العمق المغربي
فرضت مشاركة الفنان اللبناني وائل كفوري في الدورة الحادية والعشرين من مهرجان موازين – إيقاعات العالم، المرتقبة ما بين 19 و27 يونيو الجاري، تعديلات على جزء من البرمجة الفنية للمهرجان، بعدما استدعت ترتيبات خاصة مرتبطة بحفله إعادة النظر في بعض السهرات التي كانت مبرمجة سلفا.
وكشفت مصادر مطلعة أن كفوري اشترط إحياء سهرته بشكل منفرد على منصة النهضة، دون مشاركة أي فنان آخر في الليلة المخصصة له، وهو ما دفع إدارة المهرجان إلى مراجعة عدد من التفاصيل التنظيمية والفنية المرتبطة بالبرمجة النهائية للدورة الحالية.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن التصور الأولي للحفل كان يقضي بمشاركة الفنان المغربي الدوزي في الفقرة الافتتاحية للسهرات المبرمجة يوم 23 يونيو الجاري، قبل صعود وائل كفوري إلى المنصة، غير أن المستجدات المرتبطة بشروط الفنان اللبناني فرضت إعادة توزيع بعض السهرات وإعادة النظر في الجدولة التي كانت قد وُضعت في وقت سابق.
وتفيد المصادر بأن إدارة المهرجان كانت قد أنهت منذ مدة إجراءات التعاقد مع الدوزي، ووقعت معه عقد المشاركة بشكل رسمي، قبل أن تطرأ هذه التعديلات التي استوجبت البحث عن صيغة تضمن احترام الالتزامات التعاقدية مع مختلف الفنانين المشاركين، مع الحفاظ على انسجام البرمجة العامة للمهرجان.
ويرتقب أن يحيي وائل كفوري حفله يوم 23 يونيو على منصة النهضة، في واحدة من أكثر السهرات المنتظرة ضمن برنامج هذه السنة، بالنظر إلى الشعبية الواسعة التي يحظى بها الفنان اللبناني لدى الجمهور المغربي والعربي، فيما لم يُحسم بعد بشكل نهائي في موعد ومكان مشاركة الدوزي ضمن فعاليات الدورة الحالية.
وتزامنت هذه التطورات مع جدل أثارته الصفحات الرسمية لمهرجان موازين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اختفى الملصق الترويجي الخاص بوائل كفوري بعد دقائق قليلة من نشره، قبل أن تعمد إدارة المهرجان إلى إعادة نشره من جديد بعد ساعات، ما فتح الباب أمام موجة من التساؤلات والتكهنات بين المتابعين.
وأثار سحب الملصق ثم إعادته العديد من التأويلات حول وجود ترتيبات أو تعديلات تجري خلف الكواليس، خاصة في ظل عدم صدور أي توضيح رسمي من إدارة المهرجان بشأن أسباب هذا الإجراء أو خلفياته.
ويعد حضور وائل كفوري من أبرز محطات دورة 2026، بالنظر إلى مكانته في الساحة الفنية العربية وسجل حفلاته الناجحة بالمغرب، حيث لا يزال جمهوره يتذكر السهرة التي أحياها ضمن فعاليات موازين سنة 2015، والتي عرفت إقبالا جماهيريا كبيرا.
وفي المقابل، تواصل إدارة المهرجان الكشف تدريجيا عن تفاصيل البرمجة الفنية للدورة الجديدة، التي تعرف مشاركة نخبة من نجوم الأغنية العربية، من بينهم ماجد المهندس وتامر حسني والشامي، إلى جانب أسماء مغربية بارزة من قبيل حاتم عمور وأسماء لمنور وجيلان ونسيم حداد.
ومع اقتراب موعد انطلاق التظاهرة الفنية، تتجه الأنظار إلى الإعلان النهائي عن توزيع الفنانين على مختلف المنصات، وسط ترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة من مستجدات جديدة، بعدما أظهرت الكواليس الأولى للدورة الحالية أن بعض النجوم الكبار لا يكتفون بجذب الجمهور، بل يساهمون أيضا في إعادة تشكيل ملامح البرمجة الفنية وصناعة الحدث حتى قبل اعتلائهم خشبات المهرجان.



