Auteur/autrice : الأخبار

  • الأساتذة الباحثون ينتظرون عودة رئيس الحكومة من نيويورك لتوقيع نظامهم الأساسي

    دخل قطاع التعليم العالي منعطفا حاسما لأسباب كثيرة، منها ما يتعلق بوجود إرادة حقيقية لدى الحكومة الحالية، ممثلة في رئيسها، لخلق مناخ سليم في الجامعات، ومنها أيضا تسجيل انقسامات غير مسبوقة في صفوف الأساتذة الباحثين، بما في ذلك انقسامات داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي، التي شهدت، أخيرا، تعالي أصوات لتياري «النهج» و«العدل والإحسان»، تدعو لحلول راديكالية، من قبيل مقاطعة شاملة لكل الأنشطة التربوية والتكوينية في الجامعات. الأمر الذي تسعى تيارات أخرى تنتمي لأحزاب وطنية دون حدوثه مصرة على حل كل الملفات العالقة بالحوار.

    إعداد: مصطفى مورادي

    السنوات العجاف في التعليم العالي

    منذ أزيد من عشر سنوات والممثل النقابي لأساتذة التعليم العالي يخوض مفاوضات بشأن مختلف القضايا التي تهم التعليم العالي بكل أبعاده. لجان مشتركة بين الوزارة الوصية والنقابة الوطنية للتعليم تشكلت منذ 2013 من أجل تدارس مراجعة النظام الأساسي للأساتذة الباحثين العاملين بالمؤسسات التابعة للجامعة أو غير التابعة لها. وجدير بالذكر أن النظام الأساسي المعمول به حاليا يعود تاريخ إصداره إلى 1997 وهو أمر غير عادي، سواء تعلق الأمر بعدم مواكبة هذا النظام للتحولات الكبرى التي عرفها قطاع التعليم العالي من حيث المهام التي ينبغي أن يؤديها بالنظر إلى الرهانات المجتمعية، أو من حيث تطور مؤشرات الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

    أثر سلبي آخر ينتج عن عدم تحديث النظام الأساسي هو غياب التحفيز المادي والمهني لغالبية أساتذة التعليم العالي نظرا لانسداد المسار الإداري أمامهم. وللأسف أن هذا الملف، ومنذ 2012، وهو التاريخ الذي أعلن فيه بشكل رسمي فتح ورش إعادة النظر في النظام الأساسي، لم يحظ بالمكانة اللازمة والجادة في الولايتين الحكوميتين السابقتين لعدة اعتبارات يغلب عليها الطابع السياسوي للحزب المهيمن آنذاك على الحكومة، والذي أراد أن يستثمر نقابيا في الجامعة.

    فبدل أن ينكب على القضايا الحقيقية للتعليم العالي بكل جوانبه من موقع المسؤولية، لم ير الحزب في القطاع إلا «الغنائم» التي يمكن كسبها من التعيين في المناصب العليا وأعداد المقاعد في اللجان الثنائية. الكل لا زال يتذكر الخرجات الإعلامية للوزير السابق الداودي في شأن إعطائه الأولوية للتعليم العالي الخاص، ولم يكن التعليم العالي العمومي، قط، أولوية لهذا الحزب، وهو ما ظهر جليا في مقترح تعديل قانون التعليم العالي 01.00 الذي أحيل على المجلس الأعلى للتربية والتكوين سنة 2015.

    يمكن اعتبار أن إرساء التفاوض في المسار الصحيح في شأن موضوع تعديل النظام الأساسي، لم يبدأ إلا مع وزير التعليم العالي السابق سعيد أمزازي، وبعد التعديل الحكومي الذي تم الاستغناء فيه عن إشراف حزب العدالة والتنمية على قطاع التعليم العالي ممثلا بكاتب الدولة آنذاك خالد الصمدي.

     

    فترة الوزير السابق سعيد أمزازي

    برصد مختلف البلاغات المشتركة بين الوزارة والنقابة الوطنية للتعليم العالي التي صدرت قبل هذا التاريخ، يمكن استنتاج أنها لم تخرج عن إعلان النوايا الحسنة بخصوص الحوار وكأنه غاية في حد ذاته، والتذكير بالقضايا المطلبية التي سئم العام والخاص من ذكرها. أما بداية التصريح حول التقدم في إخراج نظام أساسي فيرجع إلى ماي 2021، وهو التاريخ الذي تم فيه الإعلان عن نهاية اشتغال اللجنة المشتركة في شأن النظام الأساسي وإحالة مشروع المرسوم إلى باقي الأطراف الحكومية المعنية، وخاصة وزارة المالية.

    هذا المشروع يقترح إطارين للأساتذة الباحثين، أساتذة محاضرين وأساتذة التعليم العالي، عوض ثلاثة إطارات معمول بها حاليا مع تغيير لمقتضيات كثيره تهم الولوج لكل إطار. ويبقى من نقاط القوة في المشروع المتوافق حوله مع وزارة التعليم العالي في عهد أمزازي، أنه يقدم تشجيعات مهمة لاستقطاب الكفاءات الوطنية من كل دول العالم لتستفيد الجامعات المغربية من خبرتها. بالإضافة إلى كون مشروع النظام المتوافق حوله ينص على مراجعة معتبرة لقيمة التعويضات المخولة لفئة الأساتذة الباحثين، فإنه يقترح درجات جديدة للترقي خاصة للذين اكتسبوا أقدمية مهمة في العمل. إلا أنه من النقاط التي يمكن أن تثير الكثير من التجاذب سكوت المشروع عن كيفية احتساب الأقدمية العامة في الوظيفة بالنسبة للذين غيروا إطارهم إلى أساتذة التعليم العالي مساعدين.

    ونظرا للاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، عرف هذا المسار بعض التأخر ليستأنف مع الحكومة الحالية مع تسجيل بعض التأخر غير المفهوم في إحالة النصوص المتوافق حولها إلى مسطرة التصديق، وهو ما أدى إلى دخول مؤسسات التعليم العالي في حالة من الاحتقان لم تتوقف مؤقتا إلا مع دخول رئيس الحكومة، يوليوز الماضي، على الخط.

     

    تيارات بمطالب راديكالية

    أمام واقع الانتظار تنتعش بعض الكيانات المتربصة بالتعليم العالي لبسط الهيمنة على ممثلي العاملين بهذا القطاع. ولعل استثمار تأجيل اللقاء الذي كان مبرمجا بين النقابة ورئاسة الحكومة أفضى إلى مزايدات قوية عاشتها النقابة الوطنية للتعليم العالي أخيرا في اجتماع مجلس التنسيق الوطني المنعقد يوم 17 شتنبر 2022، مدعومة بشكل واضح من طرف ممثلي تيار جماعة العدل والإحسان، رغم التوضيحات الوافية والمقنعة التي كانت وراء تأجيل اللقاء، ومنها حضور رئيس الحكومة لأشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة بصفته ممثلا للمغرب.

    ومن عجائب الصدف، حسب نشطاء نقابيين، أن يتزامن هذا الاندفاع غير المبرر، بالإضافة إلى التقاطعات الإيديولوجية، مع إعلان النقابة التي أسسها حزب العدالة والتنمية بالتعليم العالي عن مقاطعة الدخول الجامعي. وهي الدعوة التي استهجنتها فئات واسعة من العاملين بالتعليم العالي ورفضت الانخراط في لعبة هدفها غير واضح تماما بالنظر للمسؤولية التاريخية الثابتة للحزب في الوضع القائم.

    ما هو أكيد، حسب جامعيين تواصلت معهم الجريدة، أن ورش إصلاح قطاع التعليم العالي بدأ وأن النقاش العمومي في هذا الشأن يطغى عليه موضوع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين لعدة اعتبارات، إلا أن ذلك لا ينبغي أن ينسي كلا من النقابة الوطنية للتعليم العالي والحكومة، ممثلة في وزارة التعليم العالي، أن توليا ما يلزم من عناية لقانون التعليم العالي الذي لم يعد ملائما في كثير من مقتضياته مع التنوع المؤسساتي والبيداغوجي الذي أصبح عليه قطاع التعليم العالي ببلادنا.

    وفي هذا الإطار، يرى جامعيون أنَّ على الوزارة أن تعلن للعموم خلاصات المناظرات الجهوية التي أخذت من الوزير ميراوي، السنة الماضية، وقتا ثمينا من العمل وكانت من أسباب تأخر الحسم في الملف المطلبي للأساتذة الباحثين. وضعية مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات أصبحت نشازا، في الوقت الذي تبحث كل الدول عن توحيد أنظمتها التعليمية لتحقيق الترشيد في الموارد بكل أنواعها، ولكن بالأساس تحقيق التكامل بين المؤسسات التي ينبغي أن تسير شؤونها بناء على منظام للحكامة يتوخى تعزيز استقلالية مؤسسات التكوين والبحث. استقلالية هدفها تحمل المسؤولية واتخاذ المبادرات الناجعة بدلا من فرض واقع للتبعية يجعل من رئيس المؤسسة مكلفا بإنجاز ما يملى عليه من وصفات.

     

    محمد طويل:مفتش تربوي/ باحث في قضايا التربية والتكوين  

     

    لن نتطرق هنا لمسألة الكلفة المالية للتمدرس بالنسبة لكل تلميذ، وفي كل سلك، هذه الكلفة التي تتدخل في تحديدها مجموعة من المتغيرات المتصلة بكتلة الأجور ومالية التجهيز والتسيير والدعم المالي الاجتماعي وغيرها من الموارد المالية الأخرى المتصلة بتوفير شروط التمدرس. وبالتالي يصعب ضبطها بدقة، خاصة عندما نتناولها من زاوية الحاجيات الحقيقية الضامنة للمساواة والتكافؤ في الفرص من أجل النجاح.

    تأثير الفوارق المجالية والاجتماعية على الحق في التربية ودور المدرسة في تقليصها

     نحتاج لتقييم موضوعي لبرامج الدعم الاجتماعي وتأثيرها على التعلمات

     

     

    لا بد من الإشارة للنقاشات التي تطفو، مع بداية كل موسم دراسي، على الساحة بين مؤيد ومعارض لعمليات التقصي والبحث بشأن الحالة الاجتماعية للمتعلمين وظروفهم الاقتصادية وغيرها من المتغيرات التي يفترض أن يكون لها تأثير في مستوى تمدرسهم من أجل التعامل معها والعمل وفق ما تقتضيه كل حالة، بالرغم من أن الأمر لا يعدو، أحيانا كثيرة، أن يكون في إطار مبادرات فردية هنا وهناك يقوم بها كل مدرس وفق قناعاته ومستوى تملكه للأمر وبناء على ما يتوفر عليه من أدوات منهجية للبحث والتقصي في هكذا معطيات ذات صبغة بحثية اجتماعية. وفي هذا الصدد لا بد من التساؤل عن جدوى الحديث عن الفوارق المجالية والاجتماعية ووضع المشاريع لمحاربتها والسعي نحو تقليصها وردم الهوة بين منطقة وأخرى ومؤسسة وأخرى وجهة وأخرى بما يضمن ما يكفي من المساواة والتكافؤ في إطار السعي نحو تحقيق العدالة الاجتماعية في المجال التربوي، وفي الوقت نفسه رفض أي شكل من أشكال التدخل من قبل الأطقم التربوية والمدرسين، ولو في حدود تربوية وبيداغوجية مقبولة ومنسجمة مع ميثاق أخلاقيات ممارستهم للمهنة، من أجل استكشاف جزء من الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمتعلمين الذين سيشتغلون معهم؟

    صحيح أن الأمر ينبغي أن يكون منظما وفق سياسة تربوية اجتماعية ملائمة، يتم وفقها تنظيم عمليات ووضع برامج دعم اجتماعي متنوعة كما هو الحال بالنسبة للمغرب حيث يتم تدبير الأمر، منذ سنوات، عبر منظومة «تيسير» لدعم المتمدرسين والمبادرة الملكية «مليون محفظة» وخدمات النقل المدرسي والإطعام والإيواء باعتبارها مجموعة من آليات الدعم الاجتماعي الذي تقدمه الدولة لفائدة شرائح واسعة من المتمدرسين وأسرهم على امتداد الوطن، برامج، بالرغم من أهميتها الكبيرة في دعم التمدرس ومحاربة الانقطاع والهدر، تحتاج للتقييم الشامل والمنتظم من أجل قياس أثرها على التعلمات ومن ثمة تعزيزها أو تطويرها، خاصة على مستوى معايير الاستهداف والتتبع وتقييم الأثر أو حتى استبدال بعضها ببرامج دعم بديلة مباشرة وأكبر وقعا على تحسين مستوى تمدرس المستفيدين منها وأكثر إسهاما في الحد من ظواهر التكرار والانقطاع والهدر. فمن المفروض أن تحسن مؤشرات معينة مرتبطة بالتمدرس بشكل عام ينبغي أن يجد له تفسيرا في ما يتخذ من تدابير، ولو في شكل معاملات ارتباط وبنسب معينة تحدد قدر إسهام كل تدبير في تحسين مؤشر ما حتى لا تظل تدابير تحسين التمدرس وتجويد التعلمات ومحاربة الانقطاع والهدر في واد ومنحنيات تغير مختلف المؤشرات المرتبطة بها في واد آخر؛ لا ينبغي أن تنزل حزمة التدابير، مهما تكن طبيعتها والغاية منها وأهدافها، دون تحديد وقعها وقياس أثرها في شكل نتائج متصلة بالأهداف التي تم تسطيرها.

    كما أن هناك برامج دعم اجتماعي أخرى معمول بها، وفي مستويات أشمل تتجاوز حدود الدعم المباشر للتمدرس، من قبيل دعم الأرامل واعتماد نظام «راميد» للاستفادة من الخدمات الصحية ومستقبلا السجل الاجتماعي لتعزيز الخدمات الصحية. وهي عمليات وبرامج تعتمد في تحديد الفئات المستفيدة منها معايير أهمها معيار الهشاشة كمعيار مركزي تارة بالانتماء لمنطقة بكاملها وتارة فرديا بناء على معطيات تتعلق بالحالة العائلية والوضع الاقتصادي والاجتماعي لرب الأسرة. وهنا لا بد من الاشارة إلى أن دولا كثيرة سبقتنا إلى الأمر ولها خبرة متقدمة في المجال، سيما في الشق التربوي موضوع اهتمامنا هنا، حيث قامت بترسيم حدود المناطق الهشة أو ذات الأولوية حتى داخل المدن، وقامت بجرد المؤسسات ذات الأولوية في التربية والأكثر احتياجا للدعم معتمدة معايير عدة متصلة بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ومجال العمل والدخل الفردي للأسر، ونسب التلاميذ المستفيدين من المنح ونسب التكرار، واستطاعت أن تحدد بدقة أعدادهم ونسبهم بها، واتخذت مجموعة من الترتيبات الاجتماعية والاقتصادية والبيداغوجية للتدخل الإيجابي لصالح هذه الأوساط من أجل الرفع من أداء المتعلمين المنتمين إليها من أجل منحهم نفس حظوظ الاستفادة من فرص التعلم والنجاح مثل نظرائهم في الأوساط غير الهشة ومنح المدرسين وباقي المتدخلين الامتيازات الضرورية للقيام بمهامهم وتحفيزهم مقابل ذلك.

    من جهة أخرى، ينبغي الانتباه إلى أن المتعلمين، بالإضافة لما يميزهم عن بعضهم البعض بسبب أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، يتميزون بفروق فردية أخرى كثيرة ذات اتصال مباشر بالتعليم والتعلم، لا يمكن لأحد أن ينفيها، فروق تتأثر بتاريخ كل واحد منهم وقدراته العقلية وبيئته، إلى غير ذلك من الفروق التي حددها BURNS .R في سبعة مبادئ لا يمكن أن تتوحد في متعلمين اثنين مهما كانت البيئة التي ينتميان إليها، سواء على مستوى وتيرة التعلم أو تقنيات التعلم أو الرغبة أو الأهداف أو السلوك… وفي جميع الأحوال، ودون الغوص في ما قدمته الكثير من الدراسات النفسية حول الخصائص الفردية للمتعلمين وعلاقتها بأنماط التعلم لديهم، وأهمية ذلك بالنسبة للمدرسين في توجيه مجهوداتهم وحسن توظيفها لصالح تلامذتهم .

    هي ثلاثة مبادئ مركزية في أي استراتيجية لها علاقة بتدبير الفوارق المجالية ومحاربة الهشاشة في المجال التربوي تحديدا بهدف محاربة الهدر ومنح فرص النجاح للجميع، تجمع عليها الكثير من الدراسات والتقارير لها علاقة بالوضع السوسيواقتصادي للمتعلمين وذات بعد قيمي ينبغي الانتباه إليها في الأوساط الهشة، ولو أن رسم حدود هذه المناطق من الصعوبة بمكان بالنظر لعوامل كثيرة متدخلة يتعذر معها تحديد مجالات أو مؤسسات بعينها كمجالات فيها نوع من الهشاشة، ما يجعل المؤسسة التعليمية الواحدة، في الغالب الأعم، تستقبل كل فئات التلاميذ، بغض النظر عن مستوى أسرهم الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.

    هذه المبادئ هي على التوالي :

    مبدأ المساواة-L’égalité   : وينص على أن يستفيد كل فرد، بغض النظر عن جنسه ولونه ودينه وانتمائه السياسي، من الحقوق نفسها التي يستفيد منها غيره دون أي تمييز. في المجال التربوي تتطلب المساواة مجهودا كبيرا من أجل إرسائها بما يضمن الحظوظ نفسها من أجل النجاح لكل المتعلمين، ويتطلب الاشتغال عليها قيادة تربوية متمكنة، مطلعة ومسلحة علميا وبيداغوجيا وتدبيريا ويتطلب توظيف الموارد المالية الكافية والموارد البشرية المؤهلة للقيام بمجهود التأهيل والتأطير والمواكبة الضامن لتحقيقها.

    مبدأ التكافؤ-  l’équité: يفترض أن يتم الأخذ بعين الاعتبار الفوارق والحاجات الخاصة بكل فرد ضمن عروض الخدمات المقدمة ونوع التدخلات. الأمر الذي لا يمكن أن يتم إلا بنهج القرب من الأوساط المعنية أو الأفراد المعنيين في معالجة قضية المساواة ومن خلالها ضمان التكافؤ. يتطلب الأمر، كذلك، تنسيق الجهود بين كافة المتدخلين من الوسط التربوي ومن خارجه من أجل رصد الحاجات الخاصة بكل فرد وتصنيفها والانخراط في تحقيقها .

    مبدأ العدالة الاجتماعية- la justice sociale: تتمظهر من خلال ضمان المساواة في الحقوق والتكافؤ في فرص النجاح، بحيث لا يمكن أن تكون هناك عدالة اجتماعية بدون مساواة وبدون تكافؤ. إن الأمر يقتضي تشخيصا دقيقا للحاجيات يتم على ضوئها تحديد المجالات بحسب نوع وحجم الهشاشة وبناء على مؤشرات علمية دقيقة ورصد حجم الفوارق بينها بما يكفي من الدقة ثم تعبئة الموارد الكافية من أجل تلبية هذه الحاجيات.

     

    //////////////////////////////////////////////////////////////////

     

    متفرقات:

     

    شهادة التمكن من اللغات للحصول على الدكتوراه

    تتجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار نحو اعتماد شهادات التمكن من اللغات قبل مناقشة الطلبة شهادة الدكتوراه، وذلك في إطار المساعي لتجويد المضامين والرفع من مستوى خريجي الجامعات المغربية. ووفقا لخطة «إصلاح الدكتوراه»، سيتم اعتماد اختبارات «التوفل» و«الدالف» و«التويس»، مع تحديد آجال جل مراحل الدكتوراه والشروط المتعلقة بالنشر العلمي للطالب في سلك الدكتوراه وجودة الملف العلمي لأعضاء مناقشة الأطروحة. ويتعلق الأمر بالدكتوراه الجديدة، وليس المعتمدة حاليا، حيث تنكب الوزارة على طرح الدفتر البيداغوجي الجديد. وفي السياق ذاته، من المرتقب أن تنفتح الجامعة المغربية، خلال الموسم الدراسي الراهن، على مزيد من الشعب الإنجليزية، وذلك بإحداث 10 إجازات جديدة و7 ماسترات، فضلا عن إنشاء دكتوراه في الطب، تدرس باللغة الإنجليزية.

     

    منحة الشهر 13 تخلق جدلا في صفوف هيئة التدريس

    تلقى رجال ونساء التعليم بسخط كبير الخبر المتعلق باتفاق وزارة التربية الوطنية والنقابات على إقرار منحة «الشهر 13»، حسب ما تسرب من كواليس جلسات الحوار حول النظام الأساسي الجديد التي تجمع الطرفين. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه المنحة لن يحصل عليها جميع الأساتذة، بل ستكون مخصصة لعدد محدود فقط، الوزارة اقترحت 30 ألفا سنويا بينما تطالب النقابات برفع الحصة إلى 45 ألفا، وسيحصل عليها الأستاذ «المحظوظ» بناء على تقرير مديره والمفتش، ومدى تحقيق تلامذته لتقدم في مستواهم خلال السنة الدراسية.

    هذه المعايير اعتبرها الأساتذة الغاضبون غير موضوعية، وستفتح باب المجاملات، كما ستجعل رجال ونساء التعليم عرضة للتقارير الانتقامية، إضافة إلى صعوبة تطبيق معيار تحسن مستوى التلاميذ، إذ إن فرصة الأطر العاملة بالمؤسسات التعليمية القروية متعددة المستويات، وكذا بالمدارس الموجودة في مناطق شبه حضرية هشة، ستكون أقل، عكس العاملين وسط المدن وفي أحياء تضم طبقات اجتماعية أعلى، لكون هؤلاء يحرصون على تتبع مسار أبنائهم الدراسي ومساعدتهم على التحصيل في المنزل بل وهناك من يسجلهم في مراكز اللغات والدعم التربوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جورجيا ميلوني… اليمينية الإيطالية التي ترعب أوروبا بأفكارها المتشبعة بالفاشية وعدائها للاجئين ستحدث زلزالا سياسيا

    بعد النتائج الأولية للانتخابات الإيطالية بدى الائتلاف اليميني الذي يتزعمه حزب “أخوة إيطاليا” بزعامة جورجيا ميلوني الأوفر حظا للفوز. وتتركز آمال ميلوني في أن تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في إيطاليا، مما يجعلها تؤكد على هويتها الأنثوية، ولكن، بطريقة أقرب إلى الفحولة السياسية والتي من شأنها أن تشكل زلزالا سياسيا يرعب أوروبا بالتحديد.

    سهيلة التاور

    من هي جورجيا ميلوني

    ولدت جورجيا ميلوني يوم 15 يناير 1977، لأب يساري من جزيرة سردينيا وأم يمينية من جزيرة صقلية في حي غارباتيلا بالعاصمة الإيطالية روما، حيث تعيش الطبقة العاملة وتعتنق غالبيتها الفكر اليساري الذي كان يسيطر في ذلك الوقت على المدارس والجامعات، وكان مجرد الانتماء إلى اليمين عملاً ثوريا.

    كانت ميلوني تبلغ من العمر عاما واحدا فقط عندما ترك والدها فرانشيسكو عائلته، وانتقل إلى جزر الكناري، مما أثار تكهنات بأن مسار جورجيا السياسي كان مدفوعًا جزئيًا بالرغبة في الانتقام من والدها الغائب.

    مسيرتها الدراسية

    بعد إتمام دراستها الابتدائية والإعدادية حصلت ميلوني على دبلوم المدرسة الثانوية في اللغات من معهد “أميريغو فيسبوتشي” (Amerigo Vespucci) في روما، لكن اتضح أن المدرسة لم تكن مدرسة ثانوية للغات الأجنبية، ومن ثم فهي غير مؤهلة لإصدار دبلوم في اللغات، بل كانت مدرسة ثانوية فنية متخصصة في صناعة السياحة، وهو ما أثار جدلا حول إذا ما كانت ميلوني كذبت بشأن شهادتها.

    في عام 1996، حصلت ميلوني على دبلوم في الصحافة من المعهد نفسه، ولم تكمل ميلوني تعليمها، لذا فهي لا تحمل شهادة جامعية.

    مسار سياسي ثقيل

    في يوليو 1992 عندما كانت ميلوني تلميذة تبلغ من العمر 15 عامًا، انضمت إلى “جبهة الشباب”، وهي حركة طلابية يمينية متطرفة في روما ترأستها ميلوني لاحقا عام 2004.

    كما أصبحت عضوة بقسم الشباب في الحركة الاجتماعية الإيطالية (MSI) التي كانت تمثل الفاشية الجديدة، وكانت تسمى من قبل الحركة الإشتراكية الإيطالية التي أسسها بينيتو موسوليني.

    عام 1998، تم انتخابها عضوة في مجلس مقاطعة روما، وشغلت هذا المنصب حتى عام 2002.

    عام 2006، أصبحت ميلوني أصغر نائبة على الإطلاق في البرلمان، ونائبة لرئيس المجلس، وفي العام نفسه بدأت العمل كصحفية.

    تعد ميلوني أيضا أصغر وزيرة في تاريخ الجمهورية الإيطالية عندما تم تعيينها في الثامن من ماي 2008 وزيرة للشباب في حكومة سيلفيو برلسكوني الرابعة، التي استمرت في الحكم حتى 16 نونبر عام 2011.

    عام 2012، استقالت ميلوني من حزب العمال الديمقراطي الذي كان يتزعمه أنجيلينو ألفانو، وشاركت بعض رفقائها في تأسيس حزب “إخوة إيطاليا” (FDI) الذي خاض الانتخابات العامة عام 2013، وحصل على 2% فقط من الأصوات بمجموع 9 مقاعد برلمانية.

    عام 2014، أصبحت ميلوني رئيسة للحزب وترشحت لانتخابات البرلمان الأوروبي لكنها لم تنجح، كما فشلت في الحصول على رئاسة بلدية روما في الانتخابات التي أجريت عام 2016.

    وفي 2-3 دجنبر 2017، أعاد مؤتمر حزب “إخوة إيطاليا” انتخاب ميلوني رئيسة للحزب، وعام 2018، فاز الحزب بنسبة 4% فقط من الأصوات في الانتخابات التشريعية.

    قبل إجراء الانتخابات العامة المبكرة عام 2022، تم الاتفاق بين تحالف يمين الوسط على أن يتم تقديم زعيم الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات مرشحا لرئاسة الوزراء، وهو المنصب الذي تقترب منه ميلوني بقوة.

    فوز متوقع

    حقق اليمين المتطرف فوزاً جديداً له في أوروبا، بعد أن بات المتصدر في الانتخابات التشريعية في إيطاليا والتي أجريت الأحد (26 شتنبر 2022) تحالف اليمين المتطرف بزعامة جورجيا ميلوني زعيمة حزب “إخوة إيطاليا”، مع كل من الرابطة اليمينية المتطرفة بقيادة ماتيو سالفيني وحزب “فورزا إيطاليا” المحافظ بقيادة سيلفيو برلسكوني.

    وحزب جورجيا ميلوني تعود جذوره إلى الفاشية الجديدة. وبعد أن بقي في صفوف المعارضة في كل الحكومات المتعاقبة منذ الانتخابات التشريعية في 2018، فرَضَ اليوم نفسه بديلا رئيسيا، وانتقلت حصته من الأصوات من 4,3% قبل أربع سنوات إلى نحو ربع الأصوات (بين 22 و26%)، وفق استطلاعات الخروج من مكاتب الاقتراع الأحد، ليُصبح بذلك الحزب المتصدر في البلاد.

    وأعلنت ميلوني أنها ستقود الحكومة المقبلة وقالت في خطاب مقتضب في روما إن “الإيطاليين بعثوا رسالة واضحة لدعم حكومة يمينية بقيادة فراتيلي ديتاليا”، واعدة “بأننا سنحكم لجميع” الإيطاليين.

    وقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات لدى إغلاق مكاتب الاقتراع 64,07% مقارنة بـ73,86% في 2018. ويُتوّقع أن يفوز التحالف اليمني المتطرف بما يصل إلى 47% من الأصوات. ومع اللعبة المعقدة للدوائر الانتخابية، يُفترض أن يضمن لنفسه غالبية المقاعد في مجلسي النواب والشيوخ.

    معادية شرسة للاجئين والمثليين

    يُوصف حزب ميلوني بأنه فاشيّ الجذور والهويّة، كما أنها معارضة شرسة للاجئين.

    وأشار الخبير في الشؤون الدولية إدواردو سالدانا إلى أن حزب “إخوة إيطاليا” ينحدر من “الحركة الاجتماعية الإيطالية” التي أسسها أتباع موسوليني الفاشيون عام 1946، كما أرفق صورة لشعار الحزب الذي يتضمن رمز الشعلة الذي هو أيضا شعار الحركة.

    من جهته، وصف مدير مجلس التفاهم بين العرب والبريطانيين كريس دويل، انتخابات إيطاليا بأنها “أكثر من محبطة”، وقال إن “من غير المفهوم” دعم العديد من الإيطاليين لميلوني “الفاشية والمحبة لموسوليني”.

    وكتبت أليخاندرا كارابالو أن “هذا مروّعا. الفاشية تتصاعد مرة أخرى في أوروبا. لم تتعلم إيطاليا شيئًا من الحرب العالمية الثانية”.

    أما الكاتب والحقوقي الأميركي من أصول باكستانية قاسم رشيد، فأشار إلى تصاعد الفاشية في أوروبا، محذرا من تبعات فوز الجمهوريين في الانتخابات النصفية القادمة بالولايات المتحدة.

    وكتب رشيد “المجر لديهم زعيم فاشي، وفاز حزب اليمين المتطرف في السويد مؤخرا، والآن إيطاليا انتخبت زعيمة فاشية. بعد 80 عامًا من الحرب العالمية الثانية، تتصاعد الفاشية في جميع أنحاء أوروبا. وإذا لم يكن الأميركيون حذرين، فسيُدخل المحافظون أنصار ترامب الفاشية إلى هنا. يجب ألا نسمح بحدوث ذلك”.

    كما يشكل فوز ميلوني قلقا لمجتمع الميم في إيطاليا، خاصة وأنها شاركت في مبادرات للدفاع عن الأسرة ضد منح حقوق للأزواج المثليين، حيث أكدت في حملتها الانتخابية أن وجود أم وأب هو الأفضل للأولاد.

