Étiquette : 74

  • شنغهاي: المغرب يثير إعجاب زوار معرض الصين للسياحة

    سجل المغرب حضورا لافتا خلال مشاركته في معرض الصين الدولي للسياحة 2026 “آي تي بي تشاينا 2026″، وهو حدث مهني بارز مخصص للسياحة بالصين، احتضنه المركز الدولي للمعارض والمؤتمرات بشنغهاي من الثلاثاء إلى الخميس.

    وتحت شعار “المغرب.. مملكة الأنوار”، أقام المكتب الوطني المغربي للسياحة جناحا يمتد على مساحة 250 مترا مربعا، جمع عددا من العارضين المشاركين المغاربة، وأتاح للمشترين ووكلاء الأسفار الصينيين الاطلاع المباشر على مختلف مكونات سلسلة القيمة السياحية المغربية.

    وفي فضاء الجناح، استمتع الزوار بأجواء صالون شاي مغربي أصيل، أتاح لهم اكتشاف طقوس الضيافة المغربية العريقة عبر تقديم الشاي بالنعناع.

    كما أضفى موسيقيان يرتديان الجلباب، ويعزفان على آلتي الكمبري والدربوكة أجواء احتفالية متواصلة داخل الفضاء، فيما قدمت مغنية ترتدي القفطان وصلات فنية استأثرت باهتمام الحاضرين.

    وفي أحد أركان الجناح، استوقف خطاط مغربي الزوار بكتابة أسماءهم بالحروف العربية المزخرفة، بينما تولى صانع تقليدي نقش الأسماء ذاتها على إكسسوارات نحاسية دقيقة، قبل ربطها في معاصم الزوار على شكل أساور تذكارية.

    وحظيت هذه الحرف التقليدية، بما تحمله من بعد فني وذاكرة ثقافية، باقبال كبير من طرف زوار الجناح المغربي، كما تجلى من خلال الطوابير التي تشكلت أمام فضاء الخط العربي، واقبال الزوار على التقاط الصور بجانب دمى ترتدي قفاطين مطرزة.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال إدهام، وهو زائر قادم من ماليزيا، إن “الصناعة التقليدية مبهرة، والجناح يعكس طابعا عريقا وتقليديا، وكأننا فعلا في المغرب”.

    من جهتها، غادرت الزائرة الصينية تانيا الجناح وهي تحمل اسمها مكتوبا بالخط العربي، الذي وصفته بـ”الجميل جدا”، إلى جانب ذكرى تذوق الشاي بالنعناع، مشيرة إلى أن هذا المزيج من الشاي والسكر والنعناع فريد من نوعه، معربة عن أمنيتها بزيارة المغرب يوما ما.

    كما أقام المكتب الوطني المغربي للسياحة فضاء تفاعليا في الهواء الطلق أمام مركز المؤتمرات، مزودا بمؤثرات صوتية وصور بزاوية 360 درجة أتاحت للزوار السفر في رحلة فريدة لاستكشاف تنوع المناظر الطبيعية والحضارة المغربية.

    وبمجرد دخول هذا الفضاء المغلق الممتد على مساحة 74 مترا مربعا، يجد الزوار أنفسهم في رحلة بصرية وسمعية تدوم لأزيد من أربع دقائق عبر أبرز المعالم الحضارية للمملكة.

    ويسافر مقطع الفيديو المعروض بالزوار في جولة عبر أزقة المدينة العتيقة لفاس ودباغاتها الشهيرة، ثم إلى الفضاءات الزرقاء لمدينة شفشاون، قبل المرور أمام الصومعة الشامخة لمسجد الحسن الثاني التي ترتسم في أفق الدار البيضاء. ومن هناك، ينتقل الشريط إلى أجواء ساحة جامع الفنا الليلية بمراكش، لينتهي عند غروب الشمس فوق الكثبان الذهبية للصحراء.

    وشكل هذا الفضاء، مناسبة لمهني السفر ووكلاء الأسفار والمشترين الصينيين فرصة لتبادل النقاش مع نظرائهم المغاربة حول وجهة المغرب، مما جعل من هذه التجربة منصة لتعزيز التواصل المهني وعلاقات الأعمال.

    ويؤكد الحضور المتميز للمكتب الوطني المغربي للسياحة في معرض الصين الدولي للسياحة 2026 طموح المغرب من أجل ترسيخ مكانته كوجهة مرجعية في السوق السياحية الصينية، التي تشهد انتعاشا متواصلا بعد سنوات الاغلاق المرتبطة بالجائحة.

    وتشكل الصين، التي يمثل زبناؤها واحدا من كل عشرة سياح في العالم، أول سوق سياحية دولية من حيث الحجم والعائدات. وبحسب الأكاديمية الصينية للسياحة ومنظمة الأمم المتحدة للسياحة، من المرتقب أن يبلغ عدد الرحلات إلى الخارج انطلاقا من الصين 200 مليون مسافر في أفق سنة 2028.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيدان وزير الاستثمار: الأضاحي كانت متوفرة والحكومة دعمت صغار الكسابة

    دافع الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، عن التدابير التي اتخذتها الحكومة بخصوص سوق الأضاحي، معتبرا أن الإجراءات المعتمدة ساهمت في تأمين مرور عيد الأضحى في ظروف عادية وضمان وفرة العرض بالأسواق.

    وأوضح زيدان، خلال حلوله ضيفا على برنامج بالقناة الثانية، أن الحكومة أطلقت حزمة من التدابير لدعم قطاع تربية الماشية، من بينها تقديم دعم مباشر للكسابة بهدف تقليص كلفة الإنتاج والتخفيف من الضغط على الأسعار.

    وأكد المسؤول الحكومي أن الجزء الأكبر من هذا الدعم وجه إلى صغار المربين، الذين يشكلون النسبة الأكبر داخل القطاع، مشيرا إلى أن حوالي 74 في المائة من المستفيدين يربون أقل من 20 رأسا من الأغنام.

    وردا على الانتقادات التي تتحدث عن استفادة كبار الكسابة من الدعم العمومي، اعتبر زيدان أن هذه المعطيات “غير دقيقة” وتساهم في “تضليل الرأي العام”، مؤكدا أن الأرقام الرسمية تظهر أن الدعم استهدف أساسا الفئات الصغيرة والمتوسطة من المربين.

    وشدد الوزير على أن الحكومة لم تكن سببا في حرمان المغاربة من أجواء العيد أو “تنكيده” عليهم، بل عملت، على ضمان وفرة الأضاحي وجودتها، وهو ما مكن من توفير العرض الكافي بالأسواق وتأمين مرور المناسبة في ظروف عادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بـ300 ألف حاج في الساعة.. حجاج بيت الله الحرام يرمون الجمرات الثلاث في أول أيام التشريق

    العمق المغربي

    رمى حجاج بيت الله الحرام، اليوم الخميس (ثاني أيام عيد الأضحى وأول أيام التشريق)، الجمرات الثلاث في مشعر منى، مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة، تأسيا بهدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في أجواء تسودها الطمأنينة والسكينة، وبانسيابية عالية داخل منشأة الجمرات، وسط منظومة خدمية وأمنية متكاملة وإجراءات تنظيمية دقيقة.

    وجرت عملية الرمي وفق خطة تفويج محكمة، نفذت بتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وبمتابعة ميدانية فورية، أسهمت في ضمان أعلى درجات السلامة والأمان، وتمكين الحجاج من أداء نسكهم بسهولة ويسر خلال ذروة التدفق البشري، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية.

    ويواصل الحجاج إقامتهم في مشعر منى خلال أيام التشريق لإكمال مناسكهم، مع جواز التعجل في اليوم الثاني لمن أراد، امتثالا لقوله تعالى: “فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى”.

    وتبرز منشأة الجمرات الحديثة كإحدى أهم المشاريع التطويرية في المشاعر المقدسة، حيث تمثل نقلة نوعية في إدارة الحشود، وفق أعلى المعايير الهندسية والتنظيمية العالمية، بما يعكس حجم التطور في البنية التحتية لخدمة ضيوف الرحمن.

    وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمنشأة أكثر من 300 ألف حاج في الساعة، ما يتيح تفويجا مرنا وآمنا خلال أوقات الذروة، خاصة في أيام التشريق التي تشهد توافد ملايين الحجاج لأداء شعيرة رمي الجمرات.

    وتتكون المنشأة اليوم من خمسة طوابق بطول يبلغ 950 مترا وعرض 80 مترا، وتضم 386 سلما كهربائيا، و11 مبنى للسلالم المتحركة، إضافة إلى جسور متعددة الاتجاهات وممرات دخول وخروج ومخارج للطوارئ، إلى جانب أنظمة تبريد ومراقبة ذكية.

    كما تعتمد المنشأة على منظومة تشغيلية متكاملة تشمل فرقا ميدانية تعمل على مدار الساعة لتأمين السلامة وتقديم الخدمات الطبية والإرشادية، مدعومة بشاشات توجيه متعددة اللغات وكاميرات مراقبة حديثة تعزز انسيابية الحركة.

    وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن شركة “كدانة” للتنمية والتطوير، الذراع التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، عملت على رفع جاهزية المنشأة عبر برامج صيانة وتشغيل شاملة لضمان استمرارية الأداء بكفاءة عالية.

    وشملت التجهيزات تشغيل 340 سلما كهربائيا، و682 كاميرا مراقبة رقمية، و228 عربة كولف لتسهيل تنقل الحجاج، إضافة إلى تجهيزات السلامة التي تضم 295 صندوق حريق، و1078 طفاية، وأكثر من 3350 رشاش إطفاء تلقائي.

    كما تمت صيانة 456 وحدة تكييف، وتشغيل أكثر من 74 ألف وحدة إنارة، بما يضمن بيئة آمنة ومهيأة للحركة داخل مختلف أدوار المنشأة ومرافقها.

    وامتدت أعمال الصيانة إلى الجسور والمنحدرات والأنفاق والساحات، إضافة إلى صيانة أكثر من 1216 لوحة إرشادية، وإصلاح أكثر من 520 مظلة وهيكلا معدنياً، وصيانة الخيام في الجسر الرابع، وتنظيف قنوات تصريف السيول.

    وتعتمد منظومة التفويج كذلك على أكثر من 28 ألف حاجز بلاستيكي لتنظيم حركة الحشود وتوجيه المسارات بدقة عالية، بما يعكس مستوى التخطيط الدقيق لإدارة واحدة من أكبر العمليات البشرية السنوية في العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلفا لماكرون.. أتال يعلن ترشحه للرئاسة في فرنسا

    أعلن رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق غابريال أتال، اليوم الجمعة، ترشحه للانتخابات الرئاسة الفرنسية 2027، ليصبح ثاني شخصية وسطية بارزة تنخرط في السباق لاختيار خلف لإيمانويل ماكرون، بمواجهة اليمين المتطرف.

    وقال أتال، البالغ 37 عامًا، “لم أعد أحتمل هذا النوع من السياسة في فرنسا”، معتبرا أنها باتت تقتصر على إدارة التدهور لا أكثر.

    وأضاف خلال جولة في قرية مور-دو-باريز بجنوب فرنسا “لقد قرّرت الترشّح للرئاسة”، بحسب “فرانس برس”.

    وسبق لرئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب، 55 عامًا، والذي يعد سياسيا مخضرما من يمين الوسط، أن أعلن ترشّحه للرئاسة، وكذلك فعل جان-لوك ميلانشون، 74 عامًا، رئيس حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي.

    واختار أتال إعلان ترشحه في الريف الفرنسي، حيث يأمل الوسطيون تعزيز أدائهم في مواجهة صعود حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف.

    من جهته، يعوّل التجمع الوطني على استغلال فرصة هي الأكبر له حتى الآن للوصول إلى السلطة، سواء مع زعيمته مارين لوبان، البالغة 57 عامًا، أو رئيس الحزب جوردان بارديلا 30 عامًا.

    ودخل أتال وهو باريسي جاهر بمثليته، التاريخ عندما أصبح في العام 2024 رئيس الوزراء الأصغر سنًا في تاريخ فرنسا، وكان يبلغ حينها 34 عامًا.

    وبرز بشكل سريع ولافت على الساحة السياسية مع أوجه تشابه كثيرة مع مسار ملهمه، ما دفع البعض إلى تسميته “ميني ماكرون” (ماكرون الصغير).

    وأصبح ماكرون في 2017 رئيس الجمهورية الأصغر سنا لفرنسا منذ نابوليون، وهو تولى الرئاسة بعمر 39 عامًا.

    ويتم أتال 38 عامًا في مارس، أي قبل شهر من موعد الاستحقاق الرئاسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هدف زكرياء الدهشوري الحاسم في مرمى أندورا

    سجل اللاعب المغربي زكرياء الدهشوري هدف الفوز 2-1 لفريقه ديبورتيفو لاكورونا امام افسي اندورا في الدقيقة 81, ليحقق النقطة 74 في المركز الثاني مبتعدا ب 3 نقاط عن صاحب المركز الثالث الميريا. زملاء الدهشوري يقتربون من التأهل المباشر لليغا الاسبانية..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قتل سائق يغضب طاكسيات البيضاء


    هسبريس – عبد الإله شبل

    أفادت مصادر نقابية بأن مهنيي سيارات الأجرة بمدينة الدار البيضاء قرروا الانتصاب كطرف مدني في قضية جريمة قتل زميل لهم قبل أيام بحي سيدي مسعود بمقاطعة عين الشق.

    وأمس الثلاثاء، مثل أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء متّهمان مشتبه فيهما بارتكاب جريمة القتل التي راح ضحيتها سائق سيارة الأجرة، وتقررت متابعتهما بجناية القتل العمد وإيداعهما سجن عكاشة.

    وقال الصديق بوجعرة، رئيس الاتحاد النقابي للنقل الطرقي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن نقابته ستنصب نفسها طرفا مدنيا خلال مرحلة التحقيق في ملف التنكيل بالضحية وقتله وسرقة سيارته، الذي خلف غضبا في صفوف المهنيين.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأضاف بوجعرة أن الواجب المهني يقتضي من المهنيين التضامن فيما بينهم ومع أسرهم في مثل هذه الحالات، مشيرا إلى أنهم في الاتحاد النقابي للنقل الطرقي سيعهدون بالملف لأحد المحامين التابعين للنقابة من أجل مواكبة القضية والقيام بكل الإجراءات القانونية انتصارا لروح السائق الراحل.

    وفي الوقت الذي يتم فيه الحديث عن أن المشتبه فيهما بارتكاب الجريمة الشنعاء سائقان مهنيان بدورهما، نفى رئيس الاتحاد النقابي المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل علمه بهويتهما.

    وأكد المسؤول النقابي على أهمية السلامة المهنية في هذا القطاع، وضرورة القيام بإجراءات من طرف الهيئات النقابية والجهات الوصية من أجل ضمان السلامة الصحية والنفسية للمهنيين في ظل الضغوط التي يتعرضون لها بشكل يومي أثناء مزاولة عملهم.

    وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت يوم السبت 2 ماي الجاري، بشكل متزامن في كل من مدينتي وجدة والدار البيضاء، سائقي سيارتي أجرة، يبلغان من العمر 40 و48 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهما في ارتكاب جريمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت في حق سائق سيارة أجرة من الصنف الثاني بمدينة الدار البيضاء.

    وعثرت المصالح الأمنية بالعاصمة الاقتصادية صباح يوم الاثنين 27 أبريل الماضي على سيارة أجرة كانت اختفت عن الأنظار بعدما عثر على سائقها، البالغ من العمر 74 سنة، مقتولا بسيدي مسعود بمقاطعة عين الشق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دماء في المدرجات.. كيف تحولت الملاعب المغربية إلى ساحات حرب أسبوعية؟

    إعداد: سفيان أندجار

    لم تعد الملاعب مجرد فضاء رياضي، بل هي انعكاس لمجتمع يعيش أزمات متعددة. كثير من الشباب الذين يملؤون المدرجات يجدون في التشجيع فرصة للتعبير عن غضبهم المكبوت. كرة القدم تصبح بالنسبة إليهم أكثر من مجرد لعبة؛ إنها هوية بديلة، مساحة يفرغون فيها إحباطاتهم. بل يتحول الانتماء للنادي إلى قضية وجودية، حيث يصبح الفوز أو الخسارة مسألة مصيرية، وأي شرارة صغيرة قد تكفي لإشعال الفوضى واشتباكات، وإصابات خطيرة وهو ما يدفع إلى طرح السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح، لماذا يستمر هذا الشغب، رغم كل الوعود والإجراءات التي اتخذتها الاتحادات والأجهزة الأمنية؟ ولماذا تعاني البطولة الوطنية من فشل في احتواء هذا الشغب، الذي ينبعث كل موسم أشد قوة من سابقه، ولهذا تحاول «الأخبار» في تحقيقها الإحاطة بالظاهرة من كل الجوانب.

    الانتماء الذي يتحول إلى هوس

    حين يتجاوز الانتماء الرياضي حدود العقلانية يصبح خطيرا، إذ يشعر المشجع أنه جزء من «قبيلة» النادي، وأن الدفاع عنه واجب مقدس لا يقبل المساومة. هذا الانتماء يتغذى على مشاعر جماعية قوية، حيث يذوب الفرد في الجماعة، ويصبح سلوكه انعكاسا لروحها لا لوعيه الفردي. الأدرينالين الذي يرافق المباريات يرفع مستوى التوتر النفسي، فيتحول الحماس إلى اندفاع غير محسوب، وتصبح أي حركة أو هتاف من الطرف الآخر بمثابة استفزاز يستوجب الرد الفوري.

    في هذا السياق، أضافت مجموعات «الألتراس» طبقة أخرى من التعقيد. هذه المجموعات لا تُشجع بشكل عفوي، بل تنظم نفسها وفق قواعد صارمة، أشبه بالتنظيمات شبه العسكرية. لديها هياكل قيادية، شعارات خاصة، أناشيد جماعية، وأحيانا رموز بصرية تحمل دلالات سياسية أو اجتماعية. الألتراس لا يكتفون بالتشجيع، بل يعتبرون أنفسهم حماة هوية النادي، ويحولون المدرجات إلى مسرح استعراض للقوة والانتماء. هذا التنظيم يجعلهم أكثر قدرة على إشعال الأجواء، سواء عبر هتافات جماعية نارية، أو عبر مواجهات مباشرة مع جماهير الخصم.

    ثقافة الألتراس تقوم على فكرة «الولاء المطلق»، حيث يصبح الانتماء للنادي جزءا من هوية الفرد، بل يتجاوز أحيانا الانتماء الاجتماعي. في كثير من الحالات، تتحول هذه الثقافة إلى مواجهة مفتوحة مع الخصوم، إذ ينظر إلى كل مباراة على أنها معركة رمزية يجب الانتصار فيها بأي وسيلة.

    الألتراس أيضا يضفون على الشغب طابعا منظما؛ فهم لا يكتفون بردود فعل عفوية، بل يخططون أحيانا لمواجهات مسبقة، سواء داخل الملاعب أو خارجها. هذا التنظيم يجعل من الصعب على الأجهزة الأمنية السيطرة على الوضع، لأن المواجهة لا تكون مجرد انفجار غضب لحظي، بل هي فعل جماعي مدروس.

    يرى بعض الباحثين في علم الاجتماع الرياضي أن الألتراس يمثلون «ثقافة مضادة» داخل الرياضة، حيث يرفضون الانصياع للقوانين الرسمية ويخلقون قوانينهم الخاصة، ما يجعلهم في حالة صدام دائم مع السلطات.

    من هنا، يصبح الشغب المرتبط بالألتراس أكثر خطورة من غيره، لأنه ليس مجرد رد فعل فردي، بل ظاهرة جماعية لها جذور ثقافية وتنظيمية. مواجهة هذه الظاهرة تتطلب فهما عميقا لبنية الألتراس، لرموزهم، لخطابهم، وللدور الذي يلعبونه في حياة الشباب. فالمشكلة ليست فقط في العنف الذي يمارسونه، بل في الثقافة التي تشرع هذا العنف وتعتبره جزءا من هوية التشجيع.

    خلال العقد الأخير، تحولت الملاعب الوطنية المغربية إلى مسرح متكرر لأعمال الشغب التي تكشف عن ثغرات تنظيمية وأمنية عميقة. ورغم الجهود المبذولة، فإن الأرقام الرسمية بين 2019 و2023 وحدها تشير إلى معالجة أكثر من 1473 قضية شغب، ومتابعة ما يزيد على 3028 شخصا، بينهم 686 حدثا، مع تسجيل أكثر من 1000 حالة اعتقال مباشر. أما بين 2022 و2024، فقد ارتفع الرقم إلى نحو 2745 حالة شغب رياضي، مع إحالة 680 قاصرا إلى القضاء واعتقال أكثر من 1000 شخص، إضافة إلى إصابة 74 رجل أمن خلال التدخلات.

    الملاعب نفسها تكشف عن هشاشة تنظيمية؛ مداخل مزدحمة، غياب كاميرات مراقبة ذكية، ونقص في فرق التدخل السريع، تجعل السيطرة على الجماهير مهمة شبه مستحيلة. قوات الأمن تعتمد على أساليب تقليدية أمام جمهور ضخم، فيما يظل مثيرو الشغب قادرين على الإفلات من العقاب، ما يفتح الباب أم تكرار التجاوزات. أحد رجال الأمن وصف الوضع بدقة حين قال: «نحن نطفئ الحرائق أكثر مما نمنعها». هذه العبارة تختصر المعضلة: التدخل الأمني يظل رد فعل متأخر، لا وقاية استباقية.

    التنظيم يغذي الشغب

    يعتبر الجانب التنظيمي في كرة القدم الوطنية أحد أبرز العوامل التي تغذي الشغب وتجعله أكثر تعقيدا. فالأندية غالبا ما تضع الأرباح في مقدمة أولوياتها، سواء من خلال بيع التذاكر، أو عقود الإعلانات والرعاية، بينما تهمل سلامة الجمهور، كأنها مجرد بند ثانوي. هذا التركيز على العائد المالي يجعل المدرجات مزدحمة بلا تنظيم، ويتيح للسوق السوداء أن تزدهر، حيث تباع التذاكر بأسعار مضاعفة وتصل إلى جماهير غير منضبطة، بلا أي رقابة أو فرز. النتيجة أن الملاعب تستقبل أعدادا تفوق قدرتها الاستيعابية، ما يزيد من احتمالات الفوضى والعنف.

    وحسب الخبراء في مجال الكروي المغربي، فإن الأموال تصرف بسخاء على اللاعبين وصفقات الانتقالات، في حين يُهمل الاستثمار في التوعية والتربية الرياضية. ويتحدث الخبراء في هذا الصدد: «لا نجد ميزانيات مخصصة لحملات تثقيفية أو برامج تربوية تستهدف الشباب والمراهقين، رغم أن الأرقام الرسمية تشير إلى تورط مئات القاصرين في أعمال الشغب خلال السنوات الأخيرة. هذا الخلل في توزيع الموارد يعكس عقلية تجارية بحتة، حيث ينظر إلى الجمهور كوسيلة لتحقيق الأرباح، لا كشريك أساسي في صناعة المتعة الرياضية».

    يلخص الخبراء بكون غياب الشفافية في إدارة الموارد المالية للأندية يفاقم الأزمة. بعض الأندية تستغل الشعبية الجارفة لجماهيرها لتحقيق مكاسب مالية، لكنها لا تستثمر في تحسين البنية التحتية للملاعب. وهكذا يصبح الجمهور مجرد رقم في معادلة الربح والخسارة، بينما تترك الملاعب عرضة للفوضى. هذه المعطيات تؤكد أن معالجة الشغب لا يمكن أن تنجح دون إعادة النظر في البعد الاقتصادي للرياضة، بحيث يعاد التوازن بين الربح المادي والمسؤولية الاجتماعية.

    المسؤولون أداة لإشعال الفتنة

    بعض المسؤولين الكرويين يكونون بدورهم أداة في إشعال الفتنة بين الجماهير وإذكاء هذه الفتنة عبر تصريحات غير مسؤولة. حين يخرج رئيس ناد، أو مسؤول رياضي بتصريح يشكك في نزاهة التحكيم، أو يهاجم جماهير الخصم، فإن ذلك يترجم مباشرة في المدرجات إلى غضب واحتقان.

    تستغل هذه التصريحات من قبل الجماهير كذريعة لتبرير العنف، وتغذي شعورا بالظلم والعداء. الإعلام بدوره يلتقط هذه التصريحات ويضخمها، فيتحول النقاش الرياضي إلى ساحة مشحونة بالاتهامات والتهديدات.

    لا يكتفي الإعلام الرياضي المغربي بنقل المباريات وزيادة شعبيتها فحسب، فبدلا من أن يكون وسيطا للتثقيف ونشر الروح الرياضية، ينزلق بعض الصحفيين والمحللين إلى خطاب تحريضي، حيث تطلق تصريحات نارية تذكي الصراع بين الأندية وتحول المنافسة الرياضية إلى مواجهة اجتماعية. التركيز المبالغ فيه على مشاهد العنف، وإعادة بثها بشكل متكرر، يمنحها شهرة غير مرغوبة ويجعلها جزءا من «الفرجة»، وكأن الشغب نفسه أصبح مادة إعلامية مربحة.

    وغياب حملات توعية إعلامية جادة يزيد الطين بلة، إذ يظل الخطاب الرياضي أحادي البعد، يلهث وراء الإثارة والسبق الصحفي، دون أن يضع في الاعتبار مسؤوليته الأخلاقية والاجتماعية.

    لماذا فشلت الحلول السابقة؟

    فشل الحلول السابقة في مواجهة الشغب بالملاعب لم يكن صدفة، بل نتيجة تراكمات واضحة. منها غياب التنسيق بين المؤسسات جعل كل طرف يعمل بمعزل عن الآخر؛ لجنة الانضباط تضع قوانينها، الأجهزة الأمنية تتدخل بطريقتها، الإعلام يلهث وراء الإثارة، والأندية تبحث عن الأرباح، دون وجود خطة مشتركة أو رؤية موحدة. هذا التشتت جعل الإجراءات متقطعة وغير متكاملة، وبالتالي غير فعالة.

    كما أن ضعف الاستمرارية كان عاملا حاسما. كثير من الحملات التوعوية أو العقوبات تُطلق كرد فعل على حادثة معينة، لكنها سرعان ما تتلاشى بعد أسابيع أو أشهر، وكأنها مجرد مبادرات موسمية لا تحمل نفسا طويلا. غياب الاستمرارية جعل الجمهور يدرك أن العقوبات ليست جدية، وأن الالتزام بالقوانين ليس إلزاميا على المدى الطويل.

    كما أن التركيز المفرط على الحل الأمني وحده أدى إلى إهمال الجذور الاجتماعية والنفسية للظاهرة. الأمن قادر على التدخل بعد وقوع الأحداث، لكنه من الصعب عليه معالجة الأسباب العميقة التي تُشرعن العنف، كما أن هناك مقاومة ثقافية متجذرة. بعض الجماهير ترى في الشغب جزءا من «ثقافة التشجيع»، بل تعتبر وسيلة لإثبات الولاء للنادي، أو لإظهار القوة أمام الخصوم. هذه الثقافة تجعل أي محاولة إصلاح تواجه رفضا ضمنيا من فئات واسعة من المشجعين، الذين يعتبرون الفوضى جزءا من هوية المدرجات.

    أين المخرج من هذه المعضلة؟

    الحلول الممكنة لمواجهة الشغب في الملاعب ليست مجرد إجراءات تقنية أو أمنية، بل هي مشروع مجتمعي متكامل يحتاج إلى رؤية شمولية. إذ تأتي  التربية الرياضية في المقدمة، فهي قادرة على بناء جيل جديد من المشجعين الذين يفهمون أن كرة القدم متعة جماعية وليست ساحة صراع، مع ضرورة إدماج قيم الروح الرياضية في المناهج الدراسية، وتنظيم حملات توعية تشارك فيها الأندية واللاعبون أنفسهم، يمكن أن تخلق ثقافة جديدة لدى الشباب، حيث يصبح التشجيع فعلا إيجابيا لا عدوانيا.

    من جهة أخرى، التنظيم الأمني يجب أن يتجاوز الأساليب التقليدية. الملاعب بحاجة إلى تحديث شامل للبنية التحتية، من كاميرات مراقبة ذكية إلى بوابات إلكترونية تنظم الدخول والخروج وتقلل من الاحتكاك. كما أن تدريب قوات الأمن على التعامل النفسي مع الجماهير ضروري، لأن السيطرة على الحشود لا تعتمد فقط على القوة، بل على فهم ديناميكياتها وسلوكياتها.

    بدوره القانون يجب أن يكون صارما وواضحا، بحيث يفرض عقوبات مالية على الأندية التي تفشل في ضبط جماهيرها، ويمنع مثيري الشغب من دخول الملاعب لفترات طويلة. تطبيق القانون بشكل متواصل، لا موسمي، هو ما يمنح الرسالة قوة ويجعل العقوبة رادعة بالفعل.

    الإعلام أيضا يتحمل مسؤولية كبيرة، فعليه أن يتحول من الإثارة إلى التوعية، وأن يخصص مساحة لنشر ثقافة الروح الرياضية بدلا من تضخيم مشاهد العنف. خطاب إعلامي مسؤول يمكن أن يساهم في تهدئة الأجواء بدلا من إشعالها، خاصة إذا تجنب التصريحات النارية التي تؤجج الفتنة.

    المجتمع نفسه يجب أن يكون جزءا من الحل. إشراك الجماهير في روابط مسؤولة، وتنظيم مبادرات اجتماعية خارج الملاعب، يعززان فكرة أن التشجيع هو احتفال جماعي لا ساحة صراع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل هاني شاكر.. “أمير الغناء العربي” يودع جمهوره

    هاني شاكر Getty Images

    من « حلوة يا دنيا » إلى « بعدك ماليش »، ومن « لو بتحب » إلى « جرحي أنا »، تبدو حياة هاني شاكر الفنية وكأنها حكاية غنائية طويلة كُتبت بمفردات الحب والفقد والحنين، في رحلة شهدت اليوم وفاة صاحبها عن 74 عاماً.

    وجاء رحيل الفنان المصري هاني شاكر بعد معاناة مع المرض، إذ كان قد تعرض لأزمة صحية حادة خطيرة، بدأت بإصابته بنزيف حاد في القولون استدعى تدخلاً جراحياً عاجلًا، حيث خضع لعملية معقدة تم خلالها استئصال القولون بالكامل للسيطرة على النزيف، وبعد استقرار نسبي، تقرر نقله إلى فرنسا لاستكمال العلاج تحت إشراف فريق طبي متخصص، إلا أن حالته شهدت انتكاسة مفاجئة تمثلت في إصابته بفشل تنفسي حاد، مما استدعى نقله إلى وحدة العناية المركزة ووضعه على أجهزة التنفس الصناعي.

    • رحيل الفنان المصري سعيد صالح
    • وفاة نادية لطفي: رحيل الفنانة المصرية بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 83 عاما

    ويُعد هاني شاكر واحداً من أبرز الأصوات الغنائية في العالم العربي خلال النصف الثاني من القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، حيث استطاع أن يحجز لنفسه مكانة فنية مميزة ما جعل معجبيه يطلقون عليه لقب « أمير الغناء العربي ».

    وجاء صعوده إلى القمة بعد مسيرة طويلة من الاجتهاد والتجديد، والتفاعل مع التحولات الفنية والاجتماعية التي شهدها العالم العربي، تمكّن خلالها من الجمع بين الأصالة والتجديد.

    البدايات والنجومية

    ولد هاني شاكر في 21 ديسمبر/ كانون الأول من عام 1952 في القاهرة، وظهرت عليه منذ طفولته ملامح الموهبة، حيث شارك في برامج الأطفال بالتلفزيون المصري، وهو ما شكّل أول احتكاك له بالجمهور، وأتاح له فرصة صقل مهاراته في سن مبكرة.

    • هاني شاكر: كيف انتهت قضية النصب التي تعرض لها الفنان المصري في البحرين؟

    والتحق شاكر بالمعهد العالي للموسيقى (الكونسرفتوار)، حيث تلقى تعليماً أكاديمياً في الموسيقى، وهو ما انعكس لاحقاً على أدائه الفني، إذ امتاز بالدقة في الأداء الصوتي والقدرة على التحكم في المقامات الموسيقية، وقد ساعده هذا التكوين العلمي على تقديم لون غنائي يجمع بين الرومانسية الكلاسيكية والتطور الموسيقي الحديث، مما جعله قريباً من مختلف الأذواق.

    وبدأت مسيرته الفنية الفعلية في الستينيات عندما شارك في فيلم « سيد درويش » عام 1966، حيث جسّد شخصية الفنان سيد درويش في طفولته، وهو ما مثّل خطوة مبكرة نحو عالم الفن.

    تميز شاكر بأسلوبه الغنائي الذي يعتمد على الإحساس العاليGetty Imagesتميز شاكر بأسلوبه الغنائي الذي يعتمد على الإحساس العالي

    لكن الانطلاقة الحقيقية جاءت في أوائل السبعينيات، عندما اكتشف الموسيقار محمد الموجي موهبته، وقدّمه للجمهور من خلال أغنية « حلوة يا دنيا »، التي لاقت نجاحاً كبيراً وفتحت له أبواب الشهرة.

    في تلك الفترة، كان المشهد الغنائي العربي يشهد وجود أسماء كبيرة مثل عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش، وهو ما جعل مهمة أي فنان شاب في إثبات نفسه أمراً صعباً إلا أن هاني شاكر استطاع أن يفرض نفسه بأسلوبه الخاص، الذي اتسم بالرومانسية والصوت الدافئ، مما جعله امتداداً طبيعياً لمدرسة الطرب الكلاسيكي، مع لمسة عصرية تناسب جيل السبعينيات.

    • كيف أثّر فن وفكر زياد الرحباني في أجيال متعاقبة؟

    ومع مرور الوقت، أصدر شاكر العديد من الألبومات التي حققت نجاحاً واسعاً في العالم العربي، حيث تجاوز عدد أغانيه مئات الأعمال، وقدم نحو 29 ألبوماً غنائياً، من أبرزها: « علي الضحكاية »، و »الحلم الجميل »، و »جرحي أنا »، و »بعدك ماليش »، وقد تنوعت موضوعات أغانيه بين الحب والفراق والحنين، مما جعله قريباً من وجدان الجمهور العربي في مختلف مراحله العمرية.

    ولم تقتصر مسيرته على الغناء فقط، بل خاض أيضاً تجارب في التمثيل السينمائي، حيث شارك في عدد من الأفلام مثل « عندما يغني الحب » و »هذا أحبه وهذا أريده ».

    • هاني شاكر ونجيب ساويرس: احتدام الجدل في مصر بعد قرار نقابة المهن الموسيقية منع مطربي أغاني المهرجانات

    وإلى جانب مسيرته الفنية، لعب شاكر دوراً مهماً في الحياة النقابية، إذ تولّى منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر بين عامي 2015 و2021، وسعى خلال هذه الفترة إلى تنظيم العمل الفني والدفاع عن حقوق الفنانين، رغم ما واجهه من جدل وانتقادات، خاصة فيما يتعلق بموقفه من بعض الأنماط الغنائية الحديثة.

    ففي عام 2019، اتخذ شاكر أحد أكثر القرارات إثارة للجدل في تاريخ النقابة، عندما أصدر قراراً بمنع 16 من مطربي أغاني المهرجانات من الغناء. ورغم أن القرار استند إلى نص قانوني يعود إلى عام 1978، ينص على منع غير الأعضاء بالنقابة من إحياء الحفلات أو ممارسة النشاط الغنائي بشكل رسمي، فإن ما حوّل القرار إلى قضية رأي عام لم يكن مضمونه فحسب، بل توقيته وتأثيره أيضاً، إذ جاء في لحظة كانت فيها أغاني المهرجانات تهيمن بشكل واضح على المشهد الغنائي والشارع المصري.

    الحياة الشخصية والإرث الجمهور يتفاعل مع هاني شاكر أثناء مشاركته في افتتاح مهرجان بابل الدولي في مدينة بابل الأثرية في العراق في 28 أكتوبر2021Getty Imagesالجمهور يتفاعل مع هاني شاكر أثناء مشاركته في افتتاح مهرجان بابل الدولي في مدينة بابل الأثرية في العراق في 28 أكتوبر2021

    على الصعيد الشخصي، تزوج هاني شاكر من نهلة توفيق عام 1982، وأنجب منها دينا وشريف. إلا أن حياته شهدت مأساة كبيرة بوفاة ابنته دينا عام 2011 بعد صراع مع المرض، وهو الحدث الذي ترك أثراً عميقاً في حياته.

    وفيما يتعلق بإرثه الفني، يمكن اعتباره واحداً من الفنانين الذين نجحوا في ترسيخ هوية فنية واضحة، إذ لم يجارِ موجات التغيير السريع التي اجتاحت الساحة، بل تمسّك بخطه الرومانسي، مع إدخال لمسات تجديدية محسوبة أبقت أعماله قريبة من الجمهور. وقد شكّل هذا التوازن أحد أبرز ملامح إرثه، وأسهم في استمراره لأكثر من خمسة عقود.

    • وفاة الممثلة السورية مي سكاف في غربتها الباريسية

    ويُعد حضوره المستمر في الحفلات والمهرجانات جزءًا من هذا الإرث، إذ يعكس قدرته على الاستمرار والتجدد رغم مرور الزمن، وقد أثبت بذلك أن الاستمرارية في الفن نتاج موهبة والتزام طويل الأمد.

    وامتد تأثيره كذلك إلى الأجيال الجديدة من الفنانين، الذين استلهموا من أسلوبه في الأداء واختياراته الغنائية، سواء على مستوى الكلمة أو اللحن أو الإحساس، وهو ما عزز مكانته كمرجع فني وأحد أعمدة الأغنية العربية الحديثة.

    ولا يقتصر إرثه على الجانب الفني فقط، بل يمتد إلى البعد الإنساني في تجربته، إذ لم تكن مسيرته مجرد رحلة نجاح، بل قصة مليئة بالتحديات والاختبارات، ليترك بصمة عاطفية عميقة في وجدان الجمهور.

    وفي مجمل تجربته، يتجسد إرث هاني شاكر كنموذج لفنان استطاع أن يوازن بين الأصالة والتجديد، وأن يحافظ على هويته في عالم سريع التغير، فلم يكن مجرد مطرب ناجح، بل جزءًا من ذاكرة فنية جماعية ارتبطت بمشاعر وتجارب الملايين.

    • أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت « أُناديكم »
    • حياة الفهد… الدراما الخليجية تفقد سيّدتها
    • وفاة الفنان المصري جميل راتب عن عمر يناهز 92 عاما

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميلانشون يعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة الفرنسية المقررة في 2027

    أعلن زعيم اليسار الراديكالي في فرنسا جان-لوك ميلانشون مساء الأحد 03 ماي 2026، ترشحه للانتخابات الرئاسية للعام 2027، معتبرا أن اليمين المتطرف سيكون “خصمه الرئيسي”.

    وكان ممثلو حزب “فرنسا الأبية” المنتخبون قد وافقوا في وقت سابق من يوم الأحد، على ترشيح ميلانشون البالغ من العمر 74 عاما للرئاسة.

    وفي مقابلة تلفزيونية أجرتها معه قناة “تي إف 1″، قال ميلانشون “بالنسبة إلينا الأمور واضحة ومحسومة. هناك فريق، وبرنامج، ومرشح واحد”.

    واعتبر أنه “الأفضل استعدادا” في “فرنسا الأبية”، مشيرا إلى أن إعلانه الترشح قبل عام من موعد الاستحقاق إنما سببه “الطابع الملح” للمرحلة.

    وقال “من دون تهويل، ولكن من باب الوضوح، نحن ندخل مرحلة شديدة الاضطراب في تاريخ العالم. نحن مهددون بحرب شاملة، ومهددون بتغير مناخي جذري. كما أن هناك أزمة اقتصادية واجتماعية تلوح في الأفق”.

    في الانتخابات الرئاسية للعام 2022، لم يصل ميلانشون إلى الدورة الثانية وتخلف بفارق 420 ألف صوت عن زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن التي حلت ثانية خلف الرئيس (المنتهية ولايته حينها) إيمانويل ماكرون.

    وحصد ميلانشون في الدورة الأولى من ذاك الاستحقاق نحو 22 بالمئة من الأصوات، مقابل أكثر من 23 بالمئة للوبن وأكثر من 27 بالمئة لماكرون.

    ولفت ميلانشون إلى أن عدم خوض رئيس منتهية ولايته الاستحقاق يجعل من “التجمع الوطني”، الحزب اليميني المتطرف، “خصمه الرئيسي”، مشككا في دقة ما تفيد به استطلاعات الرأي لناحية توقع تأهل اليمين المتطر ف إلى الدورة الثانية.

    وقال ميلانشون “أعتقد أننا سنلحق بهم هزيمة ساحقة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زعيم “فرنسا الأبية”جان لوك ميلنشون يعلن ترشحه للانتخابات الفرنسية

    أعلن جان لوك ميلنشون الزعيم البارز لحزب “فرنسا الأبية” اليساري المتشدد الأحد، عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام المقبل. وقال ميلنشون لقناة “تي إف 1” التلفزيونية “نعم، أنا مرشح”. ويُعد ميلنشون (74 عاما) أحد أعمدة اليسار الفرنسي منذ عقود، إذ شغل مناصب وزارية في الحكومات السابقة عندما كان عضوا في الحزب الاشتراكي. وترشح للرئاسة في 2012 و2017 وحل ثالثا في انتخابات 2022 […]

    The post زعيم “فرنسا الأبية”جان لوك ميلنشون يعلن ترشحه للانتخابات الفرنسية appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره