Étiquette : umt

  • الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر تؤكد رفضها لمشروع القانون رقم 09.26

    أطلس سكوب

    الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر:

    ــ تؤكد رفضها لمشروع القانون رقم 09.26 ، وتعتبره نسخة مكررة لتكريس الهيمنة والتحكم في التنظيم الذاتي للمهنة

    ــ تسجل باعتزاز موقف المعارضة بمجلس النواب وتلتمس من  أعضائها السادة المستشارين بالغرفة الثانية التصدي لهذا المشروع التراجعي

     

    تتابع الهيئات النقابية والمهنية الممثلة لقطاع الصحافة والنشر (النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال/ UMT، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة/ CDT، الكونفدرالية المغربية لناشري والإعلام…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سلا : مديرية التعليم تلتقي النقابات و تعلن تسوية أغلب ملفات التعويضات العالقة لأسرة التعليم

    الأحداث نت – متابعة

    بعد توصلها بالسيولة المالية من الجهات المختصة، عقد المدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة بسلا، رشيد أغربي، لقاء مستعجلا، لإطلاع ممثلي النقابات الخمس الاكثر تمثيلية على مستجدات تسوية ملفات التعويضات العالقة التي تهم فئات من أسرة التعليم.

    وحسب مخرجات اللقاء الذي تم صباح يومه السبت ، التزمت المديرية بتسوية أغلب ملفات التعويضات العالقة ابتداء من يوم الاثنين القادم..

    وحسب بلاغ صادر عن التنسيق النقابي الرباعي (cdt-fdt-umt-ugtm) اطلع عليه الموقع ، تم تسجيل التزام المديرية بتسوية وصرف المرجوعات للمتصرفين التربويين المتقاعدين لسنوات 22-23-24،تسوية التعويضات المتعلقة بالحراسة والتصحيح للأسلاك الثلاثة، صرف التعريضات المرتبطة بمختلف عمليات امتحانات الباكلوريا،تسوية تعويضات المبرزين بسلمان الفارسي الاقسام التحضيرية،صرف التعويضات العينية لمسيري المصالح الإقتصادية والمالية لسنة 25، والتعويضات الخاصة بمهام الإدارة التربوية،فيما توجد تعويضات المكلفين بمهام ادارية خارج إطارهم الأصلي في طور المعالجة.

    وبناء على هذه النتائج الايجابية ، قرر التنسيق النقابي الرباعي إلغاء وقفته الاحتجاجية التي سبق و أعلن عنها ليوم الاثنين القادم

    وكان موضوع التأخر الذي عرفته تسوية مجموعة من التعويضات المستحقة للشغيلة التعليمية قد أثار بعض الاحتقان ، حيث دعت عدد من النقابات لوقفة احتجاجية الاثنين القادم، سرعان ما تم الغاؤها بعد توصل مديرية سلا بالسيولة المالية والجنوح لأسلوب الحوار المسوول والموضوعي، وذلك لتفادي خلق أجواء متوثرة على بعد أيام من تنظيم الامتحانات الاشهادية القريبة، حيث سيتم الشروع في امتحان الجهوي للباك وللسنة الثانية باكلوريا الاسبوع الاول من شهر يونيو القادم.

    من جانب آخر أفادت مصادر من مديرية التعليم بسلا أن مصالحها المختصة بذلت و تبذل جهودا مضاعفة بهدف تسوية ملف تعويضات الإمتحانات الإشهادية للسنة الفارطة 2025 ،وملفات أخرى، حيث تمت تسوية دفعات من ملف تعويضات تصحيح الامتحانات، وأشطر من ملفات الحراسة،وملفات تخص منح مؤسسات الريادة ومنح الدعم الممتد للطلبة المتدربين، علما أن هناك ملفات متراكمة منذ سنة 2022.
    حيث أكدت ذات المصادر، أن جميع الملفات المتبقية منجزة إداريا ، لم تكن تنتظر إلا السيولة لتسويتها.

    وتشكل تعويضات الإمتحانات الإشهادية للأطر التعليمية المكلفة بالحراسة والمراقبة والكتابة والتصحيح وغيرها من الاجراءات التنظيمية نوعا من الانصاف والتحفيز الذي تصفه مصادر تعليمية ونقابية بالمتواضع والهزيل،حيث تتطلب هذه المهام انخراطا مضاعفا وجهودا كبيرة، اضافة للضغوط التفسية والمادية التي ترافقها.

    هيئة التحرير23 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهنيو قطاع الصحافة يستغربون إصرار الحكومة على تمرير “قانون مجلس الصحافة”

    استغربت الهيئات النقابية والمهنية بقطاع الصحافة إصرار الحكومة مرة أخرى، على تمرير مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في تجاهل تام لمواقف الجسم المهني، وضداً على كل الدعوات إلى فتح حوار جدي ومسؤول يحترم مبادئ وأسس التنظيم الذاتي واستقلالية المهنة. ‎
    وسجلت الهيئات (النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال/ UMT، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة/ CDT، الكونفدرالية المغربية لناشري والإعلام الإلكتروني) في بلاغ مشترك، بأسف شديد مصادقة مجلس النواب على هذا المشروع بصيغته المتراجعة، وكما أقرتها الحكومة، فإنها تعتبر أن ما جرى يشكل سابقة خطيرة في الالتفاف على منطوق قرار المحكمة الدستورية والتحايل على روحه عبر إفراغه من مضمونه الحقيقي، بما يحول المجلس الوطني للصحافة من مؤسسة للتنظيم الذاتي تقوم على أسس ديمقراطية، إلى آلية للوصاية والتحكم والإقصاء.
    وعبرت الهيئات المهنية والنقابية عن استنكارها الشديد لمنهجية التغول الحكومي التي طبعت مناقشة هذا المشروع، من خلال الرفض الممنهج لكل التعديلات التي تقدمت بها مكونات المعارضة، وهو ما يشكل مسا صريحا بالتعددية السياسية والنقاش الديمقراطي والتشريع التشاركي الذي أسقطت الحكومة قواعده وأدبياته من خلال انفرادها في إعداد مشاريع قوانين إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ضدا على إرادة الهيئات النقابية المعنية كما هو منصوص عليه في الدستور.
    ووقفت باستغراب واندهاش وقلق بالغ أمام التصريحات والمواقف المسبقة والجاهزة للوزير الوصي على القطاع، والتي حدد فيها المسار التشريعي للمشروع المشؤوم القائم على الرفض القبلي لأي تعديل محتمل، وكذا، تاريخ “تركيبة المجلس الوطني” و”انطلاق أشغاله”، وتعتبر خطوة المسؤول الحكومي، سلوكا سياسيا يتعارض ودولة القانون، وإهانة جديدة للبرلمان بغرفتيه، والجسم الصحافي المغربي، والمحكمة الدستورية، ومؤسسات الحكامة، ومعظم الطيف الحقوقي والمدني والإطارات والهيئات الإعلامية، كما أنه، يمس بمكانة المؤسسات الدستورية ويضرب مبدأ التوازن والتعاون بين السلط.
    وأعلنت رفضها القاطع والنهائي لمشروع القانون 09.26 بصيغته الحالية كما وافق عليه مجلس النواب في 04 ماي 2026، وتسجل باعتزاز ومسؤولية سياسية واجتماعية ومهنية موقف المعارضة بالمجلس، فرقا ومجموعات وغير منتسبين وتصديهم لمخطط التمرير، والتعديلات التي تقدمت بها وتم رفضها من قبل الأغلبية الحكومية.
    وحملت الحكومة كامل المسؤولية السياسية والمؤسساتية فيما آلت إليه أوضاع القطاع من احتقان وتوتر واستياء، وتدعوها إلى مراجعة مواقفها المحكومة التزاما بما تنص عليه مقتضيات الدستور والقوانين ومدونة الصحافة والنشر والالتزامات الدستورية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحرية الرأي والتعبير؛
    ودعت المستشارين بمجلس المستشارين إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية والدستورية، والتصدي لهذا المشروع التراجعي، والعمل على فرملته وإسقاط مقتضياته التي تمس استقلالية المهنة والتنظيم الذاتي؛
    وأكدت أن مشروع القانون الحالي يشكل اعتداءً مباشراً على التعددية المهنية وعلى استقلالية المؤسسات التمثيلية للصحافيين والناشرين، ويكرس من جديد المخطط الحكومي الهيمني والاحتكاري الذي كان معدا له من البداية، وتعلن عزمها خوض كل الأشكال النضالية والتصعيدية المشروعة، ميدانياً ومؤسساتياً وحقوقياً، لمواجهة هذا القانون المرفوض؛

    وشددت على أن الجسم المهني سيواصل البحث عن كل البدائل الكفيلة باستعادة التنظيم الذاتي الحقيقي للمهنة، بعيداً عن القرارات الانفرادية والتحكمية التي تسعى إلى إخضاع القطاع لمنطق الوصاية والإقصاء والأجندات.
    وأكدت تشبثها بحرية الصحافة واستقلالية التنظيم المهني الديمقراطي، فإنها تجدد دعوتها لكل القوى الحية والضمائر الديمقراطية إلى الاصطفاف والتكتل والانخراط الجماعي دفاعاً عن مهنة الصحافة وعن حق المجتمع في إعلام حر ومستقل وتعددي. ‎

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إعدام الشوا في الأمازيغية


    رشيد بوهدوز
    قراءة نقدية في موقف المعهد الملكي وأثره على أمازيغية الريف لماذا يُعد “الشوا” (ⴻ) رئة اللغة الرقمية؟

    ليست الكتابة مجرد طريقة لرسم اللغة. إنها، قبل ذلك، طريقة في تخيّل القارئ.

    من هو هذا القارئ الذي نكتب له؟

    هل هو المتكلم الأصلي الذي يعرف النطق بالسليقة؟ هل هو الطفل الذي يفتح كتاب الأمازيغية لأول مرة؟ هل هو الناطق الشفهي الذي يتحدث الأمازيغية في البيت والشارع، لكنه لم يألف بعد قراءتها بتيفيناغ؟ أم هي الآلة التي نطلب منها اليوم أن تقرأ نصاً أمازيغياً وتحوّله إلى كلام؟

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    من هنا تبدأ مشكلة الشوا في الأمازيغية. ذلك المصوت المركزي القصير [ə]، الممثل في تيفيناغ بالرمز ⴻ، ليس مجرد حرف صغير يمكن المرور عليه كما لو كان تفصيلاً ثانوياً. إنه، في مواضع كثيرة، الحدّ الفاصل بين كتابة تُرى وكتابة تُقرأ.

    هل نكتب الأمازيغية لكي تبدو موحدة أمام العين، أم لكي تنفتح بوضوح على اللسان؟

    حين أستعمل عبارة “إعدام الشوا”، لا أقصد أن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية حذف ⴻ حذفاً مطلقاً. هذا غير صحيح. المعهد أبقى عليه في حالات محدودة، خاصة حين يفرض ذلك تفادي الثقل الصامتي أو ضمان المقروئية. لكن ما حدث، في تقديري، هو أن الشوا تحوّل إلى استثناء ضيق، بينما صار الاقتصاد فيه هو الأصل.

    وهذا الاقتصاد ليس بريئاً دائماً.

    في أمازيغية الريف تحديداً، له كلفة واضحة.

    نعم، لقد ظُلمت الريفية معيارياً؛ لا لأنها استُهدفت، بل لأن حاجتها الصوتية لم تُحتسب كما ينبغي.

    حجة المعهد وحدودها

    لنبدأ من حيث ينبغي أن يبدأ أي نقد جاد: من إنصاف الحجة المقابلة.

    المعهد لم يختر الاقتصاد في الشوا عبثاً. لقد انطلق من تصور فونولوجي يرى أن الكتابة المعيارية لا ينبغي أن تسجل كل تفاصيل النطق المحلي، بل تكتفي بالعناصر الصوتية التي تميز المعنى. وبما أن الشوا في عدد من التحليلات يُعد صوتاً إقحامياً، يظهر لتيسير النطق بين الصوامت، لا فونيماً مستقلاً في كل المواضع، فقد بدا حذفه نوعاً من الاقتصاد.

    هذا مفهوم.

    لا يمكن لأي معيار وطني أن يكتب كل التفصيلات الصوتية لكل المتغيرات. ولو فعل ذلك، لتحولت الكتابة إلى نسخ صوتي ضيق، ولصعب بناء معيار مشترك. غير أن ما يبدو معقولاً في المبدأ قد يصبح قاسياً حين يُطبَّق على متغيرات لا تحتمل القدر نفسه من الحذف.

    السؤال إذن ليس فقط: هل الشوا يميز المعنى دائماً؟

    السؤال الأهم: ماذا يحدث للقراءة حين نحذفه؟

    هل تصبح الكلمة أثقل على الطفل؟

    هل يرتبك غير الناطق؟

    هل تضطر الآلة إلى التخمين؟

    هل تفقد الريفية شيئاً من إيقاعها ونَفَسها؟

    الكتابة ليست مختبراً للفونولوجيا وحدها. إنها أداة تعليم وقراءة وأدب ورقمنة. وقد يكون الصوت غير مميز للمعنى، لكنه مع ذلك ضروري للمقروئية. هذه نقطة لا ينبغي التهوين منها.

    وقد يقال إن الأمازيغية، بانتمائها إلى الأسرة الأفروآسيوية، تستطيع أن تتحمل اقتصاداً واسعاً في المصوتات كما تتحمله العربية أو العبرية. غير أن الانتماء العائلي لا يعني التطابق البنيوي. ما يسمح للعربية، مثلاً، بدرجة عالية من الكتابة الكونسوناتية هو نظام جذري وصرفي يمنح القارئ مراسي دلالية وصرفية يستعيد من خلالها كثيراً من المحذوف. أما الأمازيغية، وخاصة في استعمالاتها الريفية والتعليمية والرقمية، فلا يجوز أن تُعامَل كما لو كانت نسخة أخرى من منطق الكتابة السامية. القياس هنا مضلل؛ فالمعيار لا ينبغي أن يستعير صمت غيره إذا كانت بنيته هو تحتاج إلى نفسٍ أوضح.

    حين يعترف المعهد بما يريد تضييقه

    في كتاب La nouvelle grammaire de l’amazighe الصادر عن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية سنة 2008، يقر التصور المعياري بأن النظام الإملائي يميل إلى الفونولوجية، لكنه ليس فونولوجياً بصرامة. هذه ليست ملاحظة تقنية عابرة. إنها اعتراف بأن الكتابة، حين تتصل بالتعليم والقراءة، لا تستطيع أن تكون مختبراً صارماً.

    لذلك يثبت المعهد الشوا في بعض المواضع حين يخدم المقروئية Lisibilité، خاصة عند توالي صوامت متطابقة أو حين يؤدي غيابه إلى التباس أو ثقل في القراءة.

    هذه هي الثغرة التي يجب أن نقرأ منها موقف المعهد.

    إذا كان ⴻ مشروعاً حين ينقذ القراءة من التعثر في مواضع محدودة، فلماذا لا يكون مشروعاً حين ينقذ قراءة الريفية في مواضع أوسع؟ لماذا تُفهم المقروئية فقط داخل حالات صرفية ضيقة، ولا تُفهم حين يصبح القارئ طفلاً، أو غير ناطق، أو ناطقاً شفهياً لم يتدرب على تيفيناغ، أو آلة؟

    نحن لا نطالب بإلغاء المعيار. نطالب بتوسيع مبدأ اعترف به المعيار نفسه.

    إذا كان المعهد يقر بأن نظامه غير فونولوجي بصرامة حمايةً للمقروئية، فإن هذا الإقرار يفتح الباب شرعياً لمطالبة المعيار بالاعتراف بالمقروئية الريفية والرقمية، لا بوصفها نزوة محلية، بل بوصفها حالات استحقاق مساوية للحالات التي استثناها المعيار أصلاً.

    كتابة تمتحن القارئ

    في اللسانيات النفسية، يُستعمل مفهوم العمق الإملائي للتمييز بين أنظمة كتابية شفافة وأخرى عميقة. الكتابة الشفافة تقرّب المسافة بين الحرف والصوت. أما الكتابة العميقة فتخفي جزءاً من المعلومات الصوتية وتطلب من القارئ أن يستعيدها من معرفته السابقة.

    العربية غير المشكولة مثال معروف. وكذلك العبرية دون علامات الحركات. القارئ المتمرس يقرأ بسهولة، أما المتعلم فيحتاج إلى ذاكرة وسياق وتوقع.

    حين نقتصد الشوا أكثر مما ينبغي، ندفع الأمازيغية نحو عمق إملائي إضافي. تصبح الكلمة أقل إرشاداً للقارئ، وأكثر اعتماداً على سليقة لا يملكها الجميع.

    وهذا قد يكون مقبولاً عند المتكلم الأصلي المتمرس. لكنه مكلف عند الطفل. ومربك عند غير الناطق. ومغلق أحياناً أمام من يعرف الأمازيغية صوتاً ولا يعرفها كتابة. وصعب على الآلة.

    الأمازيغية، في وضعها الراهن، لا تحتاج إلى كتابة تمتحن القارئ. تحتاج إلى كتابة تفتح له الباب.

    الكتابة المقتصدة كتابة للنخبة

    الكتابة التي تقتصد كثيراً في الشوا تفترض قارئاً مثالياً: قارئاً أمازيغياً متمرساً، يعرف النطق مسبقاً، ويستطيع أن يعيد بناء ما حُذف اعتماداً على ذاكرته الصوتية.

    هذا القارئ موجود.

    لكنه ليس وحده.

    هناك طفل يتعلم تيفيناغ لأول مرة. هناك متعلم عربي اللسان يقترب من الأمازيغية بوصفها لغة وطنية. هناك مواطن يرى حروف تيفيناغ على واجهة مؤسسة، فيريد أن يقرأها لا أن يكتفي برؤيتها. وهناك أيضاً الناطق الشفهي بالأمازيغية: يتحدثها في البيت والحي والعائلة، ويفهم نبرتها وإيقاعها بالسليقة، لكنه حين يواجه نصاً مكتوباً بتيفيناغ يجد نفسه أمام عتبة أخرى، هي عتبة الانتقال من اللغة المنطوقة إلى اللغة المقروءة. فهذا القارئ لا تنقصه الأمازيغية؛ ما ينقصه أحياناً هو الجسر بين الصوت والحرف.

    يعرف الكلمة حين يسمعها، لكنه قد يتردد حين يراها مكتوبة بلا المصوتات التي تعينه على إعادة بنائها. وهناك، أخيراً، الآلة، التي لا تملك ذاكرة ولا جدة ريفية تعلّمها أين تضع النفس.

    لهؤلاء جميعاً، يصبح الاقتصاد المفرط في الشوا عائقاً.

    الكتابة التي تفترض السليقة السابقة كتابة نخبوية، حتى لو بدت بسيطة في عدد حروفها. أما الكتابة الشفافة فهي كتابة ديمقراطية، لأنها تسمح للقارئ الجديد بأن يدخل اللغة من النص نفسه، لا من ذاكرة لا يملكها.

    إذا أردنا للأمازيغية أن تكون لغة وطنية مشتركة، لا لغة نخبة متكلمة فقط، فعلينا أن نجعل كتابتها أكثر رحمة بمن لا يملك سليقتها.

    وليس هذا المطلب غريباً عن التقليد الأمازيغي نفسه. فقد سبق مولود معمري، في Tajeṛṛumt n tmaziɣt سنة 1976، إلى اختيار كتابة الشوا في القبائلية بالحرف e. لم يكن ذلك جهلاً بالنقاش الفونولوجي، بل وعياً مبكراً بأن النص الذي يصمت أكثر مما ينبغي يمتحن قارئه. لذلك فالدفاع عن الشوا ليس استيراداً لمبدأ خارجي، بل امتداد لوعي أمازيغي داخلي قديم: الكتابة ينبغي أن تساعد القارئ، لا أن تفترض أنه يعرف كل شيء قبل أن يقرأ.

    الريفية ليست تاشلحيت

    من أخطاء المعيرة المركزية أنها قد تتعامل مع الأمازيغية كما لو كانت بنية صوتية واحدة.

    ليست كذلك.

    بعض التحليلات اللسانية لتاشلحيت بينت أن الصوامت قد تؤدي أحياناً دوراً مقطعياً واسعاً، وأن بعض السلاسل الصامتية يمكن أن تنتظم دون الحاجة إلى مصوت ظاهر في كل موضع. هناك، قد يجد الاقتصاد في الشوا شيئاً من التبرير.

    لكن الريفية ليست تاشلحيت.

    في أمازيغية الريف، يشتغل الشوا، في مواضع كثيرة، بوصفه آلية مقطعية تساعد الكلمة على الانتظام. ليس صوتاً زائداً يُضاف للراحة فقط. إنه عنصر صغير يفتح الكلمة ويمنحها قابلية النطق.

    حين نعمم سياسة اقتصاد قد تبدو مناسبة في متغير معين على متغير آخر يختلف عنه، فنحن لا نوحد اللغة. نحن نسوّي بين حاجات مختلفة.

    وهنا يظهر ما أسميه الحيف المعياري البنيوي. فالريفية لم تُقصَ بالاسم، ولم تُستهدف صراحة. لكنها تضررت من قاعدة تبدو عامة ومحايدة، لأنها تحمل كلفة أكبر على المتغير الذي يحتاج الشوا أكثر من غيره.

    لا يحتاج الحيف البنيوي إلى نية سيئة. يكفي أن تطبق القاعدة نفسها على متغيرات لا تملك الحاجة نفسها.

    أمازيغية الريف: حين يصبح الصمت عائقاً أمام النطق

    تتضاعف أهمية الشوا في الريفية بسبب طبيعة نسيجها الصوتي. فالريفية تعرف ظواهر تجعل الصوامت أكثر احتكاكية ورخاوة، ومنها ظاهرة الارتقاق. وحين تتراكم هذه الصوامت، يحتاج اللسان إلى عتبات صغيرة تساعده على الانتقال من صوت إلى آخر.

    هنا يعمل الشوا كإسمنت مقطعي. قد لا يكون بارزاً دائماً، لكنه يحفظ تماسك البناء.

    لنأخذ المثال المعروف:

    ⵜⵓⴷⵔⵜ

    القارئ الريفي المتمرس قد يقرأها بسهولة، لأنه يعرف الكلمة من قبل. لكنه لا يقرأها من النص وحده؛ يقرأها من ذاكرته.

    أما الطفل، أو غير الناطق، أو الآلة، فيرون سلسلة صوامت تحتاج إلى تفكيك.

    حين نكتب:

    ⵜⵓⴷⴻⵔⵜ

    فنحن لا نضيف حشواً. نحن نكشف البنية المنطوقة: tu-dert. نمنح القارئ دليلاً بصرياً على موضع النفس. نمنح المتعلم فرصة أن يقرأ دون تخمين. ونمنح الآلة معلومة مقطعية كانت ستبحث عنها بجهد أكبر.

    والكلمة تعني “الحياة”.

    لا تخلو المفارقة من دلالة: أحياناً تحتاج الحياة في النص إلى حرف صغير كي تتنفس.

    إزران: حين تبدو الموسيقى ناقصة في العين

    تظهر أهمية الشوا أيضاً في إزران، الشعر الغنائي الريفي. والإزري لا يقوم على المعنى وحده، بل على الإيقاع، والنفس، وتوزيع المقاطع.

    المنشد الريفي لا يحتاج إلى رؤية الشوا كي ينطقه؛ الذاكرة الشفوية تحفظه. لكن حين ينتقل الإزري من الفم إلى الورقة، يصبح حذف الشوا مشكلة.

    لا نبالغ هنا. حذف الشوا لا يهدم وزن إزران في الأداء الشفهي. المنشد سيظل ينشد كما اعتاد. ما يتضرر هو تمثيل الوزن كتابياً. لأن إزران يعتمد، في جانب من موسيقاه، على المقاطع الصوتية. فإذا حُذف الشوا، قد يبدو البيت في العين ناقصاً: خمسة مقاطع حيث يسمع المنشد سبعة، أو تتابعاً صامتاً حيث يوجد في الفم موضع نفس.

    هنا ينشأ انفصام بين بصرية النص وموسيقاه.

    الفم يعرف ما يفعل.

    الورقة لا ترشد من لم يسمع.

    والباحث في العروض يجد نفسه مضطراً إلى إعادة بناء ما حذفه الإملاء. والآلة، إن طُلب منها تقطيع الإزري أو قراءته، لن تجد في النص ما يكفي من العلامات.

    التراث الشفهي يحفظ الشوا لأن الغناء يحتاجه. أما المعيار المكتوب فيقتصده باسم التوحيد. فإذا كانت إزران ذاكرة الريف الإيقاعية، فإن ⴻ أحد المفاتيح الصغيرة التي تسمح لهذه الذاكرة بأن تعبر من الصوت إلى النص دون أن تفقد نفسَها.

    الأدب الريفي ليس استمارة إدارية

    في النص الإداري قد يكون الاختصار مفهوماً. أما الأدب فليس استمارة لغوية باردة.

    الأدب لا ينقل المعنى وحده. ينقل الصوت، والنبرة، والرجفة، والتردد، والحميمية.

    في رواية أمازيغية ريفية، حين يهمس البطل بكلمة ⵜⵓⴷⴻⵔⵜ، فهو لا ينطق صوامت جافة. إنه يرسل زفرة وجودية يمثلها ذلك الشوا الصغير. تجريد هذه الكلمة من مصوتها في النص الأدبي ليس مجرد اقتصاد إملائي؛ إنه، في مواضع كثيرة، تجريد للشخصية من نبرتها البشرية، وتحويل للأدب إلى كتابة أبرد مما ينبغي.

    الأدب صوت.

    ومن حق الصوت أن يترك أثره في الكتابة.

    حين تصبح تيفيناغ حروفاً صامتة

    تتضاعف المشكلة حين نخرج من دائرة الناطق الأصلي. الأمازيغية اليوم لم تعد لغة البيت أو القرية فقط. إنها لغة المدرسة، والواجهات، والإدارة، والمنصات الرقمية.

    يراها غير الناطق على شاشة أو لافتة أو وثيقة، فيريد أن يقرأها.

    لكن ماذا يحدث حين يرى سلسلة من حروف تيفيناغ وقد حُذفت منها المصوتات التي تساعد على النطق؟ تتحول الكتابة في عينه إلى علامات صامتة: جميلة بصرياً، حاضرة رمزياً، لكنها لا تقوده إلى الصوت. تصبح تيفيناغ أقرب إلى أبجدية معروضة لا إلى لغة مقروءة.

    وهذا خطر حقيقي.

    الأبجدية التي لا تُقرأ لا تنقل اللغة. إنها تعرضها فقط.

    إذا كان هدف ترسيم الأمازيغية وتعليمها هو جعلها لغة وطنية مشتركة، فلا يكفي أن تظهر حروفها على الواجهات. يجب أن يستطيع غير الناطق أن يقترب من نطقها.

    الشوا، في مواضعه الوظيفية، يساعد على ذلك. إنه يقول للقارئ الجديد: هنا افتح الكلمة، هنا ضع النفس، هنا لا تجعل الصوامت كتلة واحدة.

    الأمازيغية والذكاء الاصطناعي: هل نُطعم الآلة نصوصاً خرساء؟

    كل ما قلناه عن غير الناطق ينطبق، بدرجة أشد، على الآلة.

    فالآلة لا تعرف أين تضع الشوا إلا إذا أعطيناها قاعدة أو بيانات. حين نطلب من محرك قراءة آلية أن يقرأ نصاً أمازيغياً، لا يمكنه أن يعتمد على ذاكرة الجدة، ولا على أذن ريفية، ولا على خبرة شفوية. إنه يتعامل مع ما نكتبه له.

    إذا كتبنا نصاً أمازيغياً باقتصاد مفرط في الشوا، فنحن نطلب من الآلة أن تخمّن. وهذا التخمين مكلف. في اللغات الكبرى، قد تعوض الخوارزميات هذا النقص بموارد ضخمة:

    قواميس نطق، ومدونات صوتية، وملايين الجمل. أما الأمازيغية، وهي لغة قليلة الموارد الرقمية، فلا تملك ترف إخفاء المعلومة الصوتية ثم مطالبة الذكاء الاصطناعي باستعادتها وحده.

    حذف الشوا كتابياً يُجبر المطورين على بناء خوارزميات معقدة للتنبؤ بما حُذف: أين تُدرج الحركة؟ أين يبدأ المقطع؟ أين ينبغي لمحرك القراءة الآلية أن يفتح الصوت؟

    في المقابل، يمكن بلمسة إملائية واحدة، أي بإثبات ⴻ حيث يلزم، أن نوفر هذه البيانات سيادياً داخل النص نفسه، وأن نجعل الأمازيغية أكثر سلاسة في التفاعل مع الذكاء الاصطناعي. هذه السيادة الصوتية شرط لا غنى عنه لأيّ لغة قليلة الموارد تريد أن تحضر في العصر الرقمي بكامل تفاصيلها لا بشبحها فقط. ما يختصره الكاتب بحرف واحد قد يدفع المطور ثمنه طبقات من التخمين والمعالجة.

    وقد أظهرت دراسة Afkir & Zellou المنشورة في Phonetica سنة 2026 حول الكلام الموجّه إلى الروبوت في التاريفيت نتيجة ذات دلالة كبيرة: حين خاطب المتكلمون الريفيون روبوتاً، لم ينتجوا الأشكال اللاصوتية قطّ، رغم ظهورها بنسب محدودة في القراءة العادية؛ بل زادوا إدراج الشوا، وأطالوا مدته في السياق الروبوتي. بعبارة أوضح: حين يشعر المتكلم الريفي أن مخاطبه ضعيف الكفاءة، لا يحذف الشوا، بل يعززه. وهذه نتيجة تقلب منطق الاقتصاد الرسمي رأساً على عقب: الإنسان يضيف ما يحتاجه الوضوح، بينما المعيار يحذف ما تحتاجه الآلة.

    المفارقة واضحة:

    المتكلم الريفي يُظهر الشوا حين يريد أن تفهمه الآلة، بينما المعيار يقتصد الشوا في النص الذي ستعالجه الآلة.

    هذه ليست مفارقة لغوية فقط. إنها مفارقة رقمية أيضاً. فإذا كنا نريد أمازيغية قابلة للقراءة الآلية، وتحويل النص إلى كلام، والتعرف الآلي على الكلام، فعلينا ألا نخفي عن الآلة مفاتيح النطق.

    نحو معيار لا يظلم الريفية

    لا أدعو هنا إلى فوضى إملائية، ولا إلى رفض تيفيناغ، ولا إلى كتابة الشوا في كل موضع بلا قاعدة.

    المطلوب أهدأ وأعمق: مراجعة مبدأ الاقتصاد المفرط في الشوا.

    ولا يعني ذلك أن نستبدل اقتصاداً مفرطاً بفوضى مقابلة؛ فتحديد المواضع الدقيقة لإثبات ⴻ سؤال تقعيدي مستقل، يحتاج إلى دراسات صوتية، وتجارب قراءة، ومعاجم معيارية. ما يهم هذا المقال أسبق من ذلك: أن نقر أولاً بأن الاقتصاد الواسع في الشوا ليس محايداً، وأنه يخلّف كلفة خاصة على الريفية، وعلى المتعلم، وعلى غير الناطق، وعلى الآلة.

    يمكن الحفاظ على تيفيناغ خطاً موحداً، وعلى المعيرة إطاراً مشتركاً، لكن مع اعتماد تصور أكثر مرونة. في بعض المتغيرات أو المواضع، قد يكون الاقتصاد في الشوا مقبولاً. أما في أمازيغية الريف، وفي التعليم، وفي النصوص الأدبية، وفي إزران، وفي المعاجم، وفي تطبيقات تحويل النص إلى كلام، وفي الواجهات الرقمية، فإن الشفافية أولى.

    ما أقترحه هو معيار أمازيغي مرن متعدد المستويات. لا لتفتيت اللغة، بل لتنظيم التعدد.

    يمكن تشبيه الأمر بالخرائط: هناك خريطة سياسية تُظهر الحدود العامة، وخريطة طبوغرافية تُظهر التضاريس. لا تلغي إحداهما الأخرى؛ كل واحدة تخدم غرضاً مختلفاً.

    كذلك يمكن أن يكون لدينا معيار إداري مقتصد في بعض السياقات، ومعيار شفاف للتعليم والأدب والرقمنة، حيث يحتاج القارئ والآلة إلى تفاصيل صوتية أوضح.

    ولنكن دقيقين: المطلوب ليس إثبات الشوا حيثما وُجد صوتياً بشكل عشوائي، بل التفكير في إثباته وظيفياً حيث تكون كلفة حذفه واضحة: في تفكيك التراكمات الصامتية الثقيلة، ومنع التباس الحروف المتماثلة، وحفظ بعض الحدود الصرفية، وتمثيل الإيقاع في النصوص الشعرية والتراثية. أما تحديد القواعد الدقيقة لذلك فيحتاج إلى عمل معياري مستقل.

    بهذا لا يكون الشوا تهديداً للوحدة، بل أداة لتنظيم التعدد. الوحدة الحقيقية لا تعني أن تتنفس كل المتغيرات بالطريقة نفسها. الوحدة الحقيقية تعني أن نجد نظاماً يسمح لكل متغير بأن يُقرأ بوضوح داخل مظلة مشتركة.

    معيار يعرف متى يتنفس

    إعدام الشوا، أو الاقتصاد المفرط فيه، لم يكن مجرد قرار إملائي محدود الأثر. في أمازيغية الريف، ترك هذا الاختيار أثراً واضحاً: جعل القراءة أثقل، وجعل تيفيناغ أحياناً أقرب إلى حضور بصري منه إلى أداة نطق، وجعل غير الناطق والآلة يدفعان كلفة ما كان يمكن للكتابة أن توضحه.

    المعهد لم يخطئ لأنه أراد الوحدة. أخطأ حين جعل وحدة العين أحياناً أعلى من وضوح اللسان. وأخطأ حين افترض قارئاً يملك السليقة، بينما الأمازيغية اليوم تُكتب أيضاً لمن لا يملك سليقتها الكتابية: الطفل، والمتعلم، والناطق الشفهي، والقارئ غير الناطق، والآلة.

    الدفاع عن ⴻ ليس دفاعاً عن حرف صغير، ولا هجوماً على المعيرة، ولا دعوة إلى الفوضى. إنه دفاع عن كتابة أمازيغية أذكى: تعرف متى تختصر، ومتى تُظهر؛ متى تصمت، ومتى تتنفس.

    نحن لا نطلب معياراً أكثر حروفاً.

    نطلب معياراً أكثر عدلاً مع الريفية، وأكثر رحمة بغير الناطق، وأكثر استعداداً للرقمنة.

    فالمعيار الذي نريده ليس معياراً يكتب كل شيء، ولا معياراً يحذف أكثر مما ينبغي.

    إنه معيار يعرف متى يصمت، ومتى يترك للغة أن تتنفس.

    شفافية الكتابة ليست ترفاً لسانياً للنخبة، بل حق ديمقراطي للمتعلم، وشرط رقمي للغة تريد أن تدخل المستقبل بصوتها، لا برسمها فقط.

    -باحث في النقد الأدبي الأمازيغي والرقمنة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من الرباط.. مختصو العرائش يرفعون صوت الاحتجاج دفاعاً عن الكرامة المهنية

    العرائش نيوز:

    شهدت العاصمة الرباط، يوم الأحد 3 ماي 2026، تنظيم إنزال وطني تخلله اعتصام جزئي أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بمشاركة واسعة للمختصين التربويين والمختصين الاجتماعيين من مختلف جهات المملكة.
    وفي هذا السياق، برز حضور قوي وفاعل لأعضاء المكتب الإقليمي للمختصين التربويين والمختصين الاجتماعيين بإقليم العرائش، المنضوين تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، حيث جسدوا انخراطهم الفعلي في هذه المحطة النضالية الوطنية، عبر المشاركة المكثفة ورفع لافتات وشعارات تعكس تشبثهم بكافة المطالب المشروعة.


    وقد أكد ممثلو المكتب الإقليمي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفتور الميداني يسيطر على فاتح ماي وسط تحذيرات من تآكل القدرة الشرائية ودعوات إلى عدالة اجتماعية حقيقية

    الخط : A- A+

    تتخبط الساحة العمالية في المغرب على وقع تراجع تدريجي في زخم الفعاليات النقابية الميدانية التي نُظمت تزامنا مع فاتح ماي، حيث تلاشت حدة التعبئة التي كانت تطبع هذا الموعد الأممي سنة بعد أخرى بفعل المشاكل التنظيمية العميقة التي تنخر جسد الإطارات النقابية الأكثر تمثيلية، وهذا الفتور التنظيمي ساهم في إضعاف القدرة على حشد الشغيلة، وتحولت المسيرات في كثير من الحواضر إلى مجرد بروتوكولات سنوية تفتقد للروح النضالية المطلوبة.

    وفي هذا السياق، سجلت شوارع العاصمة الرباط في ذكرى العيد الأممي للعمال، اليوم الجمعة 01 ماي 2026، حضورا باهتا عكس تراجعا حادا في منسوب الحشد النقابي، حيث عاين موقع “برلمان.كوم” هذا التراجع الميداني في التعبئة، وهو الذي لم يرقَ إلى زخم السنوات الماضية، حيث بدت المنصات المخصصة للتجمعات أقل صخبا، في مؤشر واضح على تقهقر القدرة التأطيرية للمركزيات النقابية، وهو ما يترجم حالة “الفتور” التي أصابت القواعد العمالية.

    ورغم ذلك، تعالت أصوات الطبقة العاملة للمطالبة بإنصافها وحماية مكتسباتها التاريخية أمام موجات الغلاء المتلاطمة، وفي هذا الصدد أعرب سفيان الرباج، عضو اللجنة الإدارية للشبيبة العاملة المغربية والكاتب الإقليمي للشبيبة التعليمية بطنجة أصيلة “umt”، في تصريح لموقع “برلمان.كوم” عن قلق بالغ يعتري الشغيلة التعليمية وعموم الأجراء جراء الارتفاعات المتواصلة في الأسعار وأسعار المحروقات بالمغرب، معتبرا أن هذا الوضع بات يهدد بشكل مباشر التوازن المعيشي للأسر المغربية، ويستنزف الدخل الحقيقي للعمال الذين يجدون أنفسهم اليوم في مواجهة أزمة اجتماعية متأزمة تستدعي حلولا عاجلة لا تحتمل التأجيل.

    ويرى القيادي في الجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن تحميل المواطن البسيط تبعات التقلبات المتقلبة في السوق الدولية يفتقد لروح العدالة والإنصاف، فالرهان اليوم يقع على عاتق الدولة لممارسة دورها السيادي في ضبط الأسعار ولجم جماح المضاربات التي تعبث بالاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد، وهو ما يتطلب تفعيل آليات حقيقية للحماية الاجتماعية تضمن صون كرامة المواطن وحق الأجيال القادمة في العيش الكريم بعيدا عن سياسات تقشفية تزيد من حدة الفوارق الطبقية.

