Étiquette : 7000

  • في زمن « حولي » الـ 7000 درهم.. درس بليغ من أبي بكر الصديق للمغاربة الذين يضحون من أجل « البرستيج » أو تفادياً لكلام الناس

    في وقت يئن فيه المواطن المغربي تحت وطأة الغلاء الفاحش، وتحول « الحولي » إلى كابوس يهدد الاستقرار المالي للأسر، يعود إلى الواجهة نقاش فقهي وتاريخي عميق يعيد قراءة الأبعاد الحقيقية لشعيرة أضحية العيد. وتبرز في هذا السياق مواقف تاريخية حاسمة لصحابة رسول الله صلى الله عليهوسلم، وعلى رأسهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب، الذين امتنعوا في مواقف مشهودة عن الأضحية، ليس عجزاً مالياً، بل لحماية جوهر الدين ومحاربة مظاهر التباهي والفرض الاجتماعي.

    وتشير المصادر التاريخية والفقهية المعتمدة (ومنها ما رواه الإمام البيهقي في السنن الكبرى) إلى أن الخليفة أبو بكر الصديق، ومعه الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، كانا يتركان الأضحية عمداً في بعض السنوات. وكان دافعهما وراء هذا الموقف المتقدم هو خشية أن يظن عامة الناس أن الأضحية « واجبة فرضاً » لا تسقط، ولحماية الفقراء من الحرج الاجتماعي والضغط النفسي الذي يدفعهم لتكليف أنفسهم ما لا تطيق لمجرد مجاراة المحيط.

    هذا الموقف الصحابي الجليل يضع مرآة صادمة أمام واقع المجتمع المغربي اليوم؛ حيث انزاحت الأضحية عن سياقها التعبدي والشرعي القائم على الاستطاعة (« من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا » )، لتتحول في تمثلات المجتمع إلى « برستيج » اجتماعي وأداة للتفاخر والتباهي بين الجيران والعائلات. 

    هذا التحول القيمي هو ما يدفع اليوم موظفاً يتقاضى الحد الأدنى للأجور إلى التضحية براتب شهرين كاملين، أو الارتماء في أحضان قروض ربوية خانقة، فقط لتفادي نظرات المجتمع والوصم الاجتماعي.

    إن استدعاء موقف أبي بكر الصديق اليوم ليس دعوة لمقاطعة السُنّة، بل هو صيحة وعي لإحياء فقه الاستطاعة ومحاربة « الديكتاتورية الاجتماعية » التي فرضها جشع المضاربين وتواطؤ منظومة التسويق. فالدين الذي شَرّع الأضحية تقرباً وتضامناً، هو نفسه الدين الذي رفع الحرج عن غير القادر، وجعل من امتناع كبار الصحابة درساً بليغاً في كسر المظاهر الكاذبة وحماية السلم النفسي والاجتماعي للفقراء والطبقة المتوسطة على حد سواء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نفوق أضاحي العيد بعد شرائها مباشرة يثير القلق.. بيطري ومهني يوضحان الأسباب ويحذران المغاربة (فيديو)

    بينما تفصلنا ثلاثة أيام فقط عن حلول عيد الأضحى المبارك، خيمت حالة من الحسرة والأسى على بعض فضاءات بيع الماشية، عقب تسجيل حالات لنفوق أكباش بشكل مفاجئ مباشرة بعد إتمام عملية البيع وقبل حتى وصولها إلى وجهتها النهائية، وهي الحوادث الصادمة التي أصبحت تطرح أكثر من علامة استفهام حول الظروف المحيطة بنقل الأضاحي والتعامل معها بعد شرائها من سوق الماشية.

    وفي تفاصيل إحدى هذه الحالات المؤثرة التي شهدتها مدينة الدار البيضاء، أقدمت سيدة على اقتناء كبش بمبلغ مالي مهم ناهز 7000 درهم، وبعدما استبشرت خيراً بالفوز بأضحية تليق بالمناسبة، قامت بشحن الكبش على متن دراجة نارية ثلاثية العجلات (تريبورتور) قصد نقله إلى منزلها، غير أن الفرحة لم تكتمل؛ إذ لفظ الحيوان أنفاسه الأخيرة وتوفي وهو في الطريق، مما خلف صدمة نفسية قاسية للمواطنة وخسارة مادية فادحة في ظرف وجيز، وهي الواقعة التي لم تكن معزولة، حيث سُجلت حالة مشابهة بمدينة القنيطرة تفاجأ فيها صاحبها بنفوق خروفه في ظروف مماثلة فور مغادرة السوق.

    وفي تعليقه على هذه الوقائع المؤلمة، أفاد يونس فهراس وهو كساب ومهني في تصريح خص به « أخبارنا » أن مثل هذه الحالات تعود بالأساس إلى « الصدمة الحرارية » والإجهاد الحاد الذي يتعرض له الحيوان بشكل عام، موضحا أن الخروف يخرج من بيئة مستقرة بالضيعة ليجد نفسه فجأة وسط زحام السوق وتحت أشعة الشمس الحارقة، ثم يتم شحنه بطريقة مكشوفة مع ما يصاحب ذلك من اهتزازات وسرعة وتيارات هوائية ساخنة، وهو ما لا تتحمله طاقة الكبش السمين فيصاب بسكتة قلبية مفاجئة، داعيا المشترين إلى الرفق بالماشية واختيار وسائل نقل مغطاة ومهواة وتفادي الشحن في أوقات الذروة الحرارية حماية لسلامة أضاحيهم.

    وفي سياق متصل، ركز حميد الرجمي، وهو طبيب بيطري، على أن العامل الحاسم في هذه الحالات يكمن في الاختلال الفجائي الذي يصيب الجهاز التنفسي والدورة الدموية للأضحية بسبب التغير المفاجئ في بيئتها، مشيرا إلى أن الإجهاد الحراري يفقد الحيوان القدرة على ضبط حرارة جسمه الداخلية، خاصة عندما يُحرم من شرب المبردات أو يوضع في وضعية تمنعه من التنفس الحر أثناء النقل.

    وأوضح الدكتور الرجمي أن تراكم غاز ثاني أكسيد الكربون، والارتفاع الحاد في مستويات الأدرينالين نتيجة الخوف والاضطراب وسط حركة السير وصخب الشوارع، يؤديان مباشرة إلى هبوط حاد في عمل القلب وفشل رئوي صاعق، مؤكداً أن الوقاية تقتضي بالدرجة الأولى منح الأضحية فترة راحة كافية في مكان مظلل قبل شحنها، مع تجنب إطعامها بشكل مكثف قبيل الرحلة لتفادي الضغط على الحجاب الحاجز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جهة الدار البيضاء – سطات.. انتعاش ملحوظ في أسواق الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى

    في الضيعات وفضاءات البيع بجهة الدار البيضاء-سطات، بدأت أجواء الاستعداد لعيد الأضحى تطبع حركة بيع الأضاحي، حيث تتعالى أصوات الأغنام وسط أحاديث الزبناء حول الأسعار وعمليات الوزن والحجوزات الأولى.

    ومع اقتراب عيد الأضحى، تتصاعد تدريجيا أجواء الحركة بهذه الفضاءات التجارية، حيث يستعيد الباعة والمشترون عاداتهم المرتبطة بهذه المناسبة.

    ولتأمين هذه الفترة التي تعرف ارتفاعا كبيرا في الطلب، تتوفر الجهة على 89 فضاء مخصصا لبيع الأغنام والماعز، إضافة إلى ثلاثة فضاءات مؤقتة تم إعدادها خصيصا لهذه المناسبة، وذلك وفق معطيات تم تقديمها خلال اجتماع تتبع وضعية تموين الأسواق وتطور العرض والطلب، المنعقد الخميس الماضي بالرباط، في إطار الاستعدادات لعيد الأضحى.

    ومن جهة أخرى، ومن أجل تحسين ظروف التسويق وتوجيه المستهلكين بشكل أفضل، تم إحداث عدة آليات لوجستية، من بينها إنشاء أربعة أسواق متنقلة تابعة للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز بجهة الدار البيضاء-سطات، موزعة على كل من بنسليمان والجديدة وأولاد عزوز وأنفا.

    و بمديونة كما بأولاد زيان، بدأت أولى مظاهر الحركة تظهر بشكل واضح، حيث تتوافد الأسر للاستفسار حول الأسعار، ومقارنة السلالات المتوفرة أو حجز الأضحية مسبقا، في وقت يعمل فيه المربون على تنظيم فضاءات الاستقبال لتوفير ظروف أفضل للزبناء وتفادي الاكتظاظ خلال الأيام الأخيرة التي تسبق العيد.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد محمد جبلي مربي ورئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع تربية المواشي، أن “أجواء عيد الأضحى حاضرة بقوة من خلال بيع الأضاحي”، مشيرا إلى أن فضاء البيع الذي يشرف عليه بأولاد زيان يستقبل منذ نحو شهر زبناء يقصدونه لاختيار أضاحيهم.

    وأوضح أن عددا من المشترين يحرصون على اختيار الأضحية المناسبة لهم، وتحديد ثمنها، ثم أداء تسبيق للاحتفاظ بها إلى غاية عشية العيد أو قبل ذلك ببضعة أيام.

    وأضاف “نعمل بهذه الطريقة على تسهيل الأمور بالنسبة للزبناء، من خلال تجنيبهم التنقل إلى الأسواق الكبرى، والاكتظاظ، وصعوبات النقل، والمشاكل المرتبطة بنقل الأضاحي”.

    وحسب السيد جبلي، فإن الأضاحي المعروضة مصدرها أساسا مناطق معروفة بتربية المواشي بالمغرب، مبرزا أن أكثر السلالات طلبا تبقى “الصردي” و”البركي”، لما تحظى به من إقبال لدى المستهلكين.

    من جهته، أفاد محمد العزوزي، مربي بجماعة مديونة، بأن فضاء البيع الذي يشرف عليه يعرف بدوره حركية متزايدة مع اقتراب عيد الأضحى، من خلال توافد زبناء للاستفسار عن الأسعار، ومقارنة السلالات المتوفرة، وحجز الأضاحي.

    وأشار إلى أن الأسعار تتراوح عموما ما بين 3000 و7000 درهم، حسب السلالة والوزن وجودة الأضحية، لافتا إلى أن إقبال الزبناء يتزايد بشكل خاص بعد أوقات العمل وخلال عطلة نهاية الأسبوع، وهي الفترات التي تعرف وتيرة بيع أكبر.

    كما سجل أن عددا من الزبناء يفضلون العودة كل سنة إلى نفس الباعة، بفضل علاقة الثقة التي ترسخت مع مرور الوقت، مبرزا أن بعضهم بات يفضل فضاءات البيع المنظمة بدل الأسواق التقليدية.

    واعتبر، من جهة أخرى، أن التساقطات المطرية التي شهدتها عدة مناطق من المملكة هذه السنة ساهمت في تحسين المراعي وظروف التربية، وهو ما كان له أثر إيجابي على وفرة العرض بالأسواق.

    وتأتي هذه الدينامية في سياق يتميز بوفرة العرض على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات، حيث يقدر العرض المرتقب الموجه لعيد الأضحى بأكثر من 1,1 مليون رأس من الأغنام و 45 ألف رأس من الماعز، بحسب معطيات المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء-سطات.

    كما تؤكد هذه المعطيات تعبئة مختلف المتدخلين من أجل ضمان تموين منتظم للأسواق في أفضل الظروف، وذلك في إطار البرنامج الوطني لإعادة تكوين القطيع، الذي يتم تنفيذه وفقا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الحفاظ على القطيع الوطني وضمان استدامة أنظمة التربية.

    ومع توالي الأيام، من المرتقب أن تتزايد الحركة بمختلف فضاءات البيع بالجهة، تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى ودخول الاستعدادات مرحلتها الأكثر نشاطا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد شرائه بـ 7000 درهم.. نفوق مفاجئ لخروف يستنفر الأمن

    تحولت أجواء البهجة والسرور التي رافقت اقتناء سيدة بمدينة الدار البيضاء لأضحية العيد إلى لحظات عصيبة من الصدمة والأسى، عقب النفوق المفاجئ للكبش الذي كلفها مبلغا ناهز 7000 درهم، وذلك قبل حتى أن تطأ قوائمه عتبة بيتها، في واقعة هزت منصات التواصل الاجتماعي وأثارت تعاطفا واسعا.

    وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الأضحية كانت تبدو في وضع صحي طبيعي ونشيط أثناء عملية الشراء والاتفاق على السعر. غير أن المشهد انقلب رأسا على عقب مباشرة بعد شحن “الحولي” على متن دراجة نارية ثلاثية العجلات “تريبورتور”؛ حيث تدهورت حالته الصحية بشكل متسارع، وبدت عليه علامات إعياء شديد، قبل أن…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسواق الشرق تحت ضغط العيد… زايو تكشف تباين الأسعار وتراجع القدرة الشرائية

    كمال لمريني

    مع اقتراب عيد الأضحى، يستعيد السوق الأسبوعي بمدينة زايو في إقليم الناظور، كل يوم أربعاء، ملامحه الأكثر ازدحاما وحركية، حيث يتحول الفضاء الترابي المفتوح إلى مشهد متداخل الأصوات والروائح والحركة.

    فمنذ الساعات الأولى من الصباح، تبدأ الشاحنات المحملة بالأغنام في التوافد على أطراف السوق، فيما تتقاطر أسر من مختلف مناطق إقليم الناظور وجهة الشرق بحثا عن أضحية العيد، وسط مزيج من الترقب والحسابات المرتبطة بالقدرة الشرائية.

    على امتداد الممرات الضيقة، يتشكل مشهد يومي مألوف لكنه متجدد كل موسم. أكباش مربوطة إلى الأعمدة أو محاطة بحبال، وكسابة يجلسون قربها في انتظار زبائن محتملين، بينما يتنقل المواطنون بين النقاط المختلفة، يتفحصون الأسنان والوزن والمظهر العام للأضحية قبل الدخول في أي تفاوض.
    وبين هذه الحركة، تتداخل الأصوات بشكل متواصل: نداءات بيع، مزايدات، وضحكات قصيرة، تتخللها عبارات دارجة أصبحت جزءا من ذاكرة السوق: “شحال عطاو فهاد الخير؟”، “على الله”، و“زيد شوية وديه”.

    ويستقطب السوق الأسبوعي بزايو كسابة قدموا من مناطق متعددة، من بينها بركان وجرسيف والدريوش والعروي وسلوان وعين بني مطهر، حيث تعرض أنواع مختلفة من الأغنام تتباين في السلالات والأحجام والأثمنة. وتظل سلالة “الصردي” من أكثر الأنواع طلبا، إلى جانب أكباش محلية أخرى تلقى إقبالا متفاوتا حسب الجودة والوزن.

    ووسط هذا التنوع، تظهر الفوارق السعرية بشكل واضح داخل السوق. فبينما تبدأ بعض الأضاحي المتوسطة من حوالي 3500 درهم، تصل أسعار الأكباش الكبيرة، خاصة ذات البنية القوية والوزن المرتفع، إلى حدود 6000 و7000 درهم. هذا التفاوت يجعل قرار الشراء مرتبطا مباشرة بمسار المساومة، التي قد تستمر لعدة دقائق أو تنتهي دون اتفاق.

    في إحدى زوايا السوق، وقف رجل في الأربعينيات يتأمل كبشا أبيض كبير الحجم، قبل أن يسأل عن ثمنه. أجابه الكساب بأن السعر يبلغ 7000 درهم، موضحا أن “الخير كثير هذا العام والتكلفة مرتفعة”. الرجل اكتفى بهز رأسه، ثم غادر نحو نقطة أخرى دون إتمام الصفقة، في مشهد يتكرر بشكل لافت داخل السوق، حيث لا يحسم كثير من الزبائن قراراتهم من أول عرض.

    عبد القادر، كساب قدم من ضواحي بركان، يربط ارتفاع الأسعار هذا الموسم بتزايد تكاليف الإنتاج. يقول في حديثه ل”العمق”، إن “العلف والنقل والأدوية البيطرية ارتفعت بشكل كبير”، مضيفا أن الكسابة أصبحوا مضطرين إلى رفع الأسعار بشكل نسبي تماشيا مع السوق لتغطية المصاريف المتراكمة. ويؤكد أن هامش الربح لم يعد كما كان في السنوات السابقة، في ظل تقلبات السوق وتراجع المراعي الطبيعية.

    وفي المقابل، عبر عدد من المواطنين عن صعوبة مسايرة هذه الأسعار. محمد، موظف بمدينة الناظور، يقول ل”العمق”، إنه يتنقل بين الأسواق قبل اتخاذ قرار الشراء، بحثا عن “فرق بسيط في الثمن قد يصنع الفارق”. ويضيف أن كثيرا من الأسر أصبحت تؤجل قرار اقتناء الأضحية إلى الأيام الأخيرة، على أمل تسجيل انخفاض طفيف في الأسعار مع اقتراب يوم العيد.

    وبين هذا وذاك، يتشكل داخل السوق نوع من التوازن الحذر بين العرض والطلب. فالكسابة يؤكدون أن الأسعار تعكس كلفة التربية، بينما يرى المواطنون أن الأثمنة تجاوزت ما يمكن تحمله في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. وبين الرأيين، يبقى التفاوض هو اللغة المشتركة التي تحكم تفاصيل البيع.

    ولا يقتصر المشهد داخل السوق على تجارة الماشية فقط، بل يمتد إلى أنشطة موازية تنعش المكان، مثل بيع الأعلاف ومستلزمات التربية، إضافة إلى خدمات النقل والمقاهي الشعبية التي تعرف بدورها إقبالا متزايدا خلال هذه الفترة. هذا الامتزاج بين الأنشطة يمنح السوق بعدا اقتصاديا واجتماعيا يتجاوز عملية البيع والشراء المباشرة.

    كما تنتشر في محيط السوق عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة وأعوان السلطة، في إطار تدابير تنظيمية تهدف إلى تأمين حركة السير وضبط الفضاء التجاري وتسهيل تنقل الزوار والعارضين. وتأتي هذه الإجراءات ضمن استعدادات موسمية مرتبطة بفترة تعرف عادة ضغطا كبيرا على الأسواق الأسبوعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفرة أضاحي العيد تربك المضاربين وتنعش آمال المستهلكين في المغرب


    هسبريس – أمال كنين

    مع اقتراب عيد الأضحى، طمأن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المغاربة بشأن وفرة الأضاحي، مؤكدا أن العرض الوطني من الأغنام والماعز يتراوح ما بين 8 و9 ملايين رأس، وهو رقم يفوق حاجيات السوق الوطنية التي تتراوح عادة بين 6 و7 ملايين رأس.

    وقال الوزير إن الأسواق الوطنية تشهد وفرة كبيرة وتنوعا في السلالات والأحجام والأسعار، مما يسمح لمختلف الفئات الاجتماعية باقتناء الأضاحي وفق قدراتها الشرائية.

    جاءت هذه التصريحات في سياق يتسم بترقب واسع لدى الأسر المغربية لمستويات الأسعار خلال الأيام الأخيرة التي تسبق العيد، خاصة بعد سنوات من الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف، وما رافق ذلك من ارتفاع غير مسبوق في أسعار الأضاحي خلال المواسم الماضية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، قال إن سوق الأضاحي يعرف كل سنة “اضطرابات” ترتبط بعوامل متعددة، من بينها الجفاف، وجشع بعض الوسطاء و”الكسابة”، إضافة إلى سلوك المستهلك نفسه الذي يتهافت على الشراء في فترات محددة، مما يساهم في رفع الأسعار بشكل تلقائي.

    وأوضح الخراطي، ضمن تصريح لهسبريس، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تلعب دورا كبيرا في التأثير على نفسية المستهلك، موردا أن هذه المنصات “أصبحت مرجعا في عقلية المواطن”، حيث يجري تضخيم أسعار الأضاحي والترويج لفكرة أن “الحولي غادي يكون غالي”، وهو ما يدفع المستهلك إلى القبول بأي سعر يراه أقل من الأرقام المتداولة على الإنترنت.

    ورغم تأكيده على الثقة في المعطيات الرسمية التي قدمتها وزارة الفلاحة، أشار الخراطي إلى أن مسألة إحصاء رؤوس الأغنام تبقى معقدة بحكم طبيعة الفلاح المغربي، الذي “لا يدلي غالبا بالأرقام الحقيقية المتعلقة بما يملكه من ماشية”، مستحضرا تجربته كطبيب بيطري في التعامل مع “الكسابة” داخل الأسواق والضيعات.

    وسجل رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن الموسم الحالي يتميز فعلا بوفرة في العرض، بفضل التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها المملكة، والتي ساهمت في تحسن المراعي وتقليص نسبة نفوق الماشية خلال فترة التوالد.

    وأضاف أن الأسعار المتداولة حاليا في الأسواق تتراوح ما بين 2500 و7000 درهم، متوقعا أن تعرف ارتفاعا خلال اليومين المقبلين بالتزامن مع صرف أجور الموظفين وزيادة الإقبال على الأسواق، قبل أن تبدأ في الانخفاض مع اقتراب يوم العيد نتيجة وفرة العرض.

    وفي هذا السياق، دعا الخراطي المواطنين إلى التحلي بعدم التهافت والتريث قبل الشراء، مؤكدا أن الأضحية “سنة وليست فرضا”، كما نصح المستهلكين باقتناء الأضاحي من الأسواق الرسمية وعدم التعامل مع الباعة العشوائيين، مع ضرورة مقارنة الأسعار بين أكثر من سوق قبل اتخاذ قرار الشراء، معتبرا أن التهافت هو العامل الأساسي الذي يمنح الوسطاء فرصة رفع الأسعار والمضاربة.

    من جانبه، قال لحسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، إن التصريحات الرسمية الصادرة عن وزارة الفلاحة، التي أكدت أن العرض الوطني من الأغنام والماعز هذه السنة يُقدّر ما بين 8 و9 ملايين رأس، مقابل حاجيات وطنية تتراوح عادة بين 6 و7 ملايين رأس، تعني نظريا وجود وفرة كافية لتغطية الطلب الوطني.

    وأشار آيت علي، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أن “وفرة العرض يجب أن تنعكس بشكل مباشر على استقرار الأسعار ومحاربة المضاربة والاحتكار، حتى يتمكن المواطن المغربي من اقتناء الأضحية في ظروف عادلة ومعقولة، دون استغلال أو رفع غير مبرر للأسعار”.

    وفي هذا الإطار، وجه المتحدث دعوة إلى المواطنين والمواطنات من أجل “التحلي بالاستهلاك العقلاني والمسؤول، وعدم الانسياق وراء اللهفة والشراء المبكر غير المبرر، لأن بعض الوسطاء والسماسرة يستغلون ارتفاع الطلب لرفع الأسعار بشكل مصطنع”.

    وشدد آيت علي على ضرورة “عدم التسرع في اقتناء الأضحية، خصوصا في بداية الموسم، لأن وفرة العرض تساهم غالبا في تراجع الأسعار تدريجيا، مع ضرورة المقارنة بين الأسواق والأثمان وعدم الاعتماد على سوق واحد أو وسيط واحد”.

    كما أوصى بأهمية “تفادي المظاهر الاستهلاكية والتباهي بالأحجام والسلالات باهظة الثمن التي ترفع الطلب بشكل غير منطقي، واقتناء الأضحية حسب القدرة الشرائية الحقيقية للأسرة، انسجاما مع قيم الاعتدال والتضامن، مع التبليغ عن أي حالات مضاربة أو غش أو احتكار أو تلاعب بالأثمان لدى الجهات المختصة”.

    وشجع رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك على الشراء المباشر من “الكسابة” والتعاونيات لتقليص دور الوسطاء والمضاربين، مؤكدا أن “استقرار الأسعار مسؤولية مشتركة بين السلطات، والمهنيين، والمستهلكين أنفسهم، وأن ترشيد الطلب ومحاربة المضاربة يبقيان من أهم الوسائل العملية للحد من الغلاء وحماية القدرة الشرائية للمواطن”.

    ودعا آيت علي إلى “تكثيف المراقبة داخل الأسواق ونقط البيع، وضمان شفافية المعاملات، واحترام شروط السلامة الصحية وجودة القطيع، حمايةً لحقوق المستهلك المغربي وصونا لقدرته الشرائية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف مروج مخدرات بفاس وحجز 12 ألف قرص مهلوس وكمية من الكوكايين

    تمكنت عناصر الشرطة فرقة محاربة العصابات بولاية أمن فاس بناء على معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أمس الجمعة، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.

    وقد جرى توقيف المشتبه فيه على مستوى المدخل الشرقي للمدينة، مباشرة بعد وصوله على متن سيارة خفيفة قادمة من إقليم تونات، حيث أسفرت عملية التفتيش عن العثور بحوزته على 5000 قرص مهلوس “إكستازي”، و7000 قرص من نوع ريفوتريل و400 غرام من مخدر الكوكايين.

    ويخضع المشتبه فيه للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وكذا توقيف باقي المشاركين والمساهمين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية

    .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملاحظات لا جديد فيها


    محمد كرم

    “هذه بادرة طيبة تستحق التنويه، وجزى الله الواقفين وراءها خير الجزاء”.

    هكذا قلت في قرارة نفسي عندما لاحظت بأن القائمين على شؤون مجموعة من المدن المغربية أبوا خلال السنوات الأخيرة إلا أن يجهزوا جزءاً من رصيف شارع أو شارعين بوسط مدنهم بمربعات إسمنتية أو من السيراميك مزودة بنتوءات مدروسة لمساعدة ذوي الإعاقة البصرية على توجيه خطاهم، بما يكفل انسياب سيرهم وسلامة أجسادهم.

    طبعاً، لا ينكر أهمية هذا الصنيع إلا جاحد، خاصة وأن هشاشة المستهدفين لا تحتاج إلى دليل، وحاجتهم إلى من يساعدهم على التنقل يتفهمها الجميع. لقد راقت لي هذه الالتفاتة التي وجدت فيها كوكتيلاً متكاملاً اجتمع فيه الإبداع الخدماتي، والحس الإنساني، والتفكير السليم، وسمو الهدف، وجودة الإنجاز.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    لكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن، ماذا عن الأرصفة الأخرى بباقي الأحياء، وبشكل خاص بالحواضر المتوسطة والكبرى حيث الشوارع تعد بالعشرات والأزقة تعد بالمئات؟ أليس من حقي أن أحول نظراتي من نصف الكأس المملوء إلى النصف الفارغ عندما ينتهي الإعجاب وتبدأ التساؤلات في فرض حرقتها علي؟ ألسنا هنا أمام فقاعة بكل ما في الكلمة من معنى؟ أليست هذه مسرحية سخيفة، الهدف منها ذر الرماد في العيون ليس إلا؟

    قد يقول قائل: إن المربعات إياها، على محدودية المسافة التي تغطيها، أفضل من لا شيء. أقول لهذا القائل: بل “لا شيء” أفضل من التوهم بأننا أسدينا خدمات، أو قمنا بإنجازات، أو أنقذنا حيوات. على المبادرات والتحركات أن تكون واقعية، وبأهداف بعيدة المدى، وبرزنامة مضبوطة، حتى تكون الخدمة المقدمة متاحة على النحو الأمثل، ورهن إشارة أكبر عدد ممكن من المستفيدين. العناية بالمعاقين لا تكون بالالتفاتات الرمزية، أو بالخدمات المتقطعة، أو المؤقتة، أو المناسباتية. العناية بهم من المفروض أن تكون التزاماً دائماً ومنتظماً… ويظل السراب سراباً في نهاية الطريق.

    وقد ذكرني هذا الإنجاز المبتكر بإنجاز مماثل بمعنى من المعاني، ويتعلق الأمر بتشغيل حافلات كهربائية على طول شارع واحد بمراكش على هامش احتضان المدينة الحمراء في العام 2016 لفعاليات “كوب 22″، وذلك في محاولة من الحكومة المغربية وبلدية المدينة لتأكيد التزامهما أمام العالم بالمحافظة على البيئة من خلال تقليص نسبة انبعاث الغازات السامة التي تنفثها عوادم العربات في اتجاه سماء البلاد، وكأن من شأن إحداث خط حافلة وحيد بمدينة واحدة أن يفي بالغرض ويحقق المراد، ويجعل من المغرب مثالاً يحتذى به في هذا الموضوع.

    إن حاجيات ذوي الهمم كثيرة جداً ومتنوعة بتنوع تصنيفاتهم، ومشاكلهم مشاكل حقيقية تحتاج إلى دراسات علمية واعتمادات مالية وموارد بشرية معتبرة، وليس فقط إلى التفاتات شكلية محتشمة. فليس من العقل في شيء أن ننتظر من فاقد البصر أن يحصر تنقلاته في بضع مربعات لا تغني ولا تسمن من جوع، وفقاقد الحركة لن تكفيه أبداً الولوجيات المعدودة المقامة هنا وهناك، ومقاعد الدراسة الموفرة للمصابين بطيف التوحد لن تتسع بالتأكيد للجميع، كما أنها غير موزعة بالشكل المنشود على التراب الوطني، وما هو متاح من بنيات لاستقبال المصابين بالتثلث الصبغي لم يصل بعد حتى مستوى الإنجازات الرمزية… أما لغة الإشارة فكلنا نعلم بأنها لا تغطي أكثر من 0.0000000000001 بالمائة من البرامج التلفزيونية المبثوثة.

    من نافلة القول أن الإكراهات حاضرة وبقوة. ورغم محدودية الإمكانيات وتواضع العلم المتاح والتقنيات الطبية والمناهج التربوية المتوفرة، فإن ذوي الاحتياجات الخاصة متشبتون بالحياة ويعيشون على أمل حدوث المعجزة في يوم من الأيام. الكل يتفهم جيداً طبيعة المشاكل القائمة وعمق الهوة الهائلة الموجودة بين أحلامهم وأحلام أسرهم من جهة، وما تحقق على أرض الواقع من جهة أخرى، بل ويتفهم أيضاً مسوغات الفتور الذي طرأ على وتيرة الإنجازات بعد فترة ذهبية شهدت ميلاد العديد من البنيات والمبادرات الإنسانية والاجتماعية والتربوية والتشريعية… لكني أظل مقتنعاً بأن هامش التحرك مازال متاحاً لتحقيق المزيد من المكاسب لفائدة هذه الفئة العزيزة من شعبنا، والتي يجب ألا تنسينا إنجازاتها القيمة بالألعاب البارالمبية واقعها الصعب.

    فمثلاً، ما الذي يمنع من تعميم الولوجيات، علماً بأن إنجاز كل واحدة منها لا يتطلب سوى بضعة كيلوغرامات من مواد البناء وأقل من يوم عمل؟ وما الذي يضير شركات النقل الحضري العمومي لو سمحت للمعاقين باستعمال أسطولها مجاناً؟ لماذا هذا الامتياز حلال على المتسولين وحرام على ذوي الاحتياجات الخاصة؟ وهل سيلحق بمؤسسة “العمران” أو شركة “الضحى” الإفلاس لو مكنت فئات محددة من هؤلاء من امتلاك شقق ببعض مشاريعها السكنية الاقتصادية بتسهيلات استثنائية؟ وألا يجدر بالدولة أن تتدخل حتى تجعل تكاليف تعليمهم وتطبيبهم واستشفائهم في متناول أسرهم (بلغ إلى علمي مؤخراً أن التكفل بطفل توحدي يتطلب ما بين 7000 و10000 درهم شهرياً !!!!!!!!)؟ وهل المجتمع بكل مكوناته عاجز فعلاً عن دعم الكثيرين منهم في اقتناء ما يحتاجونه من أدوات ووسائل وأعضاء تعويضية؟ ولماذا مازال العديد منهم في عداد العاطلين، علماً بأن قدرة قسم منهم على العطاء بشكل أو بآخر وفي مجالات شتى ثابتة، وبأن مؤهلات الكثير منهم عالية، بل وتفوق مؤهلات الكثير من الأصحاء؟

    وبالنظر إلى خصوصيات الإعاقة وامتداداتها النفسية والاجتماعية والاقتصادية، من الطبيعي أن تكون أسرة المعاق في حالة قلق دائم. فخلال استضافته ببرنامج إذاعي، صرح أحد الضيوف بما معناه: نحن آباء وأولياء الأطفال المعاقين لا نرى الحياة كما يراها الناس العاديون، ولا حق لنا في تبني أحلامهم. نحن لا نخطط لتمكين أبنائنا المعاقين من استكمال دراستهم بفرنسا أو بالصين الشعبية، ولا نطمح إلى امتلاك بيت ثانوي بجبل مخضر أو على مقربة من شاطئ جميل، أو قضاء عطلنا بريو دي جانيرو أو بموناكو، أو اللهث وراء باقي النعم الدنيوية. أحلامنا بسيطة للغاية، لكنها بحكم واقع الحال تظل بعيدة المنال بل ومستحيلة. فمنا من يطمع فقط في رؤية ابنه وهو يدب على الأرض أو يمشي كباقي البشر، ومنا من يطمح فقط إلى العثور على من يتولى حراسة هذا الابن أثناء غيابه، خاصة عندما نعلم بأن أبسط إهمال له قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه… ومنا من يتوق فقط إلى سماع كلمة “بابا” أو “ماما”… ويظل أكبر الهواجس على الإطلاق هو ذلك الذي يخص مستقبلهم البعيد عندما يفقدون أهم سند لهم في الحياة.

    ورغم تعقد وضعيات الإعاقة المختلفة وتعدد الإكراهات المرتبطة بها وغياب الحلول السحرية، فإنه مازال هناك من يعتقد جازماً بأن الإشكال ذو طابع قانوني في المقام الأول، ناسياً أو متناسياً بأن ثمة أشياء لا تتحقق بالقانون (التشغيل مثلاً)، بالضبط كما أنه ثمة أشياء لا تمنع بالقانون (العنصرية مثلاً). وهناك أيضاً من يدعي بأن الحكومات المتعاقبة لم تكن جادة بما يكفي في تعاملها مع ذوي الهمم، وبأن الإرادة والجرأة السياسيتين الواجب توفرهما لتحقيق ما تحقق في مجال العناية بهذه الشريحة المجتمعية بالدنمارك أو بكندا مثلاً منعدمتان. إن الدمج الفعلي لذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة العامة ليس بالأمر الهين، ولا يتحقق فقط بالضغط على زر، أو باستصدار بطاقة المعاق (التي يبدو أنها تفتح بعض النوافذ لكنها لا تقوى على اختراق الأبواب، شأنها في ذلك شأن بطاقة الفنان). وقد قامت العديد من مكونات المجتمع المدني خلال العقود الأخيرة ببذل مجهودات محمودة في هذا الاتجاه، إلا أن النتائج المسجلة ظلت هزيلة، وخاصة في صفوف من يعانون من إعاقات حادة. مجمل القول: تعددت التأويلات والواقع واحد.

    من جهة سابعة، وبدون مبالغة، وفي غياب أية نية من جانبي في تمييع الموضوع، ألا ترى، عزيزي القارئ، بأنه قد آن الأوان لتوسيع مفهوم الإعاقة؟ ألا تشاطرني الرأي بأننا كلنا معاقون في الحقيقة بشكل أو بآخر، وبأننا كلنا في حاجة إلى من يتكفل بنا لتخفيف وطأة الظروف علينا، وبأن هذا الأمر لن يتأتى إلا بخلق مديريات إضافية بوزارة الأسرة و…و…و… بمسؤوليات وصلاحيات جديدة ومبتكرة؟

    فبالإضافة إلى الإعاقات الكلاسيكية المعروفة، هناك من ضمننا من تعيقه عقدُه النفسية، أو طباعه السيئة، أو سذاجته، أو اندفاعه، أو قلة صبره، أو سلاطة لسانه. وهناك من يعيقه الخوف، أو التشاؤم المزمن، أو غياب الطموح، أو غياب الثقة في النفس. وهناك من يعيقه جهله، أو أميته، أو عدم قدرته على مواكبة مستجدات العصر (ثمة من لا قدرة له اليوم حتى على التنقل من قناة تلفزيونية إلى أخرى). وهناك من تعيقه مهنة كرهها منذ الشروع في مزاولتها. وهناك من يعيقه زواجه الفاشل، أو مسؤولياته الأسرية الكثيرة. وهناك من يعيقه فقره، أو ديونه، أو عطالته، أو سجله العدلي، أو مساره الدراسي المتواضع، أو ظروفه الاجتماعية القاسية. وهناك من يعيقه الاستلاب الثقافي، إذ لا هو ظل بطة ولا هو أصبح طاووساً. وهناك من يعيقه حتى اسمه الشخصي أو العائلي، أو عنوان إقامته. وهناك… وهناك… وهناك، في الصف الأخير، من تعيقه “حمارته”!!

    كلنا، إذن، نزلاء سجن كبير اسمه الحياة. ومن لا يحمل معه إعاقة ظاهرة، فإنه يحمل معه حتماً إعاقة مستترة. وإذا كان الكثير من المواطنين يعتقدون بأن الحكومة لا تفعل الكثير من أجلنا جميعاً، وتكتفي في الغالب بالقيام بمبادرات بسيطة لا تشفي الغليل (دعم الأسرة المعوزة بمبلغ شهري قد ينفق في يوم واحد مثلاً)، فلأننا نعلم بأنها تعاني هي الأخرى من مجموعة من المعيقات (أو لنقل “إعاقات” حتى نبقى في سياق موضوع المقال)، ليس أقلها محدودية مقدرات البلاد المادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إعلام مالي: المسرح الملكي يجسد ذروة مشروع “الرباط مدينة الأنوار”الذي أطلق بمبادرة من جلالة الملك

    أكدت بوابة الأخبار المالية “Maliactu.net” أن المغرب دشن صفحة ذهبية جديدة في تاريخه الثقافي، وذلك من خلال افتتاح المسرح الملكي بالرباط، وهو تحفة معمارية تجسد طموح المملكة في مجال الإشعاع الفني.

    وأضافت البوابة الاخبارية أن هذا الصرح المعماري يجسد ذروة مشروع “الرباط مدينة الأنوار”، الذي أ طلق بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويقيم حوارا بصريا مع أبرز المعالم التاريخية للعاصمة، لاسيما صومعة حسان.

    واعتبر الموقع الإخباري المالي أن تنوع فقرات حفل الافتتاح، التي جمعت بين ريبيرتوار كلاسيكي غربي وتراث عربي أندلسي، يعكس إرادة المغرب في التموقع كملتقى ثقافي منفتح على العالم، مبرزا أن هذا المركب صمم لاحتضان فعاليات دولية رفيعة المستوى.

    كما يطمح هذا الفضاء، يضيف المصدر، إلى أن يشكل مجالا للإبداع والتكوين لفائدة الفنانين المغاربة الشباب، فضلا عن مساهمته في تعزيز مكانة الرباط كقطب ثقافي على الصعيدين الإفريقي والمتوسطي.

    ويقع المسرح الملكي بالرباط في قلب وادي أبي رقراق، في امتداد لصومعة حسان وضريح محمد الخامس، ويقدم عرضا متنوعا يشمل قاعة كبرى تتسع لـ1800 مقعد، ومسرحا حميميا، إضافة إلى مدرج خارجي بسعة 7000 مقعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المسرح الملكي بالرباط.. جوهرة معمارية تحمل بصمة محمد السادس لمدينة الأنوار

    0

    شهدت عاصمة المملكة المغربية الرباط، أول أمس الأربعاء، العرض الافتتاحي للمسرح الملكي، الذي يعد تحفة معمارية وثقافية وحضارية ستعزز من قيمة الرباط “عاصمة الأنوار” ضمن المشروع التنموي الضخم الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2014، حيث حضر حفل الافتتاح الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء، رفقة بريجيت ماكرون، رفقة ثلة من الوجوه الفنية والثقافية البارزة بالمملكة.
    وكان الملك محمد السادس قد وضع الحجر الأساس سنة 2014 لـ”المسرح الملكي” بهذا المعمار المبهر الذي أشرفت عليها المهندسة العراقية-البريطانية الراحلة زها حديد، حيث تم إعلان انطلاق ثورة ثقافية هادئة تهدف إلى إعادة صياغة الهوية الحضرية لعاصمة المملكة المغربية.
    واندرجت هذه الرؤية الملكية ضمن المشروع المهيكل لـ “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، وهو المشروع الذي استهدف جعل الثقافة والفن محورين أساسيين في حياة المواطن وفي ديبلوماسية المملكة الموازية، وجعل الثقافة قاطرة للتنمية، وليست مجرد ترف فكري، بحيث يساهم المسرح والفنون في ترسيخ قيم التسامح والجمال داخل المجتمع، مع تحويل العاصمة الرباط إلى مرجع تراثي عالمي يجمع بين عراقة المدن المسجلة في لائحة اليونسكو وبين طموحات الحداثة الجارفة.
    وجاء تصميم “المسرح الملكي” ليعكس هذه الفلسفة، حيث اعتمدت المهندسة الراحلة زها حديد التي تعد واحدة من أشهر المهندسين المعماريين في التاريخ الحديث وأول امرأة تحصل على جائزة “بريتزكر”، التي تعادل جائزة نوبل في الهندسة، على الخطوط الانسيابية والمنحنيات الجريئة، بعد أن استلهمت شكل مبنى المسرح من تموجات نهر أبي رقراق المجاور للموقع، ليكون المبنى في تناغم تام مع الطبيعة والماء المحيط به.

    “المسرح الملكي” بجانب برج “محمد السادس” على ضفتي نهر أبي رقراق
    وعند الحديث عن المسرح الملكي، فإننا نتحدث عن رمز للجرأة المعمارية التي لا تضاهى، وهو ما أكده إبراهيم المزند، نائب المدير العام والمدير الفني لهذا الصرح، حين صرح بأن المسرح يمثل طموحا ثقافيا يتجاوز الحدود الجغرافية ليكون صلة وصل بين القارات. وتتجلى هذه الجرأة في التصميم الذي أبدعته المهندسة العالمية الراحلة زها حديد، والتي استطاعت أن تطوع الإسمنت والحديد ليحاكي انسيابية مياه نهر أبي رقراق المجاورة.
    وتتمثل رؤية العاهل المغربي في إنشاء المسرح الملكي بالرباط، بجعل الثقافة محركا جوهريا للتنمية البشرية والاجتماعية ورافعة أساسية للاقتصاد الوطني، وكذا، تكريس القوة الناعمة للمملكة من خلال تفعيل الدبلوماسية الثقافية التي تفتح قنوات الحوار بين الحضارات وتجعل من الرباط عاصمة مغربية وقطبا عالميا يستقطب أرقى الفنون الكونية مع الحفاظ على الهوية المغربية الأصيلة.
    كما سعى الملك محمد السادس من خلال هذا المشروع الضخم إلى تحقيق مصالحة تاريخية بين عراقة التراث المغربي المصنف لدى اليونسكو وبين الطموحات الحداثية الجريئة، ليصبح المسرح رمزا معماريا وحضاريا يضع المغرب في مصاف الدول الرائدة عالميا في مجال البنيات التحتية الثقافية، حيث تتجاوز هذه الرؤية حدود الجدران لتصل إلى صلب المجتمع، بجعل الفن وسيلة لترسيخ قيم التسامح والجمال وتوفير فضاءات احترافية تحتضن المبدعين الشباب وتنمي الذكاء الجماعي، مما يضمن إشعاعا قاريا ودوليا للرباط كمنارة للإبداع الإفريقي والعربي.
    ويعكس موقع “المسرح الملكية” الكثير من الأبعاد الثقافية للعاصمة المغربية، حيث يلتقي الفن بالتقنية لتقديم بناية تتنفس وتتحاور مع محيطها التاريخي، متمثلا في صومعة حسان وضريح محمد الخامس، مما يخلق تناغما بصرياً فريدا يربط التاريخ بالمستقبل.
    من الناحية التقنية والرقمية، فإن المسرح الملكي بالرباط يمتد على مساحة إجمالية تقارب 47 ألف متر مربع، وهو رقم يعكس ضخامة الطموح الذي رافق هذا المشروع منذ ولادته. وتتوزع هذه المساحة بين قاعة كبرى للعروض الأوبرالية والمسرحية تتسع لـ 1800 مقعد، صممت بأحدث المعايير الصوتية التي تضمن نقاءً صوتيا مثاليا دون الحاجة لوسائل تضخيم اصطناعية في حالات معينة، وهو إنجاز هندسي معقد.

    بالإضافة إلى ذلك، يضم المشروع مسرحا مكشوفا في الهواء الطلق يتسع لـ 7000 مقعد شخص، مخصصا للمهرجانات الكبرى التي تحتضنها العاصمة، فضلا عن قاعات للتدريب واستوديوهات للتسجيل ومرافق مخصصة لاستقبال الفرق العالمية، مما يجعل منه منظومة متكاملة للصناعات الثقافية والإبداعية.
    وتعكس فلسفة جعل الثقافة والمسرح ضمن الهوية التي تكتسبها مدينة الرباط، فالمسرح الملكي ليس مجرد جدران صماء، بل هو فضاء حي يهدف إلى ترسيخ الديمقراطية الثقافية وضمان وصول الفن الرفيع لجميع فئات المجتمع، هذا الصرح الذي تطلب استثمارات مالية مهمة وجهودا هندسية استمرت لسنوات، سيعكس رصيد المملكة الحضاري الغني وقدرتها على استيعاب تكنولوجيا العصر وصيحات المعمار الحديثة.

    إقرأ الخبر من مصدره