Auteur/autrice : أخبارنا

  • الدجاج الرومي » في قفص الاتهام.. هل نأكل سماً زُعافاً؟ حقائق صادمة عن الهرمونات والمضادات الحيوية وتهديدها لصحة المغاربة

    يواجه « الدجاج الرومي » (دجاج المزارع العادي) موجة من الانتقادات والتحذيرات الطبية التي تضعه في قفص الاتهام، بعيداً عن هدوء المزارع التقليدية. 

    وحسب دراسات علمية عديدة، فإن الإشكال لا يكمن في سلالة الدجاج بحد ذاتها، بل في « نمط التربية المكثف » الذي يعتمد على جرعات مفرطة من المضادات الحيوية لتسريع النمو ومنع الأوبئة في التجمعات المكتظة؛ وهو ما حذرت منه منظمة الصحة العالمية معتبرة أن بقايا هذه الأدوية في اللحوم تساهم في ظهور « بكتيريا خارقة » تقاوم العلاجات البشرية. 

    كما تشير تقارير مختبرية إلى أن الإفراط في تناول هذا النوع من الدجاج المليء بالدهون المشبعة في بعض أجزائه، مقارنة بالدجاج البلدي، قد يؤدي إلى اضطرابات هرمونية محتملة لدى الأطفال والمراهقين نتيجة الخلل في التوازن الغذائي للأعلاف المستخدمة.

    وعلى الجانب الآخر، تورد مصادر طبية أن « دجاج المزارع » يظل مصدراً بروتينياً متاحاً للطبقات المتوسطة والفقيرة، لكن بشروط صارمة تتعلق بطريقة التحضير والمصدر. 

    فالدراسات تنصح بضرورة التخلص من « الجلد » الذي يتركز فيه الجزء الأكبر من السموم والدهون، مع الحرص على الطهي الجيد لقتل الطفيليات مثل « السالمونيلا ». 

    ورغم توفره على معادن مثل الفسفور والزنك، إلا أن الخبراء يجمعون على أن الاستهلاك اليومي والمفرط لهذا النوع، خاصة في الوجبات السريعة، يرفع من مخاطر السمنة والالتهابات الصامتة في الجسم. 

    لذا، يبقى الاعتدال في التناول واختيار الدواجن الخاضعة لمراقبة المصالح البيطرية (ONSSA) هو السبيل الوحيد لتجنب « القنابل الموقوتة » التي قد تختبئ في أطباقنا اليومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران ومخزون اليورانيوم.. بند حساس يختبر اتفاق ترامب المرتقب

    نقلت تقارير أمريكية عن مسؤولين في واشنطن قولهم إن إيران وافقت، من حيث المبدأ، على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، ضمن بنود اتفاق مقترح أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء التصعيد مع طهران. غير أن آلية التخلي عن هذا المخزون لم تُحسم بعد، إذ تُركت التفاصيل التقنية والسياسية لمحادثات لاحقة، في ما يجعل هذا الملف أحد أكثر بنود الاتفاق حساسية وتعقيداً.

    وبحسب المسؤولين الأمريكيين، فإن إدراج ملف اليورانيوم عالي التخصيب في المرحلة الأولى من الاتفاق يُعد هدفاً رئيسياً لواشنطن، خصوصاً أن هذا المخزون يمثل جوهر المخاوف الغربية من قدرة إيران على الاقتراب من إنتاج سلاح نووي. وتقول الرواية الأمريكية إن طهران كانت تفضل تأجيل هذا البند إلى مرحلة ثانية، قبل أن يضغط المفاوضون الأمريكيون عبر وسطاء لإدخاله مبكراً في الصفقة، مع التلويح باستئناف العمل العسكري إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم بشأنه.

    وفي المقابل، نقلت رويترز عن مصدر إيراني كبير نفيه وجود اتفاق على تسليم أو إخراج مخزون اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، مؤكداً أن الملف النووي لم يُدرج، بحسب الرواية الإيرانية، ضمن الاتفاق الأولي، وأنه سيُبحث في مفاوضات لاحقة. ويعكس هذا التباين بين الروايتين الأمريكية والإيرانية هشاشة التفاهمات المعلنة، واحتمال استمرار الخلاف حول تفسير بنود الاتفاق قبل الوصول إلى صيغة نهائية.

    وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المخزون الإيراني يُقدر بنحو 970 رطلاً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وفق تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو مستوى قريب من العتبة المستخدمة في الأغراض العسكرية إذا خضع لمزيد من التخصيب. كما تحدثت تقارير عن أن واشنطن درست، خلال الأيام الأخيرة، خيارات عسكرية لاستهداف المخزون الموجود في موقع أصفهان النووي، بينها استخدام قنابل خارقة للتحصينات أو تنفيذ عملية مشتركة لاستعادته، قبل أن تتقدم المفاوضات السياسية.

    وعلى المستوى المالي، يفترض أن يتضمن الاتفاق الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، غير أن الجزء الأكبر من هذه الأموال قد يُربط باتفاق نووي نهائي، عبر وضعها في صندوق لإعادة الإعمار تشرف عليه واشنطن وحلفاؤها. وبين الإغراءات المالية والضغوط العسكرية والخلاف حول اليورانيوم، يبدو أن الاتفاق المرتقب ما يزال في مرحلة اختبار صعبة، حيث قد تحدد تفاصيل هذا البند مصير التهدئة بين واشنطن وطهران.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 6 فواكه تساعد على استقرار سكر الدم.. بشرط تناولها بهذه الطريقة

    يعتقد كثيرون أن مرضى السكري أو الأشخاص المعرضين لارتفاع سكر الدم يجب أن يتجنبوا الفاكهة تماماً، بسبب احتوائها على سكريات طبيعية. غير أن الخبراء يؤكدون أن الفاكهة الكاملة، عند تناولها بكميات معتدلة، يمكن أن تكون جزءاً مفيداً من النظام الغذائي، لأنها غنية بالألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة، وهي عناصر تساعد على إبطاء امتصاص السكر ودعم الصحة العامة. وتشير جمعية السكري الأمريكية إلى أن أفضل اختيارات الفاكهة هي الطازجة أو المجمدة أو المعلبة دون سكر مضاف، مع الانتباه إلى حجم الحصة.

    ومن بين الفواكه المفيدة الجوافة، بفضل غناها بالألياف وفيتامين “سي”، ما يجعلها خياراً جيداً لمن يريدون وجبة خفيفة لا ترفع السكر بسرعة. وتساعد الألياف الموجودة فيها على إبطاء امتصاص الجلوكوز وتحسين الهضم، ويفضل تناولها كاملة بدل تحويلها إلى عصير للاستفادة من محتواها الطبيعي من الألياف.

    ويأتي التوت بمختلف أنواعه، مثل الفراولة والتوت الأزرق والتوت الأحمر، ضمن الفواكه المناسبة للتحكم في مستويات السكر، لأنه منخفض نسبياً في الكربوهيدرات وغني بالألياف ومضادات الأكسدة. كما تنصح مصادر طبية موثوقة، بينها Harvard Health، باختيار الفواكه الكاملة والغنية بالألياف مثل التوت والكيوي والحمضيات ضمن نظام غذائي مناسب لمرضى السكري.

    وتُعد الكمثرى والتفاح من الخيارات الجيدة أيضاً، لأنهما يحتويان على ألياف قابلة للذوبان تساعد على إبطاء إطلاق السكر في الدم، كما يمنحان شعوراً أطول بالشبع. غير أن الأفضل تناول التفاح والكمثرى بقشرهما بعد غسلهما جيداً، لأن القشرة تحتوي على جزء مهم من الألياف، عكس ما يعتقده البعض من ضرورة التقشير دائماً.

    أما البرتقال والكيوي فيوفران فيتامين “سي” ومضادات أكسدة مهمة، مع مؤشر جلايسيمي منخفض نسبياً، ما يعني أن تأثيرهما على سكر الدم يكون أبطأ مقارنة بالأطعمة السكرية المصنعة. وينصح الأطباء بتناول البرتقال كاملاً وتجنب عصيره، لأن العصير يفتقد جزءاً كبيراً من الألياف وقد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في السكر. وتؤكد Mayo Clinic أن كمية الكربوهيدرات وحجم الحصة أهم من كون الفاكهة “حلوة”، إذ يُنصح غالباً بأن تحتوي حصة الفاكهة الواحدة على نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات.

    وفي النهاية، لا توجد فاكهة “سحرية” تخفض السكر وحدها، لكن الاختيار الذكي والحصة المعتدلة يصنعان الفرق. ولتجنب الارتفاعات المفاجئة، يُفضل تناول الفاكهة كاملة لا عصيراً، وتوزيعها خلال اليوم، ويمكن إقرانها أحياناً بمصدر بروتين أو دهون صحية مثل الزبادي الطبيعي أو المكسرات غير المملحة. أما مرضى السكري الذين يتناولون أدوية أو أنسولين، فمن الأفضل أن يراقبوا استجابة أجسامهم ويستشيروا الطبيب أو أخصائي التغذية بشأن الكميات المناسبة لهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نطاق سري يكشف ملامح خطة أبل.. هل يتحول Siri إلى منافس مباشر لـChatGPT؟

    بدأت ملامح جديدة من خطة أبل في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي تظهر قبل أسابيع من مؤتمر المطورين العالمي WWDC 2026، بعدما رُصدت الشركة وهي تضيف نطاقاً فرعياً جديداً باسم genai.apple.com إلى خوادم أسماء النطاقات الخاصة بها. ورغم أن الرابط لا يؤدي حالياً إلى صفحة عامة نشطة، فإن ظهوره أثار توقعات بأن أبل تُحضّر مساحة رقمية مخصصة لاستعراض أدواتها وخدماتها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي.

    ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه أبل للكشف عن تحديثات واسعة ضمن منظومة Apple Intelligence، مع توقعات بأن تحمل أنظمة التشغيل المقبلة، وفي مقدمتها iOS 27 وiPadOS 27 وmacOS 27، ميزات أعمق تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وتشير تقارير تقنية إلى أن الشركة تعمل على نسخة أكثر تطوراً من Siri، قادرة على فهم السياق الشخصي، والتعامل مع ما يظهر على شاشة المستخدم، وتنفيذ مهام داخل التطبيقات وبينها بطريقة أكثر مرونة.

    ومن أبرز ما يتم تداوله حالياً أن أبل تختبر تطبيقاً مستقلاً لـSiri يعمل بأسلوب قريب من روبوتات المحادثة مثل ChatGPT وClaude، بحيث يسمح للمستخدم بإجراء حوارات نصية وصوتية متتابعة، والعودة إلى المحادثات السابقة، والبحث داخلها، وحفظها أو تفضيلها. كما تشير التسريبات إلى إمكانية دمج زر “اسأل Siri” داخل تطبيقات أخرى، إلى جانب خيارات جديدة للكتابة والمساعدة عبر لوحة المفاتيح.

    ورغم ذلك، ما تزال الصورة النهائية غير محسومة، إذ لم تعلن أبل رسمياً وظيفة النطاق الجديد أو تفاصيل منصة الذكاء الاصطناعي المقبلة. لكن توقيت ظهور genai.apple.com، بالتزامن مع اقتراب مؤتمر المطورين المقرر في 8 يونيو 2026، يعزز الاعتقاد بأن الشركة تستعد لتقديم فصل جديد في استراتيجيتها الرقمية. وبين خصوصية أبل التقليدية وضغط المنافسة من غوغل وOpenAI وأنثروبيك، قد يكون مؤتمر هذا العام لحظة حاسمة لإثبات قدرة الشركة على اللحاق بسباق الذكاء الاصطناعي التوليدي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أنثروبيك تخطف اسماً بارزاً من مؤسسي OpenAI

    أعلن الباحث البارز في الذكاء الاصطناعي أندريه كارباثي، أحد الأعضاء المؤسسين لـOpenAI والرئيس السابق للذكاء الاصطناعي في تسلا، انضمامه إلى شركة أنثروبيك، المطورة لنموذج Claude، في خطوة تعكس احتدام المنافسة بين مختبرات الذكاء الاصطناعي على استقطاب أبرز العقول البحثية في العالم. وكتب كارباثي عبر منصة X أنه متحمس للعودة إلى البحث والتطوير، معتبراً أن السنوات القليلة المقبلة ستكون حاسمة في مستقبل النماذج اللغوية الكبرى.

    وسينضم كارباثي إلى فريق التدريب المسبق داخل أنثروبيك، وهو الفريق المسؤول عن عمليات التدريب واسعة النطاق التي تمنح Claude معارفه وقدراته الأساسية. وبحسب ما نقلته تقارير تقنية، سيعمل كارباثي تحت إشراف نيك جوزيف، رئيس فريق التدريب المسبق، كما سيقود فريقاً جديداً يركز على استخدام Claude نفسه لتسريع أبحاث التدريب، في محاولة لجعل تطوير النماذج أكثر كفاءة وأقل اعتماداً على القوة الحاسوبية وحدها.

    ويُعد كارباثي واحداً من الأسماء الثقيلة في الذكاء الاصطناعي، إذ عمل سابقاً في OpenAI بين عامي 2015 و2017، قبل أن ينتقل إلى تسلا حيث قاد جهود الذكاء الاصطناعي المرتبطة بأنظمة القيادة الذاتية وAutopilot حتى عام 2022. وبعد عودته القصيرة إلى OpenAI، أسس مشروع Eureka Labs المتخصص في التعليم المدعوم بالذكاء الاصطناعي، مؤكداً أنه لا يزال مهتماً بهذا المجال لكنه يركز حالياً على العودة إلى واجهة البحث والتطوير.

    ويأتي هذا الانضمام في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي سباقاً شرساً على المواهب، مع انتقال أسماء بارزة بين كبرى الشركات والمختبرات. وبالنسبة إلى أنثروبيك، فإن استقطاب كارباثي لا يمثل مجرد تعيين جديد، بل رسالة قوية بأنها تراهن على الخبرة البحثية العميقة لتطوير Claude ومنافسة OpenAI وغوغل وميتا في الجيل المقبل من النماذج الذكية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إغلاق « مضيق هرمز ».. هل جنى ميناء طنجة المتوسط ثمار الأزمة العالمية أم اكتوى بنيران « بلوكاج » الملاحة الدولية؟

    تتصاعد التساؤلات في الأوساط الاقتصادية حول تداعيات التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز على الملاحة البحرية، ومدى انعكاس ذلك على « جوهرة المتوسط » ميناء طنجة المتوسطي. 

    فمن زاوية متفائلة، يرى محللون أن تحول مسار السفن العملاقة نحو طريق رأس الرجاء الصالح جعل من الموانئ الأطلسية والمتوسطية الغربية نقاط ارتكاز استراتيجية؛ حيث انتعش ميناء طنجة المتوسط كمنصة عالمية لـ »إعادة الشحن » (Transshipment)، مستفيداً من موقعه الفريد الذي يربط بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، مما رفع من وتيرة مناولة الحاويات القادمة من آسيا والمتجهة نحو أوروبا وأمريكا، معززاً بذلك مكانة المغرب كشرطي مرور بحري لا يمكن الاستغناء عنه في ظل اضطراب الممرات الشرقية.

    وعلى النقيض من ذلك، تبرز قراءة أكثر حذراً تشير إلى أن « اللااستقرار » لا يخدم التجارة العالمية مهما بلغت مكاسبه الآنية، إذ أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى قفزة جنونية في أسعار التأمين البحري وتكاليف الشحن، مما أضر بشكل مباشر بتنافسية الصادرات المغربية وتسبب في ارتفاع فاتورة الواردات الطاقية والغذائية. 

    فالمغرب، رغم القوة اللوجستيكية لمينائه العالمي، يظل جزءاً من منظومة اقتصادية عالمية مترابطة، وأي اختناق في شرايين الملاحة الدولية يؤدي بالضرورة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وهو ما قد يقلص من حجم الرواج الإجمالي الذي يمر عبر مضيق جبل طارق على المدى الطويل، ليظل السؤال معلقاً: هل ربحت المملكة « المعركة اللوجستيكية » وخسرت « الاستقرار السعري »؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوسحابة يكتب: نهاية قصة المغرب والسنغال… درس بليغ لكل من يفكر في العبث بـ »لِبْدة الأسد »

    في السياسة، كما في التاريخ، يمكن التمييز بوضوح بين مدرستين في صناعة الحضور: مدرسة تُراهن على الصخب الإعلامي، وترى في رفع الصوت والتهليل المتكرر وسيلةً سريعة لصناعة زعامات ظرفية، غالباً ما تتغذى على الانفعال أكثر مما تتأسس على العمق، وبين مدرسة أخرى تشكلت داخل بيئة الدولة الراسخة، حيث لا تُقاس الهيبة بحدة الخطاب، بل بصلابة الفعل، ولا تُستمد الشرعية من الضجيج، بل من القدرة على إدارة التوازنات بصبر محسوب ونَفَسٍ طويل.

    وفي هذا الفارق تحديداً، تتبلور مسافة سياسية شاسعة بين من يعتقد أن الاستفزاز الإعلامي قادر على إعادة رسم موازين القوى، وبين من تربّى في منطق الدولة ومؤسساتها العريقة، حيث يُنظر إلى الاستفزاز لا كتهديد، بل كمعطى عابر يُعالج خارج منطق الانفعال، و بأدوات أكثر عمقاً وهدوءاً، تُراكم القوة بدل استعراضها، وتُنتج الهيبة بدل الادعاء بها.

    ضمن هذا الإطار العام، يمكن قراءة جزء من التوترات الخطابية التي طبعت بعض المواقف السياسية في السنغال خلال المرحلة الأخيرة، في سياق داخلي معقّد أعاد ترتيب موازين السلطة والنفوذ داخل دكار، وفتح الباب أمام تباينات في الرؤية بين الفاعلين الرئيسيين في المشهد التنفيذي. وفي قلب هذا التشابك، برزت تصريحات عثمان سونكو في لحظات معينة بنبرة سياسية عالية السقف، حاولت توسيع هامش المناورة الداخلية، لكنها في المقابل خلقت أيضاً قراءات خارجية متباينة، خاصة في ما يتعلق ببعض الملفات الحساسة إقليمياً.

    وفي سياق التحولات التي عرفها المشهد السياسي السنغالي، برزت قراءات متعددة لمحاولة بعض الفاعلين السياسيين توسيع هوامش الحركة الخارجية عبر الاصطفاف مع أطراف إقليمية معروفة في شمال وغرب إفريقيا،  على رأسها الجزائر، في إطار حسابات ترتبط بتوسيع النفوذ وإعادة تشكيل التوازنات داخل المنطقة. غير أن هذه المقاربات، حين تُبنى على منطق الاستثمار في التوترات الإقليمية أو توظيف الملفات الخلافية في العلاقة بين دول الجوار، غالباً ما تصطدم بحدود الواقع السياسي وتعقيداته، حيث لا تكفي الشعارات أو الاصطفافات الظرفية لإعادة رسم موازين العلاقات الدولية.

    وفي المقابل، تعامل المغرب مع هذه التحولات بمنطق الدولة، بعيداً عن الاستدراج إلى ساحات الاستقطاب أو الردود الانفعالية، متمسكاً بثابت أساسي مفاده أن العلاقات الثنائية لا تُختزل في لحظات الاصطفاف، ولا تُدار خارج منطق السيادة والبراغماتية طويلة الأمد.

    غير أن المقاربة المغربية، في تعاطيها مع هذه التحولات، لم تنزلق يوماً إلى منطق رد الفعل أو إدارة العلاقات بمنطق اللحظة. فالمغرب، باعتباره دولة ذات تقاليد مؤسساتية ممتدة، يدرك أن العلاقات الدولية لا تُدار عبر تفاعلات ظرفية، بل عبر تراكمات استراتيجية طويلة الأمد، تُقاس بمدى القدرة على الحفاظ على التوازن حتى في لحظات الاختلاف.

    ومن هذا المنظور، ظل التعامل مع السنغال محكوماً بثوابت واضحة: احترام السيادة، وتعزيز الشراكة، وتحييد الملفات الثنائية عن منطق الاستقطاب السياسي أو المزايدات الإعلامية. وهي مقاربة لا تقوم على الانفعال، بل على ما يمكن تسميته بـ »الدبلوماسية الصامتة ذات المردودية التراكمية »، حيث تُترك النتائج تتشكل في هدوء، بعيداً عن ضوضاء الخطاب اليومي.

    وفي هذا السياق تحديداً، جاءت قضية المشجعين السنغاليين المدانين على خلفية أحداث مرتبطة بكأس إفريقيا، لتشكل اختباراً إضافياً لطبيعة إدارة العلاقة بين الرباط ودكار. إذ تعامل المغرب مع الملف ضمن منطق سيادي واضح، يجمع بين صرامة القانون الداخلي ورفض تحويل القضايا القضائية إلى أدوات للمزايدة السياسية أو الإعلامية.

    لكن الدلالة الأعمق لم تكن في أصل الملف، بل في مآلاته. فالعفو الملكي الذي شمل المعنيين لم يكن مجرد إجراء قانوني أو إنساني معزول، بل جاء محمّلاً بإشارات سياسية متعددة المستويات، تعكس قدرة الدولة المغربية على الفصل بين منطق المؤسسات ومنطق الضجيج، وبين إدارة الدولة ومنطق ردود الفعل.

    ولم يكن التوقيت في هذا السياق تفصيلاً ثانوياً، بل جزءاً من هندسة دقيقة للرسائل. فبينما كانت بعض الأصوات السياسية في السنغال تحاول توظيف لحظات التوتر لتعزيز حضورها الداخلي، اختار المغرب أن يجيب بمنطق مختلف تماماً: لا تصعيد، لا ردود انفعالية، بل قرار سيادي محسوب يعيد ضبط الإيقاع دون الحاجة إلى تفسير مطوّل.

    وفي التحليل البارد للتطورات، يمكن القول إن إعادة تشكيل التوازن داخل السلطة التنفيذية في السنغال، وما رافقه من مغادرة عثمان سونكو لموقعه الحكومي، قد ساهم في إعادة تهيئة المناخ السياسي العام نحو مقاربة أكثر براغماتية في تدبير العلاقات الخارجية، وهو ما جعل بعض الملفات العالقة قابلة للمعالجة خارج منطق التوتر.

    لكن الأهم من كل ذلك، أن هذه المرحلة كشفت مرة أخرى أن العلاقات المغربية السنغالية ليست رهينة أسماء أو لحظات سياسية عابرة، بل هي علاقة مؤسساتية ممتدة، تتجاوز الأشخاص نحو منطق الدولة المستقرة، وتقوم على شبكة مصالح متداخلة تجعل من خيار القطيعة أو التصعيد خياراً مكلفاً وغير عقلاني.

    وفي النهاية، يتأكد أن من يراهن على تحويل الاستفزاز الإعلامي إلى أداة لإعادة رسم موازين القوى، غالباً ما يصطدم بصلابة منطق الدولة، وببرودة حسابات السياسة التي لا تنخدع بالانفعالات اللحظية ولا تنجرّ إلى اختبارات الاستفزاز.

    فالعلاقات بين الدول لا تُدار بمنطق « رفع السقف أو الصوت » ولا حتى « تصفية الحسابات عبر الخطاب »، بل بمنطق التوازنات الدقيقة، والقدرة على قراءة النتائج قبل إطلاق المواقف. وكل من يختار طريق التصعيد الرمزي أو الاستثمار في التوترات الظرفية، يكتشف في نهاية المطاف أن السياسة ليست ساحة شعارات، بل مجال تراكمي لا يكافئ الاندفاع غير المحسوب.

    أما في ما يتعلق بمحيطنا الإقليمي المعقد، والذي تتداخل فيه الحسابات السياسية بالأمنية والاقتصادية، فإن الدرس الأهم يظل ثابتاً: لا أحد يربح عندما تتحول العلاقات بين الدول إلى رهانات انفعالية أو مشاريع استعراض. فالدول التي تراكم حضورها بهدوء، وتُدير خلافاتها بعقل بارد، هي وحدها التي تضمن الاستمرارية وتفرض الاحترام.

    وفي النهاية، تبقى القاعدة التي لا تتغير: السياسة الخارجية لا تُختزل في لحظة، ولا تُبنى على ردود الفعل، بل تُصاغ داخل مسار طويل من الحكمة، وضبط النفس، وقراءة دقيقة لموازين القوة… حيث لا مكان لمنطق المغامرة، ولا أثر دائم لمن يخلط بين الخطاب السياسي وحسابات الدولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مع اقتراب عيد الأضحى.. الاكتظاظ يخنق معبر « تراخال » بسبتة المحتلة وفترات الانتظار تتجاوز 5 ساعات

    شهدت النقطة الحدودية « تراخال » الفاصلة بين مدينة سبتة المحتلة وباقي التراب الوطني، خلال الساعات القليلة الماضية، حالة من الاكتظاظ الشديد والشلل المروري الحاد، حيث امتدت طوابير السيارات لمسافات طويلة وبلغت فترات الانتظار أزيد من خمس ساعات متواصلة.

    وأفادت صحيفة « لا راثون » (La Razón) الإسبانية أن هذا التدفق الاستثنائي للمركبات والأشخاص يأتي تزامناً مع الاستعدادات للاحتفال بعيد الأضحى المبارك، حيث أقدمت الشركة المكلفة بتدبير باحة التوجيه والفرز بـ « لوما كولمينار » –الواقعة على بُعد حوالي 200 متر من المعبر– على رفع حالة التأهب بعد تجاوز القدرة الاستيعابية للمنطقة، في ظل رغبة آلاف الأسر من مغاربة سبتة في العبور نحو المملكة لقضاء هذه المناسبة الدينية العظيمة صلةً للرحم مع عائلاتهم.

    وأوضحت مصادر أمنية من عين المكان أن تزامن هذه المناسبة الروحية مع قرار السلطات التعليمية بالثغر المحتل بتوقيف الدراسة يومي الاثنين والثلاثاء، منح فرصة ذهبية للمواطنين لاستباق العطلة ومحاولة عبور الدائرة الجمركية مبكراً، مما تسبب في اختناق مروري كبير ضاعف من معاناتهم وسط أجواء الصيف الساخنة.

    وتسعى السلطات من الجانبين إلى تسريع وتيرة المراقبة والتدقيق في وثائق الهوية ومكافحة الهجرة غير النظامية، محاولةً التخفيف من حدة هذا الضغط الرهيب الذي يتكرر دورياً في المناسبات الدينية، في وقت يطالب فيه المسافرون بمرونة أكبر في الإجراءات لتفادي قضاء ساعات طوال داخل سياراتهم في طوابير لا تنتهي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس السنغال يستقبل « المشجعين المفرج عنهم » بـ « عفو ملكي » ويوجه رسالة شكر حارة للملك محمد السادس

    حطّت طائرة المشجعين السنغاليين، بعد أن شملتهم الالتفاتة الكريمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي أصدر عفواً ملكياً استثنائياً لفائدتهم.

    ولم تمر ساعات قليلة على وصول المشجعين إلى العاصمة السنغالية في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، حتى خصهم الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فاي، باستقبال رسمي حافل. 

    وخلال هذا اللقاء، عبّر الرئيس السنغالي علانية وبكثير من الامتنان عن شكره الجزيل وتقديره العالي لجلالة الملك محمد السادس على هذه الالتفاتة الأخوية الإنسانية، التي أثلجت صدور عائلات المعنيين والشعب السنغالي قاطبة.

    وتعود تفاصيل هذه القضية إلى الأحداث التي شهدها مركب مولاي عبد الله بالرباط، على هامش نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، حيث توبع المشجعون المعنيون (18 سنغالياً ومواطن فرنسي واحد) بأحكام سجنية على خلفية تهم تتعلق بإثارة الشغب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أونسا تحذر: لا تتركوا الأضحية معلقة لأكثر من 5 ساعات بعد الذبح

    وجه المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) إرشادات هامة للمواطنين، مشدداً على ضرورة الالتزام بالمعايير الصحية الصارمة خلال عمليتي ذبح أضاحي العيد وتخزين لحومها، وذلك لتجنب أي مخاطر قد تضر بسلامتها أو بجودتها.

    وفي منشور توعوي عبر صفحته الرسمية على منصة « فيسبوك »، أوضح المكتب أنه يُفصّل عدم ترك الأضحية معلقة لمدة تتجاوز خمس ساعات بعد عملية الذبح، لاسيما في ظل الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، وذلك لحماية اللحوم من التلف وضمان صلاحيتها للاستهلاك.

    كما أكدت المؤسسة أن احترام هذا التوقيت يعد خطوة وقائية أساسية للحد من فرص تلوث اللحوم أو فسادها، داعية الجميع إلى اتباع كافة التوجيهات الصحية المعتمدة طيلة أيام عيد الأضحى المبارك لضمان سلامة صحة المستهلكين.

    إقرأ الخبر من مصدره