    وفلسفة الإصلاح المنشود تمر حتما عبر بوابة الحوار الاجتماعي المسؤول والجدي، وهو المطلب الذي يشدد عليه الرباج كمدخل “أساسي لمعالجة تداعيات غلاء المعيشة التي أضحت تؤرق بال الجميع دون استثناء، فبناء استقرار اجتماعي دائم لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن التوزيع العادل للأعباء الاقتصادية بين مختلف مكونات المجتمع، ومن هنا تأتي ضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات بنية صادقة تهدف إلى إيجاد مخرجات ملموسة تنهي حالة الاحتقان وتؤسس لمرحلة جديدة من الثقة المتبادلة بين المؤسسات والشغيلة”.

    وفي صلب هذه المطالب العمالية، يبرز مقترح الرفع من الأجور كضرورة حتمية تفرضها ظروف الواقع الراهن، حيث لم تعد المداخيل الحالية قادرة على مسايرة الارتفاع المهول في تكاليف الحياة الأساسية، كما أن الشغيلة التعليمية تضع ملف إصلاح نظام التعاقد على رأس أولوياتها، مطالبة بنظام أساسي يضمن الكرامة والعدالة الوظيفية ويحقق الأمان المهني بعد سنوات من العطاء في خدمة الناشئة، وهو ما يمثل حجر الزاوية في بناء منظومة تربوية قوية قادرة على رفع تحديات المستقبل.

    ومن جهة أخرى شدد المتحدث على أن المدرسة العمومية تظل هي الحصن الأخير للديمقراطية والارتقاء الاجتماعي، والدفاع عنها وعن كرامة نساء ورجال التعليم هو جوهر الرسالة التي يحملها سفيان الرباج ورفاقه في المركزية النقابية، فالكلمة اليوم في ميادين فاتح ماي تنطق بلسان الحال والمقال لتؤكد أن صون السلم الاجتماعي رهين بمدى استجابة الحكومة للمطالب العادلة والمشروعة، وتنزيل سياسات عمومية تضع الإنسان في صلب اهتماماتها، لتستمر رحلة البناء الوطني على أسس متينة من الحق والقانون والسيادة المهنية المستقلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابات التجهيز والنقل تُصعِّد بإضرابات ووقفتين وطنيتين في أبريل

    رصت نقابات وزارتي التجهيز والماء والنقل واللوجستيك صفوفها من أجل الضغط على الحكومة للاستماع إلى مطالبها الاجتماعي، معلنة عن برنامج تصعيدي بإضرابات وطنية وإنزال وطني أمام مقر الوزارتين في شهر أبريل المقبل.

    وأعلن التنسيق النقابي المكون من الاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن خوض إضرابات وطنية ليوم واحد كل ثلاثاء خلال شهر أبريل، وذلك أيام 7 و14 و21 و28 أبريل 2026.

    وأضاف أن الإضرابات ستتوج بإنزال وطني مرفوق بوقفتين احتجاجيتين أمام مقري الوزارتين بالرباط يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026.

    ودعت نقابات “UNTM” و”UMT” و”CDT” بوزارة التجهيز والماء ووزارة النقل واللوجستيك الموظفات والموظفين بكافة قطاعات ووكالات الوزارتين، للانخراط في البرنامج النضالي التصعيدي خلال شهر أبريل المقبل، من أجل تأكيد التشبث بالمطالب الأساسية.

    ويطالب موظفو الوزارتين بالتعجيل بإقرار نظام أساسي خاص يتناسب مع القيمة الاستراتيجية للوزارتين، إلى جانب الزيادة في قيمة التعويضات، وإيجاد حل جدي لاستمرار تردي أوضاع الأعوان غير المرسمين العاملين في إطار الشساعة الاستثنائية، وفق بلاغ مشترك للتنسيق النقابي.

    وسجل المصدر ذاته أنه “رغم التباين في استجابة الوزارتين للحوار الاجتماعي، الذي قدم فيه التنسيق النقابي مقترحات نوعية، فإن قرار التصعيد يأتي استنادا إلى تقييم موضوعي للحصيلة الهزيلة، واستجابة للنقاشات والانتقادات الجادة من الموظفات والموظفين الطامحين إلى تحقيق عدالة أجرية تضمن الحياة الكريمة”.

    وأشار البلاغ، الذي توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، أنه “في ظل ادعاء الحكومة التمسك بشعار الدولة الاجتماعية، نلاحظ أن قطاعات أخرى استفادت مؤخرا من أنظمة أساسية وزيادات أجرية هامة دونا عن الوزارتين المعنيتين، مما يؤدي إلى تكريس التمييز وتعميق الفوارق داخل الوظيفة العمومية”، متسائلا “فما المقصود بإضعاف وإقصاء هاذين القطاعين الاستراتيجيين؟”.

    وشددت النقابات الثلاث على أن التصعيد يأتي “من أجل رد الاعتبار إلى كافة المشتغلين بقطاعات ووكالات وزارة التجهيز والماء ووزارة النقل واللوجستيك من كل الفئات والمراتب”، داعية إلى “توحيد جهود كل الداعمين لنضالنا الميداني والالتفاف حول التنسيق النقابي من أجل تحقيق مطالبنا المشروعة إنجاح هذه الخطوات النضالية الحاسمة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة مخاريق تهاجم “العقلية البائدة” لإدارة اطريشة وتهدّد بالاحتجاج بمكتب التكوين

    أعربت اللجنة الوطنية لحاملي الشهادات بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT)، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن تضامنها الكامل مع فئة حاملي الشهادات الذين عانوا من سياسة الإقصاء التي سبق ونهجتها إدارة الموارد البشرية السابقة للمكتب.

    وأكدت اللجنة، في بلاغ اطلعت جريدة “مدار 21” على نسخة منه، أن اختيارها لنهج “المهادنة” والتريث في الأشهر الماضية كان “قراراً مسؤولاً” لاستجلاء معالم المرحلة الانتقالية التي عرفتها الإدارة العامة.

    وأعربت اللجنة عن أملها الكبير في أن تشكل التغييرات الإدارية الأخيرة في مديرية الموارد البشرية فرصة لإرساء مقاربة جديدة تكون أكثر إنصافاً وحكمة، تتجاوز “العقلية البائدة” التي طبعت التدبير السابق لهذا الملف، والتي فشلت في تقديم حلول عادلة ومنصفة لحاملي الشهادات.

    وأوضحت اللجنة أنها تطمح إلى أن تكون هذه التغييرات بداية لتسوية شاملة تعود بالنفع على كافة المعنيين، وتؤدي إلى تخطي العقبات السابقة التي أعاقت الحلول المستدامة.

