Auteur/autrice : الأيام24

  • هذه أسعار إيواء وذبح أضاحي العيد بمجازر الدار البيضاء

    أعلنت شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للخدمات”، تحت إشراف جماعة الدار البيضاء، عن تعبئتها لتأمين خدمات ذبح وإيواء الأضاحي لفائدة ساكنة العاصمة الاقتصادية، بمناسبة عيد الأضحى لسنة 2026، وذلك في ظروف مهنية وصحية تستجيب لمعايير السلامة المعمول بها، وفي حدود الطاقة الاستيعابية المتوفرة بالمجازر.

    وأوضحت الشركة، في بلاغ توصلت به “الأيام 24″، أن المجازر الجماعية للدار البيضاء، الكائنة بـ10 شارع 10 مارس بمنطقة سيدي عثمان، ستستقبل الأضاحي المخصصة للذبح في فضاءات مجهزة تراعي شروط النظافة والتنظيم والسلامة الصحية، بهدف تمكين الأسر التي لا تتوفر على فضاءات مناسبة بمنازلها من أداء شعيرة العيد في ظروف ملائمة وآمنة.

    وأشارت الشركة إلى أن عمليات الذبح ستتم، كما جرت العادة، وفق مختلف معايير الجودة والسلامة الصحية المحددة من قبل الجهات المختصة، مبرزة أنها وفرت خدمة إيواء الأضاحي داخل إسطبلات مجهزة لهذا الغرض، لمدة تصل إلى 48 ساعة قبل يوم العيد، وذلك ابتداء من يوم الاثنين 25 ماي إلى غاية الثلاثاء 26 ماي 2026، بما يضمن راحة الأضاحي واحترام فترة الراحة المعتمدة قبل الذبح.

    وبخصوص أثمنة الخدمات، حددت الشركة سعر خدمة الذبح في 240 درهما مع احتساب الرسوم، فيما يبلغ ثمن خدمة الإيواء 24 درهما لليلة الواحدة مع احتساب الرسوم.

    ودعت جماعة الدار البيضاء وشركة “الدار البيضاء للخدمات” المواطنين إلى احترام قواعد النظافة والسلامة المرتبطة بعيد الأضحى، خاصة ما يتعلق بنظافة الفضاءات والتدبير السليم للمخلفات والحفاظ على البيئة الحضرية.

    وأكد البلاغ أن المجازر الجماعية للدار البيضاء، المعتمدة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، تواصل الحفاظ على شهادتي المطابقة ISO 22000 نسخة 2018 وISO 9001 نسخة 2015، إضافة إلى علامة “الحلال”، بما يعكس التزامها بمعايير الجودة والسلامة الغذائية وحسن التدبير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “العمران إكسبو 2026” ببروكسل يقرب فرص الاستثمار العقاري من مغاربة العالم

    أطلقت مجموعة العمران، الجمعة 15 ماي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، فعاليات معرضها الدولي “العمران إكسبو مغاربة العالم 2026”، في خطوة تندرج ضمن جولتها الدولية الموجهة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، بهدف تعزيز التواصل معهم وتقريب فرص الاستثمار العقاري بالمغرب.

    وتأتي هذه المبادرة، يوضح بلاغ لمجموعة “العمران” توصلت به “الأيام 24″، في سياق تفعيل توجيهات الملك محمد السادس الرامية إلى توطيد الروابط مع مغاربة العالم وإشراكهم في مختلف الأوراش التنموية والاقتصادية التي تشهدها المملكة، إلى جانب انسجامها مع توجهات وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، التي تضع تعزيز القرب من الجالية المغربية ضمن أولوياتها الاستراتيجية.

    وتشكل محطة بروكسل، الممتدة ما بين 15 و17 ماي، فضاء للتواصل المباشر مع أفراد الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا ودول البنلوكس، من خلال تقديم معطيات حول فرص الاستثمار العقاري بالمغرب، وآليات المواكبة المتاحة، إضافة إلى برامج الدعم والتمويل المخصصة لمغاربة العالم.

    وشهد برنامج المعرض، يوم السبت، تنظيم ندوة مؤسساتية حول موضوع “الاستثمار العقاري لمغاربة العالم: الفرص، وآليات المواكبة، وبرنامج الدعم المباشر للسكن”، بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات والشركاء الماليين والجمعويين، كما شكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على برنامج الدعم المباشر للسكن “دعم سكن”، إلى جانب مختلف التدابير الرامية إلى تسهيل ولوج مغاربة العالم إلى سوق العقار بالمغرب، وتوفير المواكبة اللازمة لهم في مشاريع الاقتناء والاستثمار.

    وأتاح المعرض، على مدى ثلاثة أيام، لزواره فرصة التواصل مع فرق مجموعة العمران والشركاء البنكيين الحاضرين، للاطلاع على حلول التمويل والمساطر المرتبطة بالاستثمار العقاري، والحصول على مواكبة ومعلومات دقيقة حول المشاريع المتاحة بالمملكة.

    وتندرج محطة بروكسل ضمن الجولة الدولية “العمران مغاربة العالم 2026”، التي تعتمد على استراتيجية تهدف إلى تعزيز جسور التواصل مع الجالية المغربية بالخارج، من خلال تكثيف الحضور الرقمي للمجموعة وتنظيم معارض ولقاءات مباشرة بعدد من الدول خلال سنة 2026.

    وستواصل الجولة الدولية “العمران مغاربة العالم 2026” عبر محطات دولية أخرى خلال السنة الجارية، في إطار برنامج يروم تعزيز القرب من المغاربة المقيمين بالخارج وتكثيف جسور التواصل معهم، إلى جانب مواكبتهم في مختلف مشاريع السكن والاستثمار العقاري بالمغرب، وذلك تجسيدا لإرادة المجموعة في مواكبة مغاربة العالم في كل ما يتعلق بالسكن والاستثمار العقاري بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اهتزاز عمارات وقطع الأنترنيت يشعلان غضب سكان بوركون بسبب ورش هدم مثير للجدل

    تعيش ساكنة شارع بوركون بمنطقة أنفا بمدينة الدار البيضاء على وقع حالة من التذمر والقلق المتزايد، بسبب أشغال هدم عمارة مجاورة وسط حي سكني مكتظ، في ظروف وصفها عدد من السكان بـ”غير الآمنة وغير الصحية”، معتبرين أن الورش يتم دون احترام فعلي بشأن اتخاذ تدابير وقائية من المخاطر المهددة لأمن الساكنة والمارة والجوار.

    وأكد عدد من المتضررين أن الأشغال الجارية خلفت ارتجاجات قوية وهزات متكررة أثارت مخاوف حقيقية لدى الأسر القاطنة بالعمارات المجاورة، خاصة مع ظهور مؤشرات يصفها السكان بـ”المقلقة”، تتعلق بتأثر بعض البنايات المجاورة نتيجة عمليات الهدم، في ظل غياب تواصل واضح مع الساكنة بشأن الإجراءات الوقائية المعتمدة.

    ولم تقتصر معاناة السكان، حسب تصريحات متطابقة، على الضجيج والغبار الكثيف الذي يغطي المنطقة بشكل يومي، بل امتدت أيضا إلى انقطاع خدمات الأنترنيت والاتصالات بعد فصل خيوط وأسلاك مرتبطة بعدد من الشقق دون سابق إشعار، وهو ما تسبب في اضطراب مصالح عدد من الأسر والعاملين عن بعد والتلاميذ والطلبة.

    وتزداد حدة الجدل حول هذه الأشغال بالنظر إلى مضمون الوثيقة الرسمية المعلقة بعين المكان، والتي تتمثل في قرار جماعي مؤقت صادر عن مقاطعة أنفا بتاريخ 31 يوليوز 2023، يتعلق باتخاذ تدابير وقائية لحماية الساكنة والمارة والجوار بشأن البناية الكائنة بشارع بوركون رقم 52.

    وتكشف الوثيقة بشكل واضح أن عملية الهدم لا تندرج ضمن الأشغال العادية، بل تخضع لشروط صارمة مرتبطة بالسلامة العامة وحماية المباني المجاورة، حيث ألزم القرار الجماعي صاحب الملك باحترام تدابير السلامة أثناء الهدم، وضمان حماية الجوار، وإنجاز الأشغال تحت إشراف مكتب دراسات مختص، مع الإدلاء بشهادة تقنية قبل انطلاق الأشغال، إضافة إلى ضرورة التقيد الصارم بالتوصيات التقنية الصادرة عن الخبرة والمعاينات المنجزة من طرف الجهات المختصة.

    غير أن ما تصفه الساكنة بـ”الفوضى اليومية” داخل الورش يثير، بحسب المتضررين، تساؤلات جدية حول مدى احترام هذه الالتزامات القانونية والتقنية على أرض الواقع، خاصة في ظل الشكايات المتعلقة بزعزعة العمارات المجاورة، والخوف من ظهور تشققات أو أضرار بنيوية، فضلا عن الانتشار الكثيف للغبار والأتربة وقطع خدمات مرتبطة بالحياة اليومية للسكان.

    وتطرح هذه المعطيات أسئلة ملحة حول مدى التزام صاحب المشروع بمقتضيات القرار الجماعي، وحول طبيعة المراقبة التي تباشرها السلطات المختصة لسير الأشغال، وما إذا كانت التدابير الوقائية الموصى بها قد تم تطبيقها فعليا كما تنص عليه الوثائق الرسمية، إضافة إلى مدى احترام الشركة المكلفة بالهدم لشروط السلامة وحماية الجوار داخل حي سكني مأهول.

    ويعتبر الفصل الثالث من القرار الجماعي من أبرز المقتضيات المثيرة للانتباه، إذ يحمل رب الملك مسؤولية مباشرة في اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية اللازمة أثناء عملية الهدم، حفاظا على أمن وسلامة المباني المجاورة والمارة، وهو ما يجعل أي أضرار محتملة قد تلحق بالجيران أو بالممتلكات أو بالخدمات موضوع مساءلة قانونية وتقنية في حال ثبوت الإخلال بالشروط المفروضة.

    ويطالب سكان الحي السلطات المحلية والمصالح التقنية المختصة بفتح تحقيق ميداني عاجل للوقوف على مدى احترام الورش للقوانين المنظمة لعمليات الهدم خصوصا “الآليات والجرفات” داخل الوسط الحضري، مع معاينة الأضرار التي يقول السكان إنهم تعرضوا لها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الساكنة وحماية ممتلكاتهم.

    وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية، يبقى هاجس الخوف من تداعيات الأشغال قائما لدى عدد من الأسر المجاورة، التي تؤكد أن مطلبها لا يتعلق بوقف المشروع، بل بفرض احترام القانون وتطبيق شروط السلامة بشكل صارم، حماية للأرواح والممتلكات وحقوق الجيران.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سانشيز يواجه هزيمة تاريخية في انتخابات الأندلس

    أظهرت استطلاعات للناخبين أن الاشتراكيين بزعامة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على وشك التعرض لهزيمة غير مسبوقة في الانتخابات التشريعية في إقليم الاندلس التي قد تشكل نتائجها انعكاسا للانتخابات الوطنية العام المقبل.

    وتتمتع الأقاليم بصلاحيات واسعة في مجالات تشمل الصحة والتعليم والإسكان في ظل النظام السياسي اللامركزي في إسبانيا، ما يعطي أهمية خاصة للانتخابات الإقليمية.

    وحكم الاشتراكيون إقليم الأندلس، وهي منطقة سياحية تشتهر بشواطئها المتوسطية ومدنها التاريخية مثل إشبيلية وغرناطة وقرطبة، لنحو 40 عاما.

