Étiquette : CDG

  • اتفاقية شراكة بين وزارة النقل واللوجيستيك وصندوق الإيداع والتدبير

    وقعت وزارة النقل واللوجيستيك، الخميس المنصرم بالرباط، اتفاقية شراكة خاصة مع صندوق الإيداع والتدبير وشركة (CDG Incept)، تهدف إلى مواكبة تنزيل خارطة الطريق الرقمية لقطاع النقل الطرقي. وتندرج هذه الاتفاقية، التي وقعها وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، في إطار استراتيجية التحول الرقمي للوزارة، وتجسد إرادة مختلف الأطراف لتسريع تحديث قطاع النقل الطرقي، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، والأولويات الوطنية في مجال رقمنة المرافق العمومية، وكذا أهداف استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”. وترتكز هذه الشراكة على مواكبة الوزارة في إحداث منصة رقمية مندمجة مخصصة للنقل الطرقي، تتضمن منظومة خاصة بجهاز قياس زمن السياقة والراحة الرقمي “الكرونوطاكيغراف”، بالإضافة إلى وضع آلية تنظيمية تهدف إلى تعزيز السلامة الطرقية وتجويد تدبير النقل. وتعتبر الوزارة هذا التعاون الاستراتيجي محطة جديدة في مسار تحديث ورقمنة قطاع النقل الطرقي في المغرب. وفي هذا الصدد، أكد قيوح أن هذه الآلية الجديدة الموجهة لمستعملي الطريق على المستويين الوطني والدولي، ستمكن السائقين وشركات النقل من التتبع الرقمي لكافة البيانات المتعلقة بالنقل، لاسيما السرعة والمسافات المقطوعة وتحديد موقع المركبات. وأبرز الوزير أن هذا المشروع يولي أهمية خاصة للسلامة الطرقية، مع مواكبة استراتيجية التحول الرقمي التي تنهجها الوزارة لضمان اندماج قطاع النقل في المسار الرقمي، مشيرا إلى أن المبادرة تهدف أيضا إلى تسهيل ولوج المرتفقين إلى المعلومات والخدمات عبر منصة رقمية مخصصة، مما يغنيهم عن التنقل إلى المصالح المركزية أو الإقليمية للوزارة. من جانبه، سجل المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة أولى في إطار مواكبة رقمنة مساطر الوزارة، موضحا أن هذه المبادرة تروم تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، خاصة في مجالي نقل البضائع والنقل الدولي. وأضاف سفير أن هذا المشروع، الذي يتوقع أن يستغرق تنزيله حوالي ستة أشهر، سيسمح بتحسين إطار العمل في القطاع بما يتماشى مع المعايير الدولية المنظمة للنقل. ومن خلال هذه الاتفاقية، تجدد الأطراف المعنية التزامها بإرساء حكامة حديثة ومبتكرة وفعالة لقطاع النقل الطرقي، قائمة على التعاون المؤسساتي، وتوحيد الخبرات، وإدماج التكنولوجيات الحديثة لفائدة المواطنين والمهنيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيع اتفاقيات تروم تعزيز الرقمنة والابتكار في المجال الصحي

    ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أول أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، حفل التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستراتيجية التي تروم تعزيز المشاريع المهيكلة في مجالات الرقمنة والبحث والابتكار في قطاع الصحة.  وتم توقيع هذه الاتفاقيات في إطار الدورة الأولى لمعرض “جيتكس مستقبل الصحة بإفريقيا – المغرب”، على هامش لقاء حول “تسريع تحول المنظومة الصحية عبر شراكة مبنية على النتائج”، ترأسه التهراوي، رفقة المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، ضمن استمرارية الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين التي تم إطلاقها سنة 2025. ويندرج هذا اللقاء في سياق تنزيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تجعل من إصلاح قطاع الصحة أولوية وطنية ومحورا أساسيا لإنجاح ورش تعميم الحماية الاجتماعية. وبهذه المناسبة، تم توقيع اتفاقيتين بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وصندوق الإيداع والتدبير. وتروم الاتفاقية الأولى، التي وقعها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير للاستثمار “CDG Invest” ياسين حداوي، إحداث مختبر رقمي مصمم كمنصة استراتيجية تهدف إلى تحفيز الابتكار الوطني في مجال تكنولوجيات الصحة وتعزيز السيادة الرقمية للمملكة، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى مواجهة التحديات المستقبلية بمرونة وفعالية. وتهم الاتفاقية الثانية، التي وقعها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، والمديرة العامة ل(CDG Incept) سارة العمراني، تعميم وتأهيل منظومة المساعدة الطبية الاستعجالية (SAMU) على صعيد مختلف جهات المملكة. وبالمناسبة ذاتها، وقعت الوزارة اتفاقية شراكة مع شركة “ديب إيكو”، تهم إرساء إطار مؤسساتي وبحثي لنشر واعتماد حلول الذكاء الاصطناعي وتقييمها سريريا في مجال الفحص بالصدى لتتبع الحمل داخل مؤسسات الصحة العمومية. وتهدف هذه الاتفاقية إلى دمقرطة وتسهيل ولوج النساء الحوامل إلى التشخيص الدقيق قبل الولادة، عبر النشر التدريجي في إطار دراسة علمية تقييمية لحل رقمي مغربي مبتكر، حاصل على اعتماد وكالة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، على مستوى مؤسسات الرعاية الصحية الأولية ومستشفيات القرب.  كما وقعت الوزارة مذكرة تفاهم للتعاون والشراكة التقنية والعلمية مع كل من شركة “هواوي تكنولوجيز المغرب” وشركة “دوت ميديكال”. وتهم هذه الاتفاقية إرساء إطار مؤسساتي متكامل لتطوير واعتماد حلول مبتكرة مبنية على البحث والتطوير في مجال التطبيب عن بعد وتحديث مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ووقعت الوزارة أيضا مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة “أسترازينيكا”، تؤسس لإطار متكامل وشامل للتعاون يروم دعم الأولويات الوطنية في مجال الصحة العامة، وتعزيز البحث السريري، والمساهمة في تطوير مستدام للمنظومة الصحية بالمملكة.  يشار إلى أن “جيتكس مستقبل الصحة بإفريقيا – المغرب”، المقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ينظم إلى غاية 6 ماي الجاري، من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، و”كون الدولية / KAOUN International”، تحت شعار “رقمنة مستقبل الرعاية الصحية في إفريقيا: الذكاء الاصطناعي في خدمة الرعاية الأساسية”. وتسعى هذه التظاهرة الممتدة على مدى ثلاثة أيام إلى أن تشكل منصة للتبادل والشراكة بين صناع القرار والمستثمرين والصناعيين والمقاولات الناشئة، بهدف تسريع الانتقال نحو منظومات صحية رقمية ومتكاملة وموجهة بالبيانات في إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صندوق الإيداع والتدبير يطلق الهيكلة الجديدة لنشاط رأسماله الاستثماري

