Auteur/autrice : الأيام24

  • مواجهة أخيرة قبل الحكم.. النيابة العامة تشدد على الإدانة ودفاع مبديع ينفي الجرائم

    استأثرت تعقيبات النيابة العامة خلال جلسة محاكمة الوزير السابق محمد مبديع ومن معه، باهتمام واسع داخل قاعة المحكمة، اليوم الجمعة، خاصة بعدما رد ممثل الحق العام بشكل مفصل على دفوعات هيئة الدفاع التي تمسكت بانعدام الأركان التكوينية للجرائم موضوع المتابعة، لاسيما ما يتعلق بتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والاختلالات المرتبطة بالصفقات العمومية.

    وأكد ممثل النيابة العامة، في مستهل تعقيبه، أن عدم إدراج جميع الصفقات في أمر الإحالة لا يعني استبعادها أو انتفاء عناصر الإخلال المرتبطة بها، موضحا أن قاضي التحقيق استند إلى بعض الصفقات على سبيل الاستدلال والتحليل وليس على سبيل الحصر.

    وشدد ممثل الحق العام على أن أمر الإحالة ليس السند الوحيد للاتهام في هذا الملف، بل إن القضية تستند أيضا إلى أوامر وقرارات قضائية أخرى، من بينها قرار قاضي التحقيق وقرار الغرفة الجنحية، خاصة بعدما تم الطعن في بعض قرارات التحقيق من طرف عدد من المتهمين.

    وأوضح ممثل النيابة العامة أن الغرفة الجنحية سبق أن حسمت في مجموعة من النقاط المثارة، ما يجعل الملف، بحسب تعبيره، مؤطرا بقرارات قضائية قائمة لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها أثناء مناقشة الجوهر.

    وفي معرض رده على الدفوعات المتعلقة بالأسعار والأثمان الأحادية للصفقات، اعتبر ممثل النيابة العامة، أن الحديث عن “عدم وجود نفخ في الأسعار” يتناقض مع المعطيات التقنية والوثائق المدلى بها في الملف، مشيرا إلى أن مكتب الدراسات المكلف ببعض الصفقات حدد أثمنة معينة، غير أنه بعد التعديلات التي طرأت على الأشغال، جرى اعتماد أثمنة أخرى “منفوخ فيها”، وفق تعبيره، رغم أن الفترة الزمنية الفاصلة لم تكن كافية لتبرير هذا الفارق الكبير في الأسعار.

    واستدل ممثل النيابة العامة بعدد من الصفقات محددة التواريخ، مسجلا أن المقارنة بين المبالغ الأصلية والمبالغ المعدلة تكشف وجود تفاوتات غير مبررة، وهو ما اعتبره مؤشرا على وجود اختلالات مالية تستوجب المتابعة.

    وبخصوص عنصر “العلم”، الذي شددت هيئة الدفاع على عدم قيامه، أوضح ممثل الحق العام، أن هذا العنصر المعنوي تستخلصه المحكمة من خلال قراءة شاملة لمختلف الوثائق والمعطيات المعروضة أمامها، وليس فقط من خلال التصريحات المباشرة، مضيفا أن التوقيع على محاضر التسليم النهائي أو الوثائق التقنية، رغم وجود مخالفات واضحة للشروط المنصوص عليها، يعد قرينة على العلم بتلك الاختلالات.

    وأكد ممثل النيابة العامة أن القضية لا تتعلق فقط بمخالفات إدارية بسيطة، بل بأفعال قد تكتسي طابعا جرميا، مبينا أن “التقارير لا يمكن أن تبقى مركونة في رفوف المجالس دون ترتيب الآثار القانونية اللازمة”.

    وفي ما يتعلق بجريمة إخفاء مستندات، شدد ممثل الحق العام، على أن عدم تمكين جهات البحث والتحقيق من بعض الوثائق المطلوبة يشكل في حد ذاته فعلا مجرما يعاقب عليه القانون، كما رد على دفوع الدفاع المرتبطة بمصادقة سلطات الوصاية على الصفقات، معتبرا أن هذه المصادقة تبقى ذات طابع شكلي، ولا تعني فحصا دقيقا للملفات الإدارية والمالية أو مراقبة تقنية تفصيلية للأشغال.

    وأوضح المتحدث نفسه خلال مرافعته التعقيببة، أن دور سلطات الوصاية يقتصر أساسا على مراقبة احترام المساطر المتعلقة بالإعلان عن الصفقة قبل انطلاق الأشغال، ولا يمكن الاستناد إلى تلك المصادقة لنفي الجرائم المحتملة المرتبطة بتنفيذ الصفقات أو تدبيرها المالي.

    وفي محور آخر، تطرقت النيابة العامة إلى موضوع الشهادة الطبية التي أدلى بها مبديع، معتبرة أن الطبيب المعالج ارتكب فعلا مخالفا للقانون استنادا إلى مقتضيات المادة 364. وأشار إلى أن الطبيب منح شهادة طبية تتضمن مدة عجز تصل إلى 60 يوما، رغم أن المريض كان بمدينة والطبيب بمدينة أخرى، معتبرا أن هذا النوع من الشهادات لا يمنح إلا في حالات صحية خطيرة وبعد معاينة مباشرة للمريض.

    وأضاف ممثل الحق العام أن الشهادة، وفق قراءة النيابة العامة، “سُلمت لشخص لم يمثل أمام الطبيب”، وهو ما أثار نقاشا قانونيا داخل الجلسة بشأن مدى قانونية الوثيقة الطبية المدلى بها.

    وعاد ممثل النيابة العامة إلى الأرقام والمعطيات المالية الواردة في تقارير التفتيش، مشيرا إلى أن لجان التفتيش سبق أن فصلت في هذه الجوانب بشكل دقيق، وأن المحكمة استمعت مطولا إلى تفاصيل الفوارق المالية المسجلة بين الأشغال المنجزة فعليا والمبالغ المؤداة في عدد من الصفقات، مستشهدا بأمثلة رقمية اعتبرها كاشفة لحجم الاختلالات، متحدثا عن وجود فروقات كبيرة بين الكلفة الحقيقية لبعض الأشغال والقيم المالية المضمنة في الصفقات الأصلية.

    وفي سياق تعقيبه على تصريحات بعض أعضاء هيئة الدفاع، توقف ممثل النيابة العامة عند وصف بعض المقاولين الذين أنجزوا الأشغال من الباطن بعبارات من قبيل “لص” و”فراقشي”، معتبرا أن هذا الوصف يعفي النيابة العامة من إعادة مناقشة وسائل الإثبات، متسائلا: “إذا كان من أنجز الأشغال من الباطن يوصف بهذه الطريقة، فماذا يمكن أن يقال عن طريقة تدبير هذه الصفقات؟”.

    وأضاف ممثل النيابة العامة أن عددا من الصفقات رست على شركات بمبالغ مالية ضخمة تجاوزت أحيانا مليار سنتيم، في حين أن الشركات نفسها قامت بتفويت إنجاز الأشغال إلى مقاولين آخرين بمبالغ أقل بكثير من قيمة الصفقة الأصلية، مستشهدًا بإحدى الصفقات التي بلغت قيمتها حوالي مليار و800 مليون سنتيم، بينما لم تتجاوز الكلفة الحقيقية للأشغال المنجزة بحسب ما ورد في مرافعته حوالي 75 مليون سنتيم فقط.

    وفي المقابل، تمسك عدد من محامي الدفاع بمواقفهم السابقة، مؤكدين أن العناصر التكوينية للجرائم غير قائمة، ومجددين مطالبتهم بالتصريح ببراءة موكليهم.

    وأكد دفاع مبديع، في تعقيبه الختامي، أن شروط المحاكمة العادلة متوفرة في الملف، مشيرا إلى أن المحكمة استمعت إلى مختلف الأطراف وأتاحت لجميع المتهمين فرصة بسط دفوعاتهم ومرافعاتهم بشكل كامل.

    وتقترب القضية من بلوغ مرحلتها الحاسمة بعد استكمال مرافعات هيئة الدفاع وتعقيبات النيابة العامة ومختلف المحامين، إذ لم يتبق ضمن المسار الإجرائي سوى منح الكلمة الأخيرة للمتهمين، وفي مقدمتهم محمد مبديع، وهي الجلسة المرتقب عقدها يوم الخميس المقبل.

    ومن المنتظر، عقب الاستماع إلى الكلمات الأخيرة للمتابعين في الملف، أن تدخل المحكمة مرحلة المداولة تمهيدا للنطق بالحكم، وذلك في ختام محاكمة استمرت لأزيد من ثلاث سنوات، وشهدت جلسات مطولة ونقاشات قانونية وتقنية واسعة حول الصفقات العمومية والتدبير المالي لجماعة الفقيه بن صالح خلال فترة رئاسة مبديع لها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالصور والتصاميم.. دفاع مبديع يحاول إسقاط رواية “اختلالات الصفقات”

    تحولت جلسة محاكمة الوزير السابق والرئيس الأسبق لجماعة الفقيه بن صالح، محمد مبديع، أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، إلى مواجهة مباشرة بين هيئة الدفاع والنيابة العامة، بعدما اختار دفاع المتهم الرئيسي الانتقال من مناقشة النصوص القانونية إلى عرض صور وتصاميم وأمثلة ميدانية اعتبرها دليلا على “واقعية الأشغال المنجزة” وغياب أي تبديد للأموال العمومية.

    وخلال مرافعته، وجه إبراهيم أموسي، انتقادات حادة لتعقيبات النيابة العامة، معتبرا أنها اعتمدت على “خطاب عام” وعلى خلاصات غير مدعومة بأدلة مادية قاطعة. وأكد أن الملفات الجنائية، وخاصة المرتبطة بتدبير المال العام، لا يمكن أن تبنى على الانطباعات أو الاستنتاجات، بل على وقائع ثابتة ومعطيات دقيقة، مضيفا أن عددا من الشهادات التي استندت إليها المتابعة “تفتقد للقيمة القانونية والأخلاقية”، لأن أصحابها بحسبه كانوا جزءا من الوقائع موضوع التحقيق أو مستفيدين بشكل مباشر من بعض الصفقات.

    وفي محاولة لتقوية دفوعاته، لجأ الدفاع إلى استعراض صور للشوارع والمنشآت التي أنجزت خلال فترة تسيير مبديع لجماعة الفقيه بن صالح. وأبرز أن المدينة عرفت، خلال تلك المرحلة، أوراشا كبرى في مجال التهيئة الحضرية والبنية التحتية، مؤكدا أن بعض الشوارع الرئيسية التي أُنجزت آنذاك “تعد اليوم من بين الأفضل وطنيا”.

    وفي معرض رده على ما أثير بخصوص صفقة سنة 2017، والتي تحدثت النيابة العامة بشأنها عن رفع كميات الأشغال وعدم استكمال بعضها، قال الدفاع إن هذه الاتهامات “وردت بشكل فضفاض وعام”، دون تحديد دقيق لطبيعة الأشغال أو حجم الاختلالات المزعومة، مضيفا أن الأمر نفسه ينطبق على الصفقة رقم 12/2014. وتابع مؤكدا أن ما قُدم بشأنها “لا يرقى إلى مستوى الإثبات الجنائي”، وأن الحديث عن تجاوزات يبقة بحسب تعبيره، “في دائرة الادعاءات العامة غير المضبوطة”.

    وشدد أموسي على أن موكله لم يستفد شخصيا من الصفقات موضوع المتابعة، لا بشكل مباشر ولا غير مباشر، معتبرا أن الجماعة خلال فترة رئاسته عرفت تحولات عمرانية واضحة انعكست على البنية التحتية للمدينة.

    وبعد أن توقف الدفاع عند تصريحات أحد الأشخاص الملقب بـ”باسو”، الذي استندت إليه بعض محاضر البحث، اعتبر أن الضابطة القضائية تعاملت معه وكأنه “فاعل خير”، رغم كونه بحسب الدفاع مستفيدا من صفقات من الباطن، لافتا إلى أن هذا الشخص صرح بأنه اقتلع الأشجار بيده ولم يحصل على مستحقاته الحقيقية، في وقت تم فيه احتساب قيمة بعض الأشجار بحوالي 6000 درهم للشجرة الواحدة.

    وفي المقابل، رأى الدفاع أن هذه الرواية “غير منطقية تقنيا”، موضحا أن بعض الأشجار موضوع الحديث يصل طولها إلى عشرات الأمتار، ومن المستحيل اقتلاعها يدويا دون استعمال معدات وآليات ثقيلة. ونبه إلى أن عددا من الشهادات المدرجة في الملف “مجرد كلام مرسل”، معلنا تحفظه الكامل على مضامينها، وملتمسا من المحكمة التمييز بين الوقائع الثابتة والانطباعات الشخصية أو التصريحات المتناقضة.

    وفي السياق نفسه، أثار الدفاع مسألة سحب إحدى الصفقات من تجمع شركات، حيث اعتبر أن هذا الإجراء يتم وفق مسطرة قانونية مؤطرة بنصوص واضحة، ولا يمكن اعتباره دليلا تلقائيا على وجود فساد أو اختلالات، مشيرا إلى أن مبديع سبق أن وجه استفسارات وإنذارات إلى شركات نالت بعض الصفقات، بسبب تسجيل نقائص في الإنجاز. وزاد أن هذه المراسلات تثبت أن الجماعة كانت تمارس دورها الرقابي في تتبع الأشغال وليس التستر على الاختلالات.

    وفي جانب آخر من المرافعة، ربط الدفاع تفجر الملف بخلافات وصراعات بين بعض الأطراف المتابعة في القضية، متهما شخصا يدعى “الصحراوي” بأنه كان وراء “إشعال فتيل الملف”، بسبب نزاع مع شخص آخر يدعى “المدني”، المعتقل بدوره في القضية، معتبرا أن “الصحراوي” لم يقم بواجباته المتعلقة بمراقبة وتتبع الأشغال، رغم أنه كان معنيا بشكل مباشر بتلك المهام.

    وعلى المستوى المدني، التمس دفاع مبديع من المحكمة سحب مذكرة المطالب المدنية المقدمة باسم جماعة الفقيه بن صالح، معتبرا أن المحامي الذي ينوب حاليا عن الجماعة سبق أن اشتغل معها خلال فترة رئاسة مبديع، وهو ما يطرح بحسبه إشكالا مرتبطا بالسر المهني وأخلاقيات مهنة المحاماة. وأردف قائلا: “لا يمكن لمحام أن يترافع بالأمس لصالح الجماعة خلال فترة رئاسة مبديع، ثم يتحول اليوم إلى طرف يطالب بإدانته في الملف نفسه”، مشيرا إلى أنه تم وضع شكاية لدى نقيب هيئة المحامين ببني ملال للنظر في هذه النقطة.

    وعاد الدفاع للحديث عن الصفقة رقم 6/2016 المتعلقة بإنجاز شارع علال بن عبد الله، إذ سجل أن المشروع ساهمت فيه عدة قطاعات وزارية، معتبرا أن تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية بشأن هذه الصفقة “لم يكن مضبوطا بشكل كاف”.

    وفي ختام مرافعته، جدد دفاع مبديع، مطالبته ببراءة موكله من جميع التهم المنسوبة إليه، معتبرا أن الملف، رغم ضخامته، لا يتضمن أدلة مادية حاسمة تثبت ارتكاب أفعال جنائية تستوجب الإدانة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “التعاون الإسلامي” تدق ناقوس الخطر بشأن القدس والأقصى

    أعربت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الجمعة، عن إدانتها الشديدة لقيام الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير باقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك رفقة مجموعات من المستوطنين، تحت حماية القوات الإسرائيلية، معتبرة الخطوة “استفزازا خطيرا” لمشاعر المسلمين عبر العالم.

    وقالت الأمانة العامة للمنظمة، في بيان، إن ما جرى داخل المسجد الأقصى، من رفع للأعلام الإسرائيلية وأداء طقوس وصفتها بـ”الاستفزازية”، يشكل اعتداء واضحا على حرمة المكان المقدس وتصعيدا من شأنه زيادة التوتر في المنطقة.

    وأكدت المنظمة تمسكها بموقفها الثابت القاضي بعدم أحقية إسرائيل، باعتبارها قوة احتلال، في فرض أي سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ سنة 1967، بما فيها القدس الشرقية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، مشددة على أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في المدينة “باطلة وغير شرعية” وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

    وحملت المنظمة السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار هذه الممارسات، محذرة من خطورة المساس بالوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس، خاصة داخل المسجد الأقصى.

    كما دعت منظمة التعاون الإسلامي المجتمع الدولي إلى التدخل وتحمل مسؤولياته من أجل وقف السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للقدس المحتلة، وما قد يترتب عن ذلك من تصاعد للعنف وعدم الاستقرار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعودية تقر غرامات ثقيلة على هؤلاء

    أعلنت السلطات السعودية عن فرض غرامة مالية قد تصل إلى 100 ألف ريال على كل من يقوم بإيواء حاملي تأشيرات الزيارة بمختلف أنواعها في أماكن السكن كافة، بما في ذلك الفنادق والشقق السكنية والمساكن الخاصة ودور الإيواء ومواقع إسكان الحجاج وغيرها، أو التستر عليهم أو تقديم أي مساعدة تتيح لهم البقاء داخل مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وذلك خلال الفترة الممتدة من اليوم الأول من شهر ذي القعدة إلى غاية اليوم الرابع عشر من شهر ذي الحجة.

    وأكدت وزارة الداخلية السعودية في بيان نقلته “واس” أن الغرامات تتعدد بتعدد الأشخاص المخالفين الذين يتم إيواؤهم أو التستر عليهم أو مساعدتهم، مشددة على أهمية الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج لهذا العام 1447هـ، والتعاون مع الجهات المختصة لضمان أمن وسلامة ضيوف الرحمن.

    كما دعت الجميع إلى الإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، وعبر الرقم 999 في بقية مناطق المملكة، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفتيش شاحنة مشبوهة بسيدي إفني يقود إلى اكتشاف مفاجأة

    تمكنت عناصر كوكبة الدراجين التابعة لسرية الدرك الملكي بسيدي إفني، بجهوية كلميم، مساء أمس الخميس، من إحباط عملية تهريب أطنان من المخدرات على متن شاحنة قادمة من مدن الشمال في اتجاه الأقاليم الجنوبية.

    وتشير المعطيات المتوفرة إلى أنم تم توقيف الشاحنة عند نقطة المراقبة الأمنية المقامة على مستوى الطريق السريع بالقرب من منطقة الأخصاص، حيث أثارت شكوك عناصر الدرك خلال عملية تفتيش روتينية، قبل أن يتم اكتشاف مواد محظورة مخفية بعناية داخل مقطورة الشاحنة.

    هذه العملية التي نفذتها العناصر الدركية في حوالي الساعة العاشرة ليلا على مستوى نقطة المراقبة بالطريق السريع تزنيت الداخلة بالنفوذ الترابي لجماعة الأخصاص، مكنت من حجز 190 رزمة يناهز وزنها ستة أطنان ونصف الطن من مخدر الشيرا، إضافة إلى زورق مطاطي ومحركين نفاثين.

    كما أسفرت العملية ذاتها من توقيف سائق الشاحنة، وهو شاب يبلغ من العمر 30 سنة، حيث جرى وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، قصد تعميق البحث وكشف الامتدادات المحتملة لهذه العملية، وتحديد الوجهة النهائية للشحنة وهوية باقي المتورطين المفترضين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المرزوقي يدعو إلى “الثورة السلمية” في تونس

    قدم الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي ثلاثة سيناريوهات محتملة ستحدد ملامح المستقبل السياسي لـ”بلاد الياسمين” خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن البلاد تعيش حالة من “الضبابية وفقدان المشروع”.

    وحذر المرزوقي في خطاب مصوّر نشره على صفحته بموقع “فيسبوك”، مما وصفه بـ”نزيف الكفاءات الذي يؤدي إلى هجرة واسعة للأطباء والمهندسين وأصحاب الخبرات”، وهو ما قد ينعكس، حسب قوله، على تراجع مؤسسات الدولة تدريجيا.

    واستعرض المرزوقي، في هذا السياق، ثلاثة مسارات رئيسية لخروج تونس من هذا الوضع، أولها ما أطلق عليه بـ”سيناريو الاستمرار”، والذي يتمثل في بقاء الرئيس قيس سعيد في السلطة وتمديد ولايته عبر انتخابات وصفها بـ”غير النزيهة”، معتبرا أن هذا الخيار قد يقود إلى “تفكك الدولة وتآكل المجتمع”.

    أما السيناريو الثاني، فيرتبط بما سماه “انقلابا داخليا هادئا” على غرار ما حدث في عهد زين العابدين بن علي، حيث يتم تغيير رأس السلطة مع الإبقاء على المنظومة نفسها، محذرا من أن هذا الخيار قد لا يخرج عن إطار إعادة إنتاج الاستبداد ما لم يرافقه تغيير دستوري حقيقي.

    ويهم السيناريو الثالث، الذي أطلق عليه رئيس تونس الأسبق اسم “البوعزيزي 2″، في عودة الحراك الشعبي الواسع والمنظم من أجل استعادة المسار الديمقراطي، داعيا إلى توحيد الشباب التونسي تحت ما وصفه بـ”راية الدستور” بعيدا عن التجاذبات الأيديولوجية.

    كما وجه المرزوقي رسائل إلى مؤسسات الدولة، داعيا الأمن الرئاسي إلى حماية الدولة ومؤسساتها بدل حماية الأشخاص، وحاثا الجيش التونسي على أداء دوره في حماية السيادة الوطنية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الطابع السلمي لأي تحركات شعبية.

    وانتقد المرزوقي ما وصفه بتدخل أطراف إقليمية ودولية في الشأن التونسي، معتبرا أن بعض السياسات الحالية مرتبطة بملفات الهجرة والضغط الخارجي، وهو ما يؤثر، حسب رأيه، على استقلال القرار الوطني.

    وختم المرزوقي خطابه بالتأكيد على أن تونس “لم تخسر المعركة”، داعيا إلى استعادة الأمل وتحويل البلاد إلى فضاء للاستقرار والانتماء بدل الهجرة والانكسار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعوة عاجلة من الداخلية للمغاربة بشأن انتخابات شتنبر 2026

    أعلنت وزارة الداخلية المغربية انطلاق عملية المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة، في إطار التحضير للاستحقاقات التشريعية المرتقبة الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب المغربي، والمقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026.

    وأفاد بلاغ لوزير الداخلية أن القرار رقم 690.26، المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 23 أبريل 2026، حدد الفترة الممتدة من 15 ماي إلى 13 يونيو 2026 لتقديم طلبات التسجيل الجديدة، وكذا طلبات نقل التسجيل بالنسبة للناخبين الذين غيروا محل إقامتهم.

    ودعت الوزارة المواطنات والمواطنين غير المقيدين في اللوائح الانتخابية، والبالغين من العمر 18 سنة كاملة أو الذين سيبلغون هذا السن قبل موعد الاقتراع، إلى المبادرة بتسجيل أنفسهم داخل الآجال القانونية، سواء عبر البوابة الإلكترونية المخصصة للوائح الانتخابية أو من خلال المكاتب الإدارية التابعة للسلطات المحلية.

    كما شددت على ضرورة قيام الناخبين الذين انتقلوا للإقامة خارج الجماعة أو المقاطعة المسجلين بها، بتقديم طلبات نقل تسجيلهم إلى دوائرهم الجديدة، لضمان تحيين المعطيات الانتخابية وفق محل الإقامة الفعلي.

    أما بالنسبة للأشخاص الذين غيروا عناوينهم داخل نفس الجماعة أو المقاطعة، فقد دعتهم وزارة الداخلية إلى تحديث بياناتهم الشخصية وعناوينهم، إما إلكترونيا عبر المنصة المخصصة، أو عن طريق إشعار السلطات الإدارية المحلية المختصة.

    وفي السياق ذاته، حثت الوزارة الناخبات والناخبين على التأكد من تسجيلهم باللوائح الانتخابية، خاصة الذين غيروا محل سكناهم، وذلك عبر إرسال رسالة نصية قصيرة إلى الرقم المجاني 2727 أو من خلال الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة.

    وأكد البلاغ أن كل شخص لا يجد اسمه ضمن اللوائح الحالية، مطالب بتقديم طلب تسجيل جديد قبل 13 يونيو 2026، حتى لا يفقد حقه في المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلاغ عاجل من المديرية العامة للضرائب

    أعلنت المديرية العامة للضرائب عن إتاحة منصة إلكترونية جديدة مخصصة لتدبير وجمع الضريبة على القيمة المضافة المتعلقة بالخدمات المقدمة عن بعد، تحت اسم “Taxation on digital services”، وذلك عبر فضاء الخدمات الإلكترونية المتوفر على البوابة الرسمية للمديرية: www.tax.gov.ma.

    وأوضحت المديرية، في بلاغ لها، أن هذه الخطوة تندرج في إطار تفعيل المقتضيات القانونية المرتبطة بتوسيع وعاء الضريبة على القيمة المضافة، وتهم بشكل خاص الأشخاص غير المقيمين الذين لا يتوفرون على منشآت داخل المغرب، والذين يقدمون خدمات رقمية لفائدة زبناء يوجد مقرهم أو موطنهم الضريبي داخل المملكة.

    وأضاف البلاغ أن المنصة أصبحت جاهزة للاستعمال ابتداء من 11 يونيو 2026، وتمكن المعنيين من إنجاز مجموعة من الإجراءات المرتبطة بالامتثال الضريبي، وذلك وفقا لمقتضيات المادة 28 من المرسوم رقم 2.25.862 المتمم للمرسوم 2.06.574 المتعلق بتطبيق الضريبة على القيمة المضافة، الصادر بالجريدة الرسمية في دجنبر 2025.

    وتشمل هذه الإجراءات، وفق المصدر ذاته، تسجيل الموردين والحصول على معرف ضريبي، ثم التصريح برقم المعاملات المحقق داخل المغرب بشكل ربع سنوي، إلى جانب التصريح بالمدفوعات المتعلقة بالضريبة، فضلا عن مسك سجل مفصل للعمليات والخدمات الرقمية المقدمة، ووضعه رهن إشارة الإدارة الضريبية عند الطلب.

    كما أكدت المديرية أن المنصة تهدف إلى تبسيط المساطر وتسهيل الامتثال الضريبي بشكل رقمي، داعية الموردين المعنيين إلى الاطلاع على دليل الاستعمال المتاح عبر بوابتها الإلكترونية ضمن ركن Téléservices SIMPL / Taxation on digital services، من أجل ضمان الاستخدام السليم لهذا النظام الجديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب: الرئيس الصيني عرض مساعدة بلاده بفتح مضيق هرمز وتعهّد بعدم دعم إيران عسكرياً

     الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في قاعة الشعب الكبرى ببكين في 14 مايو/أيار 2026. Getty Imagesالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في قاعة الشعب الكبرى ببكين في 14 مايو/أيار 2026.

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن نظيره الصيني شي جينبينغ عرض مساعدة الصين في فتح مضيق هرمز، وأكد أنه لن يرسل معدات عسكرية لدعم إيران في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

    وأوضح ترامب، في مقابلة مع برنامج « هانتي » على قناة فوكس نيوز عقب لقائهما في بكين، أن جينبينغ « أكد بشكل قوي » أنه لن يقدم أي دعم عسكري لإيران.

    وأضاف أن الرئيس الصيني أعرب عن رغبته في إعادة فتح مضيق هرمز، قائلاً: « إذا كان بإمكاني تقديم أي مساعدة، فأنا مستعد لذلك ».

    حيث عقد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب محادثات رفيعة المستوى في بكين، الخميس، تناولت حربَي إيران وأوكرانيا والتعاون الاقتصادي الثنائي.

    وقال جينبينغ إنه اتفق مع ترامب على رؤية جديدة تهدف إلى بناء علاقة بنّاءة بين الصين والولايات المتحدة تتسم بالاستقرار الاستراتيجي، مؤكداً أن هذه العلاقة لا ينبغي أن تبقى مجرد شعار، بل يجب أن تُترجم إلى خطوات عملية مشتركة لتحقيق هدف موحد.

    وأضاف أن هذه الرؤية ستشكل إطاراً إرشادياً للعلاقات الثنائية خلال السنوات الثلاث المقبلة وما بعدها، معرباً عن أمله في أن تحظى بقبول وترحيب من شعبي البلدين والمجتمع الدولي.

    وأوضح جينبينغ أن « الاستقرار الاستراتيجي البنّاء » يقوم على التعاون، مع منافسة معتدلة، وإدارة للخلافات، بما يضمن استقراراً طويل الأمد ويعزز فرص السلام بين البلدين.

    • هل تنهي زيارة ترامب إلى الصين حرب إيران؟
    • لماذا تعتبر تايوان مهمة جداً للصين والولايات المتحدة؟

    « منفعة متبادلة »

    وأشار جينبينغ إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة قائمة على المنفعة المتبادلة، مؤكداً أن « المشاورات المتكافئة هي الخيار الصحيح الوحيد عند ظهور الخلافات والاحتكاكات ».

    وفيما يتعلق بالانفتاح، قال جينبينغ إن الصين ستواصل توسيع انفتاحها، مضيفاً أن الشركات الأمريكية تشارك بعمق في الإصلاح والانفتاح في الصين، وأن بلاده ترحب بتعزيز التعاون القائم على المنفعة المتبادلة.

    كما دعا جينبينغ إلى توسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والصحة والزراعة والسياحة والتواصل الشعبي وإنفاذ القانون.

    وبشأن قضية تايوان، شدد الرئيس الصيني على أنها تمثل القضية الأهم في العلاقات الصينية- الأمريكية، محذراً من أن سوء التعامل معها قد يقود إلى صدامات أو حتى صراعات تهدد مجمل العلاقات، داعياً واشنطن إلى توخي أقصى درجات الحذر.

    وأكد أن الحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان يمثل القاسم المشترك الأكبر بين البلدين، مشيراً إلى أن « استقلال تايوان » والسلام عبر المضيق لا يمكن أن يجتمعا.

    صورة توضيحية لعلم كل من الصين وتايوان والولايات المتحدة Getty Images

    من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن زيارته للصين تمثل « شرفاً كبيراً »، واصفاً بأنه قائد عظيم، والصين بأنها دولة عظيمة، معرباً عن تقديره الكبير له وللشعب الصيني.

    وأضاف ترامب أنه مستعد للعمل مع نظيره الصيني لتعزيز التواصل والتعاون وإدارة الخلافات بشكل مناسب، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أفضل من أي وقت مضى.

    وأكد أن الولايات المتحدة والصين هما أهم وأقوى دولتين في العالم، مشيراً إلى أن قيادتيهما قادرتان على « إنجاز الكثير من الأمور الكبيرة والإيجابية لصالح البلدين والعالم ».

    كما دعا ترامب ممثلي مجتمع الأعمال الأمريكي إلى توسيع التعاون مع الصين.

    وتبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الدولية والإقليمية، من بينها الشرق الأوسط وأزمة أوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية.

    وكان قد ذكر البيت الأبيض، في ملخص للمحادثات، إن دونالد ترامب وشي جينبينغ عقدا « اجتماعاً جيداً ».

    وأضاف البيان أن الجانبين « ناقشا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي »، بما في ذلك توسيع وصول الشركات الأمريكية إلى السوق الصينية، وزيادة الاستثمارات الصينية في القطاعات الأمريكية. وأشار إلى أن قادة بعض أكبر الشركات الأمريكية انضموا إلى جزء من الاجتماع.

    كما بحث الطرفان أهمية وقف تدفق المواد الأولية المستخدمة في تصنيع الفنتانيل إلى الولايات المتحدة.

    وقال البيان الأمريكي أيضاً إن « الجانبين اتفقا على ضرورة أن يبقى مضيق هرمز مفتوحاً، دعماً للتدفق الحر للطاقة.

    وخلال المحادثات، قال البيت الأبيض إن الرئيس جينبينغ « أبدى اهتماماً » بشراء مزيد من النفط الأمريكي، بهدف تقليل اعتماد الصين على مضيق هرمز.

    وكان من المتوقع أن تكون الحرب مع إيران، التي تسببت في أزمة طاقة عالمية، حاضرة بقوة في محادثات، الخميس، بين الرئيسين الأمريكي والصيني.

    لكن الملف بدا شبه غائب عن بيان وزارة الخارجية الصينية بشأن لقاء ترامب وجينبينغ. فقد خصص البيان أقساماً للتجارة وتايوان، من دون أن يخصص قسماً لإيران، مكتفياً بالإشارة إلى أن الرئيسين « تبادلا وجهات النظر » بشأن « الوضع في الشرق الأوسط »، إلى جانب قضايا دولية أخرى.

    وتريد الولايات المتحدة مساعدة الصين في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، بينما تتحرك بكين بهدوء خلف الكواليس في دور أقرب إلى الوساطة، من دون الانخراط مباشرة في الصراع.

    • شي: العلاقات الصينية الأمريكية هي « أهم علاقة ثنائية في العالم »
    • ستة رموز تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
    • ترامب وشي وجهاً لوجه: قمة ترسم حدود التنافس بين واشنطن وبكين



    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا يُطلق اسم أرض الماء والذهب على إقليم النيل الأزرق السوداني؟

    سودانيون يقضون وقتاً للترويح عن أنفسهم بينما تستمر الحياة اليومية على ضفاف النيل الأزرق في سنار، السودان، في 6 يوليو/تموز 2023.Getty Imagesسودانيون يقضون وقتاً للترويح عن أنفسهم بينما تستمر الحياة اليومية على ضفاف النيل الأزرق في سنار.

    اتجهت الأنظار إلى ولاية النيل الأزرق، التي أصبحت أحدث محاور القتال في الحرب الدائرة بالسودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط مخاوف من تحول النزاع إلى حرب إقليمية، بعد اتهامات الحكومة السودانية لنظيرتها الإثيوبية بالتورط في النزاع واستخدام أراضيها لشن هجمات داخل السودان.

    فما أهمية إقليم النيل الأزرق؟ وهل يمكن أن يتحول النزاع المحلي إلى حرب إقليمية؟ وما هي تأثيرات النزاع في الإقليم على الحرب المستمرة في السودان.

    موقع حدودي استراتيجي

    يُعد إقليم النيل الأزرق من أهم الأقاليم الاستراتيجية في السودان، ليس فقط بسبب موقعه الحدودي الحساس، بل أيضاً لكونه القلب النابض للطاقة والزراعة في البلاد، فضلاً عن تنوعه السكاني ومقوماته الاقتصادية الكبيرة، وهي عوامل جعلته بؤرة للتنافس ومحاولة فرض السيطرة بين أطراف النزاع المسلح في السودان.

    ويقع الإقليم جغرافياً في الجزء الجنوبي الشرقي من السودان، ويمتاز بموقع جيوسياسي فريد، إذ يحده من الشرق والجنوب الشرقي إثيوبيا، ومن الجنوب والغرب دولة جنوب السودان.

    كما يقع إلى الجنوب من ولاية سنار، التي تتوسط البلاد، ما يجعله حلقة وصل بين الأجزاء الجنوبية والوسطى من السودان.

    وقد زاد هذا الموقع الجغرافي المتداخل مع دول الجوار من المخاوف بشأن تحول النزاع الداخلي إلى حرب إقليمية، في ظل اتهامات الحكومة السودانية لإثيوبيا بالتورط في النزاع، رغم نفي أديس أبابا لذلك.

    وعقب الاتهامات التي وجهتها الخرطوم إلى أديس أبابا، قررت الأولى استدعاء سفيرها للتشاور، من دون اتخاذ خطوات تصعيدية إضافية.

    ويرى الخبير في شؤون القرن الأفريقي، عبد المنعم أبو إدريس، أن احتمالات تحول النزاع الداخلي إلى حرب إقليمية مباشرة بسبب النيل الأزرق تظل مستبعدة.

    وقال لبي بي سي إن السودان لا يرغب في فتح جبهة حرب جديدة مع دولة مجاورة، في ظل الحرب الداخلية التي يخوضها ضد قوات الدعم السريع.

    وأضاف أن إثيوبيا بدورها لا تريد أن يتحول إقليم بني شنقول، الواقع جنوب إقليم النيل الأزرق السوداني، إلى منطقة نزاعات، نظراً لوجود سد النهضة فيه، إضافة إلى شركات تعمل في مجالي النفط والذهب.

    وأردف قائلاً: « لا أعتقد أن النزاع في إقليم النيل الأزرق سيتحول إلى حرب إقليمية، رغم اتهام الحكومة السودانية لإثيوبيا بالتورط فيه، لأن الطرفين، الخرطوم وأديس أبابا، ليسا في وضع يسمح لهما بالدخول في مواجهة مفتوحة ».

    وأشار إلى أن « الخرطوم لديها حربها الداخلية، بينما تمتلك أديس أبابا مصالح اقتصادية كبيرة على الحدود السودانية، تشمل شركات تعدين ونفط، وتسعى إلى بقاء المنطقة آمنة ».

    تُظهر هذه الصورة الجوية نهر النيل في العاصمة الخرطوم بتاريخ 15 أبريل/نيسان 2026، في الذكرى السنوية الثالثة لبدء الحرب بين الجيش وخصومه من الفصائل المسلحة. Getty Imagesنهر النيل في العاصمة الخرطوم بتاريخ 15أبريل/نيسان 2026.مخاوف بشأن سد الروصيرص

    تتزايد كذلك المخاوف من استهداف سد وخزان الروصيرص، الذي يُعد من أهم مشروعات توليد الطاقة الكهربائية وري المشروعات الزراعية الكبرى في السودان، عبر الطائرات المسيّرة التي تُستخدم بكثافة في العمليات العسكرية بالنيل الأزرق.

    وقد تعرض عدد من السدود السودانية للاستهداف خلال الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكثر من ثلاثة أعوام، إذ اتهم الجيش قوات الدعم السريع باستهداف سد مروي شمال البلاد، وخزان سنار وسط السودان.

    ويقول الخبير في شؤون المياه والسدود، الدكتور الهجا عبد الرحمن، إن استهداف خزان الروصيرص من شأنه التأثير على توليد الطاقة الكهربائية، فضلاً عن الإضرار بملايين الأفدنة الزراعية في النيل الأزرق وولايات الوسط، التي تعتمد على المياه المنسابة من السد.

    ويرى أن استهداف سد الروصيرص ستكون له تداعيات كبيرة على حياة ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على الزراعة وصيد الأسماك كمصدر رئيسي للعيش.

    وأُقيم السد على مجرى النيل الأزرق، وهو الرافد الذي يمد نهر النيل بنحو 80 في المئة من مياهه، ما يمنح المنطقة أهمية مائية دولية، لا سيما أن النيل الأزرق ينبع من الهضبة الإثيوبية، وأن السد يقع على مسافة تقارب مئة كيلومتر من سد النهضة الإثيوبي المثير للجدل.

    أرض الذهب والماء

    يطلق كثيرون على إقليم النيل الأزرق لقب « أرض الذهب والماء »، نظراً لما يزخر به من موارد طبيعية ضخمة، إذ يشتهر بوجود احتياطيات كبيرة من الذهب، إلى جانب معادن استراتيجية أخرى مثل الكروم والرخام والمنغنيز.

    كما يضم الإقليم مساحات شاسعة من الغابات المدارية التي تنتج الصمغ العربي والأخشاب الصلبة.

    وتُقدر المساحات الصالحة للزراعة فيه بأكثر من 4.5 ملايين فدان، لا يُستغل سوى نصفها تقريباً في الوقت الحالي.

    • الذكرى الثالثة للحرب في السودان: رسائل لن تصل
    • شتات عابر للحدود، كيف فرّقت حرب السودان بين 42 ألف طفل وذويهم؟

    تعايش سلمي مهدد بالاستقطابات العسكرية

    يتميز الإقليم والذي يسمي أحياناً بإقليم الفونج بتنوع عرقي وقبلي معقد، وطبقاً لتقديرات حديثة، يعيش فيه أكثر من مليون شخص ينتمون إلى إثنيات ذات أصول أفريقية وأخرى عربية، موزعين على سبع محليات هي: الدمازين والروصيرص وقيسان وباو والتضامن والكرمك وود الماحي.

    كما توجد قبائل تمتد جذورها وعلاقاتها الاجتماعية عبر الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان، إذ تتجاوز هذه القبائل الحدود المشتركة خلال تنقلاتها، خاصة المجموعات الرعوية منها.

    ويعمل أكثر من 60 في المئة من سكان الإقليم في الزراعة، بينما يمارس آخرون الرعي وصيد الأسماك.

    وظلت المجموعات السكانية المنحدرة من إثنيات مختلفة متعايشة لعقود، رغم أن المنطقة عُرفت باعتبارها إحدى بؤر النزاع المسلح في السودان.

    وقد تحولت المنطقة إلى مسرح لحروب طويلة خلال تسعينيات القرن الماضي بين حكومة الرئيس المعزول عمر البشير والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة مالك عقار، التي كانت تسيطر على مساحات واسعة من الإقليم.

    وشهد الإقليم هدوءاً نسبياً بعد توقيع اتفاق السلام عام 2020، وتعيين مالك عقار، الذي تعود أصوله إلى المنطقة، نائباً لرئيس مجلس السيادة.

    ولم تؤثر تلك الحروب، ولا أعمال العنف ذات الطابع القبلي التي كانت تندلع بين الحين والآخر، على التماسك الاجتماعي بصورة كبيرة.

    غير أن هذا التعايش أصبح مهدداً بسبب الاستقطابات العسكرية التي فرضتها الحرب الحالية، وأدت إلى توترات ملحوظة بين المكونات السكانية.

    فالحرب في الإقليم لم تعد مقتصرة على الجيش وقوات الدعم السريع، بل انخرطت فيها أيضاً عناصر من الحركة الشعبية، المنحدرة من المنطقة، والتي تحالفت مع قوات الدعم السريع، وبدأت بالفعل خوض عمليات عسكرية ضد الجيش في محاور القتال بالنيل الأزرق.

    • السودان: ما فرص التوصل إلى حل سياسي دائم بعد ثلاث سنوات من القتال؟
    • الحرب في السودان تقضي على 60 في المئة من الغابات

    جندي من القوات المسلحة السودانية يقف على حافة جسر شمبات المُدمَّر، الذي كان يربط أم درمان بحي بحري في الخرطوم على الضفة المقابلة لنهر النيل.Getty Imagesالتعايش أصبح مهدداً في الإقليم بسبب الاستقطابات العسكرية التي فرضتها الحرب الحالية.أثر كبير وعميق

    ورغم أن العمليات العسكرية بين الأطراف المتقاتلة في النيل الأزرق بدأت متأخرة نسبياً مقارنة ببقية المناطق، فإن تأثيراتها حتى الآن تبدو كبيرة وعميقة.

    وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن البنية التحتية، وخاصة الطرق والجسور ومراكز الرعاية الصحية، تضررت بصورة كبيرة، وأصبحت 80 في المئة من هذه المرافق تعمل بأقل من طاقتها أو توقفت تماماً، وسط تزايد ملحوظ في معدلات نزوح السكان الفارين من مناطق القتال إلى مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم.

    ويبدو أن تأثيرات القتال في النيل الأزرق لا تقتصر على الإقليم وحده، بل تمتد إلى السودان بأكمله، لأن هذه الجبهة الجديدة قد تؤدي إلى إطالة أمد النزاع، الذي دخل عامه الثالث، وتسبب في أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ عالمياً، في ظل تعقيدات المشهد الميداني في النيل الأزرق.

    • لماذا تأزمت علاقات الإمارات مع بعض الدول العربية؟
    • مع عودة النازحين إلى الخرطوم خشية من المسيّرات و »الانتشار العسكري »
    • « أزالوا منزلنا ودمّروه بالرغم من أن زوجي يقاتل في جبهات القتال »



    إقرأ الخبر من مصدره