Auteur/autrice : هاشتاغ

  • ولي العهد في قلب الجيش.. إعادة ترتيب هادئة لعمق الدولة الصلبة والعميقة

    0

    بقلم: مراد بورجى

    تعيين الملك محمد السادس لولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم السبت 2 ماي 2026، منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية هو، في ظاهره، قرار تنظيمي داخل هرم المؤسسة العسكرية، لكنه، في جوهره، يمثل لحظة مكثفة تختزل مسارا طويلا من الإعداد الصامت، الذي جرى بناؤه بتدرج، وعلى مراحل، داخل أحد أكثر مفاصل الدولة حساسية وصلابة، حيث تتقاطع المعطيات الأمنية بالعسكرية، وحيث تُصاغ، في العمق، توازنات الدولة.

    إن قراءة هذا التعيين ضمن سياق زمني أوسع تكشف أنه ليس إلا حلقة متقدمة في مسار انطلق، فعليا، منذ أكتوبر 2020، عبر سلسلة من الإجراءات التي أعادت ترتيب المؤسسة العسكرية بهدوء، وبإيقاع مضبوط، يؤشر إلى وجود تصور مسبق لما يُراد بناؤه. فعلى بُعد أشهر قليلة من بلوغ ولي العهد سن الرشد الدستوري (18 سنة) في 8 ماي 2021، انطلقت دينامية لافتة داخل الجيش، تمثلت في إحالة 15 عنصر برتبة جنرالاً، وثلاثة برتبة عقيد رائد “كولونيل ماجور”، وأكثر من 28 برتبة عقيد “كولونيل” على التقاعد من مختلف أسلحة الجيش العسكرية، ومن الدرك الملكي، والقوات المساعدة، والصحة العسكرية. قرار مفاجئ كان قد اتخده الجنرال دوكور دارمي أنذاك “الفريق أول” عبد الفتاح الوراق المفتش العام للقوات المسلحة الملكية بالتوازي مع تعيينات جديدة على رأس الحاميات والوحدات، في عملية كانت تجسيدا لما يمكن اعتباره إعادة ضخ دماء جديدة داخل بنية القيادة العسكرية.

    هذا المسار تعزز بشكل أوضح في شتنبر 2021، حين عيّن الملك الجنرال دوكور دارمي بلخير الفاروق مفتشا عاما للقوات المسلحة الملكية، في خطوة أعادت ترتيب قمة الهرم العسكري، قبل أن يبلغ هذا المسار ذروته يوم 22 أبريل 2023، بتعيين الفريق محمد بريظ مفتشا عاما للقوات المسلحة الملكية وقائدا للمنطقة الجنوبية، خلفا للفريق أول بلخير الفاروق، وذلك قبل أقل من أسبوعين فقط من بلوغ ولي العهد سن العشرين وتحرره من مجلس الوصاية. هذا التزامن الزمني الدقيق يوحي بأن المؤسسة العسكرية كانت بصدد إعادة الهيكلة، في جزء منها على الأقل، تمهيدا لإدماج تدريجي لولي العهد الأمير مولاي الحسن داخل المؤسسة العسكرية، ليس فقط من حيث الرتبة، بل من حيث الفعل والاحتكاك المباشر بمستويات القيادة.

    وفي هذا الإطار بالذات، لا يبدو هذا المسار، مفاجئا بالنسبة لي، بقدر ما كنت قد التقطت خيوطه الأولى منذ عدة سنوات، حين طرحت، في أكثر من مقال، فكرة “دولة ولي العهد” باعتبارها دينامية هادئة تتشكل داخل عمق الدولة، بعيدا عن ضجيج الواجهة السياسية. وأعتقد أن من أكثر الإشارات العملية دلالة على هذا المسار، عندما أبرزت، مباشرة بعد تحرر ولي العهد الأمير مولاي الحسن من مجلس الوصاية، طبقا لمنطوق الدستور، إثر بلوغه سن العشرين، حيث سَجل أول نشاط أميري ذي حمولة عسكرية يوم 14 ماي 2023، عندما ترأس، بنادي الضباط بالرباط، مأدبة غذاء بمناسبة الذكرى الـ67 لتأسيس القوات المسلحة الملكية، وهذا ما قرأته، آنذاك، كـ”تحول نوعي في طبيعة الأدوار المنتظرة، وانتقال من منطق الحضور الرمزي إلى منطق الإدماج الفعلي داخل مفاصل الدولة الصلبة”… واليوم، يأتي تعيين مولاي الحسن منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية ليؤكد ما ذهبت إليه وليكشف أن هذا التعيين هو تتويج مرحلي لمسار بدأ بإعادة تشكيل البيئة العسكرية المحيطة، مرورا بإعادة ترتيب القيادات، وانتهاء بإدماج تدريجي في دوائر القرار. بمعنى أن التعيين مؤشر استراتيجي على انتقال هادئ يجري الإعداد له داخل الدولة، وفق رؤية بعيدة المدى.

    غير أن السؤال الذي يفرض نفسه، في ضوء هذا التدرج المحسوب، ليس فقط ما إذا كان هذا المسار قد أُعدّ لولي العهد، بل أيضا إلى أي حد يمكن القول إن ولي العهد نفسه كان جزءا من هذا المسار، ولو من موقع التتبع والتكوين التدريجي. فالتجارب الملكية، بطبيعتها، لا تُبنى فقط بقرارات فوقية، إذ تتشكل كذلك من خلال الاحتكاك المبكر بمراكز القرار، ومن خلال التدرّب الصامت على إدراك وضبط توازنات الدولة…

    بهذا المعنى، لا يكون ولي العهد مجرد مستفيد من مسار جاهز، بل إنه فاعل في طور التكوين داخل هذا المسار، يتعلم قواعده، ويستوعب منطقه، ويحتك برجالاته، في أفق امتلاك القدرة على التعامل معه لاحقا، ليس من موقع الوراثة فقط، بل من موقع المعرفة المسبقة بتفاصيله الدقيقة. وهي، في العمق، إحدى الخصوصيات التي تميز نمط اشتغال الدولة المغربية، حيث يتم إعداد الانتقال داخل الاستمرارية، وليس عبر القطيعة كما كان الحال مع نظام جده الراحل الحسن الثاني…

    صحيح أن ولي العهد لم يكن غائبا عن المؤسسة العسكرية من حيث الرتبة والانتماء، لكن الفارق الجوهري الذي يحمله هذا التعيين يكمن في الانتقال من موقع رمزي داخل التراتبية إلى موقع “وظيفي” داخل مركز التنسيق والاطلاع… ففي مثل هذه المواقع لا يجري الاكتفاء بالانضباط الشكلي، لأن المطلوب هو الاندماج في التفاصيل اليومية لصناعة القرار، والاحتكاك المباشر بثقافة القيادة العسكرية، وفهم منطق وميكانيزمات اشتغال الأجهزة في مستوياتها المختلفة… وهذا بالضبط ما يحوّل التعيين من مجرد تأهيل بروتوكولي إلى تمرين فعلي على الحكم من داخل أحد أكثر فضاءات الدولة انضباطا وتعقيدا، إذ أن الجيش، بهذا المعنى، يشكل مدرسة عملية للقيادة، لا تُدرَّس في الكتب ولا تُختزل في الرُّتب…

    ولعل ما يعزّز هذه القراءة، ويُخرجها من دائرة التأويل الظرفي إلى أفق الاستمرارية المؤسساتية، هو أن هذا المسار ليس جديدا في تقاليد الدولة المغربية، بل يجد له سابقة واضحة في تجربة سابقة داخل نفس البنية. فقد سبق للملك محمد السادس، عندما كان وليا للعهد، أن تولّى تنسيق مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية ابتداء من سنة 1985، في سياق مماثل من حيث الرهان على التكوين المبكر داخل المؤسسة العسكرية، والاحتكاك المباشر بمفاصلها الحيوية.

    وإذا كان هذا الامتداد التاريخي يؤكد أن المؤسسة العسكرية ظلّت، في لحظات مفصلية، فضاء مركزيا في إعداد ولي العهد، فإن ما يضفي على التعيين الحالي دلالته الأعمق هو السياق الذي يأتي فيه، حيث تبدو هذه المؤسسة، أكثر من أي وقت مضى، قادرة على تأطير الكفاءة والانضباط وصناعة القرار، في مقابل حالة التآكل التي يعرفها الحقل الحزبي مثلا، وعجزه المتكرر عن إفراز نخب مؤهلة لمواكبة التحولات الكبرى التي تعرفها البلاد…

    ففي الوقت الذي تحوّلت فيه الأحزاب، في جزء واسع منها، إلى فضاءات لإعادة إنتاج نفس الوجوه ونفس الممارسات، تظل المؤسسة العسكرية، بحكم طبيعتها الصارمة ومنطقها القائم على الاستحقاق والتدرج، إحدى القنوات القليلة التي يتم عبرها تكوين نخب قادرة على التدبير في شروط معقدة، وهو ما يمنح لتعيين ولي العهد داخلها بعدا يتجاوز التكوين العسكري في حد ذاته، ليطرح، في العمق، سؤالا أكبر يتعلق بمصادر إنتاج النخبة في المغرب، وبالتحولات التي قد تعيد رسم العلاقة بين الدولة والحقل السياسي في المرحلة المقبلة.

    إن إدخال ولي العهد إلى قلب المؤسسة العسكرية لا يهدف فقط إلى تأمين وضمان استمرارية تقليدية للسلطة، لأن المراد، بالأساس، هو إعداد قيادة قادرة على تدبير دولة أكثر تعقيدا، تتداخل فيها التحديات الأمنية التقليدية مع تهديدات جديدة غير متماثلة، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، من قبيل الأمن السيبراني الذي أصبح من اختصاص هذه المؤسسة.

    إن الرسالة التي يحملها هذا التعيين إلى الداخل لا تقل أهمية عن دلالاته المؤسساتية، وأعتقد أن قراءة التعيين في ضوء التحولات التي يعرفها الحقل السياسي، تقدم لنا، بوضوح، ملامح تصور أوسع بكثير مما يبدو على السطح… فمنذ سنوات، يتقدم مشروع إعادة هيكلة الدولة على أكثر من واجهة: إصلاح المنظومة الانتخابية، إعادة فتح المجال أمام المستقلين، الدفع نحو تجديد النخب، وإطلاق أوراش الدولة الاجتماعية والنموذج التنموي الجديد، الكل في اتجاه الإعلان عن الملكية البرلمانية… غير أن هذه الدينامية، التي مست الفضاء السياسي، ظلت تصطدم في لحظات كثيرة بأعطاب البنية الحزبية وحدود قدرتها على التفاعل مع التحولات. وهنا يبرز الفرق بين مجالات الدولة: فبينما تظل السياسة مجالا قابلا للتعطيل والتردد والانحراف، تبقى المؤسسة العسكرية مجالا للانضباط والاستمرارية والوضوح… لذلك يبدو أن إدماج ولي العهد في قلب هذه المؤسسة هو، في العمق، تثبيت لركيزة صلبة داخل مشروع أوسع لبناء ما أسميته في عدة مقالات، ومنذ عدة سنوات، بـ”دولة ولي العهد”، عبر الإمساك المتوازن بكل مفاصل القرار.

    أما في الخارج، حيث تراقب القوى الدولية والإقليمية مسارات الاستقرار في الدول، فإن المغرب، بهذا التعيين، يبعث بإشارة دقيقة ولكن قوية في آن واحد: “لا وجود لفراغ محتمل في قمة الدولة، ولا انتقال مفاجئ خارج منطق المؤسسات… في المغرب هناك إعداد مسبق، وتدرج محسوب، واستمرارية مؤطرة”… وهي رسالة تكتسب أهميتها في محيط إقليمي يعرف هشاشة واضحة في أنماط انتقال السلطة، وتُعزز صورة المغرب كشريك مستقر قادر على ضمان استمرارية اختياراته الاستراتيجية…

    في المحصلة الأخيرة، لا يبدو ولي العهد مجرد اسم يُدرج في موقع جديد داخل هرم المؤسسة العسكرية، إنه جزء من تصور أشمل يعيد تعريف مسارات التهييء للحكم، ويؤشر على انتقال هادئ نحو نموذج مختلف في صناعة النخبة، قوامه التكوين داخل دواليب الدولة العميقة، لا فقط عبر الواجهة السياسية.

    إنه، في العمق، تحوّل صامت لكنه بالغ الدلالة: فحين تعجز السياسة عن إنتاج النخبة، تتكفّل الدولة بإعادة إنتاجها… من داخل مؤسساتها السيادية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الداخلية يجمع قادة الأحزاب ويطلق العد العكسي لتشريعيات 23 شتنبر

    0

    عقد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، اليوم الخميس بالرباط، لقاء حضره قادة ومسؤولو الأحزاب السياسية التي تتوفر على فريق برلماني أو مجموعة برلمانية، وذلك في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها في 23 شتنبر المقبل.

    وتم خلال هذا اللقاء استعراض الإطار العام للتحضير للاستحقاق الانتخابي المقبل وإطلاع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية الحاضرين على النصوص التنظيمية المعتمدة لحد الآن، وكذا على القرارات في طور الإعداد المتعلقة بالمخطط المحاسبي للأحزاب السياسية.

    وبنفس المناسبة تم إطلاع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية على التدابير التنظيمية المتعلقة بإعداد الهيئة الناخبة الوطنية في إطار مراجعة اللوائح الانتخابية العامة التي ستنطلق يوم 15 ماي الجاري، تمهيدا للاستحقاق الانتخابي المقبل، وكذا على الإجراءات المواكبة لعملية المراجعة المذكورة المرتبطة بتوفير التنظيم الإداري واللوجستيكي الملائم وإطلاق حملة تواصلية مؤسساتية تشمل كافة وسائط التواصل، بما في ذلك المنصات الرقمية بمختلف أصنافها.

    من جهة أخرى، شكل هذا اللقاء مناسبة لإحاطة قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية علما بالأشواط التي تم قطعها في أفق إعداد كل من المنصة الإلكترونية المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح، والمنصة الإلكترونية المخصصة لإنجاز وكالة التصويت من لدن المواطنات والمواطنين المقيمين بالخارج.

    كما خصص هذا اللقاء لتبادل الرأي حول الإجراءات والتدابير التنظيمية والعملية التي تم اتخاذها وتلك التي ينبغي بلورتها في ما تبقى من حيز زمني قبل موعد إجراء الاقتراع المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب.

    وقد مرت أطوار هذا اللقاء في مناخ إيجابي تميز بنقاش مثمر وصريح، حيث عبر قادة ومسؤولو الأحزاب السياسية على استعدادهم وتأهبهم للمساهمة كل من موقعه، إلى جانب السلطات العمومية، في توفير كافة الظروف الملائمة لضمان نجاح الاستحقاق التشريعي المقبل وتحصين الخيار الديمقراطي الذي اعتمدته المملكة بكيفية لا رجعة فيها تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمريكا تشهر الورقة الحمراء في وجه “البوليساريو”

    0

    أدانت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة بالصحراء المغربية، معتبرة أن هذا التصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض التقدم المحرز في اتجاه تسوية سياسية للنزاع حول الصحراء، في موقف دبلوماسي يعكس دعما أمريكيا واضحا لمسار السلام القائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    وأكدت البعثة الأمريكية، في منشور على حسابها الرسمي بمنصة “إكس”، إدانتها لهجمات جبهة البوليساريو على السمارة، مشددة على أن هذا العنف يهدد الاستقرار الإقليمي والتقدم المحرز نحو السلام، ولا ينسجم مع روح المحادثات الأخيرة الرامية إلى إنهاء هذا النزاع الممتد منذ عقود.

    وأبرزت البعثة أن الوقت قد حان لإنهاء هذا النزاع، مذكرة بأن قرار مجلس الأمن رقم 2797 أكد أن مقترح الحكم الذاتي المغربي يشكل المسار العملي نحو السلام في الصحراء المغربية، داعية جميع الأطراف التي تعارض السلام إلى الانخراط بصدق في مستقبل أفضل.

    ويكتسي هذا الموقف أهمية خاصة، بالنظر إلى صدوره عن بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وفي سياق يتزامن مع تحركات دبلوماسية تروم الدفع بالمسار السياسي إلى الأمام، على أساس المقاربة الأممية الداعية إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم.

    وفي السياق ذاته، عبّر سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، ديوك بوكان، عن إدانته لهذه الهجمات، مبرزا، في منشور على منصة “إكس”، أنه كان بمدينة الداخلة حيث كان أطباء أمريكيون ومغاربة يشتغلون جنبا إلى جنب لتقديم خدمات طبية لفائدة ساكنة الصحراء المغربية، في الوقت الذي أطلق فيه “معارضو السلام” صواريخ على منشآت مدنية. )

    وجاء موقف السفير الأمريكي مرفقا بإعادة نشر بيان بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، الذي أكد أن مثل هذه الأعمال تهدد الاستقرار الإقليمي والتقدم نحو السلام، في رسالة سياسية ودبلوماسية واضحة تضع استهداف المدنيين والمنشآت داخل خانة التصعيد المرفوض.

    وتأتي هذه التطورات عقب عمل إرهابي استهدف مدينة السمارة، دون تسجيل خسائر بشرية وفق المعطيات الأولية، وسط متابعة ميدانية وأممية للتطورات المرتبطة بالحادث.

    ويقرأ متابعون هذا الموقف الأمريكي باعتباره تطورا دبلوماسيا نوعيا، خاصة أنه يربط بين إدانة الهجمات على السمارة وبين التشديد على مسار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الإطار العملي لإنهاء النزاع، وفق ما أكده القرار الأممي الأخير.

    كما يعزز هذا الموقف مكانة المبادرة المغربية للحكم الذاتي داخل النقاش الدولي، ويضع الأطراف الداعمة للتصعيد أمام مسؤولية سياسية واضحة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الدفع نحو تسوية نهائية لهذا الملف، بعيدا عن منطق التوتر وتهديد الاستقرار الإقليمي.

    وتؤكد الإدانة الأمريكية، من داخل الأمم المتحدة ومن طرف سفارة واشنطن بالرباط، أن استهداف المناطق المدنية بالصحراء المغربية لم يعد ينظر إليه كحادث أمني محدود، وإنما كعمل يهدد جهود السلام، ويضعف فرص بناء الثقة، ويدفع المجتمع الدولي إلى التشديد على ضرورة إنهاء النزاع وفق حل واقعي قائم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنموسى يتخلى عن اختصاصاته الدستورية ويتحول إلى بائع وهم عند أخنوش

    0

    عندما تعجز الحكومة عن خفض عدد العاطلين في الواقع، تبحث عن طريق آخر أكثر سهولة عبر تغيير طريقة العد وتضييق مفهوم البطالة ثم تقديم النتيجة للرأي العام على شكل إنجاز رقمي جاهز للاستهلاك السياسي.

    هذا بالضبط ما وقع مع الأرقام الجديدة للمندوبية السامية للتخطيط، التي أعلنت تراجع معدل البطالة إلى 10.8 في المائة، في لحظة تحتاج فيها حكومة عزيز أخنوش إلى أي رقم يمنحها بعض الهواء قبل محطة انتخابية ثقيلة.

    فالمندوبية التي يفترض أن تنتج الحقيقة الإحصائية بكل استقلالية وصرامة اختارت أن تقدم للبلاد رقما يبدو أنيقا على الورق، لكنه يصطدم بقسوة الواقع في الشوارع والمقاهي والأحياء الهامشية والقرى ومحيط المقاولات المتعثرة، حيث أن المغرب الذي يعرف توسع الهشاشة وتآكل القدرة الشرائية وصعوبة ولوج الشباب إلى الشغل، لا يمكن أن يستيقظ فجأة على انخفاض سحري في البطالة دون أن يشعر المواطن بأي أثر ملموس في حياته اليومية.

    إن جوهر العملية يكمن في التعريف الجديد، حيث لم يعد الشخص المحروم من العمل عاطلا بشكل مباشر، إذ صار مطالبا بأن يكون دون أي دخل، ومستعدا للعمل فورا، وأن يكون قد بحث فعليا عن منصب شغل خلال مدة محددة.

    وبذلك، يخرج من دائرة البطالة كل من فقد الأمل وتوقف عن البحث، وكل من يعيش من مساعدة عائلية بسيطة، وكل من يشتغل ساعات قليلة في نشاط هامشي، وكل من يقبل عملا مؤقتا لا يوفر أجرا كافيا ولا حماية اجتماعية.

    بهذه الحيلة الإحصائية، يتحول الشاب الذي أنهكه الانتظار في المقاهي إلى خارج خانة البطالة لأنه توقف عن البحث.

    ويتحول من يساعد بقالا أو حرفيا مقابل دراهم قليلة أو وجبة يومية إلى “نشط”.

    ويتحول حامل شهادة عليا يقبل عملا لا يناسب تكوينه ولا يضمن كرامته إلى رقم في خانة التشغيل.

    هكذا تختفي الأزمة من الجداول، بينما تظل قائمة في البيوت.

    إن الأرقام الجديدة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط لا تقول إن الاقتصاد خلق مئات الآلاف من مناصب الشغل القارة.

    لا تقول إن المقاولات توسعت في التوظيف.

    لا تقول إن الشباب وجدوا مسارات مهنية حقيقية.

    هي تقول شيئا آخر: إن تعريف البطالة صار أضيق، وإن فئات واسعة من المغاربة جرى إخراجها من الحساب حتى يبدو المشهد أقل قتامة.

    إن المندوبية نفسها تكشف من خلال مؤشر الاستخدام غير الكامل للقوى العاملة، أن الأزمة أعمق بكثير من المعدل الرسمي، إذ أن رقم 22.5 في المائة يعني أن جزءا واسعا من المغاربة يوجد بين شغل ناقص، وبطالة مقنعة، وهشاشة مهنية، وخروج قسري من سوق العمل، وهو الرقم الذي يعكس الحقيقة الاجتماعية، لا النسبة الرشيقة التي يراد تسويقها كإنجاز حكومي.

    وهنا يبرز السؤال السياسي الكبير: هل ما زال شكيب بنموسى يمارس اختصاصاته الدستورية على رأس مؤسسة مطالبة بإنتاج معطيات مستقلة، أم تحول إلى موزع أرقام مريحة لحكومة عزيز أخنوش؟

    فالمندوبية السامية للتخطيط ليست ملحقة تواصلية برئاسة الحكومة، ولا منصة لتجميل الحصيلة، ولا ورشة لصناعة الانطباعات. إنها مؤسسة يفترض أن تحمي الحقيقة الرقمية من العبث السياسي.

    إن ما صدر عن المندوبية السامية للتخطيط يشبه عملية تجميل قاسية لوجه أزمة اجتماعية مفتوحة، حيث بدل خلق فرص الشغل، جرى خلق تعريف جديد للعاطل.

    وبدل مواجهة هشاشة سوق العمل جرى تخفيف وزنها داخل الجداول. وبدل الاعتراف بأن البطالة ما زالت تخنق الشباب والنساء والجهات الأقل حظا، تم تقديم معدل يوحي بأن الأمور تتحسن، بينما الواقع يصرخ بعكس ذلك.

    فقد تجد الحكوم في رقم 10.8 في المائة مادة دعائية نافعة تضعه في الخطب، وتلوح به في الحصيلة، وتقدمه دليلا على نجاح سياسات التشغيل. لكن المواطن لا يعيش داخل نشرة إحصائية.

    إن المواطن يعرف إن كان ابنه يعمل أم ينتظر ويعرف إن كانت ابنته وجدت فرصة أم بقيت خارج سوق العمل ويعرف إن كان الأجر يكفي أم لا. ويعرف أن الشغل الهش لا يصنع استقرارا، وأن الدخل الضعيف لا يعني الخروج من الأزمة.

    شكيب بنموسى، بهذا المنحى، لا يخفف البطالة، بل يخفف وقعها السياسي على عزيز أخنوش، ويعيد ترتيبها في لغة إحصائية أقل إزعاجا، ويقدم للمغاربة نسخة مخففة من الألم.

    إن المغرب يحتاج إلى سياسة تشغيل حقيقية، لا إلى هندسة مفاهيمية، يحتاج إلى اقتصاد يخلق فرصا، لا إلى مؤشرات تعيد تصنيف العاطلين.

    ويحتاج إلى إنصاف الشباب والنساء والجهات المهمشة، لا إلى حذف اليائسين من الجداول.ط، ويحتاج قبل كل شيء إلى مؤسسات تقول الحقيقة كما هي لا كما ترغب الحكومة في سماعها.

    لذلك، فإن السؤال لم يعد حول الرقم وحده، بل صار حول وظيفة المندوبية نفسها: هل هي مؤسسة دستورية لإنتاج الحقيقة أم بائع وهم جديد في خدمة عزيز أخنوش؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقجع يعلن نهاية ولايته الثالثة على رأس الجامعة الملكية لكرة القدم!

    0

    تستعد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لعقد جمعها العام العادي والاستثنائي، يوم الجمعة 5 يونيو 2026، بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، وهو الموعد الذي يتزامن مع نهاية الولاية الثالثة لفوزي لقجع على رأس الجهاز الكروي الوطني.

    ومن المنتظر أن يشهد هذا الموعد مناقشة عدد من النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال، إلى جانب عقد جمع عام استثنائي مخصص لدراسة تعديلات تهم النظام الأساسي للجامعة والمصادقة عليها.

    ويأتي هذا الجمع العام في سياق خاص، بالنظر إلى أن فوزي لقجع يتولى رئاسة الجامعة منذ 13 أبريل 2014، حيث تمكن خلال هذه الفترة من ترسيخ حضوره داخل المشهد الكروي الوطني، وتعزيز تموقع المغرب داخل المؤسسات القارية والدولية المرتبطة بكرة القدم.

    ورغم اقتراب نهاية ولايته الثالثة، يبقى فوزي لقجع من أبرز الأسماء المرشحة للاستمرار في رئاسة الجامعة، استنادا إلى مقتضيات القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الذي يتيح إمكانية الاستمرار في رئاسة الجامعة في حالات مرتبطة بتولي مهام داخل هيئات رياضية دولية، أو متى ارتبط الأمر باعتبارات تندرج ضمن المصلحة الوطنية.

    ويشغل فوزي لقجع حاليا مناصب كروية وازنة، من بينها نائب رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وعضوية مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وهي مواقع تمنح المغرب حضورا مؤثرا داخل دوائر القرار الكروي على المستويين القاري والدولي.

    ويرتقب أن يشكل الجمع العام المقبل محطة لتقييم المرحلة السابقة، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تدبير كرة القدم الوطنية، خاصة في ظل الرهانات الكبرى التي تنتظر المغرب، وفي مقدمتها تنظيم تظاهرات كروية كبرى، وتعزيز البنية المؤسساتية للجامعة، ومواصلة تقوية حضور المملكة داخل الهيئات الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العثماني رئيس الـMGPAP يقتحم عالم الاستثمار في قطاع التعليم وسط أسئلة حول صعوده المالي والاجتماعي السريع

    0

    في وقت تتواصل فيه الأسئلة حول تنامي استثمارات عدد من المسؤولين والمنتخبين في قطاعات اجتماعية حيوية، كشفت وثائق حصل عليها موقع “هاشتاغ” دخول مولاي إبراهيم العثماني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إلى عالم الاستثمار في قطاع التعليم الخاص، عبر تأسيس شركة جديدة تحمل اسم GROUPE SCOLAIRE AL-HUDHUD POUR L’EDUCATION ET LA FORMATION PRIVE.

    ووفق الوثائق التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ”، فقد أسس مولاي إبراهيم العثماني الشركة بمعية شريكه “س.أ.س.ا” في إطار شركة ذات مسؤولية محدودة، برأسمال بلغ 100 ألف درهم، مع تحديد مقرها الاجتماعي بمدينة العيون، فيما أوكلت مهمة تسيير الشركة إلى شريكه.

    وتفيد الوثائق نفسها أن الغرض من تأسيس الشركة يشمل مزاولة سلسلة واسعة من الأنشطة التعليمية، من بينها التعليم الأولي والابتدائي والثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، إضافة إلى التعليم التقني والمهني، وتعليم اللغات، والتعليم الفني والثقافي، إلى جانب خدمات التعليم عن بعد.

    ويأتي دخول مولاي إبراهيم العثماني إلى قطاع التعليم الخاص ليفتح بابا واسعا من الأسئلة حول مسار الرجل وتحولاته المالية والاجتماعية خلال السنوات الأخيرة.

    فمن مواطن كان معروفا بتنقله بين طرفاية والعيون وما بينهما حيث كان يمارس هكذا أعمال، إلى فاعل يقتحم عالم الاستثمار والتعليم الخاص وسط حديث عن ظهور مشاريع وشركات باسمه وأسماء أفراد أسرته، ما يضع أسئلة حول مصادر هذه التحول، وطبيعة الموارد التي قد تكون مكنته من الانتقال بهذه السرعة إلى موقع رجل أعمال، بعدما كان يعيش مسارا بسيطا قبل أن يستقر اليوم في واحد من أرقى أحياء العاصمة الرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصطفى لخصم يحصل على أربعة أصوات فقط في الانتخابات الجزئية بإيموزار كندر

    0

    خرجت الانتخابات الجماعية الجزئية بإيموزار كندر برسالة سياسية قاسية المصطفى لخصم، رئيس الجماعة والبطل العالمي السابق في الرياضات القتالية، بعدما فشل المرشح المدعوم من طرفه في تحقيق حضور انتخابي يُذكر داخل الدائرة الثالثة.

    المرشح، وهو ابن عم المصطفى لخصم ويحمل الاسم الشخصي نفسه، لم ينل سوى 4 أصوات، ليحل في المرتبة الأخيرة، في نتيجة شكلت ضربة قوية لرئيس جماعة إيموزار كندر، خاصة أن الاستحقاق جاء في توقيت حساس يرتبط بإعادة ترتيب لخصم لمساره السياسي قبل الانتخابات التشريعية المقبلة.

    وتصدر مرشح حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الدائرة بحصوله على 103 أصوات، متبوعا بمرشح حزب الاستقلال بـ87 صوتا، ثم مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ21 صوتا، بينما بقي ابن عم المصطفى لخصم بعيدا عن المنافسة منذ البداية.

    وتحمل هذه النتيجة أكثر من دلالة، إذ كانت الانتخابات الجزئية فرصة بالنسبة إلى المصطفى لخصم لإظهار امتداده المحلي، وتأكيد قدرته على التأثير في الخريطة الانتخابية بإيموزار كندر، لاسيما في ظل بحثه عن تزكية حزبية لخوض تشريعيات دائرة صفرو.

    غير أن الصناديق بعثت برسالة معاكسة، بعدما أظهرت أن الحضور الإعلامي والسياسي لرئيس جماعة إيموزار كندر لا يكفي وحده لضمان التعبئة الانتخابية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بدوائر محلية تحكمها حسابات عائلية وحزبية دقيقة.

    وتأتي هذه الانتكاسة بعد أيام قليلة من إعلان المصطفى لخصم إنهاء علاقته بحزب الحركة الشعبية، متهما قيادة الحزب بالتماطل وغياب الوضوح، عقب عدم منحه تزكية رسمية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزار بركة: أنا هو رئيس الحكومة المقبلة!

    0

    يبدو أن نزار بركة قرر أن يغادر منطقة الانتظار السياسي، وأن يخرج حزب الاستقلال من مقعد الراكب الهادئ إلى موقع من يرفع يده مبكرا ويقول للجميع: الطريق إلى رئاسة الحكومة تمر من الميزان.

    فالأمين العام لحزب الاستقلال لم يعد يتصرف كرئيس حزب يبحث عن موقع مريح داخل أغلبية مقبلة، وإنما كمرشح مفترض لرئاسة الحكومة، يوزع الإشارات، ويرتب الصفوف، ويفتح النوافذ على تحالفات قد تبدو صادمة للبعض، وفي مقدمتها احتمال التقارب مع حزب العدالة والتنمية. وكأن نزار بركة يريد أن يقول بلغة السياسة لا بلغة التصريحات: أنا هو رئيس الحكومة المقبلة.

    هذا الطموح الاستقلالي يأتي في لحظة سياسية ثقيلة، حيث تعيش الأغلبية الحالية على إيقاع تنافس داخلي مكتوم، وحيث تبدو أحزاب الحكومة وكأنها تستعد لمعركة ضد بعضها قبل أن تواجه خصومها.

    ووسط هذا الارتباك، يحاول حزب الاستقلال أن يقدم نفسه كقوة توازن، وكمشروع بديل قادر على إعادة ترتيب الأوراق، بعدما ظل طويلا في موقع الشريك الذي يساند أكثر مما يقود.

    لكن الطريق إلى رئاسة الحكومة لا يعبد بالشعارات وحدها، حيث أن الاستقلال مطالب أولا بأن يثبت أنه قادر على استرجاع حضوره الانتخابي في الدوائر التي تراجع فيها، وأن ينجح في اختيار مرشحين يحملون وزنا محليا حقيقيا، لا أسماء موسمية تبحث عن مقعد ثم تختفي إلى موعد انتخابي آخر.

    أما الحديث عن تحالف محتمل مع العدالة والتنمية، فيحمل قدرا كبيرا من الرسائل السياسية. فهو من جهة ورقة ضغط على حلفاء اليوم، ومن جهة ثانية محاولة لاستثمار تقاطع محافظ بين الحزبين، ومن جهة ثالثة تلويح بإعادة إدماج “البيجيدي” في معادلة الحكم بعد سنوات من التراجع والإنهاك.

    وهنا تبدأ المفارقة الساخرة: حزب الاستقلال، الذي يوجد داخل الأغلبية، يلمح إلى تحالف مع حزب قضى السنوات الأخيرة في موقع المعارضة.

    إن المعنى السياسي واضح: بركة لا يريد أن ينتظر من يمنحه موقعا داخل حكومة مقبلة، بل يريد أن يصنع حكومته المحتملة بنفسه، وأن يضع الجميع أمام معادلة جديدة عنوانها: الميزان أولا، والباقي تفاوض.

    غير أن ذاكرة المغاربة قصيرة أحيانا، لكنها لا تمحى بالكامل. فالناخبون سمعوا كثيرا من الوعود، وشاهدوا أحزابا تتحدث عن الإنقاذ ثم تذوب داخل تدبير يومي محدود الأثر.

    لذلك، فإن السؤال الحقيقي الذي يواجه نزار بركة لا يتعلق بحقه في الحلم برئاسة الحكومة، فهذا حق سياسي مشروع، وإنما بقدرته على إقناع المغاربة بأن حزب الاستقلال يحمل فعلا عرضا سياسيا مختلفا، لا نسخة أخرى من هندسة التحالفات القديمة.

    نزار بركة يعرف أن السياسة لا تكافئ المترددين. لذلك اختار رفع السقف مبكرا. يريد أن يحرج التجمع الوطني للأحرار، ويضغط على الأصالة والمعاصرة، ويفتح ممرا خلفيا مع العدالة والتنمية، ويبعث رسالة إلى الدولة والناخبين والأحزاب مفادها أن حزب الاستقلال عائد إلى طموح القيادة.

    لكن رئاسة الحكومة في المغرب لا تنتزع بالرغبة وحدها. تحتاج إلى صناديق، وشبكات، وتحالفات، ووجوه قادرة على إقناع الشارع، وبرنامج يلامس الخبز والشغل والصحة والتعليم والكرامة. تحتاج إلى حزب يخرج من لغة “نحن حزب تاريخي” إلى لغة “نحن قادرون على تدبير الغد”.

    إن ما يفعله نزار بركة اليوم محاولة مبكرة لاحتلال المخيال الانتخابي قبل انطلاق الحملة. يريد أن يطبع في ذهن الناخبين والخصوم معا صورة واحدة: الاستقلال قادم للمنافسة على الصدارة، لا لتزيين أغلبية جديدة.

    وقد تنجح هذه المغامرة وقد تتحول إلى خطاب انتخابي أكبر من قدرة الحزب على ترجمته. لكن المؤكد أن نزار بركة أشعل السباق مبكرا، ورفع شعارا سياسيا واضحا حتى دون أن ينطقه حرفيا: أنا هو رئيس الحكومة المقبلة.

    والآن، لم يعد السؤال: هل يطمح نزار بركة إلى رئاسة الحكومة؟
    السؤال صار: هل يستطيع إقناع المغاربة بأن الميزان ما زال قادرا على وزن المرحلة؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحويل مقر غرفة التجارة ببني ملال إلى ملحقة لحزب التجمع الوطني للأحرار

    0

    فجّرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية ببني ملال جدلا سياسيا جديدا، بعدما اتهمت رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالجهة باستعمال مرفق عمومي بمنطق حزبي، عقب رفض طلب للحزب باستعمال القاعة الكبرى للغرفة، مقابل احتضان نشاط لحزب التجمع الوطني للأحرار داخل الفضاء نفسه.

    وأوضحت الكتابة الإقليمية، في بيان استنكاري توصل به الموقع، أنها سبق أن تقدمت بتاريخ 8 أبريل 2026 بطلب إلى إدارة الغرفة من أجل استغلال القاعة الكبرى لتنظيم نشاط داخلي خاص بأعضاء الحزب، قبل أن تتوصل بالرفض بدعوى وجود قرار صادر عن مكتب الغرفة يقضي بعدم السماح للأحزاب السياسية باستعمال مقرها أو إحدى قاعاتها.

    وأضاف “مصباح” بني ملال أنه فوجئ، يوم الأحد 03 ماي 2026، بتنظيم نشاط لحزب التجمع الوطني للأحرار داخل الغرفة ذاتها، مشيرا إلى أن رئيس هذه المؤسسة ينتمي إلى الحزب نفسه، وهو ما اعتبره الحزب سلوكا يضرب مبدأ الحياد وتكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين.

    واعتبرت الكتابة الإقليمية أن ما وقع يشكل شططا خطيرا في استعمال المسؤولية، ويكشف، حسب تعبيرها، تعاملا انتقائيا مع مرفق عمومي يفترض أن يظل مفتوحا أمام مختلف الأحزاب للقيام بأدوارها الدستورية في تأطير المواطنين، وفق مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.

    وشدد البيان على أن غرفة التجارة والصناعة والخدمات ليست فضاء حزبيا مغلقا، ولا ملكا خاصا لرئيسها، وإنما مؤسسة عمومية تمول من المال العام وتخضع لقواعد الحياد والقانون، ولا يجوز توظيفها لخدمة حزب دون آخر أو إخضاعها للحسابات السياسية الضيقة.

    ونبهت الكتابة الإقليمية للعدالة والتنمية رئيس الغرفة إلى أن التصرف في مرافق المؤسسة ينبغي أن يتم وفق القانون المنظم لغرف التجارة والصناعة والخدمات، وبما يحترم طبيعتها كمرفق عمومي، بعيدا عن منطق النفوذ أو الولاء الحزبي.

    ودعا الحزب السلطات المعنية إلى التدخل لضمان احترام القانون وتكافؤ الفرص بين جميع الفرقاء السياسيين بالإقليم، معتبرا أن مثل هذه الممارسات تسيء إلى العمل السياسي والمؤسساتي، وتفتح الباب أمام خلط خطير بين تدبير المرافق العمومية والمصالح الحزبية.

    كما وجهت الكتابة الإقليمية نداء إلى مختلف الأحزاب والقوى الحية ببني ملال من أجل التصدي لما وصفته بالممارسات التعسفية واللاقانونية، التي تحول مؤسسة عمومية إلى ملحقة حزبية، وتضرب الثقة في حياد المؤسسات المنتخبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من مدارس إسبانيا إلى أسواق المغرب.. خيوط شبكة تبيع الحواسيب المسروقة!

    0

    عدد الكلمات: 0  

    Post Views

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: Post Views
    Featured image

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: Featured image
    Set featured image

    وسوم

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: وسوم
    Add Tag

    افصل بين الوسوم بفواصل

    اختر من الوسوم الأكثر استخداماً

    Yoast SEO

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: Yoast SEO
    SEO

    Readability
    Schema
    Social
    Focus keyphraseHelp on choosing the perfect focus keyphrase(Opens in a new browser tab)

    Get related keyphrases(Opens in a new browser tab)
    Search appearance

    Determine how your post should look in the search results.
    Google preview
    MobileGoogle preview: Switch to desktop preview. Currently showing mobile preview.Desktop
    Url preview:

    هاشتاغ
    hashtag.ma
    SEO title preview:
    – هاشتاغ
    Meta description preview:
    مايو 6, 2026 - %
    SEO title
    Insert variable
    Title Page Separator Site title

    Slug

    Meta description
    Insert variable
    %

    SEO analysis Enter a focus keyphrase to calculate the SEO score

    Add related keyphrasePremium
    Track SEO performance
    Internal linking suggestionsPremium
    Cornerstone content

    Advanced

    Insights

    تصنيفات

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: تصنيفات
    كل التصنيفات

    Most Used

    5 اسئلة
    آراء وتحاليل
    أخبار
    اقتصاد
    بورتريه
    بيئة و علوم
    بيبل
    تكنولوجيا
    سيارات
    ثقافة و فن
    خارج الحدود
    روبورطاج
    رياضة
    سوشيال ميديا
    سياسة
    صحة
    مجتمع
    محليات
    نقطة نظام
    هاشتاغ تيفي

    + Add Category

    نشر

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: نشر

    معاينة (opens in a new tab)

    الحالة:
    مسودة

    تحرير
    تحرير الحالة

    الظهور:
    عام

    تحرير
    تحرير حالة الظهور

    النشر فوراً

    تحرير

    تحرير التاريخ والوقت

    Post Views: 0

    Edit

    SEO analysis: Not available
    Readability analysis: OK

    بنية المقالة

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: بنية المقالة
    خصائص المقالة

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: خصائص المقالة
    خصائص إضافية

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: خصائص إضافية
    Options for This Post/Page

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: Options for This Post/Page
    OneSignal Push Notifications

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: OneSignal Push Notifications
    Smart Lists Settings For This Post

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: Smart Lists Settings For This Post

    – هاشتاغ
    كشف تحقيق إعلامي إسباني عن مسار مثير لأجهزة حواسيب محمولة اختفت من مؤسسات تعليمية بإسبانيا، قبل أن تظهر لاحقا معروضة للبيع في أسواق موازية بالمغرب، بأسعار منخفضة مقارنة بقيمتها الأصلية، ضمن شبكة رقمية تتحرك بسرعة يصعب معها تتبع مصدر الأجهزة ومسارها.

    وبحسب المعطيات التي أوردها التحقيق، تنطلق العملية من سرقات منظمة تستهدف مدارس ومعاهد في مناطق إسبانية عدة، خاصة كتالونيا والأندلس، حيث سجلت حالات اختفاء جماعي لمئات الحواسيب، بينها واقعة فقدت فيها مؤسسة تعليمية واحدة ما يزيد على 400 جهاز دفعة واحدة.
    وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الأجهزة المسروقة لا تبقى طويلا داخل التراب الإسباني، إذ يجري نقلها بسرعة عبر قنوات موازية خارج البلاد، قبل إعادة عرضها في أسواق خارج الفضاء الأوروبي، من بينها مناطق بشمال المغرب قريبة من مضيق جبل طارق.

    واعتمد التحقيق على أدوات تحليل رقمي متقدمة لتتبع إعلانات البيع المنشورة على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، عبر مطابقة الصور والمواصفات والأرقام التسلسلية، ما سمح بتحديد مواقع عدد من الأجهزة بعد ظهورها في إعلانات بيع جديدة.

    ووفق المصدر ذاته، تم رصد حواسيب تحمل علامات تدل على ارتباطها بمؤسسات تعليمية، من قبيل الملصقات الرسمية أو إعدادات النظام المدرسي، ومع ذلك جرى طرحها للبيع بأسعار تقل بنحو النصف عن قيمتها الأصلية، ما يسهل تصريفها داخل سوق تجارية موازية تعتمد على السرعة
    وضعف التحقق من المصدر.

    ويبرز التحقيق أن بعض هذه الأجهزة ظهر في محلات ومناطق تجارية بشمال المغرب، حيث تنشط تجارة إلكترونية موازية في الأجهزة المستعملة أو مجهولة المصدر، مستفيدة من الطلب المتزايد على الحواسيب منخفضة الثمن.

    وتطرح هذه المعطيات إشكالا معقدا على مستوى استرجاع الأجهزة، إذ إن توفر مؤشرات رقمية حول مواقعها لا يكفي دائما لتحريك مساطر سريعة، بسبب صعوبة التنسيق الدولي في جرائم من هذا النوع، خاصة عندما تنتقل السلع المسروقة بين أكثر من مجال ترابي وتباع عبر وسائط رقمية متعددة.

    كما يكشف التحقيق أن تجارة الأجهزة الإلكترونية المسروقة تجاوزت مستوى العمليات الفردية، لتتحول إلى شبكات منظمة تقوم على النقل السريع، وإعادة التوزيع، والتسويق عبر منصات التواصل، ثم البيع بأسعار مغرية داخل أسواق يصعب ضبطها.

    وتؤكد هذه القضية أن سرقة الحواسيب من المؤسسات التعليمية لم تعد جريمة تنتهي عند حدود المدرسة أو المعهد، إذ أصبحت جزءا من مسار تجاري عابر للحدود، يستغل ضعف التتبع، وسرعة البيع الرقمي، والطلب المرتفع على الأجهزة الرخيصة، ما يفتح النقاش حول ضرورة تشديد المراقبة على
    سوق الإلكترونيات المستعملة ومصادرها.

    إقرأ الخبر من مصدره