    ولكن مع فرز 85% من الأصوات بحلول الساعة 10,15 مساء (20,15 ت غ)، أشارت التوقعات إلى أن الاشتراكيين سيحصلون على 28 مقعدا فقط من أصل 109 مقاعد، وهي أسوأ نتيجة لهم على الإطلاق.

    وكان الحزب الشعبي المحافظ الذي يحكم المنطقة الجنوبية منذ عام 2019 في طريقه للفوز بـ52 مقعدا، أي أقل بثلاثة مقاعد فقط من تحقيق غالبية جديدة في معقل الحزب الاشتراكي التاريخي.

    ومن المتوقع أن يحصد حزب فوكس اليميني المتطرف 16 مقعدا، في نتيجة تظهر ثباتا في الأداء من دون أن تمنحه القدرة على ترجيح الكفة، وهو الدور الذي لعبه بعد الانتخابات الإقليمية الأخيرة في اكستريمادورا وأراغون وقشتالة وليون.

    وتوقع استطلاع أجرته قناة “كانال سور” المحلية لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع أن يحقق خوانما مورينو، زعيم الحزب الشعبي في الأندلس، غالبية جديدة، لكن هذه النتيجة بدت غير محسومة مع ورود المزيد من النتائج.

    وبلغت النسبة الأولية للمشاركة أكثر من 64%، بزيادة قدرها ثماني نقاط عن الانتخابات الأخيرة في عام 2022.

    (أ ف ب)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مريضة نفسيا تطلب المساعدة على الموت في كندا، فما هو “الموت الآمن”؟

    كلير بروسو لديها شعر بني داكن وعيون زرقاء. ترتدي قميصاً قطنياً قصير الأكمام لونه بني، تجلس على كرسي أسود وتضع ذراعيها بشكل متقاطع فوق بعضهما البعض على طاولة وعلى ذراعها وشم، في صورة التُقطت لها داخل منزلها في تورونتو في كندا نهاراً. Toronto Star via Getty Imagesكلير بروسو في صورة التُقطت لها داخل منزلها في تورونتو بكندا

    سافرت كلير بروسو حول العالم لتقديم عروض الكوميديا الارتجالية والتمثيل في البرامج التلفزيونية والأفلام والمسرحيات، لكنها كانت تعاني أيضاً، منذ سن مبكرة، من مرض نفسي مُنهِك، وتلقت العلاج على يد أطباء نفسيين في 4 مدن كبرى في أمريكا الشمالية على مدى 3 عقود.

    وقالت بروسو إنها جرّبت تقريباً كل أنواع العلاج المتاحة لمن يعانون مثل حالتها من الاضطراب ثنائي القطب واضطراب ما بعد الصدمة، بدءاً من العلاج السلوكي والأدوية وصولاً إلى الصدمات الكهربائية للدماغ.

    لكن شيئاً لم يُجدِ نفعاً مع هذه المرأة البالغة من العمر 49 عاماً من تورونتو، والتي وصفت نفسها بأنها « في حالة ميؤوس منها وظيفياً »، غير قادرة على العمل أو مغادرة المنزل أو التحدث مع أحبائها، وهي الآن مسجلة في برنامج رعاية نفسية في مستشفى محلي، قالت إنه مصمم لدعم الأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية حادة ومستمرة والذين استنفدوا جميع خيارات العلاج.

    • لأول مرة، بلجيكا تسمح لقاصر بالموت الرحيم
    • هولندا تُجيز القتل الرحيم للأطفال دون سن 12 عاما

    وقالت لبي بي سي: « لم يعد هناك شيء آخر يمكن تجربته، وأنا في نهاية حياتي ».

    وترغب بروسو في إنهاء حياتها عبر المساعدة الطبية على الموت، المعروفة أيضاً بالقتل الرحيم، والتي تُعرف في كندا بالاختصار إم إيه آي دي، ورغم أن هذا الإجراء قانوني في كندا، فإنه غير متاح حالياً لمن يكون مرضهم الوحيد اضطراباً نفسياً.

    وقالت بروسو: « أفتح عيني كل صباح فأشعر فوراً بالرعب والقلق »، مضيفة: « أريد موتاً آمناً، لا أريد أن أضطر إلى القيام بشيء مروّع ».

    وتخطط كندا لتوسيع نطاق القانون ليشمل الأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية حادة ومقاومة للعلاج، لكنها أرجأت ذلك مرتين، كان آخرها إلى العام المقبل، بسبب مخاوف من عدم استعداد النظام الصحي، والآن، تدرس أوتاوا إمكانية المضي قدماً في هذا الأمر.

    وفي هذه الأثناء، قالت بروسو إن حالتها تتدهور وإنها لم تعد تستطيع الانتظار أكثر، وقد طلبت من محكمة في أونتاريو إعفاءها من القانون الحالي ومنحها حق الحصول على المساعدة الطبية على الموت.

    وتشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الكنديين يؤيدون إتاحة المساعدة الطبية على الموت، لكن القضية تصبح أكثر حساسية عندما يتعلق الأمر بالمرضى النفسيين.

    وخلال الشهرين الماضيين، استمعت لجنة برلمانية مكلّفة بمراجعة ما إذا كان ينبغي لكندا توسيع البرنامج إلى ناشطين وخبراء طبيين حذروا من المضي في ذلك.

    ويرى بعضهم أن المساعدة على الموت أصبحت، في بعض الحالات، وسيلة لتخفيف معاناة الكنديين ذوي الإعاقة، بينما كان الأجدر تحسين فرص حصولهم على سكن ميسور التكلفة ورعاية صحية ودعم لذوي الإعاقة.

    في المقابل، رأى آخرون أن الأمراض النفسية ما تزال غير مفهومة بشكل كافٍ في الطب، مما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كان المريض يعبّر عن أفكار انتحارية أم أن حالته فعلاً غير قابلة للعلاج.

    وقال الدكتور سونو غايند، الرئيس السابق لقسم الطب النفسي في أحد مستشفيات تورونتو الكبرى، للجنة إن « أياً من هذه القضايا لم يُحلّ » منذ أن قررت كندا تعليق توسيع برنامج المساعدة على الموت.

    وأضاف: « بل بات لدينا المزيد من الأدلة التي تُظهر أننا غير مستعدين لتقديم المساعدة الطبية على الموت للمصابين بأمراض نفسية ».

    وقد تحدد توصيات اللجنة مستقبل البرنامج في نهاية المطاف، وقال رئيس الوزراء مارك كارني للصحفيين الأسبوع الماضي إنه ينتظر تقرير اللجنة قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوات المقبلة، مضيفاً: « أُفضّل اتخاذ مواقف مبنية على معلومات دقيقة ».

    كارني يرتدي بدلة رسمية تبدو سوداء اللوون وقميصاً يبدو أزرق اللون مع ربطة عنق سوداء منقطة بنقاط صغيرة جداً ولونها كلون القميص. يلقي كلمة في فعالية تجارية. شعره قصير رمادي وأسود وعيناه زرقاوان.Getty Imagesلم يُدلِ مارك كارني برأيه في النقاش الدائر حول الموت الرحيم في كندا، قائلاً إنه سينتظر تقريراً مشتركاً من لجنة مجلس الشيوخ ومجلس النواب قبل اتخاذ قراره

    بالنسبة لبروسو، فإن رفض منح المساعدة على الموت للمرضى النفسيين يعود إلى الوصمة الاجتماعية، حيث يُنظر إلى الأمراض الجسدية على أنها أكثر شرعية.

    وقالت: « إذا شُخّصتُ غداً بالسرطان، يمكنني رفض العلاج وأكون مؤهلة للحصول على المساعدة الطبية على الموت الرحيم ». لكنها ترى أن المرضى الذين يعانون من أمراض نفسية شديدة لا يُمنحون نفس الوصول إلى ما أصبح جزءًا أساسياً من نظام الرعاية الصحية في كندا.

    • القتل الرحيم: محكمة هولندية تسمح بتنفيذه مع المصابين بحالات متقدمة من الخرف

    هذا الموقف هو جوهر القضية القانونية التي رفعتها بروسو، والتي تجادل بأن القوانين الحالية تمييزية ضد المصابين باضطرابات نفسية، وبالتالي غير دستورية.

    وتُعد كندا واحدة من عدد قليل من الدول التي تُقنن المساعدة على الموت لكل من المرضى المصابين بأمراض مميتة، وأيضاً لأولئك الذين لا يُتوقع أن يكون موتهم وشيكاً، لكنهم يعانون من مرض أو إعاقة خطيرة وغير قابلة للعلاج.

    وتسمح دول قليلة، أبرزها هولندا وبلجيكا ولوكسمبورغ، بالوصول إلى هذا الخيار للأشخاص الذين يعانون من مرض نفسي.

    وتخوض هولندا في الوقت الحالي نقاشاً عاماً حاداً حول المساعدة على الموت، وهو نقاش امتد إلى جلسات اللجنة الكندية.

    ويجب على من يطلب المساعدة على الموت بسبب مرض نفسي في هولندا أن يخضع لتقييم من طبيب نفسي، وتُظهر البيانات أن الموافقة على حالات المعاناة النفسية نادرة نسبياً، إذ تمثل نحو 2 في المئة من إجمالي حالات الوفاة بالمساعدة على الموت في البلاد، لكن العدد الإجمالي للحالات الموافق عليها ارتفع من حالتين عام 2010 إلى 219 حالة عام 2024.

    وقال الدكتور جيم فان أوِس، أحد الأطباء النفسيين الهولنديين، للمشرّعين الكنديين إن هذا الارتفاع يعكس ما وصفه بـ « تأثير العدوى الانتحارية ».

    وأضاف: « التجربة الهولندية، في رأيي، تقدم تحذيراً لكندا ».

    في المقابل، رد طبيب نفسي هولندي آخر، هو الدكتور سيسكو فان فين، بأن المساعدة على الموت للمرضى النفسيين لا تزال نادرة، وأنها توفر « رحمة » لمن « قد تكون معاناتهم شديدة أو لا تُحتمل ».

    وفي كندا، تم قبول نحو 96 في المئة من طلبات المساعدة على الموت عام 2024 لأشخاص كان موتهم متوقعاً، وغالباً ما يكونون من مرضى السرطان في مراحله النهائية، أما نسبة الـ 4 في المئة المتبقية فهي لمرضى لم يكن موتهم وشيكاً لكنهم كانوا يعانون من حالة طبية خطيرة وغير قابلة للعلاج.

    صورة تُظهر متظاهرين مؤيدين ومعارضين للموت الرحيم في المملكة المتحدة. تحمل إحداهن لافتة كُتب عليها PA Mediaكان النقاش العام حول الموت الرحيم محفوفاً بالخلافات في العديد من البلدان، بما في ذلك المملكة المتحدة، إذ فشل المشرعون في تمرير مشروع قانون يضفي عليه الشرعية في أبريل/نيسان

    مددت كندا السماح بالمساعدة على الموت لتشمل المرضى غير المصابين بأمراض مميتة قبل 5 سنوات، وذلك بعد أن خاض شخصان من ذوي الإعاقة معركة قانونية للحصول على حق الوصول إلى البرنامج.

    وكان هذا التغيير مثيراً للجدل، وهو أحد الأسباب التي تغذي المعارضة لمزيد من التوسع في النظام.

    وأفادت مجموعات مناصرة لحقوق ذوي الإعاقة بوقوع حالات عُرضت فيها المساعدة على الموت لأشخاص من ذوي الإعاقة من قبل عاملين في الرعاية الصحية أو الدعم دون أن يطلب المرضى ذلك بأنفسهم.

    وقالت كريستا أور، رئيسة منظمة إدماج كندا المناصرة لحقوق ذوي الإعاقة: « نحن نستثمر في إنهاء حياة الناس » بدلاً من الاستثمار في تحسين جودة حياتهم.

    • البرلمان الكندي يوافق على قانون « القتل الرحيم »

    وقد أدلت هي أيضاً بشهادتها أمام اللجنة، داعية المشرعين ليس فقط إلى عدم توسيع برنامج المساعدة الطبية على الموت ليشمل المصابين بأمراض نفسية، بل أيضاً إلى حصره مجدداً في الأشخاص المصابين بأمراض مميتة فقط.

    كما وُجهت انتقادات إلى اللجنة نفسها، فقد قالت بروسو، على سبيل المثال، إنها منزعجة من كيفية سير جلسات الاستماع ومن الأشخاص الذين تم استدعاؤهم للشهادة، مشيرة إلى أنها طلبت المثول أمام اللجنة عدة مرات لكن رُفض طلبها.

    وأوضحت أن رئيسي اللجنة، النائب الليبرالي ماركوس باولوفسكي والسيناتورة المحافظة يونا مارتن، عبّرا علناً عن معارضتهما لتوسيع برنامج المساعدة على الموت.

    وقال أحد أعضاء اللجنة وهو السيناتور الكندي من ألبرتا كريستوفر ويلز، إنه اتهم المراجعة بأنها « منحازة »، مضيفاً لصحيفة تورونتو ستار أنه لا يثق في التقرير النهائي.

    وفي بيان لبي بي سي، أقر رئيسا اللجنة بأن بروسو طلبت الشهادة، لكنهما قالا إن إعطاء الأولوية لخبراء ومؤسسات جاء بسبب « ضيق الوقت ».

    كما دافع باولوفسكي عن اللجنة ضد اتهامات الانحياز، قائلًا لصحيفة ستار إن الأعضاء « استمعوا باهتمام إلى الجانبين ».

    ومن المتوقع أن يُعرض تقرير اللجنة على البرلمان في موعد لا يتجاوز شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

    وقالت بروسو إنها لا تثق باللجنة ولا بتقريرها ولا بالحكومة الفيدرالية، التي لم ترد بعد على طعنها القانوني.

    ونادراً ما تغادر بروسو منزلها، فحتى الذهاب إلى المتجر يمكن أن يسبب لها ضغطاً شديداً ونوبات هلع، بحسب قولها، وهي ترى أن معركتها القانونية مهمة من أجل المساواة في الحقوق.

    وقالت: « أنا لا أُطالب بالموت، أنا أُطالب بأن يُنظر إليّ على أنني لست فئة مُهمشة من البشر ».

    • لماذا قرر زوجان هولنديان سعيدان إنهاء حياتهما معا؟
    • اختارت « الموت الرحيم » بعدما قتلت أطفالها الخمسة
    • رحلة عالم أسترالي إلى سويسرا « طلبا للموت »

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغاربة يتبرعون بـ 600 مليار سنويا

    في غياب إحصاءات رسمية دقيقة وشاملة حول القيمة الإجمالية لتبرعات المغاربة، تشير تقديرات غير رسمية إلى أن المغاربة يساهمون سنويا بما يتراوح بين 4 و6 مليارات درهم في شكل تبرعات، سواء كانت مالية مباشرة أو على شكل مساعدات عينية وخدمات تطوعية.

    ويزداد هذا السخاء بشكل ملحوظ في فترات معينة من السنة، خصوصا خلال المناسبات الدينية مثل شهر رمضان، الذي يعد شهر الذروة في العمل الخيري، حيث تتضاعف التبرعات والمساعدات، سواء عبر توزيع القفف الغذائية، أو المساهمة في إفطار الصائمين، كما تتضاعف مظاهر التضامن من خلال توزيع الأضاحي، والكسوة، والإعانات الغذائية.

    لكن التبرع لا يقتصر على المناسبات الدينية فقط، بل يطفو على السطح بقوة خلال الأزمات الوطنية الكبرى، حيث يظهر المغاربة قدرة عالية على التعبئة المجتمعية، كما كان عليه الأمر خلال حملات التضامن التي أطلقتها الدولة بعد زلزال الحوز، أو تفاعلا مع صندوق تدبير جائحة «كوفيد-19» الذي أنشئ سنة 2020، وشهد تفاعلا استثنائيا من الأفراد والشركات على حد سواء.

    وفي السياق ذاته، يشير «مؤشر العطاء العالمي للعام 2023»، وهو تقرير تعده مؤسسة المساعدات الخيرية (منظمة غير ربحية مقرها المملكة المتحدة)، إلى أن المغرب شهد أكبر قفزة في التبرع المالي بعد زلزال الحوز. حسب التقرير، الذي يقوم على استطلاع آراء الناس حول الأعمال الخيرية التي قاموا بها في الشهر الذي يسبق موعد الاستطلاع (مساعدة شخص غريب، والتبرع بالمال، أو التطوع لفائدة عمل خيري)، فقد انتقل عدد المتبرعين من 2% سنة 2022 إلى 18% خلال سنة 2023، كما تضاعف معدل التطوع من 8% إلى 16% .

    مع ذلك فإن التقرير أفرز نتائج غير متوقعة، إذ حل المغرب متأخرا في المرتبة 128 من أصل 142 دولة شملها التقرير. بينما خلص إلى أن 70 في المائة من المغاربة البالغين قدموا مساعدات لغرباء، و2 في المائة فقط تبرعوا بالمال، و8 في المائة تطوعوا في أعمال خيرية. ونتيجة لذلك حصل المغرب على 26 درجة على مؤشر العطاء، حيث تشير الدرجة الأعلى (من 100) إلى أن عددا أكبر من السكان منخرطون في العطاء.

    كما يشير التقرير الذي يستمد بياناته من “مؤسسة غالوب الدولية” لاستطلاعات الرأي، إلى أنه على الرغم من التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها معظم المجتمعات الافريقية، فإن الكرم لا يزال متأصلا في المنطقة، مدفوعا بالتقاليد الثقافية القديمة التي تركز على التضامن والمساعدة المجتمعية.

    في عمق هذا المشهد المتقلب، يبرز سؤال جوهري: لماذا لا ينعكس هذا السخاء الشعبي في مؤشرات عالمية؟

    يفسر متتبعون هذا التناقض بين ميل المغاربة إلى التبرع وكرمهم، وبين ضعف المؤشرات التي ترصدها استطلاعات الرأي، بإشكاليات تتعلق بالإطار التنظيمي، وبضعف الثقة في الوسائط المؤسساتية، أكثر مما يعكس غيابا للروح التضامنية.

    ورث المغاربة التضامن عن أجدادهم وآبائهم، فهو مترسخ في الثقافة والدين، إلا أن عموم هؤلاء ما يزالون يفضلون التبرع المباشر أو العفوي، بعيدا عن القنوات الرسمية أو الجمعيات المسجلة، وهو ما يصعب من عملية رصد الأرقام وتوثيقها في تقارير دولية. فغالبا ما تتم المساعدات في شكل معاملات فردية أو جماعية غير خاضعة لأي تتبع مؤسساتي، سواء داخل الأحياء الشعبية، أو عبر شبكات الأقارب والمعارف، أو حتى عبر الوسطاء الرقميين، وهو ما يجعل جزءا كبيرا من هذا العطاء بعيدا عن الأعين.

    ويضيف بعض الباحثين أن ضعف الإطار القانوني المنظم لأعمال الإحسان والتبرع، وغياب تحفيزات ضريبية واضحة للمتبرعين، يساهم في استمرار هذه الهوة بين الممارسة الفعلية والتصنيف الدولي.

    فبينما تعتمد دول كثيرة على نظام شفاف يتيح تتبع أثر التبرعات وتعزيز الشفافية المالية، ما تزال أغلب المبادرات المغربية قائمة على الثقة الشخصية والانطباع المباشر حول صدقية الحالة، مما يعرض هذه المبادرات أحيانا لمخاطر الاستغلال أو النصب.

    ومع ذلك، فإن واقع الحال يؤكد أن «الكرم المغربي» هو طاقة مجتمعية كامنة، تحتاج فقط إلى تأطير أفضل، وتشجيع أكبر من طرف الدولة والمؤسسات المعنية، من خلال سن قوانين حديثة تسهل جمع التبرعات وتنظمها، مع توفير آليات رقمية شفافة وآمنة تسهم في تعزيز الثقة، وإدماج العمل الخيري ضمن السياسات العمومية للتنمية الاجتماعية.

    إن قصص النجاح التي تصنعها مبادرات فردية عبر منشورات على مواقع التواصل، أو حملات تضامن رقمي عفوية، تؤكد الحاجة لتحويل المبادرات المشتتة إلى قوة جماعية قادرة على تحقيق التغيير المنشود. فالمطلوب ليس فقط تعديل القانون، بل إعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتطوير ثقافة التبرع من فعل فردي إلى ممارسة مجتمعية مؤطرة، قادرة على تحقيق الأثر في حياة المستفيدين، وبناء مجتمع أكثر إنصافا وتماسكا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الولادة القيصرية في المغرب.. بين الضرورة الطبية ومنطق “اقتصاد الولادة”

    الولادة القيصرية في المغرب.. بين الضرورة الطبية ومنطق “اقتصاد الولادة”
    في الوقت الذي تشدد فيه منظمة الصحة العالمية على تجنب العمليات القيصرية ما أمكن، وتبرر موقفها بمخاطر قصيرة الأمد مثل النزيف والعدوى ومضاعفات التخدير وصعوبات التنفس لدى المولود، إضافة إلى مخاطر بعيدة المدى كتمزق الرحم ومشكلات الحمل اللاحق والعقم، فإنها توصي بها في حالات محددة، إذ تعتبر التدخل الجراحي منقذا للحياة في حالات طبية محددة، من أجل ذلك تعتبر أن نسبتها ينبغي أن تتراوح ما بين 10 و15 في المائة من مجموع الولادات. فكم تبلغ نسبتها في المغرب؟

    تكشف أرقام رسمية أوردها الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، أن نسب الولادات القيصرية بلغ سنة 2017، حوالي 61 بالمائة من مجموع عدد الولادات في صفوف المستفيدات من خدماته، التي قدر عددها في نفس السنة بـحوالي 31 ألف ولادة، بينما لم تكن تتعدى قبل ذلك 35 بالمائة (سنة2006)، و43 بالمائة (سنة2009)، وهو ما يعكس تسارعا واضحا في اعتماد هذا النمط من الولادة خلال فترة زمنية قصيرة. لكن كيف يمكن تفسير هذا الارتفاع اللافت، خصوصا أن الولادات القيصرية بالمستشفيات العمومية، لاتتجاوز نسبة 25 في المائة؟

    تتداخل الكثير من العوامل التي تفسر هذا الارتفاع. فمن جهة، يتزايد الطلب الاجتماعي على الولادة “المتحكم فيها” زمنيا. ومن جهة أخرى تفرض اعتبارات تنظيمية داخل المؤسسات الصحية، خصوصا في القطاع الخاص، ميلا أكبر نحو العمليات القيصرية باعتبارها إجراء قابلا للبرمجة وأقل ارتباطا بعنصر المفاجأة. كما تلعب ظروف العمل والضغط المهني دورا في توجيه الممارسة نحو هذا الخيار. وبين هذه العوامل المتداخلة، يتحول القرار الطبي في حالات كثيرة من استجابة لحاجة سريرية إلى اختيار يتجاوز الاعتبارات الطبية البحتة.

    يؤكد هذا الاتجاه ما تكشفه الأرقام المتوفرة، إذ يستحوذ القطاع الخاص على نحو 90 في المائة من مجموع عمليات الولادة في صفوف المؤمنات، مع تسجيل معدل مرتفع للجوء إلى القيصرية يبلغ حوالي 66 في المائة، مقابل نحو 25في المائة فقط في القطاع العمومي. بل إن بعض المصحات الخاصة في مدن كبرى، مثل الدار البيضاء والرباط وفاس وأكادير، سجلت معدلات قاربت 80في المائة خلال سنة 2017.

    ولا يقتصر هذا الارتفاع على تجاوز النسبة الموصى بها من طرف منظمة الصحة العالمية، والمحددة في حدود 15في المائة، بل يتجاوز أيضا المعدلات المسجلة في 36 بلدا متقدما، والتي لا تتعدى في المتوسط 27.9في المائة، من بينها تركيا وفرنسا واليابان وألمانيا وإسبانيا، بل إنه يفوق حتى بلدان مثل مصر (55.5 في المائة)، والأرجنتين (43.1 في المائة)، أو كولومبيا (36.9 في المائة).

    في مقابل هذه المعطيات، يبرز عامل آخر لا يقل أهمية، يتمثل في إقرار التعريفة المرجعية الوطنية سنة 2006، التي حددت كلفة الولادة عبر عملية قيصرية في حدود 8000 درهم، وهو ما تزامن مع منحى تصاعدي في نسب اللجوء إلى هذا النوع من التدخلات. فماذا استفادت المصحات من هذا التحول؟

    لا تقتصر الإجابة على مجرد ارتفاع رقم المعاملات، بل تمتد إلى إعادة تشكيل منطق تدبير الولادة داخل جزء من المنظومة الصحية. فالولادة القيصرية، بخلاف الولادة الطبيعية، إجراء قابل للبرمجة، يختزل الزمن الطبي، ويتيح للمصحات والأطباء التحكم في تدفق الحالات وتنظيم الموارد البشرية والتقنية بشكل أدق. وبالتالي تصبح كل عملية قيصرية خدمة ذات مردودية واضحة وقابلة للتوقع، وهو ما قد يفسر، جزئيا، الميل المتزايد نحو تفضيل هذا الخيار داخل بعض البنيات الصحية، في سياق تتداخل فيه الاعتبارات الطبية مع محددات تنظيمية واقتصادية.

    وتتجلى هذه الاستفادة، أولا، في الارتفاع اللافت لنفقات العمليات القيصرية المتحملة من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، والتي انتقلت من 13 مليون درهم سنة 2006 إلى 130 مليون درهم سنة 2017، أي زيادة بعشرة أضعاف خلال 11عاما. ولا يمكن تفسير هذا المنحى فقط بارتفاع عدد الولادات أو تعقيد الحالات، بل يعكس توسعا في الاعتماد على هذا النمط من التدخل، خاصة داخل القطاع الخاص الذي يهيمن على الجزء الأكبر من هذه العمليات.

    ولا تقف دلالة هذه الأرقام عند حدود تضخم الكلفة، بل تمتد لتكشف عن هامش مالي معتبر كان بالإمكان التحكم فيه، إذ تشير تقديرات الصندوق إلى أن نحو 70 مليون درهم كان يمكن توفيرها سنويا لو لم تتجاوز نسبة القيصريات 25في المائة، وهي النسبة المسجلة في المستشفيات العمومية. ما يعني أن جزءا من هذه النفقات لا يرتبط بالضرورة بتعقيد الحالات الطبية، بقدر ما يعكس تحولا في أنماط الممارسة، حيث تتقاطع الاعتبارات الطبية مع محددات تنظيمية واقتصادية.

    تبعا لذلك، وفي سنة 2019 بادر الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي إلى وضع شرط إعداد ملف طبي للتعويض قبل قبوله تعويض الولادات القيصرية، لكن رد فعل أطباء القطاع الخاص، كان صادما، فما الذي حدث؟

    في سنة 2019، فجر قرار الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس) اشتراط إرفاق ملفات التعويض عن العمليات القيصرية بتقارير طبية مفصلة نقاشا حادا داخل المنظومة الصحية، كاشفا عن توتر عميق بين منطق الضبط المالي ومنطق الاستقلالية الطبية. فقد برر الصندوق هذه الخطوة بضرورة الحد من الارتفاع غير المبرر في نسب القيصريات، عبر فرض آلية تحقق تلزم الأطباء بتبرير اللجوء إلى هذا التدخل الجراحي. غير أن رد فعل أطباء القطاع الخاص جاء رافضا بقوة، معتبرين أن القرار لا يندرج ضمن آليات التنظيم، بل يشكل مساسا بجوهر الممارسة الطبية، عبر التشكيك في نزاهة الأطباء ومحاولة نقل سلطة التقدير الطبي إلى جهة إدارية.

    هذا الرفض لم يكن تقنيا فقط، بل اتخذ طابعا مبدئيا، حيث شددت الهيئات المهنية على أن الطبيب، بحكم تكوينه وخبرته والتزامه الأخلاقي، يظل الجهة الوحيدة المخول لها اتخاذ القرار العلاجي، خاصة في حالات معقدة مثل الولادة. كما رأت في تدخل الصندوق نوعا من “الوصاية” التي قد تفتح الباب أمام تقييد القرار الطبي بمعايير محاسباتية، بدل أن يبقى محكوما بالاعتبارات السريرية. في المقابل، لم يخفِ الصندوق قلقه من تضخم النفقات وارتفاع نسب القيصريات، ما يعكس تناقضا بنيويا بين حماية التوازنات المالية وضمان حرية الممارسة الطبية.

    وقد بلغ هذا التوتر ذروته قبل أن يتدخل وزير الصحة آنذاك، أنس الدكالي، لإطلاق مسار حوار بين الأطراف المعنية، انتهى بالتراجع عن المذكرة المثيرة للجدل، والإبقاء على العمل بالاتفاقيات الوطنية القائمة. كما تم الاتفاق على الاحتكام إلى الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، باعتبارها هيئة التحكيم المختصة، مع التأكيد على تسريع إخراج بروتوكولات علاجية وآليات للمراقبة الطبية.

    تكشف هذه الواقعة أن النقاش حول الولادة القيصرية في المغرب لم يعد محصورا في البعد الطبي، بل أصبح مجالا لتقاطع رهانات مهنية، مالية، وتنظيمية. فهل يتعلق الأمر فقط بالدفاع عن استقلالية الطبيب، أم بصراع ضمني حول من يملك سلطة تحديد متى تكون القيصرية ضرورة طبية، ومتى تتحول إلى ممارسة قابلة للضبط؟

    وبناء على ما سبق يُطرح السؤال التالي: هل تملك السيدات الحوامل بالمغرب فعلا حرية الاختيار بين ولادة طبيعية أو قيصرية؟ ليتضح بأنه بين ضغط الواقع داخل المستشفى العمومي، وكلفة الولادة في المصحات الخاصة، وتضارب الآراء الطبية، يصبح القرار رهين توازنات معقدة تتجاوز إرادة الحامل نفسها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسميا.. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تعلن يوم عيد الأضحى

    أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الإثنين 18 ماي هو فاتح شهر ذي الحجة لعام 1447، وأن عيد الأضحى المبارك سيكون هو يوم الأربعاء 27 ماي 2026.

    وفي ما يلي نص بلاغ الوزارة :

    “تنهي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى علم المواطنات والمواطنين أنها راقبت هلال شهر ذي الحجة لعام 1447 هـ مساء يوم الأحد 29 ذي القعدة 1447 هـ موافق 17 ماي 2026م، فثبتت لديها رؤية الهلال ثبوتا شرعيا.

    وعليه، فإن فاتح ذي الحجة، هو يوم غد الإثنين 18 ماي 2026 م، وسيكون عيد الأضحى المبارك هو يوم الأربعاء 27 ماي 2026م.

    أهل الله هذا الشهر المبارك وعيد الأضحى السعيد على مولانا أمير المؤمنين وحامي حمى الوطن والدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله باليمن والخير والبشر والبركات، وعلى ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير المجيد مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة بالسعادة والهناء، وعلى الشعب المغربي والأمة الإسلامية قاطبة بالرقي و الازدهار، إنه سميع مجيب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعودية تعلن عن أول أيام عيد الأضحى

    أعلنت المحكمة العليا السعودية أن يوم الإثنين 18 ماي الجاري هو غرة شهر ذي الحجة الهجري، وسيكون الوقوف بعرفة يوم تاسع من ذي الحجة الموافق الثلاثاء 26 ماي الجاري، وعيد الأضحى المبارك يوم الأربعاء الذي يليه.

    جاء ذلك في بيان أصدرته المحكمة العليا، مساء اليوم الأحد، بعد جلسة عقدتها دائرة الأهلة في المحكمة، للنظر فيما يردها حول ترائي هلال شهر ذي الحجة لهذا العام 1447هـ، حيث قررت أن يوم غد الاثنين 18 ماي الحالي هو غرة الشهر، وذلك بعدما شهد عدد من الشهود العدول برؤيته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤشر سلبي للمغرب في تصنيف “التصور الشعبي للديموقراطية”

    سجل المغرب نتيجة متدنية (8-) في مؤشر إدراك الديمقراطية لسنة 2026، ليصنف ضمن خانة الدول ذات التقييم السلبي من أصل 98 دولة شملها الاستطلاع العالمي، محتلا المرتبة 52.
    ويعتمد المؤشر، الذي استند إلى آراء أكثر من 94 ألف شخص جرى استطلاعها بين مارس وأبريل 2026، على قياس تصورات المواطنين تجاه الديمقراطية والمؤسسات العمومية في بلدانهم، انطلاقا من تجاربهم اليومية وليس فقط من تقييمات الخبراء كما هو معمول به في المؤشرات التقليدية.

    وجاء ترتيب المغرب خلف عدد من الدول الإفريقية والعربية كالسنغال والجزائر وتونس وغانا. حيث أظهرت نتائج التقرير أن أبرز نقاط ضعف المغرب ارتبطت بضعف إحساس المواطنين بالمشاركة السياسية، إذ سجلت المملكة (-17) نقطة في محور مشاركة المواطنين، مقابل (0) نقطة في محور جودة المؤسسات، مما يعكس توازنا نسبيا بين الآراء الإيجابية والسلبية بشأن أداء المؤسسات.

    وقاس المؤشر المشاركة السياسية عبر أربعة مجالات رئيسية تشمل الانتخابات، والتربية المدنية، والتعددية السياسية، وحرية التعبير. وحصل المغرب على (-13) في الانتخابات، و(-21) في التربية المدنية، و(-21) في التعددية السياسية، إضافة إلى (-12) في حرية التعبير.

    وتشير هذه النتائج إلى شعور شريحة من المستجوبين بوجود مسافة بينهم وبين الحياة السياسية، مع محدودية الإحساس بوجود بدائل متنوعة أو فرص فعلية للمشاركة العامة. كما سجلت التربية المدنية والتعددية السياسية أضعف النتائج، ما يعكس مخاوف مرتبطة بمدى فهم المواطنين للمسار السياسي وإحساسهم بتنوع الأصوات السياسية.

    وسجل المغرب أفضل نتائجه في محور الانتقال السلمي، ما يعكس إدراكا إيجابيا لدى جزء من المشاركين بخصوص الاستقرار السياسي وانتقال السلطة دون اضطراب أو عنف كبير. كما أظهر المؤشر مستوى متوسطا من الثقة في المؤسسات القانونية من خلال النتيجة الإيجابية الطفيفة المتعلقة بسيادة القانون.لكن التقرير أشار في المقابل إلى استمرار ضعف تصورات المواطنين بشأن شفافية الحكومة وآليات التوازن والرقابة داخل النظام السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره