Étiquette : 81

  • ليت شَعِيري ما صَنَع الاسْتِكْباشُ بتفكيري !

    العلم – محمد بشكار

    أسواق الخروف هذه الأيام استعداداً للأضحى المبارك، سواء في البوادي أو الحواضر، نموذج مصغر لاستخلاص أبلغ العِبَر، ألم يقُل ابن خلدون، إنه إذا فسدت الأعمال وصارت مجاناً، ضعفت الآمال في المكاسب وانقبضت الأيدي عن العمل، انظروا كيف جارت القسمة بين فئات المجتمع، فمنهم من يقتني الكبش بأبهظ الأثمان مُباهياً، ومنهم المُسْتغشي أسماله خجلا من أكفان بدون جيوب، لقد قصم ظهر المجتمع، تفاوت طبقي صارخ، وما عاد يصل الأرض بالسماء إلا خروج الروح ! 

    وما الجديد في هذا الوضع الذي قسّم أو مزّق المجتمع، ألمْ يُعلِّمونا في المدارس، أنَّ الانقسام ليس في الصفِّ، ولكن في التفكير لنبقى دائما في الخلْف، بل جعلوا هذا الانقسام، منهجيتنا التي تُيسِّر فهْم الدروس وتحصيلها كالضرائب، لذلك تجد أغلب موضوعات كُتبنا المدرسية تبدأ بعبارات مثل: ينقسم الإسلام إلى خمسة أركان.. أو ينقسم المغرب.. أو تنقسم الأسرة.. إلى غير ذلك من الانشطارات شذر مذر،  تلك التي توزِّعُ رؤوس صِغارنا كحبَّات البَندورة تحت حدِّ السكِّين، فالشرائح الاجتماعية الصغيرة والفقيرة أسهل طهوا وهضْماً للحقوق، والأدهى أنَّ نفس السؤال المؤرِّق بكمِّه التقسيمي البليد، يظل يلاحق التلاميذ في الامتحانات إلى آخر السنة، أمَا كان أنجع أن نضُخَّ في عقول صغارنا الروح الجماعية عِوض بثِّ مبادىء القلاقل والشقاق، وماذا يضير مؤلف المقررات المدرسية لو تحَامل على عجزه الإبداعي قليلا وعجيزته الكبيرة، تلك التي لصِقتْ بالكرسي كسلا كثيرا، وهبَّ ليُغيِّر هذه الصيغة الانقسامية، ألا يكفي أنها رافقت أجيالا من المتعلِّمين ببلدنا، وصارت عقدة نفسية تضطهد برُهابها كل تلميذ، فإمَّا يُطأطىء رأسه لهذه القوالب الجاهزة مُجيبا على سؤال: كم ينقسم.. أو يتبوَّل في سرواله على الورقة !

    أمَا كان أنجع، وأنتم أسياد العارفين أمَّا عبيدهم ففي جهل يسعدون، أنْ نغيِّر ينقسم إلى يجتمع المغرب أو الأسرة أو الإسلام، إن هذه الحَكَامة التَّشرْذُمية وليس البيداغوجية، تنتج مواطنا انقساميا وانهزاميا، وحالته التي نجني اليوم وعيها غير الواعي تشرميلا في الشوارع، تستدعي أن نطرح عنه أكثر من سؤال في أحد دروس المواطنة، حقا لم نعد نعرف، أي الجهات مسؤولة على التَّعليب وليس التعليم ببلادنا، ويمكن ونحن ننجز التمارين ونجهز بالتهجي على قطعة إنشائية في التلاوة المُفسَّرة، أن نسأل إلى كم ينقسم المواطن المغربي على نفسه في بلده، أو على غيره في بلدان الناس، وقد بتْنا نشقى ونحن نعلم بعد أن كُنَّا سعداء في جهلنا، أنه يمكن تقسيم الإنسان المغربي بحسب لسانه ليس في طوله أو عرضه، وهو معروض للبيع عند الجزار، ولكن في لغته فهو إما عربي أو صحرواي حساني أو أمازيغي يتكلم تشلحيت وتمزيغت وتريفيت، نحتاج فقط هذه النفخة في الشعلة الروحية الفتية لأبنائنا، لنضمن اندلاعا غير منقطع الفتيل، لنار الفتنة والكراهية ببلدنا في المستقبل القريب، أعلم أيها المُتاجرون بالعقول بركام الكتب المدرسية، علماً أنه لا علم أو كيْفَ في كمِّها، أنكم استطعتم أن تقسموا المواطن المغربي إلى عدة أطراف على طاولة الصفقة التعليمية، وعِوض تنمية قدراته الفكرية واحترام ذكائه، كبَّرتم الكرش واكتفيتم من القسمة بالجيب !

    على طريقة هذا الاستكباش الفكري، علَّمونا في المدارس، أن كل ما ينقسم يسهل حفظه وتحصيله وإخضاعه للفهم، وما أشبهها بالفُرقة السياسية التي تنهجها الأنظمة للسيطرة والحكم، ورغم أنَّ أجوبتنا في الامتحانات طيلة سنوات الدراسة، كانت لدى غالبيتنا صحيحة، وثمة من جعل دماغه يتكيَّف ويتمطى مع سؤال إلى كم ينقسم.. ولم يعجزه حتى أصبح بنجاحاته المظفرة وزيرا يخطط لتقسيم إداري أو جهوي أو أمني جديد للبلاد، أو عالما يسعى بدوره وهو في هجرته بأمريكا والهند، إلى تقسيم آخِر ما انقسم من الذَّرَّة، ولو بقي في البلد فلن يستطيع أن يثْقب حتى إبرة، وقد يذهب بعيداً وبدل أن يقسم الذَّرَّة يفجر فوق النار حبات الذُرَة، ليقعد مُمْتثِلا لناموس القطيع وباعوضه أيضا، يلتهم مع البُوبْ كُورْن أصابعه ندما على العمر الذي ضاع، وقد يمد يده لنبتة الكيف، مُدخِّنا على إيقاع بوب مارلي ما تبقى من الزمن الجميل، أو يضع رأسه مع الرؤوس في علافة، ويرفع عقيرته بالثغاء:
    ألا ليت شَعِيري ما صَنَع الاستِكْباش بتفكيري !



    ملحق « العلم الثقافي » ليوم الخميس 21 ماي 2026

    الملحق_الثقافي_21_2_2026.pdf
    الملحق الثقافي 21-2-2026.pdf
     (12.81 ميغا)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسيست وإصابة الواحدي في فوز غينك والعين على منافسات كونفرنس ليغ

    لم يتمكن الدولي المغربي زكرياء الواحدي، الظهير الأيمن لنادي غينك، من إتمام مباراة فريقه أمام الفريق المضيف لوفين، حيث غادرها في الدقيقة 81.
    وكان الواحدي قد تألق في هذه المباراة، بتقديمه تمريرة حاسمة « أسيست » الهدف الثاني، الذي سجله زميله يوكوياما في الدقيقة 33، بينما تقدم فريقه  غينك في النتيجة بهدف إيطو في الدقيقة 26.
    وبلوزه بهدفين لصفر، أصبح غينك يحتل صدارة مجموعه المتكونة من 6 أندية، برصيد 40 نقطة، وهي رتبة تقدود لمباراة السد المؤهلة لمنافسات كونفرس ليغ الأوروبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تشديد العقوبات البيئية والعمرانية في المغرب: مراجعة قانون الساحل 81.12 لتعزيز الردع

    العرائش نيوز:

    في خطوة تعكس إرادة سياسية واضحة لمواجهة الاختلالات البيئية والعمرانية المتفاقمة، تتجه الدولة المغربية نحو مراجعة شاملة للقانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل، من خلال تشديد العقوبات والغرامات المالية المرتبطة بعدد من المخالفات التي طالما شكلت نزيفا حقيقيا في الثروة الساحلية للبلاد. ويأتي هذا التوجه في سياق تصاعد حدة البناء العشوائي، واستغلال الرمال بشكل غير قانوني، والتعدي المتزايد على الملك العمومي البحري، وهي ظواهر تهدد ليس فقط الموروث البيئي للمغرب ولكن أيضا السلامة العامة والاستدامة الاقتصادية للمناطق الساحلية التي تمتد لأكثر من 3500…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما عندنا زهر….

    ما عندنا زهر. 

    كتبها: الإعلامي أحمد الدافري 

    رئيس أركان الجيش الجزائري الحالي، والذي هو الحاكم الفعلي في بلده، عمره 81 سنة، واسمه العائلي شنقريحة.

    رئيس جمهورية الجزائر حاليا، والذي ينفذ أوامر رئيس أركان الجيش، عمره أيضا 81 سنة، واسمه العائلي تبون. 

      اسم شنقريحة يتكون من كلمتين هما كلمة “شنق” وكلمة “ريحة”. 

    “شنق” هي كلمة مأخوذة من الفعل المحلي الذي يتم استعماله في منطقة اسمها “الأوراس” التي ازداد فيها شنقريحة، وتعني “أمسكَ بشدة وبطريقة ظالمة شخصا من عنقه محاولا خنقه”.

     أما كلمة “ريحة” فهي كلمة مشتقة من اللغة العربية الفصيحة وتعني “رائحة”. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هدف زكرياء الدهشوري الحاسم في مرمى أندورا

    سجل اللاعب المغربي زكرياء الدهشوري هدف الفوز 2-1 لفريقه ديبورتيفو لاكورونا امام افسي اندورا في الدقيقة 81, ليحقق النقطة 74 في المركز الثاني مبتعدا ب 3 نقاط عن صاحب المركز الثالث الميريا. زملاء الدهشوري يقتربون من التأهل المباشر لليغا الاسبانية..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “4 قوانين تقول نعم، وقانون واحد يقول لا”.. مرافعة في القانون والتاريخ دفاعا عن خريجي كلية الشريعة

    في خضم الجدل التشريعي الساخن الذي تشهده لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، تزامناً مع مناقشة التعديلات النيابية المدخلة على “مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة”، تطفو على السطح مظلمة تاريخية تأبى النسيان.

    فحين صاغ علال الفاسي، زعيم الحركة الوطنية وأحد أعمق فقهاء المغرب في القرن العشرين، موقفه من إقصاء خريجي كليات الشريعة من ولوج هذه المهنة، وصف الأمر في كتابه “دفاع عن الشريعة” بعبارة قاطعة لا تحتمل التأويل: ظلم لا مبرر له. لم تكن تلك مجرد زفرة سياسي عابرة، بل كانت توثيقاً دقيقاً لخلل مؤسساتي؛ مما يثبت أن الانقسام الحالي بين مكونات الأغلبية حول فتح باب المهنة أمام هؤلاء الخريجين، هو امتداد لمظلمة تاريخية.

    الجديد الوحيد اليوم، والمؤسف قانونياً، هو أن المظلمة لا تزال قائمة، ولا تزال تبحث عن إرادة تشريعية ومؤسساتية شجاعة ترفعها.

    أولاً: شهادة علال الفاسي — حين يتكلم التاريخ

    يروي علال الفاسي واقعة موثقة: حين طُرح الأمر في المجلس الأعلى للقرويين، سأل الدكتور محمد ابن هيمة، وزير التربية الوطنية آنذاك، رئيسَ قسم التشريع بالوزارة الحاضر معهم مباشرة: “هل هناك ما يمنع من قبول طلبة الشريعة في المحاماة؟” فكان الجواب صريحاً: بأن الأمر بالعكس وإن الظهير التأسيسي للقرويين حين منح شهاداتها مسمى الليسانس والدكتوراه أعطى لخريجيها نفس الحقوق التي يتمتع بها حاملو هذه الأسماء.”  من كتابه دفاع عن الشريعة ص225.

    قانونياً، المسألة محسومة منذ عقود. لكن علال الفاسي يُضيف تشخيصاً أكثر قسوة: “ضعف وزارة العدل التي اقتنعت هي بنفس الاقتناع، حال دون تمتيع الطلبة بهذا الحق”. الاقتناع موجود، والحق مُقرّ، والإقصاء مستمر. هذه هي الصورة التاريخية التي رسمها الفاسي، وهي الصورة ذاتها التي تتكرر اليوم في سياق آخر مختلف.

    ثانياً: ليست مشكلةً مغربية، إنها استثناء مغربي

    ما يجعل شهادة علال الفاسي ثمينة بشكل خاص هو بُعدها المقارن المباشر. فبعد زيارته للعراق لإلقاء محاضرات في الجامعة، سأل نخبة من الشخصيات الأكاديمية العراقية: هل يحق للمتخرج من كلية الشريعة الانخراط في المحاماة؟ “فأجابوني بلسان واحد: وأي فرق بينهم وبين الآخرين حتى يحرموا من هذا الحق؟” ثم حين أخبرهم أن بعض المحامين في المغرب يعارضون هذا الحق، جاء الرد فاصلاً لا يحتمل التأويل: “هذه أنانية وحب في احتكار المهنة واحتقار للثقافة الإسلامية”.

    وما كان استغراب العراقيين أمس هو ذاته ما يُثبته الواقع المقارن اليوم. فلم تقف بعض دول العالم العربي والإسلامي موقف المغرب من هذه المسألة، والمفارقة أن كل دولة اختارت مساراً مختلفاً في الحل، غير أنها جميعاً اتفقت على رفض الإقصاء.

    في المملكة العربية السعودية جاء الحل تشريعياً صريحاً: نص نظام المحاماة على أن شهادة كلية الشريعة تُخوّل صاحبها التسجيل في جدول المحامين الممارسين دون تمييز، وعلى قدم المساواة التامة مع خريجي كليات الأنظمة. وفي الكويت جاء الحل من رحم التاريخ لا من صياغة قانونية جديدة: حين أُريد تعديل قانون المحاماة لحرمان خريجي الشريعة من المهنة، رفض مجلس الأمة ذلك بأغلبية 56 عضواً، مؤكداً حقاً يتمتعون به منذ ربع قرن. أما مصر فاختارت المسار الأعمق والأكثر حكمة: لم تحسم النقاش بمرسوم ولا بتصويت، بل تجاوزته من أصله حين أنشأ الأزهر الشريف كليةَ الشريعة والقانون التي تجمع في مناهجها بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، فأسقطت الإشكال قبل أن يُطرح، وأهّلت خريجيها صراحةً للقضاء والمحاماة في آنٍ واحد.

    ثلاثة نماذج وثلاثة مسارات، وخلاصة واحدة لا تقبل الجدل: لا أحد يرى في هذا الإقصاء منطقاً. المغرب وحده لا يزال يُصرّ على استثناء لا يجد له نظيراً في محيطه، ولا سنداً في تاريخه، ولا مبرراً في قانونه.

       ثالثاً: المشرع المغربي يناقض نفسه في أربعة قوانين

    لا يكفي القول إن الإقصاء غير عادل؛ الأشد وقعاً من ذلك، والأكثر إحراجاً قانونياً، أنه إقصاء يضرب مبدأ التناسق التشريعي في مقتل. فكيف يبرر الرافضون هذا المنع في وقت تعتمد فيه منظومة العدالة المغربية على خريجي كلية الشريعة في أخطر مفاصلها وأدق تشعباتها؟

    إن المشرع المغربي، في نصوصه النافذة حالياً، يناقض هذا الإقصاء صراحة؛ فقرارات تنظيم مباريات الملحقين القضائيين لولوج سلك القضاء تقبل شهادة الشريعة جنباً إلى جنب مع شهادة كلية الحقوق. والمادة الرابعة من القانون رقم 81.03 المنظم للمفوضين القضائيين تعادل بين إجازة الحقوق وإجازة الشريعة. والمادة الرابعة من قانون خطة العدالة رقم 16.03 تفتح باب المباراة أمام حملة الإجازة من كليات الشريعة وتضعهم في الصدارة. بل إن القانون رقم 49.00 المنظم لمهنة النساخة يجعل من هذه الشهادة شرطاً أساسياً لولوج المهنة.

    أربعة نصوص تشريعية نافذة تقول بصوت واحد: ‘شهادة الشريعة مؤهِّلة قانونياً’. مشروع قانون المحاماة وحده يغرد خارج السرب ويقول عكس ذلك. والسؤال الذي لا مفر من الإجابة عنه: أيهما يُعبّر عن إرادة المشرع الحقيقية، الأربعة أم الواحد؟ وهل الأصح تشريعياً تصحيح الواحد ليتسق مع الأربعة، أم إبقاء التناقض خدمةً لمصالح فئوية مكتسبة؟

    رابعاً:   المحتوى الأكاديمي المغيب عن النقاش البرلماني

    يُبنى الاعتراض الرئيسي للمعارضين على مسلّمة غير مُثبتة: أن كليات الشريعة لا تُدرّس إلا الفقه والعقيدة. وقد رصد علال الفاسي هذا الوهم مبكراً حين أشار إلى أن كليات الشريعة تُعلّم “نفس المواد التي تُعطى في كلية الحقوق في قسم العلوم القانونية، بل كثيراً ما يُعلّمها في كلية الشريعة نفس أساتذة كلية الحقوق الذين يُملون على طلاب الشريعة نفس الكراسات”.

    اليوم وضمن الملفات الوصفية الجديدة التي صادقت عليها وزارة التعليم العالي تتضمن برامج كلية الشريعة بأكادير وفاس مواد قانونية من قبيل: المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية، والقانون التجاري وقانون الشركات، والقانون الإداري والقانون الجنائي الخاص، والتحكيم والوسائل البديلة لحل النزاعات، والقانون العقاري، وأخلاقيات المهن القضائية. فمثلا: ماستر الشريعة والدراسات القضائية المقارنة في كلية الشريعة بأكادير ينص توصيفه الرسمي صراحةً على هدف “إعداد الطالب إعداداً متكاملاً لمختلف مباريات المهن القانونية والقضائية”. ومثلا مسار:” الشريعة والقانون والمهن القضائية بكلية الشريعة بأكادير تدرس فيه المواد التالية في الفصل السادس : المسطرة المدنية، المسطرة الجنائية، القانون التجاري، الشركات التجارية، التوثيق وقواعد الاثبات … وقس على ذلك مسار الشريعة والقانون والمالية التشاركية ومسار الشريعة والقانون والأسرة والرعاية الاجتماعية … فهل هذه مواد فقهية أم مواد قانونية من صميم العمل اليومي للمحامي وصلب الممارسة المهنية أمام المحاكم المغربية؟

    نحن إذن أمام مسارات تدريسية مُهندس أكاديمياً وبيداغوجياً لرفد المهن القانونية والقضائية بالكفاءات، ومُحصّن باعتراف صريح في أربعة نصوص تشريعية جاري بها العمل، فضلاً عن تزكيته في منظومات قضائية عربية مقارنة. وأمام هذه الحقائق الدامغة، يبدو مستغرباً جداً أن يرتفع صوت بعض أعضاء الفرق البرلمانية داخل لجنة العدل والتشريع للادعاء بأن هذه الشهادة ‘لا تكفي’.  بأي سند منطقي نُسقط مقررات جامعية رسمية تُدرس المساطر والقوانين؟ وبأي سلطة ننسف توجهات أقرها المشرع نفسه وصادق عليها هذا البرلمان في أربعة قوانين سابقة؟.

    خامساً: الاسم وحده لا يصنع حقوقاً

    لفت علال الفاسي إلى جوهر الإشكال في جملة واحدة تختزل كل شيء: لا نجد مبرراً لهذا المنع إلا “أن كلية القرويين تحمل اسم كلية الشريعة، بينما كلية محمد الخامس تحمل اسم كلية الحقوق”. الاسم لا المضمون، اللافتة لا البرنامج. وهذا بالضبط هو المنطق الذي ينبغي أن يُستأصل من التشريع: لا يجوز أن يُقصى طالب من حق اجتياز مباراة بسبب اسم الكلية التي تخرّج منها إذا كان تكوينها مؤهِّلاً وشهادتها معادِلة قانونيا.

    سادساً: الامتحان هو الفيصل الوحيد المقبول

    ما يجمع الحجج كلها في نقطة واحدة هو أن المعيار الوحيد المقبول في دولة القانون لضمان كفاءة المهنيين هو الامتحان لا الشهادة. إذا كان خريج كلية الشريعة غير مؤهل فعلاً، فستقوله ورقة الامتحان بوضوح.

    ستون عاماً من الإقصاء لم تجعل المحاماة المغربية أقوى، ولم تُنتج محامين أكثر كفاءة، ولم تحمِ المتقاضين من ضعف التمثيل. أنتجت شيئاً واحداً فقط: احتكاراً مُقنَّناً يحرس نفسه بخطاب الجودة، ويُغلق أبوابه بذريعة المعايير.

    مائتا خريج سنوياً في كلية الشريعة بفاس وأكادير لا يطلبون منّةً ولا استثناءً ولا معاملة تفضيلية. يطلبون شيئاً واحداً: أن يُسمح لهم باجتياز المبارة. فإن نجحوا فبجدارتهم، وإن رسبوا فبنتيجتهم. هذا هو المعيار الوحيد الذي يليق بدولة القانون. أما من يرفض حتى هذا، فلم يعد يدافع عن المهنة، إنما يحرس امتيازاً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك يعزي أسرة المخرج نبيل لحلو: طبع المشهد الفني ببصمته الإبداعية لعقود

    العمق المغربي

    بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة الفنان المسرحي والسينمائي نبيل لحلو.

    ومما جاء في هذه البرقية “تلقينا بعميق التأثر نعي الفنان المسرحي والسنيمائي المرحوم نبيل لحلو، تغمده الله بواسع رحمته وغفرانه”.

    وقال الملك “وأمام هذا المصاب الأليم، نعرب لكم، ومن خلالكم لكافة أهلكم وذويكم، ولسائر أصدقاء الفقيد ولأسرته الفنية الوطنية الكبيرة، عن تعازينا الحارة ومواساتنا الصادقة في رحيل أحد رواد التمثيل والإخراج المسرحي والسينمائي ببلادنا، والذي طبع ببصمته الإبداعية المتميزة المشهد الفني المغربي لعقود”.

    وأضاف: “وإذ نجدد لكم تعازينا، نسأل الله العلي القدير أن يشمل فقيدكم بواسع كرمه ورضوانه، وأن يعوضكم عن فراقه صبرا جميلا وثوابا صادقا”. و”إنا لله وإنا إليه راجعون”، صدق الله العظيم.

    وفقدت الساحة الفنية والثقافية المغربية، يوم الخميس المنصرم، المخرج والمسرحي نبيل لحلو، الذي رحل عن عمر ناهز 81 عاما بعد معاناة مع المرض، تاركا وراءه مسارا طويلا من الأعمال المسرحية والسينمائية التي ارتبطت بالتجريب والبحث الفني المختلف.

    ويعد الراحل من الأسماء التي ارتبطت بالحركة الفنية التجريبية بالمغرب، إذ اختار منذ بداياته الاشتغال على أعمال مختلفة من حيث الشكل والمضمون، معتمدا على رؤية خاصة في الإخراج والكتابة، كما تبنى ما يعرف بـ”سينما المؤلف”، وهي المقاربة التي جعلت أعماله تحمل بصمته الفكرية والفنية الواضحة، سواء في المسرح أو السينما.

    وامتد حضور نبيل لحلو إلى فضاءات ثقافية متعددة داخل المغرب وخارجه، حيث درس المسرح بفرنسا، قبل أن ينتقل إلى الجزائر لتدريس هذا الفن، فيما وصلت أعماله إلى عدد من المسارح والتظاهرات الدولية، مقدما إنتاجات باللغتين العربية والفرنسية، ومراكما تجربة وصفت لسنوات بكونها من أكثر التجارب جرأة واختلافا داخل المشهد الثقافي المغربي.

    وتبقى مسرحية “جزيرة الشاكرباكربن” من بين أبرز المحطات التي ارتبطت باسمه، باعتبارها عملا جمع بين الحس المسرحي والنفس السينمائي، وعكس توجهه نحو التجريب والانفتاح على صيغ فنية غير تقليدية، وهي الخصوصية التي ظلت حاضرة في أغلب أعماله خلال فترة الثمانينات وما بعدها.

    وسارعت عدد من الشخصيات الفنية والثقافية إلى نعي الراحل واستحضار مساره الفني، وكان من بين أبرز المعزين وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، الذي عبر عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، عن حزنه لرحيل أحد الأسماء التي راكمت أعمالا وإسهامات وصفها بالجريئة داخل المسرح والسينما والثقافة المغربية.

    واعتبر بنسعيد، أن الراحل شكل صوتا فنيا متميزا دافع، من خلال أعماله ومواقفه، عن حرية الإبداع، كما ظل حاضرا في النقاش الثقافي الوطني برؤيته النقدية والفنية، متقدما بالتعازي إلى أسرته وإلى مكونات الساحة الفنية والثقافية المغربية.

    من جهته، استحضر الممثل عبد الكبير الركاكنة المسار الطويل للراحل، واصفا إياه بأحد أعمدة المسرح والسينما المغربية، ومبرزا ما تركه من عطاء إبداعي وتجارب ساهمت في ترسيخ روح التجديد داخل المشهد الفني المغربي، قبل أن يتوجه بدوره بالتعازي إلى أسرته وأصدقائه ومحبيه.

    وبرحيل نبيل لحلو، يفقد المسرح والسينما بالمغرب واحدا من الأسماء التي اختارت منذ بدايتها السير خارج القوالب الجاهزة، والاشتغال على مشروع فني قائم على الاختلاف والتجريب، وهو ما جعل حضوره يتجاوز حدود الأعمال الفنية ليصبح جزءا من النقاش الثقافي والفكري المرتبط بحرية التعبير وأسئلة الإبداع بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد أزمة دعم مغربية الصحراء .. شنقريحة يدعو إلى فتح صفحة جديدة مع فرنسا

    دعا الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة، بلاده وفرنسا لـ” العمل معا لتجاوز مخلفات الماضي الاستعماري الأليم”.

    واستقبل شنقريحة، اليوم السبت، الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية وقدماء المحاربين أليس روفو، التي تقوم بزيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد رفيع المستوى، تزامنا مع إحياء الجزائر لليوم الوطني للذاكرة المخلد للذكرى 81 لـ”مجازر 8 مايو/أيار 1946″، التي ارتكبتها القوات الفرنسية الاستعمارية بحق متظاهرين سلميين جزائريين طالبوا باستقلال بلادهم.

    وحضر اللقاء، عن الوفد الجزائري كبار القادة العسكريين، وأعضاء الوفد الفرنسي.

    وجاء في بيان لوزارة الدفاع الجزائرية أن الطرفين استعرضا خلال هذا اللقاء، سبل تطوير وتعزيز التنسيق في المسائل ذات الاهتمام المشترك، وكذا حالة التعاون العسكري الثنائي بين جيشي البلدين. كما تناولا التحديات الأمنية التي يعرفها العالم، وتبادلا وجهات النظر حول مختلف القضايا الراهنة.

    وأشار البيان إلى أن الفريق أول سعيد شنقريحة، ألقى كلمة بالمناسبة قال فيها إن “مجازر8 مايو/أيار كانت محطة فارقة في تاريخ الجزائر الأزلي وفي مسار نضالها من أجل الحرية والانعتاق، حيث كان من حق الشعب الجزائري، الذي شارك وضحى في الحرب العالمية الثانية، أن يطالب بدولة مستقلة سيدة في قراراتها ومزدهرة بثرواتها”.

    وأضاف شنقريحة “يتعين على البلدين ( الجزائر وفرنسا) العمل معا لتجاوز مخلفات هذا الماضي الاستعماري الأليم، دون نسيانه، والتطلع إلى مستقبل يسوده الاحترام المتبادل، والسعي سويا لتحقيق المصالح المشتركة، ورفع تحديات التحولات المتسارعة التي تشهدها الساحتين الإقليمية والدولية”.

    بدوره، استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم، المسؤولة الفرنسية، التي سلمته رسالة من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في حضور السفير الفرنسي ستيفان روماتيه.

      ( د ب أ)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد عقود من العطاء رحيل المخرج نبيل لحلو

    توفي، أمس  الخميس 7 ماي الجاري، المسرحي والمخرج نبيل لحلو عن عمر ناهز 81 سنة، بعد معاناة مع المرض، بإحدى المصحات الخاصة بمدينة الرباط، وفق ما أكدته أسرته.  

    ويعد نبيل لحلو من أبرز رواد المسرح والسينما بالمغرب، إذ ارتبط اسمه بالحركة المسرحية المغربية منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، من خلال أعمال جمعت بين الكتابة والإخراج باللغتين العربية والفرنسية، قبل أن يتجه إلى السينما بأسلوب خاص ارتبط بما يعرف بـ”سينما المؤلف”.  

    وتلقى الراحل تكوينه الفني بفرنسا، قبل عودته إلى المغرب مطلع السبعينيات، حيث اشتغل بالتدريس والكتابة والإخراج المسرحي، إلى جانب خوضه تجربة السينما المستقلة، التي بصمها بأعمال اعتبرت من أبرز التجارب الفنية المغربية.

    ومن بين أشهر الأعمال التي وقعها الراحل أفلام “القنفوذي” سنة 1978، و”الحاكم العام” سنة 1980، و”إبراهيم ياش” و”نهيق الروح” سنة 1984، ثم “كوماني” سنة 1989، و”يلة القتل” سنة 1992،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل المسرحي نبيل لحلو عن 81 عاما

    العرائش نيوز:

    أسلم الروح، صباح اليوم الخميس بالرباط، الممثل والمخرج المسرحي والسينمائي نبيل لحلو عن سن تناهز 81 عاما.

    ونعت التعاضدية الوطنية للفنانين المسرحيين الراحل الذي فارق الحياة إثر معاناة مع المرض. ممثلا، مؤلفا، مخرجا مسرحيا وسينمائيا، طبع نبيل لحلو الذي رأى النور بمدينة فاس سنة 1945، مسار الإنتاج الدرامي في المغرب بأسلوب خاص ورؤية متميزة وشغف إبداعي ظل يسكنه حتى أيامه الأخيرة.

    أتم نبيل لحلو تكوينه المسرحي في فرنسا ثم عاد إلى المغرب حيث عكف على تأليف نصوص مسرحية بالعربية والفرنسية قبل أن يخوض عالم الإخراج والتمثيل السينمائي مقدما أفلاما زاوجت بين…

    إقرأ الخبر من مصدره