Auteur/autrice : أشكاين

  • بــوريطة يُـؤكِّــد دعم المغرب لاستقرار و سيادة لبنان

    أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء بفاس، دعم المغرب لاستقرار وسيادة لبنان، مقدرا جهود الحكومة اللبنانية للبقاء بمنأى عن الصراعات السياسية والعسكرية في المنطقة.

    وذكر بيان مشترك، صدر عقب مباحثات أجراها  بوريطة، مع وزير الخارجية والمغتربين اللبناني السيد عبد الله بوحبيب، على هامش المنتدى التاسع لتحالف الحضارات، أن المغرب يتطلع “لتفعيل العلاقات الثنائية وعقد الدورة الثانية للجنة المشتركة العليا في أقرب فرصة وتحديث الإطار القانوني ليستجيب للتحولات العالمية المتسارعة”.

    وهنأ بوريطة وزير الخارجية اللبناني “على نجاح الانتخابات التشريعية الأخيرة في لبنان، معربا عن تطلع المملكة المغربية لتوافق جميع المكونات اللبنانية، وفي أقرب الآجال، لاستكمال المسار الدستوري بانتخاب رئيس للجمهورية، والمضي قدما في الإصلاحات التي باشرتها الحكومة لإرساء نظام اقتصادي واجتماعي يعود بالنفع على الشعب اللبناني الشقيق”.

    وفي هذا الإطار، عبر  بوريطة عن “ترحيب المملكة المغربية بالتوصل إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية الجنوبية بوساطة أمريكية ورعاية أممية وتطلعها إلى أن يسهم هذا الإتفاق في تمكين لبنان من الإستفادة من موارده للإسهام في تحسين اقتصاده وتحقيق الإستقرار والإزدهار”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمريكا تُــحذِّر موريتانيا و تدعوها للإعتراف بمغربية الصحراء

    كشفت صحف موريتانيا، أن سفارة بلادهم لدى واشنطن، أرسلت تقريرا وصفته بـ”السري” إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، يتضمن فحوى لقاء السفيرة؛ سيسة منت بيده، مع مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ دبريك شوليت.

    ووفق صحيفة “الانباء” الموريتانية، فقد أخبرت سفارة بلادهم بواشنطن الرئيس الغزواني بأن الخارجية الأمريكية هنأت حكومة انواكشوط على مستوى التقدم الحاصل فى علاقاتها مع جارتها الشمالية (المغرب)، مشيرة إلى أنها تشجع على توسيع العلاقات في اتجاه حلحلة ملف الصحراء حتى يتم الإعتراف بمقترح الحكم الذاتي ويتم طي ملف النزاع بشكل نهائي خدمة لتنمية المنطقة واستقرارها الإستراتيجي.

    وحذرت الخارجية الأمريكية، وفق التقرير الذي تحدثت عنه الصحف الموريتانية، حكام الجمهورية الإسلامية الموريتانية مما وصفته بـ”مخطط روسي يسعى إلى اختراق البلاد عبر وحدات مرتزقة “فاكنر” المتواجدة في جارتها الجنوبية الشرقية (مالي)”.

    وبناء على المصدر المشار إليه، فإن خارجية الولايات المتحدة الأمريكية إلتزمت خلال اللقاء الذي جمع سفيرة موريتانيا بواشنطن بمساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بدعم نواكشوط وتقديم جميع المساعدات الأمنية واللوجستيكية، لحمايتها من أي اختراق متصل بالروس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بحّــارة الداخلة المُضربون عن الطعام يحتجّـون في مسيرة ليلية (فيديو)

    لا يزال توقيف أنشطة الصيد التقليدي بجهة الداخلة وادي الذهب يرخي بظلاله على الأوضاع الاجتماعية بمنطقة الداخلة، خاصة في صفوف البحارة وذويهم، حيث خرج العشرات من الشبان أمس الإثنين في مسيرات ليلة بعدما كانوا قد دخلوا في إضراب عن الطعام.

    ونقلت وسائل إعلام محلية، عبر خاصية البث المباشر، المسيرات الليلية التي خاضها البحارة “احتجاجا منهم على توقيف أنشطة الصيد التقليدي الذي يعتبر مصدر رزقهم الوحيد”، داعين السلطات إلى التدخل العاجل لحل هذه الأزمة”.

    وطالب المحتجون، في تصريحات صحفية على هامش المسيرة الليلية، المسؤولين بـــ “التدخل قبل ان تقع كارثة إنسانية في صفوف البحارة وذويهم لأن توقيف أنشطة الصيد البحري أدخلهم في ظروف اجتماعية مزرية وأن البحارة يموتون موتا بطيئا هم وذووهم بعد منع مصدر رزقهم الوحيد”.

    وكانت النائبة البرلمانية الرفعة ماء العينين، عضو فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، قد وجهت سؤالا كتابيا، إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول التبعات الإجتماعية لتوقيف أنشطة الصيد التقليدي بجهة الداخلة وادي الذهب.

    وقالت النائبة البرلمانية، في سؤالها الكتابي، إن “الصيد التقليدي يعتبر أهم نشاط اقتصادي بجهة الداخلة وادي الذهب، ويشكل مصدر عيش المئات من الأسر، ويشغل حوالي ألف من صغار الصيادين الذين يستعملون قوارب صيد تقليدية في أنشطتهم، وهو بالكاد يوفر لهم قوت يومهم، إذ يقومون ببيع ما تحصل لهم من صيد يوميا، ولا مجال أمامهم للإدّخار والإستثمار في أنشطة موازية تساعدهم على مواجهة المتغيرات الجوية ومتطلبات الراحة البيولوجية التي تفرضها أنظمة الصيد البحري”.

    وأضافت ماء العينين أن “طول المدة التي تم فيها توقيف هذه الأنشطة، أضر كثيرا بمصالح الصيادين، وظهرت آثاره على مستوى الرواج الإقتصادي بمدينة الداخلة التي حرمت اليوم من رقم أعمال مهم، كان يتأتى من أنشطة الصيد البحري، وظهرت تجلياته أكثر على الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية للصيادين الذي لم يعودوا قادرين على مزيد من الصبر على مواجهة الوضع، لاسيما في ظل  الظرفية الراهنة التي تتسم بغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، وهو الأمر الذي ضيق الخناق أكثر على أسر الصيادين التقليدين، وأدى ذلك إلى تسجيل حالات انتحار في صفوفهم، ما يدل على عدم القدرة على تحمل المزيد من المعاناة المترتبة عن قرار توقيف أنشطة الصيد البحري”.

    وطالبت المتحدثة نفسها وزيرَ الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، بالكشف عن “التدابير التي ستتخذها وزارته من أجل استئناف أنشطة الصيد التقليدي بالداخلة، وإخراج جهة الداخلة وادي الذهب من حالة الركود التي تعاني منها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سماء غائمة وقطرات مطرية ببعض مناطق المملكة

    تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، اليو الأربعاء، طقسا باردا بالمرتفعات والشرق خلال الصباح والليل، فضلا عن تشكل سحب نسبيا كثيفة مع قطرات متفرقة محلية بأقصى الشمال الغربي للمملكة.

    وستكون السماء قليلة السحب إلى أحيانا غائمة بشمال الأقاليم الجنوبية، مع بعض الكتل الضبابية بالسواحل المحيطية وشمال الأقاليم الجنوبية، وزوابع رملية بداخل الأقاليم الصحراوية.

    وستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين 03 و 10 درجات بمرتفعات الأطلس والريف والهضاب العليا الشرقية والسفوح الجنوبية الشرقية، وما بين 12 و19 درجة بالقرب من السواحل وجنوب المملكة، وستكون ما بين 08 و14 درجة في ما تبقى من أرجاء البلاد.

    وستكون درجات الحرارة خلال النهار في انخفاض بجنوب المملكة، مع تسجيل بعض الارتفاع في باقي المناطق.

    وسيكون البحر قليل الهيجان إلى هائج بالواجهة المتوسطية والبوغاز، وهائجا ما بين طنجة والمهدية، وهائجا إلى قوي الهيجان ما بين المهدية وطرفاية ، وقليل الهيجان إلى هائج بباقي السواحل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تكنولوجية الصورة وتسليع الجسد بغرض استهلاك الجنس في الزمن الرقمي

    خالد حاجي

    في سنة 1932 أصدر « ألدوس هكسلي » كتابه الشهير « عالم جديد شجاع » (Brave New World)، وهو عبارة عن رواية حاول من خلالها رسم ملامح عالم مستقبلي يخلو من الفضائل ويبتعد كل البعد عن « المدينة الفاضلة » التي طالما بشّر بها الفلاسفة منذ أفلاطون. وأذكر كيف كنا قبل ثلاثين سنة، ونحن طلبة ندرس ونحلل محتويات الكتاب، نشعر بأن في كلام هكسلي مبالغة تُدْخِله في دائرة الخيال العلمي الذي لا صلة له بالواقع. إلا أنني اليوم، وأنا، رفقة طلبتي، أعيد قراءة « عالم جديد شجاع » أشعر بأن هكسلي كان يبصر بعين ثاقبة ما كان منحصرا عن أبصارنا آنذاك. بل أشعر بأن الواقع المتعين أمامنا اليوم هو، من بعض الوجوه، أكثر غرابة مما كنا نعتبره قبل ثلاثين سنة خيالا.

    ولعل من بين أبرز محاور رواية « هكسلي »، ذات الصلة بواقعنا وبموضوع حديثنا في هذا السياق، المحور الخاص بالعلاقة بين الجنسين. فقد استطاع الكاتب أن يتنبأ ببعض التطورات التي لحقتها بفعل تأثير الوسائط التكنولوجية في عالمنا اليوم. نقف في الرواية عند ذهنيتن، أو موقفين متباينين من هذه العلاقة، موقف « جون المتوحش » الذي ظل على سَجِيَّته يُنشد الأشعار، تعبيرا عن شغفه بـ « لِنينَة » وتمجيدا لأنوثتها، مُنزِّها إياها عن النقص كما يفعل العاشقون؛ وموقف « لِنينَة » التي سارعت إلى عرض جسدها أمام « جون المتوحش»، طامعة في إشباع رغبة عابرة. فبينما يظل « جون المتوحش » حبيس ثقافة « شكسبيرية » تُبجِّل الحب وتستدعي الشعرَ لغةً لوصف لحظات البوح والاعتراف به وما يلازم هذه اللحظات من مشاعر يتغير معها نبض الدم في عروق العاشقين؛ تظل « لِنينَة » أسيرة نظام يقوم على جملة من المُسَلَّمات الموروثة من مرحلة التنويم المغناطيسي الذي يتعرض له الأطفال في مراكز التنشئة على السلوك المقبول في العالم الجديد الشجاع، ومنها المُسَلَّمة التي تقول بأن « كل شخص مِلْك لكل شخص آخر » (Everyone belongs to everyone else)، وبالتالي فجسد الإنسان مشاع، يجب ألا يكون لشخص واحد.

    لم يستطع « جون المتوحش » تحمل صدمة الاحتكاك بمنظومة أخلاقية لا تقيم للحب وزنا فجعل يضرب « لِنينة » وينعتها بأقذع النعوت، قبل أن يضع حدا لحياته في نهاية الرواية، بعد أن استبد به الإحباط واليأس من الطمع في الظفر بقلب امرأة في عالم مغلق تحكمه التكنولوجيا. وبهذا يكون « ألدوس هكسلي » قد نبَّه قبل ما يقرب من قرن من الزمن إلى العلاقة بين سطوة التطور التكنولوجي الرهيب من جهة، و بين الظواهر المؤشرة على ما أصبح يصطلح عليه بـ « نهاية الحب » ( The End of Love ) كما جاء في عنوان الدراسة القيمة التي أجرتها الباحثة « إيفا إيلوز » ( Eva Illouz ) من جهة أخرى. ولعله لا يفوت المتأمل الوقوف عند كثير من أوجه الشبه بين أحوال الشخصيات التي تؤثت عالم « ألدوس هكسلي » الخيالي، وبين أحوال القوم في فضاءات التواصل الاجتماعي. فالقاسم المشترك بين سكان العالمين هو الخضوع لسلطة ثقافة تكنولوجية تخرج العلاقة بين الجنسين من رحابة التساكن تحت سقف المودة والرحمة، لتختزلها في نزوة جنسية عابرة.

    هل التوجه نحو إفراغ العلاقة بين الجنسين من كل محتوى عاطفي قبل اختزالها في النزوة الجنسية العابرة هو توجه حقيقي ملحوظ، أم أنه توهم ومبالغة؟ هناك من الشواهد ما يكفي للدلالة على وجود هذا التوجه وجودا حقيقيا، ويكفي دلالة على ذلك بعض الألفاظ التي أصبحت كثيرة الذيوع بين المتحاورين في السياق الأمريكي مثلا. فأنت لا يفوتك أن تلتقط لفظة «Ghosting » وأنت تشاهد فيلما أمريكيا، أو تصغي باهتمام، كما فعلت الباحثة « إيفا إيلوز »، إلى محادثة الناس من حولها في أمريكا؛ وتنحدر هذه اللفظة من « شبح »، وقد صُرف مدلول الفعل المنحوت منها إلى معنى خاص، مفاده « الاختفاء مثل الشبح »، خصوصا بعد قضاء الوطر الجنسي من شخص آخر. وأفضع من هذا الأمر وأكثر منه دلالة على تحقق خيال الكاتب « هكسلي » في الواقع هو ما تشهده بعض مواقع التواصل الاجتماعي من ضروب شتى من السلوك المشين والمتمثل في تبادل صور أعضاء من أجساد طالبي التعارف ( Sexting )، عوض تبادل صور الوجوه مثلا. يمثل هذا السلوك المتفشي بين رواد بعض المنصات الإلكترونية قمة في السفاهة التي ينحصر معها اهتمام الإنسان في معرفة خصائص الآخر الجسدية، لمعرفة مدى مواءمتها لميولات هذا الإنسان الجنسية.

    هذه الضروب من السلوك تشي بأننا إزاء ثقافة همّها تسليع الجنس وتسويقه كمادة للاستهلاك، بعيدا عن ما يعلق به من أحاسيس ومشاعر في سياقات ثقافية قديمة. حين نبحث عن الأصل في هذا التوجه الجديد نحو اختزال العلاقة بين الجنسين في لحظة قضاء الحاجة الجنسية، كما في عالم « هكسلي »، نجده يرتد إلى منظومة اقتصادية تتوسل بثقافة تُغَلِّب فنون الصورة في التواصل، وإلى تكنولوجيا تُبَلِّغ هذه الثقافة المنتهى في التحكم والسيطرة على مخيلة الإنسان.

    نفهم من خلال قراءة كتاب « جون-كلود جيبو » ( Jean-Claude Guillebaud ) عن استبداد الشهوة أو المتعة الجنسية ( La Tyranie du plaisir ) أن الأصل في فساد المنظومة الجنسية اليوم هو إيديولوجيا تحررية عملت على الربط بين الحرية وتعرية الجسد. لا جدال في أن مفهوم التحرر في الثقافة الغربية المعاصرة لم يرتبط بشيء قدر ارتباطه بالحق « الديموقراطي » في عرض الجسد، خاصة جسد المرأة، أمام الأنظار، قطعا مع ثقافة تقليدية تُؤَثِّم عرض هذا الجسد ورؤيته على السواء. لكن إذا صح أن في القطع مع المنظومة التقليدية المكبلة لمتعة الجسد ما قد يحرر الإنسان، فصحيح كذلك أن المنظومة الجنسية الجديدة تظل بعيدة عن تحقيق التوازن بين مطلب الفرد في التحرر ومطلب الجماعة في الحفاظ على نظام عام تنضبط معه شهوة هذا الفرد. هذا ما يذهب إليه فوكو في كتابه عن تاريخ الجنس، حيث يقول بأننا لم ننعتق بعد من النزعة التبشيرية الراسخة في تاريخ الغرب، هذه النزعة التي لا تعدو « أن تنتقد بشدة المنظومة السابقة، وأن تدين النفاق، وتتغنى بالحق في الولوج إلى اللحظة الآنية والواقع، وجعل الناس يحلمون بمدينة فاضلة أخرى ». بمعنى آخر، نلمس في كلام « فوكو »، كما في كلام « جيبو »، أن للمنظومة التحررية السائدة وجوها تَسْمُج بها، على الرغم مما يلازمها من مقولات توهم بتبليغ الإنسان مرحلة البطولة الجنسية، حيث يبلغ أرقى درجات التمتع بلذاته الجسدية.

    ما وقع حقيقة هو أن الدعوة إلى الحق في تعرية الجسد كانت المدخل إلى تشييئه قبل استعماله لتسويق الجنس. وما كان لهذا التشييء وهذا التسويق أن يتم إلا بفعل تحالف سلطتين: سلطة الفن وسلطة السوق أو رأس المال. فبفعل جملة من المفاهيم الملتبسة، ذات الصلة بالحرية الفنية والحس الفني، تحول الجسد العاري إلى صورة فنية يُطلب من الناظر إليها أن يتغاضى عن إيحاءاتها الجنسية ليقف عند جمالها الفني. هذا على خلاف مع الواقع الطبيعي حيث تقترن تعرية الجسد بأنواع من الغواية والإغراء الجنسيين. فبالاعتماد على مفاهيم فنية ملتبسة تَهدِم العلاقة القائمة بين الدال والمدلول تأتّى للرأسمالية إخراج الجسد من طور الإيحاء الجنسي الموجه من الفرد إلى الفرد، ثم الانتقال به إلى طور الجسد المعروض أمام الأنظار، لا بوصفه محركا لشهوة جنسية يكون موضوعها هو، بل بوصفه نموذجا لأجساد أخرى، تحاول أن تتشبه به.

    إن اعتماد مفاهيم ملتبسة تخلط بين الإيحاء الجنسي والحس الفني مَكَّن من تعرية الجسد فتشييئه، حتى صار الجسد المعروض نموذجا تُحْمَل عليه أشكال من الأثواب والألوان تُكسِبه قيمة جنسية وفنية ظرفية، هذه القيمة التي أصبحت مُوجِّهة للذوق، تُملي، على المرأة خصوصا، أحدث الطرائق التي تُكْسب الجسد جاذبية جنسية ـ فنية، كما تُملي على الناظرين ما يُشتهى وما لا يُشتهى جنسيا وفنيا. فبعد أن كانت وظيفة اللباس هي ستر مفاتن الجسد، صارت وظيفةً فنيةً تُعنى بتسطير هذه المفاتن وإبرازها. وبهذا صارت القيمة الفنية، ممثلة في قطعة قماش تحمل علامة تجارية، هي التي تتحكم في الصور التي تستقر في لا وعي الناظر فتحدد لديه معنى القيمة الجنسية.

    عند التأمل نجد بأن فنون الإغراء الجنسي ليست حكرا على الثقافة المعاصرة، بل إنها رافقت كل الثقافات على امتداد العصور، منذ أن وجد الإنسان. إلا أن هذه الفنون لم ترتبط قط مثل ارتباطها اليوم بمنطق التسليع والتسويق. لقد تحول الجنس في الثقافة المعاصرة، خصوصا في زمن الثقافة الرقمية، إلى شهوة بصرية في المقام الأول، تقوم على أساس استهلاك صورة الجسد المُؤَثَّث من طرف شركات كبرى، شركات همّها الأول هو التسليع والتسويق. ومع تسليع الجنس، بواسطة الربط بين الجسد بوصفه المحرك الأساسي للشهوة الجنسية، وبين ما يُضاف إليه من محاسن فنية تُقتنى، سهل إخضاعه لمنطق التسويق، فصار الإقبال عليه أشبه بالإقبال على المواد المستهلكة ذات الصلاحية المحدودة في الزمن.

    إن تدفق النماذج المعروضة يُثبِّث في مخيلة الناظر ولا وعيه أن وظيفة الجسد في العملية الجنسية هي أشبه بوظيفة آلة وحيدة الاستعمال، يتم التخلص منها فور انقضاء الحاجة. والأخطر هو أن هذا التدفق يرسي دعائم ثقافة جديدة يتحول معها الإقبال على الجنس إلى رياضة يحكمها قانون المنافسة ومقاييس الآداء والفعالية. وهذا ما يلازمه بروز ظواهر جديدة مقلقة من قبيل الشغف المرضي بالآداء الجنسي والقلق الناتج عن مقارنة قدرات الذات الجنسية مع ما تُبرزه هذه الثقافة كنموذج للآداء الجنسي المطلوب. هذه الأمور مجتمعة تُورِّث شعورا خاطئا بأن الجنس متعلق بالجسد فحسب، ومع هذا الشعور تختفي الأبعاد الروحية الملازمة للعلاقة بين الجنسين.

    بعد أن كان الإغراء الجنسي يتم وجها لوجه في فضاء وزمن معينين، أصبح هذا الإغراء يتم في فضاء افتراضي، لا بين إنسان وإنسان، ولكن بين صورة وصورة أخرى مقابلة لها. لقد ساهمت التكنولوجيا في تقزيم الإنسان واختزاله في مجرد « ديزاين » أو صورة مصممة، وقد نتج عن هذا أن صار التواصل تواصلا بين صورتين جسديتين، الأمر الذي تضيق معه مساحة التعارف الروحي. فبعد أن كانت الثقافات التقليدية تجعل من التلاقي بين الجنسين شأنا مجتمعيا، ذلك أنه كان المدخل إلى إنجاب « الأبناء »، أي إلى « البناء »؛ صارت الثقافة الرقمية تحصر هذا التلاقي في دائرة الشأن الفردي، مجردة إياه من كل أبعاده الروحية المتعالية الخفية. إن الثقافة الرقمية المهيمنة تعد بتجريد الإنسان من كل أبعاده الروحية الخفية، كما تعد باختزاله في بعده المرئي. ولعل الدليل القاطع على هذا التوجه هو سعي الإنسان الرقمي اليوم إلى إثبات ذاته عبر الإكثار من عرض صوره، وكأننا بهذا الإنسان لم يعد يشعر بذاته إلا هيئة معروضة أمام الناظرين، كلما قلَّ حضور صوره في العالم الرقمي، زاد شعوره بعدم وجوده.

    ليس من شيء يعدل حاجة المجتمعات التقليدية المنغلقة على ذاتها إلى إعادة النظر في البنى المتحكمة في إملاء قيم الجنس، إلا الخوف من استحواذ شركات التكنولوجيا على التواصل بين الجنسين واختزال العلاقة بينهما في قيم الجسد اختزالا يَمّحي معه التعارف الروحي. لقد أصبحت الصورة في عصر الثقافة الرقمية تهدد بتقويض قيم المجتمع كلها، الصالح منها والفاسد، ولهذا وجب التفكير في سبل الحد من سطوة التكنولوجيا ولجمها عن التمادي في تفكيك العلاقات الإنسانية خدمة لمصلحة شركات التكنولوجيا الكبرى. وعليه فلا مناص من تعميق التفكير في طبيعة العلاقة بين الحب والجنس، بين الأمس واليوم، استشرافا لمجتمع ينضبط بما يحقق التوازن بين القيم الروحية والقيم المادية على السواء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “المتعاقدون” يــردّون على مُخرجات حوار بنموسى مع النقابات

    علقت “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد” على مخرجات لقاء وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى بالنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، أمس الإثنين 21 نونبر الجاري، وذلك بناء على دعوة وجهها لهم في وقت سابق، من أجل الحسم في الملفات العالقة بعدما أمهلته النقابات أسبوعا واحدا “قبل التصعيد”.

    وقال عضو لجنة الحوار الوطنية التابعة لتنسيقية “الأساتذة الذين فرض عليهم المتعاقد”؛ لحسن هلال، إن “لقاء النقابات مع الوزارة كانت فيه مجموعة من المغالطات وتسويق نفس الشيء، إذ ليس هناك أي جديد، خاصة في ملفنا الذي لم يبرح مكانه”

    وأشار هلال، في تصريحه لـ”آشكاين”، إلى أن “بعض التفاصيل الواردة في مخرجات الحوار، مثل المبلغ الذي حددته الوزارة في 800 مليون درهم للإدماج، هو تضليل إعلامي و فقط”.

    وأكد المتحدث على أن “ما تم الإتفاق عليه في مجموعة من النقط كانت متداولة منذ مدة، بالتالي فليس هناك أي جديد، فلا وجود لإدماج الأساتذة، وباقي النقط هي مجرد وعود من أجل ربح الوقت، كما أن تسوية بعض الملفات هي تحصيل حاصل وسبق أن تحدث عنها أمزازي في لقاءاته معنا ولكن لحدود الآن ليس هناك شيء على أرض الواقع”.

    وخلص إلى أنه “إذا لم يكن هناك إدماج داخل أسلاك الوظيفة العمومية  فالاستفادات في القطاع سنبقى بعيدين عنها كل البعد، ما يعني أنه لا وجود لأي مستجدات في هذا الحوار، وأنه مجرد تسويق للمغالطات من أجل دفع النقابات للتوقيع على ملحق النظام الأساسي الجديد الذي نرفضه جملة وتفصيلا”.

    وكان الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، يونس فراشين، قد أكد في تصريح سابق لـ”آشكاين” حول مخرجات هذا اللقاء، أن “ملف الأساتذة  المفروض عليهم التعاقد بالنسبة لنا، فالمطلب الأساسي هو الإدماج في الوظيفة العمومية، ونحن ننتظر التدقيق في تفاصيل هذا الإدماج، لا مع النقابات ولا مع هذه الفئة”.

    ولفت الإنتباه إلى أن اللقاء الذي جمعهم ببنموسى “لما وصل فيه النقاش إلى ملف الدرجة الممتازة وأصبحنا نرى أن جزءاً من النظام الأساسي سيحال على الحوار المركزي كان رفض هذا الأمر، وبالتالي لم يتبق لنا حيز لنتذاكر في باقي القضايا بتفصيل”.

    وأوضحت للنقابات التعليمية الخمس في بلاغ مشترك، اطلعت عليه “آشكاين”، أن العرض الحكومي الذي جاءت به وزارة بنموسى في هذا اللقاء تضمن “تسوية مستحقات ترقيات 2020 خلال شهر دجنبر المقبل على أن تتم تسوية ترقية 2021 خلال شهر مارس 2023”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مُــديرية الأدوية و الصيدلة بوزارة الصحة تعقدُ لقاءاتٍ تشاورية مع مُمثِّـلي المُؤسسات الصيدلية المُصنِّـعَة

    عقدت مديرية الأدوية والصيدلة بوزارة الصحة والحماية الإجتماعية، لقاءات تشاورية مع كل من الفيدرالية المغربية للصناعة الدوائية والإبتكار «FMIIP»؛ مقاولات الأدوية بالمغرب «LEMM» والجمعية المغربية للأدوية الجنيسة «AMMG»، فيما تمت برمجة لقاءات تشاورية أخرى قريبا مع باقي الفاعلين في القطاع الصيدلي.

    وأفاد بلاغ لوزارة الصحة والحماية الإجتماعية، أن هذه اللقاءات التشاورية تندرج في إطار المنهجية التشاركية التي تنهجها الوزارة مع كافة مهنيي القطاع الصيدلي، ومن أجل رفع جميع التحديات المستقبلية خصوصا في ظل تعميم التغطية الصحية بالمغرب مع نهاية السنة الحالية.

    وأضاف البلاغ أن هذه اللقاءات تأتي في ظل ظرفية خاصة تتميز بالإنطلاقة الفعلية للعديد من المشاريع الإستراتيجية التي تعرفها المملكة وفي مقدمتها إعادة هيكلة وإصلاح المنظومة الصحية وتعميم التغطية الصحية تنزيلا للتوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تحسين الخدمة الصحية عن طريق تسهيل الولوج لأدوية أساسية ذات جودة عالية.

    وكانت اللقاءات مناسبة لجرد شامل لجميع المحاور الأساسية التي سيتم الإشتغال عليها من أجل تعزيز وضمان السيادة الدوائية في إطار سياسة دوائية وطنية.

    وتم الإتفاق حسب ذات البلاغ على أهمية بلورة هذه المحاور على أرض الواقع ضمن خطة عمل مشتركة ترتكز على آلية تتبع دقيقة من أجل النهوض بالقطاع لما فيه الصالح العام للوطن وللمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيسة وزراء الدانمارك سابقا تتحدى قوانين قطر حول المونديال (صور)

    تحدت رئيسة الوزراء الدنماركية السابقة، هيل تورنين شميدت، قرار “الفيفا القاضي بمنع رفع شارات وأعلام المثليين خلال مباريات كأس العالم بقطر.

    وظهرت تورنين وهي تتابع مباراة منتخب بلدها ضد تونس اليوم الثلاثاء 22 نونبر الجاري، ضمن مباريات كأس العالم بقطر، بزي أزرق وهي على إحدى المدرجات.

    وتطرقت تقارير إعلامية إلى ملابس تورنين التي قالت إنها لفتت الانتباه بسبب ألوان قوس قزح التي تمثل علم المثلية الجنسية، التي منعتها الفيفا خاصة على اللاعبين، حيث توعدتهم بعقوبات.

    وأشارت صحيفة “سوار ماغ” أن ملابس الوزيرة السابقة لم تخضع للمراقبة سواء من طرف الجهة المنظمة قطر أو من لدن الفيفا.

    وأضاف ذات المصدر أن تورنين سبق أن نشرت على حسابها بموقع تبادل الصور والفيديوهات “إنستغرام” صورة تشجع على المثلية الجنسية من خلال ارتدائها شارات قوس القزح.

    وأعلنت 7 منتخبات أوروبية مشاركة في مونديال “قطر 2022” أنها عدلت عن قرارها بارتداء قادتها “شارة دعم المثليين” خلال المباريات، لتجنب العقوبات.

    وأصدرت منتخبات إنجلترا وويلز وبلجيكا، والدنمارك وهولندا وألمانيا وسويسرا، بيانا قالت فيه إن “فيفا كان واضحا جدا في أنه سيفرض عقوبات رياضية إذا ارتدى قادتنا شارات داعمة للمثليين في الملعب”.

    وتابع البيان نفسه: “لا يمكننا وضع لاعبينا في موقف يمكنهم من خلاله مواجهة عقوبات رياضية (…) لذلك طلبنا من العمداء عدم محاولة ارتداء هذه الشارات في مباريات كأس العالم”.
    أعلنت 7 منتخبات أوروبية مشاركة في مونديال “قطر 2022” أنها عدلت عن قرارها بارتداء قادتها “شارة دعم المثليين” خلال المباريات، لتجنب العقوبات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسمياً.. مانشستر يونايتد يفسخ عقد رونالدو

    أعلن نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي ،اليوم الثلاثاء، أن كريستيانو رونالدو سيغادر النادي “بمفعول فوري” بعد “اتفاق متبادل” بين الطرفين، وذلك قبل يومين من المباراة الأولى للنجم البرتغالي في مونديال قطر 2022.

    ويأتي رحيل رونالدو عن يونايتد بعد المقابلة التلفزيونية المدوية التي أجراها الأسبوع الماضي وقال فيها إنه شعر “بالخيانة” من مسؤولي النادي متهما إياهم بمحاولة إطاحته وأنه لا يكن احتراما للمدرب الهولندي إريك تن هاغ.

    وجاء في بيان للنادي “كريستيانو رونالدو سيغادر مانشستر يونايتد باتفاق متبادل وبمفعول فوري” قبل قرابة ستة أشهر من نهاية عقده.

    وتابع “يشكره النادي على مساهمته الهائلة خلال فترتين في أولد ترافورد، حيث سجل 145 هدفا في 346 مباراة، ويتمنى له ولأسرته التوفيق في المستقبل”.

    وختم النادي في بيانه “لا يزال الجميع في مانشستر يونايتد يركزون على مواصلة تقدم الفريق تحت قيادة إريك تن هاغ والعمل معا لتحقيق النجاح على أرض الملعب”. وعاد رونالدو في صيف 2021 إلى مانشستر يونايتد قادما من يوفنتوس الايطالي، بعد أن غادره في 2009 إلى ريال مدريد الإسباني في أعقاب فترة أولى بدأت في 2003 حقق خلالها لقب الدوري الانجليزي ثلاث مرات ودوري أبطال أوروبا 2008 في العام الذي توج به بجائزة الكرة الذهبية للمرة الأولى من أصل 5.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مُــؤشِّرات لِـبداية انتهاء أزمــة باريس و الرِّبـــاط

    لاتزال العلاقات الثنائية بين المغرب وفرنسا لم تبرح مكان “الأزمة الدبلوماسية الصامتة”، والتي تبدو في ظاهرها مستمرة رغم توالي عدة مؤشرات وأحداث قد تفهم على أن بداية نهاية هذه الأزمة، ومنها توالي المناورات العسكرية وبعض المحطات الدبلوماسية.

    مناورات عسكرية متتالية

    لم يوقف تفجر الأزمة الدبلوماسية المغربية الفرنسية التعاون بين الجانبين، خاصة في المجال العسكري الذي لم يتأثر بالمناخ السياسي المتوتر بين دبلوماسية الجانبين، حيث أجرت الدولتان مناورات عسكرية برية وبحرية متوالية في أقل من شهرين، و ذلك رغم حدوث الأزمة الدبلوماسية بسبب ملفات من بينها التأشيرات التي خفضت فرنسا نسبة الحاصلين عليها من المغاربة بدعوى أن المغرب “لا يتعاون في مجال الهجرة”.

    وكان آخر هذه المناورات، تلك التي جمعت الجيشين المغربي والفرنسي من خلال بحريتيهما في مناورات “شبيك22” في 14 من نونبر الجاري، وذلك بعد أسابيع قليلة من آخر مناورات جمعت البلدين في تدريبات مشتركة بمنطقة أوكايمدن نواحي مراكش، خلال الفترة الممتدة ما بين 9  إلى 25 أكتوبر المنصرم، والتي تهدف، حسب ما أكدته سفارة فرنسا في المغرب ، إلى “تعزيز التعاون المتميز بين الجيشين في المناطق الجبلية المرتفعة في المجال العسكري بشكل عام”.

    توالي هذه المناورات العسكرية يؤكد بالملموس، أن “العلاقات العسكرية المغربية الفرنسية قديمة ولم تتأثر بالمناخ السياسي بين البلدين، وفي هذا إشارة كذلك إلى أن العلاقات بين الجانبين سحابة صيف ستمر بمرور الواقفين وراءها بقصر الإليزي.

    حضور بوريطة في قمة السلام بباريس

    لم يقف الأمر عند هذه المؤشرات العسكرية المتوالية، بل تعداه إلى حضور، هو الأول من نوعه، لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في النسخة الخامسة من منتدى باريس للسلام في 12 من نونبر الجاري، وهي الزيارة التي تحتمل العديد من التأويلات عن دلالاتها، خاصة أنها جاءت في توقيت تمر به العلاقات الثنائية بين الجانبين بوضع يبدو ظاهريا أنه “حرج”.

    أسئلة معلقة

    هذه الأحداث المتوالية يقرأها متابعو الشأن السياسي الدولي على أنها “مؤشرات قوية على قرب عودة العلاقات الثنائية ببين الرباط و باريس إلى سابق عهدها”، وهو ما يطرح تساؤلات عريضة عما إن كانت فعلا هذه المؤشرات إيذانا بقرب انفراج الأزمة بين فرنسا والمغرب وعودة علاقاتهما الثنائية في مختلف المجالات وأن لا تنحصر في الجانب العسكري فقط.

    إقرأ الخبر من مصدره