    وجدد رفاق الميلودي المخارق تشبثهم بمطلبهم الأساسي المتمثل في “الترتيب للجميع بدون قيد أو شرط”، معتبرين أن الملف استوفى كافة شروط الحل الفني والقانوني بعد موافقة الدوائر الحكومية، وبالتالي فإن الحل لم يعد يتطلب سوى الإرادة الجادة من إدارة الموارد البشرية الحالية لتطبيقه وإنهاء هذه المسألة بشكل نهائي.

    وانتقد البلاغ بشدة ما وصفه بـ”البروتوكولات المجحفة” التي حاولت الإدارة السابقة فرضها، مؤكداً أن الحل لا تنقصه سوى “الإرادة الجادة” من مديرية الموارد البشرية الحالية، مشددة على ضرورة تسريع الحل بعد “الجمود” الذي عرفه الملف.

    واستحضرت اللجنة في بلاغها، التسويات المنصفة والزيادات الأجرية التي شهدتها قطاعات وزارية أخرى كالداخلية والعدل والصحة، في وقت لا يزال فيه ملف حاملي الشهادات بمكتب التكوين المهني يراوح مكانه.

    وفي لهجة تحذيرية، ذكرت اللجنة الإدارة بأن “جنوح المتضررين للسلم الاجتماعي هو دليل رزانة ورشد”، وليس ضعفاً، مشددة على أن خيار العودة إلى “النضال الميداني” يبقى مطروحاً وبقوة إذا استمر “مسلسل التجافل” وتغييب الحوار التشاركي: ”لا صمت بعد اليوم، ولا تراجع عن المطالب العادلة والمشروعة. لقد طال هذا الملف أكثر مما يجب، وإن مطلب الترتيب لجميع حاملي الشهادات ليس امتيازا ولا هبة، بل حق مشروع لن نتنازل عنه.”

    واختتمت اللجنة بلاغها بدعوة كافة المناضلات والمناضلين إلى ضرورة “التأهب والالتفاف” حول إطارهم النقابي (UMT)، لتحصين المكتسبات وانتزاع الحقوق المشروعة، تحت شعار: “من لا تنظيم له لا قوة له”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطورات متسارعة بعد طرد القيادي « أومريبط » من جامعة التعليم (UMT)

    بعد عشرين يوما من قرار تجميد عضويته بشكل احترازي، قرر المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للتعليم (UMT) الطرد النهائي للمدعو حسن أومريبط من كل هياكل الجامعة الوطنية للتعليم، مع ما يترتب عن ذلك من إسقاط كافة صفاته التنظيمية والتمثيلية، وتجريده من أي حق في الانتماء أو التصرف باسم الجامعة الوطنية للتعليم، مع اعتبار كل تصرف أو ادعاء صادر عنه مستقبلا باسم الجامعة باطلا وعديم الأثر القانوني، مع تحميله كامل المسؤولية القانونية المترتبة عن ذلك، مع إحالة ملف الواقعة إلى الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل لاتخاذ المتعين، على اعتبارها الجهة المخول لها إصدار بطائق الانخراط.

    بلاغ الجامعة الصادر أمس السبت، والذي توصلت « أخبارنا » بنسخة منه، أكد ثبوت ما سماها شبهة تزوير بطائق الانخراط الخاصة بالاتحاد المغربي للشغل، موضحا أنه وبعد فتح تحقيق مستقل من داخل المكتب التنفيذي للجامعة لترتيب الجزاءات، على اعتبار الفعل المرتكب بدلائل قطعية يستوجب المساءلة في إطار إعمال مبدأ الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة المبنية على التلازم بين ممارسة الفعل النضالي والمسؤولية التدبيرية، ومؤكدا استكمال جميع إجراءات البحث والتحري في الواقعة في احترام تام للمساطر التنظيمية المعمول بها، وما أسفرت عنه من ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المعني بالأمر ثبوتا دامغا، مدعومة بأدلة ووثائق رسمية لا يرقى إليها، حسب لغة البلاغ، الشك، مشفوعة بشهادات لمنخرطين تعرضوا للنصب وخيانة الأمانة، وأنه اعتبارا لكون الأفعال المرتكبة تشكل خرقا جسيما لمبادئ الجامعة الوطنية للتعليم، وإخلالا خطيرا بالتزامات العضوية والانتماء، ومساسا بمصداقية التنظيم ووحدته، ناهيك عن استمرار المعني في ترويج المغالطات في محاولة يائسة لاستمالة تعاطف من أوقعهم في شباك النصب والاحتيال، وبعد عرض ملفه على لجنة الأخلاقيات والتحكيم الوطنية، فإن المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للتعليم، وبعد تداوله في قرارات اللجنة خلال اجتماعه عن بعد يوم السبت 28 مارس 2026، اتخذ قرار الطرد.

    وفي سياق متصل، أصدر رفاق « ميلود معصيد » بلاغا ثانيا في نفس اليوم (أمس السبت 28 مارس)، توصلت الجريدة بنسخة منه كذلك، أعلنوا فيه قرار المكتب التنفيذي للجامعة، بالنظر لما سُجل من خروقات تنظيمية جسيمة صادرة عن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بأكادير إداوتنان، والتي تمثلت أساسا في عدم الانضباط لقرارات الأجهزة الوطنية، والخروج عن مبادئ الجامعة واختياراتها الديمقراطية والنضالية، وما ترتب عن ذلك من ممارسات تسيء إلى مصداقية التنظيم ووحدته وتماسكه، والمحاولة اليائسة لتصريف مواقف اعتبرها البلاغ موغلة في الذاتية عبر بيانات تفتقر لأدنى أدبيات العمل النقابي الحر والنزيه، ولا تحترم الذكاء الجماعي لمنخرطيه وهم شهود على كل التزوير الذي لحقهم، وبناء على كل ما سبق، وبعد التداول في الموضوع في اجتماع المكتب التنفيذي المنعقد عن بعد، ووفقا لما تقتضيه مواد القانون الأساسي للجامعة، لاسيما الفصلين السادس عشر والسابع عشر، حل المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بأكادير إداوتنان، والمكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لأطر الإدارة التربوية بنفس الإقليم، وذلك بسبب عدم التزامهما بقرارات المكتب التنفيذي ومخالفتهما الصريحة لمبادئ وقوانين الجامعة، وتشكيل لجنة مؤقتة تتولى مهام تدبير المرحلة الانتقالية إلى حين عقد المؤتمر الإقليمي يوم الأحد 5 أبريل 2026 بمقر الاتحاد المغربي للشغل بأكادير، مع توجيه تحذير للمكتبين المذكورين من تبعات التمادي في ترويج المغالطات أو إصدار أي وثيقة باسم الجامعة الوطنية للتعليم.

    إقرأ الخبر من مصدره