Auteur/autrice : الأحداث

  • بعد عاصـ.ـفة الجدل.. مهنيّو “الطاكسي الصغير” بالجديدة يعتذرون للإعلام ويدعون لفتح صفحة جديدة

    الأحداث نت – متابعة 

    لم تمضِ أيام على الجدل الذي أثارته واقعة تم تداولها على نطاق واسع عبر المنابر الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، حتى سارعت الهيئات الجمعوية والنقابية الممثلة لقطاع سيارات الأجرة الصغيرة بمدينة الجديدة إلى إصدار بيان توضيحي، في خطوة تروم احتواء التوتر وإعادة ترتيب العلاقة مع الفاعلين الإعلاميين.
    البيان، الذي حمل في طياته نبرة اعتذار واضحة، جاء موجهاً إلى الرأي العام، وإلى رجال ونساء الإعلام على وجه الخصوص، حيث عبّرت الهيئات المهنية عن أسفها لما بدر في سياق الواقعة، مؤكدة أن ما صدر لا يعكس القيم المهنية التي يقوم عليها القطاع، ولا المبادئ التي يؤطر بها علاقته مع محيطه.
    وشددت الهيئات على أن قطاع سيارات الأجرة الصغيرة ظل، على الدوام، منفتحاً على مختلف الشركاء، وفي مقدمتهم الجسم الإعلامي، الذي اعتبرته شريكاً أساسياً في نقل الخبر ومواكبة قضايا المواطنين، مبرزة أن أي سلوك خارج هذا الإطار يظل معزولاً ولا يمثل التوجه العام للمهنيين.
    وفي قراءة أوسع لدلالات هذا الاعتذار، يبدو أن الهيئات تسعى إلى امتصاص تداعيات الحادث، خاصة في ظل تنامي دور وسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم الوقائع وتسريع وتيرة التفاعل معها، وهو ما يجعل أي زلة مهنية عرضة للتأويل والتصعيد في وقت قياسي.
    كما لم يُخفِ البيان حرص المهنيين على الحفاظ على صورة القطاع، الذي يشكل أحد أعمدة النقل الحضري بالمدينة، حيث أكد على ضرورة صون كرامة جميع المتدخلين، والالتزام بقواعد الاحترام المتبادل، بما يضمن استمرارية الثقة بين المهنيين وباقي الفاعلين.
    ودعت الهيئات، في هذا السياق، إلى تغليب منطق الحوار والتفاهم، واعتماد مقاربة تشاركية قائمة على العمل الجماعي، لمواجهة التحديات التي يعرفها القطاع، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها مجال النقل والخدمات الحضرية.
    ويرى متتبعون أن هذا الاعتذار، رغم أهميته، يطرح في الآن ذاته أسئلة أعمق حول طبيعة العلاقة بين بعض المهنيين ووسائل الإعلام، وحول الحاجة إلى تأطير هذه العلاقة ضمن قواعد واضحة تضمن حرية العمل الصحافي وتحفظ كرامة المهنيين في الآن نفسه.
    واختتمت الهيئات بيانها بالتأكيد على تمسكها ببناء شراكة مسؤولة مع وسائل الإعلام، قائمة على الاحترام والتعاون، في أفق فتح صفحة جديدة عنوانها الثقة المتبادلة وخدمة الصالح العام.

    هيئة التحرير25 مارس، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تتويج الأستاذة بشرى الغذاني بالجائزة الثالثة وطنياً في المنتدى الوطني للمدرس بالرباط

    الأحداث
    في إنجاز تربوي مميز يعكس دينامية الأطر التعليمية المغربية وكفاءتها، توجت الأستاذة بشرى الغذاني، العاملة بمدرسة عبدالسلام الوزاني الابتدائية التابعة للمديرية الإقليمية لآسفي، بالجائزة الثالثة وطنياً ضمن فعاليات المنتدى الوطني للمدرس في نسخته الثانية، الذي احتضنته مدينة الرباط، وذلك عن مشروعها المتوج بجائزة “أستاذ السنة”.