    زلزال سياسي

    وإذا ما تأكدت هذه النتائج بشكل رسمي، فإن نتائج الانتخابات في إيطاليا، ثالث قوة اقتصادية في منطقة اليورو، ستشكل زلزالاً حقيقيا في الاتحاد الأوروبي الذي سيضطر إلى التعامل مع السياسيّة المقربة من رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.

    وفي هذا السياق أشارت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إلى أن لدى الاتحاد الأوروبي “أدوات” لمعاقبة الدول الأعضاء التي تنتهك سيادة القانون وقيمه المشتركة.

    وكتبت ميلوني صباح الأحد على تويتر متوجهة إلى أنصارها “اليوم، يمكنكم المساهمة في كتابة التاريخ”. وأضافت “في أوروبا، إنهم قلقون جميعا لرؤية ميلوني في الحكومة انتهى العيد. ستبدأ إيطاليا بالدفاع عن مصالحها القومية”.

    في المقابل، كتب رئيس التجمع الوطني الفرنسي جوردان بارديلا على تويتر “قدم الإيطاليون درسا في التواضع للاتحاد الأوروبي الذي ادعى من خلال صوت فون دير لايين أنه يملي عليهم تصويتهم”.

    ويعث رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان ونظيره البولندي ماتيوز مورافيسكي “التهاني” إلى ميلوني مساء الأحد.

    وقال أوربان في رسالة “نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى أصدقاء يتشاركون رؤية ونهج مشتركين تجاه أوروبا”. بدوره قال زعيم حزب فوكس VOX الإسباني اليميني المتطرف سانتياغو أباسكال إن ميلوني “أظهرت الطريق نحو أوروبا فخورة وحرة”.

    تهنئة السياسيين

    أعربت مارين لوبن، زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في فرنسا، في تغريدة على تويتر، عن سعادتها بفوز ميلوني قائلة “قرر الشعب الإيطالي أن يأخذ مصيره في يده من خلال انتخاب حكومة وطنية وذات سيادة”.

    وأضافت لوبن، التي واجهت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الانتخابات الرئاسية “تهانينا لجورجيا ميلوني و(زعيم الرابطة) ماتيو سالفيني لمقاومتهما تهديدات الاتحاد الأوروبي المناهض للديمقراطية والمتغطرس بالفوز بهذا النصر العظيم”.

    وهنأ بالاز أوربان، المدير السياسي لرئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، فوز اليمين المتطرف في إيطاليا “في هذه الأوقات الصعبة، نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى أصدقاء يتشاركون في رؤية ونهج مشتركين لتحديات أوروبا”.

    من جانبه، علق زعيم حزب فوكس الإسباني اليميني المتطرف، سانتياغو أباسكال، على صور تجمعه بجورجيا ميلوني قائلا إنها “أوضحت الطريق لأوروبا حرة وفخورة بها دول ذات سيادة لتكون قادرة على التعاون من أجل الأمن والازدهار للجميع”.

    فيما اكتفت رئيسة الوزراء الفرنسية، إليزابيث بورن، بالقول إنها لا تريد التعليق على ” الخيار الديمقراطي للشعب الإيطالي وإن مهمة الرئيس الآن هو تعيين رئيس للوزراء”.

    وأضافت في تصريحاتها:”لدينا قيم معينة في أوروبا ومن الواضح أننا سنتوخى الحذر”، مستشهدة بحقوق الإنسان والوصول إلى الإجهاض على وجه الخصوص الذي تعارضه ميلوني بشدة، إضافة إلى محاربة المثلية والدفاع عن الأسرة الطبيعية (رجل وامرأة).

    وقد حذر منافسها الرئيسي، رئيس الوزراء السابق إنريكو ليتا وزعيم الحزب الديمقراطي (PD)، في عدد من التصريحات أن مليوني “تشكل تهديدا للإيطاليين”. كما يتهمها منتقديها اليساريون بالتطرف والتقارب مع الأفكار الفاشية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سلطات البيضاء تؤجل مباراة الوداد وبركان لتفادي أعمال الشغب

    س.أ:

    قررت سلطات مدينة الدار البيضاء تغيير موعد إجراء المباراة التي ستجمع الوداد الرياضي ضد ضيفه نهضة بركان، على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، لحساب الجولة الرابعة من الدوري الوطني الاحترافي لكرة القدم، والذي تم تحديده في وقت سابق، يوم غد الجمعة، قبل أن يتغير الموعد إلى الأحد المقبل.

    وكشفت مصادر متطابقة أن السبب الرئيسي لتغيير موعد النزال، هو التخوف من اصطدام محتمل بين أنصار الوداد والرجاء الرياضيين، خصوصا أن العصبة الوطنية الاحترافية برمجت مباراة  الفريق الأخضر ضد خصمه شباب المحمدية، بملعب البشير بالمحمدية، غدا الجمعة، وهو اليوم نفسه لبرمجة مباراة الوداد والفريق البركاني، بملعب محمد الخامس بالعاصمة الاقتصادية.

    وتابعت المصادر حديثها بحكم قرب مدينتي الدار البيضاء  والمحمدية بشكل كبير، فإن هناك تخوف من أن تصطدم جماهير الفريقين البيضاويين، خلال اليوم ذاته، ما من شأنه أن يفتح الباب أمام أعمال شغب، وأيضا لتسهيل عمل رجال الأمن في تأمين كل مباراة على حدة، وبالتالي تقرر تغيير موعد إجراء مباراة النادي الأحمر.

    من جهة أخرى، رضخ المكتب المسير للوداد لضغوطات جماهير القلعة الحمراء، التي تطالب بإصدار بطائق الاشتراك، حتى تتمكن من متابعة مباراة الأحد المقبل.

    وقرر المكتب المسير الوداد إصدار بلاغ يؤكد خلاله، أنه بإمكان جماهير الفريق التي اقتنـت بطائق الاشتراك السنوية للموسم الرياضي 2022- 2023، الحصول على تذكرة مجانية للدخول لمباراة ناديها ضد نهضة بركان، ويمكن سحب تذاكر الدخول إلى مركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، انطلاقا من أمس الأربعاء، على مستوى نقاط السحب بكل من مركب محمد الخامس، وملعب الأب جيكو. وسيتم سحب تذاكر المباراة، أول أمس الأربعاء، واليوم الخميس، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا إلى غاية الساعة السابعة مساء.

    كما أكد المكتب المسير للوداد  على أنه سيسلم بطائق الاشتراك إلى الأنصار، في 3 أكتوبر المقبل.

    من جهة أخرى، ألغى الحسين عموتة، مدرب الفريق الأحمر، المباراة الودية التي كانت مقررة، أول أمس الثلاثاء، بين الوداد والمنتخب الوطني الأولمبي، وقرر الاكتفاء بحصة تدريبية على أرضية ملعب بنجلون بالبيضاء، استعدادا لمباراة الأحد المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شلل غير مسبوق بالأقسام التحضيرية وموجة هجرة جماعية للقطاع الخصوصي

    تعيش الأقسام التحضيرية، وسيما العمومية منها، حالة شلل تام، بعد تراكم أخطاء تدبيرية، سواء على مستوى الوزارة الوصية أو على مستوى الحكومة الحالية والسابقة. ففضلا عن محدودية المقاعد التي تخصص لخريجي بعض المسالك في هذه الأقسام في مدارس الهندسة، الأمر الذي يدفعهم دفعا للجامعات العمومية، تسببت أزمة طلبة أوكرانيا وشروع بعض المدارس العليا في إدماج هؤلاء لديها، في توقف تام للدراسة، لكون هذا الادماج يتم على حساب عدد محدود من المقاعد لا يتعدى 2500 مقعد. أمام هذا الوضع اضطر بعض التلاميذ إلى التسجيل في القطاع الخاص، والبعض الآخر اختاروا عدم الالتحاق بهذه الأقسام نهائيا واختيار تكوينات عليا أخرى أكثر ضمانا، ليجد عدد آخر من التلاميذ المتميزين المتبقين أنفسهم قابعين في منازلهم

    لأول مرة في تاريخ التعليم المغربي ينتظرون انطلاق الدراسة.

    إعداد: مصطفى مورادي

    عرض محدود من مدارس المهندسين

    لم تبدأ الدراسة بعد في الأقسام التحضيرية، وذلك على غير العادة، حيث كان المعتاد أن تبدأ الدراسة في بداية الأسبوع الثاني من شتنبر الجاري. هذا الشلل مرده لأسباب متداخلة، لكن القاسم المشترك بينها هو اتجاه أغلب المدارس العليا إلى اعتماد أقسام تحضيرية خاصة بها، ما يجعلها تفضل استقطاب الحاصلين على الباكلوريا مباشرة، وذلك تحت مسمى «تكييف الأقسام التحضيرية مع مواصفات التكوينات بها».

    هذا التوجه جعل عدد المقاعد المتاحة لطلبة الأقسام التحضيرية محدودا جدا، لا يتعدى 2500 مقعد. والمفارقة هي أن هذا التكوين الذي استطاع خريجوه طيلة عقود انتزاع الاعتراف الدولي بجودته، قياسا للأعداد الكبيرة من هؤلاء الخريجين الذين يلجون المدارس العليا الفرنسية المرموقة، لا يلقى قبولا من جهات داخل التعليم ووزارة التعليم العالي تريد الهيمنة على موارد مالية ضخمة تستفيد منها الأقسام التحضيرية، إما نتيجة شراكات مع القطاع الخاص أو مع المانحين الدوليين فضلا عن مدارس المهندسين في دول أجنبية.

    محدودية المقاعد المخصصة لخريجي الأقسام التحضيرية تعني، بالنسبة لتلاميذ هذه الأقسام، أن المقاعد التي سيتم منحها لطلبة المدارس الأوكرانية ستُقتطع من حصتهم، القليلة أصلا قياسا لمجموع عدد الطلبة الذين يلتحقون بالمدارس العليا عموما.

    في هذا الاتجاه عبر الاتحاد الوطني لممثلي طلبة الأقسام التحضيرية بالمغرب عن أسفه إزاء ما أسماها «القرارات غير المسؤولة المتخذة من طرف الوزارة الوصية على قطاع التعليم العالي بخصوص إدماج الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا». وأكد الاتحاد المذكور أن «مثل هذه التوجهات تشكل تهديدا لنظام الأقسام التحضيرية الذي يعتبر النواة الأساسية لتكوين المهندسين والأطر الاقتصادية بالمغرب»، مشيرا إلى أن هذا التوجه «يعتبر ضربا بعرض الحائط لمبدأ تكافؤ الفرص، إذ إن سيرورة الولوج إلى المدارس العليا للهندسة والاقتصاد تحتاج مجهودا وتكوينا كبيرين للتوفر على الكفاءة اللازمة التي تمكن من الانسجام مع مقررات هذه المدارس ومع متطلبات سوق الشغل».

    الطلبة المغاربة بالأقسام التحضيرية يعتبرون، أيضا، أن «مدارس الهندسة الأوكرانية التي تستقبل الطلبة المغاربة هي مدارس خاصة تفتقر إلى عامل الانتقائية الذي يحضر بقوة في مختلف المراحل الأكاديمية لطالب الهندسة المغربي»، ما يعني أن «المقاعد الشاغرة بالمدارس العليا للمهندسين أولى بأن يستفيد منها طلبة مختلف الأسلاك المؤهلة لولوج التكوينات الهندسية، وفي مقدمتها الأقسام التحضيرية للمدارس العليا باعتبارها الخيار الأولي لحاملي الباكالوريا المقبلين على الهندسة».

     

    مشكلة غياب الالتقائية

    أزمة الأقسام التحضيرية تعد امتحانا للحكومة على مستوى نهج الالتقائية. فمن جهة لدينا أقسام تحضيرية تابعة لوزارة التربية الوطنية، وهي ذات باع طويل في التكوينات النخبوية المتميزة من جهة، ومن جهة أخرى أقسام تحضيرية مندمجة داخل مدارس المهندسين، تابعة لوزارات عديدة، منها الصناعة والمعادن والسياحة والاقتصاد والاتصال وتحديث الإدارة والتعمير، أي ما مجموعه 18 قطاعا عموميا مختلفا.

    حرص هذه القطاعات على رعاية أقسام تحضيرية خاصة بها داخل المدارس العليا التابعة لها قلص هوامش الاختيار لدى خريجي المراكز التابعة للتربية الوطنية، ومن شأن هذه الأزمة أن تعمق الهوة الموجودة بين مختلف هذه القطاعات المتدخلة في هذا النوع من التكوينات الانتقائية والنخبوية. الأمر الذي يعني أنه بدون التقائية بين السياسات التكوينية القطاعية لا يمكن إيجاد حل لهذا الملف.

    هذا المعطى يعني أن الملف برمته بين أيدي الحكومة لتقرر سياسة موحدة تنقذ الأقسام التحضيرية العمومية، التي بدأ العمل بها سنة 1985. وعندما نتحدث عن الطابع العمومي لهذه التكوينات، فلأن المستفيد الأكبر من هذه الأزمة هم المستثمرون في مراكز الأقسام التحضيرية الخاصة وأيضا الجامعات الخاصة التي بلغ عددها اليوم عشر جامعات، كلها تعتمد أقساما تحضيرية خاصة بها في مسالك الهندسة ولا تعترف إلا بـ«المال» في استقطاب الطلبة.

    مردودية الأقسام التحضيرية العمومية تزكيها الأرقام كل سنة، هكذا اجتاز 33 طالبا مغربيا، في يناير الماضي، بنجاح امتحانات القبول في مدرسة «البوليتيكنيك» متعددة التقنيات بالعاصمة الفرنسية باريس، من أصل 45 تلميذا من مختلف الجنسيات التحقوا بهذه المدرسة في هذه السنة، فيما لم ينجح أي طالب جزائري في اجتياز امتحان المسابقة الدولية لولوج هذه المدرسة العريقة. ويعتبر هذا الإنجاز المغربي رقما قياسيا جديدا على مستوى الطلبة المقبولين في مدرسة البوليتيكنيك في باريس، علما أن من بين هؤلاء الطلبة الـ33، يوجد 6 طلاب شاركوا في أولمبياد الرياضيات العالمية والوطنية في سنة 2020.

    وتستقبل مدرسة البوليتيكنيك بباريس، التي يتخرج منها وزراء ورؤساء دول وكبار قادة العالم، 45 تلميذا أجنبيا كل سنة، علما أن الجنسيات الممثلة هذه السنة هي المغرب بـ33 طالبا من بينهم طالب يحمل الجنسيتين المغربية والإسبانية، 6 طلاب من تونس، وطالب واحد من كل من مصر، الكاميرون، إيطاليا، جمهورية التشيك، بريطانيا وبوركينافاسو.

     

     مصطفى مورادي

     

    عن كثب:

     

    هل هي نهاية الأقسام التحضيرية؟

     

    نافذة:

    اختيار بعض الأسر للمدارس الخصوصية رغم ارتفاع تكاليف الدراسة بها دليل على أن مستقبل هذه النخبة ينبغي أن يبقى فوق كل الحسابات السياسية الظرفية

     

    لدينا مشهدان في الأقسام التحضيرية، الأول أن الدراسة لم تبدأ بعد في المسالك الموجودة في المؤسسات العمومية، ليس فقط بسبب مقاطعة التلاميذ للدراسة بل أيضا بسبب ضعف الإقبال عليها، بالرغم من انتهاء الوزارة من كافة ترتيبات المباراة وتوزيع الناجحين واستعمالات الزمن. المشهد الثاني هو أن المسالك الموجودة في المؤسسات الخصوصية بدأت فيها الدراسة منذ أسابيع، وخضع التلاميذ فيها للتقويم الأول.

    وعندما نتحدث تحديدا عن الأقسام التحضيرية، فإننا نتحدث عن آخر قلاع الجدية والجودة في تعليمنا العمومي، وعندما يبدأ العبث والفوضى في التسلل لهذه القلعة العتيدة، فهذا، في حد ذاته، مؤشر خطير على الانحدار الذي وصل إليه تعليمنا العمومي.

    فبعد أن كانت الأقسام التحضيرية العمومية تستقطب أجود التلاميذ في القطاعين العام والخاص، تماما كما تستقطب أجود المدرسين والإداريين، مستفيدة من نظام انتقائي صارم وشفاف لا مجال فيه للمحاباة على أساس المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الوظيفي للأسر، ها هي هذه الأقسام تعيش أزمة غير مسبوقة، بسبب، ما قيل، إنه احتجاج التلاميذ على ذهاب بعض مقاعد المهندسين في المدارس العليا لصالح بعض الطلبة العائدين من أوكرانيا.

    يمكننا ببساطة أن نستمر في التفرج ونرى جوهرة التاج في تعليمنا العمومي تتبخر وتذهب ريحها، مبررين هذه السلبية من قبلنا بكون أزمة هذه الأقسام هي نتاج لأزمة دولية، لكن النتائج التي ستترتب في حال عدم التدخل العاجل خطيرة جدا. أولا ضرب مصداقية منظومة تكوينية جيدة استطاعت أن تنتزع الاعتراف الدولي بها طيلة سنوات، بدليل النتائج المبهرة التي يحققها خريجو هذه الأقسام في اكتساح المدارس العليا الراقية، من كندا غربا إلى كوريا الجنوبية شرقا.

    ثانيا التسبب في ظلم كبير لنخبة من التلاميذ المغاربة المتميزين الذين اختاروا المغامرة بالدراسة في هذه الأقسام، علما أنهم كلهم وبدون استثناء يتوفرون على اختيارات أخرى، ضمن مؤسسات المهندسين والطب والصيدلة. واختيار بعض الأسر للمدارس الخصوصية، رغم ارتفاع تكاليف الدراسة فيها، دليل على أن مستقبل هذه النخبة ينبغي أن يبقى فوق كل الحسابات السياسية الظرفية. ولنا أن نتصور مشاعر آباء ناضلوا في الحياة طيلة 12 سنة لتوفير تعليم جيد لأبنائهم وبناتهم، لكن عندما اختاروا الاستمرار في طريق التميز عبر الأقسام التحضيرية يصطدمون بواقع أن الدراسة لم تبدأ بعد، ولا مؤشرات على أنها ستبدأ قريبا، علما أن موعد يناير 2024 سيكون حاسما في تقرير مصير أبنائهم إلى الأبد.

    لاشك في كون الوزارة تتحمل جزءا من مسؤولية هذا الذي يحدث في هذه الأقسام التحضيرية الآن، إذ من غير المعقول أن يتم الانتهاء من المباراة في منتصف يوليوز، ويتم الانتظار شهرين كاملين للقيام بتدابير تهم تنظيم الدراسة. لكن لا يمكن أن ننكر، أيضا، أن الأمر يتعلق بملف خطير ومعقد يتطلب تدخلا عاجلا من الوزارة الوصية ومن الحكومة ككل لطمأنة التلاميذ، والإسراع بوضع خطط على صعيد كل المراكز لاستدراك ما تم ضياعه.

    التدخل العاجل على مستوى الوزارة والحكومة لإيجاد حل لهذا الملف سيؤدي إلى قطع الطريق أمام جهات كثيرة تعمل منذ سنوات للقضاء على الأقسام التحضيرية، منها جهات داخل جسم التعليم العالي، حاولت منذ سنوات إنشاء أقسام تحضيرية داخل المدارس العليا، وذلك لأسباب يضيق المجال لبسطها الآن، ولكن أبرزها الهيمنة بشكل كامل على «طريق الحرير» الذي يربط المدارس العليا الفرنسية المرموقة والأقسام التحضيرية العمومية، مع ما يستتبع ذلك من فوائد كبيرة.

     

    //////////////////////////////////////////////////////////

     

    رقم:

    1.2 مليون

    بلغ العدد الإجمالي للطلبة، برسم السنة الجامعية 2022-2023، ما يناهز مليونا و238 ألف طالب، أي بزائد 5,97 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. هذا الارتفاع يشمل عدد الطلبة بالمؤسسات ذات الولوج المفتوح، وهو منحى يعكس نوعية شهادات البكالوريا المحصل عليها، وكذلك عدد الطلبة بالمؤسسات ذات الولوج المحدود. كما تم، أيضا، تسجيل ارتفاع الطاقة الاستيعابية الجامعية بحوالي 20 ألف مقعد جديد خلال السنة الجامعية الحالية، والذي يعزى بالأساس لمشاريع توسعة المؤسسات الحالية في العديد من الجامعات.

    وبخصوص التوظيفات برسم السنة الجامعية الحالية، فقد تم خلق 2349 منصبا ماليا جديدا. أما على مستوى مستجدات الإيواء والإطعام الجامعي، فقد تم خلق ثلاثة أحياء جامعية جديدة، واحد عمومي، واثنان بشراكة مع القطاع الخاص بزيادة تقدر بـ 2023 سريرا. وبالنسبة لمنح التعليم العالي، فتم، إلى حدود الآن، التوصل بأزيد من 224 ألف طلب مودع بمنصة «منحتي».

     

    ////////////////////////////////////////////////////////////////////

     

    تقرير:

     

    تسريبات «نقابية» تحرج وزارة التربية الوطنية أياما قبل التوقيع النهائي على النظام الأساسي

     

    الوزارة متخوفة من تراجع نقابة الإدريسي عن الاتفاق بعد مؤتمر فاتح أكتوبر

     

     

    نافذة:

    أهم المحاور التي يتضمنها الاتفاق المبرم بين الوزارة والنقابات تتعلق بالوظائف وبالمسار الوظيفي وجاذبية المهنة والتعويضات والترقيات والجانب الانضباطي

     

     

    تسببت التسريبات التي قام بها عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، في حالة غضب كبير في صفوف مسؤولي الإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية وممثلي باقي النقابات التعليمية، خصوصا وأن جزءا كبيرا من التسريبات المنسوبة لهذه النقابة غير مؤكدة وليست ذات إجماع. فضلا عن كون هذه التسريبات يخرق فيها المسؤول النقابي المذكور ميثاق شرف تم الاتفاق عليه منذ الجلسات الأولى للحوار الاجتماعي التي انطلقت مباشرة بعد تعيين شكيب بنموسى على رأس القطاع قبل سنة.

     

    التوقيع النهائي قبل مؤتمر النقابة

    ينتظر أن يتم، اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء، التوقيع النهائي على مبادئ النظام الأساسي من طرف ممثلي الوزارة وكذا ممثلي النقابات الأكثر تمثيلية. على أن تتواصل في ما بعد جلسات التنزيل القانوني لهذه المبادئ في صيغة نظام أساسي موحد، ينهي رسميا فترة العمل بنظام أساسي يعود لسنة 2003.

    وتحدثت مصادر خاصة عن أن التسريبات التي صدرت من القيادي النقابي عبد الرزاق الإدريسي ليست الأولى التي يقوم بها، حيث دأب الشخص نفسه على تسريب محتوى المناقشات التي شهدتها الجلسات المغلقة مباشرة بعد انتهائها، وفي اليوم نفسه. واستغربت المصادر ذاتها أن يختار الإدريسي أسلوب التسريبات بدل البيانات لإعطاء طابع مسؤول لتصريحاته بعيدا عن التأويلات والاستعمالات المتعددة التي تخضع لها عادة التسريبات.

    المصادر نفسها أكدت أن هذه التسريبات، ورغم كونها لا تعكس حقيقة ما تم الحديث عنه أو التوصل إليه في المناقشات بين النقابات والوزارة، إلا أنها تسبب تشويشا كبيرا على جميع الأطراف. الأمر الذي فسره كثيرون، مسؤولون ونقابيون، بأجندة خاصة لدى الإدريسي تتمثل في المؤتمر الوطني الذي ستنظمه نقابة الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) يومي 1 و2 أكتوبر القادم، أي بعد أسبوع من موعد التوقيع النهائي على النظام الأساسي.

     

    اتفاق المبادئ

    أكدت مصادر نقابية أن النقابة المذكورة على موعد مع إجراء تغيير كامل في قيادتها، لكون قانونها الداخلي لا يسمح بتجاوز الكاتب العام لأكثر من ولايتين. الأمر الذي يعني أن المستهدف من هذه التسريبات، حسب هذه المصادر، تيارات بعينها بدأت تظهر في الآونة الأخيرة داخل النقابة، ما يعني أن محتوى هذه التسريبات يشكل ما يمكن تسميته بـ«حصيلة» عمل الأجهزة القيادية الحالية، والتي تنتشي بنتائج الانتخابات المهنية الأخيرة التي أرجعت هذه النقابة إلى مصاف النقابات الأكثر تمثيلية.

    أهم المحاور التي يتضمنها الاتفاق المبرم بين الوزارة والنقابات تتعلق بالوظائف وبالمسار الوظيفي وجاذبية المهنة والتعويضات والترقيات والجانب الانضباطي والتأديبي وأخلاقيات المهنة وغيرها من المبادئ التي تتوخى تجويد النظام الأساسي، مع التأكيد على عدم المساس بمكتسبات الأنظمة السابقة، بل الارتقاء بالمنظومة من خلال تحسين أوضاع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع.

    هناك،  أيضا، اتفاق على الاستناد إلى اتفاق 18 يناير 2022 الذي وقعته النقابات مع الوزارة، والذي لا زالت أغلب الملفات التي وردت فيه تتعلق بالنظام الأساسي الجديد، من قبيل ملف المساعدين التقنيين والإداريين، وإحداث أستاذ باحث لموظفي وزارة التربية حاملي الدكتوراه وملف التوجيه والتخطيط التربوي…، لا زالت بعض جوانبه عالقة تنتظر التفعيل والأجرأة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملفات ثقيلة أمام مدير المستشفى الإقليمي بتطوان

    تطوان: حسن الخضراوي

    بعد تعيين محمد الخصال، المدير السابق للمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، بمنصب مندوب لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بخريبكة، تم تعيين محمد لحفاوي، الطبيب من الدرجة الممتازة، خلفا للخصال بالنيابة، في ظل إكراهات وملفات ثقيلة توجد على طاولة المدير الجديد، منها تدبير الخصاص في الموارد البشرية والعديد من الاختصاصات، فضلا عن مشاكل الاكتظاظ بالمستعجلات واحتجاج مرضى على غياب بعض الأدوية وكذا أعطاب التجهيزات الأساسية.

    وحسب مصادر مطلعة، فإن المدير الجديد تسلم مهامه، أمس الاثنين، من أجل الشروع في تدبير المؤسسة الاستشفائية العمومية التي تستقبل المرضى والحوامل من أقاليم المضيق وشفشاون ووزان، في ظل النقص الحاد في أطباء التخدير والإنعاش، وأطباء القلب والشرايين، وكذا مجالات خضوع المريض لإجراءات الاستشفاء والمكوث لمدة طويلة بالمستشفى.

    واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن تدبير ملف النقابات يعتبر من الأولويات التي تنتظر المسؤول الجديد، للاستمرار في حفظ التوازنات والعمل على إنهاء حالات احتقان سابقة مع بعض ممثلي النقابات، فضلا عن السهر على الرفع من جودة الخدمات بتفعيل دور مصلحة الاستقبال والتوجيه والنصح والإرشاد من طرف مختصين، عوض ترك المجال لتصرف حراس الأمن الخاص والصراعات اليومية مع المرتفقين.

    وأضافت المصادر ذاتها أن من ضمن المشاكل التي يعانيها المستشفى الإقليمي بتطوان، مشكل توجيه المرضى والجرحى والحوامل من مناطق مختلفة بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، حيث سبق وتسبب ذلك في صراعات بين أطباء مختصين، والمطالبة بتوفير الوسائل الضرورية لتفادي التوجيه إلا في حالات استثنائية، وذلك تنزيلا لجودة الخدمات الصحية والحق الدستوري في العلاج والتطبيب وفق منطق القرب من مقر السكن.

    وتعاني المؤسسات الاستشفائية العمومية بالشمال من مشاكل طول المواعد الطبية واكتظاظ أقسام المستعجلات والاحتجاجات المستمرة للمرتفقين على غياب الجودة بالعديد من الأقسام، أهمها قسم الأمراض النفسية والعقلية، حيث سبق وقام العديد من البرلمانيين بمساءلة خالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في الموضوع، والمطالبة بالرفع من جودة الخدمات وتفادي التوجيه نحو المصحات الخاصة، بتوفير كافة أنواع الفحوصات والتجهيزات بالمؤسسات الاستشفائية العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غرامات ضد جماعة طنجة تصل لـ200 ألف أورو

    طنجة: محمد أبطاش

     

    أفادت مصادر مطلعة بأن غرامات ثقيلة وصلت إلى حدود 200 ألف أورو تلاحق المجلس الجماعي لطنجة، على خلفية إهمال قصر «ألفا» بالتراب الإسباني، الذي تعود ملكيته إلى الجماعة منذ الحقبة التاريخية لطنجة الدولية. ووفقا للمصادر، فإن هذه الغرامات تلاحق الجماعة أمام القضاء الإسباني، وهو ما من شأنه أن تتحول القضية إلى أزمة دبلوماسية جديدة بين المصالح المحلية لطنجة، والإسبانية، على خلفية إهمال هذا القصر التاريخي.

    ويأتي هذا، بعدما أعلنت المصالح الحكومية ببلدية فيتوريا بإقليم الباسك، من جديد، أنه بسبب التأخير في ترميم هذه البناية التاريخية فإن هذه المصالح وضعت غرامات ضد المجلس الجماعي لطنجة، والذي سبق أن أعلن أنه سيهتم بهذا القصر قبل تفويته إلى الدولة بثمن رمزي، غير أنه لم يف بوعده، رغم مرور قرابة سنتين، في حين تواجه كذلك الجماعة غرامات أخرى مرتبطة بالتأخير في أداء الضرائب والصيانة والماء والكهرباء وغيرها من المتأخرات المرتبطة بالبناية.

    واستغربت المصادر من تجاهل الجماعة لمضمون تقرير صادر عن لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة والممتلكات في وقت سابق، والذي أشار بشكل واضح إلى موضوع قرار بيع البناية التاريخية المذكورة آنفا، المملوكة لطنجة إلى الدولة المغربية، تحت مبرر عدم كفاية عائدات كراء القصر الإسباني لسد مصاريف الصيانة والتسيير وأداء الرسوم الجبائية المحلية، وغيرها من المصاريف التي لا تستطيع ميزانية الجماعة في الظرفية الراهنة تحمل أعبائها والالتزام بتبعاتها.

    وشدد التقرير نفسه، والذي سبق أن تم عرضه خلال إحدى الدورات، على أن الوضعية المعمارية للبناية المشار إليها، وعلى الرغم من المجهودات التي قامت بها الجماعة في إطار ترميم بنايتها وإصلاحها وتأهيلها، إلا أنه بفعل العوامل الطبيعية أصبحت في حالة متقدمة من التلاشي، وأنها تستلزم اعتمادات مالية ضخمة لإصلاحها والحفاظ عليها من الانهيار، مما يستلزم، حسب اللجنة، التصويت على بيع القصر التاريخي بدرهم رمزي إلى الدولة المغربية، من أجل تجاوز الصعوبات والإشكالات التي يواجهها تدبير العقار المذكور، إلا أنه رغم انتخاب المكتب الجديد على رأس المجلس، فإن هذا الملف لا يزال على حاله دون حل يرضي أطرافه، واستعادة هذا الإرث التاريخي.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إلغاء ميراوي للمناصب التحويلية يفجر الجدل بالتعليم العالي 

    النعمان اليعلاوي :

    أثار قرار وزير التعليم العالي إلغاء 700 منصب مالي كانت مخصصة لتشغيل موظفين أساتذة بالجامعات المغربية، وهو ما يصطلح على تسميته بالمناصب التحويلية، جدلا واسعا في قطاع التعليم العالي، على الرغم من كون الوزير أعلن عن دمج تلك المناصب المالية ضمن المناصب المالية المحدثة برسم قانون المالية للسنة الجارية، والتي تفتح في وجه جميع حاملي الدكتوراه (بمن فيهم الموظفون)، إلا أن هذا القرار لقي معارضة كبيرة من طرف بعض الموظفين الذين اعتبروا أن «هذه الخطوة ستكلف خزينة الدولة نفقات مالية إضافية كانت توفرها من خلال المناصب التحويلية والتي لا تكلف الدولة أي شيء»، مشيرين إلى أن «المناصب التحويلية تتيح أن ينتقل فقط الدكاترة الموظفون من القطاعات التي يشتغلون فيها إلى التدريس في الجامعة بعد اجتياز مباراة».

     

    في المقابل، اعتبر الأساتذة المؤيدون لقرار إلغاء المناصب التحويلية، أن الذين يطالبون بالإبقاء على تلك المناصب «يدافعون عن منطق بنكيران الذي كان وراء خلق هذه المناصب التحويلية التي تتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص من خلال إقصاء الدكاترة غير الموظفين بشكل مسبق»، منبهين إلى أن ما يتم ترويجه من كون «القرار سيحرم الجامعة المغربية من أطر راكمت تجربة وخبرة كبيرتين من عملها في الإدارة العمومية، تبرير مردود، لأنه ليست كل تجربة وخبرة داخل العمل في الإدارة العمومية تكون دليلا على صلاحية صاحبها للتدريس داخل الجامعة، وإنما يبقى المحدد لذلك هو الكفاءة التي لا يمكن ضمانها إلا من خلال فتح باب التباري لولوج التدريس داخل الجامعة بين جميع الدكاترة موظفين او غير موظفين»، معتبرين «أن هناك موظفين أكفاء تمكنوا من النجاح في تلك المباريات، سواء تعلق الأمر بمناصب تحويلية أو مناصب محدثة، وتبقى فرصتهم قائمة بعد إلغاء المناصب التحويلية».

    في المقابل، قال إحسان المسكيني، رئيس الاتحاد العام للدكاترة الموظفين، إنه «لا يمكن إلغاء المناصب التحويلية، وهذا الأمر غير قانوني، وهذا فيه تحامل ضد الموظفين، على اعتبار أن مصطلح إلغاء المناصب التحويلية مخالف للقانون ويفيد بمنع الدكاترة الموظفين من ولوج التدريس بالتعليم العالي، وهذا مخالف للدستور، غير أن ما تحدث عنه الوزير هو إلغاء المباريات المخصصة للموظفين الدكاترة من أجل ولوج مهنة أستاذ التعليم العالي»، مبرزا، في اتصال هاتفي مع «الأخبار»، أن «هناك مجموعة من الخروقات بخصوص المناصب التحويلية، وهذه المناصب تضيع ويجب أن يكون هناك إطار يوازي إطار أستاذ التعليم العالي، يخص الدكاترة الموظفين، والمسؤولية على القطاعات الوصية كشأن التربية الوطنية، في خلق إطار أستاذ باحث، القطاعات الوزارية بحاجة إلى إطاراتها وكفاءاتها من الدكاترة في الاستشارات والتكوين المستمر للموظفين».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جورج أورويل في مراكش

    يونس جنوحي:

    في كل رصيف تباع فوقه الكتب، وفي كل مكتبة، لا يمكن ألا تجد رائعة «مزرعة الحيوان» للكاتب الشهير «جورج أورويل» وبأكثر من لغة. الأمر نفسه ينطبق على روايته الأخرى التي لا تقل شهرة «1984».

    أغلبنا اطلع على هذه الأعمال من خلال المواد المقررة، خصوصا في المرحلة الجامعية، حيث كانت حصص تحليل الروايات في مدرجات كليات الأدب تشبه حصص التشريح في تخصص الطب والبيولوجيا.

    لكن ما لا يعرفه الكثيرون، بالتأكيد، أن هذا الكاتب العالمي الذي تُرجمت كل أعماله إلى كل لغات الأرض، زار المغرب سنة 1938، أي خلال مرحلة الحماية، وتجول في مراكش.

    لماذا لم يُسلط الضوء على رحلة أحد أشهر كُتاب وأدباء القرن العشرين إلى المغرب؟ لو كان الأمر يتعلق ربما ببلد آخر لكان الفندق الذي أمضى فيه «أورويل» ولو ليلة واحدة واحدا من أشهر الوجهات السياحية لمُعجبي الأدب العالمي، لكن بما أن الأمر يتعلق بالمغرب، فحتى لو حُددت أماكن إقامة «أورويل» خلال مقامه بين المغاربة، فإنها لن تحظى بما يلزم من عناية.

    عالمة الاجتماع الراحلة فاطمة المرنيسي ربما تكون أول من انتبه إلى أن «أورويل» زار المغرب، وقد اطلعت على الأرشيف وكتبت أن هذا الكاتب لم يكن عنصريا وإنما كان ضحية الفرنسيين الذين زودوه بمعلومات خاطئة عن المغرب، ونقلها عنهم رغم أنه كان بمقدوره التجول بين المغاربة والتعرف عليهم عن قرب. وربما ضاعت علينا فرصة أن نكون مسرحا لأحداث رواية ما، ربما يكون الاستعمار قد أجهضها.

    تقول فاطمة المرنيسي إن زيارة «أورويل» إلى المغرب كانت مثالا على صعوبة أن تكون سائحا في بلد عربي مسلم خلال سنة 1938.

    لكن لم تكن تلك وضعية سياح آخرين عالميين بدورهم، نجحوا فعلا في معرفة المغاربة عن قرب وكتبوا عن الحياة في المغرب بكثير من التأثر، خصوصا باللغتين الإنجليزية والإيطالية، ولم يكونوا عنصريين بنفس حدة الكتاب الفرنسيين.

    جورج أورويل، الذي كان مشهورا بعينه الثاقبة وتحليله الخطير للمشاهد، كان بمقدوره أن يتعرف على المغاربة عن قرب، لكنه لم يبذل أي جهد أبدا، بل بقي حبيس غرفة الفندق ولم يتواصل إلا مع الفرنسيين الذين زودوه بما يريدونه هم من معلومات، وهذه سقطة كبيرة لكاتب من عيار نادر. قالت المرنيسي، في مقالها، إن «إقامة جورج أورويل في مراكش كانت فاشلة بسبب عدم قدرته على التواصل مع المغاربة».

    قد يكون هذا الكاتب لا يحمل ضغائن ضدنا عندما زار المغرب، لكنه أيضا لم يُبد أي تقدير أو تأثر، على عكس آخرين أحبوا المغرب وعبروا عن هذا الأمر في كتبهم.

    قالت المرنيسي، أيضا، إن هذا الكاتب كان معزولا. وهذا يعني أنه مورست عليه رقابة كبيرة خلال زيارته إلى مراكش، رغم أنه كان يساريا وثوريا وضد الأنظمة الاستعمارية والشمولية.

    لكن قناعاته التي اشتهر بها ووظفها في رواياته التي تعتبر من بين الأكثر مبيعا في العالم، بقيت تنتظره في الباخرة إلى أن انتهت زيارته إلى المغرب.

    هذا الكاتب الإنجليزي، الذي كان مدافعا دائما عن الديمقراطية وجعل المساواة والقيم الاجتماعية رسائل أساسية في أعماله الأدبية، لم يمارس وظيفته ككاتب، وتجرد منها عندما زار المغرب.

    أجدادنا سخروا من هذه المفارقات العجيبة، وقالوا قديما ما مفاده أنه يتعين على الإنسان أن يطبق ما يقوله «لفْقيه» فقط، وليس ما يقوم به أيضا.

    الأمر نفسه ينطبق على أشهر كاتب في القرن العشرين. ما كتبه في رواية «مزرعة الحيوان»، التي اعتبرت من روائع القرن الماضي في الأدب، لا يمت بصلة أبدا لما قام به في مراكش. فقد كان هو وقلمه في عطلة، رغم أنه كان أمام فرصة تاريخية لكي يحارب الظلم وجرائم الاستعمار من قلب الحدث.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قمة التوتر العالمي

     

    سميح صعب

     

    اكتسبت قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي انعقدت بمدينة سمرقند الأوزبكية أهمية استثنائية هذه السنة، في وقت تتصاعد حدة المواجهة العالمية بين الغرب، من جهة، وروسيا والصين، من جهة أخرى، أي أن زمن الاستقطاب الدولي بلغ ذروة جديدة مع الحرب الروسية – الأوكرانية، ومع التوتر المتزايد في المحيطين الهادئ والهندي.

    وفي خطوة تؤشر إلى الأهمية التي يوليها الرئيس الصيني شي جينبيغ للقمة، كان حضوره الشخصي لها. وهذه الرحلة الأولى له إلى الخارج منذ تفشي وباء كورونا عام 2020. وكان اللقاء الثنائي الذي عقده مع الرئيس الروسي بوتين على هامش القمة، هو الأول لهما منذ اندلاع الحرب. وإذا كانت الصين لم تؤيد علنا الهجوم الروسي على أوكرانيا، فإنها لم تنضم إلى العقوبات الغربية، وسط تحذيرات أمريكية متواصلة من إقدام بكين على تقديم أي مساعدة لموسكو، تمكنها من الالتفاف على العقوبات الغربية غير المسبوقة.

    التحذيرات الأمريكية كان يمكن أن تلقى بعض الصدى في بكين، لولا زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى تايوان، وما تلاها من مناورات صينية هي الأوسع حول الجزيرة، فيما ردت الولايات المتحدة بإرسال سفن حربية لتعبر مضيق تايوان، في رسالة دعم لتايبيه.

    وكأن التوتر الصيني – الأمريكي يدفع نحو تمتين العلاقات بين بكين وموسكو، على خلفية سعي الجانبين إلى عالم متعدد القطب، فيما تبذل أمريكا أقصى جهدها للدفاع عن الأحادية القطبية.

    ومنظمة شنغهاي للتعاون منذ تأسست في يونيو 2001، كانت تعبيرا روسيا – صينيا عن الحاجة الروسية – الصينية إلى تكتل اقتصادي ينافس أمريكا، ويساعد بكين على وضع رؤيتها لمبادرة الحزام والطريق موضع التنفيذ. وربما من المفيد التذكير بأن دول المنظمة تمثل نحو 60 في المائة من مساحة أوراسيا، ويقطن فيها نحو 50 في المائة من سكان العالم، وتشكل أكثر من 20 في المائة من ناتجه الاقتصادي.

    وفي عالم تمزقه الاستقطابات، من المتوقع أن يتعزز دور المنظمة، وأن توسع من عضويتها لتشمل دولا جديدة من تلك المناهضة للسياسة الأمريكية، كانت قد أبدت في السابق بعض التحفظات حيالها، سيما إيران التي تتمتع بصفة مراقب. وكانت طهران قد سعت إلى نيل العضوية الدائمة في المنظمة منذ أعوام، لكن ذلك قوبل بممانعة بعض أعضائها، على خلفية عدم الرغبة في ضم طرف يخضع لعقوبات أمريكية وغربية واسعة.

    وعلى الضفة الأخرى، زادت قوة حلف شمال الأطلسي بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وباتت عقيدته العسكرية تطمح إلى دور في مواجهة «التحدي» الصيني.

    بعض المراقبين الغربيين يرون أن التعددية القطبية باتت من المسلمات، ليس لأن أمريكا ضعيفة، بل لأن الآخرين يزدادون قوة، وخصوصا الصين وروسيا والهند. أي أن التطور الطبيعي للعالم يتجه نحو التعددية القطبية، قبل أن تشن روسيا حربها، أو أن تؤكد الصين نفوذها في المحيط الهادئ وخارجه وتصل إلى أمريكا اللاتينية، الحديقة الخلفية للولايات المتحدة.

    هذا التنافس العالمي الذي ثبت بما لا يدع أدنى شك، أنه يقود إلى نزاعات وحروب، حمل البابا فرنسيس من على منبر مؤتمر الأديان السابع في كازاخستان، إلى إطلاق صرخة تدعو إلى استعادة ما وصفها بـ«روح هلسنكي»، في إشارة إلى اتفاقات 1975 التي كرست الهدنة بين الغربيين والسوفيات.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمدة فاس يوزع الملايين على جمعيات المستشارين الجماعيين

    محمد اليوبي:

    تسبب تسريب وثائق تتعلق بمشاريع اتفاقيات بين مجلس مدينة فاس وجمعيات مدنية، في ضجة كبيرة، خاصة أن هذه الوثائق تتضمن مبالغ مالية كبيرة سيخصصها المجلس كدعم لهذه الجمعيات، التي تضم في عضويتها مستشارين جماعيين بالمجلس أو مقربين منهم، وسيتم عرض هذه الاتفاقيات في الدورة العادية التي سيعقدها المجلس في بداية شهر أكتوبر المقبل.

    وحسب الوثائق التي توصلت بها «الأخبار»، فإن مجلس المدينة سيبرم اتفاقية شراكة مع جمعية تسمى «فضاء التنمية المستدامة» من أجل دعم تسيير الفضاء متعدد الوظائف للنساء الأمل. ويلتزم المجلس بتقديم دعم مالي سنوي قدره 20 مليون سنتيم لفائدة هذه الجمعية، التي أسستها مستشارة بالمجلس تنتمي للفريق الاستقلالي. وكشفت المصادر أن الفريق الاستقلالي هو الذي تقدم بمقترح هذه الشراكة إلى رئيس المجلس.

    ويعتزم المجلس، كذلك، تمرير اتفاقية للشراكة مع الجمعية الخيرية الإسلامية من أجل دعم تسيير المركب الاجتماعي متعدد الاختصاصات باب الخوخة، ويلتزم مجلس المدينة بتخصيص دعم مالي سنوي لفائدة الجمعية بمبلغ 100 مليون سنتيم، علما أن هذه الجمعية يترأسها مستشار بالمجلس عن حزب الأصالة والمعاصرة. كما يعتزم المجلس المصادقة على مشروع اتفاقية مع جمعية التضامن للمساعدة الاجتماعية، من أجل دعم تسيير مؤسسة للرعاية الاجتماعية، ويلتزم المجلس بتخصيص دعم مالي سنوي لهذه الجمعية بمبلغ 20 مليون سنتيم. كما برمج المجلس مشروع اتفاقية مع جمعية مؤسسة تراث المدينة، من أجل تنظيم مهرجانات للموسيقى الأندلسية وفن الملحون والمديح والسماع، وستخصص الجماعة دعما سنويا للجمعية بمبلغ 50 مليون سنتيم.

    وأوضح عمدة مدينة فاس، عبد السلام البقالي، أن الوثائق التي تم تسريبها تضم مبالغ مالية بالملايير، وهي مبالغ غير صحيحة، حسب قوله، بسبب وقوع أخطاء في رقن مشاريع الاتفاقيات، حيث عوض كتابة 20 مليون سنتيم تمت كتابة 20 مليون درهم، مشيرا إلى أن مجلس الجماعة منفتح على جميع جمعيات المجتمع المدني لتقديم مشاريع، تفعيلا للتوجيهات الملكية الداعية إلى ترسيخ الشراكة الفاعلة بين الدولة والمجتمع المدني من أجل النهوض بأوضاع الفئات الاجتماعية في وضعية صعبة.

    وبخصوص وجود مستشارين أعضاء ببعض الجمعيات المستفيدة من الدعم، ما يجعلهم في موقع تضارب للمصالح، أكد البقالي أنه لا يعرف رؤساء والأعضاء المسيرين للجمعيات المستفيدة، وأن هذا الأمر سيعرض على لجنة المالية التي عقدت اجتماعا أمس الاثنين، وفي حال وجود مستشارين ضمن المكاتب المسيرة لهذه الجمعيات، فإن السلطة المحلية تتوفر على آليات البحث والتحري، وهي المسؤولة عن تفعيل اختصاصاتها في هذا المجال، حسب القانون المنظم للجماعات، كما أن هؤلاء المستشارين سيكونون أمام خيارين، إما تقديم استقالتهم من المكاتب المسيرة للجمعيات المستفيدة من الدعم، أو تقديم الاستقالة من المجلس الجماعي في حال رغبتهم في الاستمرار داخل هذه الجمعيات.

    وسبق لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن وجه دورية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، دعا من خلالها إلى «مباشرة مسطرة العزل في حق كل عضو منتخب في جماعة ترابية معينة، ثبت أنه تربطه مصالح خاصة مع الجماعة التي ينتمي لها». وشددت دورية وزارة الداخلية على «ترتيب الآثار القانونية التي تقتضيها وضعية ربط المنتخبين لمصالح خاصة مع الجماعات الترابية التي ينتمون لمجالسها، وذلك من خلال مباشرة الإجراءات المتعلقة بالعزل».

    وتنص المادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات على أنه يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مؤسسات التعاون أو مع مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة عضوا فيها، أو مع الهيئات أو مع المؤسسات العمومية أو شركات التنمية التابعة لها، أو أن يبرم معها أعمالا أو عقودا للكراء أو الاقتناء أو التبادل، أو كل معاملة أخرى تهم أملاك الجماعة، أو أن يبرم معها صفقات الأشغال أو التوريدات أو الخدمات، أو عقودا للامتياز أو الوكالة أو أي عقد يتعلق بطرق تدبير المرافق العمومية للجماعة أو أن يمارس بصفة عامة كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء كان ذلك بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا من غيره أو لفائدة زوجته أو أصوله أو فروعه، وتطبق نفس الأحكام على عقود الشراكات وتمويل مشاريع الجمعيات التي هو عضو فيها.

    وتطبق مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات على كل عضو أخل بهذه المقتضيات، وتنص على أنه إذا ارتكب عضو من أعضاء مجلس الجماعة غير رئيسها، أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة قام عامل الإقليم أو من ينوب عنه عن طريق رئيس المجلس بمراسلة المعني بالأمر للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى 10 أيام ابتداء من تاريخ التوصل، ويجوز لعامل الإقليم أو من ينوب عنه، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية، أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية، وذلك لطلب عزل عضو المجلس المعني بالأمر من مجلس الجماعة أو عزل الرئيس أو نوابه من عضوية المكتب أو المجلس، وتبت المحكمة في الطلب داخل أجل لا يتعدى شهرا من تاريخ توصلها بالإحالة، وفي حالة الاستعجال، يمكن إحالة الأمر إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية الذي يبت فيه داخل أجل 48 ساعة من تاريخ توصله بالطلب، ويترتب على إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية توقيف المعني بالأمر عن ممارسة مهامه إلى حين البت في طلب العزل، ولا تحول إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية دون المتابعات القضائية، عند الاقتضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره