Auteur/autrice : العلم

  • رحاب بلفقيه ممثلة مديرية العرائش والجهة تحقق إنجازا بارزا

      العلم الإلكترونية – محمد  كماشين   في أجواء ثقافية وتربوية متميزة، احتضنت جهة الرباط سلا القنيطرة يومي 03 و04 ماي 2026 فعاليات المهرجان الوطني للحكاية المدرسية، الذي عرف مشاركة واسعة لمختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، في دورة حملت شعار “الموروث الثقافي المغربي في خدمة التربية واليقظة وتفتح التلاميذ”.
      وخلال هذه التظاهرة الوطنية، تمكنت التلميذة رحاب بلفقيه ،( اع علال بن عبد الله القصر الكبير ) ممثلة المديرية الإقليمية بالعرائش التابعة لأكاديمية جهة طنجة تطوان الحسيمة، من تحقيق إنجاز بارز بحصولها على الجائزة الكبرى، بعد أداء متميز في فن الحكي استحضر بعمق غنى التراث الشفهي المغربي، حيث أبهرت لجنة التحكيم والحضور بقدرتها التعبيرية وحضورها القوي على خشبة المسرح، معززة ذلك بارتداء الزي المغربي التقليدي الذي أضفى على عرضها بعدا هوياتيا أصيلاً.


      هذا التتويج لقي إشادة واسعة في الأوساط التربوية، حيث عبر الأستاذ المؤطر للتلميذة المتوجة ، أكرم الغرباوي  عن اعتزازه الكبير بهذا الإنجاز، معتبراً إياه ثمرة موهبة حقيقية وشغف متواصل بفن الحكاية، تم صقلهما بالدعم والتأطير التربوي.

    ويأتي تنظيم هذا المهرجان في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة الحكاية كرافعة تربوية وثقافية، وربط المتعلمين بموروثهم اللامادي، إلى جانب تنمية مهارات التعبير الشفهي والجرأة الأدبية والذكاء العاطفي لديهم. 

    وقد اختتمت فعالياته بتوزيع شواهد الاستحقاق وتكريم المتوجين وسط أجواء احتفالية عكست نجاح هذه المبادرة في إبراز الطاقات الإبداعية داخل المدرسة العمومية المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤسسة الزواج تنهار : الشباب ليسوا في حاجة دعوة للزواج بل إلى إعادة الاعتبار لمعناه

     
    بقلم : بوشعيب حمراوي 
    تأملوا هذا التحول الهادئ الذي يتسلل إلى المجتمع المغربي سنة بعد أخرى؛ ففي زمن تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والثقافية والرقمية، وتتبدل فيه أنماط العيش والعلاقات، لم يعد موضوع الزواج مجرد قرار شخصي يخص فردًا أو أسرة، بل تحول إلى قضية مجتمعية تمس الاستقرار النفسي والتوازن الاجتماعي والمستقبل الديمغرافي لأي وطن. لقد صار كثير من الشباب والشابات يؤجلون الزواج إلى أجل غير معلوم، وبعضهم ينظر إليه كعبء ثقيل، أو مخاطرة مالية، أو قيد على الحرية، بينما يعتبره آخرون مشروعًا محفوفًا بالمشاكل والنزاعات. وهنا يكمن الخطر الحقيقي، لأن المجتمع الذي يتراجع فيه الإقبال على تكوين الأسر، يبدأ تدريجيًا في فقدان دفئه الداخلي وتماسكه الطبيعي.

    فالزواج لم يكن يومًا مجرد حفلة عابرة أو وثيقة تحفظ في درج، بل كان مؤسسة لبناء الإنسان، ومدرسة للصبر والتعاون، وحصنًا للاستقرار، وفضاءً للتربية، ومنبعًا لاستمرار الأجيال. لذلك فإن الدفاع عن الزواج اليوم ليس دفاعًا عن تقليد قديم، بل دفاع عن الإنسان نفسه، وعن حقه في السكينة، وعن وطن يحتاج إلى أسر قوية أكثر من حاجته إلى الشعارات البراقة.
    حين يخاف الشباب من الزواج فهم يخافون من صورته المشوهة

    كثير من الشباب لا يرفضون الزواج في جوهره، وإنما يرفضون الصورة القاتمة التي صارت تحيط به. يسمعون كل يوم عن الطلاق، والمحاكم، والنفقة، والصراعات العائلية، والخيانة، وسوء الاختيار، فيتشكل لديهم انطباع بأن الزواج باب للمتاعب لا باب للطمأنينة. كما ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم النماذج الفاشلة، وعرض العلاقات المضطربة، وتقديم الحياة الفردية وكأنها النموذج الأعلى للنجاح والسعادة.

    إن الشباب اليوم لا يحتاجون فقط إلى دعوة للزواج، بل يحتاجون إلى إعادة الاعتبار لمعناه الحقيقي. فالزواج ليس حربًا بين طرفين، ولا سجنًا مغلقًا، ولا مشروعًا لإلغاء الذات، بل شراكة ناضجة بين شخصين يتعاونان على مواجهة الحياة، بكل ما فيها من تعب وأمل، ضعف وقوة، نجاح وتعثر. إنه انتقال من الأنا الضيقة إلى نحن الرحبة.

    الزواج ليس للأغنياء فقط بل للكادحين أيضًا
     من أخطر الأفكار التي تسربت إلى عقول الناس اعتبار الزواج مشروعًا لا يليق إلا بمن امتلك المال الكثير، والسكن الفاخر، والدخل المرتفع، والجاهزية الكاملة. وهكذا تحول الزواج في أذهان البعض إلى امتياز طبقي بدل أن يبقى حقًا اجتماعيًا وإنسانيًا. وهذه الفكرة عطلت زواج آلاف الشباب، وجعلت الحلم الطبيعي يبدو وكأنه مهمة مستحيلة.

    الحقيقة أن أغلب الأسر الناجحة لم تبدأ حياتها الزوجية من القصور ولا من الحسابات البنكية الكبيرة، بل بدأت من غرف بسيطة، وإمكانات محدودة، وطموحات مشتركة، وإرادة صادقة. كم من زوجين انطلقا من الصفر، ثم بنيا حياتهما بالصبر والعمل، وكم من زواج فاخر انهار لأنه افتقد الاحترام والمودة. فالمال يسهل الحياة، لكنه لا يصنع وحده أسرة ناجحة.

    الزواج ليس جائزة للأغنياء، بل قد يكون بداية للكفاح المنظم، ومحركًا للطموح، ودافعًا لتحمل المسؤولية. فمن وجد شريكًا صادقًا، وجد سندًا نفسيًا ومعنويًا يعينه على صعوبات الطريق.
    الأسرة هي الخلية الأولى للوطن

    قبل أن نتحدث عن الدولة، والجهة والإقليم و المدينة، والحي و القرية، والدوار والمؤسسات..، يجب أن نتذكر أن كل هذه البنيات تتكون أولًا من أسر. فالأسرة هي المصنع الأول للقيم، والمدرسة الأولى للأخلاق، والحصن الأول ضد الانحراف، والمصدر الأول للتكافل والتوازن النفسي. وإذا ضعفت الأسرة، اختل ما فوقها من بنايات اجتماعية مهما بدت قوية.
    حين تتراجع مؤسسة الزواج، وتتقلص الأسر، وتنتشر العزلة، يبدأ المجتمع في فقدان معناه العميق. يكثر الأفراد لكن يقل الانتماء، ترتفع العمارات لكن تضعف الروابط، تتطور الوسائل لكن يتراجع الإحساس بالأمان الإنساني. فالوطن لا يبنى فقط بالمشاريع الاقتصادية، بل يبنى أيضًا ببيوت مستقرة، وأطفال ينشؤون في مناخ سليم، وأزواج يتعاونون بدل أن يتصارعوا.
    الشباب بحاجة إلى الحضن الدافئ لا إلى الوحدة الباردة

    قد يظن البعض أن الاستقلال الفردي يغني عن الأسرة، وأن الوحدة المريحة أفضل من الالتزام المتعب، لكن الإنسان مهما ادعى القوة يبقى كائنًا يحتاج إلى الأنس والمساندة والاحتواء. يحتاج إلى من يشاركه الفرح حين ينجح، ومن يسنده حين يتعثر، ومن يسمع صمته قبل كلامه.

    كم من شباب يملكون هواتف ذكية، وحسابات كثيرة، وعلاقات رقمية واسعة، لكنهم يعيشون فراغًا عاطفيًا قاسيًا، ووحدة صامتة، وقلقًا داخليًا لا تعالجه الشاشة. وكم من شخص يبدو ناجحًا في الظاهر، لكنه يفتقد دفء البيت، وطمأنينة الشريك، وابتسامة طفل تملأ الحياة معنى. فالزواج ليس مجرد إنجاب، بل هو علاج لكثير من الوحشة الحديثة التي صنعتها المدنية الباردة.

    لا تجعلوا المظاهر تقتل المعاني
    من أسباب تأخر الزواج أيضًا تضخم التكاليف، والمبالغة في الأعراس، والتنافس الاجتماعي الفارغ، وكأن الزواج مهرجان استهلاكي لا بداية حياة. هنا يجب أن تعود الحكمة إلى الأسر والشباب معًا، وأن يُفهم أن قيمة الزواج ليست في عدد المدعوين، ولا في فخامة القاعة، ولا في صور منصات التواصل.

    ليس ضروريًا أن يبدأ الزواج بديون مرهقة، ولا بحفلات تستنزف الجميع، ولا بأثاث يفوق الحاجة. الأهم أن يبدأ بصدق، واحترام، وقدرة على التعاون، وتفاهم على الأولويات. كم من زواج بسيط دام طويلًا، وكم من زواج مبهر انتهى سريعًا.

    الدولة والمجتمع مطالبان بعدم ترك الشباب وحدهم
    إذا كانت الأسرة أساس المجتمع، فمن الحكمة أن تضع الدولة سياسات مشجعة للزواج، مثل دعم السكن الأول، وتيسير فرص الشغل، ورعاية الأطفال، وتخفيف أعباء الحياة عن الأسر الشابة. كما يجب على الإعلام والمدرسة والمسجد والجمعيات أن يساهموا في نشر ثقافة الزواج المسؤول، لا ثقافة التخويف والسخرية والتهويل.
    وعلى الأسر كذلك أن تتوقف عن تعقيد المساطر الاجتماعية، وتحويل الزواج إلى امتحان تعجيزي، وأن تعود إلى روح التعاون بدل عقلية الاستنزاف. فالشباب لا يحتاجون مزيدًا من العراقيل، بل يحتاجون أبوابًا مفتوحة وأملًا ممكنًا.

    الجد حول مدونة الأسرة .. هو من فكك الأسرة…
    ومن بين الملفات التي زادت من تردد عدد من الشباب في الإقبال على الزواج، واستأثرت بنقاش واسع داخل البيوت والمقاهي ومنصات التواصل، ملف مدونة الأسرة وما رافق مراجعتها من جدل حاد. فالكثير من الرجال يعتبرون أن بعض المقتضيات الحالية أو التعديلات المقترحة قد تُحمّلهم التزامات مالية واجتماعية يرونها غير متوازنة، خصوصًا عند وقوع الطلاق، مثل السكن، والنفقة، والحضانة، وتقسيم الممتلكات، وطول المساطر القضائية. ويشعر بعضهم أن الزواج قد يتحول من مشروع مودة إلى مشروع مخاطرة قانونية مفتوحة، خاصة إذا كان الدخل محدودًا أو العمل غير مستقر. وفي المقابل، ترى نساء كثيرات أن المدونة ما زالت تحتاج إلى مزيد من الضمانات لحماية المرأة والطفل من الإهمال أو التهرب من المسؤولية. هذا التجاذب خلق لدى فئة من الشباب صورة مرتبكة عن الزواج، بين من يراه مؤسسة إنسانية نبيلة، ومن يراه التزامًا قد ينتهي بصراع مرهق أمام المحاكم. وقد زاد هذا النقاش حساسية مع الأرقام الرسمية التي أظهرت تسجيل نحو 259 ألف عقد زواج سنة 2024 مقابل ما يقارب 147 ألف حالة انفصال بمختلف الصيغ بين طلاق وتطليق، فيما سُجلت 40 ألف قضية طلاق وأكثر من 107 آلاف ملف تطليق داخل المحاكم الأسرية، وهي أرقام جعلت قضايا الأسرة من أكثر الملفات ضغطًا على القضاء المغربي. لذلك فإن الإصلاح الحقيقي لا ينبغي أن يكون بمنطق الغلبة لطرف على آخر، بل بمنطق العدل والتوازن؛ حماية المرأة من الظلم، وحماية الرجل من الإجحاف، وصون الطفل من التشرد النفسي والاجتماعي، حتى يعود الزواج في وعي الشباب مشروع سكينة واستقرار، لا بابًا للخوف والتردد.

    نداء …
    أيها الشباب والشابات، لا تؤجلوا حياتكم في انتظار الكمال، فالكمال لا يأتي، والحياة تبدأ ناقصة ثم تكتمل بالسعي. لا تنتظروا شريكًا بلا عيوب، ولا وظيفة بلا قلق، ولا بيتًا بلا نقص، ولا زمانًا بلا مشاكل. اختاروا على أساس الأخلاق والاحترام والقدرة على الحوار والاستعداد للبناء المشترك، فهذه أعمدة تدوم أكثر من المال والجمال والمظاهر.
    الزواج ليس ملفًا إداريًا، بل مشروع حياة. ليس نهاية الحرية، بل بداية النضج. ليس عبئًا دائمًا، بل فرصة لصناعة السكينة وبناء الامتداد الإنساني. وإذا أردنا مجتمعًا متماسكًا، واقتصادًا حيًا، وأجيالًا متوازنة، فعلينا أن نعيد الاعتبار للأسرة، وأن نيسر سبل الزواج، وأن نزرع الثقة بدل الخوف.

    فلا وطن قوي بلا أسر قوية، ولا أسر قوية بلا زواج واعٍ ومسؤول، ولا مستقبل مظلم ما دام في هذا الوطن شباب قادرون على تحويل الحب إلى حضن، والتعب إلى كفاح، والأمل إلى حياة جديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التغذية والصحة تحت الوصاية… بدون مفاتيح لهما تضيع السيادة؟

     بقلم : بوشعيب حمراوي

    لم يعد الحديث عن التغذية والصحة في العالم ترفًا فكريًا أو نقاشًا علميًا معزولًا عن باقي القضايا الكبرى، بل أصبح في صلب معركة وجودية تتداخل فيها المصالح الاقتصادية بالنفوذ السياسي، وتتشابك فيها قرارات الدول مع توجهات شركات عابرة للقارات تتحكم في مفاصل دقيقة من حياة الإنسان اليومية، من البذرة التي تُزرع في الأرض إلى الدواء الذي يُتناوله المريض في المستشفى، وبينهما مسار طويل ومعقد من الإنتاج والتصنيع والتوزيع، مسار لم يعد بريئًا كما كان يُتصور، بل أصبح محكومًا بمنطق الربح والتوسع والسيطرة، في عالم يُنتج من الغذاء ما يكفي لإطعام سكانه، لكنه في الوقت نفسه يعجز عن ضمان تغذية صحية ومتوازنة لملايين البشر، ويترك الباب مفتوحًا أمام مفارقة قاسية تختزل حقيقة الوضع الراهن: وفرة في الإنتاج مقابل أزمة في الثقة والجودة والتوزيع، وبين هذه الوفرة الظاهرة تختبئ أسئلة عميقة حول حقيقة ما نأكل، ومن يقرر مضمونه، ولأي غاية يُنتج.

    من  يفقد البذور يسقط في  التبعية

    لقد كان الفلاح في الماضي هو سيد قراره، يحتفظ ببذوره، يعيد زرعها، ويعيش ضمن دورة طبيعية متوازنة بين الأرض والموسم والإنسان، لكن هذا النموذج بدأ يتآكل تدريجيًا مع دخول البذور الهجينة والمعدلة وراثيًا التي رفعت الإنتاجية بشكل ملحوظ، لكنها في المقابل أخرجت الفلاح من دائرة الاستقلال إلى دائرة التبعية، حيث أصبح مجبرًا على اقتناء بذور جديدة كل موسم، لا لعدم توفرها لديه، بل لأنها ببساطة لم تعد قابلة لإعادة الإنتاج بنفس الجودة، وهو ما يطرح سؤالًا عميقًا يتجاوز الجانب التقني إلى البعد السيادي: هل ما يحدث تطور طبيعي للزراعة، أم إعادة تشكيل خفية لمنظومة الغذاء تجعل من الفلاح حلقة ضعيفة في سلسلة يتحكم فيها آخرون؟ هذا التحول لم يأتِ معزولًا، بل رافقته منظومة صناعية غذائية ضخمة حولت المواد الأولية الطبيعية من حبوب وخضر وفواكه وحليب ولحوم إلى منتجات مصنّعة تُضاف إليها مواد حافظة ونكهات ومحسنات، مواد قد تكون مرخصة قانونيًا، لكنها تثير الكثير من الجدل حول آثارها بعيدة المدى على صحة الإنسان، خاصة في ظل تراجع الثقة في شفافية بعض الممارسات، وتزايد الإحساس بأن المستهلك لم يعد يعرف حقيقة ما يضعه على مائدته، وكأن العلاقة بين الإنسان وغذائه أصبحت تمر عبر وسطاء خفيين يحددون الجودة والسعر والمحتوى.

    بين العلم والشك: صراع الثقة في الغذاء العالمي

    وفي خضم هذا الواقع، تجد المؤسسات الدولية نفسها في موقع معقد، فهي من جهة تؤكد، بناءً على المعطيات العلمية المتوفرة، سلامة العديد من هذه المنتجات، ومن جهة أخرى تواجه شكوكًا متنامية من المجتمعات التي لم تعد تكتفي بالتطمينات العامة، بل تطالب بإجابات دقيقة حول طبيعة هذه الأغذية ومكوناتها وتأثيراتها التراكمية، وهو ما يعكس فجوة حقيقية بين الخطاب العلمي الرسمي والإحساس الشعبي، فجوة تغذيها أيضًا معطيات اقتصادية لا يمكن تجاهلها، حيث إن سوق البذور والأسمدة والمواد الغذائية المصنعة يخضع إلى حد كبير لهيمنة شركات كبرى تملك القدرة على توجيه الإنتاج والتحكم في الأسعار وفرض نماذج استهلاكية معينة، وهو ما يضعف من قدرة الدول، خاصة النامية، على فرض سياساتها الغذائية المستقلة، ويجعل من الغذاء أداة ضغط غير معلنة في العلاقات الدولية.

    من الحقل إلى المصنع: حين تتحول التغذية إلى صناعة

    ولا يختلف الوضع كثيرًا عندما ننتقل إلى قطاع تربية المواشي، حيث أصبحت السلالات الهجينة ذات الإنتاج المرتفع في الحليب واللحوم خيارًا مفضلًا في كثير من الأنظمة الفلاحية، لكنها في المقابل تتطلب أعلافًا مركبة ورعاية خاصة وتكاليف مرتفعة، ما يجعلها بدورها مرتبطة بمنظومة صناعية عالمية، في حين تتراجع السلالات المحلية التي تتميز بقدرتها على التكيف وجودة منتجاتها، لكنها لا تحقق نفس المردودية الكمية، وهنا يتجدد نفس السؤال: هل الهدف هو إشباع الأسواق بأي ثمن، أم ضمان غذاء متوازن ومستدام يحافظ على صحة الإنسان والبيئة في آن واحد؟ هذا السؤال يمتد ليشمل الصناعات الغذائية التي لم تعد تكتفي بتحويل المواد الأولية، بل أصبحت تعيد تشكيلها كيميائيًا وذوقيًا لتلائم متطلبات السوق، مما يجعل المستهلك أمام منتجات جذابة في الشكل والطعم، لكنها أحيانًا مثقلة بإضافات قد لا تكون في صالح صحته على المدى الطويل.

    الدواء والغذاء: حين يصبح العلاج امتدادًا للأزمة

    هذا الواقع يقودنا مباشرة إلى قطاع الصناعات الدوائية، الذي يفترض فيه أن يكون خط الدفاع الأول عن صحة الإنسان، لكنه بدوره لم يسلم من منطق السوق، حيث أصبحت أسعار بعض الأدوية خارج متناول فئات واسعة، وأصبحت بعض الأمراض مجالًا للاستثمار بدل أن تكون مجالًا للعلاج فقط، ما يفتح النقاش حول مدى التزام هذه المنظومة بروح قسم أبقراط الذي يقوم على عدم الإضرار بالمريض وتقديم المصلحة الصحية على أي اعتبار آخر، خصوصًا عندما ندرك أن اختلال التغذية وغياب التوازن الغذائي يساهمان بشكل مباشر في انتشار الأمراض المزمنة، وهو ما يربط بشكل وثيق بين ما نأكله وما نعالَج به، ويجعل من الغذاء غير الصحي بوابة غير مباشرة لازدهار سوق الدواء، في معادلة تطرح أكثر من علامة استفهام حول من المستفيد الحقيقي من هذا الوضع.
     
      كيف يتحكم النفط والغاز في غذائنا وصحتنا

    في قلب هذا المشهد المعقد، يبرز النفط والغاز ليسا فقط كمصدرين للطاقة، بل كعصب خفي يدير شرايين الاقتصاد العالمي ويوجه إيقاع الحياة اليومية للإنسان، إلى درجة أن تأثيرهما لم يعد مقتصرًا على حركة المصانع أو وسائل النقل، بل امتد ليشمل الغذاء والصحة وكلفة العيش برمتها، إذ إن كل ارتفاع في أسعار الطاقة ينعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج الفلاحي، من حرث وسقي ونقل وتخزين، وعلى كلفة تصنيع المواد الغذائية وتوزيعها، بل وحتى على أسعار الأدوية والخدمات الصحية، التي تعتمد بدورها على سلاسل إمداد معقدة ترتكز في جزء كبير منها على الطاقة، وهو ما يجعل الإنسان البسيط في أقصى العالم يدفع ثمن قرارات تُتخذ في مراكز النفوذ، والغريب أن العالم لا يعاني بالضرورة من نقص حقيقي في هذه الموارد، بقدر ما يعاني من اختلالات في توزيعها وتوظيفها، حيث تتحول التوترات الجيوسياسية، من حروب ونزاعات وخصومات بين الدول، إلى أدوات تعرقل وصول النفط والغاز إلى مناطق معينة، أو ترفع من أسعارهما بشكل مصطنع، في إطار ما يشبه “حروب الطاقة” غير المعلنة، فتتأثر بذلك أسعار المواد الغذائية والأدوية وسائر الخدمات، وتجد الشعوب نفسها رهينة قرارات انتقامية أو حسابات سياسية لا علاقة لها بحاجياتها الأساسية.

    البدائل الممكنة: طاقات نظيفة وفرص مؤجلة

    وفي مقابل هذا الارتهان التاريخي للنفط والغاز، لم يعد العالم اليوم يفتقر إلى البدائل، بل أصبح يتوفر على إمكانيات حقيقية ومتقدمة لإعادة تشكيل خريطته الطاقية على أسس أكثر عدلاً واستدامة، حيث برزت الطاقات الشمسية والريحية كخيارين استراتيجيين قادرين على توفير كميات مهمة من الطاقة دون استنزاف الموارد أو تلويث البيئة، إلى جانب تقنيات أخرى لا تقل أهمية تقوم على تثمين النفايات والمتلاشيات وتحويلها من عبء بيئي خانق إلى مورد طاقي منتج، في إطار الاقتصاد الدائري الذي يجمع بين حماية البيئة وتحقيق مردودية اقتصادية، فالشمس التي تشرق يوميًا دون مقابل، والرياح التي تتحرك باستمرار دون تكلفة، والنفايات التي تتراكم في المدن والقرى، كلها عناصر يمكن أن تتحول، إذا توفرت الإرادة السياسية والاستثمار الجاد، إلى مصادر قوة طاقية تقلص التبعية للخارج وتخفف الضغط على الميزانيات، وتحد من التلوث الذي يهدد صحة الإنسان والكائنات الحية، غير أن المفارقة تظل قائمة في بطء هذا التحول وفي استمرار هيمنة النموذج الطاقي التقليدي، رغم ما يتيحه الواقع من فرص حقيقية للانتقال إلى منظومة نظيفة تحقق الأمن الطاقي وتدعم السيادة الغذائية والصحية.

    السيادة الغذائية: الطريق نحو الاستقلال الحقيقي

    إن الربط بين الغذاء والطاقة والدواء لم يعد مجرد تحليل نظري، بل أصبح معادلة واقعية تحدد موقع الدول في خريطة القوة العالمية، لأن الدولة التي تعتمد على الخارج في غذائها، أو في بذورها، أو في طاقتها، أو في دوائها، تبقى دائمًا عرضة للضغط والتبعية، مهما امتلكت من موارد أو إمكانيات، فالأمن الغذائي بمعناه الضيق، أي توفر الغذاء، لا يكفي، بل لا بد من السيادة الغذائية التي تعني التحكم في مصادر الإنتاج وقراراته وتوجهاته، وهو ما يستدعي رؤية استراتيجية متكاملة تقوم على حماية البذور المحلية، ودعم الفلاحين، وتنظيم الصناعات الغذائية، وفرض الشفافية في مكونات المنتجات، وتشجيع البحث العلمي المستقل، وربط السياسات الصحية بالسياسات الفلاحية والغذائية والطاقية، لأن السيادة لا تُجزأ، ومن يفرط في غذائه يفرط في صحته، ومن يفرط في صحته يفرط في مستقبله.

    الغذاء ليس بريئًا… من يملك البذور يملك القرار

    إن الحقيقة التي قد تبدو صادمة هي أن المعركة حول الغذاء لم تعد معركة تقليدية حول من يزرع ومن يحصد، بل أصبحت معركة حول من يقرر ماذا نزرع وماذا نأكل وكيف نعيش، وهي معركة صامتة في كثير من الأحيان لكنها عميقة الأثر في حياة الشعوب ومستقبل الدول، وفي ظل هذا الواقع، يصبح من الضروري إعادة طرح الأسئلة الكبرى دون خوف أو تردد، ليس بهدف رفض التقدم أو الانغلاق، بل بهدف تحقيق توازن حقيقي بين الاستفادة من التطور العلمي والتكنولوجي والحفاظ على استقلال القرار وصحة الإنسان، لأن السيادة لا تُقاس فقط بامتلاك الأرض، بل بامتلاك القدرة على تغذية الشعب بشكل آمن ومستدام، ولأن المائدة، في نهاية المطاف، ليست مجرد مكان للأكل، بل هي خط الدفاع الأول عن كرامة الإنسان واستقلال الأوطان.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • طبّ الروماتيزم المغربي في زمن التحولات الكبرى التشخيصية والعلاجية

    العلم – د. أنور الشرقاوي / ذ. عبد الله المغراوي

    تنظم الجمعية المغربية لأمراض الروماتيزم (SMR) مؤتمرها الوطني 36 بمدينة طنجة، وهو موعد علمي بارز يجمع نخبة من المتخصصين من المغرب ومن مختلف دول العالم حول القضايا الراهنة التي تهم هذا التخصص الطبي.
     
    وفي هذه المدينة المنفتحة على قارتين، يندرج هذا المؤتمر كفضاء متميز للحوار والتفكير وتبادل المعارف، في خدمة طب أكثر نجاعة وإنسانية.
     
    وبمشاركة واسعة لمهنيي الصحة وبدعم من العديد من الشركاء، يؤكد هذا الحدث الدينامية التي يعرفها طب الروماتيزم بالمغرب والتزامه المتواصل بالتكوين الطبي المستمر.

    كما يوفر إطارًا ملائمًا لتحيين المعارف وإدماج الابتكارات في الممارسة اليومية.
     
    ويتميز البرنامج العلمي بغناه وتنوعه، إذ يجمع بين المحاضرات العامة، والعروض الشفوية، وورشات العمل التفاعلية، والندوات العلمية، مما يتيح مقاربة تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي.
     
    ويساهم هذا التنظيم في تعزيز التفاعل والاستجابة لانتظارات الممارسين الذين يواجهون حالات سريرية تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم.
     
    وتغطي المواضيع المطروحة طيفًا واسعًا من طب الروماتيزم الحديث، بما في ذلك الأمراض المستجدة والأمراض الجهازية، والروماتيزمات الالتهابية المزمنة، إلى جانب المستجدات العلاجية في داء المفاصل (الفصال العظمي) والطب التدخلي.
     
    كما تحتل تقنيات التصوير الطبي، والذكاء الاصطناعي، والمقاربات التشخيصية الحديثة مكانة محورية، بما يعكس التحول السريع الذي يشهده هذا التخصص.
     
    ويسلط المؤتمر الضوء على إشكالات عملية في صلب الممارسة الطبية، من قبيل تدبير العلاجات البيولوجية، وترشيد وصف الأدوية، وأخذ الأمراض المصاحبة بعين الاعتبار، وتحسين العلاقة بين الطبيب والمريض، وهي محاور تشكل أولويات أساسية للنقاش.
     
    ويهدف هذا التوجه إلى تقديم حلول واقعية تتماشى مع متطلبات الميدان وتستجيب لتطلعات المرضى.
     
    كما تعزز مشاركة خبراء دوليين مرموقين انفتاح المؤتمر وتدعم تبادل التجارب، مما يثري النقاشات ويساهم في ملاءمة الممارسات الوطنية مع أحدث المعايير الدولية، في إطار من التميز والابتكار.
     
    وإلى جانب بعده العلمي، يشكل هذا المؤتمر محطة للتأمل في تطور مهنة اختصاصي أمراض الروماتيزم.

    ففي زمن التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، يدعو إلى إعادة التفكير في التوازن بين الكفاءة التقنية والبعد الإنساني، مع وضع المريض في صلب الاهتمام.
     
    ومن خلال هذا اللقاء، تؤكد الجمعية المغربية لأمراض الروماتيزم دورها الريادي في تطوير هذا التخصص بالمغرب، والتزامها من أجل طب حديث، متاح وذي جودة عالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير خارجيتها وصف المملكة بالشريك الاستراتيجي الرائد بالنسبة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بإفريقيا :

    دخلت العلاقات الثنائية بين المغرب وألمانيا مرحلة واعدة لترسيخ الشراكة الاستراتيجية الناجعة، وتجاوز واقع الغموض والتردد والضبابية فيما يتعلق بملفات حساسة تجمع الطرفين، وعلى رأسها الوضوح في الموقف الألماني تجاه قضية الوحدة الترابية للمملكة.

    ألمانيا جددت التأكيد على مركزية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية فيما يتعلق بقضية الصحراء، معربة عن عزمها العمل بموجب هذا الموقف على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي.

    وزير الشؤون الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، أكد أيضاً أن ألمانيا مستعدة لمواكبة التنمية الاقتصادية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، من أجل تحقيق تنمية مستدامة وخلق بيئة استثمارية مواتية، لا سيما من خلال تشجيع المزيد من الشركات الألمانية على الانخراط فيها، مشيراً إلى أن المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها المملكة، خاصة في الصحراء، من شأنها تعزيز الشراكة بين البلدين.

    جمهورية ألمانيا الاتحادية أشادت، في الإعلان المشترك الذي توج الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد بين المغرب وألمانيا، المنعقدة الخميس الماضي بالرباط، بين وزير الشؤون الخارجية، السيد ناصر بوريطة، ونظيره الألماني، السيد يوهان واديفول، بالقرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 31 أكتوبر 2025، مؤكدة أن « حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية يمكن أن يمثل الحل الأكثر واقعية » للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    ألمانيا جددت، بالمناسبة، التأكيد على مركزية مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة المغربية، معلنة أنها تعتبر هذا المخطط « أساساً جاداً وذا مصداقية للمفاوضات »، بهدف التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة ومقبولة لدى الأطراف لهذا النزاع الإقليمي.

    الإعلان المشترك أوضح، في السياق، أن ألمانيا، إذ تجدد دعمها الكامل والتام للأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الشخصي في قيادة وتيسير المفاوضات « على أساس مخطط الحكم الذاتي المغربي »، فإنها تشيد باستعداد المغرب لشرح الشكل الذي سيتخذه الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    الإعلان المشترك خلص إلى أن ألمانيا ملتزمة، بموجب هذه الوثيقة، بالعمل وفقاً لهذا الموقف على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي، في إطار احترام القانون الدولي.

    إلى ذلك، جددت المملكة المغربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التأكيد على التزامهما المشترك بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية متعددة الأبعاد.

    وأشاد الطرفان، في الإعلان المشترك، بتميز العلاقات الثنائية وبالدينامية الإيجابية المسجلة منذ الدورة الأولى التي انعقدت في يونيو 2024 ببرلين، مبرزين التقدم المحرز في تنفيذ الأجندة المشتركة.

    الوزيران أكدا، بالمناسبة، على أهمية توطيد التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية، مع استكشاف فرص شراكة جديدة لفائدة الطرفين، قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.

    وعلى الصعيد الاقتصادي، نوه الجانبان بالنمو المتواصل للمبادلات التجارية وبالمستوى المرتفع للاستثمارات، مبرزين الآفاق الواعدة في قطاعات الانتقال الطاقي، لاسيما الهيدروجين الأخضر، فضلاً عن البنيات التحتية والاقتصاد الدائري والرقمنة.

    كما نوه الوزيران بالمستوى المرتفع للاستثمارات الألمانية وبالانخراط الهام للقطاع الخاص الألماني بالمغرب، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والصيدلة والمجال الرقمي، مسلطين الضوء على الفرص التي يتيحها الهيدروجين المتجدد والانتقال الطاقي، فضلاً عن البنيات التحتية والاقتصاد الدائري.

    وجدد المسؤولان التزامهما بتطوير العلاقات الاستثمارية والتجارية، داعيين الفاعلين الاقتصاديين إلى اغتنام الفرص المتاحة واستكشاف آفاق جديدة. كما أكدا على الإمكانات الاستثمارية الهامة التي يزخر بها المغرب، وعلى مشاركته في مبادرة « الميثاق مع إفريقيا » لمجموعة العشرين.

    وعلى المستوى التجاري، أشاد الوزيران بالدينامية اللافتة للتبادلات التجارية بين ألمانيا والمغرب، والتي تميزت بنمو قياسي وميزان تجاري متوازن، كما نوها بالتعزيز المستمر للشراكة الاقتصادية الثنائية وتصاعد مكانة المملكة بين الشركاء التجاريين لألمانيا.

    وزير الشؤون الخارجية الألماني، السيد يوهان فاديفول، أشاد، بمناسبة الدورة، بالإصلاحات التي باشرتها المملكة المغربية تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مبرزاً مساهمتها الملحوظة في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

    رئيس الدبلوماسية الألمانية سلط الضوء على الدور الفاعل والبناء الذي يضطلع به المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في تعزيز السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، منوهاً، في هذا الصدد، بالالتزام الشخصي لجلالة الملك بصفته رئيساً للجنة القدس، وكذا بالمبادرات الملكية الرامية إلى تنمية القارة الإفريقية.

    من جهة أخرى، أكد الوزير الألماني أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يعد شريكاً استراتيجياً رائداً بالنسبة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وألمانيا في إفريقيا. وبذلك، تعتبر المملكة صلة وصل أساسية بين الشمال والجنوب، بفضل دورها الفاعل ومساهمتها الجوهرية في الاستقرار الإقليمي والتعاون الدولي، كما نوه بالجهود الدؤوبة التي تبذلها المملكة في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « الباييس »: جولة مفاوضات جديدة بشأن القرار 2797 بواشنطن الشهر الجاري

    العلم الإلكترونية – الرباط
     

    كشفت صحيفة الباييس الإسبانية، عن جولة مفاوضات جديدة تجمع مجدداً أطراف النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية بواشنطن خلال الشهر الجاري، مبرزة أن الدبلوماسية الأمريكية فعلت، تزامناً مع جهود تسريع المسار السياسي الأممي، وساطة مباشرة بين المغرب والجزائر، إلى جانب ضغوط دبلوماسية مكثفة، في محاولة للتوصل إلى حل سياسي سريع لملف الصحراء، حيث توجه وكيل وزارة الخارجية الأمريكية، كريستوفر لاندو، إلى الجزائر الثلاثاء الماضي، قبل أن يلتقي في اليوم التالي في الرباط مع وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة.

    الباييس أفادت، في مقال تحليلي صدر أول أمس الاثنين، أن الدبلوماسي الأمريكي ناقش مع الرئيس الجزائري تطورات العملية السياسية، قبل أن يعلن الأربعاء الماضي في الرباط أن الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق حل سلمي في غضون فترة زمنية معقولة لنزاع طال أمده بشكل غير مقبول، محذراً بأن الوضع لا يمكن أن ينتظر 50 عاماً أخرى.

    الصحيفة الإسبانية ذكرت بأن مجلس الأمن الدولي استعرض، خلال الأسبوع الأخير من أبريل، حصيلة عمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو)، التي أُنشئت قبل نحو 35 عاماً، في إطار ما وصف بـ »الاستعراض الاستراتيجي » لمهامها، تمهيداً لاتخاذ قرار بشأن مستقبلها قبل موعد تجديد ولايتها نهاية أكتوبر المقبل، وفي إطار التنزيل الناجع لمقتضيات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي تم تبنيه بالإجماع، والذي كرس « مخطط الحكم الذاتي الحقيقي » باعتباره الآلية « الأكثر جدوى » للتوصل إلى حل سياسي للنزاع حول المستعمرة الإسبانية السابقة.

    في ذات السياق، تؤكد الباييس، حسب مصادرها، أن الأمم المتحدة، بإيعاز من واشنطن، تتجه نحو تقليص تعداد أفراد بعثة المينورسو بشكل كبير وخفض تكاليف تسييرها، التي بلغت 68 مليون دولار العام الماضي.

    مقال الباييس أبرز أنه، عشية اجتماع مجلس الأمن الأخير بشأن مستقبل المينورسو، التقى مستشار الرئيس دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، في واشنطن مع رئيس بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو)، ألكسندر إيفانكو، حيث جدد بولس، الذي باشر بدوره وساطة مباشرة بين الرباط والجزائر، موقف الولايات المتحدة المؤيد لـ »حل سياسي مقبول من أطراف النزاع »، قائم على خطة الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية، كما هو منصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 2797.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران تعلن منع دخول المدمرات الأمريكية إلى مضيق هرمز

    أعلن الجيش الإيراني يومه الإثنين 04 ماي، أنه منع دخول المدمرات الأمريكية إلى مضيق هرمز، فيما أفيد عن استهداف سفينة تابعة للبحرية الأمريكية بصاروخين إيرانيين.

    وقالت العلاقات العامة للجيش الإيراني إنه « بفضل التحذير الحازم والسريع من قبل القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني، تم منع دخول المدمرات الأمريكية الصهيونية المعادية إلى مضيق هرمز ».

    من جهتها، نقلت وكالة « فارس » عن مصادر تأكيدها إصابة سفينة تابعة للبحرية الأمريكية بصاروخين. وكانت هذه السفينة قد تحركت اليوم الاثنين بالقرب من ميناء جاسك، في انتهاك لأمن الملاحة، وبقصد عبور مضيق هرمز، قبل أن تُستهدف بهجوم صاروخي عقب تجاهلها تحذيرات البحرية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

    وأكدت المصادر، أن السفينة الأمريكية أجبرت على التوقف عن مواصلة مسارها نتيجة هذه الإصابات، واضطرت إلى التراجع والانسحاب من المنطقة.

    وكانت إيران قد أعلنت أن أي عبور عبر مضيق هرمز دون الحصول على إذن رسمي منها غير ممكن، وأن تجاهل هذه التحذيرات سيواجَه برد حازم من القوات المسلحة.

    ومن جانبه، نشر الحرس الثوري الإيراني الاثنين، خريطة جديدة لمضيق هرمز تكشف مناطق سيطرة قواته.

    وتظهر الخريطة النطاق الجديد لمضيق هرمز الواقع تحت إدارة وسيطرة القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفق ما أكد الحرس الثوري.

    وأكدت القوات البحرية للحرس الثوري أن النطاق الجديد لمضيق هرمز الذي تسيطر وتديره القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية هو كما يلي:

    -من الجنوب: الخط الفاصل بين جبل مبارك في إيران وجنوب الفجيرة في الإمارات.

    -من الغرب: الخط الفاصل بين الطرف الغربي لجزيرة قشم في إيران وأم القيوين في الإمارات.
    العلم الإلكترونية – وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمير المؤمنين يوجه رسالة سامية إلى الحجاج المغاربة

    *العلم الإلكترونية*

    وجه أمير المؤمنين الملك محمد السادس رسالة سامية إلى الحجاج المغاربة برسم موسم الحج لسنة 1447 هجرية، بمناسبة سفر أول فوج منهم إلى الديار المقدسة.

    وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية، التي تلاها أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، يومه الإثنين 04 ماي، قبل مغادرة أول فوج من الحجاج المغاربة الميامين مطار الرباط – سلا:

    «الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

    حَاجَّاتِنَا وَحُجَاجَنَا المَيَامِينْ،

    أمَّنَكم اللهُ وَرَعَاكُمْ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، وبَعْد،

    إنه لمن دواعي سعادتنا أن نتوجَّه إلى هذا الفوج من حُجَّاجِنَا وَحَاجَّاتِنَا الميامين وإلى جميع الأفواج الأخرى بهذه الرسالة ونحن نخاطبُكم من منطقِ الأمانة العظمى التي أناطها الله تعالى بنا، بصفتنا أمير المؤمنين، وهي أمانة حماية شعائر الإسلام، وفي مقدمة هذه الحماية تمكين المؤمنين والمؤمنات من أداء واجباتهم الدينية، لاسيما إذا تَعلَّق الأمرُ بركنٍ عظيم من أركان الإسلام، مثل الحَجِّ.

    والغاية من مخاطبتكم على ما تعودناه، ثمانية مقاصد عملية وشرعية وروحية يتوقف عليها الأداء الصحيح للحج، لأن الحج نُسُك بين الحاج وربه، يتوقف على القبول من الله تعالى، ومما يؤهل للقبول الحالة الروحية التي يعيشها الحجاج والحاجات في رحلة الحج ولا سيما عند أداء المناسك، لأن وقت الحج وقت روحي، يتطلب الاستغراق في التوجه والدعاء إلى الله في طلب القبول، وما وعد به سبحانه من المغفرة والرضوان.

    أما مقاصد هذه الرسالة فهي ثمانية:أولها التوجه إلى القاصدين لأداء الحج بالتهنئة والتبريك على ما منَّ به الله عليهم من أداء فريضة الحج هذه السنة، مشاطرين إياهم مَشَاعِرَهمْ وَكُلُّهمْ شوقٌ إلى تلك البقاعِ المقدسة وزيارة الروضة النبوية الشريفة، قبر جدِّنا المصطفى عليه أزكى الصلاة والسلام، سائلين الله العلي القدير أن يَتقبل مناسِكَهُمْ، ويُحقِّق رجاءهم، ويَستجيب دعواتهم، ويُتِمَّ نعمتَه عليهم، وأن يعُودوا إلى وطنهم سالمين غانمين، إنهُ سميعٌ مُجيب.

    وثاني هذه المقاصد الإشارة إلى أننا قد يسرنا لحجاجنا والحمد لله شروط القيام بالشعائر بما أصدرنا من تعليماتنا لوزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية، من أجل التحضير لهذا الأمر تدبيرا وتنظيما وتأهيلاً عِلميًّا وتوعية روحية، ذلك لأن أداء رُكن الحجِّ يَستوجب الاستعداد للسفر والإقامةِ استعداداً روحيّاً يَتوقَّفُ عليه الأداء المطلوب للمناسكِ، وفق ما جاء من الشروط في الكتاب والسنة، وهذه مسؤولية كل حاجَّة وكل حاجٍّ منكم، لا ينوب فيه أحد عن أحد، ولا يُعِين عليها إلا الصبر والذكر والخشوع، بحيث لا يغيب القصد ولو لحظة واحدة.

    وثالث هذه المقاصد توجيه النصح للحجاج بأن يحرصوا على أداء مناسكهم بأركانها وواجباتها وسننها ومستحبَّاتها، وعلى ألاَّ يَمُر وقتٌ من أوقاتهم الثمينة إلاَّ وهم في دعاء واستغفار، وذِكر وابتهال، ليفوزوا بما وعد الله به المؤمنين من جزاء على أداء الحج المبرور، مصداقا لقوله عليه الصلاة والسلام: “الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة”.

    والمقصد الرابع هو النصيحة بالحرص الدائم على استحضار الله تعالى في ما أنتم مُقبلون عليه، وأنتم تُرددون “لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْك” نهيب بكم ألا يفوتكم استحضار حرصنا الدائم على رعاية المقدسات الدينية حرصا مقترنا بالحرص على صيانة هويتنا الوطنية لا سيما في سماتها الأخلاقية، وذلك بأن تكونوا متحلين بقيم الإسلام المثلى، من أُخوة صادقة وتسامح شامل وصبر جميل وتضامن فعال امتثالا لقوله تعالى: ﴿الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الالباب﴾.

    والمقصد الخامس هو التوجيه باحترام ترتيبات الحج، فأنتم تعلمون -رعاكم الله – أن أداء فريضة الحج بما تعنيه من أداء المناسك والوقوف بالمشاعر، والتنقل بين البقاع المقدسة يتطلب المعرفة بالأركان والواجبات والسُنن، كما يتطلب منكم احترام الترتيبات والتوجيهات التي وضعتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حرصا منها على توفير شروط راحتكم في الحِل والترحال، وتمكينكم من الأداء الأمثل لمناسككم بفضل ما وفرته لأفواجكم في الديار المقدسة من أطر متعددة الاختصاص، ترافقكم منذ مغادرتكم أرض الوطن وإلى عودتكم، من فقيهات وفقهاء موجِّهين ومرشدين ومرشدات، وأطباء وطبيبات وممرضين ساهرين على صحتكم، ومن إداريين قائمين على مدار اليوم بتقديم الخدمات الضرورية التي يحتاج إليها حُجَّاجُنا في كل حين.

    أما المقصد السادس فهو التنبيه إلى ما يتطلبه القيام بفريضة الحج في تلك البقاع المقدسة من تَقيُّدٍ والتزامٍ بالتدابير التنظيمية التي اتخذتها السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة، مُوفِّرةً لضيوف الرحمن كل أسباب الاطمئنان، لجعل موسم الحج يتم على ما يَتعيَّن أن يكون عليه من نظام، وأمن وأمان، بتوجيهات سامية من أخينا الأعز الأكرم، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عاهل المملكة العربية السعودية، متعه الله بالصحة وطول العمر، وشد أزره بولي عهده أخينا الأعز الأبر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله وأطال عمره. كما يطيب لنا في هذا المقام أن نعرب عن عميق اعتزازنا وبالغ إشادتنا بالعلاقات الأخوية التي تجمع بين مملكتينا وشعبينا الشقيقين.

    حَاجَّاتِنَا وَحُجَاجَنَا المَيَامِينْ،

    أما المقصد السابع فهو تذكيركم والذكرى تنفع المؤمنين بأنه بقدر ما يتعين عليكم تمثيل قيم الإسلام المثلى في الاستقامة وحسن المعاملة والتضامن وإخلاص التوجه لله رب العالمين في هذا الموسم العظيم، بقدر ما يتعين عليكم أيضا تمثيل بلدكم المغرب، وتجسيد حضارته العريقة، التي اشتهر بها أسلافنا على مر التاريخ في الوحدة والتلاحم والتشبث بالمقدسات الدينية والوطنية، القائمة على الوسطية والاعتدال، والوحدة المذهبية.

    فكونوا سفراء لبلدكم في الحفاظ على صورته الحضارية المُضيئة، واعلموا أن هذه القيم والثوابت هي التي جعلت بلدنا ينعم بالأمن والاستقرار، ويواصل مسيرته الظافرة بقيادتنا الرشيدة نحو المزيد من التقدم والازدهار.

    أما المقصد الثامن فهو أن تذكروا في هذا المقام المهيب، وغيره من المقامات، ولا سيما عند الوقوف بعرفات، ما عليكم من واجب الدعاء لملكِكم، الساهر على راحتكم وأمنكم ووحدة وطنكم، وتنمية مرافق حياتكم، فاسألوا الله تعالى لنا دوام النصر والتأييد وموصول العمل السديد، وموفور الصحة والعافية لنا ولأسرتنا الشريفة، وأن يُرِينا في ولي عهدنا صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن ما يسر القلب، ويقر العين، وأن يشمل برحمته ورضوانه كُلاًّ من جدنا المقدس ووالدنا المنعم جلالة الملك محمد الخامس، وجلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواهما، وأن يحيط بلدنا بحفظه وعنايته، ويكلأه بعين رعايته.

    حَاجَّاتِنَا وَحُجَاجَنَا المَيَامِينْ،

    لا شك في أنكم تتطلعون إلى تلبية أشواقكم الروحية في هذا الموسم العظيم بالقيام بزيارة المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، والوقوف بكل توقير وخشوع أمام خير الأنام وخاتم الأنبياء والرسل الكرام، جدنا المصطفى عليه الصلاة والسلام.

    فاستحضروا -وفقكم الله- ما يقتضيه المقام من خشوع وابتهال، وتوقير وإجلال، لنبي الرحمة المهداة، والنعمة المسداة. رجاء الفوز بما وعد الله به كل من صلى وسلم عليه، حيث قال عليه السلام: “من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشرا”.

    وفي كل مقام تمرون به من تلك المقامات الشريفة، واللحظات الروحانية الخالصة لا تنسوا أن تدعوا خير الدعاء لملككم الساهر على أمنكم وازدهاركم، وعلى وحدة وطنكم وصيانة سيادته وكرامته، وإحلاله المكانة اللائقة به في محيطه الإقليمي وعالمه الإسلامي والدولي.

    وختاماً نعرب لكم -معاشر الحجاج والحاجات الميامين عن تجديد دعائنا لكم بالحجِّ المبرور، والسعي المشكور والجزاء الموفور، والعودة إلى دياركم سالمين غانمين.

    إنه تعالى على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة تنظم المنتدى الجهوي لتقديم حصيلة المنظومة التربوية بالجهة

    *العلم الإلكترونية: لحبيب اغريس*

    في إطار الجهود الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التربية والتكوين وتجويد أدائها على المستوى الجهوي، وتفعيل المقاربة التشاركية التي تنهجها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، تم يوم 30 أبريل الماضي بمقر الغرفة الفلاحية الجهوية لسوس ماسة، تنظيم المنتدى الجهوي حول منظومة التربية والتكوين بجهة سوس ماسة، تحت شعار: « حصيلة وافاق خارطة طريق إصلاح المنظومة التربوية 2022-2026 بجهة سوس ماسة »، بمشاركة أزيد من 300 مشاركة ومشارك.

    وفي كلمتها الافتتاحية أكدت السيدة مديرة تنظيم التعليم الأولي بالوزارة على أهمية هذه المحطة في تقييم حصيلة الإصلاحات التربوية واستشراف آفاق تطويرها لما بعد سنة 2026. مبرزة أهمية النتائج المحققة والمبادرات الميدانية التي ساهمت في الرفع من التعلمات الاساس وجودة الممارسات الصفية. 

    كما أشارت إلى أن المنتدى هو مناسبة لرصد الإنجازات والتحديات واستخلاص توصيات لتطوير الإصلاح واستدامته مشددة على أن التحدي الأساسي يكمن في التنفيذ الفعلي داخل الفصول الدراسية وليس فقط في التخطيط ومنوهة بدور كافة الأطر التربوية والإدارية كفاعل أساسي في إنجاح الإصلاح. 

    بالمقابل ادريس واحي مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة من جهته أشار  الى أن هذا المنتدى يندرج في سياق وطني يتسم بمواصلة تنزيل أوراش الإصلاح وفق التوجيهات الملكية ومقتضيات القانون الإطار 51.17.

    والتزامات خارطة الطريق 2022-2026 منوها بانخراط الأكاديمية الجهوية لجهة سوس ماسة في تنفيذ هذه البرامج بمقاربة تشاركية وتعبئة شاملة لمختلف الفاعلين لتحقيق الأهداف المسطرة في مجالات متعددة: التعلمات الأساس، العرض التربوي، خدمات الدعم الاجتماعي، الحياة المدرسية والأنشطة الثقافية والفنية والرياضية.

    وقدم  المدير عرضا شاملا حول حصيلة تنزيل برامج خارطة الطريق 2022-2026 على مستوى جهة سوس ماسة، تم من خلاله استعراض أبرز المنجزات المحققة، وكذا الإكراهات المطروحة والآفاق المستقبلية الكفيلة بتعزيز نجاعة التدخلات التربوية.

    وقد تميز المنتدى بتكريم المؤسسات التعليمية المتوجة على الصعيد الجهوي في مسابقة تثمين الأداء التربوي بمؤسسات الريادة.

    وكانت أشغال المنتدى قد عرفت تنظيم ثماني ورشات موضوعاتية همت مجموعة من المحاور الرئيسية ومنها محور المقاربات البيداغوجية والممارسات الصفية، بما في ذلك تدريس اللغة الأمازيغية؛ ومحور الحكامة والقيادة التربوية؛

    ومحور المبادرات المبتكرة لمحاربة الهدر المدرسي؛ ومحورأنشطة التفتح والأنشطة الموازية والرياضية؛

    ومحور مشروع المؤسسة المندمج وتعزيز استقلالية المؤسسات التعليمية؛ومحور التكوين الأساس والتكوين المستمر وتنمية قدرات الفاعلين التربويين؛

    ومحور الارتقاء بجودة التعليم الأولي؛ومحور التعبئة المجتمعية والشراكة.

    شهدت نقاشات مستفيضة وتفاعلا إيجابيًا أسفر عن بلورة مجموعة من التوصيات العملية الرامية إلى تحسين الأداء التربوي، وتعزيز آليات الحكامة، وترسيخ مبادئ النجاعة والشفافية في تدبير الشأن التعليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جلالة‭ ‬الملك‭ ‬يجدد‭ ‬إدانته‭ ‬القوية‭ ‬للعدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬ومنشآته‭ ‬المدنية‭ ‬والعسكرية



    أمن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬شأنه‭ ‬شأن‭ ‬أمن‭ ‬باقي‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية

    *العلم الإلكترونية*

    بعث‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬نصره‭ ‬الله،‭ ‬رسالة‭ ‬خطية‭ ‬سامية،‭ ‬إلى‭ ‬أخيه‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬جدد‭ ‬له‭ ‬فيها‭ ‬إدانته‭ ‬القوية‭ ‬للعدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬الشقيق،‭ ‬ومنشآته‭ ‬المدنية‭ ‬والعسكرية‭ ‬والأحياء‭ ‬السكنية،‭ ‬واثقا‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الشقيقة،‭ ‬بفضل‭ ‬قيادته‭ ‬الحكيمة،‭ ‬ستتجاوز‭ ‬هذا‭ ‬الظرف‭ ‬العصيب‭ ‬وهي‭ ‬أكثر‭ ‬قوة‭ ‬واستقرارا‭.‬

    كما‭ ‬أكد‭ ‬جلالة‭ ‬الملك،‭ ‬أعزه‭ ‬الله،‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬شأنه‭ ‬شأن‭ ‬أمن‭ ‬باقي‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬هو‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭.‬

    وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬عبر‭ ‬جلالته،‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الشقيقة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬تتخذها‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الداخلي،‭ ‬لمواجهة‭ ‬التهديدات‭ ‬المبطنة،‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬الثوابت‭ ‬الوطنية‭ ‬للشعب‭ ‬البحريني،‭ ‬وكذا‭ ‬التدابير‭ ‬الحازمة‭ ‬والصارمة‭ ‬التي‭ ‬تهدف‭ ‬لتنقية‭ ‬النسيج‭ ‬المجتمعي‭ ‬البحريني‭ ‬وصون‭ ‬لحمته‭ ‬الوطنية،‭ ‬والتصدي‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يحاول‭ ‬المس‭ ‬بوحدته‭ ‬وأمنه‭ ‬واستقراره »‬‭.‬

    إقرأ الخبر من مصدره