    أطلقت مجموعة صندوق الإيداع والتدبير، الجمعة الماضي، الهيكلة الجديدة لنشاط الرأسمال الاستثماري داخل المجموعة، وذلك من خلال توقيع تفويضات تدبير هذا النشاط. وأوضحت المجموعة، في بلاغ لها، أن هذا التوقيع يشكل محطة مهيكلة في مسار تطوير نشاط الرأسمال الاستثماري وتحول هذا القطاع، مضيفة أنه يجسد، على الصعيدين التعاقدي والتشغيلي، الدخول الفعلي حيز التنفيذ لتنظيمه الجديد. وأضاف المصدر ذاته أن هذا التوقيع يعكس تفعيل المبادئ المؤطرة لهذا التنظيم، ولاسيما اعتماد الفصل بين ملكية الأصول وتدبيرها وفق نموذجAsset Owner / Asset Manager ، واللجوء إلى نمط التدبير عبر عقود التفويض، إلى جانب إحداث شركة CDG Invest Gestion كمؤسسة متخصصة في تدبير الأصول. وتندرج هذه الخطوة في إطار السعي إلى التوافق مع أفضل الممارسات الدولية في مجال تدبير الأصول، حيث تهدف إلى تعزيز شفافية الهيكلة التنظيمية، وتوضيح المسؤوليات. وتحسين نجاعة مسارات اتخاذ القرار مع دعم آليات الحكامة والتنسيق وتتبع الأداء. كما تندرج ضمن الدينامية الوطنية التي أطلقها صندوق محمد السادس للاستثمار والتي تروم إرساء نماذج تدبير فعالة وواضحة ومتوافقة مع المعايير الدولية، بما يعزز نجاعة الاستثمار المؤسساتي في المغرب. ويرتكز النظام المعتمد على عقد تفويض إطار يتعلق بتدبير نشاط الرأسمال الاستثماري لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير، مدعوما بعقود خاصة تغطي مختلف الآليات والبرامج التابعة للمجموعة. وفي هذا الإطار، تتولى شركة CDG Invest Gestion لحساب مجموعة صندوق الإيداع والتدبير وشركائها المؤسساتيين، تنفيذ مهام التدبير التي تشمل الاستثمارات في الصناديق والاستثمارات المباشرة في الرأسمال الاستثماري، فضلا عن الأنشطة المرتبطة بها ضمن نطاق اختصاصها. ومن خلال هذه المنظومة التعاقدية، تعتمد المجموعة إطارا متكاملا ومنسجما يحدد بالنسبة لكل آلية استثمار، قواعد الحكامة، ومسؤوليات التدبير ومتطلبات التقارير والامتثال، إضافة إلى آليات التوجيه وتتبع الأداء. كما تعزز هذه التنظيمية الاتساق العام وتضمن تكاملا أمثل بين التوجه الاستراتيجي والتنفيذ العملياتي وخلق القيمة. ويؤكد هذا التقدم من جديد طموح مجموعة صندوق الإيداع والتدبير، كما يجسده مخططها الاستراتيجي CAP2030، في ترسيخ موقعها كمستثمر مؤسساتي طويل الأمد وفاعل مهيكل في مجال الاستثمار، خدمة للمدخرين، وتمويل الاقتصاد، ودعم تنمية المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وراء هيكلة الـCDG الجديدة.. ضباب كثيف يخفي ما لا يريدون قوله!

    0

    ما أعلنه صندوق الإيداع والتدبير بشأن إعادة تنظيم نشاط الاستثمار في الرأسمال لا يرقى إلى مستوى التحول النوعي الذي حاول البلاغ الإيحاء به، إذ أن إعادة ترتيب البنية الداخلية لا تصنع إصلاحا تلقائيا، ولا تمنح المؤسسة شهادة نجاعة مسبقة، ما دام جوهر التقييم يرتبط بثلاثة عناصر حاسمة: وضوح المسؤولية القانونية، صرامة الحكامة، وقابلية الأداء للقياس والمحاسبة، وعند هذا المستوى تحديدا يظهر أن البلاغ قدم صياغة أنيقة أكثر مما قدم ضمانات مؤسساتية دقيقة.

    فالحديث عن الفصل بين مالك الأصول ومدبرها ينسجم، من حيث المبدأ، مع قواعد الحكامة الحديثة وتوزيع الأدوار داخل منظومات الاستثمار. إلا أن هذا الفصل يفقد وزنه العملي عندما لا تصاحبه هندسة واضحة للمسؤوليات حيث تحدد بكثير من الدقة؛ من يضع التوجه، ومن يتخذ القرار، ومن ينفذ، ومن يراقب، ومن يتحمل التبعات عند سوء التقدير أو تضارب المصالح أو ضعف العائد.

    البلاغ استعمل لغة مريحة للمؤسسة، وترك الأسئلة الثقيلة معلقة، وهذا مكمن الخلل فالسوق لا يبحث عن بلاغات مطمئنة، بل عن بنية مساءلة لا تترك مناطق رمادية داخل القرار الاستثماري.

    كما أن النشاط المتعلق بالاستثمار في الرأسمال لا يقاس بأسماء الكيانات ولا ببلاغات إعادة الهيكلة وإنما يقاس بالعائد، بجودة الانتقاء، بسرعة الحسم، بفعالية التتبع، وبالأثر الاقتصادي المباشر، وهنا تبدو الصورة أكثر هشاشة، حيث أن البلاغ قدم تشخيصا صريحا لأعطاب الهيكلة السابقة.

    ولم يكشف مؤشرات دقيقة تبرر هذا التحول، ولا أوضح كيف ستنعكس الصيغة الجديدة على مردودية الاستثمارات وعلى جودة توجيه الرساميل.

    وهو ما يضع المؤسسة أمام انتقاد مشروع: كيف يمكن تقديم إعادة التنظيم كخطوة استراتيجية كبرى من دون عرض الأساس المهني والرقمي الذي فرضها؟

    فإحداث CDG Invest Gestion قد يبدو في الواجهة خطوة تقنية متقدمة، إلا أن التجارب المقارنة في عالم تدبير الأصول تؤكد أن خلق ذراع جديدة للتدبير لا ينتج تلقائيا استقلالية حقيقية ولا يضمن جودة القرار.

    المسألة ترتبط بمنظومة كاملة: منطق التفويض، حدود السلطة، شفافية التقارير، نشر مؤشرات الأداء، إخضاع التدبير لتقييم خارجي، وربط الاستمرار في المسؤولية بالنتائج.

    وفي غياب هذه الشروط قد تتحول البنية الجديدة إلى مستوى إضافي في السلم الإداري، يربك القرار أكثر مما يحسمه، ويخفف الضغط عن المسؤوليات أكثر مما يوضحها.

    الأخطر أن البلاغ استند إلى مرجعية صندوق محمد السادس للاستثمار لإضفاء ثقل مؤسساتي على هذه الخطوة، وهو الاختيار الذي يوسع دائرة النقد ولا يضيقها.

    لأن استحضار الأوراش الوطنية الكبرى يفرض لغة نتائج لا لغة أوصاف، ويفرض مؤشرات أثر لا مصطلحات حكامة فقط.

    فعندما تربط مؤسسة بحجم CDG إعادة هيكلتها بالدينامية الوطنية للاستثمار، يصبح من حق المتتبعين أن يسألوا: أين الأثر المنتظر على تعبئة الرساميل؟ أين القيمة المضافة للاقتصاد الوطني؟ أين أثر ذلك على تمويل المقاولة، وعلى رفع جودة المحافظ الاستثمارية، وعلى تقوية الثقة في القرار الاستثماري العمومي وشبه العمومي؟

    إن ما جرى تقديمه للرأي العام هو إعادة توزيع للأدوار داخل البناء نفسه أكثر مما هو حسم مع اختلالات عميقة في فلسفة التدبير، فعندما يغيب التشخيص المعلن، وتغيب الحدود الدقيقة للمحاسبة، وتغيب المؤشرات المنشورة، وتغيب آليات التقييم المستقل، يصبح من المشروع النظر إلى هذه الهيكلة كأنها إعادة إخراج تنظيمي لا كإصلاح يغير قواعد اللعبة.

    في عالم الاستثمار لا تكتسب المؤسسات قوتها من هندسة الورق، ولا من بريق المصطلحات، ولا من زخرفة البلاغات قوتها تقاس بقدرتها على تحويل السلطة إلى مسؤولية، والقرار إلى مردودية، والحكامة إلى محاسبة، ما لم تثبت CDG أن هذه الهيكلة ستنتج هذا الثلاثي بوضوح وصرامة، فإن كل هذا التقديم يظل أقرب إلى تغطية راقية على أسئلة مؤجلة حول الفعالية والشفافية والمساءلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « CDG » يعزز نشاط الرأسمال الاستثماري


    هسبريس من الرباط

    أعلن صندوق الإيداع والتدبير عن “إطلاق الهيكلة الجديدة لنشاط الرأسمال الاستثماري داخل مجموعة CDG، وذلك من خلال توقيع تفويضات تدبير هذا النشاط”.

    وأوضح صندوق الإيداع والتدبير، في بلاغ له، أن “هذا التوقيع يشكّل محطة مهيكلة في مسار تطوير نشاط الرأسمال الاستثماري وتحول هذا القطاع، كما يجسّد، على الصعيدين التعاقدي والتشغيلي، الدخول الفعلي حيز التنفيذ لتنظيمه الجديد”.

    وأضاف المصدر ذاته أن “هذا التوقيع يعكس تفعيل المبادئ المؤطرة لهذا التنظيم، ولا سيما اعتماد الفصل بين ملكية الأصول وتدبيرها وفق نموذج Asset Owner / Asset Manager، واللجوء إلى نمط التدبير عبر عقود التفويض، إلى جانب إحداث شركة Gestion Invest CDG كمؤسسة متخصصة في تدبير الأصول”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأشار البلاغ إلى أن “هذه الخطوة تندرج في إطار السعي إلى التوافق مع أفضل الممارسات الدولية في مجال تدبير الأصول، حيث تهدف إلى تعزيز شفافية الهيكلة التنظيمية، وتوضيح المسؤوليات، وتحسين نجاعة مسارات اتخاذ القرار، مع دعم آليات الحكامة والتنسيق وتتبع الأداء”.

    وتندرج هذه المبادرة أيضًا ضمن “الدينامية الوطنية التي أطلقها صندوق محمد السادس للاستثمار، وتروم إرساء نماذج تدبير فعّالة وواضحة ومتوافقة مع المعايير الدولية، بما يعزّز نجاعة الاستثمار المؤسساتي في المغرب”.

    وورد ضمن الوثيقة أن “النظام المعتمد يرتكز على عقد تفويض إطار يتعلق بتدبير نشاط الرأسمال الاستثماري لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير، مدعومًا بعقود خاصة تغطي مختلف الآليات والبرامج التابعة للمجموعة”.

    وفي هذا الإطار، أوضح صندوق الإيداع والتدبير أن “شركة Gestion Invest CDG تتولى، لحساب مجموعة صندوق الإيداع والتدبير وشركائها المؤسساتيين، تنفيذ مهام التدبير التي تشمل الاستثمارات في الصناديق، والاستثمارات المباشرة في الرأسمال الاستثماري، فضلًا عن الأنشطة المرتبطة بها ضمن نطاق اختصاصها”.

    ومن خلال هذه المنظومة التعاقدية، أشار البلاغ إلى أن المجموعة “تعتمد إطارًا متكاملًا ومنسجمًا يحدد، بالنسبة لكل آلية استثمار، قواعد الحكامة، ومسؤوليات التدبير، ومتطلبات التقارير والامتثال، إضافة إلى آليات التوجيه وتتبع الأداء؛ كما تعزّز هذه التنظيمية الاتساق العام وتضمن تكاملًا أمثل بين التوجه الإستراتيجي والتنفيذ العملياتي وخلق القيمة”.

    وسجّل المستند ذاته أن “هذا التقدم يؤكّد من جديد طموح مجموعة صندوق الإيداع والتدبير، كما يجسده مخططها الإستراتيجي CAP2030، إلى ترسيخ موقعها كمستثمر مؤسساتي طويل الأمد وفاعل مهيكل في مجال الاستثمار، خدمة للمدخرين، وتمويل الاقتصاد، ودعم تنمية المملكة”.

    صندوق الإيداع والتدبير

    يشار إلى أن “صندوق الإيداع والتدبير مؤسسة مالية عمومية ملتزمة بتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، ويعتمد نموذجها الاقتصادي على ثلاث ركائز أساسية هي: تدبير آمن للأموال المقننة، وتدبير أنظمة التقاعد والاحتياط الاجتماعي، وتعبئة الادخار لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

    وذكّر المصدر ذاته بأنه “منذ إحداثه سنة 1959، ظلّ صندوق الإيداع والتدبير في طليعة الجهود الوطنية الرامية إلى بناء حاضر منتج ومستقبل مزدهر لفائدة المغرب والمغاربة، حيث يشكّل الصندوق بالنسبة للسلطات العمومية جهازًا أساسيًا لتأمين الادخار الوطني من خلال التدبير المقنن للودائع، كما أن ‘الأمانة’ الموكولة إليه تفرض عليه واجبًا مزدوجًا قوامه المسؤولية وتحقيق الأداء المتميز خدمةً للصالح العام”.

    وعلى مرّ السنوات، “رسّخ صندوق الإيداع والتدبير مكانته كمحفّز حقيقي للاستثمارات طويلة الأمد، مع تطوير خبرة متميزة في إنجاز المشاريع الكبرى المهيكلة”، فيما تتمحور هيكلية المؤسسة حول خمسة مجالات رئيسية هي: “الادخار والاحتياط، والتنمية الترابية، والسياحة، والرأسمال الاستثماري، والبنك والمالية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اللجنة التقنية لإصلاح التقاعد تستكمل تشخيص وضعية الصناديق بالمغرب


    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    من المقرر أن تعقد اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد اجتماعاً جديدا في السادس من أبريل المقبل بمدينة الدار البيضاء، ستلتقي خلاله بمسؤولي الصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR)، في إطار استكمال تشخيص وضعية الصناديق المعتمدة بالمغرب.

    وتعد هذه الخطوة الأخيرة في مسار اللجنة للوقوف على وضعية صناديق التقاعد، بعد لقاءاتها السابقة مع مسؤولي كل من الصندوق المغربي للتقاعد (CMR) والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR)، وكذا الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).

    وأكد محمد الحطاطي، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن “اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد ستبرمج اجتماعات جديدة للوقوف على خطة العمل الجاري العمل بها، مع العلم أن الحكومة لم تطرح بعد أي بدائل أو مقترحات محددة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأوضح الحطاطي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “أي رؤية قد تعتمدها الحكومة يجب ألا تمسّ بمكتسبات الموظفين أو بمعاشات المتقاعدين؛ فالإحصائيات التي طالعها ممثلو النقابات تفيد بأن أغلب صناديق التقاعد تعاني من عجز تقني أو توشك على تسجيل أول سنة من العجز، ما يفيد بأن الحكومة لا تتحمل مسؤوليتها في حمايتها”.

    “واقع لا يرتفع”

    كشف المتحدث ذاته أن “الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، على سبيل المثال، يعيش على وقع تهرب عدد كبير من المقاولات من تأدية مستحقات أجرائها، مع وجود أجراء خارج إطار هذا الصندوق، من شأن إدماجهم منحه جرعة حياةٍ إضافية”، وزاد: “مطلبنا الرئيسي داخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل هو أن تتحمل الدولة مسؤوليتها في حال إقرار أي إصلاح، عبر تحيين الترسانة القانونية وتفعيل الحكامة بشكل حقيقي لضمان استمرارية دور هذه الصناديق. كما نقترح استثمار الرساميل المودعة لدى صندوق الإيداع والتدبير (CDG) بطريقة عقلانية تضمن عائدا ماليا كافيا لتغطية التكاليف”.

    في سياق ذي صلة أبرز المسؤول النقابي عينه “ارتباط هذا الملف بالحوار المركزي مع النقابات مبدئيا، طالما أن اللجنة التقنية تجتمع لوضع تصور معين والوقوف على مكامن الخلل في وضعية الصناديق، دون أن يكون لها اليد في إقرار تصور بعينه”.

    وبخصوص مسار إصلاح التقاعد بالمغرب خلال الأسابيع المقبلة قال الحطاطي إن “اللجنة مازال ينتظرها عمل كبير، ولا يمكنها تقديم مقترحات ومناقشتها في بضعة اجتماعاتٍ فقط”، مرجحا “انتقال هذا الملف إلى الحكومة المقبلة”.

    “ثالوث ملعون”

    الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، اعتبر أن “جوهر الأزمة لا يكمن في نقص السيولة المالية كما تروج بعض الجهات، بل هو نتاج مباشر لضعف الحكامة وسوء تدبير مدخرات الأجراء في القطاعين العام والخاص”، مؤكدا أن “تضارب الأرقام الحكومية حول تواريخ العجز المالي المتوقعة للصناديق يثبت الحاجة إلى دراسة تقنية لكل صندوق على حدة”.

    وأفاد موخاريق، في تصريح للجريدة، بأن “الاتحاد المغربي للشغل يتشبث برفض الثالوث الملعون الذي تسعى الحكومة إلى فرضه، برفع سن التقاعد وزيادة قيمة الاشتراكات وخفض قيمة المعاشات”، مردفا: “رفع سن التقاعد يجب أن يكون اختياريا، لا إجباريا”.

    ولفت المسؤول النقابي ذاته إلى أن “خفض المعاشات الهزيلة حاليا سيكون مُنكراً لا يمكن القبول به، لأن المطلوب هو إجراء إصلاح شمولي ينصف الأجراء ويضع حدا للترهيب الاجتماعي الذي يمارسه بعض أصحاب العمل”.

    وتستدعي الظرفية أيضا، وفق الأمين العام لأكبر مركزية نقابية بالمغرب، “إقرار زيادة عامة وفورية في معاشات المتقاعدين لا تقل عن 30 في المائة، مع تحديد حد أدنى لها يساوي أو يزيد عن الحد الأدنى للأجور المعتمد حاليا”، كاشفا أن “المؤشرات تكشف صعوبة تصفية ملف صناديق التقاعد خلال الأشهر المقبلة، ما سيضعه بشكل أوتوماتيكي ضمن حسابات الحكومة المقبلة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثروة صندوق الإيداع والتدبير الضخمة.. أين أثرها في الاقتصاد المغربي؟

    0

    في المغرب هناك نوع خاص من الأخبار الاقتصادية.
    أخبار تبدأ دائما بالأرقام الكبيرة وتنتهي دائماً بالصمت الكبير.

    هذه المرة جاء الدور على نتائج CDG Capital التي أعلنت أن ناتجها البنكي الصافي قفز إلى أكثر من مليار درهم خلال سنة واحدة فقط.

    رقم ضخم. رقم يصلح لافتتاح البلاغات الرسمية والندوات المالية والاحتفال داخل قاعات مكيفة.

    لكن خارج تلك القاعات يبدأ سؤال مختلف تماما.

    من أين جاءت هذه القفزة المفاجئة في الأرباح؟

    لأن الاقتصاد ليس سحرا. والأرباح لا تسقط من السماء مثل المطر. هناك دائماً تفسير خلف الأرقام.

    وعندما نقترب قليلا من التفاصيل نكتشف أن جزءا من هذا “الإنجاز المالي” لا يتعلق بانفجار اقتصادي مفاجئ، بل بإدماج شركة جديدة اسمها Ajarinvest داخل الحسابات.

    بمعنى آخر اتسعت الدفاتر.. فكبرت الأرقام.

    لكن السؤال الذي يزعج أكثر ليس هذا.

    السؤال الحقيقي يتعلق بالدور الذي أصبح يلعبه صندوق الإيداع والتدبير داخل الاقتصاد المغربي.

    هذا الصندوق لم يُنشأ ليكون مؤسسة تجيد جمع الأرباح السنوية مثل أي بنك استثماري في حي المال بلندن.
    هذا الصندوق وُلد أصلا ليكون خزان الاستثمار الاستراتيجي للدولة، محركاً للمشاريع الكبرى، وقاطرة للادخار الوطني نحو الاقتصاد الحقيقي.

    لكن عندما نقرأ تفاصيل النتائج نجد أن الأداء القوي جاء أساسا من أنشطة الأسواق المالية ومن فروع مثل CDG Capital Gestion وCDG Capital Bourse.

    وهنا تبدأ الحكاية تأخذ منحى مختلفاً.

    لأن الربح في الأسواق المالية شيء.. والربح في الاقتصاد الحقيقي شيء آخر تماماً.

    في الأسواق يمكن أن تربح الملايين وأنت جالس خلف شاشة تداول.
    أما في الاقتصاد الحقيقي فالأمر يحتاج مصانع ومقاولات ومشاريع تشغل الناس وتخلق الثروة.

    الفرق بين الاثنين هو الفرق بين اقتصاد يتحرك على الأرض واقتصاد يعيش داخل الأرقام.

    ولا أحد يقول إن تحقيق الأرباح خطأ. بالعكس.

    لكن عندما تصبح المؤسسة التي تدير مليارات الدراهم من المدخرات الوطنية خبيرة في صناعة الأرباح المالية أكثر من خبرتها في صناعة الاستثمار المنتج، فهنا يبدأ السؤال الذي لا يحب كثيرون سماعه.

    هل تحول صندوق الإيداع والتدبير إلى لاعب مالي كبير في الأسواق؟

    أم ما زال ذلك الصندوق الاستراتيجي الذي يقال لنا إنه يقود الاستثمار في البلاد؟

    الأرقام الأخيرة تبدو لامعة.
    لكن الأرقام اللامعة غالبا ما تكون اللحظة التي يجب أن نطرح فيها الأسئلة المزعجة.

    لأن الاقتصاد ليس فقط ما يظهر في البلاغات.

    الاقتصاد الحقيقي يبدأ خارجها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابات تطلب مراجعة معاشات التقاعد


    هسبريس – حمزة فاوزي

    تتواصل لقاءات اللجنة التقنية بخصوص ملف التقاعد، مع التعمق في “النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد”.

    وفي هذا الإطار، سجلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ملاحظات حول “المرسوم رقم 2.20.935” المتعلق بالنظام الجماعي لمنح الرواتب.

    وقال محمد الحطاطي، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لهسبريس، إن “اللقاء، الذي انعقد بمقر صندوق الإيداع والتدبير (CDG) بالرباط، كشف عن عدم وجود عجز مالي شامل في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR)”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأوضح الحطاطي أن ما يثار حول وجود عجز تقني يتم تغطيته فعليا من خلال عائدات استثمارات الأموال المودعة لدى الصندوق.

    وسجل الفاعل النقابي سالف الذكر أن الصندوق اتخذ قرارات عبر مرسوم منفرد خارج إطار الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات؛ مما أثر سلبا على فئة واسعة من المتقاعدين المنخرطين.

    كما أشار المصرح ذاته إلى أن عائدات استثمار أموال الصندوق لا يتم استغلالها بشكل حقيقي، رغم إمكانية تحقيق أرباح أكبر.

    وانتقد الحطاطي انحياز الحكومة إلى نمط “التدبير المفوض” في مؤسسات عمومية كبرى وقطاعات حيوية؛ مثل الفوسفاط، معتبرا أن هذا النهج يحرم الصندوق من عوائد مالية مهمة.

    وطالب نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بضرورة أن تنعكس هذه الاستثمارات بشكل مباشر على الرفع من تعويضات المتقاعدين التي وصفها بالهزيلة.

    وشدد المتحدث عينه على مسؤولية الحكومة في الحفاظ على ديمومة الصندوق، معرجا على الاختلالات في جانب الحكامة. وفي هذا السياق، انتقد غياب مجلس إداري يضم تمثيلية نقابية حقيقية، كما هو معمول به في صناديق أخرى كـ (CNSS) و(CNOPS)، بدلا من الاقتصار على أربعة أعضاء منتخبين بطرق غير فعالة.

    وفي الختام، دعا محمد الحطاطي إلى إخضاع الصندوق لنظام حكامة شفاف يشرك المنخرطين عبر تمثيلياتهم النقابية لتتضح الصورة الحقيقية للتدبير، مؤكدا أن إصلاح هذا المرفق يتطلب نقاشا مسؤولا يضمن حقوق المتقاعدين ويؤمن مسار الصندوق العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اجتماعات لجنة التقاعد.. الصناديق تستشرف « العجز التقني » بحلول 2030


    هسبريس – حمزة فاوزي

    استكملت اللجنة التقنية المكلفة بالتقاعد، الثلاثاء الماضي، اجتماعاتها حول أوضاع الصناديق، حيث همّ اللقاء هذه المرة الصندوق المغربي للتقاعد.

    وكشفت مصادر من المركزيات النقابية أن الاجتماع عرف مجددا تقديم تحذيرات من بلوغ صناديق التقاعد بالمغرب “مرحلة العجز التقني” في حدود سنة 2030؛ وهو ما ترفضه باعتبار أن “الإشكال تدبيري بشكل كبير”.

    وقال محمد الحطاطي، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن “اللجنة التقنية، بناءً على الاتفاق مع وزارة المالية، وضعت ضمن أولوياتها الاطلاع على الوضعية المالية للصناديق”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأضاف الحطاطي، في تصريح لهسبريس، أن الاجتماعات الأولية قد شملت صندوق الضمان الاجتماعي (CNSS) بالدار البيضاء، والصندوق المغربي للتقاعد (CMR) يوم الثلاثاء الماضي.

    وأوضح عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن الأرقام المقدمة من لدن الحكومة حول العجز التقني وتآكل المدخرات هي أرقام متضاربة وغير مؤكدة بدقة، مشددا على أن الدولة يجب أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة في معالجة هذه الاختلالات بعيد عن الحلول السهلة.

    وطالب الفاعل النقابي سالف الذكر بإلزام المتهربين من أداء مستحقات الصناديق وتوسيع وعاء الاشتراك ليشمل ملايين الأجراء والعمال غير الأجراء. كما انتقد ضعف مردودية استثمارات أموال الصناديق لدى صندوق الإيداع والتدبير (CDG) مقارنة بفرص استثمارية أخرى.

    وعبّر المصرح ذاته عن رفضه لأي إصلاح يمس بمكتسبات الموظفين والأجراء أو يفرض عليهم العمل لسنوات أطول مقابل معاشات أقل، مؤكدا أن وضعية المتقاعدين الحالية مزرية وتتطلب زيادة فورية في المعاشات لمواجهة الارتفاع الصاروخي في الأسعار.

    وخلص الحطاطي إلى أن جميع التقارير الحكومية المقدمة في اجتماعات فبراير تؤكد بلوغ الصناديق مرحلة العجز التقني بحلول 2030، مجددا التأكيد على أن الأجراء يجب ألا يكونوا ضحية لأي إصلاح تقني لا يراعي حقوقهم.

    من جانبه، قال الميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، إن “مسلسل الاجتماعات بمقر صناديق التقاعد انطلق بوتيرة لقاء كل 15 يوما، بهدف الوقوف على الحقائق بالأرقام”.

    وأورد المخارق، في تصريح لهسبريس، أن هذه اللقاءات تتميز بتقديم عروض من لدن المديرين، تليها مساءلة دقيقة من ممثلي المركزيات النقابية حول نقاط عديدة غامضة.

    وفنّد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل ادعاءات الصندوق المغربي للتقاعد بوجود عجز مالي، مؤكدا توفر فائض كبير يتم التستر عليه، متسائلا بذلك عن جدوى العمليات المالية التي يقوم بها الصندوق تحت مسمى “استثمارات مبتكرة” ومدى ضرورتها الفعلية في الحفاظ على التوازنات المالية.

    وانتقد المتحدث بشدة لجوء الصندوق إلى شراء ستة مستشفيات جامعية (CHU) من الدولة ثم إعادة إكرائها لها، معتبرا أن هذه الخطوة تمت فقط لحاجة الدولة إلى السيولة، دون تقديم ضمانات واضحة حول الأرباح والمردودية التي ستعود على الصندوق من هذه العملية.

    وجدّد المخارق رفضه القاطع لمصطلح “العجز”، مرجعا الأزمة إلى سوء التدبير وغياب الحكامة الجيدة في إدارة مدخرات المنخرطين، مؤكدا أن هذه العمليات الاستثمارية ليست في صالح المؤمنين ولا المتقاعدين؛ بل تعمق من ضبابية الوضع المالي للصناديق.

    وأشار الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل إلى أن وزيرة الاقتصاد والمالية أقرت، خلال اجتماع مع رئيس الحكومة، بوجود سوء حكامة في تدبير المدخرات.

    وشدد الميلودي المخارق على أن الاستمرار في هذه “المتاهات” المالية غير مقبول، خاصة أن الحكومة نفسها تعترف بالاختلالات التدبيرية القائمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صندوق الإيداع والتدبير.. ذراع الدولة المالي وأداة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمملكة

    سفيان رازق

    منذ فجر الاستقلال وتحديدا في عام 1959، لم يكن تأسيس صندوق الإيداع والتدبير (CDG) مجرد قرار إداري لملء فراغ مؤسساتي، بل كان بمثابة إعلان سيادة مالية ورغبة ملكية في بناء خزنة استراتيجية تحفظ ادخار المغاربة وتحوله إلى وقود لمحركات التنمية، فالمؤسسة التي ولدت من رحم طموحات المغرب الحديث، لم تكتف بدور “حارس الأمانة” لأموال التقاعد وصندوق التوفير الوطني، بل تحولت عبر العقود إلى مهندس مالي عابر للقطاعات.

    يضع صندوق الإيداع والتدبي بصمته في كل لبنة اقتصادية، من المنتجعات السياحية الكبرى إلى المناطق الصناعية الذكية، ومن تمويل المشاريع المهيكلة إلى هندسة المدن المستدامة، مما جعلها الذراع المالية الأكثر صرامة وتأثيراً في يد الدولة لرسم ملامح مغرب الغد، كما يعتبر من أبرز المؤسسات المالية العامة في المملكة، حيث يعد أداة أساسية في دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي من خلال إدارة وتوجيه الأموال في مشاريع تنموية كبيرة.

    لا يقتصر دور الصندوق على مجرد إدارة الأموال المودعة من قبل الأفراد أو المؤسسات، بل يمتد ليشمل تنفيذ مشروعات ضخمة تهدف إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتحفيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، إذ تأسس الصندوق في وقت كان فيه المغرب بحاجة إلى منصة مالية متكاملة لضمان استثمار آمن وفعال للأموال العامة والخاصة، وقد أظهر نجاحًا في تلبية هذه الحاجة.

    من خلال إدارته للأموال العامة والخاصة، استطاع الصندوق أن يكون محركًا أساسيًا في تنفيذ المشاريع الكبرى على مستوى المملكة. تشمل هذه المشاريع تطوير بنية تحتية متكاملة في العديد من القطاعات الحيوية مثل الإسكان، والتعليم، والصحة، والنقل، كما أن الصندوق يسهم بشكل كبير في تحسين الوضع المالي للمؤسسات العامة، ويساعد في تنفيذ السياسات الوطنية التي تهدف إلى تحقيق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية. ومن خلال هذه الأدوار، أصبح صندوق الإيداع والتدبير جزءًا لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية للتنمية.

    يتميز صندوق الإيداع والتدبير بمسؤولياته المتعددة والمعقدة في مجال الاستثمار وتمويل المشاريع الاجتماعية والاقتصادية، كما يتمتع بقدرة كبيرة على التأثير في مختلف المجالات بفضل تنوع استثماراته وانتشاره الجغرافي. علاوة على ذلك، يساهم الصندوق في تطوير المؤسسات المالية بالمملكة ويعمل على ضمان استدامة المال العام، مما يعزز من استقرار الاقتصاد الوطني ويعطي إشارات إيجابية للمستثمرين المحليين والدوليين.

    وتتنوع أدوار “CDG” لتشمل مجالات قد تبدو متباعدة لكنها تتكامل في خدمة الاقتصاد الوطني. الدور الأول هو التدبير المؤسساتي، حيث يدير الصندوق احتياطيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي  والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، مما يجعله المستثمر الأول في سوق سندات الخزينة بالمغرب.

    أما الدور الثاني فهو الذراع الاستثماري والعقاري، إذ يعد الصندوق الفاعل الرئيسي في التهيئة الترابية عبر أذرعه مثل “شركة التهيئة زناتة” و”ميدزيد”، كما يمتلك الصندوق بصمة واضحة في القطاع السياحي من خلال تطوير محطات سياحية كبرى، وفي قطاع التعليم عبر “الجامعة الأورومتوسطية بفاس”، مما يجعله مؤسسة “متعددة المهن” بامتياز.

    دواعي تأسيس الصندوق

    منذ تأسيسه سنة 1959 غداة الاستقلال، شكل صندوق الإيداع والتدبير بالنسبة للسلطات العمومية جهازا لتأمين الإدخار الوطني من خلال إدارة صارمة للودائع، كما رافق تنمية موارد صندوق الإيداع والتدبير منذ نشأته اتساع مهامه، فضلا عن التحديث المستمر لأساليب عمله وتنظيمه.

    ومع مرور السنوات، برز صندوق الإيداع والتدبير كمحفز حقيقي للاستثمارات طويلة المدى، حيث طور مهارة متفردة في مجال تنفيذ مشاريع التنمية المهيكلة. إن طبيعته العمومية من جهة والطبيعة الخاصة للأموال المودعة لديه جعلته مطالبا بنهج الصرامة في قواعد تدبير واختيار الاستثمارات، كما عرفت المؤسسة كيف تجمع بين طرفي هذه المهمة المزدوجة من خلال تأمين المدخرات التي جمعها والمساهمة في نفس الوقت في التنمية الاقتصادية للمملكة، وشكلت هذه المهمة المزدوجة المكون الجوهري لهوية صندوق الإيداع والتدبير.

    وتتلخص مهمة صندوق الإيداع والتدبير في شعاره “لنعمل معا من أجل مغرب المستقبل” وهو يعكس التزام المجموعة بالانخراط في دينامية تقدم البلاد، من خلال تعبئة جميع الرافعات في مجال جمع وحماية الإدخار وتوسيع رقعة الاحتياط وتمويل الاقتصاد وقيادة مشاريع البنية التحتية الكبرى ودعم السياسات القطاعية.

    جاء تأسيس صندوق الإيداع والتدبير في وقت كان فيه المغرب بحاجة إلى مؤسسة مالية مستقلة تدير الأموال المودعة لديها من قبل الأفراد والمؤسسات، خاصةً تلك الأموال الخاصة بالتأمينات الاجتماعية والمعاشات، حيث كان الهدف الأساسي من تأسيس الصندوق هو ضمان استثمار الأموال بطريقة آمنة، وتوجيهها نحو المشاريع التنموية ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة في المغرب.

    رغم أن الصندوق في بدايته كان يقتصر على إدارة الأموال المودعة من قبل الأفراد والمؤسسات، إلا أن تطور مهامه عبر السنين جعله يتوسع في نطاق عمله ليشمل الاستثمار في مشاريع كبرى ذات عوائد اقتصادية على المدى الطويل.

    تأسيس الصندوق جاء أيضًا في إطار جهود الحكومة المغربية لتوسيع دائرة الاستثمار في القطاعات الحيوية مثل الإسكان، والبنية التحتية، والطاقة، والصحة، مما يعكس مدى أهمية هذه المؤسسة في استراتيجية التنمية الوطنية، ومع مرور السنوات، أصبح صندوق الإيداع والتدبير جزءًا من البنية التحتية المالية الأساسية في المغرب، فقد ساهم الصندوق بشكل كبير في تحقيق العديد من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية من خلال إدارته للأموال المودعة في مختلف المشاريع.

    كما أصبح شريكًا رئيسيًا للحكومة المغربية في تنفيذ المشاريع الكبرى التي تساهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين، إذ يعتبر اليوم الصندوق أحد أكبر المستثمرين في المشاريع العقارية، والطاقة المتجددة والتعليم وهو محرك رئيسي في نمو الاقتصاد الوطني.

    قام الصندوق أيضًا بدعم مشاريع تعليمية وصحية كبرى، من خلال تمويل إنشاء مدارس جديدة، وتوسيع المستشفيات الجامعية، وإنشاء مرافق تعليمية وصحية متطورة في مختلف أنحاء المغرب. ساهم هذا التمويل في رفع جودة التعليم والرعاية الصحية في البلاد، مما ساعد في تحسين مستويات المعيشة للمواطنين.

    أهداف وصلاحيات صندوق الإيداع والتدبير

    صندوق الإيداع والتدبير يملك مجموعة واسعة من الأهداف التي تهدف إلى ضمان استقرار الاقتصاد الوطني، وتشجيع التنمية المستدامة، وتوفير الأمن المالي للمواطنين والمستثمرين على حد سواء. الهدف الأول والأهم هو حماية الأموال المودعة لديه، سواء كانت من قبل الأفراد أو المؤسسات. الصندوق يسعى دائمًا إلى توظيف هذه الأموال في مشاريع تساهم في تحسين حياة المواطنين من خلال الاستثمارات المدروسة بعناية.

    من بين الأهداف الأساسية أيضًا، يسعى الصندوق إلى تحقيق التكامل بين القطاعين العام والخاص في تمويل المشاريع التنموية، من خلال دوره كمستثمر رئيسي في مشاريع البنية التحتية، يوفر الصندوق التمويل طويل الأجل الذي يمكن أن يشمل مجالات الإسكان الاجتماعي، والمشروعات الصحية والتعليمية، هذا الدور يمكّن الحكومة من تنفيذ العديد من المبادرات التي تساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بينما يضمن الصندوق أيضًا الربحية المستدامة لأموال المودعين.

    أما من ناحية الصلاحيات، فإن صندوق الإيداع والتدبير يمتلك صلاحية إدارة الأموال العامة والخاصة بشكل مستقل، ويُشرف على مجموعة من الاستثمارات في قطاعات متعددة مثل الإسكان، الطاقة المتجددة، النقل، والصناعة، وبفضل هذه الصلاحيات، يمكن للصندوق اتخاذ قرارات استراتيجية تضمن تعظيم العوائد المالية على المدى الطويل مع الحفاظ على الأمان المالي للأموال المدارة. كما أنه قادر على لعب دور محوري في تطبيق السياسات المالية التي تدعم النمو الاقتصادي المستدام.

    استثمارات وأرباح صافية بملايير الدراهم

    يعد صندوق الإيداع والتدبير أحد أبرز اللاعبين في مجال الاستثمار بالمغرب، حيث يضخ مبالغ ضخمة في مختلف القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية، بهدف تحقيق التنمية المستدامة ودعم المشاريع الوطنية الكبرى. يمتلك الصندوق محفظة متنوعة من الاستثمارات التي تشمل العديد من المجالات الحيوية مثل العقارات، السياحة، النقل، الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، وهو ما يعكس التزامه القوي بدفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو آفاق جديدة.

    على مدار سنوات طويلة، قام صندوق الإيداع والتدبير بالاستثمار في مشاريع ضخمة أسهمت بشكل مباشر في تنمية بنية الاقتصاد المغربي، ففي قطاع العقارات، قام الصندوق بإنشاء شركات عقارية ضخمة، مما ساهم في توفير آلاف الوحدات السكنية والمرافق العامة، بالإضافة إلى تمويل مشاريع بنية تحتية متطورة، في مجال النقل، كانت الاستثمارات في قطاع النقل العمومي، مثل الخطوط الوطنية والبحرية طنجة-مالاقا، علامة فارقة في تحسين البنية التحتية للنقل والمساهمة في ازدهار السياحة الداخلية والخارجية.

    وفي السنة الماضية، أعلن صندوق الإيداع والتدبير عن تعبئة استثمارات تناهز 16 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028، في إطار التزامه المتواصل بدعم الأوراش الوطنية الكبرى وتعزيز دينامية الاقتصاد المغربي، ويأتي هذا البرنامج الطموح عقب تسجيل الصندوق حجم استثمارات بلغ 6,46 مليار درهم خلال سنة 2025، مما يؤكد مكانته المحورية في تمويل المشاريع الحيوية والمساهمة في التنمية المستدامة.

    كما يواصل الصندوق تنفيذ خطته الاستراتيجية “آفاق 2030” بوتيرة متقدمة، بعد أن أعاد هيكلة بنيته التنظيمية سنة 2024، مُترجماً رؤيته إلى مشاريع ملموسة ساهمت في ترسيخ دوره كفاعل مالي وطني رئيسي يقود التحول الاقتصادي بالمملكة.

    وفي هذا الإطار، يستثمر الصندوق ما يفوق 20 مليار درهم في مشاريع البنية التحتية والتنقل، استعداداً لاستضافة كأس العالم 2030، إلى جانب إطلاق مبادرات كبرى في مجالات التحول الطاقي وتقليص البصمة الكربونية، من خلال تطوير أصول مستدامة تشمل مصانع البطاريات والمدن الذكية والإيكولوجية.

    على المستوى المالي، حقق الصندوق أداءً متميزاً خلال سنة 2024، إذ بلغ صافي الأرباح الاجتماعية 1,46 مليار درهم، وارتفع الناتج البنكي الصافي لمجموع شركاته إلى 13,5 مليار درهم بزيادة 33%، فيما قفزت الأرباح الموحدة إلى 3,46 مليار درهم مقابل 1,39 مليار درهم سنة 2023.

    كما يواصل الصندوق تعزيز التحول الرقمي عبر دعم رقمنة الخدمات العمومية وترسيخ السيادة الرقمية، خصوصاً في مجالي العدالة والصحة. وتعمل شركاته التابعة، من بينها القرض العقاري والسياحي، فينيا، سي دي جي كابيتال، أتلانتيك ري، وجايدا، على توجيه استراتيجياتها نحو الشمول المالي والرقمنة انسجاماً مع أهداف خطة “آفاق 2030”.

    ويؤكد صندوق الإيداع والتدبير مكانته كأحد أهم الفاعلين الاقتصاديين الوطنيين، إذ بلغت ميزانيته 381,7 مليار درهم، أي ما يعادل 23% من الناتج الداخلي الخام، مما يجعله ركيزة أساسية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    قيادات ساهمت في تطوير المؤسسة وتعزيز دورها الاقتصادي

    تناوب على ترؤس صندوق الإيداع والتدبير عدد من الشخصيات البارزة التي ساهمت في تعزيز مكانة المؤسسة وتوجيهها نحو تحقيق أهدافها الاقتصادية والتنموية. بدأت مسيرة رئاسة الصندوق مع مامون الطاهري الذي تولى المنصب من 1959 إلى 1965، ليليه أحمد بناني الذي ترأسه بين 1965 و1966. ثم جاء أحمد بنكيران ليتولى القيادة من 1966 حتى 1968، ليحل مكانه حسن عبابو الذي قاد الصندوق حتى 1970.

    في الفترة من 1970 إلى 1974، ترأس عبد الكامل الرغاي الصندوق، ليخلفه مفضل لحلو الذي شغل المنصب لفترة طويلة امتدت من 1974 إلى 1995. ثم جاء خالد القادري الذي تولى رئاسة الصندوق بين 1995 و2001، بعد ذلك، تولى مصطفى باكوري قيادة الصندوق من 2001 إلى 2009، ليأتي بعده أنس هوير العلمي الذي ترأس الصندوق بين 2009 و2015، في الفترة من 2015 إلى 2022، كان عبد اللطيف زغنون في قيادة الصندوق، ليحل محله خالد سفير في 2022، والذي لا يزال يشغل هذا المنصب حتى اليوم.

    وولد خاليد سفير، الذي عينه الملك محمد السادس، يوم الأربعاء 13 يوليوز 2022، في اجتماع للمجلس الوزاري بالقصر الملكي بالرباط، مديرا عاما لصندوق الإيداع والتدبير، في 13 دجنبر من سنة 1967 بسطات، حاصل على دبلوم مهندس بمدرسة البوليتكنيك (1991 )، وعلى دبلوم للإحصاء والاقتصاد من المدرسة الوطنية للإحصاء والإدارة الاقتصادية بباريس (1993).

    وتدرج الوالي سفير في عدة مناصب، إذ سبق له أن تولى ما بين 1993 و1995 منصب رئيس قسم التدبير المالي بميناء الدار البيضاء، قبل التحاقه بوزارة المالية والخوصصة، حيث كلف بالدراسات ما بين سنة 1995 و1998.

    كما تولى خالد سفير منذ 2 يناير 2004، منصب مدير التحديث والموارد البشرية ونظام المعلومات بالخزينة العامة للمملكة، قبل أن يتم تعيينه بداية أكتوبر 2006، عاملا على عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، ثم عاملا على عمالة مقاطعات الدار البيضاء- أنفا.

    ومن سنة 2011 إلى 2013، شغل خاليد سفير منصب الكاتب العام لوزارة الاقتصاد والمالية، ثم عين واليا لجهة الدار البيضاء- سطات من 2013 إلى 2017، قبل أن يتم تعيينه سنة 2017 واليا، مديرا عاما للجماعات الترابية بوزارة الداخلية.

    خالد سفير.. رهان على الشفافية والحكامة

    “يراهن صندوق الإيداع والتدبير على سياسة الشفافية والمصداقية في جميع معاملاته واستثماراته”، هذا ما أكده خالد سفير، المدير العام للصندوق، مشددًا على أن الصندوق لا يتعامل مع انتقادات وصفه بـ”صندوق أسود” بشكل عادل، ورفض بشكل قاطع هذه الاتهامات، مؤكدًا أن المؤسسة المالية الاستراتيجية تخضع لآليات رقابة صارمة ومتعددة المستويات.

    يعتبر سفير أن الصندوق يولي أهمية كبيرة للممارسات الجيدة في التدبير، ويعتمد على نموذج حكامة يضمن الشفافية والفعالية في جميع مراحل اتخاذ القرارات، مشيرا إلى وجود “طوق رقابي” متكامل، يتضمن رقابة خارجية مشددة من طرف بنك المغرب والقابض العام للمملكة، إلى جانب الآليات الداخلية المتمثلة في “اللجنة التنفيذية للمجموعة”، التي تضم لجنتين متخصصتين، هما لجنة الاستثمار ولجنة التدقيق والمخاطر، لضمان سلامة الخيارات المالية والمشاريع الاستثمارية.

    وفيما يتعلق بالهيئات التشغيلية، أضاف سفير أن هناك لجانًا متخصصة مثل “لجنة القروض” و”لجنة إدارة الأصول والخصوم” التي تضمن استمرارية التوازن المالي للمؤسسة على المدى الطويل، في حين تراقب “لجنة المراقبة الداخلية” مدى احترام المساطر في جميع فروع الصندوق.

    كما يشدد المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير على أن هذه الأخيرة ليس مجرد مؤسسة مالية بل شريك استراتيجي في التنمية المستدامة للمغرب، مع التزامه بالعمل على تحقيق منفعة وطنية عامة من خلال استثماراته التي تجمع بين الربحية والمنفعة الاجتماعية.

    إنجازات “CDG”

    تمكنت مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير من تحقيق العديد من الإنجازات البارزة التي ساهمت في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة. في سنة 1960، أُنشئت الشركة العامة العقارية التي ساهمت في تعزيز القطاع العقاري، ثم تلتها خطوة تأسيس شركة المغرب للتجهيز، وهي شركة دراسات وتنمية تم إنشاؤها بالشراكة بين البنك الوطني للتنمية الاقتصادية ومكتب الدراسات الفرنسي “الشركة المركزية للتجهيز الترابي”، الذي يُعتبر فرعًا لصندوق الإيداع والاستيداع الفرنسي، وكانت هذه الشركة مكرسة لإعادة بناء مدينة أكادير بعد الزلزال المدمر الذي ضربها.

    واستمرارًا في هذا النهج، شارك صندوق الإيداع والتدبير في تأسيس شركة “ماروك توريست” بالشراكة مع مكتب السياحة المغربي، كما قامت المؤسسة بتقديم رؤوس أموال خاصة ساهمت في تحصين الأغلبية في شركة النقل العمومي “الخطوط الوطنية”.

    من بين المشاريع البارزة الأخرى، كان إنشاء الخط البحري طنجة-مالاقا الذي تديره باخرة “ابن بطوطة”، وكان ذلك بالشراكة مع البنك الوطني للتنمية الاقتصادية. بالإضافة إلى ذلك، ساهم صندوق الإيداع والتدبير في محاصة في الشركة الأفريقية للنقل بهدف دعم السياحة في المملكة.

    كما استثمرت المؤسسة في رأسمال البنك المركزي الشعبي والصندوق المغربي للصفقات، وكذلك في شركة المياه الحرارية مولاي يعقوب “كوثيرمي”، بالإضافة إلى المساهمة في شركة تمويل الشراء بالقروض “صوفاك”، في خطوات تهدف إلى دعم وتعزيز الاقتصاد الوطني وتنمية مختلف القطاعات الحيوية في المملكة.

    التمويل العقاري والسكن الاجتماعي

    يُعد تمويل السكن الاجتماعي من أبرز الأدوار التي يقوم بها صندوق الإيداع والتدبير، حيث يساهم بشكل كبير في تنفيذ مشاريع الإسكان التي تستهدف فئات الدخل المحدود في المجتمع المغربي، كما عمل الصندوق على توفير أكثر من مليون وحدة سكنية في مختلف المناطق، مما ساهم بشكل كبير في الحد من أزمة السكن في البلاد، وفتح المجال لملايين المواطنين للحصول على سكن لائق بأسعار مناسبة. من خلال هذا الدور، يُعتبر الصندوق ركيزة أساسية في تحقيق الاستقرار الاجتماعي وتوفير بيئة سكنية صحية وآمنة للمواطنين.

    كما يولي الصندوق اهتمامًا خاصًا بمشاريع الإسكان التي تُنفذ في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء، ما يعكس التزامه بتوزيع التنمية بشكل عادل في جميع أنحاء المملكة، وتشمل هذه المشاريع بناء مدن سكنية جديدة، تطوير الأحياء القديمة، إضافة إلى مشاريع الإسكان الميسر التي تتماشى مع احتياجات الشرائح الاجتماعية المختلفة، كما يُسهم الصندوق في تعزيز قدرة المواطنين على التملك من خلال تمويل مشروعات تتيح للأسر ذات الدخل المحدود الحصول على مساكن بأسعار معقولة.

    دعم مشاريع البنية التحتية الوطنية

    أحد الأدوار الرئيسية الأخرى التي يؤديها صندوق الإيداع والتدبير هو دعم مشاريع البنية التحتية الوطنية، إذ يعتبر هذا الدور حيويًا جدًا في تعزيز قدرة الاقتصاد المغربي على النمو والتوسع. من خلال تمويل المشاريع الضخمة في مجالات الطرق، والموانئ، والمطارات، يساهم الصندوق بشكل مباشر في تسهيل حركة التجارة والنقل، ما يساهم بدوره في جذب الاستثمارات الأجنبية وتحفيز الأنشطة الاقتصادية، فعلى سبيل المثال، ساهم الصندوق في تمويل وتطوير مشاريع الطرق السريعة التي تربط بين مختلف مدن المملكة، مما أدى إلى تعزيز الترابط بين المناطق وزيادة الحركة التجارية.

    كما يسهم الصندوق في تمويل المشاريع ذات البُعد الاستراتيجي، مثل بناء محطات للطاقة المتجددة، والمستشفيات الجامعية، ومرافق التعليم، ما يساهم في رفع مستوى الحياة الاجتماعية والمهنية للمواطنين، ومن خلال هذا الدور، أصبح صندوق الإيداع والتدبير أحد المحركات الأساسية للنمو المستدام في المغرب، ويعكس التزامه بالاستثمار في مشاريع تخدم الأجيال القادمة.

    الاستثمار في الطاقة المتجددة

    من القرارات الهامة التي اتخذها صندوق الإيداع والتدبير كان استثماره الكبير في مجال الطاقة المتجددة. فمن خلال تبني سياسة بيئية مستدامة، أصبح الصندوق من أبرز الداعمين لمشاريع الطاقة الشمسية والرياح في المغرب، وسعت هذه المشاريع إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحقيق الأهداف الوطنية في مجال الطاقة المتجددة.

    استثمارات الصندوق في هذا القطاع ساعدت في تنفيذ مشاريع ضخمة مثل محطة نور للطاقة الشمسية في ورزازات، التي تعد واحدة من أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم، وتعتبر هذه القرارات جزءًا من رؤية المغرب الطموحة لتقليل انبعاثات الكربون وتعزيز الاستدامة البيئية، ومع النمو المستمر في الطلب على الطاقة، تسهم مشاريع الطاقة المتجددة التي يمولها الصندوق في توفير طاقة نظيفة ومستدامة، مما يقلل من الاعتماد على الطاقة التقليدية ويخلق فرصًا اقتصادية جديدة.

    مؤسسة الرعاية.. بعد اجتماعي لصندوق الإيداع والتدبير

    تأسست مؤسسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير في سنة 2004، بمبادرة من صندوق الإيداع والتدبير، وهي جمعية غير ربحية تخضع لمقتضيات ظهير 1958. وقد تم الاعتراف بها بصفة المنفعة العامة بموجب المرسوم رقم 2.07.893 بتاريخ 29 ماي 2007. تهدف المؤسسة إلى إطلاق ودعم مبادرات التضامن والتنمية الاجتماعية المستدامة، من خلال تعزيز الأثر الاجتماعي في صميم تدخلاتها.

    تعمل المؤسسة على تعزيز رسالتها الاجتماعية، عبر ترسيخ غاية الأثر الاجتماعي في جميع مشاريعها، والقيام بدور محرك للابتكار الاجتماعي، كما تسعى إلى تحفيز تكامل قوى القطاع الثالث، حيث تساهم في تعبئة المعارف والموارد لتحقيق تحولات اجتماعية مستدامة. وتواكب مؤسسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير النسيج الجمعوي الوطني وتعمل على تقوية قدرات الفاعلين في القطاع الثالث، من خلال شراكات دعم الجمعيات وتوفير المواكبة التقنية اللازمة لتعزيز أثر هذه الجمعيات الاجتماعي.

    يتوزع عمل المؤسسة على مجموعة من المشاريع المهيكلة التي تتناغم ضمن سلسلة قيمة متكاملة، تهدف إلى تعزيز دور الجمعيات في التنمية الاجتماعية. بدايةً، تركز المؤسسة على الإنتاج من خلال تشجيع المبادرات التشاركية التي تهدف إلى إنتاج المعارف والمنهجيات والأدوات المبتكرة. هذه المبادرات تساهم في توليد خبرات قابلة للتعميم على نطاق واسع، ما يسهم في نشر المعرفة وتوسيع قاعدة الفاعلين في المجال الاجتماعي.

    أما في مجال التجهيز بالأدوات، فتسعى المؤسسة إلى تحويل المعارف والمفاهيم إلى موارد عملية قابلة للاستخدام، مثل النماذج والأدوات التقنية، الأدلة المنهجية، والأطر المرجعية التي تلهم الابتكار الاجتماعي المحلي، هذا التحويل يهدف إلى جعل هذه المعارف أكثر قربًا من الواقع المحلي، وبالتالي تسهيل تطبيقها من قبل الجمعيات والمبادرات الاجتماعية.

    تقدم مؤسسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير أيضًا المواكبة من خلال دعم الجمعيات تقنيًا وعملياتيًا وماليًا. هذه المواكبة تتضمن تيسير الوصول إلى خدمات مشتركة وتحفيز الابتكار الاجتماعي والترابي المحلي القابل للتكرار والتوسع. وذلك بهدف تعزيز المشاريع الاجتماعية وتحقيق تأثير طويل الأمد على المجتمع المحلي.

    في مجال التثمين، تعمل المؤسسة على إبراز إنجازات وتأثيرات المبادرات الجمعوية والاجتماعية من خلال آليات الاعتراف، تحليل الأثر، ودراسات الحالة، كما توفر فضاءات للتفكير والحوار من أجل تعزيز التعاون بين جميع الفاعلين في المجال، وزيادة الوعي حول أهمية هذه المبادرات في إحداث التغيير الاجتماعي.

    كما تقوم المؤسسة بالنشر والتعميم للمعارف ونماذج التدخل الناجحة، عبر منصات رقمية وإصدارات موضوعاتية ووسائط إعلامية متنوعة، ما يهدف إلى تعزيز التكامل والتآزر داخل المنظومة الاجتماعية، مما يساهم في نشر الممارسات الجيدة وتعزيز دور الجمعيات في تطوير المجتمع.

    المجلس الأعلى للحسابات يرصد اختلالات في “CDG”

    في التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2018”، رصد “اختلالات” في تدبير صندوق الإيداع والتدبير، مضيفا أن الصندوق ظل مفتقرا لمجلس إدارة يحظى بكامل الاختصاصات ويعمل كهيئة فعلية تمتلك سلطات اتخاذ القرار والتدبير والمراقبة على مختلف المرافق التابعة له، مضيفا أن حكامته لم تشهد أي تطور يذكر رغم التحولات العميقة التي شهدها واتساع نطاق أنشطته ليشمل قطاعات تنافسية جديدة، وتزايد عدد شركاته الفرعية ومساهماته المالية.

    وسجل تقرير المجلس افتقار إحداث الصندوق للشركات الفرعية إلى الضبط والتأطير اللازمين، موضحا أن التطور المتسارع للاستثمارات أدى إلى ارتفاع عدد الشركات الفرعية والمساهمات، وذلك بالانتقال من 80 فرعا ومساهمة سنة 2007 إلى 143 فرعا ومساهمة سنة 2017، قائلا “غير أن سياسة تنويع الأنشطة التي انتهجها الصندوق وما واكبها من خلق للشركات الفرعية كانت تفتقر إلى الضبط والتأطير اللازمين.

    ولاحظ التقرير أن تموضع الصندوق في أنشطة “البنك والمالية والتأمين” لا يرتكز غالبا على رؤية إستراتيجية، مضيفا أنه يتبين في الواقع أن الصندوق مارس العديد من الأنشطة، إما بسبب دوره التاريخي في القطاع المالي من خلال مختلف مراحل التطور التي مر بها المغرب، أو بسبب مساهمته في إعادة تنشيط هيكلة بعض المؤسسات من خلال مشاركته كمساهم مرجعي، ممثلا بالقرض العقاري والسياحي، وصوفاك، وفينيا، وماروك ليزينك، والصندوق الوطني للإنماء الاقتصادي.

    وأكد التقرير أن استثمارات الصندوق تعاني في مجال المساهمات المالية المباشرة من عدة نقائص،أهمها غياب قواعد رسمية تؤطر تدبير محفظة “المساهمات المالية المباشرة”، وتفاقم وضع بعض المساهمات المالية، وعدم الخضوع لأذن مسبق بخصوص كل المساهمات في رأسمال شركات وإحداث أخرى فرعية، علاوة على تركيز المجهود الاستثماري على عدد محدود من الشركات الفرعية والمساهمات المالية، وتراجع مردودية المحفظة.

    ورأى التقرير أن المساهمات المالية لصندوق الإيداع والتدبير على المستوى الدولي تعاني من بعض النقائص، أهمها غياب رؤية إستراتيجية، ووضع مالي مثقل بتكاليف الفوائد المرتفعة، بالإضافة إلى وضعية صافية متدهورة نتيجة تراكم الخسائر تعرض كبير للمخاطر، وأرباح ضعيفة وغير منتظمة، وتراجع مستمر في قيم المساهمات المالية على المستوى الدولي، وتفويت بعض المساهمات مع تسجيل خسائر.

    إقرأ الخبر من مصدره