    ويُعد هذا التتويج تتويجاً لمسار مهني حافل بالعطاء والتميز، حيث سبق للأستاذة بشرى الغذاني أن نالت الرتبة الأولى على مستوى جهة مراكش آسفي في النسخة السابقة من المنتدى، كما فازت بالجائزة الوطنية للمبادرات المبتكرة في التعليم عن بعد خلال فترة جائحة كورونا، في تأكيد واضح على ريادتها في مجال الابتكار التربوي وتكيفها مع مختلف التحديات التعليمية.
    وقد شهدت هذه التظاهرة الوطنية مشاركة نخبة من الأساتذة من مختلف جهات المملكة، حيث تم عرض تجارب تربوية رائدة ومبادرات تعليمية متميزة، خضعت لتقييم لجنة مختصة اعتمدت معايير دقيقة تراعي الابتكار، والأثر التربوي، وقابلية التجربة للتعميم.


    ويعكس هذا الإنجاز الجديد المكانة المتميزة التي باتت تحظى بها الأستاذة الغذاني على الصعيد الوطني، كما يشكل مصدر فخر لأسرة التعليم بإقليم آسفي، وحافزاً لباقي الأطر التربوية لمواصلة الاجتهاد والابتكار من أجل الارتقاء بجودة التعليم.
    ويُذكر أن المنتدى الوطني للمدرس أصبح موعداً سنوياً بارزاً للاحتفاء بالكفاءات التربوية، وتبادل الخبرات، وتشجيع المبادرات المبتكرة التي تسهم في تجويد المدرسة المغربية.

    هيئة التحرير25 مارس، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نباهة عناصر الدرك الملكي بجمعة سحيم تطيح بمروج للأقراص المهلوسة.

    الأحداث

    تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بجمعة سحيم وفي إطار ترصدها لمروجي المخدرات بشتى أنواعها بالمنطقة ، وتنفيذا لمقتضيات الاستراتيجية المسطرة من قبل القيادة الجهوية للدرك الملكي لٱسفي واليوسفية الرامية إلى تجفيف منابع الاتجار وترويج المخدرات ومكافحة الجريمة..تمكنت هذه العناصر اعتمادا على نباهتها ، مساء أمس الثلاثاء 24 مارس الجاري من توقيف شخص يبلغ من العمر 26 سنة، يشتبه في تورطه في حيازة وترويج حبوب الهلوسة .
    عملية التوقيف هذه جاءت من خلال دورية روتينية لعناصر الدرك بشارع اليوسفية بعد أن رصدت العناصر المشتبه فيه والذي ضبطت بحوزته بالفعل كمية من الأقراص “القرقوبي”المعدة للترويج.

    وقد تم وضع الشخص الموقوف رهن تدابير الحراسة النظرية بمقر المركز الترابي للدرك الملكي بجمعة سحيم من أجل تعميق البحث معه، تحت إشراف النيابة العامة المختصة قبل تقديمه للعدالة على ذمة المنسوب إليه.

    هيئة التحرير25 مارس، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قلعة مگونة تحتضن النسخة الثانية من سباق ” Trail Oum Ayach” المنظم من طرف جمعية السباقات المغربية و شركة فتح و سمويو

    الأحداث

    تنظم جمعية السباقات المغربية بقلعة مگونة و شركة فتح و سمويو النسخة الثانية من Trail Oum Ayach، وذلك يوم 19 ابريل 2026 بمنطقة أم عياش بإقليم تنغير، في قلب الطبيعة الخلابة لجبال الأطلس.

    ويهدف هذا الحدث الرياضي إلى تشجيع رياضة الجري في الطبيعة (Trail Running)، والترويج للمؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها المنطقة، بالإضافة إلى دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز الدينامية الاجتماعية.

    سيعرف هذا الحدث مشاركة عدد مهم من العدائين من مختلف مناطق المغرب، إضافة إلى مشاركة هواة ومحترفين، في أجواء رياضية مميزة تجمع بين التحدي، روح المنافسة، واكتشاف جمال الطبيعة.

    ويتضمن برنامج التظاهرة عدة سباقات بمسافات مختلفة، تناسب مختلف الفئات، مع توفير جميع الشروط التنظيمية واللوجستيكية لضمان سلامة وراحة المشاركين.

    كما يشكل Trail Oum Ayach فرصة للشركاء والداعمين للمساهمة في إنجاح هذا الحدث، وتعزيز حضورهم ضمن تظاهرة رياضية ذات بعد بيئي واجتماعي.

    هيئة التحرير25 مارس، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلف الأسوار.. فِكرٌ يتحرر: سجن “الجديدة 2” يتحول إلى منارة جامعية في دورتها الربيعية الـ15

    الأحداثبقلم: الناشط الحقوقي والطالب الجامعي عبدالله النيوة

    شهد السجن المحلي الجديدة 2 تحولاً رمزياً من فضاء للعقوبة إلى منبر أكاديمي، من خلال احتضان فعاليات الدورة الربيعية الـ15 لبرنامج “الجامعة في السجون”. تميز الحدث بلقاء استثنائي جمع بين الإدارة السجنية، ونخبة من أساتذة جامعة شعيب الدكالي، وشخصيات مدنية وعسكرية وإعلامية، إلى جانب النزلاء الطلبة.
    أبرز نقاط الحدث:
    أنسنة السجون: تحويل المؤسسة السجنية إلى فضاء للحوار الفكري وبناء الشخصية.
    الجسر الأكاديمي: تعزيز دور الجامعة (شعيب الدكالي) في تأهيل النزلاء علمياً وثقافياً.
    الإدماج الحقيقي: التأكيد على أن “تحرر الفكر” هو الخطوة الأولى لإعادة إدماج السجين في المجتمع كمواطن فاعل.
    الانفتاح: كسر العزلة عن السجناء من خلال إشراك المجتمع المدني والإعلام في العملية الإصلاحية.
    الخلاصة: الحدث ليس مجرد ندوة، بل هو استثمار في “إنسان ما وراء القضبان” عبر المعرفة، لإثبات أن السجن يمكن أن يكون محطة لبداية جديدة وليس لنهاية الطريق.

    هيئة التحرير25 مارس، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المدرب المهدي العلمي الإدريسي.. “الرياضات الدفاعية: حين يتحول الجسد إلى وعي، والقوة إلى أخلاق”

    الأحداثبقلم: المهدي العلمي الإدريسي
    تُعدّ الرياضات الدفاعية أكثر من مجرد نشاط بدني يُمارس داخل القاعات الرياضية، فهي عالم متكامل يتجاوز التصورات السطحية التي قد يحملها البعض عنها. إنها منظومة متكاملة تجمع بين الجسد والعقل والروح، وتؤسس لمسار متوازن يسهم في بناء شخصية الإنسان وصقل قدراته على مختلف المستويات.
    ترتكز هذه الرياضات على مجموعة من القيم الأساسية، من أبرزها الانضباط، والالتزام، والأخلاق الرفيعة، إلى جانب المواظبة على التدريب. ولا يقتصر أثرها على تعزيز اللياقة البدنية وتقوية البنية الجسدية، بل يمتد ليشمل تنمية القدرات الذهنية والنفسية، حيث يكتسب الممارس مهارات التحكم في النفس وضبط الانفعالات، ما يجعله أكثر وعيًا بذاته وأكثر قدرة على مواجهة تحديات الحياة بثقة واتزان.
    كما تفتح الرياضات الدفاعية آفاقًا واسعة للتعرف على ثقافات متعددة، إذ تحمل في طياتها إرثًا حضاريًا وفلسفيًا يعكس تجارب شعوب مختلفة عبر التاريخ. ومن هذا المنطلق، تتحول الممارسة إلى رحلة استكشاف عميقة، لا تقتصر على فهم الآخر، بل تمتد إلى اكتشاف الذات، حيث يتعلم الفرد التعايش مع نفسه أولًا قبل أن يتقن فن التعايش مع محيطه.
    وفي هذا السياق، لا يمكن اعتبار الفنون الدفاعية مجرد تقنيات قتالية، بل هي مدرسة متكاملة للحياة، يتعلم فيها الإنسان معاني الصبر، والاحترام، والتواضع، ويعيش هذه القيم بشغف وإيمان حقيقيين.
    ويؤكد المهدي العلمي الإدريسي، الخبير في رياضة النانبودو الدفاعية والمهتم بعدة أنواع رياضية أخرى، أن الممارسة الواعية لهذه الرياضات قادرة على إحداث تحول حقيقي في حياة الأفراد، من خلال بناء إنسان متوازن يجمع بين القوة البدنية والرقي الأخلاقي.

    هيئة التحرير24 مارس، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فريق أولمبيك آسفي أكبر من كل إعلام منحاز تجاهله

    الأحداث بقلم محمد اعويفية

    في لعبة كرة القدم، لم يعد الظلم حكرا على حكم مخطئ، بل صار هذا الظلم يمتد إلى ما بعد صافرة النهاية… إلى حيث تكتب قصة الفوز، لا كما حدثت في الملعب بكل تفاصيلها، بل كما يراد لها أن تحكى وتروى لإقناع الرأي العام.

    فريق أولمبيك آسفي لا يملك من تاريخ المشاركة الإفريقية إلا شغفها، ولا من المجد المرصع بالألقاب والكؤوس إلا حلمه. دخل فريق الحيداوي مواجهة الربع القارية في كأس الكونفدرالية الإفريقية أمام فريق الوداد البيضاوي العريق، المتعود على منصات التتويج، المترف بتجارب السفر والانتصارات. وكل شيء كان معدا ليكون المشهد تقليديا: وداد الأمة سيمر إلى النصف ،تلك مسلمة، وأولمبيك يكفيه ما وصل إليه ليكتسب ويتعلم. لكن ما حدث كان صفعة قاسية لكل هذا المنطق الواهي.

    ذلك الفريق المغمور إفريقيا لم يفز فقط… بل انتزع تأهله من بين أنياب الشك. خصوصا بعد التعادل في مباراة الذهاب. لعب كمن يرفض الاستصغار، كمن يعرف أن الفرصة لا تأتي مرتين. ركض لاعبوه كأن الأرض ستضيق إن لم ينتصروا، وقاتلوا كأن الهزيمة تعني الموت واللاعودة إلى الديار. وعندما أطلق الحكم صافرة النهاية، لم يكن ذلك مجرد انتصار… بل كان صرخة إثبات للوجود.

    لكن، المفارقة المؤلمة، في اللحظة التي كان فيها هذا الفريق يستحق أن يحمل على أكتاف أضواء الإعلام، دفن نصره تحت ركام تبريرات هزيمة الخصم، وإلصاقها بالمدرب والرئيس أيت منا، واستثماره الفاشل في لاعبين انتهت صلاحياتهم. لم تسلط الكاميرات، ولا تعليقات البودكاست التافهة، على شجاعة أولمبيك آسفي وكيفية انتزاعه الفوز بجدارة من قلب “دونور”، كأنه فريق من بلد غير المغرب. لم تحلل عبقرية مدربه وحنكته، ولم يناقش عزم اللاعبين وانضباطهم ،ولا تحفيزات الرئيس لهم، بل فككت أخطاء فريق القلعة الحمراء قطعة قطعة. وكأن الإعلام، بوعي أو بدونه، قرر أن يعاقبه لأنه تجرأ وكسر السردية الجاهزة سلفا.

    الألم والوجع هنا ليسا في التجاهل فقط… بل في السرقة الموصوفة؛ سرقة لحظة خالدة ونادرة، لحظة فرحة صادقة، لتاريخ يكتبه فريق بحبر الفخر والطموح، لتمثيل مدينة عريقة كآسفي وبلد مجيد كالمغرب. أن تهزم في الإعلام بعد أن انتصرت في الملعب، ذاك تحيز، وتلك خيانة مضاعفة. لأنك تخسر الاعتراف، لكنك لن تخسر الخلود في ذاكرة التاريخ.

    الإعلام، حين ينحاز، يضلل الجمهور، ويجعل من الاجتهاد شيئا غير مهم، بل تفصيلا ثانويا. يقتل فكرة أن الأحلام الصغيرة يمكن أن تكبر، وأن فرقا بلا تجربة قارية يمكن أن تصنع المستحيل وتخلق المعجزات. وحين تقتل هذه الفكرة، تتحول كرة القدم إلى شريط يعاد فيه نفس الأدوار، بنفس النهايات… وتلك، لعمري، قمة الملل.

    ومع كل هذا اللغط، ستبقى هناك لحظة خالدة لا يمكن مصادرتها؛ لحظة عانق فيها اللاعبون بعضهم، بقلوب تعرف أنها كافحت وفعلت ما ينبغي فعله. سيبقى انتصار أولمبيك آسفي على الوداد البيضاوي، المدجج بالجمهور والبطولات، محفورا في ذاكرة من عاشه بكل تفاصيله… لا في عناوين إعلام منحاز تجاهله بقصد. واليوم، قرر فريق أولمبيك آسفي، بكل مكوناته، أن يكون أكبر من كل من تجاهله.

    هيئة التحرير24 مارس، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كان يا ما كان… بدّاز — حين يغلي الأطلسي في قدر آسفي شيء من البركة……

    الأحداثبقلم: سعيد لقبي

    كان يا ما كان…

    بدّاز — حين يغلي الأطلسي في قدر آسفي
    شيء من البركة……
    Slow Food Safi

     في زمنٍ يرسّخ فيه المغرب بثقةٍ متجددة اختياره الأطلسي، في ظلّ التوجيهات الملكية التي أعادت للمحيط مكانته في الرؤية الاستراتيجية للمملكة، تقف مدينةٌ وكأنها تستقبل هذا التحول بابتسامةٍ هادئة: آسفي.

    فآسفي لم تكتشف الأطلسي اليوم.
    لقد عاشت معه منذ قرون

    وقد وصفها المؤرخ الكبير ابن خلدون بعبارته الشهيرة
    «حاضرة البحر المحيط».

    ولم يكن هذا الوصف مجرد صورة أدبية، بل توصيفاً دقيقاً لمدينةٍ قامت حياتها وتاريخها وثقافتها على تماسٍ دائم مع الأطلسي. فهنا لا يظهر البحر أفقاً بعيداً فحسب، بل حضوراً يومياً في الاقتصاد والذاكرة والمعيش

    غير أن الأطلسي في آسفي لا يسكن الميناء وحده
    إنه يسكن أيضاً المطبخ

    وفي قلب هذا المطبخ يقف طبقٌ متواضع، يكاد يختفي من الذاكرة، لكنه يحمل في داخله حكاية محيطٍ بأكمله
    البدّاز.

    قدر بسيط… وخريطة أطلسية

    قد يبدو البدّاز لأول وهلة طبقاً شديد البساطة

    سميدٌ من الذرة

    ﺑﻠﻐﺔﺣﻮﺰﺃﺳﻔﻲﺣﻴﺚﺍﻟﺰﻳﻦﺍﻟﺼﺎﻓﻲ   «  ﺑﺸﻨﺎ”»

    يُبخَّر في الكسكاس فوق مجمرة الفحم، ومرقٌ متقشف من خضر الأرض القريبة
    طماطم صغيرة شديدة النكهة، باذنجان، لفت محفور، قرع، والبسباس

    خضر الفقراء

    لكن في هذا القدر البسيط تختبئ جغرافيا كاملة

    فالذرة، العنصر الأساسي في البدّاز، جاءت من الضفة الأخرى للأطلسي، من الأمريكيتين، عبر التبادلات البحرية التي أعادت تشكيل غذاء العالم منذ القرون الحديثة

    وهكذا يحمل البدّاز في مكوّنه الأول ذاكرة الأطلسي القادم من العالم الجديد

    البحر في قلب الطبق

    غير أن الأطلسي لا يحضر في البدّاز عبر الذرة وحدها

    إنه يظهر أيضاً في السمك

    فروح الطبق تكمن في إضافة رأس سمكة أطلسية كبيرة
    السرغال — القربينة.

    وأحياناً كانت تُلفّ رأس السمكة في قطعة قماش حتى لا تتفتت أثناء الطهي، وتُثبَّت بقطع صغيرة من القصب أو الغصن، في حيلة منزلية ذكية تعكس خبرة المطبخ الشعبي

    وهكذا يلتقي في هذا الطبق عنصران أساسيان

    الذرة  من وراء الأطلسي… وسمك الأطلسي نفسه

    صدى إفريقيا في المائدة

    غير أن البدّاز يفتح أيضاً نافذة على العمق الإفريقي

    ففكرة السميد أو الأرز المطبوخ مع السمك معروفة في تقاليد الطعام في إفريقيا جنوب الصحراء، حيث تشكّل هذه الأطباق جزءاً من المائدة اليومية في العديد من المجتمعات الساحلية

    وهكذا يغدو البدّاز ملتقى بين الأطلسي وإفريقيا

    اللمسة المغربية

    لكن الطبق لا يصبح بدّازاً كاملاً إلا حين تضيف إليه الثقافة المغربية روحها الخاصة

    فعندما يُسكب السميد في القصعة ويُرشّ فوقه زيت الأركان، تظهر البصمة المغربية العميقة

    فزيت الأركان ليس مجرد مادة غذائية، بل هو ذاكرة أرضٍ أطلسية
    إنه يأتي من المجال الأطلسي الأوسط للمغرب، من الربوع الممتدة بين آسفي والصويرة، حيث تنمو شجرة الأركان كجزء من هوية الساحل

    وهكذا يمنح الأركان البدّاز عطراً خاصاً يربط الطبق بالمحيط وبالأرض في آنٍ واحد

    فخار آسفي… البحر في الطين

    حتى أدوات الطبخ نفسها تحمل هوية المكان

    فالكسكاس أو القدر الذي يُطهى فيه البدّاز كثيراً ما يكون من فخار آسفي، المدينة التي اشتهرت منذ قرون بصناعة الخزف

    وهكذا يجتمع في الطبق الواحد

    الذرة القادمة من الأمريكيتين
    وتقاليد السميد والسمك من إفريقيا
    وزيت الأركان من المجال الأطلسي المغربي
    وأواني الطهي من فخار آسفي

    إنه طبق بسيط… لكنه خريطة أطلسية كاملة

    طقس المشاركة

    حين ينضج السميد، يُسكب البدّاز في قصعة كبيرة من خشب الجوز.

    يجلس الناس حولها.

    يصنع كل واحد في راحة يده كرات صغيرة من السميد، ويغمسها في المرق

    وأحياناً يتربع فوق الطبق فلفل أحمر لامع، كأنه علامة تعجب في نهاية الحكاية

    لم يكن البدّاز طعام الأعياد.

    بل كان طعام الألفة والبيت، وغالباً ما كانت النساء هنّ من يعدنه في مطابخ تنتقل فيها الوصفة عبر الذاكرة واليد

    البدّاز… علامة آسفي الأطلسية

    لهذا لا يمكن النظر إلى البدّاز مجرد وصفة تقليدية

    إنه رمز ثقافي يلخص علاقة آسفي بالمحيط

    فالمدينة التي وصفها ابن خلدون بـ «حاضرة البحر المحيط» تحمل الأطلسي في تاريخها وفي حياتها اليومية

    ومن هذا المنطلق دافعتُ عن فكرة إحياء البدّاز ضمن تصور لمهرجان للمطبخ المحيطي في آسفي، باعتباره علامة ثقافية يمكن أن تجسد الهوية الأطلسية للمدينة

    وقد عرضت هذه الفكرة سنة 2014 في برشلونة خلال الأيام العلمية حول السياحة المستدامة.

    فالبدّاز، في بساطته، يروي قصة كبيرة

    محيط يصل القارات
    وثقافة تجمع البحر بالأرض
    ومدينة عرفت الأطلسي قبل أن يصبح موضوعاً للخطابات

    ربما كان هذا هو سرّ آسفي

    مدينة لم تكن في حاجة إلى أن تُخبر بأنها أطلسية

    لقد عرفت ذلك منذ زمن بعيد

    ولهذا قد تقول بهدوء الموانئ العتيقة

    مرحباً بكم في الأطلسي
    فالبدّاز كان يغلي على شواطئه منذ زمن بعيد

    بقلم: سعيد لقبي

    هيئة التحرير24 مارس، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تازة: مختبر البحث في اللغة والأدب وتحليل الخطاب، بالكلية متعددة التخصصات، يقارب المشروع النقدي للدكتور: محمد العمري، عبر محاضرة علمية وازنة

    الأحداث.نت/ مكتب تازة

    يعتزم فريق البحث في التداوليات والحجاج وحليل الخطاب التابع لمختبر اللغة والأدب وحليل الخطاب، بالكلية متعددة التخصصات بتازة، وشعبة اللغة العربية والأدب والفنون، تنظيم محاضرة علمية هامة وقيمة حول موضوع: “فضاءات الشعر العربي في منظور البلاغة العامة”، يقدمها فضيلة الدكتور والأستاذ الباحث: محمد العمري، بمشاركة قيمة للدكتور: عبد الرحيم وهابي، وذلك يوم الخميس 26 مارس 2026. إبتداء من الساعة العاشرة صباحا بالقاعة التابعة لعمادة الكلية.
    وتندرج هذه المحاضرة القيمة في إطار برنامج علمي سطره فريق البحث بغية تقديم زاد معرفي ثري لفائدة الطلبة والباحثين، وفتح آفاق البحث الأكاديمي حول المشروع النقدي للدكتور: محمد العمري، ضيف المختبر، والذي يهدف إلى تأصيل البلاغة العامة بوصفها إطارا معرفيا شموليا. حيث ستسلط المداخلة المركزية للأستاذ الباحث، العمري، الضوء على النص الشعري بإعتباره خطابا إستراتيجيا متكاملا تتفاعل داخله البنية الفنية مع الأبعاد التداولية والحجاجية.


    وفي ذات السياق، سيسهم الأستاذ الباحث، الدكتور: عبد الرحيم وهابي، بورقة بحثية سيعرض فيها العناصر الكبرى للمشروع النقدي للدكتور: محمد العمري، الذي عمد إلى تبويئ البلاغة مكانتها الحقيقية في بعديها التخييلي الجمالي من جهة، والحجاجي من جهة ثانية، عنونها ب: “البلاغة العامة عند محمد العمري”.
    هذا وقد ساهمت في تنسيق أشغال هذه المحاضرة العلمية المنتظرة – ذات الأهمية البالغة في مجال البلاغة وتحليل الخطاب – الدكتورة الفاضلة: شمس الضحى مراكشي، أستاذة البلاغة وتحليل الخطاب، فضلا عن كونها عضوة فريق البحث في التداوليات وتحليل الخطاب ومختبر اللغة والأدب وتحليل الخطاب، بالكلية متعددة التخصصات بتازة.

    هيئة التحرير24 مارس، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعثة المنتخب المغربي للشباب تنطلق نحو الصين بعزيمة الأبطال وطموح المجد العالمي

    الأحداث نت: مراسلة.م.ع.الإدريسي

    في مشهد يفيض بالفخر وروح التحدي، انطلقت بعثة المنتخب المغربي للشباب، يوم الاثنين23 مارس الجاري، من مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء ، متجهة إلى دولة الصين، للمشاركة في بطولة العالم للشباب، في محطة حاسمة تفتح أبواب التأهل إلى الألعاب الأولمبية للشباب المرتقبة في السنغال.
    بعثة مغربية واعدة، تحمل بين صفوفها أسماءً شابة طموحة، من قبيل سوسن الصناغي، وأسامة المغناوي، وهدى أيت حسونة، وريان بوخشب، الذين يشقون طريقهم بثقة نحو العالمية، مسلحين بالإصرار وروح الانتماء للوطن، وعاقدين العزم على رفع العلم المغربي عاليًا بين كبار الدول المنافسة.
    إنه جيل جديد ينبض بالحيوية، ويعكس ملامح مستقبل مشرق للرياضة الوطنية، جيل لا يعرف سوى لغة التحدي والانتصار، ويؤمن بأن المستحيل مجرد كلمة يمكن تجاوزها بالإرادة والعمل.
    وتخوض هذه الكوكبة الشابة هذه المغامرة الرياضية تحت إشراف المدير التقني للجامعة، الأستاذ محمد حمزة الأجهوري، الذي يواصل مرافقة هؤلاء الأبطال بخبرة واحترافية، واضعًا نصب عينيه هدف تحقيق إنجاز يليق باسم المغرب.

    الأنظار تتجه اليوم نحو هؤلاء الأبطال، والقلوب معهم في هذه الرحلة الحاسمة، على أمل أن تكون هذه المشاركة بداية لمسار حافل بالإنجازات، وخطوة جديدة نحو اعتلاء منصات التتويج العالمية وكتابة فصل جديد من أمجاد الرياضة المغربية حسب الجامعة الملكية للووشو كونغ فو.

    هيئة التحرير24 مارس، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره