العلم الإلكترونية – وكالات
أصيب ثلاثة مدنيين في منطقة رأس الناقورة جراء انفجار طائرة مسيرة مفخخة أطلقها “حزب الله” اللبناني، وفق بيان للجيش الإسرائيلي. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، “إن مسيرة مفخخة أطلقها “حزب الله” سقطت داخل الأراضي الإسرائيلية، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين”. ووصفت حالة اثنين من المصابين بالخطيرة، فيما أصيب الثالث بجروح طفيفة، وتم نقلهم إلى مستشفى نهاريا لتلقي العلاج. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي شن، عقب ذلك، هجمات استهدفت بنى تحتية تابعة لـ “حزب الله” في مناطق مختلفة من جنوب لبنان. كما أصدر الجيش أوامر إخلاء لسكان عدد من البلدات في جنوب لبنان والبقاع الغربي، بينها لبايا، سحمر، تفاحتا، كفرملكي، يحمر، عين التينة، حومين الفوقا ومزرعة سيناي، داعيا السكان إلى الابتعاد لمسافة كيلومتر على الأقل نحو مناطق مفتوحة.
Auteur/autrice : العلم
-
مسيّرة « حزب الله » تسقط جرحى مدنيين والاحتلال يرد بأوامر إخلاء واسعة
-
أرتميس.. المغرب يدخل نادي صناعة قواعد الفضاء العالمي
العلم الإلكترونية – أسماء لمسردي
لم يعد الفضاء الخارجي مجرد مجال للإنجازات العلمية أو الاستعراض التكنولوجي بين القوى الكبرى، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى ساحة جديدة لإعادة تشكيل موازين الاقتصاد العالمي والنفوذ الجيوسياسي. وفي هذا السياق، يندرج انضمام المغرب إلى Artemis Accords باعتباره خطوة تتجاوز بعدها الرمزي والدبلوماسي، نحو تموقع استراتيجي داخل منظومة دولية ناشئة ترتبط بالتكنولوجيا المتقدمة واقتصاد الفضاء. ويرى الدكتور بدر زاهر الأزرق أن هذه الخطوة تعكس تحولا عميقا في رؤية الدولة المغربية لموقعها داخل الاقتصاد العالمي الجديد، موضحا أن التنافس الدولي لم يعد يقتصر على التجارة أو الصناعة التقليدية، بل أصبح مرتبطا بمجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والفضاء الخارجي. وأوضح الأزرق أن العالم يتجه تدريجيا نحو ما وصفه بـ »اقتصاد الفضاء »، وهو اقتصاد مرشح لأن تبلغ قيمته تريليونات الدولارات خلال العقود المقبلة، سواء من خلال الصناعات المرتبطة بالأقمار الاصطناعية والاتصالات والملاحة الفضائية، أو عبر استغلال الموارد الفضائية والصناعات المرتبطة بالبعثات الفضائية. واعتبر أن أول مكسب استراتيجي للمغرب يتمثل في « الدخول إلى نادي الدول المشاركة في وضع قواعد النظام الفضائي العالمي الجديد »، مشددا على أن اتفاقية « أرتميس » لا تقتصر على التعاون العلمي، بل تشكل إطارا سياسيا وقانونيا واستراتيجيا يحدد مستقبلا كيفية تنظيم استغلال الموارد الفضائية ومن يحق له الاستفادة منها. وأضاف أن انضمام المملكة إلى هذه المنظومة يمنحها موقعا داخل دائرة صناعة القرار العالمي، بدل البقاء في موقع المتلقي للتكنولوجيا أو المراقب الخارجي للتحولات الدولية المتسارعة. وفي الجانب التكنولوجي، أكد الأستاذ الجامعي أن هذه الخطوة يمكن أن تفتح آفاقا مهمة أمام نقل المعرفة والتكنولوجيا، خصوصا في مجالات الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي المرتبط بالفضاء وأنظمة الملاحة وتحليل البيانات الفضائية وتكنولوجيا الاستشعار عن بعد. وأشار في هذا الإطار إلى أن المغرب يمتلك قاعدة أولية مهمة بفضل التجربة التي راكمها في مجال الأقمار الاصطناعية، سواء من خلال المساهمة في تجميعها أو تصنيعها أو إطلاقها، ما يعني -بحسب تعبيره- أن المملكة « لن تنطلق من الصفر »، بل تسعى إلى الانتقال من مرحلة استعمال التكنولوجيا إلى مرحلة الاندماج في سلاسل إنتاجها وتطويرها. كما لفت الأزرق إلى وجود بنية مؤسساتية وعلمية داعمة لهذا التوجه، من بينها المعهد المتخصص في الاستشعار الفضائي، معتبرا أن الاستثمار في تحليل المعطيات الفضائية وتكنولوجيا الرصد عن بعد سيصبح عنصرا أساسيا في الاقتصاد الرقمي المستقبلي. وعلى المستوى الاقتصادي، يرى المتحدث أن المغرب قادر على جني فوائد استراتيجية غير مباشرة من هذا الانخراط، خاصة في ظل بحث الدول الكبرى والشركات العالمية عن شركاء إقليميين قادرين على احتضان الصناعات المرتبطة بالطيران والفضاء. وأوضح أن الرهان المغربي على مناطق صناعية مثل النواصر وطنجة، إضافة إلى المنظومات الصناعية المرتبطة بصناعة الطيران والميكانيك، يعكس توجها متدرجا لتحويل المملكة إلى منصة صناعية ذات قيمة مضافة مرتفعة، لا تقتصر فقط على صناعة الطيران، بل تمتد أيضا نحو الصناعات الفضائية. وأكد أن الانخراط في هذا النوع من الاتفاقيات سيمكن الباحثين والمهندسين المغاربة من الولوج إلى شبكات تعاون دولية، والمشاركة في مشاريع بحث مشتركة وبرامج تدريب متقدمة مع وكالات ومختبرات عالمية، الأمر الذي سيساهم، وفق تقديره، في تكوين جيل جديد من الكفاءات المغربية في مجالات دقيقة واستراتيجية. أما من الناحية السياسية والجيوسياسية، فقد اعتبر الأزرق أن انضمام المغرب إلى اتفاقية « أرتميس » يحمل دلالات مرتبطة بطبيعة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع الرباط بواشنطن، موضحا أن الولايات المتحدة تعتبر هذه الاتفاقية جزءا من رؤيتها لقيادة النظام الفضائي العالمي. وأشار إلى أن انضمام المغرب يعكس مستوى متقدما من الثقة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ليس فقط في المجالات العلمية والتكنولوجية، بل أيضا في الأبعاد المرتبطة بالأمن والتعاون الاستراتيجي. وفي ختام تصريحه، شدد الدكتور بدر الأزرق على أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في توقيع الاتفاقية، بل في قدرة المغرب على استثمارها لبناء منظومة وطنية متكاملة تشمل البحث العلمي والجامعة وتمويل الابتكار وتشجيع المقاولات التكنولوجية وربط صناعة الطيران بالفضاء. وختم بالتأكيد على أن الفضاء لم يعد مجرد مجال للهيبة العلمية، بل تحول إلى ساحة للصراع الاقتصادي والتكنولوجي والجيوسياسي في القرن الحادي والعشرين، معتبرا أن المغرب مطالب اليوم بضمان موقعه داخل هذا المشهد العالمي المتغير.
-
رئاسة النيابة العامة تعزز رقمنة التواصل القضائي بإشعار قرارات الحفظ رقميا عبر الرسائل النصية
العلم الإلكترونية – أسماء لمسردي
في خطوة تعكس توجها متسارعا نحو رقمنة العدالة وتحديث آليات التواصل القضائي، أصدرت رئاسة النيابة العامة دورية جديدة تقضي باعتماد الإشعار بقرارات الحفظ عبر الرسائل النصية القصيرة والبريد الإلكتروني، في مسعى إلى تسهيل ولوج المواطنين إلى المعلومة القضائية وتعزيز الثقة في مؤسسة العدالة. الدورية، التي وجهها هشام البلاوي إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض والوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك بمختلف محاكم المملكة، أكدت أن إشعار المشتكين والضحايا بمآل الشكايات والمحاضر لم يعد مجرد إجراء إداري، بل أصبح مدخلا أساسيا لترسيخ الشفافية وضمان حقوق المتقاضين في تتبع ملفاتهم وسلوك المساطر القانونية المتاحة لهم. ويأتي هذا المستجد في سياق التعديلات التي أدخلها القانون رقم 03.23 على قانون المسطرة الجنائية، خاصة ما يتعلق بالمادتين 40 و49، حيث تم تعزيز حق المشتكين في التظلم من قرارات الحفظ، سواء أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة، أو أمام الوكلاء العامين للملك بالنسبة للقرارات الصادرة عن وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية. وبحسب مضمون الدورية، فقد جرى تطوير منظومة معلوماتية مرتبطة بنظام تدبير القضايا الزجرية « s@j2″، تتيح توجيه إشعارات آلية إلى المشتكين فور اتخاذ قرار الحفظ، عبر رسائل نصية قصيرة (SMS) أو رسائل إلكترونية، بهدف تمكين المرتفقين من معرفة مآل شكاياتهم دون الحاجة إلى التنقل إلى المحاكم، بما يضمن السرعة والفعالية في التواصل. ولتأمين تنزيل هذا الورش، دعت رئاسة النيابة العامة مختلف المسؤولين القضائيين إلى الحرص على تضمين أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني الخاصة بالمشتكين أو دفاعهم عند تقديم الشكايات، سواء لدى النيابة العامة أو لدى مصالح الشرطة القضائية، مع إلزام الموظفين المكلفين بإدراج هذه المعطيات داخل النظام المعلوماتي المعتمد. كما نصت الدورية على الاستغناء عن الإشعارات الورقية في الملفات التي تتوفر فيها وسائل الاتصال الرقمية، مع الإبقاء مؤقتا على التبليغ الورقي بالنسبة للشكايات التي لا تتضمن بيانات الاتصال أو التي لم يتم إدراجها بعد في النظام المعلوماتي. وفي هذا السياق، اعتبر المحامي بهيئة الرباط ملود بنتاجر أن اعتماد الإشعار الإلكتروني بقرارات الحفظ « يعزز التواصل مع المرتفقين والمشتكين ويمكنهم من التوصل بالمعلومة دون عناء التنقل إلى المحكمة لمعرفة مآل شكاياتهم »، مؤكدا أن هذه الخطوة ستساهم أيضا في تخفيف الضغط على موظفي النيابة العامة. وأوضح بنتاجر أن أهمية هذه الخطوة لا تكمن فقط في إشعار المشتكين بقرارات الحفظ، بل في إمكانية تطويرها مستقبلا لتشمل مختلف الإجراءات التي تباشرها النيابة العامة، بما يسمح للمشتكي بتتبع ملفه منذ تقديم الشكاية إلى غاية إحالتها على القضاء، وممارسة حقوقه القانونية كمطالب بالحق المدني عند الاقتضاء. وشدد بنتاجر على أن « هذه الخطوات ستعزز مكانة النيابة العامة كمؤسسة متقدمة ومتواصلة وقريبة من المواطن »، معتبرا أن نجاح هذا المشروع، رغم كونه « ليس أمرا هينا »، يظل ممكنا عبر انخراط مختلف مكونات النيابة العامة، من قضاة وموظفين، مع الحرص على الدقة في تتبع الشكايات وتنوير المشتكين بالوضعية الحقيقية لملفاتهم والإجراءات الواجب سلوكها. ويعكس هذا التوجه، تحولا تدريجيا في فلسفة تدبير الإدارة القضائية بالمغرب، من منطق الإجراءات التقليدية إلى نموذج رقمي أكثر سرعة وشفافية، يراهن على التكنولوجيا لتحسين جودة الخدمات القضائية وتقوية علاقة الثقة بين المواطن ومؤسسات العدالة.
-
البيت الأبيض: الرئيسان الصيني والأمريكي يتفقان على إبقاء هرمز مفتوحا ومنع إيران من امتلاك السلاح النووي
أعلن البيت الأبيض أن الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ ناقشا خلال اجتماعهما تعزيز التعاون الاقتصادي وتسهيل وصول الشركات الأمريكية إلى الأسواق الصينية.
وتوصل الرئيسان إلى توافق على موقفين بارزين: ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحا، وعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف.
وخلال الاجتماع الذي امتد نحو ساعتين وربع الساعة، أكد شي أن الحروب التجارية « لا يوجد فيها فائز »، مشيرا إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين « مفيدة للطرفين ».
وقال بحسب ما نقلته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ: « لقد أنتجت فرقنا الاقتصادية والتجارية نتائج متوازنة وإيجابية بشكل عام، وهذا خبر سار لشعبي البلدين وللعالم. »
وأضافت ماو في منشور على منصة « إكس » أن « الجانبين يجب أن يحافظا معا على الزخم الجيد الذي عملا بجد لخلقه. »
وتطرقت المحادثات إلى عدد من أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين واشنطن وبكين، وكان ملف تايوان في المقدمة إذ وصفه شي بأنه « القضية الأكثر أهمية »، محذرا من أن القوتين العظميين قد تنتهيان إلى صراع مباشر إذا لم تتعامل الولايات المتحدة مع هذه القضية « بحذر ». وشدد الرئيس الصيني على ضرورة الاستقرار وما وصفه بـ »المنافسة المعتدلة » في إطار العلاقة بين البلدين.
وناقش الزعيمان أيضا الأوضاع في الشرق الأوسط وأوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية، بحسب وكالة « شينخوا » الصينية. وكان ترامب قد أبدى شكوكا مسبقا حول ما إذا كان الزعيمان سيتطرقان إلى الحرب على إيران.
وعلى الصعيد الاقتصادي، رحّب شي بـ »مشاركة أعمق للشركات الأمريكية في مسيرة الإصلاح والانفتاح الصينية »، وأثنى على الاجتماعات التي عقدتها الفرق الاقتصادية للبلدين في اليوم السابق.
وقدّم ترامب بدوره قادة الأعمال الذين أحضرهم معه ضمن وفده، وشجّعهم بنشاط على « توسيع التعاون مع الصين »، وإن ظل مدى هذا التوسع غير واضح بالنسبة لعمالقة الذكاء الاصطناعي الأمريكيين من أمثال إنفيديا.
وخلص شي إلى الدعوة باستخدام القنوات المتاحة للاتصالات السياسية والدبلوماسية والعسكرية بين البلدين بصورة كاملة، بما في ذلك توسيع التعاون في مجال إنفاذ القانون.
العلم الإلكترونية – nbcnews -
اختتام الدورة الثامنة لمهرجان النور السينمائي بالدار البيضاء تحت شعار « التكنولوجيا في خدمة الناشئة »
*العلم الإلكترونية*
احتضنت الدار البيضاء، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 9 ماي 2026، فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان النور السينمائي، الذي نظمته جمعية معالم النور للثقافات والفنون، بالمركب الثقافي سيدي بليوط والمسرح البلدي بوجميع، تحت شعار: «التكنولوجيا في خدمة الناشئة».وقد افتتحت فعاليات المهرجان بمعرض فوتوغرافي للشابة زهيرة ليعيشي، ابنة منطقة سيدي مومن، إلى جانب معرض للفنانة إلهام غفيري. كما عرف اليوم الافتتاحي تنظيم ماستر كلاس للفنان صلاح الدين بنموسى، بحضور السيناريست سعيد الودغيري حسني، وتنشيط الإعلامي محمد خجلي، حيث شهد اللقاء تفاعلا واسعا من طرف الحاضرين، خاصة من خلال مداخلات عدد من الصحفيين والمهتمين.
وانطلقت مراسيم الافتتاح بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم النشيد الوطني، قبل أن يتم تقديم نشيد المهرجان، الذي كتب كلماته الأستاذ سعيد الودغيري حسني، ولحنه الفنانان أمين كرم وعبد الله أضامر. كما ألقت مديرة المهرجان، حنان سككني، كلمة رحبت فيها بالحضور، وقدمت شكرها لكل الجهات والمؤسسات التي ساهمت في تنظيم هذه الدورة، وفي مقدمتها المركز السينمائي المغربي، وأعضاء اللجنة المنظمة، ورئاسة الجمعية، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومقاطعتي سيدي بليوط وعين السبع، والمؤسسات الشريكة، إلى جانب الفنانين والمخرجين وضيوف الشرف والمثقفين.
وتضمن حفل الافتتاح عرض شريط يوثق للدورات السابقة، إلى جانب تقديم أعضاء لجنة التحكيم، التي ضمت الدكتور والمخرج بوشعيب المسعودي، والسيناريست سعيد الودغيري حسني، والمخرج رشيد العروسي، والمخرج عبد الله إلحاق، إضافة إلى أعضاء لجنة المؤسسات التعليمية المكونة من الأستاذة نادية ضاهر البلغيتي، والأستاذ غزالي، والفنانة خديجة خديري.
كما تم خلال الحفل عرض الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية، وأفلام مسابقة المدارس، مع الاحتفاء بالفنان صلاح الدين بنموسى، والمخرج والمنتج إدريس شويكة. وتخللت الأمسية فقرات فنية شارك فيها الفنان عبد اللطيف السويسي، والفنان أمين كرم، والفنان خالد الحوات، وفرقة أحواش إيور أنسوس.
وشهد اليوم الثاني من المهرجان تنظيم ورشات داخل عدد من المؤسسات التعليمية، إضافة إلى ماستر كلاس للسيناريست سعيد الودغيري حسني بالمركب الثقافي سيدي بليوط، وورشة في التشخيص من تأطير أستاذ الفن الدرامي بوشعيب الصياد. كما تواصلت الورشات واللقاءات داخل المؤسسات التعليمية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، بمساهمة عدد من المؤطرين، من بينهم المخرج عزيز مكروم، والتقني السينمائي مصطفى الشلحي، وأستاذ الرقص التعبيري محجوب أوزال، والأستاذ عبد الله أضامر، والأستاذة حنان سككني والفنانة خديجة فضول، والفنانة سهام فراح والأستاذة حنان بوبنة إلى جانب عدد من الأساتذة والمؤطرين.
وفي اليوم الرابع، تواصل برنامج الورشات بالمؤسسات التعليمية، قبل أن يتم، خلال الفترة الزوالية، عرض الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية وأفلام المدارس بالمسرح البلدي بوجميع، أعقب ذلك لقاء مع المخرجين المشاركين في المسابقة، خُصص لمناقشة أفلامهم بمشاركة الحاضرين.
أما اليوم الخامس، فقد عرف تنظيم ورشات صباحية، تلتها ندوة حول شعار الدورة: «التكنولوجيا في خدمة الناشئة»، أطرها الناقد السينمائي والإعلامي حسن نرايس، بمشاركة الأستاذة نادية ضاهر البلغيتي، والكاتب حسني مبارك، والأستاذ محمد المؤذن. كما تضمن البرنامج لقاء مع المخرج والفنان هشام إبراهيمي، أدار فقراته الناقد السينمائي حسن نرايس، وشهد نقاشا موسعا مع الحاضرين. واختتم اللقاء بعرض فيلم «صعقة» للمخرج هشام إبراهيمي.
وبخصوص المسابقة الرسمية، عملت لجنة التحكيم على معاينة الأفلام المشاركة على مدى عدة أيام، وفق معايير فنية وتقنية. وقد سجلت اللجنة تفاوتا بين الأعمال من حيث الفكرة، والسيناريو، والإخراج، والتشخيص، مما دفعها إلى تقديم توصية عامة للمشاركين من أجل تطوير تجاربهم السينمائية مستقبلا.واختتمت فعاليات المهرجان يوم 9 ماي 2026 بالمسرح البلدي بوجميع، في حفل تضمن فقرات فنية لفرقة أحواش إيور أنسوس، إلى جانب كلمة لمديرة المهرجان جددت فيها شكرها للمركز السينمائي المغربي، وأعضاء اللجنة ، والسيدة الرئيسة المحترمة، وكل المساهمين في إنجاح الدورة. كما تم عرض فيلم «استخلاص» للمخرج عبد الله إلحاق، وتقديم فقرات موسيقية، مع الاحتفاء بعدد من الأسماء الفنية، من بينها الفنانة آمال الثمار، والمخرج والفنان هشام إبراهيمي، والفنان محمد حراكة، والفنانة نريمان سداد، وفقرات موسيقية مع الفنان والرسام التشكيلي رشيد السوالمي. وفرقة احواش ايور انسوس.
وأعلنت لجنة التحكيم في ختام الحفل عن نتائج المسابقة الرسمية، حيث عادت الجائزة الكبرى للمخرج منير علوان عن فيلمه «خيوط الببان»، فيما نال فيلم «الأجنحة المسلوبة» لمخرجه مهدي المحجوبي من المغرب جائزة أحسن إخراج. وحصل فيلم «أرواح ملتهبة» لمخرجه يعقوب الخنجري من سلطنة عمان على جائزة لجنة التحكيم، بينما عادت جائزة السيناريو للمخرج كامران منصور فتاح من العراق.
وفي جوائز التشخيص، فازت أميمة بالحسن بجائزة أحسن تشخيص إناث عن دورها في فيلم «حرب» لمخرجه سكوري علوي أيوب من المغرب، فيما حصل محمد ناصري على جائزة أحسن تشخيص ذكور عن دوره في فيلم «خيوط الببان».
كما منحت اللجنة تنويها لكل من الفيلمين العراقيين «العزيمة الكبرى» للمخرج طارق توفيق، و**«أقلام ملونة»** للمخرج مهند الخزرجي.
أما في مسابقة المدارس، فقد توزعت الجوائز بين عدد من التلاميذ والمؤسسات، حيث فاز أسامة الأحمر عن ثانوية فاطمة الفهرية بجائزة أحسن سيناريو، وفاز سعد بلويز عن الثانوية التأهيلية أناسي بجائزة أحسن تشخيص ذكور، فيما حصلت إيناس بودار عن مدرسة الثقة على جائزة أحسن تشخيص إناث. كما عادت جائزة أحسن سيناريو لأمينة أولحنافي عن ثانوية مولاي يوسف، ومنحت جائزة النور لمؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الأطفال بحي مولاي رشيد. وفازت وصال طنجي عن ثانوية فاطمة الفهرية بجائزة أحسن قصة، فيما عادت الجائزة الثانية في الصنف نفسه لهاجر بنان عن ثانوية محمد السادس.
واختتم الحفل بتوزيع الجوائز ودروع المهرجان وشهادات التقدير والمشاركة، في أجواء طبعتها الحميمية والتواصل بين المشاركين والمنظمين والضيوف، بعد خمسة أيام من العروض والورشات واللقاءات السينمائية والتربوية. -
توقيف متطرف موالي لتنظيم « داعش » الإرهابي بمدينة الداخلة
*العلم الإلكترونية*
نجحت مصالح الشرطة القضائية بمدينة الداخلة يومه الثلاثاء 12 ماي، بناء على معلومات وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في توقيف عنصر متطرف موالي لما يسمى بتنظيم « الدولة الإسلامية » الإرهابي، وذلك في سياق العمليات الأمنية الحثيثة لمواجهة وتحييد الخطر الإرهابي الذي يحدق بأمن المملكة.
وذكر بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، أن المعلومات الأولية للبحث تفيد بأن الشخص الموقوف الذي يبلغ من العمر 22 سنة، أبدى عزمه لتنفيذ مخططات إرهابية تستهدف المس الخطير بسلامة الأشخاص والنظام العام، موضحا أن هذه العملية الأمنية أسفرت عن حجز دعائم الكترونية ومجموعة من الأسلحة البيضاء، عبارة عن مديات وسكاكين مختلفة الأحجام وبدلات شبه عسكرية.
وخلص المصدر ذاته إلى أنه تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية قصد تسليمه للمكتب المركزي للأبحاث القضائية لإجراء البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن كافة الأنشطة المتطرفة المنسوبة له، وتدقيق ارتباطاته المحتملة مع مختلف التنظيمات الإرهابية.
-
نهائي دوري المرحوم نور الدين مهنين وفاء لروحه الطاهرة
العلم الإلكترونية – محمد الورضي
في مبادرة إنسانية ورياضية تحمل الكثير من الوفاء والاعتراف بالجميل، تنظم جمعية نجم الساحل للتنمية نهائي دوري المرحوم نور الدين مهنين، وذلك يوم السبت 16 ماي 2026 بملعب الشاطو بيعقوب المنصوري بالرباط، ابتداء من الساعة السابعة مساء، في محطة رياضية تستحضر روح رجل ظل قريبا من الجميع، بابتسامته وأخلاقه وعلاقاته الإنسانية الواسعة. هذا الموعد الرياضي لا يأتي فقط لتتويج مسار دوري كروي جمع عددا من الممارسين الشباب، بل يتحول إلى لحظة إنسانية عميقة تستعيد سيرة الراحل نور الدين مهنين، الذي ترك أثرا طيبا في محيطه الاجتماعي وبين أصدقائه وزملائه وكل من عرفه عن قرب. فقد كان، بشهادة الجميع، إنسانا منفتحا على محيطه، محبا للحياة، حاضرا في مختلف المبادرات الاجتماعية والرياضية، وقريبا من قلوب الناس ببساطته وروحه المرحة. أسرة المرحوم وأصدقاؤه وزملاؤه، وبالتنسيق مع جمعية نجم الساحل للتنمية، وجهوا الدعوة إلى كل ساكنة المنطقة والفعاليات الرياضية والجمعوية من أجل الحضور والمشاركة في هذا الحدث الذي يحمل أكثر من رسالة، أبرزها أن الإنسان قد يغيب جسدا، لكنه يبقى حاضرا بأثره الطيب وسيرته الحسنة في ذاكرة الناس. ومن المنتظر أن يشهد النهائي حضور عدد من الوجوه الرياضية الجمعوية وأصدقاء الراحل، في أجواء تمتزج فيها المنافسة الرياضية بروح الوفاء والترحم والدعاء للفقيد. كما سيكون الحدث مناسبة لتأكيد الدور الذي تلعبه الرياضة في تعزيز قيم التضامن والتآزر والتواصل الإنساني، لتتحول الملاعب الى فضاء لاستحضار القيم النبيلة وتخليد أسماء من تركوا بصمة جميلة في المجتمع. وتراهن جمعية نجم الساحل للتنمية من خلال هذه المبادرة على ترسيخ ثقافة الاعتراف والعرفان، وجعل الأنشطة الرياضية مناسبة لربط الأجيال الجديدة بقيم الوفاء والاحترام والمحبة، خصوصا وأن الراحل نور الدين مهنين كانت تربطه علاقات طيبة مع المحيط. -
سفير الخزامى للفن يوسف كُراج يتألق بطنجة ويتسلم درع التكريم في المنتدى الجهوي للإصلاح التربوي
العلم الإلكترونية – فكري ولد علي
في أجواء احتفالية متميزة احتضنتها مدينة طنجة، يوم امس الثلاثاء 12 ماي عروس الشمال، حظي الفنان والمبدع الأستاذ يوسف كُراج، الملقب بـ”سفير الخزامى للفن”، بتكريم خاص اعترافًا بمسيرته الفنية وإسهاماته الإبداعية الهادفة، وذلك ضمن فعاليات المنتدى الجهوي للإصلاح التربوي 2022-2026. وجرى تسليم درع التكريم للأستاذ يوسف كُراج من طرف الدكتورة وفاء شاكر، مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة، في لحظة مميزة عكست حجم التقدير الذي يحظى به الرجل داخل الأوساط الثقافية والتربوية، نظير ما قدمه من أعمال فنية راقية تسهم في ترسيخ القيم الجمالية والتربوية داخل المجتمع. ويأتي هذا التكريم في إطار تثمين الكفاءات الفنية والإبداعية التي جعلت من الفن رسالة نبيلة لخدمة التربية والثقافة، حيث استطاع يوسف كُراج أن يبصم على حضور لافت من خلال مبادراته الفنية الهادفة، وأن يشكل نموذجًا للفنان الملتزم بقضايا مجتمعه والمدافع عن الثقافة الراقية. وقد عرف المنتدى الجهوي للإصلاح التربوي مشاركة عدد من الفاعلين التربويين والثقافيين والأكاديميين، من بينهم السيد مدير الإقليمي للتربية والتعليم بالحسيمة الذين ناقشوا آفاق تطوير المنظومة التعليمية، إلى جانب إبراز أهمية الثقافة والفن كرافعة أساسية لبناء مدرسة حديثة ومنفتحة. ويعد هذا التتويج محطة جديدة تضاف إلى سجل الأستاذ يوسف كُراج، الذي يواصل مسيرته بثبات، جامعًا بين الإبداع الفني والرسالة الإنسانية والتربوية، في صورة تعكس الوجه المشرق للفن المغربي الهادف. -
فتيان المغرب وتونس ينهيان ديربي شمال إفريقيا بالتعادل في افتتاح كان تحت 17
العلم الإلكترونية – متابعة
حسم التعادل مباراة المغرب وتونس 1-1 مساء الأربعاء ضمن الجولة الأولى من نهائيات كأس أمم أفريقيا تحت 17 عاماً المقامة في المغرب. وعلى ملعب مولاي الحسن اتسم الشوط الأول بالندية الشديدة والضغط العالي بينما غابت الفرص التهديفية الحقيقية لكن « نسور قرطاج » كانوا الأكثر حسماً أمام المرمى. ونجح يحيى جليدي في افتتاح باب التسجيل في الدقيقة 27.وفي الشوط الثاني واصل المنتخب المغربي ضغطه على مرمى المنتخب التونسي الذي تراجع إلى منطقته واكتفى باستخدام سلاح المرتدات. وأثمرت المحاولات المغربية عن طريق الرباج ورفاقه هدف التعادل في الدقيقة 76 عن طريق إيليان حديدي.
-
المساكن الوظيفية.. عوالم خفية و فساد مستمر
العلم الإلكترونية – بوشعيب حمراوي
لم تعد أزمة المساكن الوظيفية بالمغرب مجرد اختلال إداري عابر أو نزاع قانوني محدود بين إدارة وموظف، بل تحولت إلى واحدة من أخطر بؤر الفساد الصامت الذي ينخر المرافق العمومية ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص في العمق. إنها عوالم خفية، مغلقة، تدار بعقلية الغنيمة لا بعقلية المرفق العمومي، وتتحكم فيها شبكات الولاءات والمحسوبية والتواطؤ الإداري، أكثر مما تتحكم فيها القوانين والأنظمة. المساكن الوظيفية لم تُبنَ لتتحول إلى إرث عائلي أو امتياز أبدي أو عقار سياحي أو وسيلة للاغتناء المقنع، بل أُحدثت لخدمة المرفق العمومي وضمان استقرار الموظف الذي تفرض طبيعة عمله التواجد الدائم والقرب من مقر المسؤولية. لكن ما وقع ويقع داخل العديد من القطاعات، حول هذه المساكن إلى علب سوداء، يصعب معرفة عددها الحقيقي، وطبيعة مستغليها، وكيفية تدبيرها، وحجم الأموال التي تصرف عليها، ومن يستفيد منها قانونيا أو خارج القانون. إنها فضيحة إدارية وأخلاقية مستمرة منذ سنوات طويلة، تكشف كيف يمكن لمنظومة الفساد أن تتسلل حتى إلى أبسط الحقوق المهنية، وتحول الامتياز الوظيفي المشروع إلى مصدر للظلم والحيف والإقصاء والإحباط. احتلال مقنن للمساكن أخطر ما في ملف المساكن الوظيفية، أن عددا كبيرا منها لم يعد يؤدي وظيفته الأصلية. فآلاف المساكن محتلة من طرف متقاعدين، أو موظفين انتقلوا إلى مدن أخرى، أو أشخاص غيروا قطاعاتهم الوزارية، أو مسؤولين سابقين انتهت مهامهم منذ سنوات، ومع ذلك يرفضون الإفراغ، ويتعاملون مع السكن وكأنه ملك شخصي مكتسب بقوة النفوذ أو بطول مدة الإقامة. بعضهم يلجأ إلى أساليب ملتوية لا تخطر على بال، من قبيل استخراج وثائق مشبوهة تثبت أن السكن (غير وظيفي)، أو الدفع نحو تغيير صفة العقار إداريا، أو التلاعب بالأرشيف الإداري، أو الاحتماء بمساطر قضائية طويلة ومعقدة، لإطالة أمد البقاء داخله. بل إن هناك حالات صادمة تحولت فيها المساكن الوظيفية إلى مساكن للورثة والأبناء والأصهار، وكأن الدولة أصبحت عاجزة عن استرجاع ممتلكاتها. إنه احتلال موصوف لممتلكات عمومية، لكنه احتلال يتم بربطات العنق والأختام الإدارية، لا بالدبابات والسلاح. الموظف الجديد.. ضحية منظومة إدارية غير منصفة في المقابل، يجد الموظف أو المسؤول الجديد نفسه ضحية مباشرة لهذا العبث. يُعيَّن في مدينة بعيدة، أو في منطقة نائية، أو داخل مؤسسة تستوجب حضوره الدائم، ثم يُفاجأ بأن السكن الوظيفي المخصص لمنصبه محتَل منذ سنوات. مدير مستشفى، طبيب رئيسي، مقتصد، قائد، باشا، مدير مؤسسة تعليمية، مسؤول أمني أو تقني… جميعهم قد يجدون أنفسهم مجبرين على كراء شقق بعيدة أو التنقل يوميا لمسافات طويلة، رغم أن الدولة وفرت سكنا وظيفيا لتلك المهام تحديدا، لاعتبارات مرتبطة بالأمن والاستمرارية والنجاعة وسرعة التدخل. كيف يمكن الحديث عن إصلاح الإدارة، أو تجويد الخدمات العمومية، أو تحفيز الكفاءات، بينما يتم حرمان الموظف من أبسط شروط الاستقرار المهني والاجتماعي؟ كيف نطالب الطبيب بالتفرغ للمرضى، أو المدير بحسن التدبير، أو المسؤول الإداري باليقظة الدائمة، في الوقت الذي يخوض فيه يوميا معركة البحث عن سكن أو مواجهة تكاليف الكراء والتنقل والمعيشة؟ إنها مفارقة مؤلمة تكشف أن جزءا كبيرا من أعطاب الإدارة المغربية لا يرتبط فقط بالقوانين، بل بمنظومة الامتيازات غير المشروعة التي تقتل روح الإنصاف داخل المرافق العمومية. وزارات بلا خرائط ولوائح للسكن الوظيفي الأخطر من كل ذلك، أن بعض الوزارات والمؤسسات العمومية لا تتوفر أصلا على قاعدة بيانات دقيقة لمساكنها الوظيفية. لا جرد شامل، لا تصنيف واضح، لا خرائط محينة، ولا معلومات دقيقة حول عدد المساكن أو وضعيتها القانونية أو أسماء مستغليها. هناك إدارات لا تعرف حتى عدد المساكن التابعة لها، ولا طبيعة العقارات التي تتوفر عليها، ولا من يحتلها فعليا. وهذا وحده كافٍ لفهم حجم الفوضى التي تُدار بها أملاك الدولة. كيف يمكن الحديث عن الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بينما ممتلكات عمومية بملايين الدراهم تظل خارج أي مراقبة فعلية؟ بل إن بعض المسؤولين المحليين أو الإقليميين أو الجهويين أو المركزيين، يعمدون عمدا إلى التستر على بعض المساكن الشاغرة، أو إخفاء حقيقتها، أو التلاعب بملفاتها، تمهيدا لتمليكها بطرق ملتوية، أو تفويتها لفائدة محظوظين تربطهم علاقات خاصة بمراكز النفوذ. إنها شبكات مصالح متشابكة، تستغل ضعف المراقبة، وطول المساطر، وغياب الإرادة السياسية الصارمة. قصور باسم الوظيفة داخل بعض المدن، توجد مساكن وظيفية شبيهة بالقصور والفيلات الفاخرة، بُنيت في الأصل لخدمة مهام عليا أو مسؤوليات خاصة. لكن المفارقة الصادمة أن بعضها تحول إلى مساكن ثانوية وسياحية وترفيهية لمسؤولين سابقين، يترددون عليها فقط في العطل والمناسبات، بينما الإدارات المعنية تعاني خصاصا خانقا في السكن الوظيفي. وهنا يبرز السؤال الأخلاقي الكبير: بأي حق يستمر شخص في احتلال سكن عمومي فاخر، بعد انتهاء مهامه، بينما موظفون آخرون يشتغلون في نفس القطاع بدون أدنى شروط الاستقرار؟ إنها عقلية تعتبر المنصب بابا للامتيازات الدائمة، لا مسؤولية مؤقتة مرتبطة بخدمة الدولة والمواطنين. نهب صامت للمال العام ملف المساكن الوظيفية لا يتعلق فقط بالسكن، بل يرتبط أيضا باستنزاف خطير للمال العام. فهناك من يستفيد مجانا ولسنوات من الماء والكهرباء والهاتف والإنترنت، عبر الربط غير القانوني بشبكات المؤسسات العمومية التي يعمل بها. ورغم أن الدولة فرضت منذ سنوات على المستفيدين أداء هذه المصاريف وربط مساكنهم بعدادات خاصة، فإن مظاهر التحايل ما تزال مستمرة في عدد من المرافق، وسط صمت مريب أو تواطؤ إداري واضح. الأخطر أن بعض المستفيدين لا يكتفون بذلك، بل يحولون ممتلكات وتجهيزات المرافق العمومية إلى وسائل للاستعمال الشخصي والعائلي، وكأنهم فوق القانون والمحاسبة. إنه فساد يومي صغير في شكله، لكنه كبير في أثره المالي والأخلاقي والنفسي. التخريب قبل الرحيل ومن المظاهر الخطيرة أيضا، يعمد بعض المستفيدين إلى تخريب المساكن الوظيفية قبل مغادرتها، انتقاما من الإدارة أو بسبب رفضهم قرار الإفراغ. أبواب تُكسر، تجهيزات تُتلف، جدران تُخرب، حدائق تُهمل، ومرافق تتحول إلى أطلال. والنتيجة أن الدولة تجد نفسها مضطرة لصرف ميزانيات إضافية لإعادة التأهيل والصيانة، بينما الأصل أن تلك الأموال كان يجب أن توجه لتحسين الخدمات العمومية أو بناء مساكن جديدة. إنها ثقافة عبثية تختزل العلاقة مع الملك العام في منطق: إذا لم أستفد أنا، فلن أترك غيري يستفيد. قضاء بطيء وفساد سريع أغلب الإدارات تلجأ إلى القضاء لاسترجاع المساكن المحتلة، لكن المساطر غالبا ما تكون طويلة ومعقدة ومرهقة، تمتد لسنوات، وأحيانا لعقود. وخلال تلك الفترة، يستمر الاحتلال، وتتراكم الخسائر، ويتضرر الموظفون الجدد، ويضعف المرفق العمومي. لقد أثبت الواقع أن ملف المساكن الوظيفية لا يمكن معالجته فقط بمنطق التقاضي التقليدي، بل يحتاج إلى تدخل تشريعي وتنظيمي حازم، يحدد آجالا واضحة للإفراغ، ويمنح الإدارة صلاحيات قانونية ناجعة لاسترجاع ممتلكاتها دون تعطيل أو ابتزاز. التطهير ضرورة وطنية إن تطهير ملف المساكن الوظيفية لم يعد ترفا إداريا أو مطلبا فئويا، بل أصبح ضرورة وطنية مرتبطة بحماية المال العام، وتحقيق العدالة المهنية، وتحسين أداء المرافق العمومية. المطلوب اليوم ليس مجرد حملات موسمية أو قرارات معزولة، بل ورش وطني شامل، يبدأ بجرد دقيق لكل المساكن الوظيفية، وتحديد وضعيتها القانونية، والكشف عن لوائح المستفيدين الحقيقيين، وإفراغ المحتلة منها، وربط الاستفادة بالحاجة الوظيفية الفعلية لا بالنفوذ والعلاقات. كما أن الأمر يتطلب رقمنة هذا الملف كاملا، وإخضاعه لآليات المراقبة والتتبع والتقييم، وربط أي استفادة بمدة المهمة وطبيعتها، مع فرض عقوبات صارمة على كل من يرفض الإفراغ أو يثبت تورطه في التزوير أو الاستغلال غير القانوني. حين يصبح الحق امتيازا المؤلم في ملف المساكن الوظيفية، أن الموظف النزيه والمجتهد هو غالبا الحلقة الأضعف. بينما ينجح المتحايلون وأصحاب النفوذ في الاستفادة من الامتيازات خارج القانون، يظل أصحاب الكفاءة والانضباط يدفعون ثمن الصمت والخوف وغياب الحزم. إن استمرار هذا الوضع لا يسيء فقط إلى صورة الإدارة، بل يضرب الثقة في الدولة نفسها، ويغذي الإحساس بالحيف داخل المؤسسات العمومية. فالدولة التي تعجز عن حماية مساكنها الوظيفية، وعن فرض احترام القانون داخل ممتلكاتها، تجد نفسها أمام سؤال أكبر يتعلق بقدرتها على حماية العدالة وتكافؤ الفرص ومحاربة الريع الإداري. لقد آن الأوان لفتح هذا الملف بشجاعة، بعيدا عن المجاملات والولاءات والحسابات الضيقة. لأن المساكن الوظيفية ليست غنائم حرب، ولا إرثا عائليا، ولا امتيازا أبديا… بل هي أمانة مرتبطة بالوظيفة، تنتهي بانتهاء المهمة