Auteur/autrice : العلم

  • آسفي تحتضن الأيام التواصلية الجهوية لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني

    العلم الإلكترونية – محمد أمين الربي
      تحتضن مدينة آسفي يومي 8 و 9 من شهر ماي فعاليات الأيام التواصلية الجهوية التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، تحت شعار “المقاربة التواصلية خيار فعال لتجويد العمل الاجتماعي”، وذلك في إطار الجولة الوطنية التي تهدف إلى تعزيز سياسة القرب والانفتاح على مختلف المنخرطين من أسرة الأمن الوطني.   وعرفت هذه التظاهرة حضور عدد من المسؤولين الأمنيين والأطر الإدارية والاجتماعية، إلى جانب موظفات وموظفي الأمن الوطني والمتقاعدين وذوي الحقوق، حيث شكلت مناسبة للتواصل المباشر والاطلاع على مختلف الخدمات الاجتماعية التي توفرها المؤسسة لفائدة منخرطيها.   وتميزت هذه المحطة التواصلية بتنظيم أروقة تعريفية همت مجالات التغطية الصحية والدعم الاجتماعي والسكن والتأمين، إضافة إلى مشاركة عدد من الشركاء المؤسساتيين والأبناك وشركات التأمين، بهدف تقريب الخدمات والعروض الاجتماعية من المستفيدين وتعزيز جودة المواكبة الاجتماعية.   كما شكل اللقاء فرصة للاستماع إلى انتظارات واقتراحات موظفي الأمن الوطني والمتقاعدين، في خطوة تروم تطوير الخدمات الاجتماعية وتحسين جودتها، بما ينسجم مع التوجه الرامي إلى ترسيخ البعد الاجتماعي داخل المؤسسة الأمنية وتعزيز ثقافة القرب والتواصل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البرلمان المغربي يُفشل مناورة جزائرية داخل جمعية المتوسط

    العلم الإلكترونية – الرباط
      شهدت أشغال الدورة العامة العشرين للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط (APM) في بودفا بمونتينيغرو، نقاشاً حاداً حول التعديلات التي تقدم بها الوفد البرلماني المغربي عن طريق المستشار عبد القادر الكيحل، رئيس اللجنة الدائمة الأولى للتعاون السياسي والأمني، والمتعلقة بمشروع التقرير والقرار الخاص بالتعاون السياسي والأمني في منطقتي الأورو-متوسط والخليج. وقد حظيت هذه التعديلات بموافقة الجمعية العمومية، بعدما تم إدراجها ضمن الصيغة النهائية المعروضة للتصويت وفق الآجال والمساطر القانونية المعمول بها داخل الجمعية.    وخلال مناقشة التقرير، اعترض الوفد الجزائري على إحدى الفقرات المتعلقة بقضية الصحراء المغربية، معتبراً أن الإشارة إلى مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها مرجعية أساسية للحل السياسي تمثل “اختزالاً” لمضمون قرار مجلس الأمن رقم 2797. وركز التدخل الجزائري على مسألة “تقرير المصير”، معتبراً أن القرار الأممي يعيد التأكيد على هذا المبدأ ضمن المرجعيات الأساسية لتسوية النزاع.   في المقابل، تصدى الوفد البرلماني المغربي لهذه الملاحظات، بتدخل قوي للنائب البرلماني السيد منصف طوب مؤكداً أن التعديلات المعتمدة تعكس بشكل دقيق مضمون القرارات الأممية الأخيرة، وخاصة القرار 2797 لسنة 2025، الذي أشار إلى مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 باعتبارها أساساً واقعياً وذا مصداقية للتوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق بشأنه للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. كما شدد الوفد المغربي على أن المقترح المغربي يحظى بإشادة متواصلة من مجلس الأمن باعتباره حلاً عملياً وقابلاً للتطبيق.    وأكد الوفد المغربي أن التعديل الذي تقدم به المستشار عبد القادر الكيحل نص بوضوح على دعم الحلول السياسية والسلمية للنزاعات وفق قرارات الأمم المتحدة واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما تمت المصادقة عليه ضمن أشغال اللجنة والجلسة العامة.    وفي رده على التدخل الجزائري، اعتبر الوفد المغربي أن محاولة التشويش على التعديلات المعتمدة تمثل سعياً لتحريف مضامين قرارات الشرعية الدولية وتجاهل التطور الذي عرفه الموقف الأممي خلال السنوات الأخيرة. كما شدد على أن إصرار الجزائر على التدخل المباشر في الملف ومحاولة فرض قراءات سياسية مخالفة للمسار الأممي، يتعارض مع منطق التسوية السياسية ومع مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.   كما أبرز الوفد المغربي أن المجتمع الدولي أصبح أكثر اقتناعاً بضرورة الدفع نحو حل سياسي واقعي وعملي قائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، في ظل ما تعرفه المنطقة من تحديات أمنية وجيوسياسية متصاعدة، تستدعي تعزيز الاستقرار والتعاون الإقليمي بدل تغذية النزاعات المفتعلة.   وكان المستشار عبد القادر الكيحل قد أكد في كلمته الافتتاحية لأشغال اللجنة الدائمة الأولى أن جميع التعديلات التي تم التوصل بها داخل الآجال القانونية تم النظر فيها بعناية من طرف أمانة الجمعية والمقررين، وتم إدراج التعديلات المقبولة ضمن الصيغة النهائية للتصويت، فيما تمت الإشارة إلى التعديلات المتأخرة أو غير المطابقة للنظام الداخلي لم يؤخذ بهاباعتبارها مساهمات في النقاش العام.   وقد مثل البرلمان المغربي في اشغال قمة الرؤساء والجمعية العمومية : ميلود معصد الاتحاد المغربي للشغل  

    • محمد حويط التجمع الوطني للأحرار 
    • منصف طوب حزب الاستقلال 
    • فدوى محسن الحركة الشعبية 
    • عبدالقادر الكيحل حزب الاستقلال 
    • ادريس الحسني الحركة الشعبية

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صوت المثقف الاستقلالي: الدكتورة رقية أشمال ترافع من أجل الشباب

    العلم الإلكترونية – عبد الرحمان بووشمة
      شهدت “قاعة ابن رشد”، مساء يوم 08 ماي، تنظيم مائدة مستديرة ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026، حملت عنوان: «التحديات الثقافية والاقتصادية: إدماج الشباب عبر الثقافة، واقع وتطلعات»، وذلك بحضور نخبة من الأكاديميين والفاعلين المؤسساتيين والمدنيين المهتمين بقضايا الشباب والثقافة والتنمية.   وقد شكّل هذا اللقاء الفكري، الذي امتد من الساعة الخامسة والنصف إلى السابعة مساءً، مناسبة لفتح نقاش عميق حول مكانة الثقافة في السياسات العمومية الموجهة للشباب، باعتبارها رأسمالًا رمزيًا وجسرًا للتواصل والانفتاح، إضافة إلى كونها رافعة أساسية لتعزيز الهوية الوطنية والتماسك الاجتماعي. وأدار أشغال هذه المائدة المستديرة الأستاذ عبد الفتاح الزين، الذي نجح في توجيه النقاش نحو القضايا الجوهرية المرتبطة بإدماج الشباب، من خلال مقاربة سوسيولوجية وتنموية ربطت بين الثقافة والتحولات الاجتماعية وأسئلة المشاركة المواطنة.   وفي هذا السياق، برزت مداخلة الدكتورة رقية أشمال باعتبارها واحدة من أبرز لحظات الندوة، حيث قدمت تصورًا متكاملًا حول سبل إدماج الشباب عبر الثقافة، من خلال مقاربة تجمع بين العمق الأكاديمي كأستاذة في القانون العام بكلية علوم التربية، والخبرة المدنية كفاعلـة جمعوية مهتمة بقضايا الشباب والسياسات الثقافية والتنمية، إلى جانب انخراطها السياسي كنائبة رئيس جهة الدار البيضاء–سطات وفاعلة داخل حزب الاستقلال.   وأكدت الدكتورة أشمال في مداخلتها أن الرهان الحقيقي اليوم لا يتعلق فقط بإيجاد حلول ظرفية لمشاكل الشباب، بل ببناء سياسات عمومية مندمجة تجعل من “الاستثمار في الإنسان” مدخلًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة. واعتبرت أن الثقافة لم تعد مجالًا ثانويًا أو ترفًا رمزيًا، بل أصبحت قطاعًا اقتصاديًا قادرًا على خلق فرص الشغل وتحقيق الإدماج الاجتماعي، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها الصناعات الثقافية والإبداعية على الصعيد العالمي.   وشددت على ضرورة ربط التكوين والتعليم بحاجيات هذا القطاع، بما يسمح بتحويل الرأسمال الثقافي إلى قوة إنتاجية حقيقية قادرة على استيعاب طاقات الشباب ومواهبهم، كما دعت إلى تجاوز المقاربات التقليدية التي تفصل بين الثقافة والتنمية، معتبرة أن التمكين الثقافي يشكل أحد أهم الشروط لبناء مواطن فاعل ومنفتح وقادر على المساهمة في الحياة العامة.   كما أبرزت أهمية العمل الجمعوي والتأطير المدني في تكوين وعي الشباب وتعزيز مشاركتهم الديمقراطية، معتبرة أن الجمعيات والمنتديات المدنية تشكل فضاءات أساسية لصناعة جيل منخرط في قضايا مجتمعه ومدرك لحقوقه وواجباته. ودعت في السياق ذاته إلى إشراك الشباب بشكل فعلي في آليات صناعة القرار على المستوى المحلي والترابي، مؤكدة أن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون حضور حقيقي للشباب داخل دوائر التفكير والتخطيط والتدبير.   وفي تفاعل مع هذه الرؤية، شاركت الأستاذة كنزة أبورمان، حيث قدمت مقاربة مؤسساتية لبرامج إدماج الشباب والسياسات الثقافية المعتمدة على المستوى الوطني. كما ساهم الأستاذ عبد المقصود راشدي، باعتباره عضوًا بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في إغناء النقاش من زاوية مرتبطة بالحكامة وتقييم السياسات العمومية وفعالية البرامج التنموية.   وقد بدا واضحًا خلال هذا اللقاء أن مداخلة الدكتورة رقية أشمال لم تكن مجرد مساهمة أكاديمية عابرة، بل شكلت مرافعة فكرية ومدنية من أجل إعادة الاعتبار للثقافة باعتبارها أداة للتحرر والتنمية والإدماج، ورسالة قوية تؤكد أن مستقبل الشباب المغربي يمر بالضرورة عبر سياسات ثقافية عادلة ومنفتحة تستثمر في الطاقات والكفاءات، وتمنح الأجيال الصاعدة فرصة حقيقية للمشاركة والإبداع وصناعة المستقبل، وهو ما جعل من هذه الندوة إحدى المحطات الفكرية البارزة ضمن البرنامج الثقافي للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صوت المثقف الاستقلالي: الدكتورة رقية أشمال ترافع من أجل الشباب

    العلم الإلكترونية – عبد الرحمان بووشمة
      شهدت “قاعة ابن رشد”، مساء يوم 08 ماي، تنظيم مائدة مستديرة ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026، حملت عنوان: «التحديات الثقافية والاقتصادية: إدماج الشباب عبر الثقافة، واقع وتطلعات»، وذلك بحضور نخبة من الأكاديميين والفاعلين المؤسساتيين والمدنيين المهتمين بقضايا الشباب والثقافة والتنمية.   وقد شكّل هذا اللقاء الفكري، الذي امتد من الساعة الخامسة والنصف إلى السابعة مساءً، مناسبة لفتح نقاش عميق حول مكانة الثقافة في السياسات العمومية الموجهة للشباب، باعتبارها رأسمالًا رمزيًا وجسرًا للتواصل والانفتاح، إضافة إلى كونها رافعة أساسية لتعزيز الهوية الوطنية والتماسك الاجتماعي. وأدار أشغال هذه المائدة المستديرة الأستاذ عبد الفتاح الزين، الذي نجح في توجيه النقاش نحو القضايا الجوهرية المرتبطة بإدماج الشباب، من خلال مقاربة سوسيولوجية وتنموية ربطت بين الثقافة والتحولات الاجتماعية وأسئلة المشاركة المواطنة.   وفي هذا السياق، برزت مداخلة الدكتورة رقية أشمال باعتبارها واحدة من أبرز لحظات الندوة، حيث قدمت تصورًا متكاملًا حول سبل إدماج الشباب عبر الثقافة، من خلال مقاربة تجمع بين العمق الأكاديمي كأستاذة في القانون العام بكلية علوم التربية، والخبرة المدنية كفاعلـة جمعوية مهتمة بقضايا الشباب والسياسات الثقافية والتنمية، إلى جانب انخراطها السياسي كنائبة رئيس جهة الدار البيضاء–سطات وفاعلة داخل حزب الاستقلال.   وأكدت الدكتورة أشمال في مداخلتها أن الرهان الحقيقي اليوم لا يتعلق فقط بإيجاد حلول ظرفية لمشاكل الشباب، بل ببناء سياسات عمومية مندمجة تجعل من “الاستثمار في الإنسان” مدخلًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة. واعتبرت أن الثقافة لم تعد مجالًا ثانويًا أو ترفًا رمزيًا، بل أصبحت قطاعًا اقتصاديًا قادرًا على خلق فرص الشغل وتحقيق الإدماج الاجتماعي، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها الصناعات الثقافية والإبداعية على الصعيد العالمي.   وشددت على ضرورة ربط التكوين والتعليم بحاجيات هذا القطاع، بما يسمح بتحويل الرأسمال الثقافي إلى قوة إنتاجية حقيقية قادرة على استيعاب طاقات الشباب ومواهبهم، كما دعت إلى تجاوز المقاربات التقليدية التي تفصل بين الثقافة والتنمية، معتبرة أن التمكين الثقافي يشكل أحد أهم الشروط لبناء مواطن فاعل ومنفتح وقادر على المساهمة في الحياة العامة.   كما أبرزت أهمية العمل الجمعوي والتأطير المدني في تكوين وعي الشباب وتعزيز مشاركتهم الديمقراطية، معتبرة أن الجمعيات والمنتديات المدنية تشكل فضاءات أساسية لصناعة جيل منخرط في قضايا مجتمعه ومدرك لحقوقه وواجباته. ودعت في السياق ذاته إلى إشراك الشباب بشكل فعلي في آليات صناعة القرار على المستوى المحلي والترابي، مؤكدة أن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون حضور حقيقي للشباب داخل دوائر التفكير والتخطيط والتدبير.   وفي تفاعل مع هذه الرؤية، شاركت الأستاذة كنزة أبورمان، حيث قدمت مقاربة مؤسساتية لبرامج إدماج الشباب والسياسات الثقافية المعتمدة على المستوى الوطني. كما ساهم الأستاذ عبد المقصود راشدي، باعتباره عضوًا بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في إغناء النقاش من زاوية مرتبطة بالحكامة وتقييم السياسات العمومية وفعالية البرامج التنموية.   وقد بدا واضحًا خلال هذا اللقاء أن مداخلة الدكتورة رقية أشمال لم تكن مجرد مساهمة أكاديمية عابرة، بل شكلت مرافعة فكرية ومدنية من أجل إعادة الاعتبار للثقافة باعتبارها أداة للتحرر والتنمية والإدماج، ورسالة قوية تؤكد أن مستقبل الشباب المغربي يمر بالضرورة عبر سياسات ثقافية عادلة ومنفتحة تستثمر في الطاقات والكفاءات، وتمنح الأجيال الصاعدة فرصة حقيقية للمشاركة والإبداع وصناعة المستقبل، وهو ما جعل من هذه الندوة إحدى المحطات الفكرية البارزة ضمن البرنامج الثقافي للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المطلب الأممي ب(التنازلات التاريخية) يرعب الجزائر ويدفع البوليساريو لتكرار رقصة الديك المذبوح

    العلم الإلكترونية – بوشعيب حمراوي 
      لم يعد ملف الصحراء المغربية يتحرك داخل الدائرة القديمة نفسها، ولا داخل اللغة الرمادية التي حكمت مساره لعقود طويلة. فالمعطيات الأخيرة الصادرة عن مجلس الأمن، وتحركات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، والمشاورات التي تجري برعاية أمريكية وأممية، كلها تؤكد أن النزاع المفتعل دخل مرحلة جديدة عنوانها العريض: البحث عن تسوية سياسية واقعية، لا إعادة إنتاج شعارات انتهت صلاحيتها السياسية والقانونية والإنسانية. وقد أصبح واضحاً أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لم تعد مجرد مقترح مغربي، بل تحولت إلى أرضية جدية وذات مصداقية للنقاش الدولي، كما أبرزت تقارير حديثة أن مجلس الأمن جدد ولاية المينورسو إلى أكتوبر 2026 في سياق سياسي جديد يضع الحل الواقعي في قلب المشاورات.   دي ميستورا و رسالة .. التنازلات التاريخية   اللافت في الإحاطات الأخيرة للمبعوث الأممي أنها لم تعد تكتفي بتكرار قاموس (استئناف العملية السياسية)أو (دعوة الأطراف إلى الحوار)، بل بدأت تقترب من جوهر العقدة. فحين يدعو دي ميستورا البوليساريو إلى تقديم (تنازلات تاريخية)، فذلك يعني أن الأمم المتحدة تدرك أن زمن المناورة انتهى، وأن الطرف الذي بنى خطابه على وهم الانفصال أصبح مطالباً بالنزول من شجرة الشعارات. التنازل التاريخي هنا لا يعني تعديلاً بسيطاً في الخطاب، بل مراجعة جذرية لمنطق كامل استنزف المنطقة أكثر من نصف قرن، وحوّل مخيمات تندوف إلى فضاء انتظار قاسٍ، وسمح للنظام الجزائري بتوظيف معاناة بشرية في معركة إقليمية ضد المغرب.   الحكم الذاتي لم يعد خياراً مغربياً فقط   المكسب المغربي الأكبر اليوم هو أن مبادرة الحكم الذاتي التي هي أقصى ما يمكن أن يقبل به المغرب، انتقلت من خانة المقترح الوطني، إلى خانة المرجع الدولي العملي. الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا ودول أوروبية وأسيوية أخرها اليابان، وإفريقية كثيرة باتت تعتبر هذا المقترح أساساً جدياً وواقعياً لتسوية النزاع. كما أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025 شكّل، حسب قراءات دولية، تحولاً في مقاربة الملف لأنه أبرز الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية كحل قابل للتطبيق، مع تجديد ولاية المينورسو إلى غاية أكتوبر 2026. بعثة المينورسو ستبعث في صورة جديدة بمراجعة الدور والوظيفة   بعثة المينورسو، التي أُحدثت سنة 1991 تحت إشراف الأمم المتحدة من أجل تنظيم استفتاء لتقرير المصير، تجد نفسها اليوم أمام واحدة من أعقد الأزمات السياسية والقانونية في تاريخها. فبعد أكثر من ثلاثة عقود ونصف من الانتظار، لم يعد الحديث داخل أروقة الأمم المتحدة يدور حول (متى سيُنظم الاستفتاء؟)، بل أصبح السؤال الحقيقي: هل ما زال هذا الاستفتاء قابلاً أصلاً للتنفيذ؟ وهل ما زالت الظروف الديمغرافية والسياسية والأمنية التي تأسست عليها خطة 1991 موجودة إلى اليوم؟. الواقع يؤكد أن المينورسو تحولت عمليا منذ عقود من بعثة لتنظيم عملية انتخابية إلى جهاز أممي لمراقبة وقف إطلاق النار، ومنع الانفجار العسكري، وضبط التوازنات الهشة في منطقة الساحل والصحراء. علما أن هذه البعثة كانت تؤدي ناقصة وغامضة. باعتبار أنها تتواجد فوق الأراضي المغربية فقط. ولا تتحرى داخل تراب الأراضي المغربية المحتلة بالصحراء الشرقية من طرف الجزائر. والتي تقيم فوقها ذلك الشعب الوهمي.   لنذكر فقط أن المغرب هو من دعا إل تنظيم استفتاء للصحراويين من أجل تقرير مصيرهم. لكن تعثر مشروع الاستفتاء لم يكن فقط بسبب الخلاف التقني حول تحديد من يحق له التصويت، كما حاولت بعض الأطراف الترويج لذلك لسنوات طويلة، بل لأن الملف تعرض منذ بدايته لعمليات اختراق وتلاعب ديمغرافي وسياسي خطير. فالمغرب ظل يؤكد أن الجزائر والبوليساريو لم يكتفيا باحتجاز الصحراويين المغاربة داخل مخيمات تندوف (معظمهم محتجزين ومهددين بالإعدام أو قتل أطفالهم، وقلة مغرر بها)، إلى استقطاب مهاجرين ولاجئين ومشردين من عدة دول إفريقية جنوب الصحراء ومن فضاءات الساحل حيث الهجرة السرية ، ثم إدماج جزء منهم داخل المخيمات وتقديمهم تدريجياً باعتبارهم (صحراويين) تابعين لما يسمى بالشعب الصحراوي. وهكذا تحولت المخيمات، مع مرور السنوات، إلى فضاء بشري شديد التعقيد، اختلطت فيه الهويات والجنسيات والانتماءات، في ظل غياب أي إحصاء رسمي دقيق ترفضه الجزائر إلى اليوم رغم مطالبات مجلس الأمن المتكررة بإجراء إحصاء شفاف لسكان المخيمات.   الأخطر من ذلك أن جزءاً من هؤلاء تم تلقينهم اللغة الحسانية وأسماء القبائل الصحراوية المغربية والمجال الجغرافي للأقاليم الجنوبية، و بعض مما تختزنه الثقافة الحسانية، بهدف إيهام المنظمات الدولية ووسائل الإعلام الأجنبية بأنهم ينتمون فعلاً إلى الصحراء المغربية. وهنا تكمن إحدى أكبر العقد التي أجهضت مشروع الاستفتاء من الداخل، لأن أي عملية تصويت حقيقية كانت ستصطدم بسؤال قاتل: من هو الصحراوي الحقيقي؟ ومن تم إدخاله سياسياً و ديمغرافياً إلى المخيمات لخدمة مشروع الانفصال؟ لذلك لم يكن الخلاف تقنياً فقط، بل تحول إلى صراع حول الهوية والسكان والشرعية والتمثيلية.   كما أن ملف الأطفال ظل واحداً من أكثر الملفات الإنسانية إثارة للجدل داخل المخيمات. فقد اتُّهمت البوليساريو، عبر تقارير حقوقية وشهادات متعددة، بانتزاع أطفال صحراويين من أسرهم وإرسالهم إلى دول أجنبية، خصوصاً خلال سنوات الحرب الباردة، تحت غطاء (التعليم و التكوين)، أو (التضامن الأممي)، بينما كان الهدف في كثير من الأحيان هو صناعة جيل معبأ بخطاب الانفصال، وربط الأسر نفسياً وتنظيمياً بالمخيمات حتى يصعب عليها العودة إلى المغرب أو الخروج من سلطة البوليساريو.    وتحول الأطفال في مراحل معينة إلى وسيلة للضغط السياسي والابتزاز العاطفي، حيث كانت معاناة الأسر وتفككها جزءاً من آليات التحكم داخل المخيمات. كما يتم ابتزاز مجموعة من الصحراويين المقيمين بأوربا، إرغامهم على دعم عصابة البوليساريو، والعودة إلى مخيمات العار، حيث يحتجزون بعضا من أقارربهم.     لهذا بدأت الأمم المتحدة تدرك تدريجياً أن منطق سنة 1991 لم يعد صالحاً للتطبيق في واقع سنة 2026. فالأجيال تغيرت، والخريطة السكانية تبدلت، والمخيمات أصبحت تحمل تركيبة بشرية معقدة، والنزاع انتقل من سؤال (الاستفتاء) إلى سؤال (الحل الواقعي الممكن). كما أن المجتمع الدولي بات أكثر اقتناعاً بأن استمرار المينورسو بوظيفتها القديمة يعني إطالة عمر الجمود فقط، دون أفق عملي للحسم. ولهذا تتزايد اليوم داخل المؤسسات الدولية الأصوات المطالبة بإعادة تعريف دور البعثة، وتحويلها من مجرد آلية لمراقبة وقف إطلاق النار إلى جزء من مواكبة مرحلة التسوية السياسية الجديدة القائمة على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الخيار الوحيد الذي ما زال يملك قابلية التطبيق والاستقرار في منطقة تعيش أصلاً فوق فوهة تهديدات أمنية وإرهابية متصاعدة.   الجزائر بين الإنكار ورقصة الديك المذبوح   النظام الجزائري، الذي جعل من البوليساريو أداة وظيفية في عدائه للمغرب، وإلهاء الشعب، يواجه اليوم مأزقاً استراتيجياً كبيراً. فقد راهن على الزمن، وعلى إنهاك المغرب، وعلى تحويل المخيمات إلى ورقة ضغط دائمة. لكنه اكتشف أن الزمن اشتغل ضد أطروحته. المغرب قوي ميدانياً، متماسك داخلياً، متقدم دبلوماسياً، وحاضر تنموياً في أقاليمه الجنوبية. في المقابل، يتراجع الاعتراف بالكيان الوهمي، وتتسع دائرة الدعم للحكم الذاتي، وتزداد عزلة خطاب الانفصال. لذلك تبدو ردود فعل الجزائر والبوليساريو أحياناً أقرب إلى “رقصة الديك المذبوح”: ضجيج كثير، تهديدات كثيرة، لكن بلا أفق سياسي حقيقي.   مخيمات تندوف: القنبلة المؤجلة   أي تسوية جدية لا يمكن أن تتجاهل سؤال مخيمات تندوف. من يوجد هناك؟ كم عددهم؟ ما هوياتهم؟ من الصحراوي الحقيقي ومن الوافد من دول الجوار؟ لماذا ترفض الجزائر منذ عقود إحصاء ساكنة المخيمات؟ إن رفض الإحصاء ليس تفصيلاً إدارياً، بل جوهر المناورة. فالغموض في الأرقام يخدم الدعاية، ويضخم المساعدات، ويمنح البوليساريو هامشاً للمزايدة. لذلك، فإن أي مرحلة انتقالية مقبلة ستصطدم حتماً بضرورة الإحصاء، نزع السلاح، تفكيك اقتصاد المخيمات، وتحديد مصير آلاف المحتجزين سياسياً وإنسانياً فوق التراب الجزائري.   المغرب كسب الرهان لأنه يفاوض من موقع قوة لا من موقع خوف   الحكم الذاتي ليس تنازلاً عن السيادة، بل صيغة ذكية لتدبير السيادة. المغرب لا يقدمه لأنه ضعيف، بل لأنه قوي بما يكفي ليقترح حلاً متقدماً يحفظ ماء وجه الجميع ويُنهي مأساة طويلة. فالمغاربة قبلوا بالمقترح الحكومي على مضض، واعتبروه (أبغض الحلال). بأن الصحراء مغربية لدى كل الشعب. لكن السياسات الدولية تقتضي التنازل في حدود الممكن. لأن المصير معروف ولن يتغير بسبب ترافعات واهية.     فالمغرب موجود في صحرائه، يدير مؤسساته، يبني موانئه وطرقه وجامعاته ومستشفياته، وينظم الانتخابات في أقاليمه الجنوبية، بينما الطرف الآخر يعيش على بيانات قديمة وخطابات خشبية ومخيمات معزولة. الفرق بين المشروعين واضح: المغرب يعرض التنمية، والجزائر تعرض الانتظار؛ المغرب يعرض الحكم الذاتي، والبوليساريو تعرض المجهول؛ المغرب يبني المستقبل، ومحور الشر ضد المغرب يقتات من بقايا الماضي.   التصعيد العسكري محاولة لإفساد المسار السياسي   كلما اقترب الملف من لحظة سياسية جادة، تلجأ البوليساريو إلى التصعيد أو التهديد أو الاستفزاز الميداني. كما فعلت قبل أيام بمنطقة السمارة. وقد عبّرت الأمم المتحدة مؤخراً عن قلقها من حوادث إطلاق نار استهدفت مناطق مدنية، ودعت الأطراف إلى تجنب أي عمل قد يعرقل المسار السياسي، مؤكدة أن الوقت هو وقت الحوار لا التصعيد العسكري. وهذا السلوك يكشف مأزق الانفصال: حين تخسر الأطروحة في الدبلوماسية، تبحث عن ضجيج في الميدان. لكن المغرب خبر هذه الأساليب، ويعرف كيف يجمع بين ضبط النفس والحزم، وبين الشرعية الدولية واليقظة الأمنية.   الحكم الذاتي يطرح حاليا بسخاء وقد يرمي به المغرب في القمامة      الدرس الذي يجب أن تستوعبه الجزائر والبوليساريو هو أن الفرص التاريخية لا تبقى مفتوحة إلى الأبد. تجارب نزاعات أخرى أظهرت أن رفض الحلول الواقعية في الوقت المناسب قد يقود إلى فقدان كل شيء لاحقاً. حين يعرض المغرب حكماً ذاتياً واسعاً تحت سيادته، فهو يقدم حلاً سياسياً يحفظ الاستقرار ويجنب المنطقة مزيداً من الاستنزاف. أما الاستمرار في التعنت، فقد يؤدي إلى لحظة دولية أكثر صرامة، لا يكون فيها للطرف المعاند هامش كبير للمناورة.   اليوم لم يعد السؤال: هل الصحراء مغربية؟ فهذا حسمه التاريخ، والجغرافيا، والبيعة، والتنمية، والسيادة الفعلية، والمواقف الدولية المتزايدة. السؤال الحقيقي هو: متى يملك النظام الجزائري الشجاعة للاعتراف بأن مشروعه ضد المغرب فشل؟ ومتى يتم تفكيك البوليساريو، وإنهاء وظيفة المناولة السياسية والعسكرية السخيفة؟ ومتى يُرفع الحصار عن المحتجزين في تندوف ليعودوا إلى وطنهم الطبيعي؟   إن الصحراء في مغربها، والمغرب في صحرائه. وما يجري اليوم ليس بداية اعتراف بهذه الحقيقة، بل بداية نهاية الوهم الذي عطل المغرب الكبير، وبدد ثروات الشعوب، وحوّل قضية مفتعلة إلى جرح إقليمي مفتوح. أما المغرب، فسيواصل طريقه بثبات: سيادة لا مساومة فيها، حكم ذاتي كأقصى حل واقعي، وتنمية تجعل من الأقاليم الجنوبية بوابة إفريقيا والأطلسي والمستقبل.   هاجس النهاية المرعبة لوهمٍ صُنِع فوق رمال تندوف   يعيش النظام الجزائري اليوم واحداً من أكبر هواجسه السياسية والأمنية والاستراتيجية، ليس فقط خوفاً من انتصار المغرب دبلوماسياً في ملف الصحراء المغربية، بل خوفاً من الانهيار الكامل للوهم الذي صنعه ورعاه وموله لعقود طويلة من أموال الشعب الجزائري. فبعد أكثر من نصف قرن من الإنفاق العسكري والدبلوماسي والإعلامي، ومن بناء خطاب عدائي قائم على صناعة (شعب) و(دولة) و(قضية)، يجد النظام نفسه أمام احتمال مرعب: ماذا بعد تسوية الملف نهائياً تحت مظلة الحكم الذاتي المغربي؟ كيف سيشرح لشعبه وللعالم أنه بدد ثروات طائلة في مشروع انفصالي فاشل؟ وكيف سيبرر عقوداً من التضليل السياسي والدبلوماسي والإعلامي؟ الأخطر من ذلك أن الجزائر تدرك أن المخيمات التي صنعتها في تندوف لم تعد تضم فقط صحراويين مغاربة محتجزين أو مغرراً بهم، بل تحولت مع الزمن إلى خليط بشري معقد من أجناس وجنسيات متعددة قادمة من فضاءات الساحل والصحراء والجوار الإفريقي، تم تلقين جزء منها اللغة الحسانية وأسماء القبائل والمناطق الصحراوية المغربية، لتقديمهم أمام المنظمات الدولية والإعلام الأجنبي باعتبارهم (شعباً صحراوياً). وهنا يكمن الرعب الحقيقي للنظام الجزائري: ماذا سيفعل بكل هذا الخليط البشري إذا عاد الصحراويون المغاربة الحقيقيون إلى وطنهم المغرب؟ وكيف سيتعامل مع كيان بشري قد يتحول مستقبلاً إلى عبء أمني واجتماعي وسياسي داخل التراب الجزائري نفسه؟ بل إن بعض التحليلات بدأت تتحدث عن تخوف جزائري من أن تتحول هذه الكتلة البشرية، بعد سقوط ورقة (الانفصال)، إلى جماعات تطالب بالحكم الذاتي أو بحقوق خاصة داخل الجزائر، خصوصاً بعدما تم تسليحها وتغذيتها لسنوات بخطاب المظلومية والهوية المنفصلة. لذلك يبدو النظام الجزائري اليوم وكأنه يخاف من الحقيقة أكثر مما يخاف من الحل؛ لأن الحل لا يعني فقط نهاية نزاع مفتعل، بل قد يعني أيضاً انفجار أكبر كذبة سياسية عاش عليها هذا النظام لعقود طويلة أمام العالم وأمام شعبه نفسه.   خصوصا أن النظام الجزائري ظل يرفض دخول ممثلي الإعلام الدولي والهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية. من أجل التحقيق في ما يجري ويدور. داخل تراب الجزائر من استعباد البشر. وانيهار تام لكل ما يضمن الحياة الكريمة والحرية في التنقل والتواصل وإبداء الرأي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إبداع طلابي يجمع بين بين الهوية الثقافية وروح الحداثة

    العلم – الرباط

    تحتضن البيضاء النسخة الرابعة من التظاهرة الفنية “Pause’Art”، التي ينظمها نادي Amicid’Art التابع للمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، يوم 16 ماي 2026، في موعد متجدد مع الإبداع الطلابي الذي يزاوج بين الهوية الثقافية وروح الحداثة.
      وتأتي هذه الدورة تحت شعار “نفس الدرب.. هيت جديد”، وهو شعار يعكس رؤية فنية تؤكد أن الهوية ليست مفهوما ثابتا، بل مسارا متواصلا يتطور مع الزمن ويغتني بتجارب الأجيال الجديدة. ويهدف الحدث إلى إبراز كيف يمكن للفنان الشاب أن يحافظ على جذوره ويعيد تقديمها بأساليب معاصرة تنفتح على التجديد والابتكار.
      ويرمز “نفس الدرب” إلى الانتماء للمكان والتمسك بالروابط المشتركة والقيم الأصيلة، بينما يشير “هيت جديد” إلى التحولات التي تشهدها طرق التعبير الفني، سواء على مستوى الأساليب أو التقنيات أو الرؤى الإبداعية. ويشكل هذا التلاقي بين الماضي والحاضر جوهر تجربة Pause’Art التي تمنح المشاركين فرصة للتعبير عن هويتهم بأسلوب حر ومبتكر.
      وفي إطار الحرص على تقييم احترافي للأعمال المشاركة، استقطبت التظاهرة لجنة تحكيم تضم أسماء بارزة في الساحة الفنية المغربية، من بينها الفنانة والكوميدية بديعة الصنهاجي، إلى جانب الفنانة نجاة خير الله، اللتين راكمتا تجربة مهمة في مجالي السينما والتلفزيون.
      ولا يقتصر هذا الحدث على كونه تظاهرة فنية فحسب، بل يمثل فضاء حقيقيا يبرز الجانب الإبداعي لطلبة المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، حيث تتحول الأفكار والأحلام إلى أعمال بصرية تحمل رسائل إنسانية وفنية عميقة.
      وتواصل Pause’Art ترسيخ مكانتها كجسر يربط بين عالم الهندسة وعالم الفن، مؤكدة أن الإبداع لغة مشتركة تتجاوز التخصصات وتفتح آفاقاً جديدة للتعبير والابتكار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عميد الاغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي في ذمة الله

    العلم – الرباط

    توفي عميد الأغنية المغربية، عبد الوهاب الدكالي، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، عن سن ناهز 85 سنة، حسب ما علم لدى مقربين منه.
      ونعى فنانون مغاربة عبد الوهاب الدكالي « أحد أعمدة الموسيقى الكلاسيكية المغربية والعربية »، مستحضرين مساره الفني الغني والطويل.
      ويعد الموسيقار عبد الوهاب الدكالي من عمالقة الطرب الكلاسيكي المغربي والعربي الأصيل، وهو من مواليد عام 1941. نشأ بمدينة فاس، وتلقى دروسا في الموسيقى والتمثيل والرسم منذ الصغر. بدأ حياته الفنية سنة 1957. وسجل أول أغنية له عام 1959.
      وحصل الدكالي على العديد من الجوائز والأوسمة، منها الأسطوانة الذهبية عن أغنيته « ما أنا إلا بشر »، والجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بالمحمدية سنة 1985 عن أغنيته « كان يا ما كان »، والجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بمراكش عام 1993 عن أغنية « أغار عليك ».
      كما فاز الراحل بالجائزة الكبرى لمهرجان القاهرة سنة 1997 عن أغنيته « سوق البشرية ». واختير كأفضل شخصية بالعالم العربي لعام 1991، في استفتاء أجرته مجلة « المجلة » التي تصدرها الشركة السعودية للأبحاث والنشر. وقد تم تكريمه من طرف الفاتيكان في مناسبتين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكاتب « قبال » يختار حفظ جزء من الذاكرة المحلية عبر عمل روائي

    *العلم الإلكترونية*

    ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمجلس الجالية المغربية بالخارج بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، تم ييومه الأربعاء 06 ماي، تقديم رواية باللغة الفرنسية بعنوان (Le Châtiment de la chair ) للكاتب المغربي المقيم بفرنسا المعطي قبال، الصادرة ضمن  مجموعة مجلس الجالية المغربية بالخارج، عن منشورات توبقال.

    رواية لحفظ الذاكرة

    وفي مداخلة له خلال هذا اللقاء الأدبي، أبرز الأكاديمي وعميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الأورو-متوسطية بفاس، عبد الرحمان طنكول، أن هذه الرواية تعكس رغبة الكاتب في حفظ ذاكرة وتاريخ قبيلة “بوبريك” الذي يعود اسمها لشخصية قدمت من فاس للاستقرار في منطقة تادلة بعد وفاة السلطان الحسن الأول، بحيث اختار الكاتب التطرق إلى الحقبة التاريخية لهذه القبيلة التي ستتفكك بوفاة كبيرها بوبريك.

    وقدم الدكتور طنكول قراءته في هذا العمل الأدبي الذي يقدم بورتريهات لشخصيات تنحدر من نسل كبير القبيلة، عبر تتبع المسارات الشخصية لهؤلاء الأبناء بعد وفاته، في قالب روائي يطبعه العنف والفقر والقمع والمأساة.

    ويعتبر طنكول أن هذا العمل يظل وفيا لتجربة الكتابة التي يقدمها المعطي قبال “بأسلوبه ولغته التي اعتدنا عليها في الكتابات الصحافية والأعمدة، وهي الخاصية التي تجعل قبال يختلف عن المفهوم الكلاسيكي للكاتب ويتعداه الى كونه كوليغرافيا ومتخصصا في السيميولوجيا، عبر نصوصه القصيرة تعالج مواضيع مختلفة بنظرة حول التاريخ والذاكرة.

    وقد جمع الكاتب قبال، وفق قراءة طنكول، في هذا المؤلف بين شخصيات من الخيال وأخرى من التاريخ ليقدم مزيجا من المسارات، مؤكدا أن قوة الكاتب تظهر في أخذه مسافة نقدية من الصور النمطية والقوالب الجاهزة، وهو بذلك يساهم في إعادة كتابة الأدب بما يجعله في قلب التحولات المتواصلة التي يعرفها المغرب.

    وفي مداخلته خلال هذه الندوة، اعتبر الكاتب المعطي قبال أن العمل المقدم هو أول رواية له، حيث كان يجد نفسه في كتابة القصة القصيرة باللغتين العربية والفرنسية، مستحضرا صعوبة هذه التجربة الجديدة خاصة فيما يتعلق بتلخيص جزء من التاريخ في عدد قليل من الصفحات.

    ويقول قبال إنه يعيد في هذه الرواية بشغف كتابة صفحة من تاريخ قبيلة بوبريك، في منطقة الشاوية التي ينحدر منها، عبر تتبع المسارات المأساوية لأبناء مؤسس القبيلة التي تفرقت بهم الطرقات بعد وفاته.

    ومن خلالهذه الرواية يشدد قبال على أنه يسائل الكتابة التاريخية وخاصة الطريقة التي كتب بها المؤرخون والأنتروبولوجيون الفرنسيون حول المغرب في هذه الحقبة، والتي يجد فيها قبال الكثير من الغرائبية والعنصرية، مما يستوجب في تقديره إعادة تفكيك هذا الموروث لفهم كيف كانت فرنسا تصور المغرب.

    وفيما يتعلق بالهدف من هذه الرواية فيحدده قبال في رغبته في حفظ وتقاسم هذا المخيال الجماعي والموروث الثقافي المحلي والجهوي المهدد بالاندثار وإعطاء الإمكانية للشباب للتعرف عليه وامتلاكه داعيا إلى المزيد من الأعمال السوسيولوجية والأنثروبولوجية حول ثقافة المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل نبيل لحلو يوقظ أسئلة الفن المسرحي الفردي بالمغرب

    *العلم الإلكترونية: عبده حقي*

    كنتُ أشعر دائما أن أسماء قليلة فقط استطاعت أن تترك ندوبا جميلة في ذاكرة المسرح المغربي، وكان اسم الفنان المسرحي نبيل لحلو واحدا من تلك الأسماء التي يصعب أن تمر مرور العابرين. وحين بلغني خبر وفاته صباح الخميس 7 ماي 2026، أحسستُ أن جزءا من ذلك الزمن الثقافي المتمرد قد انطفأ بصمت، وأن خشبة المسرح المغربي فقدت واحدا من أكثر أصواتها اختلافا وجرأة. لقد رحل الرجل بعد معاناة مع المرض، لكنه ترك وراءه إرثا فنيا وفكريا سيظل شاهدا على مرحلة كاملة من تاريخ الإبداع المغربي.

    لم يكن نبيل لحلو بالنسبة إلي مجرد مخرج مسرحي أو سينمائي، بل كان حالة فنية وفكرية خاصة. كنت أرى فيه ذلك الفنان الذي لا يهادن السائد، ولا يخاف من الأسئلة المحرجة، ولا يبحث عن التصفيق السهل. كان يؤمن بأن المسرح ليس مجرد تسلية عابرة، بل مساحة لمواجهة الذات والمجتمع والسلطة والخيبات أيضا.

    منذ بداياته الأولى، بدا واضحا أن الرجل اختار طريقا صعبا. فقد تلقى تكوينه الفني بفرنسا داخل مدرسة شارل دولان التابعة لجامعة مسرح الشعوب، وهناك تشكل وعيه الجمالي والفكري، قبل أن يعود إلى المغرب حاملا معه حلم تأسيس مسرح مغربي مختلف، لا يقلد التجارب الأجنبية بشكل أعمى، ولا يستنسخ القوالب الجاهزة.

    كنت كلما تابعت أعماله أشعر أنني أمام فنان يحاول باستمرار تفكيك الواقع المغربي وإعادة تركيبه فوق الخشبة بلغة رمزية وساخرة ومقلقة في الوقت نفسه. لذلك لم يكن غريبا أن تثير أعماله الجدل أحيانا، وأن تبدو لبعض الناس غامضة أو صادمة، بينما كان النقاد يرون فيها محاولة حقيقية لبناء مسرح حداثي مغربي يمتلك لغته الخاصة.

    في الثمانينيات، تحول اسم نبيل لحلو إلى علامة بارزة داخل المشهد الثقافي المغربي. لم يكن يبحث عن الشعبية السريعة، بل كان يبحث عن أثر أعمق. ولهذا جاءت أعماله ممتلئة بالفلسفة والأسئلة الوجودية والقلق السياسي والاجتماعي. كنت أشعر وأنا أقرأ عنه أو أشاهد بعض أعماله أن الرجل يعيش داخل صراع دائم بين الحلم الفني والواقع الثقافي الصعب.

    ولأن طموحه كان أكبر من حدود المسرح، فقد اتجه أيضا إلى السينما، لكنه لم يختر الطريق التجاري السهل، بل اختار ما يسمى “سينما المؤلف”، أي السينما التي تحمل رؤية صاحبها الفكرية والجمالية الخاصة. ومن بين أعماله السينمائية التي رسخت اسمه في الذاكرة المغربية فيلم “القنفوذي”، ثم “الحاكم العام”، و”إبراهيم ياش”، و”سنوات المنفى”، وغيرها من الأعمال التي حملت بصمته الواضحة من حيث الجرأة والأسلوب والتجريب.

    كنت أرى أن قوة نبيل لحلو لم تكن فقط في موهبته الفنية، بل أيضا في شخصيته الثقافية المشاكسة. فقد ظل طوال حياته يرفض الرداءة والاستسهال، وينتقد تراجع الذوق الفني، وهيمنة التفاهة على جزء من المشهد الثقافي والإعلامي. كان يتحدث بحرقة المثقف الذي يشعر أن الفن الحقيقي أصبح محاصرا بمنطق السوق والاستهلاك السريع.

    وما أثار إعجابي فيه أيضا أنه ظل وفيا للفن حتى في سنوات المرض والتعب. ففي الأشهر الأخيرة من حياته عاد إلى المسرح بمسرحية جديدة حملت عنوان “ماشا مشمشة تريد دورا في فيلم محاكمة سقراط”، وكأنه كان يعلن من خلالها أن الفنان الحقيقي لا يتقاعد أبدا عن الحلم.

    اليوم، وأنا أستعيد سيرة هذا الفنان الراحل، أشعر أن المغرب لا يفقد مجرد مخرج أو ممثل، بل يفقد جزءا من ذاكرته الثقافية الحديثة. لقد كان نبيل لحلو ينتمي إلى جيل آمن بأن الثقافة ليست زينة اجتماعية، بل معركة وعي وتحرر وجمال أيضا.

    ربما سيختلف الناس حول بعض أعماله أو مواقفه أو أساليبه الفنية، لكن أحدا لا يستطيع أن ينكر أنه كان واحدا من أكثر الفنانين المغاربة إخلاصا لفكرته الفنية. عاش حياته وهو يقاوم السطحية، ويحاول أن يمنح المسرح المغربي نفسا فلسفيا وجماليا مختلفا.

    لقد غادر نبيل لحلو هذه الحياة، لكنني أعتقد أن صوته سيظل يتردد طويلا داخل ذاكرة المسرح المغربي، مثل صدى بعيد لفنان كان يؤمن بأن الخشبة ليست مجرد مكان للعرض، بل مرآة كبيرة لقلق الإنسان وأسئلته الوجودية العميقة.

    برحيل الفنان المسرحي والسينمائي نبيل لحلو لا يفقد المغرب مجرد مبدع كبير، بل يفقد ضميراً فنياً ظل لعقود يقاوم الصمت والرداءة والتكرار. كان نبيل لحلو واحداً من أولئك القلائل الذين لم يعتبروا المسرح مهنة فقط، بل رسالة قلق دائم، ورسالة دفاع عن الجمال الحر والأسئلة المؤلمة التي يخشى الجميع الاقتراب منها.

    لقد عاش الرجل وفياً لتمرده الثقافي، منحازاً للفن الذي يوقظ الوعي لا للفن الذي يكتفي بالتسلية العابرة. كان صوته مختلفاً، وصورته مختلفة، وحتى صمته كان يحمل معنى. لم يكن يساوم على رؤيته الفنية، ولم يركض خلف الأضواء السهلة، لذلك بقي اسمه محفوراً في ذاكرة المسرح المغربي كأحد أبرز المجددين الذين آمنوا بأن الخشبة يمكن أن تكون مرآة للإنسان المكسور والحالم في آن واحد.

    برحيله تنطفئ شمعة من شموع الثقافة المغربية الحديثة، لكن أعماله ستظل حية، تقاوم النسيان، وتواصل طرح الأسئلة نفسها على الأجيال القادمة. لقد ترك لنا نبيل لحلو مسرحاً مشبعاً بالفلسفة والسخرية والألم والجمال، وترك لنا أيضاً درساً نادراً في الوفاء للفن حتى اللحظة الأخيرة.

    رحم الله نبيل لحلو، الفنان الذي عاش خارج الأقفاص الجاهزة، وغادر الدنيا تاركاً خلفه خشبة أكثر حزناً، وذاكرة ثقافية أكثر وحدة.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • لامين يامال وبيكيه ومارسيلو يشاركون في حملة إنسانية مع دوري الملوك

    العلم – الرباط

    أطلق «دوري الملوك»، بالتعاون مع «اليونيسف»، حملة عالمية جديدة تحت عنوان «كنا جميعاً أطفالاً يوماً ما»، بهدف دعم الأطفال والمراهقين في المناطق الأقل حظاً حول العالم، من خلال جمع التبرعات وتسليط الضوء على التحديات التي يواجهونها في حياتهم اليومية.

    وتقام الحملة خلال أسبوع الأدوار النهائية للدوري، من 10 إلى 18 مايو الجاري، بمشاركة عدد من أبرز نجوم كرة القدم وصنّاع المحتوى والمؤثرين المرتبطين بـ«دوري الملوك»، في خطوة تهدف إلى توظيف شعبية الرياضة والمنصات الرقمية لدعم قضايا الأطفال حول العالم.

    ويشارك في الحملة نجم برشلونة لامين يامال، والنجم البرازيلي مارسيلو، ومؤسس «دوري الملوك» جيرارد بيكيه، إلى جانب مجموعة من مشاهير البث المباشر وصنّاع المحتوى الرقمي من عدة دول.

    وستشمل الحملة أسواقاً عالمية عدة، من بينها إسبانيا والبرازيل والمكسيك وإيطاليا وفرنسا وألمانيا، حيث سيتمكن الجمهور من التبرع لصالح «اليونيسف» مقابل فرصة الفوز بمقتنيات شخصية وهدايا خاصة مقدمة من النجوم المشاركين.

    وتضم المقتنيات قمصاناً موقعة من عدد من نجوم كرة القدم، بينهم مارسيلو وجيرارد بيكيه وجول كوندي وأوريلين تشواميني، إضافة إلى دراجة هوائية خاصة برئيس فريق «دوري الملوك» في ألمانيا يونس، ولوحة مفاتيح خاصة بصانع المحتوى الأرجنتيني «لا كوبرا»، وقفازات ملاكمة موقعة من ألانيا فلوريس.


    وأكدت الحملة أن التبرعات ستذهب مباشرة لدعم برامج «اليونيسف» حول العالم، مشيرة إلى أن مساهمات بسيطة يمكن أن تساعد في توفير اللقاحات والعلاج والدعم الغذائي للأطفال المحتاجين.

    وقال أوريول كويرول، المسؤول التنفيذي للمنتج في «دوري الملوك»، إن الحملة تعكس قدرة الرياضة وصنّاع المحتوى على إحداث تأثير إيجابي حقيقي، مؤكداً أن الدوري يسعى إلى استثمار جماهيريته العالمية لدعم الأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى المساندة.

    من جانبها، قالت لارا كونتريراس، مديرة التأثير والبرامج والشراكات في «اليونيسف» بإسبانيا، إن الحملة تذكّر الجميع بأن الطفولة حق أساسي لكل طفل، مشيرة إلى أهمية توفير بيئات آمنة وداعمة للأطفال في مختلف أنحاء العالم.

    وتأتي هذه المبادرة ضمن الشراكة العالمية بين «دوري الملوك» و«اليونيسف»، والتي تهدف إلى دعم الأطفال من خلال الرياضة والترفيه والمجتمعات الرقمية.

    إقرأ الخبر من مصدره