Étiquette : Tata Advanced Systems

  • مالكي: موقف الهند إيجابي من الصحراء .. والمبادلات فوق 4 ملايير دولار


    حاوره: توفيق بوفرتيح

    أكد محمد مالكي، السفير المغربي بدولة الهند والسفير غير المقيم لدى كل من جمهورية المالديف، ومملكة بوتان، وجمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية، ونيبال، أن المغرب، بفضل رؤية قيادته، اختار نهج الانفتاح الذكي على القوى الصاعدة، وفي مقدمتها الهند، بما ينسجم مع سعيه إلى تعزيز موقعه كفاعل إقليمي وازن وشريك موثوق على الساحة الدولية.

    وأشار الدبلوماسي المغربي ذاته، ومؤلف كتاب “ماذا لو… لم لا؟”، في الحوار الذي أجرته معه هسبريس الأسبوع الماضي، إلى أن العلاقات المغربية-الهندية عرفت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية، انتقلت بها من مستوى التعاون التقليدي إلى شراكة إستراتيجية متعددة الأبعاد، تشمل مجالات الاقتصاد، والتكنولوجيا، والدفاع، والطاقة، مبرزا أن هذه الدينامية كانت نتيجة إرادة سياسية قوية وتراكمات إيجابية عززتها زيارات رفيعة المستوى واتفاقيات نوعية أسست لمرحلة جديدة أكثر عمقاً وتكاملاً بين البلدين.

    ووصف مالكي موقف نيودلهي من قضية الوحدة الترابية للمملكة بـ”الإيجابي”، مبرزا أن آفاق التعاون بين الرباط ونيودلهي تظل واعدة، بالنظر إلى ما يتوفر عليه البلدان من مؤهلات متكاملة، إذ تمثل الهند قوة تكنولوجية وصناعية صاعدة، فيما يوفر المغرب بيئة استثمارية جاذبة وموقعاً إستراتيجياً يربط بين إفريقيا وأوروبا.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    نص الحوار:

    في ظل التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم اليوم، كيف يرى المغرب دور الهند كشريك إستراتيجي، وما هي المجالات التي تعتبرها الرباط حيوية لتعزيز هذه الشراكة؟.

    في سياق التحولات التي عرفها العالم منذ بداية الألفية الثالثة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، انتهج المغرب سياسة تنويع شراكاته الدولية بما يخدم مصالحه الإستراتيجية. لذا برزت الهند كشريك مهم، بالنظر إلى العلاقات الجيدة التي تجمع البلدين وإلى الإمكانات الكبيرة التي يتوفران عليها؛ فالمغرب يلعب دوراً أساسياً في تزويد الهند بالأسمدة ومكوناتها، ما يساهم في دعم الأمن الغذائي الهندي، كما يشكل، بفضل موقعه الجغرافي وحضوره الاقتصادي المتنامي في إفريقيا، شريكاً مهماً لها في انفتاحها على أسواق القارة، خاصة غرب ووسط إفريقيا.

    وترتكز العلاقات المغربية-الهندية اليوم على عدة محاور رئيسية، من بينها التعاون الاقتصادي والتعاون السياسي والتعاون الثقافي، إضافة إلى التنسيق داخل المؤسسات متعددة الأطراف. كما كثف البلدان تواصلهما الدبلوماسي من خلال تبادل الزيارات الرسمية وتوقيع العديد من الاتفاقيات في مجالات متنوعة. ولم تعد هذه الاتفاقيات تقتصر على المجالات التجارية التقليدية، بل شملت أيضاً التعليم والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والتعاون التقني، ما ساهم في تحويل العلاقة تدريجياً إلى شراكة أكثر عمقاً ودينامية.

    توليتم منصب سفير صاحب الجلالة في الهند لقرابة عقد من الزمن، كيف يمكن أن تصفوا لنا تطورات مضامين الشراكة والتعاون بين البلدين منذ الزيارة الملكية إلى الهند عام 2015؟.

    أعتبر نفسي محظوظاً جداً، إذ حظيت بشرف استقبال صاحب الجلالة الملك حفظه الله، وتعييني سفيراً لجلالته لدى جمهورية الهند في أكتوبر 2016، إلى جانب اعتمادي كسفير غير مقيم لدى أربع دول أخرى هي: جمهورية المالديف، ومملكة بوتان، وجمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية، ونيبال. وقد جاء هذا التعيين في ظرفية خاصة، إذ لم تكن مرت على الزيارة التاريخية التي قام بها جلالة الملك إلى الهند أكثر من سنة، وذلك للمشاركة في أشغال القمة الثالثة لمنتدى الهند–إفريقيا في أكتوبر 2015. وتكمن أهمية هذه المحطة في أن قائدي البلدين، جلالة الملك ورئيس الوزراء الهندي، التقيا على هامش هذه القمة، وقررا الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة إستراتيجية، بعد أن راكمت هذه العلاقات زخماً مهماً على مختلف الأصعدة.

    وإثر هذا القرار كان لزاماً على حكومتي البلدين، إلى جانب التمثيليتين الدبلوماسيتين في كل من الرباط ونيودلهي، العمل على وضع اللبنات الأساسية لهذه الشراكة الإستراتيجية، بما يليق بطموحات البلدين، وخاصة في مجالات التعاون ذات الطابع الإستراتيجي، مثل محاربة الإرهاب، والتعاون العسكري، والتعاون في قطاع الفضاء، إضافة إلى مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار.

    ومنذ ذلك الحين عمل البلدان في إطار هذه الشراكة، إلى أن بلغت العلاقات الثنائية هذا المستوى الإستراتيجي والمتقدم من الزخم والتنوع. وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الهند أصبحت في صلب التوجه الذي أرساه صاحب الجلالة حفظه الله خلال العقد الثاني من حكمه، في ما يتعلق بالسياسة الخارجية للمملكة، والقائم على تنويع الشركاء والانفتاح على الدول الصاعدة ذات الوزن الجهوي والدولي، مع تطوير العلاقات والمكتسبات المحققة في علاقاته التقليدية. وقد منح هذا التوجه للعلاقات المغربية الهندية بعداً إستراتيجياً واضحاً، يسعى قائدا البلدين إلى تعزيزه بما يخدم مصالح البلدين الصديقين ويتماشى مع طموحاتهما المشتركة.

    ويمكن القول، بكل ثقة، إن العلاقات بين البلدين بلغت مستوى متميزا، وتشهد على ذلك عدد الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، فضلاً عن تطور المبادلات التجارية، التي انتقلت من معدل سنوي يقارب ملياراً ونصف المليار دولار إلى ما يفوق أربعة مليارات دولار.

    أما في ما يخص حضور الشركات الهندية في المغرب فقد ارتفع عددها من 13 شركة قبل الزيارة الملكية إلى ما يزيد عن 45 شركة تشتغل بصفة مباشرة في المغرب، إضافة إلى حوالي 200 شركة بصفة غير مباشرة، وهو ما يساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز الاستثمار بالمملكة.

    ولا يمكن، بأي حال من الأحوال، اعتبار هذه النتائج ثمرة عمل شخص واحد أو مجموعة محدودة من الأشخاص، بل هي نتاج إرادة سياسية على أعلى مستوى، وعمل متواصل لحكومتي البلدين، إلى جانب توفر إطار قانوني ملائم ومناخ استثماري متطور بالمغرب، الذي أصبح يحظى باهتمام متزايد من قبل المستثمرين الهنود. ومن هذا المنطلق أعتبر أن دور السفارة يندرج ضمن منظومة متكاملة من المؤسسات التي تعمل، كل من موقعها، على تنفيذ السياسة الحكيمة لصاحب الجلالة نصره الله، وتعزيز حضور وإشعاع المملكة في الخارج وتقوية علاقاتها الإستراتيجية على الصعيد الدولي.

    … يعني أن العلاقات تطورت كثيرا مقارنة بما كانت عليه في العقود الماضية؟

    تعود العلاقات المغربية-الهندية إلى قرون مضت، لكن علاقاتهما الدبلوماسية انطلقت سنة 1957، أي بعد فترة قصيرة من حصول المغرب على استقلاله. وعلى مدى عقود طويلة ظلت هذه العلاقات ودية ومستقرة، لكنها بقيت محدودة نسبياً من حيث العمق والتنوع؛ فقد حافظ البلدان على علاقات دبلوماسية جيدة وتعاونا أساساً داخل الأطر متعددة الأطراف، مثل حركة عدم الانحياز والأمم المتحدة، وكانت العلاقة بينهما تقوم في الغالب على حسن النية السياسية أكثر من كونها شراكة متطورة أو إستراتيجية.

    إلا أنه إثر اعتراف نيودلهي بالكيان الوهمي في أكتوبر 1985 بإيعاز من بعض الدول المعادية للوحدة الترابية للمغرب خفضت المملكة مستوى التمثيل في دلهي وأصبحت العلاقات الثنائية شبه متوقفة. وبعد أول زيارة إلى المغرب قام بها رئيس الوزراء الهندي الأسبق أتال بيهاري فاجبايي في فبراير 1999، حيث أجرى مباحثات مطوّلة في الرباط مع المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، تناولت عدة مواضيع ذات اهتمام مشترك، وتركّزت على مستقبل وآفاق التعاون بين البلدين، رفع المغرب مستوى التمثيل إلى مستوى السفراء؛ وأعقبت هذه الزيارةَ زيارةُ نظيره المغربي إلى الهند في فبراير 2000، الوزير الأول الراحل السيد عبد الرحمن اليوسفي. وترتب على هذا التبادل للزيارات رفيعة المستوى سحب الهند اعترافها بالجمهورية الوهمية في 26 يونيو 2000، وإعلانها دعم جهود الأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء المغربية.

    وفي سياق هذه الدينامية عرفت هذه العلاقات منعطفاً مهماً من بعد الزيارتين الملكيتين سنتي 2001 و2015، إذ شكلتا محطتين مفصليتين أعطتا دفعة جديدة للعلاقات الثنائية وأسستا لمرحلة أكثر دينامية، ما ساهم في إعطاء نفس جديد للعلاقات بين البلدين وتشجيع توسيع مجالات التعاون بينهما، بحيث شهدت العلاقات الثنائية زخماً متزايداً، تجلى في تكثيف الزيارات الرسمية رفيعة المستوى، التي تجاوزت ثلاثين زيارة على المستوى الوزاري، إضافة إلى تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.

    في موضوع التبادل التجاري بين المغرب والهند كيف يمكن الرقي به ليعكس فعلا طبيعة الشراكة التي تريد القيادة في كلا البلدين ترسيخها؟.

    عرفت التجارة الثنائية بين المغرب والهند نمواً مهماً، خاصة في السنوات الأخيرة، إذ صارت المبادلات التجارية بعد سنة 2020 تراوح ملياري دولار سنويا، إلى أن حققت رقما قياسيا بما يفوق 4 مليارات دولار برسم سنة 2022. ومن المتوقع، حسب أول المعطيات المتوفرة أن يصل حجم المبادلات إلى حوالي 4.5 مليارات دولار برسم سنة 2025. وتعكس هذه الدينامية اشتغال البلدين على تنويع وعاء منتجات المبادلات التجارية وتعزيز دينامية العلاقات الاقتصادية وتطويرها. وتتشكل الصادرات المغربية للهند أساسا من الفوسفاط والحمض الفسفوري والأسمدة، وخردة الألمنيوم والنحاس والحديد والفولاذ والرصاص والزنك، وبعض الأجزاء الكهربائية والإلكترونية ومنتجات النسيج. أما في ما يخص صادرات الهند إلى المغرب فتتكون أساسا من بعض زيوت المحروقات والأجهزة الميكانيكية والإلكترونية والسيارات، والمنسوجات والأدوية ومنتجات كيميائية والقطن والتوابل والقهوة والأرز.

    كما أن الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، خاصة زيارة جلالة الملك نصره الله إلى الهند سنة 2015، كانت حاسمة في جعل العلاقات بين البلدين إستراتيجية على أكثر من صعيد. ومع ذلك هناك إمكانات هائلة لتطوير المبادلات الثنائية، وذلك من خلال تنويع القطاعات التجارية وتشجيع الاستثمارات، خاصة أن الفاعلين الاقتصاديين الهنود واعون بالمؤهلات اللوجستية للمغرب وبنيته التحتية، من موانئ ومطارات، التي تمكن المملكة من لعب دور منصة تسهل وتحفز التجارة والاستثمار في المغرب وعبر العالم.

    وفي هذا السياق يبرز اهتمام متزايد من طرف الفاعلين الاقتصاديين لكلا البلدين في تعزيز التعاون في مجالات واعدة مثل الطاقات المتجددة، والصناعات الدوائية، والتكنولوجيات الحديثة، والصناعة الغذائية. كما يشكل موقع المغرب الإستراتيجي كبوابة نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية عاملاً جاذباً للمستثمرين الهنود الراغبين في توسيع حضورهم في هذه الأسواق. ومن شأن تعزيز الشراكات بين المقاولات، وتكثيف المنتديات الاقتصادية والبعثات التجارية، أن يفتح آفاقاً جديدة لتطوير المبادلات الاقتصادية وترسيخ شراكة أكثر توازناً واستدامة بين المغرب والهند.

    هل تعتقد أن هذا التقارب المغربي-الهندي ينسجم مع التحولات في النظام الدولي وصعود القوى الآسيوية؟.

    بالإضافة إلى ما ذكرته سابقا فإن المغرب يعتبر، في إطار سياسة تنويع الشراكات، أن الهند التي تعد من بين القوى الآسيوية الكبرى الصاعدة خيار طبيعي في إطار شراكة رابح-رابح. وتقارب المغرب والهند تمليه الظروف، والتحولات الجيوسياسية، وكذا مراعاة كل طرف ما يقدمه الآخر من فرص؛ فعلى سبيل المثال يرى المغرب في الهند العديد من الفرص في ميدان التكنولوجيا، وفي الوقت نفسه تقدم المملكة للهند وشركاتها بوابة لولوج الأسواق الإفريقية.

    كما أن هذا التقارب لا يقتصر فقط على الجوانب الاقتصادية والتجارية، بل يمتد ليشمل مجالات إستراتيجية أخرى كالتعاون في الأمن الطاقي، والبحث العلمي، والابتكار. فالهند، بما راكمته من خبرة في مجالات الصناعات الدوائية والتكنولوجيا الرقمية، تمثل شريكاً مهماً يمكن أن يساهم في دعم التحول التنموي الذي يسعى إليه المغرب. وفي المقابل يوفر المغرب بيئة استثمارية مستقرة، وموقعاً جغرافياً متميزاً، وبنية تحتية متطورة، ما يعزز من جاذبيته كشريك موثوق للهند في المنطقة.

    ومن جهة أخرى ينسجم هذا التقارب مع التوجهات الكبرى للنظام الدولي الذي يشهد تعددية متزايدة في مراكز القوة، إذ لم تعد العلاقات الدولية حكراً على المحاور التقليدية. وفي هذا السياق يسعى المغرب إلى ترسيخ مكانته من خلال انفتاحه على مختلف الشركاء، مستفيداً من دينامية القوى الصاعدة مثل الهند، بما يتيح له تعزيز استقلالية قراره الإستراتيجي وتوسيع آفاق التعاون جنوب-جنوب؛ وهذا من شأنه أن يخدم مصالح بلادنا ويواكب التحولات العالمية.

    في ما يخص الوحدة الترابية، كيف ترى الموقف الهندي الحالي من هذا الملف؟.

    يعتبر المغرب الموقف الحالي للهند بخصوص القضية الوطنية إيجابيا، لكونه يحث على معالجة الموضوع في إطار أممي، ويكرس الحوار من أجل التوصل إلى حل سياسي. ويشتغل المغرب مع الهند للتوصل إلى موقف أكثر شجاعة وأهمية بالنسبة إليه، على ضوء ما نصت عليه القرارات الدولية، خاصة قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797، الذي يكرس مقترح الحكم الذاتي كإطار لحل هذا النزاع المفتعل.

    وللإشارة فإن المغرب والهند يتقاسمان مبادئ مهمة جدا نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: احترام سيادة والوحدة الترابية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وكذا مبدأ عدم التدخل في شؤونها الداخلية، ومبدأ تفضيل حل النزاعات والخلافات الدولية عن طريق الحوار. ومن الجدير بالذكر أيضا أن الهند تعتبر من المساهمين في تعزيز صفوف القبعات الزرقاء، في مهمة بعثة المينورسو لحفظ السلام.

    مؤخرا افتتحت شركة “تاتا” الهندية مصنعا لها نواحي برشيد، ما هي أهمية هذه الخطوة وكيف ترى الرباط نيودلهي كشريك لتطوير الصناعة العسكرية؟.

    يشكل قرار Tata Advanced Systems فتح وحدة صناعية ببرشيد خطوة مهمة تعكس ثقة المستثمر الهندي في مناخ الأعمال المغربي. هذه المبادرة لا تقتصر على بعدها الاقتصادي، بل تحمل أيضًا دلالة إستراتيجية في مجال الصناعات الدفاعية ونقل التكنولوجيا والبعد الإستراتيجي للعلاقات الثنائية، إذ يعتبر نجاح هذه التجربة ذا أهمية لكلا البلدين، على اعتبار أن هذه المنشأة تعتبر أول وحدة للصناعة العسكرية للهند خارج مجالها الترابي. فهذه إذن تجربة سخرت لها جميع الظروف المواتية ووسائل النجاح، لما ستحققه للهند من ثقة للاستثمار في هذا المجال في الخارج.

    لذلك كان اختيار المغرب لإقامة هذه المنشأة اﻷولى من طرف شركة “تاتا” بمثابة ضمان لنجاح هذه التجربة، ليس فقط للمجموعة الهندية، بل للهند بشكل عام. ولا يستبعد أن تؤدي هذه التجربة الاستثمارية في الصناعة الدفاعية إلى إقامة تجارب مماثلة بالمغرب؛ فبعد نجاحها أظهرت الكثير من الشركات الهندية رغبتها في الاستثمار في بلدنا في مجال الصناعة الدفاعية وقطاعات أخرى. وتجدر الإشارة هنا إلى أن شركة “تاتا” الهندية مشهود لها بالنزاهة والعمل في شفافية، ما يعكس المستوى العالي لمناخ الأعمال بالمغرب.

    أما بالنسبة لبلادنا فتعتبر هذه التجربة محفزا لشركات من دول أخرى للاستثمار في هذا المجال الذي يوليه المغرب، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك نصره الله، أهمية قصوى، وذلك لتحقيق سيادة وطنية في مجال الصناعة الدفاعية، ليس فقط لسد حاجيات القوات المسلحة الملكية من منتجات دفاعية، ولكن أيضا لاكتساب تكنولوجيا وتعزيز علامة “صنع بالمغرب”. كما وجب التذكير بأن منشأة “تاتا” للصناعات الدفاعية هي أول مصنع منتج في هذا المجال بالمغرب بهذا الحجم وبهذه الأهمية.

    أما بخصوص آفاق التعاون الدفاعي بين الرباط ونيودلهي فهي واعدة، في ظل تطور الصناعة الدفاعية الهندية ورغبة المغرب في تنويع شراكاته الإستراتيجية. وقد شكلت زيارة وزير الدفاع الهندي، راجنات سينغ، إلى المغرب السنة الماضية، وتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الدفاع، تجسيدا للآفاق الواعدة في هذا المجال. ويمكن تعزيز هذا التعاون في مجالات التصنيع المشترك، وتعزيز الدورات التكوينية، وتبادل الخبرات التقنية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

    وفي أفق تعزيز التعاون في هذا المجال عمل الجانبان على تعيين ملحقين عسكريين بعاصمتي البلدين، إذ تم تعيين ملحق عسكري بسفارة المغرب بنيودلهي سنة 2022، كما قررت الهند تعيين ملحق عسكري بسفارتها بالرباط ابتداء من هذه السنة، وذلك رغبة منهما في الرقي بهذا التعاون الإستراتيجي، على اعتبار أن التعاون العسكري يعبر عن أسمى مستوى للثقة بين البلدين، وخاصة دولتين صديقتين منذ القدم كالمغرب والهند.

    الهند متقدمة أيضا في عدة مجالات منها في التكنولوجيا الرقمية والصناعات الدوائية، ما هي خطط المغرب للاستفادة من هذه الخبرات بشكل ملموس في مشاريعه الوطنية؟.

    يسعى المغرب إلى تعميق التعاون مع الهند في مجالات التحول الرقمي، الأمن السيبراني، الابتكار، وصناعة الأدوية واللقاحات. ويمكن الاستفادة من التجربة الهندية عبر نقل التكنولوجيا وإنشاء مراكز بحث وتطوير مشتركة، وشركات لترحيل الخدمات، وتشجيع استقرار المزيد من الشركات الهندية بالمغرب لإنتاج موجه للسوق المحلية والإفريقية والدولية. وفي قطاع الصناعات الدوائية يشكل تعزيز الإنتاج المحلي للأدوية والمواد الفعالة أولوية إستراتيجية للمملكة، فيما يمكن للخبرة الهندية أن تساهم في دعم السيادة الصحية في البلاد، خاصة في ظل التحولات العالمية والخلل في سلاسل التوريد، علما أن الاستثمار الهندي يمكن من نقل التكنولوجيا وتكوين الموارد البشرية في إطار منطق رابح-رابح.

    تجدر الإشارة هنا إلى أن المغرب تعاون مع الهند لبلورة السجل الاجتماعي الموحد (RSU) ببلدنا، الذي سيمكن من إدارة عقلانية للموارد لتوجيه الدعم الاجتماعي إلى الأسر المعوزة. ويأتي هذا التعاون في إطار شراكة تقنية ومؤسساتية بين وزارة الداخلية المغربية وعدد من المؤسسات الهندية المتخصصة في الحكامة الرقمية، بدعم من البنك الدولي، بهدف الاستفادة من التجربة الهندية في مجال الأنظمة الرقمية لتحديد المستفيدين من البرامج الاجتماعية.

    ويقوم هذا النظام على ركيزتين أساسيتين هما السجل الوطني للسكان (RNP) والسجل الاجتماعي الموحد (RSU)، بحيث يتم تسجيل الأفراد أولاً في قاعدة بيانات وطنية تمنح لكل مواطن رقماً مدنياً واجتماعياً فريداً يسمح بربط مختلف قواعد البيانات الحكومية، وبعد ذلك يتم تقييم الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للأسر المسجلة عبر مؤشر اجتماعي-اقتصادي يعتمد على عدة معايير، مثل الدخل، ظروف السكن وعدد أفراد الأسرة، وذلك بهدف تحديد الفئات الأكثر هشاشة واستهدافها بدقة في برامج الدعم العمومي. ومن المنتظر أن يساهم هذا النظام في تحسين فعالية السياسات الاجتماعية بالمغرب من خلال تقليص أخطاء الاستهداف والحد من الهدر في الموارد العمومية، إضافة إلى تعزيز العدالة الاجتماعية عبر توجيه الدعم مباشرة إلى الفئات التي تستحقه.

    ويمكن للمغرب الاستفادة كذلك من تجربة الهند في مجال الأداء عبر الهاتف من خلال نظام المدفوعات الموحد Unified Payments Interface (UPI) الذي تمكنت من خلاله البلاد من تغيير منظومات الدفع بشكل جذري، إذ يكون كل هاتف ذكي بمثابة بنك صغير متنقل يسمح بإجراء تحويلات مالية فورية بين الحسابات البنكية على مدار الساعة. وأُطلق هذا النظام سنة 2016 من طرف المؤسسة الوطنية للمدفوعات في الهند (NPCI)، وأصبح خلال سنوات قليلة العمود الفقري لمنظومة الأداء الرقمي في البلاد.

    ففي السنوات الأخيرة تجاوز عدد العمليات المنجزة عبر UPI مئات المليارات سنوياً بقيمة مالية هائلة، وأصبح يمثل النسبة الأكبر من المدفوعات الرقمية في الهند. ويستعمل هذا النظام مئات الملايين من المستخدمين ويعالج يومياً ملايين العمليات المالية، ما ساهم بشكل كبير في تقليص الاعتماد على النقد الورقي وتعزيز الشمول المالي، خاصة لدى الفئات التي لم تكن تتوفر على خدمات بنكية تقليدية. كما يتميز النظام بسهولة استعماله، إذ يمكن الدفع أو تحويل الأموال في ثوانٍ عبر مسح رمز QR أو باستعمال رقم الهاتف فقط، وهو ما جعل التجربة الهندية نموذجاً عالمياً في مجال الابتكار المالي والتحول نحو الاقتصاد الرقمي. ومن شأن هذا النظام كذلك أن يؤطر بشكل أحسن الاقتصاد غير المنتظم، الذي تصل قيمته في بلادنا إلى أكثر من 30 في المائة من الدخل العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقارير دولية: المغرب يعزز قدراته الدفاعية ويتجه نحو بناء صناعة عسكرية محلية

    يتجه المغرب إلى توسيع منظومة ردع عسكرية متكاملة تجمع بين التفوق التكنولوجي والكفاءة العملياتية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تحقيق توازن استراتيجي يواكب التحولات المتسارعة في طبيعة الحروب الحديثة.

    وكشف تقرير حديث صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) أن المغرب رفع وارداته من الأسلحة خلال الفترة ما بين 2016 و2025 بنسبة 12 في المائة، مع حفاظه على حصته ضمن السوق العالمية للأسلحة.

    وأوضح التقرير، المعنون “اتجاهات عمليات نقل الأسلحة الدولية 2025”، أن المملكة لا تزال لديها طلبات تسليح قيد التنفيذ لدى عدد من الدول، من بينها إسبانيا التي يرتقب أن تزود المغرب بسفن دورية من شركة Navantia، إضافة إلى الولايات المتحدة التي يُتوقع أن توفر نحو 600 صاروخ من طراز FIM‑92 Stinger ومئات الصواريخ المضادة للدروع من نوع FGM‑148 Javelin.

    وتشير المعطيات إلى أن الولايات المتحدة تبقى المورد الأول للأسلحة إلى المغرب خلال الفترة بين 2021 و2025 بحصة تبلغ 60 في المائة من إجمالي المشتريات العسكرية، تليها إسرائيل بنسبة 24 في المائة، ثم فرنسا بنسبة 10 في المائة.

    وفي سياق التعاون العسكري المتنامي بين الرباط ومدريد، سجلت صادرات الأسلحة الإسبانية نحو المغرب ارتفاعا ملحوظا، حيث بلغت قيمتها حوالي 29.6 مليون يورو خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 40.4 في المائة مقارنة بسنة 2024، وفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة الإسبانية.

    وتوضح هذه المعطيات أن جزءا كبيرا من هذه الصادرات يهم مكونات الأسلحة والمعدات المرتبطة بها، مثل الذخائر وأنظمة الدعم والصيانة، وهو ما يعكس توجه المغرب نحو تحديث منظوماته الدفاعية القائمة وتعزيز جاهزيتها التشغيلية بدل التركيز فقط على اقتناء منصات عسكرية جديدة.

    وفي السياق ذاته، كشف تقرير صادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) ضمن تقريره السنوي “التوازن العسكري 2025” أن الإنفاق الدفاعي المغربي بلغ نحو 4.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس توجها واضحا نحو تعزيز القدرات العسكرية في محيط إقليمي يشهد تحولات أمنية متسارعة.

    ومن المرتقب أن يشهد عام 2027 خطوة مهمة في مسار تحديث القوات الجوية المغربية مع بدء تسلم 25 مقاتلة من طراز F‑16 Block 72، وهي من أحدث النسخ في هذه الفئة، ما سيمكن القوات المسلحة الملكية من العمل في بيئة قتالية متعددة المجالات تجمع بين الطائرات المأهولة والطائرات المسيرة وأنظمة المراقبة المتقدمة.

    وبحسب معطيات رسمية، بلغت ميزانية إدارة الدفاع الوطني لسنة 2026 نحو 73 مليار درهم، أي ما يعادل حوالي 7.8 مليارات دولار، بزيادة سنوية قدرها 4.8 في المائة، مع تخصيص نحو 17.7 مليار درهم للاستثمار في تحديث المعدات العسكرية ودعم تطوير الصناعة الدفاعية الوطنية.

    وأكد الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي أن المغرب يعمل على توطيد التعاون مع الدول والشركات الرائدة في الصناعات الدفاعية، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات بهدف بناء استقلال استراتيجي تدريجي في هذا المجال.

    وفي إطار هذا التوجه، أعلنت المملكة عن إحداث منطقتين صناعيتين متخصصتين في الصناعات الدفاعية، من المرتقب أن تكونا جاهزتين لاستقبال المستثمرين قبل نهاية سنة 2026، وهو مشروع يهدف إلى جذب الشركات الدولية الكبرى وتعزيز سلاسل الإنتاج المحلية.

    كما أبرم المغرب خلال السنوات الأخيرة عدة شراكات في هذا المجال، من بينها التعاون مع شركة Baykar التركية المتخصصة في صناعة الطائرات المسيرة، والتي افتتحت فرعا لها في المملكة سنة 2025، إضافة إلى شركة Tata Advanced Systems Limited الهندية التي دشنت مصنعا لها بمدينة برشيد.

    ويرى متابعون أن هذه الخطوات تعكس تحولا استراتيجيا في المقاربة الدفاعية المغربية، حيث لم يعد التركيز مقتصرا على اقتناء السلاح، بل بات يشمل أيضا تطوير صناعة دفاعية محلية متقدمة قادرة على دعم الاستقلال الاستراتيجي وتعزيز مكانة المملكة كفاعل أمني محوري في المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يحقق تقدما في تحديث جيشه ويعزز حضوره الإقليمي

    في سياق تتبع الصحافة العسكرية الإسبانية لمسار تحديث الترسانة المغربية، برزت المنظومة الدفاعية البرية للمملكة كأحد أبرز محاور الاهتمام، بالتوازي مع التطوير المتواصل لقدراتها الجوية والبحرية. ويأتي هذا الاهتمام عقب انتقال المغرب من مرحلة الاقتناء إلى مرحلة التصنيع، عبر شراكة صناعية مع مجموعة Tata Advanced Systems الهندية، تُوّجت بتسليم الدفعة الأولى من المدرعات القتالية ثمانية […]

    The post المغرب يحقق تقدما في تحديث جيشه ويعزز حضوره الإقليمي appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصنوعة بالمملكة… المغرب يتسلّم أول دفعة من مدرعات “WhAP 8×8” القتالية

    في خطوة جديدة تعكس الطموح المغربي للارتقاء بالصناعة الدفاعية الوطنية، تسلّمت القوات المسلحة الملكية أول دفعة من العربات المدرعة ذات الدفع الثماني WhAP 8×8، المصنعة داخل الوحدة الصناعية التابعة لشركة Tata Advanced Systems Ltd الهندية بمدينة برشيد، بجهة الدار البيضاء–سطات.

    وجاء الإعلان عن تسليم هذه الدفعة الأولى عبر منشور رسمي للشركة الهندية على حسابها بمنصة “X”، مؤكدة أن المدرعات تم إنتاجها داخل المصنع الجديد الذي جرى تدشينه شهر شتنبر الماضي، في إطار زيارة رسمية تاريخية لوزير الدفاع الهندي راجناث سينغ إلى المغرب، وهي الأولى من نوعها لمسؤول دفاعي هندي بهذا المستوى.

    ويُعد هذا المشروع ثمرة اتفاق استثماري وُقّع بين الطرفين في شتنبر 2024، ويندرج ضمن شراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات الصناعية للمملكة في مجال الدفاع، ونقل التكنولوجيا، وتقوية الاعتماد على التصنيع المحلي بدل الاستيراد الكامل.

    وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الوحدة الصناعية ببرشيد تسعى إلى دمج ما لا يقل عن 35 في المائة من المكونات ذات المنشأ المحلي في المرحلة الأولى من الإنتاج، على أن ترتفع هذه النسبة تدريجياً إلى 50 في المائة خلال السنوات المقبلة، بفضل استثمارات موجهة للتكوين وتأهيل الموارد البشرية المغربية، وإدماج موردين وطنيين في سلسلة الإنتاج.

    ويمتد المصنع على مساحة تناهز 1800 متر مربع، ويُخصص لإنتاج عربة مدرعة قتالية متطورة تجمع بين أحدث تقنيات الحركية العالية، والحماية المتقدمة، والقوة النارية، ما يعزز من جاهزية القوات المسلحة الملكية وقدرتها على الاستجابة لمختلف التحديات الأمنية.

    ويراهن هذا المشروع أيضاً على العنصر البشري المغربي، إذ يُنتظر أن يتم في البداية تزويد وتجميع حوالي ثلث المكونات والأنظمة الفرعية محلياً، مع رفع هذه النسبة إلى النصف مستقبلاً، وهو ما يعكس توجهاً واضحاً نحو توطين الصناعة الدفاعية وبناء قاعدة صناعية عسكرية وطنية قوية.

    ويرى متابعون أن دخول المغرب مجال تصنيع المدرعات المتقدمة على أراضيه يشكّل تحوّلاً نوعياً في السياسة الدفاعية للمملكة، ويعزز موقعها كفاعل إقليمي صاعد في مجال الصناعات العسكرية، في ظل رهانات أمنية إقليمية ودولية متسارعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يحصد أولى ثمار الاتفاق العسكري مع الهند

    ط.غ

    دخلت المملكة المغربية مرحلة متقدمة في إعادة صياغة مقاربتها الدفاعية، مع تسلّم القوات المسلحة الملكية أول دفعة من المدرعات القتالية WhAP 8×8، في خطوة تعكس تحوّلا نوعيا من الاكتفاء بالاقتناء الخارجي إلى الاستثمار في التصنيع العسكري المحلي والشراكات الصناعية بعيدة المدى.

    ويأتي هذا التطور ثمرة لاتفاق وُقع سنة 2024 مع شركة Tata Advanced Systems Limited الهندية، يقوم على التصنيع داخل المغرب والتكييف العملياتي للمنصة وفق متطلبات الجيش المغربي.

    وقد تُوّج الاتفاق بإطلاق منشأة صناعية متخصصة بإقليم برشيد، تُعدّ الأكبر من نوعها في قطاع الصناعات الدفاعية الوطنية، ودخلت حيز التشغيل سنة 2025 بوتيرة أسرع من الجدول الزمني المعلن.

    وتُبرز عملية التسليم، التي تمت في أكتوبر الماضي، جاهزية البنية الصناعية الجديدة وقدرتها على الالتزام بالمعايير التقنية المعتمدة، ما يعزز ثقة المؤسسة العسكرية في خيار التصنيع المحلي.

    وتتميز مدرعة WhAP 8×8 بطابعها المعياري، ما يسمح باستخدامها في مهام متعددة تشمل نقل الجنود، القيادة والسيطرة، والدعم الميداني، مع تحقيق توازن بين الحماية والمرونة والقدرة على الحركة.

    وفي بعده الاستراتيجي، يتجاوز هذا البرنامج إطار التحديث العسكري ليؤسس لمنظومة صناعية دفاعية وطنية، قائمة على نقل التكنولوجيا، وتأهيل الكفاءات، وتوطين سلاسل الإمداد.

    كما يندرج ضمن توجه مغربي أوسع لتنويع الشركاء الدوليين وتعزيز السيادة الصناعية، بما يكرّس موقع المملكة كلاعب إقليمي صاعد في مجال التصنيع الدفاعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طاطا Advanced Systems تطلق أولى تسليمات المدرعات للقوات المسلحة الملكية من مصنع برشيد

    بعد أشهر قليلة من تدشين وحدتها الصناعية الأولى بمدينة برشيد، باشرت الفرع المغربي لمجموعة Tata Advanced Systems الهندية تفعيل شراكتها العسكرية والصناعية مع المغرب، من خلال تسليم الدفعة الأولى من المركبات المدرعة لفائدة القوات المسلحة الملكية.

    وحسب معطيات متوفرة، فإن شركة Tata Advanced Systems Maroc شرعت فعليًا في تسليم عربات WhAP 8×8، المعروفة أيضًا باسم Kestrel، في خطوة تعكس الانطلاقة العملية لبرنامج يهدف إلى تعزيز القدرات البرية للمملكة، وتقوية استقلالها في مجال الصناعات الدفاعية.

    وتُعد هذه المدرعة من فئة عربات المشاة القتالية البرمائية، إذ يبلغ طولها حوالي 7.8 أمتار، وعرضها نحو 2.96 متر، فيما يصل ارتفاعها إلى 2.28 متر، بوزن يتراوح ما بين 25 و26 طنًا، ما يمنحها قدرات تشغيلية متقدمة في مختلف التضاريس.

    ويأتي هذا التطور في أعقاب افتتاح مصنع Tata Advanced Systems Maroc يوم 23 شتنبر الماضي ببرشيد، بحضور وزير الدفاع الهندي، خلال زيارة رسمية عكست متانة العلاقات الثنائية بين الرباط ونيودلهي. ويُرتقب أن يضطلع هذا الموقع الصناعي بدور مزدوج، يتمثل في تزويد القوات المسلحة الملكية بالمركبات المدرعة، إلى جانب دعم سلاسل التصدير التابعة للمجموعة نحو إفريقيا وأسواق دولية أخرى.

    ويمثل هذا المصنع أول منشأة صناعية عسكرية لمجموعة «تاتا» خارج الهند، حيث اختير المغرب بناءً على اعتبارات جيو-استراتيجية، باعتباره منصة إقليمية تربط بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي، فضلًا عن استفادته من شبكة واسعة من اتفاقيات التبادل الحر التي تفتح الوصول إلى سوق يفوق مليار مستهلك.

    ومن المنتظر أن تمهد هذه الدفعة الأولى الطريق نحو إنتاج تسلسلي قد يصل إلى نحو 100 مركبة مدرعة سنويًا، ما يعزز موقع المغرب كلاعب صاعد في مجال الصناعات الدفاعية إقليميًا وقاريًا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدرعات WhAP 8×8 تدخل الخدمة بإنتاج محلي: شراكة هندية-مغربية تفتح مرحلة جديدة في التصنيع الدفاعي ونقل التكنولوجيا

    دخل المغرب مرحلة جديدة في مسار تطوير قدراته الدفاعية والصناعية، مع تسليم الدفعة الأولى من المدرعات القتالية WhAP 8×8 إلى القوات المسلحة الملكية، في إطار اتفاق شراكة صناعية مع شركة Tata Advanced Systems Limited الهندية، يشمل التصنيع المحلي والتكييف العملياتي للمنصة العسكرية داخل المملكة.

    ويمثل هذا التسليم، الذي تم في أكتوبر الماضي، أولى ثمار الاتفاق الموقع سنة 2024 بين الرباط والشركة الهندية، ويؤشر على انتقال المغرب من منطق الاستيراد الدفاعي التقليدي إلى بناء قاعدة صناعية عسكرية وطنية ذات بعد إقليمي.

    ودعمت شركة Tata Advanced Systems هذا البرنامج بإنشاء منشأة صناعية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يعلن تدشين مصنع لصناعة المركبات المدرعة القتالية

    *العلم الإلكترونية*

    تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، أعلنت إدارة الدفاع الوطني ووزارة الدفاع الهندية، وكذا شركة « تاتا أدفنسد سيستمز ليميتد » TATA Advanced Systems Limited عن تدشين مصنع « تاتا أدفنسد سيستمز المغرب » (TASM)، اليوم الثلاثاء ببرشيد.


    وأوضح بلاغ لإدارة الدفاع الوطني أن هذا المصنع، الذي شكل موضوع اتفاقية استثمار موقعة بين الأطراف في شتنبر 2024، يعد ثمرة شراكة استراتيجية موجهة لتعزيز القدرة الصناعية للمغرب في قطاع الدفاع.

    ويطلق مصنع شركة « تاتا أدفنسد سيستمز ليميتد » TASM، الذي أقيم في المنطقة الصناعية لبرشيد، هذا اليوم، إنتاج المركبات المدرعة القتالية WhAP 8×8 لفائدة القوات المسلحة الملكية وكذلك للأسواق الدولية ذات فرص النمو العالية.

    ويتوخى هذا المشروع المهيكل، الذي تم إطلاقه بتوجيهات ملكية سامية، تمكين البلاد تدريجيا من تحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال الصناعي والتكنولوجي في ما يتعلق بالدفاع، فضلا عن كونه عاملا محفزا لتطوير منظومة صناعية مبتكرة ولخلق فرص شغل مؤهلة.


    وعند افتتاحه، يعتزم المصنع دمج 35 في المئة من المكونات ذات الأصل المحلي، وهو المعدل الذي سيصل تدريجيا إلى 50 في المئة بفضل استثمار مكثف في تدريب وإدماج الموردين الوطنيين.

    ومن شأن مصنع برشيد أن يدعم النمو الاقتصادي الجهوي عبر إحداث 90 منصب شغل مباشر و250 منصب شغل غير مباشر، علاوة على مخطط لزيادة القدرات يتوقع زيادة كبيرة في الإنتاج على المدى المتوسط.

    كما يمنح الكفاءات المغربية فرصا للتدريب، والتطور المهني، وتطوير الخبرات التكنولوجية المتعلقة بإنتاج وصيانة مركبات الدفاع المتقدمة.


    وسيكون المصنع، الذي يتوفر على بنيات تحتية حديثة، بمثابة منصة إقليمية لتصدير مركبات WhAP 8×8، لا سيما نحو إفريقيا.

    وتنسجم هذه الشراكة تمام الانسجام مع الرؤية الملكية للنهوض بصناعة دفاع وطنية قادرة على الاستجابة لتحديات السيادة والاكتفاء الذاتي والأمن في إطار التعاون المعزز جنوب – جنوب.

    وخلص البلاغ إلى التأكيد على أن شركة TASM، باعتبارها رائدا عالميا مرموقا في مجال الدفاع، تضع رهن إشارة هذا المشروع خبرتها وتكنولوجياتها المتقدمة وشبكتها الدولية، مع تعزيز نقل الخبرات والابتكار المحلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الدفاع الهندي: مصنع المركبات المدرعة ببرشيد يفتح فصلا جديدا في الشراكة الاستراتيجية بين الهند والمغرب

    أكد وزير الدفاع بجمهورية الهند راجناث سينغ، أن مصنع “تاتا أدفنسد سيستمز المغرب” (TASM)، الذي تم تدشينه، اليوم الثلاثاء ببرشيد، يفتح فصلا جديدا في الشراكة الاستراتيجية بين الهند والمغرب.

    وأعرب سينغ، خلال حفل التدشين الذي حضره، على الخصوص، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور، عن امتنانه العميق للملك محمد السادس وللحكومة المغربية على الدعم المتواصل لهذا التعاون.

    وأوضح المسؤول الهندي، أن هذا المصنع، المخصص لصناعة المركبات المدرعة القتالية WhAP 8×8، والذي يعد أول وحدة إنتاج دفاعية هندية يتم إحداثها خارج البلاد، سيشكل مركزا للتميز في مجال البحث والتصميم وصناعة الدفاع، وعاملا كبيرا لاستقطاب الكفاءات الشابة، وتحفيز الابتكار، وتطوير تكنولوجيات جديدة تعود بالنفع على البلدين.

    وأشار إلى أن الهند والمغرب يعملان ،منذ سنوات، على تعزيز شراكتهما في عدة مجالات، حيث أثمرت هذه الجهود نتائج مميزة في قطاعات الطاقات المتجددة والأسمدة وتكنولوجيا المعلومات والسياحة، وحاليا في مجال الدفاع، مؤكدا أن تدشين مصنع المركبات المدرعة يعد دليلا قويا على التعاون الاستراتيجي المتزايد بين البلدين.

    من جانبه، أكد الرئيس المدير العام لشركة “تاتا أدفنسد سيستمز ليميتد” (TATA Advanced Systems Limited)، سوكران سينغ، أن تدشين هذا المصنع بمدينة برشيد يمثل خطوة استراتيجية مهمة لصناعة الدفاع الهندية.

    وأضاف أن المشروع لا يعد مجرد استثمار صناعي، بل هو التزام مستدام تجاه الابتكار والتنمية المشتركة، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيوفر فرص عمل مؤهلة، إلى جانب مساهمته في تعزيز التعاون التكنولوجي والصناعي بين الرباط ونيودلهي.

    وتنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، أعلنت إدارة الدفاع الوطني ووزارة الدفاع الهندية، وكذا شركة “تاتا أدفنسد سيستمز ليميتد” TATA Advanced Systems Limited عن تدشين مصنع “تاتا أدفنسد سيستمز المغرب” (TASM)، اليوم الثلاثاء ببرشيد.

    ويعد هذا المصنع، الذي شكل موضوع اتفاقية استثمار موقعة بين الأطراف في شتنبر 2024، ثمرة شراكة استراتيجية موجهة لتعزيز القدرة الصناعية للمغرب في قطاع الدفاع.

    ويطلق مصنع شركة “تاتا أدفنسد سيستمز ليميتد” TASM، الذي أقيم في المنطقة الصناعية لبرشيد، هذا اليوم، إنتاج المركبات المدرعة القتالية WhAP 8×8 لفائدة القوات المسلحة الملكية وكذلك للأسواق الدولية ذات فرص النمو العالية.

    ويتوخى هذا المشروع المهيكل، الذي تم إطلاقه بتوجيهات ملكية سامية، تمكين البلاد تدريجيا من تحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال الصناعي والتكنولوجي في ما يتعلق بالدفاع، فضلا عن كونه عاملا محفزا لتطوير منظومة صناعية مبتكرة ولخلق فرص شغل مؤهلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برشيد.. تدشين مصنع لصناعة المركبات المدرعة القتالية WhAP 8×8

    تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، أعلنت إدارة الدفاع الوطني ووزارة الدفاع الهندية، وكذا شركة “تاتا أدفنسد سيستمز ليميتد” TATA Advanced Systems Limited عن تدشين مصنع “تاتا أدفنسد سيستمز المغرب” (TASM)، اليوم الثلاثاء (23 شتنبر) ببرشيد.

    وأوضح بلاغ لإدارة الدفاع الوطني أن هذا المصنع، الذي شكل موضوع اتفاقية استثمار موقعة بين الأطراف في شتنبر 2024، يعد ثمرة شراكة استراتيجية موجهة لتعزيز القدرة الصناعية للمغرب في قطاع الدفاع.

    ويطلق مصنع شركة “تاتا أدفنسد سيستمز ليميتد” TASM، الذي أقيم في المنطقة الصناعية لبرشيد، هذا اليوم، إنتاج المركبات المدرعة القتالية WhAP 8×8 لفائدة القوات المسلحة الملكية وكذلك للأسواق الدولية ذات فرص النمو العالية.

    ويتوخى هذا المشروع المهيكل، الذي تم إطلاقه بتوجيهات ملكية سامية، تمكين البلاد تدريجيا من تحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال الصناعي والتكنولوجي في ما يتعلق بالدفاع، فضلا عن كونه عاملا محفزا لتطوير منظومة صناعية مبتكرة ولخلق فرص شغل مؤهلة.

    وعند افتتاحه، يعتزم المصنع دمج 35 في المئة من المكونات ذات الأصل المحلي، وهو المعدل الذي سيصل تدريجيا إلى 50 في المئة بفضل استثمار مكثف في تدريب وإدماج الموردين الوطنيين.
    ومن شأن مصنع برشيد أن يدعم النمو الاقتصادي الجهوي عبر إحداث 90 منصب شغل مباشر و250 منصب شغل غير مباشر، علاوة على مخطط لزيادة القدرات يتوقع زيادة كبيرة في الإنتاج على المدى المتوسط.

    كما يمنح الكفاءات المغربية فرصا للتدريب، والتطور المهني، وتطوير الخبرات التكنولوجية المتعلقة بإنتاج وصيانة مركبات الدفاع المتقدمة.

    وسيكون المصنع، الذي يتوفر على بنيات تحتية حديثة، بمثابة منصة إقليمية لتصدير مركبات WhAP 8×8، لا سيما نحو إفريقيا.

    وتنسجم هذه الشراكة تمام الانسجام مع الرؤية الملكية للنهوض بصناعة دفاع وطنية قادرة على الاستجابة لتحديات السيادة والاكتفاء الذاتي والأمن في إطار التعاون المعزز جنوب – جنوب.

    وخلص البلاغ إلى التأكيد على أن شركة TASM، باعتبارها رائدا عالميا مرموقا في مجال الدفاع، تضع رهن إشارة هذا المشروع خبرتها وتكنولوجياتها المتقدمة وشبكتها الدولية، مع تعزيز نقل الخبرات والابتكار المحلي.

    إقرأ الخبر من مصدره