Étiquette : 87

  • امتحانات البكالوريا.. الدولة تدخل معركة محاربة الغش والتسريب

    مع اقتراب موعد الامتحانات الإشهادية، تبدأ “معركة” تأمين امتحانات البكالوريا قبل مواعيد الامتحانات بأيام، وأحيانا لما يزيد عن الشهر، حيث يعتكف المكلفون داخل فضاءات مغلقة تتحول خلالها البكالوريا إلى ما يشبه عملية أمنية دقيقة.

    فقبل نحو أسبوعين، وأحيانا أكثر، من موعد الامتحانات، يدخل مسؤولون وأطر مكلفون بإعداد المواضيع في “اعتكاف” داخل المركز الوطني للتقويم والامتحانات ومراكز أخرى تابعة للأكاديميات، حيث تنقطع صلتهم بالعالم الخارجي إلى حين انتهاء الاختبارات. تسحب الهواتف المحمولة، ويمنع أي تواصل خارجي، بينما يتم توفير شروط الإقامة والتغذية والتطبيب داخل فضاءات تخضع لإجراءات سرية مشددة.

    ووفق المعطيات المتوفرة، تعد مواضيع امتحانات البكالوريا من طرف لجان تشتغل لعدة أشهر داخل فضاءات مؤمنة، دون السماح لها بالعمل خارجها، قبل أن تسلم المواضيع، يدا بيد، إلى مديري الأكاديميات الجهوية الذين يحضرون شخصيا لتسلمها. بعدها تبدأ مرحلة الاستنساخ داخل مقرات مغلقة تابعة للأكاديميات، حيث تطبع الاختبارات بحسب عدد المترشحين، ثم تعد الأظرفة الخاصة بكل مركز وقاعة امتحان، وسط إجراءات تهدف إلى تقليص خطر التسريب إلى أدنى حد ممكن.

    وحتى في صباح الامتحان نفسه، تستمر هذه السلسلة الدقيقة من الإجراءات، إذ تسلم الأظرفة بشكل تدريجي إلى رؤساء المراكز، قبل فتحها أمام المترشحين داخل القاعات بحضور ممثلين عن الإدارة والمراقبة، للتأكد من سلامتها وعدم فتحها مسبقا.

    مع التطور الهائل في وسائل الغش وتحول جزء منها إلى نشاط رقمي منظم، دخلت الأجهزة الأمنية بدورها على الخط، ليس فقط لتأمين محيط المؤسسات ومرافقة نقل مواضيع الامتحانات، بل أيضا لرصد الحسابات المشبوهة وتتبع عمليات التسريب وتفكيك شبكات بيع معدات الاتصال المستعملة في الغش.

    ولخطورة هذا الوضع الجديد، صار مألوفا أن تقدم المديرية العامة للأمن الوطني، مع كل موسم بكالوريا تقريبا، على عمليات توقيف وحجز مرتبطة بالغش الإلكتروني، في مؤشر على أن الدولة باتت تتعامل مع الظاهرة باعتبارها أكثر من مجرد مخالفة مدرسية عادية. كما لم يعد الأمر يقتصر على تحرير محاضر داخل القاعات، بل امتد إلى تتبع الصفحات الرقمية، ومراقبة المجموعات المغلقة، ورصد الحسابات التي تنشر إعلانات بيع السماعات الدقيقة وأجهزة الاتصال المصغرة.

    وخلال امتحانات البكالوريا للموسم الدراسي 2024-2025، اعتقل رجال الأمن 118 شخصا على الصعيد الوطني، من بينهم قاصرون ونساء، للاشتباه في تورطهم في قضايا مرتبطة بالغش وتسريب الامتحانات. بعض هذه العمليات تم تنفيذها بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. لكن أكثر ما يكشف طبيعة التحول الذي عرفته الظاهرة ليس عدد الموقوفين فقط، بل نوعية المعدات المحجوزة. فقد أوردت المصالح الأمنية أنها حجزت 87 سماعة دقيقة، و98 هاتفا محمولا، و28 جهازا للربط بالإنترنت، إضافة إلى سبعة حواسيب و641 بطارية. أرقام تعكس كيف تحولت بعض عمليات الغش إلى ما يشبه “عدة تقنية” متكاملة، تقوم على الاتصال الدائم، وضمان جودة الإشارة، وتوفير الشحن الكافي لاستمرار التواصل طوال ساعات الامتحان.

    وفي المقابل، تحاول الدولة ملاحقة هذا التحول عبر تشديد المراقبة الرقمية والأمنية، في سباق يبدو مفتوحا مع التكنولوجيا. فكلما تطورت وسائل الغش، توسعت أدوات الرصد والتتبع، إلى درجة لم تعد فيها البكالوريا مجرد امتحان تربوي تنظمه وزارة التعليم، بل عملية أمنية ولوجستيكية معقدة تتداخل فيها المدرسة بالأمن السيبراني والمراقبة الرقمية والضغط الاجتماعي.

    داخل بعض مراكز الامتحان، لم يعد المراقبون يكتفون بملاحظة حركة الأعين أو تبادل الأوراق بين التلاميذ، بل أصبحوا يفحصون الآذان والياقات والساعات اليدوية بعناية متزايدة. فالسماعات الدقيقة، التي يصعب أحيانا رؤيتها بالعين المجردة، غيرت جزءا من قواعد المراقبة داخل القاعات، ودفعت عددا من الأساتذة إلى التعامل مع الامتحان بحذر أقرب إلى التفتيش الأمني منه إلى الحراسة التربوية التقليدية.

    ومع أن إجراءات كثيرة باتت أمرا واقعا، من بينها منع إدخال الهواتف بشكل صارم، وتشديد المراقبة عند الأبواب، إلا أن ذلك لم يمنع تسريب الامتحانات، وارتفاع محاولات الغش، مما دفع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، إلى الكشف عن اعتماد نظام إلكتروني متطور للمساعدة على رصد حالات الغش خلال إجراء امتحانات البكالوريا في دورة 2026، في خطوة تروم تعزيز مصداقية الامتحانات وضمان مبادئ الإنصاف والاستحقاق بين المترشحين.

    ومع تزايد القلق المرتبط بتطور وسائل الغش الإلكتروني، لم يعد النقاش محصورا داخل الأوساط التربوية فقط، بل وصل أيضا إلى المؤسسة التشريعية، حيث وجد وزير التربية الوطنية نفسه مطالبا بتقديم توضيحات حول الإجراءات الجديدة المعتمدة لمواجهة هذا النوع من التحايل داخل امتحانات البكالوريا.

    وفي هذا السياق، كشف محمد سعد برادة أنه يتم تزويد كل مؤسسة تعليمية بجهاز إلكتروني طورته شركة مغربية ناشئة مرتبطة بمنظومة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية. وأوضح: “يكفي الوقوف عند باب القسم لرصد أي هاتف في وضعية تشغيل وتحديد التلميذ المعني”. وأضاف “إذا نجحنا في هذا الجانب، ستكون البكالوريا هذه السنة دون غش”.

    غير أن عددا من المتابعين يعتبرون أن فعالية هذه الأجهزة ستظل مرتبطة بطبيعة الوسائل المستعملة في الغش نفسها. فالأجهزة القادرة على رصد الهواتف أو الإشارات اللاسلكية قد تنجح في كشف عدد من محاولات التواصل الإلكتروني داخل القاعات، لكنها لا تعني بالضرورة القدرة على ضبط جميع السماعات الدقيقة أو وسائل الاتصال المصغرة، خاصة مع تطور تقنيات البلوتوث والأجهزة منخفضة الإشارة. كما تشير إلى أن بعض هذه الوسائل لا تعتمد على بث متواصل، بل على اتصالات متقطعة أو أجهزة وسيطة صغيرة تخفى أحيانا تحت الملابس أو حول الرقبة، ما يجعل عملية الرصد أكثر تعقيدا داخل قاعات تضم عشرات المترشحين وإشارات إلكترونية متعددة.

    ويرى مختصون أن الدور الأساسي لهذه الأجهزة قد يكون ردعيا بالدرجة الأولى، عبر خلق ضغط نفسي إضافي على المرشحين الراغبين في استعمال وسائل الغش الإلكترونية، وإرباك محاولات التواصل السري داخل القاعات.

    في نهاية كل موسم امتحانات، تبدو البكالوريا وكأنها تدخل سباقا جديدا مع التكنولوجيا. فكلما طورت الدولة وسائل المراقبة والرصد، ظهرت بالمقابل أدوات أكثر تعقيدا للتحايل والغش، مما يعيد طرح السؤال حول حدود نموذج الامتحان التقليدي في عصر الاتصال الفوري والتكنولوجيا الرقمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النقابة المستقلة للممرضين تحتفي برأي محكمة العدل الدولية الداعم لحق الإضراب

    في سياق النقاش الوطني والدولي المتجدد حول الحق في الإضراب، صرح عبد الرشيد عطاف، الكاتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين بوجدة، بأن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بخصوص اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 “يشكل انتصارا معنويا وقانونيا للحركة النقابية عبر العالم، لأنه أعاد التأكيد على أن الإضراب هو امتداد جوهري للحرية النقابية ووسيلة مشروعة للدفاع الجماعي عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمهنية”.

    وأكد عطاف في تصريح لـ”الأيام 24″ أن النقابة المستقلة للممرضين بالمغرب، إلى جانب عدد من الإطارات النقابية والهيئات المهنية، كانت من بين الأصوات التي نبهت إلى خطورة تحويل تنظيم حق الإضراب إلى آلية للتضييق على الشغيلة، خصوصا في ظل القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة هذا الحق.

    وأضاف المتحدث أن الدفاع عن الإضراب لا يعني رفض تنظيمه قانونيا، بقدر ما يعني رفض كل تنظيم يفرغ الحق من مضمونه ويجعل ممارسته شبه مستحيلة تحت ضغط الشروط والآجال والقيود.

    وشدد عطاف على أن المرحلة تقتضي قراءة هادئة ومسؤولة للتشريعات الوطنية على ضوء المعايير الدولية للعمل، بما يضمن التوازن بين استمرارية المرفق العام وحماية حق الشغيلة في الاحتجاج السلمي.

    واعتبر أن أي حوار اجتماعي لا يحترم الحق في الإضراب يبقى حوارا مختلا، لأن القوة التفاوضية للعمال والمهنيين لا تكتمل إلا بامتلاكهم وسائل دفاع جماعية مشروعة، وفي مقدمتها الإضراب باعتباره حقا دستوريا وحقوقيا لا ينبغي المساس بجوهره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “نقابة مخاريق” تطالب بتعليق العمل بقانون الإضراب

    دعا الاتحاد المغربي للشغل الحكومة إلى تعليق العمل بالقانون التنظيمي المتعلق بالإضراب وإعادة فتح مشاورات موسعة لإعداد نص جديد، وذلك في أعقاب صدور رأي استشاري عن محكمة العدل الدولية اعتبرته المركزية النقابية “انتصاراً تاريخياً” لحق الإضراب على المستوى الدولي.

    وفي بلاغ للأمانة العامة، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أشادت النقابة بما وصفته بـ“القرار التاريخي” الصادر عن أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، معتبرة أنه يكرّس حق الإضراب باعتباره حقاً مكفولاً ضمنياً للأجراء ومنظماتهم النقابية بموجب الاتفاقية الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية الحق في التنظيم.

    وجاء في البلاغ أن هذا الرأي الاستشاري “يشكل انتصاراً تاريخياً للحركة النقابية الدولية وللطبقة العاملة عبر العالم، بما فيها الطبقة العاملة المغربية”، مضيفاً أنه يؤكد أن حق الإضراب “غير قابل للتصرف” ومرتبط عضوياً بحرية التنظيم النقابي.

    وأوضح الاتحاد أن المسار الذي أفضى إلى هذا القرار مرّ عبر “مداولات مطولة داخل هيئة المحكمة، ومرافعات الأطراف الحكومية وممثلي أرباب العمل، إلى جانب مساهمات الحركة النقابية الدولية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للنقابات، من نونبر 2023 إلى غاية صدور هذا الرأي”.

    واعتبرت المركزية النقابية أن القرار يشكل “معياراً دولياً جديداً لا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه عبر تشريعات وطنية تراجعية”، في إشارة إلى القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط ممارسة حق الإضراب، والذي سبق أن أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط النقابية والحقوقية.

    وأضاف البلاغ أن “بعض القوانين الوطنية تم اعتمادها بشكل يفرض شروطاً تعجيزية على ممارسة هذا الحق، ويُدرج مقتضيات زجرية وعقابية تتعارض مع جوهره وروحه”.

    وفي هذا السياق، شدد الاتحاد على أن رأي محكمة العدل الدولية “يؤكد صواب مواقف الاتحاد المغربي للشغل الذي ظل يرفض القانون التنظيمي المذكور وينبه إلى مخاطره القانونية والسياسية، بما قد يعرض البلاد للمساءلة الدولية في ما يتعلق بالحقوق والحريات الأساسية في العمل”.

    وجدد الاتحاد المغربي للشغل مطالبته بـ“تعليق العمل بالقانون التنظيمي 97.15، وفتح مفاوضات حقيقية وجادة من أجل إعداد قانون جديد لممارسة حق الإضراب يكون متوازناً، ومتوافقاً مع ما جاء في رأي محكمة العدل الدولية، ومع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة”. وأكد على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية في معالجة هذا الملف “بما يضمن حماية حق الإضراب باعتباره حقاً دستورياً وكونياً للطبقة العاملة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد المغربي للشغل يشيد برأي محكمة العدل الدولية ويطالب بمراجعة قانون الإضراب

    أشاد الاتحاد المغربي للشغل، بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بلاهاي، والذي كرس حق الإضراب باعتباره حقا أساسيا وغير قابل للتصرف، معتبرا إياه تحولا نوعيا في مسار حماية الحقوق النقابية على الصعيد الدولي.

    وأوضح الاتحاد، في بلاغ له، أن هذا القرار، الصادر عن أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة بأغلبية 10 قضاة من أصل 14، يؤكد أن حق الإضراب مكفول ضمنيا بموجب الاتفاقية الدولية رقم 87 لمنظمة العمل الدولية، واصفا ذلك بـ”انتصار تاريخي” للحركة النقابية وللعمال عبر العالم، بما فيهم الأجراء بالمغرب.

    وفي هذا السياق، اعتبر الاتحاد أن هذا التطور الدولي يفرض على الحكومة المغربية مراجعة موقفها من القانون التنظيمي 97.15 المتعلق بتحديد شروط ممارسة حق الإضراب، داعيا إلى تعليق العمل به وفتحه على نقاش جديد، بالنظر إلى ما يتضمنه، حسب تعبيره، من شروط وصفها بـ”التقييدية” ومقتضيات زجرية تتعارض مع روح هذا الحق كما تقره المواثيق الدولية.

    كما شدد المصدر ذاته على أن رأي محكمة العدل الدولية لا يقتصر على كونه توجيها قانونيا، بل يمثل مرجعية دولية جديدة يتعين أخذها بعين الاعتبار عند سن التشريعات الوطنية، محذرا من أن الإبقاء على قوانين لا تنسجم مع هذه المعايير قد يعرض المغرب لانتقادات أو مساءلة دولية في ما يتعلق باحترام الحقوق والحريات الأساسية في العمل.

    وجدد الاتحاد المغربي للشغل، في ختام بلاغه، دعوته إلى فتح حوار جاد ومسؤول من أجل صياغة قانون تنظيمي متوازن لممارسة حق الإضراب، يضمن حماية هذا الحق الدستوري ويستجيب في الآن ذاته للمعايير الدولية ذات الصلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البطولة: الوداد الرياضي يرتقي إلى المركز الثالث بانتصاره على حسنية أكادير

    ارتقى الوداد الرياضي إلى المركز الثالث، عقب انتصاره بثلاثة أهداف لهدفين على حسنية أكادير، في المباراة التي جرت أطوارها، اليوم السبت، على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس، بالدار البيضاء، لحساب الجولة 21 من البطولة الاحترافية في قسمها الأول.

    وانطلقت المباراة بين الوداد الرياضي، وحسنية أكادير، بإيقاع سريع وتبادل للهجمات، حيث دخل الفريقان بأطماع هجومية كبيرة، سعيا منهما لافتتاح باب التسجيل مبكرا، حيث يضع رفاق أمرابط أعينهم على النقاط الثلاث، للتساوي في النقاط مع الوصيف الجيش الملكي، والاقتراب أكثر من المتصدر المغرب الفاسي، فيما يبحث الفريق السوسي عن الفوز، لمواصلة تسلق الرتب، والهروب أكثر عن المراكز المؤدية للقسم الاحترافي الثاني، ومباريات السد مع ثالث ورابع هذا الأخير.

    وبعد العديد من المحاولات الفاشلة من الطرفين، تمكن الوداد الرياضي من افتتاح التهديف في الدقيقة 32 عن طريق اللاعب حكيم زياش من ضربة جزاء، إلا أن حسنية أكادير سرعان ما عدل النتيجة بعد خمس دقائق فقط، برأسية اللاعب اسماعيل هريلة، معيدا المباراة إلى نقطة البداية، ليبحث مجددا كل فريق عن هدف الانتصار، وهو الأمر الذي لم يتمكنا منه، ما جعل الجولة الأولى تنتهي بالتعادل الإيجابي هدف لمثله.

    وشهدت الجولة الثانية ندية كبيرة وإيقاعا مرتفعا بين الفريقين، حيث دخل كل طرف بعزيمة واضحة من أجل الوصول إلى الشباك، وتسجيل هدف يمنحه الأفضلية في اللقاء، إذ تبادل اللاعبون المحاولات الهجومية عبر بناء العمليات من وسط الميدان والاعتماد على الكرات السريعة والاختراقات من الأطراف، في وقت أظهر فيه الدفاعان تركيزا كبيرا وانضباطا تكتيكيا حال دون ترجمة الفرص إلى أهداف.

    وأضاف الوداد الرياضي الهدف الثاني في الدقيقة 60 عن طريق اللاعب حكيم زياش من ضربة جزاء، ليجد حسنية أكادير نفسه مجددا متأخرا في النتيجة، ومطالبا بإحراز التعادل، للعودة في أجواء اللقاء، وكسب نقطة على الأقل، عوض خسارة النقاط الثلاث كاملة، خصوصا وأنه يصارع من أجل البقاء، في الوقت الذي استمر أبناء بنشريفة في مناوراتهم، بحثا عن الهدف الثالث لتأمين الانتصار.

    وواصل الفريق الأحمر هجماته، إلى أن تمكن من إضافة الهدف الثالث في الدقيقة 68 بفضل حكيم زياش، مسجلا « هاتريك »، ليصبح حسنية أكادير مطالبا بتقليص الفارق، وهو ما تمكن منه في الدقيقة 87 عن طريق اللاعب عبد العالي آيت برايم من ضربة حرة مباشرة، ومن ثم البحث عن التعادل، وهو الأمر الذي لم يتمكن منه، في ظل غياب النجاعة الهجومية، بينما لم تعرف الدقائق المتبقية أي جديد، ما جعل المباراة تنتهي بانتصار الوداد الرياضي بثلاثة أهداف لهدفين، رفع على إثره الرصيد إلى 40 نقطة في المركز الثالث.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة تطلب قانونا جديدا للإضراب


    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    في خطوة نقابية لافتة، طالب الاتحاد المغربي للشغل الحكومة المغربية بتعليق العمل بالقانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في الإضراب.

    جاء ذلك تفاعلا مع القرار الصادر حديثا عن محكمة العدل الدولية بلاهاي، باعتبارها أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، والذي أكد أن “حق الإضراب مكفول ضمنيا للأجراء ولمنظماتهم النقابية بموجب الاتفاقية الدولية رقم 87 لمنظمة العمل الدولية والمتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي”.

    وفي هذا السياق، دعا الاتحاد المغربي للشغل المؤسسة التنفيذية إلى “فتح مفاوضات حقيقية وجادة من أجل إعادة بلورة قانون تنظيمي جديد لممارسة حق الإضراب، يكون متوازنا ومتلائما مع مقتضيات ما ذهب إليه رأي محكمة العدل الدولية في هذا الشأن وما تكفله المواثيق الدولية ذات الصلة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأكدت المركزية النقابية ذاتها، ضمن بيان لها، أن القرار التاريخي لمحكمة العدل الدولية “يعد انتصارا للأجراء وللحركة النقابية في مواجهة تطاول أرباب العمل وجزء من الحكومات على حق الإضراب وتقويضه والالتفاف عليه من خلال فبركة قوانين على المقاس، تُكبل وتعطل ممارسة هذا الحق الإنساني والكوني”.

    كما أبرزت أن هذا القرار “يُشكل معيارا دوليا جديدا لا يمكن تجاوزه ولا الالتفاف عليه بسن قوانين وطنية تراجعية من قبيل القانون التنظيمي 97.15 المتعلق بتحديد شروط ممارسة حق الإضراب ببلادنا، الذي وضع شروطا تعجيزية لممارسة هذا الحق ومقتضيات زجرية وعقابية تتعارض مع جوهره وروحه”.

    ونبّه الاتحاد المغربي للشغل إلى كون الاستمرار في العمل بالقانون التنظيمي المذكور “قد تكون له تداعيات قانونية وسياسية، والتي قد تعرّض بلدنا للمساءلة الدولية بشأن احترام الحقوق والحريات الأساسية في العمل كما حددتها منظمة العمل الدولية عبر إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، والذي يلزم المغرب، على غرار باقي الدول الأعضاء، بالامتثال للاتفاقيات الثمانية الأساسية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • د. كمال الهشومي يكتب: الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وقانون الإضراب بالمغرب

    الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وقانون الإضراب بالمغرب:

    انتصار المرجعية الحقوقية الدولية أم إعادة تصحيح للعقل التشريعي الوطني؟

    كتبها: د. كمال الهشومي ( أستاذ جامعي)

    أعاد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الصادر يوم الخميس 21 ماي 2026 بشأن حماية الحق في الإضراب بموجب الاتفاقية رقم 87 لمنظمة العمل الدولية فتح واحد من أكثر النقاشات حساسية داخل الدولة الدستورية المعاصرة: حدود سلطة المشرع في تنظيم الحقوق والحريات الأساسية، والفارق الدقيق بين « تنظيم » الحق و »تفريغه » من مضمونه الوظيفي والدستوري.

    ولا يتعلق الأمر هنا بمجرد رأي قانوني تقني…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة العدل الدولية تؤكد أن الحق في الإضراب كرسته اتفاقية 1948

    رأت محكمة العدل الدولية الخميس أن الحق في الإضراب كرسته اتفاقية تعود الى عقود مضت، وذلك في قضية يقول كل من العمال وأصحاب العمل إن من شأنها أن تترك تداعيات عميقة على علاقات العمل على مستوى العالم.

    وطلب من المحكمة، وهي أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، إصدار رأي استشاري حول ما إذا كانت اتفاقية أقرّتها في العام 1948 منظمة العمل الدولية، تكرّس ضمنا الحقّ في الإضراب.

    وقال رئيس المحكمة يوجي إيواساوا أن المحكمة “مؤيدة للرأي القائل إن حق إضرار العمال ونقاباتهم محفوظ”.

    لكن القضاة شددوا على أن رأيهم، وهو غير ملزم، “لا ينطوي على أي تحديد للمضمون الدقيق لذلك الحق أو نطاقه أو شروط ممارسته”، بحسب إيواساوا.

    والمعاهدة المعروفة باسم “الاتفاقية الرقم 87″، هي عبارة عن اتفاق بين النقابات وأصحاب العمل يضمن الحق “في تنظيم الإدارة والأنشطة بحرية كاملة”.

    وترى النقابات في منظمة العمل الدولية أن هذا النص يكرس، وإن بصورة غير مباشرة، الحق في الإضراب، وهو تفسير يرفضه أصحاب العمل.

    وقد طرح على المحكمة السؤال الآتي “هل الحق في الإضراب للعمال ونقاباتهم محميّ بموجب اتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي للعام 1948 (الرقم 87)؟”.

    وراء هذا الجدل القانوني في شأن تفسير اتفاقية العام 1948، دارت مواجهة محتدمة بين النقابات وأصحاب العمل داخل منظمة العمل الدولية، ظهرت ملامحها خلال جلسات الاستماع التي عُقدت في أكتوبر 2025.

    وقال ممثل الاتحاد الدولي لنقابات العمال هارولد كوه أمام القضاة “هذه القضية تتجاوز الإطار النظري للقانون”، مضيفا “إنها ستؤثر على الحقوق الفعلية لعشرات الملايين من العمال حول العالم”.

    وحذر من أنه في حال قضت المحكمة بأن الحقّ في الإضراب ليس جزءا من الاتفاقية، فقد تبدأ الشركات والحكومات في تفكيك اتفاقيات العمل في أنحاء العالم.

    وأضاف “قد تبدأ مجموعات أصحاب العمل الوطنية بالتشكيك في حق الإضراب بلدا تلو الآخر، بدءا من الدول التي تمتلك محاكم متساهلة، ومجتمعات مدنية ضعيفة، ووسائل إعلام غير فعالة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في القمة كان.. فيها سيبقى.. بقلم: لحسن العسبي

    الأحداثلحسن العسبي

    النسر يبني عشه في القمة الشماء دوما،
    هو لا يرضى بالسفح..

    أول عناوين عبد الوهاب الدكالي هو بيته..
    هو ليس مجرد بيت أو شقة واسعة،
    هو عنوان عمن يكون الطائر الحر الذي كانه..
    كانت عمارة المحامي الفرنسي المغتال من قبل فرنسا الإستعمارية بسبب مناصرته للمغاربة في مطالب الإستقلال (لوميغر دوبري) بشارع المقاومة بالدار البيضاء (المطلة على القصر الملكي) لأكثر من ستين سنة أعلى عمارة بإفريقيا كلها منذ بناها المهندس السويسري موراندي ليونار سنة 1947، بطوابقها السبعة عشر وبعلوها البالغ 87 مترا..
    في تلك العمارة بالضبط اختار عبد الوهاب الدكالي أن يسكن في طابقها الأعلى (الطابق 17).
    هناك كنت أزوره مرات متعددة..
    هناك تكتشف أن البيت ليس مجرد حيطان وأثاث، بل تكتشف رونق ديكور وأنك أمام متحف مفتوح. 
    أول الصور التي تلقاك مع أول خطوك فيها صورة كبيرة للدكالي مع الملك الراحل الحسن الثاني لم تُنشر قط إلى اليوم، فيها الكثير الكثير من أسباب التكامل الإنساني بين سلطان في السياسة ودهائها وسلطان في الطرب..
    لا يحتاج النسر أن يمد ريشه وجناحه ليقنعك أنه ابن للأعالي، بل تكفي منه نظرة وكلمة لتدرك أنه ابن للسحاب.. 
    الدكالي قليل الكلام لكنه يذهب رأسا للمعنى وللفكرة..
    كنت ذات رمضان نشرت 30 حلقة يومية بجريدة “الإتحاد الإشتراكي” المغربية حول سيرة حياة عازف العود المغربي الشهير الحاج يونس التي قادته من أزقة الفقر بدرب السلطان بالدار البيضاء حتى بلاط الملك الحسن الثاني بالصخيرات، وكان الدكالي يتتبعها يوميا، حيث تواصل معي بخصوص بعض تفاصيلها ثلاث مرات.. بعدها طلب مني زيارته في عشه العالي وفاتحني مباشرة في فكرته منذ سنوات لإنجاز مذكراته. 
    قدم لي أوراقا مرقونة فيها تفاصيل عن حياته حررها رفقة صحفي مشرقي، طالبا مني رأيي فيها..
    التقينا أسبوعين بعدها، حيث أبديت له ملاحظاتي واختياراتي في تقنية تحرير مذكرات من قيمة قصة حياته الغنية جدا.. أنصتَ بعمق ثم قال لي فجأة عندي لك مقترح: 
    “سأبحث عن مكان هادئ بمراكش، تعال مع زوجتك والأبناء وسأحضر مع زوجتي والأبناء ونبقى هناك شهرين حتى ننهي المشروع”.
    شكرته مقدما أمامه أطروحة تبريرية حول صعوبة ذلك بالنسبة لي مهنيا وعائليا (عمل الزوجة ودراسة الأبناء). لم تُقنِعه دُفُوعي مما جعل المشروع يتأجل، إلى أن أخبرني بعد شهور أنه قرر إصدار ما هو متوفر عنده بصيغة معدلة.
    تواصلت اتصالاتنا التي كان في الكثير منها ملاحظاته وآراؤه حول أحداث سياسية وثقافية وفنية ورياضية. فيها أيضا بعض من تفاصيل تعب الجسد خاصة “طنين الأذن” وآلام السفر عبر الطائرة.
    في شق من مناقشة مذكراته ألححت عليه أن يبوح بآرائه السياسية وقصصه مع الكثير من رجالها من جيل الوطنيين المغاربة (كان يُقدِّرُ لدرجة التقديس كلا من علال الفاسي وعبد الرحيم بوعبيد) الذين احتك بهم في محطات ذات وزن وذات امتحان أيضا..
    عبد الوهاب الدكالي صاحب أغاني “سوق البشرية” و “مونبارناس” و “مشا غزالي” كان صاحب موقف وطني وإنساني رفيع لن يكون المرء مبالغا إذا صنفه في خانة “الوطنية المتنورة التقدمية”. 
    كان لاسمه ومكانته وعلاقاته مؤسساتيا إكراهاتها ودفتر تحملاتها التي لا تسمح له بالبوح عموميا عن عمق أفكاره، فكان يُترجمها في بعض أغانيه الرائدة. أغنيته عن “موكب النصر” مثلا رفقة الفنانة نعيمة سميح مختلفة عن أسلوب التمجيد المناسباتي ضمن ما وصف ب “الأغنية الوطنية”. ففي “موكب النصر” نخوة البطولة ودروس التاريخ وأصول “تامغربيت”..
    عبد الوهاب الدكالي كان أيضا داهية موسيقية، فهو ملحن من الطراز الرفيع (ميازني)، حرص دوما على أن يلحن بنفسه أغانيه. لهذا السبب نجح في أن يهب للسلم الموسيقي المغربي بخلطته الأندلسية والملحونية والأمازيغية أن يُعدِيَّ بمتعة ذائقة كل العالمين العربي والإسلامي في أغنيته الأشهر “مرسول الحب” (صارت نشيدا لكل العرب) التي يدندنها ويشدو بها الصغير والكبير في العالم.
    كان الدكالي قلقا دوما، قلق الفنان المسكون بالسؤال والطامح للتغيير والساعي لعدم التكرار.. كان صاحب رأي ولم يكن منشد مناسبات.. أقلقته دوما أزمة القيم في المغرب وفي العالم.. لهذا السبب أبدع أغان تطرح سؤال الإنسان في معناه القيمي الأعلى (لننصت جيدا لكلمات أغنيته “سوق البشرية” كمثال)..
    عبد الوهاب الدكالي لم يكن مجرد مطرب بل كان مدرسة..
    سيبقى هناك كالنسر في قمته الشماء، لأن الطائر الحر مثله لا ينزل للأسافل أبدا.. 
    هو حلق فقط في الأعالي، 
    فتح حجب السماء وغاص في الأبد..

    هيئة التحرير9 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصطفى لخصم يحصل على أربعة أصوات فقط في الانتخابات الجزئية بإيموزار كندر

    0

    خرجت الانتخابات الجماعية الجزئية بإيموزار كندر برسالة سياسية قاسية المصطفى لخصم، رئيس الجماعة والبطل العالمي السابق في الرياضات القتالية، بعدما فشل المرشح المدعوم من طرفه في تحقيق حضور انتخابي يُذكر داخل الدائرة الثالثة.

    المرشح، وهو ابن عم المصطفى لخصم ويحمل الاسم الشخصي نفسه، لم ينل سوى 4 أصوات، ليحل في المرتبة الأخيرة، في نتيجة شكلت ضربة قوية لرئيس جماعة إيموزار كندر، خاصة أن الاستحقاق جاء في توقيت حساس يرتبط بإعادة ترتيب لخصم لمساره السياسي قبل الانتخابات التشريعية المقبلة.

    وتصدر مرشح حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الدائرة بحصوله على 103 أصوات، متبوعا بمرشح حزب الاستقلال بـ87 صوتا، ثم مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ21 صوتا، بينما بقي ابن عم المصطفى لخصم بعيدا عن المنافسة منذ البداية.

    وتحمل هذه النتيجة أكثر من دلالة، إذ كانت الانتخابات الجزئية فرصة بالنسبة إلى المصطفى لخصم لإظهار امتداده المحلي، وتأكيد قدرته على التأثير في الخريطة الانتخابية بإيموزار كندر، لاسيما في ظل بحثه عن تزكية حزبية لخوض تشريعيات دائرة صفرو.

    غير أن الصناديق بعثت برسالة معاكسة، بعدما أظهرت أن الحضور الإعلامي والسياسي لرئيس جماعة إيموزار كندر لا يكفي وحده لضمان التعبئة الانتخابية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بدوائر محلية تحكمها حسابات عائلية وحزبية دقيقة.

    وتأتي هذه الانتكاسة بعد أيام قليلة من إعلان المصطفى لخصم إنهاء علاقته بحزب الحركة الشعبية، متهما قيادة الحزب بالتماطل وغياب الوضوح، عقب عدم منحه تزكية رسمية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره