Auteur/autrice : العمق

  • وهبي يستدعي آية “العمى والنسيان” في مواجهة غضب المحامين من قانون المهنة

    جمال أمدوري

    في خضم الجدل الدائر حول التعديلات المُدخلة على مشروع قانون مهنة المحاماة بمجلس النواب، والتي أثارت غضب جمعية هيئات المحامين، اختار وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن يستهل عرضه لمستجدات مشروع القانون بمجلس المستشارين بالآية 124 من سورة طه، حيث قال تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾.

    وأكد وهبي خلال اجتماع للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، أن هذا المشروع يندرج في سياق مواصلة تنزيل مسار إصلاح منظومة العدالة، وتأهيل المهن القانونية والقضائية بوصفها ركيزة محورية وعاملاً حاسماً في تحقيق النجاعة القضائية وضمان شروط المحاكمة العادلة.

    وأشار وزير العدل في كلمته إلى أنه بعد مرور 17 سنة على دخول القانون الحالي حيز التنفيذ، كان لا بد من وقفة تأمل وتفكير لتقييمه والوقوف على مكامن ضعفه لتحقيق المناعة للمهنة.

    وأوضح أن الوزارة باشرت حوارا مسؤولا استمر لأكثر من ثلاث سنوات وتخلله أكثر من خمسين اجتماعا مع الأمانة العامة للحكومة، المجلس الأعلى للسلطة القضائية، رئاسة النيابة العامة، والقطاعات الحكومية المعنية، وأساسا مع جمعية هيئات المحامين، مبرزاً أن المشروع عرض سابقا بمجلس النواب وقُدم بشأنة 502 تعديلا تفاعلت معها الحكومة إيجاباً وصوت عليه المجلس بالأغلبية في 19 ماي 2026.

    وعلى مستوى تأهيل المهنة ومزاولتها، أعلن وهبي عن مقتضيات جديدة أبرزها اعتماد نظام المباراة للولوج بدلاً من الامتحان، وإلزام الناجحين بقضاء سنة من التكوين الأساسي والنظري بمعهد التكوين بصفة “طالب”، تليها فترة تمرين لـ 24 شهراً، مع إقرار إلزامية التكوين المستمر والتخصصي.

    كما فتح المشروع آفاقاً جديدة للمزاولة عبر إمكانية العمل الفردي أو عقود المشاركة والشراكة والمساكنة والمساعد والمكاتب المدنية، إلى جانب تنظيم علاقة التعاون مع المحامين والمكاتب الأجنبية المرتبطة بمشاريع استثمارية، وفرض “تكليف مكتوب” يربط المحامي بموكله لضبط شروط النيابة والأتعاب.

    وفيما يخص الحصانة والمسطرة التأديبية، نص المشروع على إشعار النقيب فوراً في حال اعتقال محام أو وضعه تحت الحراسة النظرية، وعدم الاستماع إليه في القضايا المرتبطة بالمهنة إلا من طرف النيابة العامة بحضور النقيب.

    وفي الجانب التأديبي، ألزم القانون النقيب بالبث في الشكايا داخل أجل شهر، ومنح الوكيل العام للملك حق المنازعة في قرار الحفظ، مع اعتماد “عضو مقرر” للتحقيق، وضمان حق المحامي في الاطلاع على ملفه ومؤازرته، بالإضافة إلى إحداث بطاقة شخصية تقيد فيها المقررات التأديبية الصادرة ضده.

    أما على المستوى الهيكلي والتنظيمي، فقد تضمن المشروع مقتضيات تروم تمثيلية النساء المحاميات بمجالس الهيئات لأول مرة، وحصر مدة انتخاب النقيب في ولاية واحدة فقط غير قابلة للتجديد، فضلاً عن رفع النصاب القانوني اللازم لإحداث هيئة للمحامين إلى 500 محامٍ على الأقل.

    وفي إطار تعزيز تمثيلية الشباب، أقر المشروع “كوطا” مستقلة محددة في 5% لفائدة المحامين الذين تتراوح أقدميتهم بين خمس وعشر سنوات، مؤكداً في الختام أن الآراء والملاحظات الصادرة عن المستشارين ستساهم في تجويد النص وإخراجه في الحلة اللائقة تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاق تاريخي يسقط سياج جبل طارق ويدمج المستعمرة البريطانية في فضاء شنغن

    عبد المالك أهلال

    كشفت تقارير إعلامية إسبانية ومصادر مسؤولة أن السياج الحدودي الفاصل بين منطقة جبل طارق وإسبانيا سيبدأ في السقوط بحلول منتصف شهر يوليوز المقبل، على أن تنطلق عمليات الهدم خلال شهر يونيو، وذلك بموجب اتفاق تاريخي ضخم بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ينهي عزلة المنطقة.

    وأوضحت صحيفة “إلباييس” الإسبانية أن هذا الميثاق الاستراتيجي ينص على نقل الحدود عمليا إلى الميناء والمطار لتصبح تحت المراقبة المشتركة لعناصر الشرطة الإسبانية والبريطانية، مما يسمح بدمج المستعمرة البريطانية في فضاء شنغن والاتحاد الجمركي الأوروبي، مع إقرار تناغم ضريبي يحافظ على استثناء قطاعي الخدمات المالية وألعاب الحظ، إضافة إلى تسوية الوضعية المهنية لأكثر من خمسة عشر ألف عامل إسباني يعبرون النقطة الحدودية يوميا ليتمتعوا بنفس حقوق نظرائهم البريطانيين.

    وأكد فابيان بيكاردو رئيس حكومة جبل طارق أن هذا التوافق البراغماتي يضع حدا لحالة من عدم اليقين المدمرة التي استمرت لسبع سنوات منذ التصويت على خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي، معتبرا أن غياب الاتفاق كان سيمثل ضربة قاضية لاقتصاد المنطقة، ومشددا على أن اقتصاد الصخرة سيرتبط نهائيا بالسوق الموحدة تحت إشراف إسباني وعلم بريطاني، ورافضا في الوقت ذاته أي دعوات لمناقشة السيادة التي اعتبرت خطا أحمر خلال المفاوضات.

    وأشار خوان فرانكو عمدة مدينة لا لينيا دي لا كونثبثيون الإسبانية المحاذية إلى شكوكه العميقة إزاء مفهوم الازدهار المشترك الذي تروج له الدبلوماسية الإسبانية، محذرا من فراغ مؤسساتي خطير، ومعددا سلسلة من التوترات المترتبة عن الاتفاق، بدءا بغموض مصير معاشات العمال الإسبان والارتفاع المهول في أسعار العقارات بسبب إقبال سكان جبل طارق ذوي القدرة الشرائية العالية على اقتناء المساكن، في ظل تفاوت صارخ حيث تقتصر البطالة في الصخرة على واحد بالمائة مقابل عشرين بالمائة في الجانب الإسباني.

    وكشفت مصادر دبلوماسية من داخل الاتحاد الأوروبي للصحيفة الإسبانية أن إقحام مسألة السيادة في المحادثات كان سيقضي على أي فرصة لتوقيع الاتفاق، مبرزة أن إسبانيا تعاملت مع الملف كقضية ثنائية بحتة ملوحة بحق الفيتو خلال مفاوضات البريكست، في حين تتجاهل حكومة جبل طارق توصيات الأمم المتحدة بتصفية الاستعمار مستندة إلى نتائج استفتاءات تاريخية أظهرت تشبث السكان بهويتهم البريطانية بنسب تجاوزت ثمانية وتسعين بالمائة، ليختار هذا الجيب الصغير الانفتاح على محيطه الأوروبي متحديا التوجه العالمي نحو الانغلاق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من عجز بـ 3 مليارات إلى فائض بـ 7.2 مليار درهم.. الميزان التجاري مع إفريقيا ينقلب لصالح المغرب

    العمق المغربي

    أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن التعاون مع الدول الإفريقية يظل أولوية استراتيجية في السياسة الخارجية للمملكة، انسجامًا مع التوجيهات الملكية الداعية إلى ترسيخ تعاون جنوب-جنوب قائم على التضامن والتنمية المشتركة.

    وأوضحت الوزيرة جوابا على سؤال لرئيس الفريق الحركي، إدريس السنتيسي، أن رؤية المغرب للتعاون الاقتصادي الإفريقي تقوم على مبدأ تحقيق تنمية مشتركة قائمة على الاستثمار المنتج، والاستقرار الاقتصادي، وبناء الثقة، بما يساهم في خلق القيمة المضافة محليًا وتعزيز القدرة التنافسية ودعم الاستقرار الاجتماعي داخل القارة.

    وأضافت أن التعاون الاقتصادي والتجاري الثنائي يشكل إحدى الركائز الأساسية في استراتيجية المغرب تجاه إفريقيا، مع الدور المحوري الذي يضطلع به القطاع الخاص المغربي في تعزيز التكامل الاقتصادي وتحويل الدبلوماسية الاقتصادية المغربية إلى تعاون ملموس ومستدام.

    وكشفت المعطيات الرسمية أن إجمالي المبادلات التجارية بين المغرب والدول الإفريقية بلغ حوالي 53.60 مليار درهم إلى حدود نونبر 2025، مقابل 37.54 مليار درهم سنة 2014، فيما ارتفع إلى 56.03 مليار درهم سنة 2024، مسجلًا زيادة تناهز 50 في المائة خلال عشر سنوات.

    كما سجل الميزان التجاري تحولًا لافتًا، إذ انتقل من عجز بقيمة 3 مليارات درهم سنة 2014 إلى فائض بلغ 7.2 مليارات درهم سنة 2024.

    وفي ما يتعلق بالاستثمارات المغربية في إفريقيا، أبرزت الوزيرة أنها شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت من حوالي 3 مليارات درهم سنة 2015 إلى نحو 4.8 مليارات درهم سنة 2024، وهو ما يمثل حوالي 18 في المائة من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر خلال السنة نفسها.

    وأضافت أن الاستثمارات المغربية المباشرة في دول إفريقيا جنوب الصحراء بلغت 4.55 مليارات درهم سنة 2024، بما يعادل 95 في المائة من إجمالي الاستثمارات المغربية المباشرة في إفريقيا، ما يعكس المكانة المتقدمة للقارة ضمن التوجهات الاستثمارية للمملكة.

    وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية أن الوزارة تواصل، بتنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية والفاعلين الاقتصاديين، جهودها لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الإفريقية، من خلال دعم المبادرات الملكية الكبرى، وعلى رأسها مبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ومشروع خط أنابيب الغاز الاستراتيجي بين نيجيريا والمغرب، إلى جانب مواكبة الاتفاقيات الثنائية والإقليمية، وتوفير إطار محفز للمقاولات المغربية العمومية والخاصة، وتشجيع تبادل الخبرات التقنية مع الدول الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحة العالمية تعلن رصد 900 حالة إيبولا مشتبه بها في الكونغو

    العمق المغربي

    أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن رصد أكثر من 900 إصابة مشتبه بها بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية.

    وقال غيبريسوس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الأحد “مع تكثيف جهود المراقبة في إطار الاستجابة لوباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية، تم رصد أكثر من 900 حالة مشتبه بها حتى الآن، من بينها 101 حالة مؤكدة”، من دون تقديم أي تحديث بشأن عدد الوفيات.

    ويعد إيبولا مرضا فيروسيا فتاكا ينتشر عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم، ويمكن أن يسبب نزفا حادا وفشلا في وظائف الأعضاء.

    وتفشى الفيروس في الكونغو الديموقراطية في 15 ماي الجاري بسبب سلالة “بونديبوغيو” التي لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد حتى الآن.

    وفي تحديث سابق صدر السبت، ذكرت وزارة الصحة في الكونغو الديموقراطية أنه تم تسجيل 204 وفيات في ثلاث محافظات، من أصل 867 حالة مشتبه بها.

    وتسبب فيروس إيبولا في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في جميع أنحاء إفريقيا خلال نصف القرن الماضي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روبيو: اتفاق تاريخي مع إيران خلال ساعات.. والبديل خيارات أخرى

    العمق المغربي

    أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب قد يتم خلال الساعات المقبلة، مؤكداً في الوقت ذاته أن لإسرائيل “الحق الكامل في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم”.

    وقال روبيو، خلال مغادرته العاصمة الهندية نيودلهي عقب زيارة رسمية، إن واشنطن كانت تتوقع صدور “أنباء مهمة” بشأن الاتفاق المحتمل الليلة الماضية، مضيفاً: “ربما نحصل عليها اليوم”.

    وأوضح الوزير الأمريكي، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”، أن الولايات المتحدة تسعى إلى التوصل إلى “اتفاق جيد” مع إيران، مشيراً إلى أن البديل سيكون “التعامل مع هذا البلد بطريقة أخرى”.

    وأكد روبيو أن الإدارة الأمريكية ستمنح المسار الدبلوماسي “كل فرصة ممكنة للنجاح” قبل اللجوء إلى أي خيارات بديلة، لافتاً إلى وجود “عرض قوي” مطروح على طاولة المفاوضات يتعلق بفتح المضيق وإجراء مفاوضات “حقيقية ومحددة زمنياً” حول الملف النووي الإيراني.

    وأضاف أن الاتفاق يحظى بدعم واسع من دول الخليج، قائلاً إن جميع الدول التي جرى التشاور معها ترى أن الاتفاق “ليس معقولاً فقط، بل هو الخيار الصحيح للعالم”.

    وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد في وقت سابق أن المفاوضات مع طهران لم تُستكمل بعد، لكنها تسير “بصورة منظمة وبناءة”.

    ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى منح إيران مهلة إضافية تمتد لبضعة أيام من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي، مشيرين إلى أن طهران وافقت مبدئياً على إطار الاتفاق، وأن نحو 95% من بنوده قد أُنجزت، فيما تستمر المفاوضات بشأن الصياغات النهائية.

    وفي سياق متصل، شدد روبيو على أن “لإسرائيل دائماً الحق في حماية نفسها”، مضيفاً أنه “إذا أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، فإن من حقها الرد”.

    من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن ترامب جدد تأكيده على حق إسرائيل في “الدفاع عن النفس” في مواجهة التهديدات على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان.

    وفي ملف آخر، أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن استيائها من فشل الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في التوصل إلى توافق بشأن وثيقة ختامية، مع اختتام مؤتمر مراجعة المعاهدة لعام 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجمارك ترافق صعود “مغرب الصناعة والتصدير” بموانئ جافة وتسهيلات رقمية جديدة

    العمق المغربي

    كشفت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، ضمن تقريرها السنوي لسنة 2025، عن توجه متزايد نحو تعزيز دورها في مواكبة التحولات الصناعية واللوجستية التي يشهدها المغرب، من خلال توسيع البنيات الجمركية وتبسيط المساطر وتسريع عمليات التخليص ودعم المشاريع المرتبطة بالتجارة الدولية وسلاسل التوريد.

    وأفاد التقرير بأن سنة 2025 تميزت بمواصلة تنزيل استراتيجية الإدارة في أفق 2028، في ارتباط بالأوراش الاقتصادية الكبرى التي أطلقها المغرب، خاصة تلك المتعلقة بمناطق التسريع الصناعي والبنيات التحتية اللوجستية وتوسيع المنصات الصناعية الكبرى.

    وفي هذا السياق، أكدت إدارة الجمارك أنها واكبت “عن قرب” عددا من المشاريع المهيكلة بمختلف جهات المملكة، عبر توفير إطار إجرائي وجمركي ملائم لمتطلبات هذه المشاريع، بما يساهم في تسهيل نشاطها وتحسين تدفق المبادلات التجارية.

    ومن أبرز المشاريع التي توقف عندها التقرير، توقيع بروتوكول اتفاق لإنجاز الميناء الجاف “أكادير أتلانتيك هاب” بمنطقة التسريع الصناعي بأكادير، والذي يمتد على مساحة 100 هكتار، ويوصف باعتباره من أكبر المشاريع اللوجستية بجهة سوس ماسة.

    وأوضح التقرير أن المشروع صُمم ليشكل منصة لوجستية متكاملة، تضم منطقة لوجستية دولية خاضعة للمراقبة الجمركية مخصصة لتدبير الإجراءات الإدارية والجمركية، إلى جانب محطات للتخزين والتعبئة، وفضاءات للحاويات الفارغة والمحملة، وموقف لشاحنات النقل الدولي.

    وفي موازاة ذلك، واصلت الإدارة، بحسب التقرير، اعتماد تسهيلات جديدة وتبسيط عدد من المساطر الجمركية، مع تعزيز التبادل الإلكتروني للمعطيات مع الشركاء المؤسساتيين والخواص، بهدف تسريع العمليات الجمركية وتقليص التكاليف والآجال بالنسبة للمقاولات.

    كما سجلت الجمارك ارتفاعا في حجم النشاط التجاري المرتبط بالمبادلات الخارجية، حيث عرف حجم الواردات نموا بنسبة 8 في المائة، بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 2.8 في المائة، في حين تجاوز العدد الإجمالي للتصاريح الجمركية 2.1 مليون تصريح خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 4 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

    واعتبر التقرير أن هذا التطور يعكس تنامي الضغط على المنظومة الجمركية، في ظل تسارع تدفقات البضائع والمسافرين وارتفاع حجم العمليات المرتبطة بالتجارة الخارجية، ما دفع الإدارة إلى تعزيز قدراتها التنظيمية والرقمية.

    وفي إطار تأمين سلاسل التوريد وتعزيز التعاون الدولي، شهدت سنة 2025 توقيع إعلان مبادئ يكرس انضمام الجمارك المغربية إلى البرنامج الأمريكي “مبادرة أمن الحاويات”، في خطوة تهدف إلى تكثيف المراقبة الاستباقية للشحنات عالية المخاطر قبل شحنها، وتعزيز أمن المبادلات التجارية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.

    كما أشار التقرير إلى أن الإدارة الجمركية تراهن، في إطار استراتيجيتها الجديدة، على التوفيق بين تشديد المراقبة وتأمين التدفقات التجارية من جهة، وتحسين مناخ الأعمال وتسهيل الاستثمار من جهة ثانية، عبر رقمنة المساطر وتطوير آليات التخليص والتبادل الإلكتروني للمعطيات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يوم التنوع البيولوجي.. خبراء يستعرضون أبحاثا علمية جديدة بتطوان وتوقيع اتفاقيات بكلية العلوم (صور)

    محمد عادل التاطو

    احتضنت كلية العلوم بتطوان، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، فعاليات اليوم العلمي للتنوع البيولوجي 2026، المنظم تحت شعار “المعرفة من أجل الحفظ”، بمشاركة باحثين وأساتذة وطلبة دكتوراه وممثلين عن مؤسسات وطنية ودولية وفاعلين جمعويين مهتمين بقضايا البيئة وصون التنوع البيولوجي.

    وشكل الملتقى مناسبة لاستعراض أبحاث علمية جديدة حول التنوع البيولوجي بالمغرب، والكشف عن نتائج ودراسات واعدة في مجالات الإيكولوجيا والتصنيف، إلى جانب توقيع اتفاقيات شراكة تروم تعزيز البحث العلمي والتعاون البيئي والتحسيس بأهمية حماية الثروة الطبيعية الوطنية.

    وشهدت قاعة المؤتمرات محمد الرامي، التي احتضنت هذا الموعد العلمي أمس السبت، تنظيم اللقاء بمبادرة من وحدة البحث “إيكولوجيا، تصنيف، وحفظ التنوع البيولوجي”، بشراكة مع جمعية تالاسمطان للبيئة والتنمية والجمعية المغربية لمهنيي محاربة الآفات، وذلك بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للتنوع البيولوجي.

    وخلال هذا الحدث، تم توقيع اتفاقيتي شراكة وتعاون بين كلية العلوم بتطوان وكل من جمعية تالاسمطان للبيئة والتنمية والجمعية المغربية لمهنيي محاربة الآفات، بهدف تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والتكوين والتحسيس البيئي وصون التنوع البيولوجي.

    وعرف اللقاء العلمي، الذي نسقه الأستاذان نارد بناس وأحمد الطاهري، تقديم 41 مداخلة شفوية و13 ملصقا علميا توزعت على جلستين متوازيتين، خصصت الأولى لعلم التصنيف والتنوع الحيواني، بينما تناولت الثانية إيكولوجيا النبات والإثنوبوتانيك والتنوع البيولوجي الزراعي والتغيرات الكونية.

    وقدمت خلال الجلسة الأولى أبحاث علمية تناولت النحل البري والنمل ونحل العسل المحلي وعدة عائلات من رتبة ذوات الجناحين، مع تسجيل أنواع جديدة بالنسبة للمغرب وشمال إفريقيا، فيما ناقشت الجلسة الثانية مواضيع مرتبطة بالنباتات الطبية التقليدية وأنظمة الواحات وتأثير الحرائق والتغيرات المناخية على الأنظمة البيئية.

    وأكد المشاركون أن المغرب، الذي يُعد من بين النقاط الساخنة عالميا في مجال التنوع البيولوجي بفضل موقعه البيوجغرافي الفريد، يواجه تحديات متزايدة مرتبطة بالتغيرات المناخية وتشظي الموائل الطبيعية والاستغلال المفرط للموارد وانتشار الأنواع الغازية، رغم توفره على أكثر من 32 ألف نوع بيولوجي يتميز جزء مهم منها بنسبة توطن مرتفعة.

    وأبرزت المداخلات العلمية نتائج وصفت بالواعدة، من بينها اكتشاف أنواع جديدة لم تُسجل سابقا بالمغرب، وتطوير منصة رقمية لرصد السلاحف البحرية بالمياه المغربية، إلى جانب نمذجة قابلية اندلاع حرائق الغابات بشمال البلاد، وتقييم اقتصادي لأعباء الأنواع الغازية على الاقتصاد الوطني.

    وشدد المشاركون، في ختام أشغال هذا اليوم العلمي، على أن صون التنوع البيولوجي بالمغرب يقتضي تعزيز القدرات الوطنية في مجالي التصنيف والإيكولوجيا، وإدماج المعارف العلمية ضمن السياسات العمومية، بما ينسجم مع التزامات المملكة في إطار الإطار العالمي كونمينغ-مونتريال للتنوع البيولوجي.

    كما عبر المنظمون عن شكرهم للمشاركين وأعضاء اللجنتين العلمية والتنظيمية والشركاء، مجددين التزامهم بمواصلة الجهود العلمية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي الوطني وتعزيز البحث العلمي البيئي بالمغرب.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نحن لا نملك ترف الغياب حين يتعلق الأمر بالوطن

    نعيمة بويغرومني

    رغم التعب الذي يثقل الأيام، ورغم انشغال البيوت بامتحانات الأبناء وما يرافقها من قلق ومتابعة، ورغم اقتراب العيد *الكبير* بما يحمله من التزامات ومشاغل أسرية ومعيشية، يظل هناك موعدٌ آخر لا يجوز أن يُؤجل ولا أن يُنسى: *موعد الوطن مع نفسه* .
    ففي زحمة الحياة، قد نتأخر عن كل شيء… إلا عن لحظة تتعلق بمصيرنا الجماعي.
    لأن بعض المواعيد ليست اختيارا، بل مسؤولية، وليست رفاها بل التزاما أخلاقيا اتجاه المستقبل الذي سنتركه لأبنائنا.
    وهنا بالضبط، لا نستطيع أن نخلف الموعد مع الزمن في هذا الوطن.
    نحن اليوم أمام معركة هادئة في ظاهرها، عميقة في أثرها: *معركة الوعي الديمقراطي*
    ليست صخبًا في الشوارع، ولا شعارات في الهواء، بل خطوة بسيطة في ظاهرها، عظيمة في معناها: التسجيل في اللوائح الانتخابية.
    قد يظن البعض أن الأمر مجرد إجراء إداري عابر… ورقة تُملأ وتنتهي القصة.
    لكن الحقيقة أعمق بكثير: إنه إعلان وجود سياسي، وإثبات أن الصوت ليس هامشًا، ولا يستعار، ولا يُؤجّل، ولا يترك للصدفة.
    كم تحدثنا عن “الفراقشية”… عن تضارب المصالح، عن الغول الذي يلتهم الفرص، عن المال الفاسد، عن التهميش الذي يطرد الكفاءات، عن “باك صاحبي” الذي يختصر العدالة، وعن الريع الذي يفسد معنى الاستحقاق؟!
    كم حملنا في صدورنا حرقة السؤال ومرارة الواقع… وقلق وطنٍ نريده أن يكون أعدل وأقوى وأشبه أبنائه!؟
    لكن السؤال الذي لا مفر منه اليوم:
    هل يكفي أن نتألم دون أن نشارك؟ أن نشتكي دون أن نؤثر؟ أن نراقب دون أن نغيّر؟
    إن الصناديق لا تصنع المعجزات وحدها، لكنها تعكس من حضر ومن غاب.
    وحين يغيب الصوت الواعي، يتقدم صوت المصالح، مع ما يصاحبها من مظاهر تبعث على الشفقة “الزرقلاف” “اللحم والبرقوق”.. وشعارات تبعث على الغثيان ” كع اولاد عبد الواحد واحد” ” بغينا الهوتة مشي لفلوتة” ” هذاك المرشح كياكل ويوكل”….
    وحين ينسحب المواطن المسؤول، يملأ الفراغ من لا يرى في الشأن العام إلا غنيمة أو فرصة.
    لهذا، فإن أول خطوة في الإصلاح ليست الخطاب، بل الفعل البسيط الذي يصنع الفارق:
    أن نسجل أسماءنا… لنكون جزءا من المعادلة، لا خارجها.
    قد لا نجفف منابع الفساد دفعة واحدة، نعم…
    لكننا نستطيع أن نواجهه، أن نحدّ من تمدده، أن نشهر في وجهه *فيتو* المواطن الواعي.
    نستطيع أن نحول الغضب إلى موقف، والشكوى إلى مشاركة، والانتظار إلى فعل.
    وبكلمة، نحن لا نملك ترف الغياب حين يتعلق الأمر بالوطن.
    ولا نملك رفاهية التأجيل حين يكون القرار متعلقًا بمستقبلنا جميعا.
    إنها لحظة صدق مع الذات:
    إما أن نكون شركاء في صناعة القرار، أو نتركه يُصنع دوننا.
    شباب الوطن، رجاله….
    سجّلوا…
    ليس لأنه إجراء، بل لأنه موقف.
    أخواتي في التأنيث في المدن كما في عمق جغرافية هذا الوطن
    سجلن…
    لأن الصوت الذي لا يُسجَّل اليوم قد لا يُسمع غدًا.
    سجّلوا…
    حتى لا نشتكي من نتائج صمتنا…
    هذه كلمتي، أبرئ بها ذمتي أمام الله وأمام وطني، وأضعها بين أيدي الناس وكل الضمائر الحية؛ دعوة لا *ادعاء* فيها، وموقف لا حياد فيه، ورغبة صادقة في أن يبقى الوطن لنا جميعًا لا لفئة دون أخرى.
    فإن أصبت فمن الله توفيق، وإن أخطأت فمن نفسي، ولكنّي أسجل اليوم موقفي كما سجلته غير ما مرة في خطابي المباشر مع الناس… ، وأشهد الله انني لم أصمت حين كان الكلام واجبا، ولم أتأخر حين كان للوطن موعد.
    وبالجملة
    “من لا يكتب اسمه اليوم في سجل الوطن… سيُكتب غدا في سجل الغياب.”

    دة نعيمة *نحن لا نملك ترف الغياب حين يتعلق الأمر بالوطن*

    رغم التعب الذي يثقل الأيام، ورغم انشغال البيوت بامتحانات الأبناء وما يرافقها من قلق ومتابعة، ورغم اقتراب العيد *الكبير* بما يحمله من التزامات ومشاغل أسرية ومعيشية، يظل هناك موعدٌ آخر لا يجوز أن يُؤجل ولا أن يُنسى: *موعد الوطن مع نفسه* .
    ففي زحمة الحياة، قد نتأخر عن كل شيء… إلا عن لحظة تتعلق بمصيرنا الجماعي.
    لأن بعض المواعيد ليست اختيارا، بل مسؤولية، وليست رفاها بل التزاما أخلاقيا اتجاه المستقبل الذي سنتركه لأبنائنا.
    وهنا بالضبط، لا نستطيع أن نخلف الموعد مع الزمن في هذا الوطن.
    نحن اليوم أمام معركة هادئة في ظاهرها، عميقة في أثرها: *معركة الوعي الديمقراطي*
    ليست صخبًا في الشوارع، ولا شعارات في الهواء، بل خطوة بسيطة في ظاهرها، عظيمة في معناها: التسجيل في اللوائح الانتخابية.
    قد يظن البعض أن الأمر مجرد إجراء إداري عابر… ورقة تُملأ وتنتهي القصة.
    لكن الحقيقة أعمق بكثير: إنه إعلان وجود سياسي، وإثبات أن الصوت ليس هامشًا، ولا يستعار، ولا يُؤجّل، ولا يترك للصدفة.
    كم تحدثنا عن “الفراقشية”… عن تضارب المصالح، عن الغول الذي يلتهم الفرص، عن المال الفاسد، عن التهميش الذي يطرد الكفاءات، عن “باك صاحبي” الذي يختصر العدالة، وعن الريع الذي يفسد معنى الاستحقاق؟!
    كم حملنا في صدورنا حرقة السؤال ومرارة الواقع… وقلق وطنٍ نريده أن يكون أعدل وأقوى وأشبه أبنائه!؟
    لكن السؤال الذي لا مفر منه اليوم:
    هل يكفي أن نتألم دون أن نشارك؟ أن نشتكي دون أن نؤثر؟ أن نراقب دون أن نغيّر؟
    إن الصناديق لا تصنع المعجزات وحدها، لكنها تعكس من حضر ومن غاب.
    وحين يغيب الصوت الواعي، يتقدم صوت المصالح، مع ما يصاحبها من مظاهر تبعث على الشفقة “الزرقلاف” “اللحم والبرقوق”.. وشعارات تبعث على الغثيان ” كع اولاد عبد الواحد واحد” ” بغينا الهوتة مشي لفلوتة” ” هذاك المرشح كياكل ويوكل”….
    وحين ينسحب المواطن المسؤول، يملأ الفراغ من لا يرى في الشأن العام إلا غنيمة أو فرصة.
    لهذا، فإن أول خطوة في الإصلاح ليست الخطاب، بل الفعل البسيط الذي يصنع الفارق:
    أن نسجل أسماءنا… لنكون جزءا من المعادلة، لا خارجها.
    قد لا نجفف منابع الفساد دفعة واحدة، نعم…
    لكننا نستطيع أن نواجهه، أن نحدّ من تمدده، أن نشهر في وجهه *فيتو* المواطن الواعي.
    نستطيع أن نحول الغضب إلى موقف، والشكوى إلى مشاركة، والانتظار إلى فعل.
    وبكلمة، نحن لا نملك ترف الغياب حين يتعلق الأمر بالوطن.
    ولا نملك رفاهية التأجيل حين يكون القرار متعلقًا بمستقبلنا جميعا.
    إنها لحظة صدق مع الذات:
    إما أن نكون شركاء في صناعة القرار، أو نتركه يُصنع دوننا.
    شباب الوطن، رجاله….
    سجّلوا…
    ليس لأنه إجراء، بل لأنه موقف.
    أخواتي في التأنيث في المدن كما في عمق جغرافية هذا الوطن
    سجلن…
    لأن الصوت الذي لا يُسجَّل اليوم قد لا يُسمع غدًا.
    سجّلوا…
    حتى لا نشتكي من نتائج صمتنا…
    هذه كلمتي، أبرئ بها ذمتي أمام الله وأمام وطني، وأضعها بين أيدي الناس وكل الضمائر الحية؛ دعوة لا *ادعاء* فيها، وموقف لا حياد فيه، ورغبة صادقة في أن يبقى الوطن لنا جميعًا لا لفئة دون أخرى.
    فإن أصبت فمن الله توفيق، وإن أخطأت فمن نفسي، ولكنّي أسجل اليوم موقفي كما سجلته غير ما مرة في خطابي المباشر مع الناس… ، وأشهد الله انني لم أصمت حين كان الكلام واجبا، ولم أتأخر حين كان للوطن موعد.
    وبالجملة
    “من لا يكتب اسمه اليوم في سجل الوطن… سيُكتب غدا في سجل الغياب.”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد اعتصامه فوق عمود كهربائي.. سجين يتلقى تطمينات وأسرته تواجه الإفراغ

    نجوى النويني

    أفادت زوجة السجين المعروف بقضية الاعتصام أعلى عمود كهربائي، أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش قام بزيارة زوجها داخل السجن المحلي الأوداية، حيث دعاه إلى وقف إضرابه المفتوح عن الطعام الذي خاضه على مدى ثلاثة أيام، احتجاجا على مسار ملفه القضائي.

    وأوضحت المتحدثة، في تصريح لجريدة “العمق”، أن المسؤول القضائي تعهد لزوجها بالإشراف شخصيا على إيصال هذا الملف وعرضه على أنظار رئيس النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وذلك للوقوف على ما اعتبرته “اختلالات تشوب المساطر”، مبرزة أن الزيارة حملت تطمينات للأسرة وأعادت إليها قدرا من الأمل والارتياح بشأن مراجعة القضية.

    وفي سياق متصل، أشارت المتحدثة ذاتها إلى أن مسطرة الإفراغ المتعلقة بالشقة محل النزاع لا تزال قائمة في موعدها المحدد يوم الإثنين 25 ماي الجاري، لافتة إلى أنه على الرغم مما ستواجهه الأسرة من وضعية تشرد جراء تنفيذ القرار، فإن الوعود القضائية بفتح تحقيق علوي من طرف الأجهزة المركزية يمثل بالنسبة إليهم خطوة أساسية نحو الإنصاف.

    وحسب وثائق العقد التوثيقي التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، فإن الأمر يتعلق بنزاع حول شقة سكنية بحي المسيرة 2 بمراكش، جرى اقتناؤها سنة 2022 بموجب عقد رسمي أشرفت عليه موثقة معتمدة بمراكش (والتي توجد حاليا رهن المتابعة القضائية في ملفات أخرى)، وبقيمة مالية بلغت 580 ألف درهم، تم إيداعها في الحساب البنكي للموثقة.

    وكانت محكمة الاستئناف بمراكش قد أصدرت قرارا يقضي بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم تصديا بإفراغ المشتري ومن يقوم مقامه، مستندة في تعليلها إلى أن نسخة العقد المدلى بها بالملف، وإن كانت تتضمن توقيع الموثقة، إلا أنها لا تحمل خاتمها، وهو ما اعتبرته المحكمة موجبا لبطلان العقد بطلانا مطلقا، مع تكييف وضعية المشتري”كمحتل بدون سند”.

    وفي مقابل هذا التعليل، تدلي الأسرة المعنية بنسخة من ذات العقد (تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منها)، تظهر وجود خاتم رسمي وتوقيع ينسب للموثقة المشرفة في صفحة التوقيعات النهائية، وهو المعطى الذي تدفع به الزوجة كدليل على وجود “تعليل خاطئ يتنافى مع السند الواقعي للوثائق المعتمدة”، مشددة على أنهم سلكوا المعاملات بحسن نية وأودعوا أموالهم لدى مؤسسة توثيقية معتمدة وخاضعة لمراقبة الدولة.

    وفي تفاصيل المسار القضائي للملف، ذكرت زوجة السجين أن الطرف المدعي (المالك الأصلي) بادر في محطات سابقة إلى رفع عدة دعاوى قضائية ضد زوجها بصيغ وطرق مختلفة بلغت أربع دعاوى، مؤكدة أن الأحكام القضائية الابتدائية كانت تصدر في كل مرة لصالح زوجها، قبل أن يتغير مسار القضية في المرحلة الاستئنافية الأخيرة التي قضت بالإفراغ.

    وبالموازاة مع هذا النزاع، كان المعني بالأمر قد خاض في وقت سابق اعتصامين فوق عمود كهربائي عالي التوتر بمنطقة المسيرة بمدينة مراكش، احتجاجا على ما يعتبره “ظلما” في الملف، قبل أن تنتهي آخر واقعة بتدخل السلطات ومتابعته قضائيا.

    إقرأ الخبر من مصدره