Auteur/autrice : هسبريس

  • كرواتية تحرز جائزة الأميرة للا مريم


    هسبريس – و.م.ع

    أحرزت الكرواتية بيترا مارسينكو، اليوم السبت، لقب الفردي للدورة الـ24 للجائزة الكبرى للأميرة للا مريم لكرة المضرب، التي أقيمت على ملاعب نادي السككيين لكرة المضرب بالرباط.

    وجاء تتويج مارسينكو، المصنفة سادسة في البطولة، عقب فوزها في المباراة النهائية على الأوكرانية أنهيلينا كالينينا، التي انسحبت بعدما كانت اللاعبة الكرواتية متقدمة بواقع 6-2 و3-0.

    وأكدت مارسينكو حضورها القوي في هذه الدورة، بعدما بلغت المباراة النهائية عقب فوزها في نصف النهائي على السويسرية جيل تيشمان بمجموعتين دون رد، بواقع 7-6 و6-3.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    من جانبها، كانت كالينينا قد حجزت بطاقة العبور إلى النهائي عقب تغلبها على المجرية بانا أودفاردي بمجموعتين دون رد، تفاصليهما 6-0 و6-3.

    وأعربت مارسينكو عن سعادتها الكبيرة بالفوز بلقب الجائزة الكبرى للأميرة للا مريم لكرة المضرب، مشيدة بالأجواء التي رافقت البطولة وبحفاوة الاستقبال في مدينة الرباط.

    وقالت في تصريح للصحافة عقب تتويجها باللقب إن النتيجة لا تعكس بالضرورة صعوبة المواجهة، موضحة أن الفوز لم يكن سهلا رغم أن الأرقام قد توحي بذلك.

    وأشارت إلى أن منافستها الأوكرانية أنهيلينا كالينينا لاعبة قوية وقدمت مباراة صعبة، قبل أن تنتهي المواجهة بالانسحاب.

    من جانبه، أكد مدير الجائزة الكبرى للأميرة للا مريم لكرة المضرب، خالد أوطالب، أن حصيلة الدورة الـ24 كانت إيجابية للغاية، مبرزا أن اللجنة المنظمة نجحت في احترام مختلف الشروط والمعايير التي تفرضها رابطة اللاعبات المحترفات.

    وأوضح أوطالب أن هذه النسخة تميزت باعتماد تقنية “عين الصقر”، التي تشكل إضافة نوعية إلى مستوى التنظيم والتحكيم، معتبرا أن نجاح اعتماد هذه التقنية يعكس المجهود الكبير الذي بذلته مختلف الأطقم التابعة للنادي والجامعة الملكية المغربية لكرة المضرب.

    كما أعرب عن ارتياحه للمستوى الذي قدمته اللاعبة المغربية ياسمين القباج خلال هذه الدورة، مؤكدا أن مسارها منح دفعة قوية للتنس المغربي النسوي، وأعاد الأمل في رؤية لاعبة مغربية ضمن أفضل 100 لاعبة عالميا، مع الطموح إلى تتويج مغربي مستقبلا بلقب هذه البطولة.

    وأضاف أن التنس المغربي يعيش دينامية إيجابية، سواء على مستوى الذكور أو الإناث.

    يذكر أن الثنائي المكون من إيديس تشونغ وماغالي كيمبين أحرز، أمس الجمعة، لقب الزوجي للدورة الـ24 للجائزة الكبرى للأميرة للا مريم لكرة المضرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبراء يبحثون آفاق التكاملات الاستراتيجية بين الإعلام والصناعات الإبداعية

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    في سياق التحولات الرقمية المتسارعة وتنامي دور الإعلام والصناعات الإبداعية في تعزيز السيادة الإعلامية والثقافية للدول، نظِّمت اليوم السبت ندوة على هامش الدورة الثالثة لمعرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية المقام بالعاصمة الرباط، تحت عنوان “الإعلام والصناعات الإبداعية والثقافية.. الأدوار والتكامل الممكن”، جمعت ثلة من الإعلاميين والخبراء والباحثين الذين حاولوا استشراف السبل الممكنة لتعزيز التعاون والتكامل في الأدوار ما بين الصناعتين الإعلامية والإبداعية.

