التعليم، وانتقدوا تصريحات المسؤولين الحكوميين في هذا الشأن. وقالت التنسيقية، في بلاغ في أبريل الماضي، إن الأساتذة والأطر المختصة المعنيين ما زالوا “يعانون من ويلات التعاقد المفروض، وخاصة المنتقلين منهم من أكاديمية إلى أخرى عبر الحركة الانتقالية الوطنية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « كان » الفتيان: المنتخب المغربي إلى الربع ونهائيات كأس العالم بانتصاره على مصر

    حجز المنتخب الوطني المغربي مقعدا له في ربع النهائي، ونهائيات كأس العالم المقبلة، عقب انتصاره على مصر بهدفين لهدف، في المباراة التي جرت أطوارها، اليوم الثلاثاء، على أرضية الملعب رقم 8 التابع لمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، لحساب الجولة الثالثة « الأخيرة »، من دور مجموعات نهائيات كأس الأمم الإفريقية لأقل من 17 سنة المغرب 2026.

    ودخل أشبال الأطلس المباراة في جولتها الأولى مندفعين منذ صافرة الحكم، بحثا عن افتتاح التهديف مبكرا، لتسيير اللقاء بالطريقة التي يريدونها، ومن ثم البحث على الهدف الثاني، أو الحفاظ على نتيجة الهدف الوحيد، لحسم الانتصار، والنقاط الثلاث، وتصدر المجموعة الأولى، وكذا التأهل إلى ربع النهائي، ونهائيات كأس العالم المقبلة.

    وبعد العديد من المحاولات الفاشلة، تمكن المنتخب الوطني المغربي من افتتاح التهديف في الدقيقة 18 عن طريق اللاعب محمد أمين موسطاش، تقدم جعل لاعبي المنتخب المصري يكثفون من هجماتهم بغية إدراك التعادل، والحفاظ عليه، لكسب نقطة، وحسم التأهل رفقة أشبال الأطلس، نظرا لأن الهزيمة ستجعلهم يغادرون المنافسة، في حالة انتصار أحد المنتخبين من المباراة الثانية، التي تجمع بين تونس وإثيوبيا.

    وحاول الفراعنة الوصول إلى شباك آدم المعاش بشتى الطرق الممكنة، من خلال المحاولات التي أتيحت لهم بغية إدراك التعادل، إلا أن التسرع وقلة التركيز في اللمسة الأخيرة بعد الوصول لمربع العمليات سواء أثناء التسديد أو التمرير حالا دون تحقيق المبتغى، في الوقت الذي واصل المنتخب الوطني المغربي مناوراته، إلى أن تمكن من إضافة الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع بفضل عمران طلعي، منهيا به الجولة الأولى بتقدم الأشبال بهدفين نظيفين.

    وبدأ المنتخب المصري الجولة الثانية من دون مقدمات، بعدما تمكن من تقليص الفارق في الدقيقة 49 عن طريق اللاعب زياد سعودي، معيدا منتخب بلاده في أجواء اللقاء، للبحث عن التعادل، وكسب نقطة على الأقل، سيحسم بها التأهل إلى ربع النهائي، ونهائيات كأس العالم المقبلة، رفقة أشبال الأطلس، الذين يكفيهم كذلك التعادل لمواصلة المشوار.

    واستمرت الأمور على ما هي عليه فيما تبقى من دقائق، هجمة هنا وهناك، بحثا عن التعادل من قبل الفراعنة، وبغية إضافة الهدف الثالث من أشبال الأطلس، دون أن يتمكن أي منهما من تحقيق مبتغاه، في ظل قلة تركيز لاعبيهما في اللمسة الأخيرة، ما جعل المباراة تنتهي بانتصار المنتخب الوطني المغربي بهدفين لهدف على مصر، تأهل على إثره إلى دور الثمانية، ونهائيات كأس العالم المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكان أداء الأشبال مع انطلاق كأس إفريقيا يثير التخوفات

    خ ج

    حقق المنتخب الوطني لكرة القدم لأقل من 17 عاما، فوزا صعبا على نظيره الإثيوبي، بواقع هدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعت بينهما مساء أول أمس السبت، على أرضية أحد ملاعب مركب محمد السادس بالمعمورة، برسم الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس أمم إفريقيا.

    وكرر “الأشبال” السيناريو ذاته أمام منتخب تونس عن المباراة الماضية، برسم افتتاح “الكان”، حيث انطلقوا بضغط متقدم واضح سعيا منذ البداية، وراء فرض أسلوبهم، غير أن المنتخب الإثيوبي أظهر انضباطًا دفاعيًا كبيرًا، ونجح في استغلال هجمة مرتدة سريعة، ليتقدم في النتيجة بهدف اللاعب “داويت كاساو” في الدقيقة 23، ما أربك حسابات المدرب البرتغالي “ليما بيريرا” وأنهى الشوط الأول بتفوق إثيوبي نسبي.

    ومع انطلاق الشوط الثاني، دخل المنتخب المغربي بعزيمة أكبر لإعادة التوازن، وسرعان ما أثمر الضغط الهجومي بهدف التعادل من أقدام اللاعب محمد أمين موستاش في الدقيقة 49، ما حرر “الأشبال” ذهنيا، ساعدهم على استعادة توازنهم، حيث سيطروا طولا وعرضا على مجريات اللعب، وواصلوا ضغطهم الهجومي على الدفاع الإثيوبي، لكن محاولاتهم اصطدمت بتماسك المنافس واقتراب المباراة من نهايتها بنتيجة التعادل، ومع دخول الوقت بدل الضائع، نجح البديل عمران طلائي في استغلال كرة عرضية ليسجل هدف الفوز في الدقيقة 90+1 قبل صافرة النهاية بقرابة خمس دقائق، ما ساعد المنتخب المغربي على رفع رصيده إلى 4 نقاط، ويتصدر المجموعة الأولى متفوقًا على مصر بفارق الأهداف، فيما تراجع المنتخب الإثيوبي إلى المركز الأخير بنقطة واحدة بعد جولتين مناصفة مع منتخب تونس.

    ووقع اختيار اللجنة التقنية التابعة للاتحاد الإفريقي، على المدافع المغربي آدم سودي، لمنحه جائزة أفضل لاعب في المباراة، ويؤكد سيطرة العناصر الوطنية على جوائز مباريات “الكان”، حيث سبق لمواطنه وزميله إبراهيم رباج، أن اختير الأفضل في مباراة المنتخب المغربي ونظيره التونسي عن الجولة الأولى من نهائيات “الكان” المقامة بالمغرب.

    وسيكون المنتخب المغربي تحت 17 عاما على موعد هام وحاسم، عندما يواجه منتخب مصر، يوم غد الثلاثاء بمركب محمد السادس بالمعمورة، عن الجولة الثالثة والختامية لدور المجموعات، من جهة لفض الشراكة على مستوى صدارة ترتيب المجموعة الأولى ومن جهة ثانية، العبور بأمان إلى ربع النهائي المؤهل إلى “مونديال” قطر، على أمل مواصلة المنافسة بمعنويات أكبر والاحتفاظ باللقب القاري للمرة الثانية تواليا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “4 قوانين تقول نعم، وقانون واحد يقول لا”.. مرافعة في القانون والتاريخ دفاعا عن خريجي كلية الشريعة

    في خضم الجدل التشريعي الساخن الذي تشهده لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، تزامناً مع مناقشة التعديلات النيابية المدخلة على “مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة”، تطفو على السطح مظلمة تاريخية تأبى النسيان.

    فحين صاغ علال الفاسي، زعيم الحركة الوطنية وأحد أعمق فقهاء المغرب في القرن العشرين، موقفه من إقصاء خريجي كليات الشريعة من ولوج هذه المهنة، وصف الأمر في كتابه “دفاع عن الشريعة” بعبارة قاطعة لا تحتمل التأويل: ظلم لا مبرر له. لم تكن تلك مجرد زفرة سياسي عابرة، بل كانت توثيقاً دقيقاً لخلل مؤسساتي؛ مما يثبت أن الانقسام الحالي بين مكونات الأغلبية حول فتح باب المهنة أمام هؤلاء الخريجين، هو امتداد لمظلمة تاريخية.

    الجديد الوحيد اليوم، والمؤسف قانونياً، هو أن المظلمة لا تزال قائمة، ولا تزال تبحث عن إرادة تشريعية ومؤسساتية شجاعة ترفعها.

    أولاً: شهادة علال الفاسي — حين يتكلم التاريخ

    يروي علال الفاسي واقعة موثقة: حين طُرح الأمر في المجلس الأعلى للقرويين، سأل الدكتور محمد ابن هيمة، وزير التربية الوطنية آنذاك، رئيسَ قسم التشريع بالوزارة الحاضر معهم مباشرة: “هل هناك ما يمنع من قبول طلبة الشريعة في المحاماة؟” فكان الجواب صريحاً: بأن الأمر بالعكس وإن الظهير التأسيسي للقرويين حين منح شهاداتها مسمى الليسانس والدكتوراه أعطى لخريجيها نفس الحقوق التي يتمتع بها حاملو هذه الأسماء.”  من كتابه دفاع عن الشريعة ص225.

    قانونياً، المسألة محسومة منذ عقود. لكن علال الفاسي يُضيف تشخيصاً أكثر قسوة: “ضعف وزارة العدل التي اقتنعت هي بنفس الاقتناع، حال دون تمتيع الطلبة بهذا الحق”. الاقتناع موجود، والحق مُقرّ، والإقصاء مستمر. هذه هي الصورة التاريخية التي رسمها الفاسي، وهي الصورة ذاتها التي تتكرر اليوم في سياق آخر مختلف.

    ثانياً: ليست مشكلةً مغربية، إنها استثناء مغربي

    ما يجعل شهادة علال الفاسي ثمينة بشكل خاص هو بُعدها المقارن المباشر. فبعد زيارته للعراق لإلقاء محاضرات في الجامعة، سأل نخبة من الشخصيات الأكاديمية العراقية: هل يحق للمتخرج من كلية الشريعة الانخراط في المحاماة؟ “فأجابوني بلسان واحد: وأي فرق بينهم وبين الآخرين حتى يحرموا من هذا الحق؟” ثم حين أخبرهم أن بعض المحامين في المغرب يعارضون هذا الحق، جاء الرد فاصلاً لا يحتمل التأويل: “هذه أنانية وحب في احتكار المهنة واحتقار للثقافة الإسلامية”.

    وما كان استغراب العراقيين أمس هو ذاته ما يُثبته الواقع المقارن اليوم. فلم تقف بعض دول العالم العربي والإسلامي موقف المغرب من هذه المسألة، والمفارقة أن كل دولة اختارت مساراً مختلفاً في الحل، غير أنها جميعاً اتفقت على رفض الإقصاء.

    في المملكة العربية السعودية جاء الحل تشريعياً صريحاً: نص نظام المحاماة على أن شهادة كلية الشريعة تُخوّل صاحبها التسجيل في جدول المحامين الممارسين دون تمييز، وعلى قدم المساواة التامة مع خريجي كليات الأنظمة. وفي الكويت جاء الحل من رحم التاريخ لا من صياغة قانونية جديدة: حين أُريد تعديل قانون المحاماة لحرمان خريجي الشريعة من المهنة، رفض مجلس الأمة ذلك بأغلبية 56 عضواً، مؤكداً حقاً يتمتعون به منذ ربع قرن. أما مصر فاختارت المسار الأعمق والأكثر حكمة: لم تحسم النقاش بمرسوم ولا بتصويت، بل تجاوزته من أصله حين أنشأ الأزهر الشريف كليةَ الشريعة والقانون التي تجمع في مناهجها بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، فأسقطت الإشكال قبل أن يُطرح، وأهّلت خريجيها صراحةً للقضاء والمحاماة في آنٍ واحد.

    ثلاثة نماذج وثلاثة مسارات، وخلاصة واحدة لا تقبل الجدل: لا أحد يرى في هذا الإقصاء منطقاً. المغرب وحده لا يزال يُصرّ على استثناء لا يجد له نظيراً في محيطه، ولا سنداً في تاريخه، ولا مبرراً في قانونه.

       ثالثاً: المشرع المغربي يناقض نفسه في أربعة قوانين

    لا يكفي القول إن الإقصاء غير عادل؛ الأشد وقعاً من ذلك، والأكثر إحراجاً قانونياً، أنه إقصاء يضرب مبدأ التناسق التشريعي في مقتل. فكيف يبرر الرافضون هذا المنع في وقت تعتمد فيه منظومة العدالة المغربية على خريجي كلية الشريعة في أخطر مفاصلها وأدق تشعباتها؟

    إن المشرع المغربي، في نصوصه النافذة حالياً، يناقض هذا الإقصاء صراحة؛ فقرارات تنظيم مباريات الملحقين القضائيين لولوج سلك القضاء تقبل شهادة الشريعة جنباً إلى جنب مع شهادة كلية الحقوق. والمادة الرابعة من القانون رقم 81.03 المنظم للمفوضين القضائيين تعادل بين إجازة الحقوق وإجازة الشريعة. والمادة الرابعة من قانون خطة العدالة رقم 16.03 تفتح باب المباراة أمام حملة الإجازة من كليات الشريعة وتضعهم في الصدارة. بل إن القانون رقم 49.00 المنظم لمهنة النساخة يجعل من هذه الشهادة شرطاً أساسياً لولوج المهنة.

    أربعة نصوص تشريعية نافذة تقول بصوت واحد: ‘شهادة الشريعة مؤهِّلة قانونياً’. مشروع قانون المحاماة وحده يغرد خارج السرب ويقول عكس ذلك. والسؤال الذي لا مفر من الإجابة عنه: أيهما يُعبّر عن إرادة المشرع الحقيقية، الأربعة أم الواحد؟ وهل الأصح تشريعياً تصحيح الواحد ليتسق مع الأربعة، أم إبقاء التناقض خدمةً لمصالح فئوية مكتسبة؟

    رابعاً:   المحتوى الأكاديمي المغيب عن النقاش البرلماني

    يُبنى الاعتراض الرئيسي للمعارضين على مسلّمة غير مُثبتة: أن كليات الشريعة لا تُدرّس إلا الفقه والعقيدة. وقد رصد علال الفاسي هذا الوهم مبكراً حين أشار إلى أن كليات الشريعة تُعلّم “نفس المواد التي تُعطى في كلية الحقوق في قسم العلوم القانونية، بل كثيراً ما يُعلّمها في كلية الشريعة نفس أساتذة كلية الحقوق الذين يُملون على طلاب الشريعة نفس الكراسات”.

    اليوم وضمن الملفات الوصفية الجديدة التي صادقت عليها وزارة التعليم العالي تتضمن برامج كلية الشريعة بأكادير وفاس مواد قانونية من قبيل: المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية، والقانون التجاري وقانون الشركات، والقانون الإداري والقانون الجنائي الخاص، والتحكيم والوسائل البديلة لحل النزاعات، والقانون العقاري، وأخلاقيات المهن القضائية. فمثلا: ماستر الشريعة والدراسات القضائية المقارنة في كلية الشريعة بأكادير ينص توصيفه الرسمي صراحةً على هدف “إعداد الطالب إعداداً متكاملاً لمختلف مباريات المهن القانونية والقضائية”. ومثلا مسار:” الشريعة والقانون والمهن القضائية بكلية الشريعة بأكادير تدرس فيه المواد التالية في الفصل السادس : المسطرة المدنية، المسطرة الجنائية، القانون التجاري، الشركات التجارية، التوثيق وقواعد الاثبات … وقس على ذلك مسار الشريعة والقانون والمالية التشاركية ومسار الشريعة والقانون والأسرة والرعاية الاجتماعية … فهل هذه مواد فقهية أم مواد قانونية من صميم العمل اليومي للمحامي وصلب الممارسة المهنية أمام المحاكم المغربية؟

    نحن إذن أمام مسارات تدريسية مُهندس أكاديمياً وبيداغوجياً لرفد المهن القانونية والقضائية بالكفاءات، ومُحصّن باعتراف صريح في أربعة نصوص تشريعية جاري بها العمل، فضلاً عن تزكيته في منظومات قضائية عربية مقارنة. وأمام هذه الحقائق الدامغة، يبدو مستغرباً جداً أن يرتفع صوت بعض أعضاء الفرق البرلمانية داخل لجنة العدل والتشريع للادعاء بأن هذه الشهادة ‘لا تكفي’.  بأي سند منطقي نُسقط مقررات جامعية رسمية تُدرس المساطر والقوانين؟ وبأي سلطة ننسف توجهات أقرها المشرع نفسه وصادق عليها هذا البرلمان في أربعة قوانين سابقة؟.

    خامساً: الاسم وحده لا يصنع حقوقاً

    لفت علال الفاسي إلى جوهر الإشكال في جملة واحدة تختزل كل شيء: لا نجد مبرراً لهذا المنع إلا “أن كلية القرويين تحمل اسم كلية الشريعة، بينما كلية محمد الخامس تحمل اسم كلية الحقوق”. الاسم لا المضمون، اللافتة لا البرنامج. وهذا بالضبط هو المنطق الذي ينبغي أن يُستأصل من التشريع: لا يجوز أن يُقصى طالب من حق اجتياز مباراة بسبب اسم الكلية التي تخرّج منها إذا كان تكوينها مؤهِّلاً وشهادتها معادِلة قانونيا.

    سادساً: الامتحان هو الفيصل الوحيد المقبول

    ما يجمع الحجج كلها في نقطة واحدة هو أن المعيار الوحيد المقبول في دولة القانون لضمان كفاءة المهنيين هو الامتحان لا الشهادة. إذا كان خريج كلية الشريعة غير مؤهل فعلاً، فستقوله ورقة الامتحان بوضوح.

    ستون عاماً من الإقصاء لم تجعل المحاماة المغربية أقوى، ولم تُنتج محامين أكثر كفاءة، ولم تحمِ المتقاضين من ضعف التمثيل. أنتجت شيئاً واحداً فقط: احتكاراً مُقنَّناً يحرس نفسه بخطاب الجودة، ويُغلق أبوابه بذريعة المعايير.

    مائتا خريج سنوياً في كلية الشريعة بفاس وأكادير لا يطلبون منّةً ولا استثناءً ولا معاملة تفضيلية. يطلبون شيئاً واحداً: أن يُسمح لهم باجتياز المبارة. فإن نجحوا فبجدارتهم، وإن رسبوا فبنتيجتهم. هذا هو المعيار الوحيد الذي يليق بدولة القانون. أما من يرفض حتى هذا، فلم يعد يدافع عن المهنة، إنما يحرس امتيازاً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئاسة النيابة العامة تعزز رقمنة التواصل القضائي بإشعار قرارات الحفظ رقميا عبر الرسائل النصية

    العلم الإلكترونية – أسماء لمسردي 
      في خطوة تعكس توجها متسارعا نحو رقمنة العدالة وتحديث آليات التواصل القضائي، أصدرت رئاسة النيابة العامة دورية جديدة تقضي باعتماد الإشعار بقرارات الحفظ عبر الرسائل النصية القصيرة والبريد الإلكتروني، في مسعى إلى تسهيل ولوج المواطنين إلى المعلومة القضائية وتعزيز الثقة في مؤسسة العدالة.   الدورية، التي وجهها هشام البلاوي إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض والوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك بمختلف محاكم المملكة، أكدت أن إشعار المشتكين والضحايا بمآل الشكايات والمحاضر لم يعد مجرد إجراء إداري، بل أصبح مدخلا أساسيا لترسيخ الشفافية وضمان حقوق المتقاضين في تتبع ملفاتهم وسلوك المساطر القانونية المتاحة لهم.   ويأتي هذا المستجد في سياق التعديلات التي أدخلها القانون رقم 03.23 على قانون المسطرة الجنائية، خاصة ما يتعلق بالمادتين 40 و49، حيث تم تعزيز حق المشتكين في التظلم من قرارات الحفظ، سواء أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة، أو أمام الوكلاء العامين للملك بالنسبة للقرارات الصادرة عن وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية.   وبحسب مضمون الدورية، فقد جرى تطوير منظومة معلوماتية مرتبطة بنظام تدبير القضايا الزجرية « s@j2″، تتيح توجيه إشعارات آلية إلى المشتكين فور اتخاذ قرار الحفظ، عبر رسائل نصية قصيرة (SMS) أو رسائل إلكترونية، بهدف تمكين المرتفقين من معرفة مآل شكاياتهم دون الحاجة إلى التنقل إلى المحاكم، بما يضمن السرعة والفعالية في التواصل.   ولتأمين تنزيل هذا الورش، دعت رئاسة النيابة العامة مختلف المسؤولين القضائيين إلى الحرص على تضمين أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني الخاصة بالمشتكين أو دفاعهم عند تقديم الشكايات، سواء لدى النيابة العامة أو لدى مصالح الشرطة القضائية، مع إلزام الموظفين المكلفين بإدراج هذه المعطيات داخل النظام المعلوماتي المعتمد.   كما نصت الدورية على الاستغناء عن الإشعارات الورقية في الملفات التي تتوفر فيها وسائل الاتصال الرقمية، مع الإبقاء مؤقتا على التبليغ الورقي بالنسبة للشكايات التي لا تتضمن بيانات الاتصال أو التي لم يتم إدراجها بعد في النظام المعلوماتي.   وفي هذا السياق، اعتبر المحامي بهيئة الرباط ملود بنتاجر أن اعتماد الإشعار الإلكتروني بقرارات الحفظ « يعزز التواصل مع المرتفقين والمشتكين ويمكنهم من التوصل بالمعلومة دون عناء التنقل إلى المحكمة لمعرفة مآل شكاياتهم »، مؤكدا أن هذه الخطوة ستساهم أيضا في تخفيف الضغط على موظفي النيابة العامة.   وأوضح بنتاجر أن أهمية هذه الخطوة لا تكمن فقط في إشعار المشتكين بقرارات الحفظ، بل في إمكانية تطويرها مستقبلا لتشمل مختلف الإجراءات التي تباشرها النيابة العامة، بما يسمح للمشتكي بتتبع ملفه منذ تقديم الشكاية إلى غاية إحالتها على القضاء، وممارسة حقوقه القانونية كمطالب بالحق المدني عند الاقتضاء.   وشدد بنتاجر على أن « هذه الخطوات ستعزز مكانة النيابة العامة كمؤسسة متقدمة ومتواصلة وقريبة من المواطن »، معتبرا أن نجاح هذا المشروع، رغم كونه « ليس أمرا هينا »، يظل ممكنا عبر انخراط مختلف مكونات النيابة العامة، من قضاة وموظفين، مع الحرص على الدقة في تتبع الشكايات وتنوير المشتكين بالوضعية الحقيقية لملفاتهم والإجراءات الواجب سلوكها.   ويعكس هذا التوجه، تحولا تدريجيا في فلسفة تدبير الإدارة القضائية بالمغرب، من منطق الإجراءات التقليدية إلى نموذج رقمي أكثر سرعة وشفافية، يراهن على التكنولوجيا لتحسين جودة الخدمات القضائية وتقوية علاقة الثقة بين المواطن ومؤسسات العدالة.
     

    إقرأ الخبر من مصدره