    وأجمع الخبراء والمختصون المشاركون في هذه الندوة على أن التكامل بين الإعلام والصناعات الثقافية والإبداعية لم يعد ترفا نظريا؛ بل ضرورة استراتيجية لتعزيز السيادة الثقافية والرقمية، وبناء قوة ناعمة قادرة على تحسين صورة البلاد وتسويقها في الخارج، مشددين في الوقت ذاته على الدور المحوري للصناعات الإبداعية، وعلى رأسها الألعاب الإلكترونية، كمحرك جديد للنمو الاقتصادي ورافعة للتنمية متعدد الأبعاد.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي كلمة له بهذه المناسبة، قال محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، إن “هذه الندوة جاءت لتسلط الضوء على تلاقح وتكامل أدوار الإعلام والصناعات الإبداعية والثقافية، ليس فقط كأدوات للتعبير أو الترفيه؛ بل كركائز أساسية لتعزيز السيادة الثقافية والرقمية والإعلامية لبلادنا، وكمحرك جديد للنمو الاقتصادي، ورافعة استراتيجية للقوة الناعمة التي تعزز مكانة المغرب على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك في إطار تفعيل التوجهات الطموحة الرامية إلى مواكبة الديناميكية الكبيرة والاستثنائية التي يشهدها قطاع الألعاب الإلكترونية في بلادنا”.

    وأضاف بنسعيد، في الكلمة التي تلاها بالنيابة عنه مصطفى أمدجار، مدير الاتصال والعلاقات العامة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، أن “هذا اللقاء يسعى إلى فتح فضاء حر ومثمر للحوار بين الإعلاميين والخبراء والمهنيين، بهدف تجسيد تكامل فعلي وإبراز العلاقة العضوية المتجذرة بين الإعلام والصناعات الثقافية والإبداعية؛ فكلاهما يؤثر في الآخر ويمنحه آفاقا أرحب”.

    وزاد: “هدفنا المشترك هو استشراف السبل الكفيلة بتثمين جسور التعاون بين المشهد الإعلامي وهذه الصناعات الصاعدة. ومن خلال محاور هذه الندوة، نتطلع إلى تعميق رؤيتنا الجماعية لتطوير منظومتنا الإعلامية والثقافية والإبداعية، وتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية لما توفره مجالاتها من فرص واعدة وكبيرة للتطور والتحديث. والرهان كبير، والآمال معقودة على النقاشات التي ستعرفها الندوة لرسم معالم خارطة طريق واضحة ومشتركة ومبتكرة، تجمع بين جاذبية الإعلام ومؤهلات الإبداع الثقافي والرقمي”.

    من جهته، قال أحمد حبيبي، الخبير بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألسكو”، في مداخلة له، إن “التكامل بين الإعلام والثقافة أضحى ضرورة ملحة في الوقت الراهن؛ فالإعلام لم يعد مجرد وسيلة ناقلة أو وسيطا لنقل الثقافة إلى الجمهور، بل تحول إلى شريك حقيقي في الإنتاج، والتوزيع، والاستهلاك، وفي صناعة القيم الثقافية وتطوير مهنها ومقارباتها”.

    وأوضح حبيبي أن “هذه الشراكة تخلق تحالفا يقود إلى بناء قوة ناعمة مؤثرة تساهم في تحسين وصناعة صور الدول والمجتمعات وتسويقها لدى الآخر”.

    وتابع الخبير بـ”الألسكو”: “هذا التكامل يؤدي أيضا دورا أساسيا في حفظ وتثمين التراث الثقافي المادي واللامادي؛ فالمتاحف الافتراضية، على سبيل المثال، تساهم بفعالية في دمقرطة الثقافة وإتاحتها للجميع؛ إذ تمكن أي مواطن أو طالب في أقصى مناطق المغرب من زيارة أي متحف في العالم والتجول فيه افتراضيا، ليكون مستهلكا ومنتجا للثقافة عبر الفضاء الرقمي المتاح”.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أن “اللامركزية الثقافية في الوطن العربي ليست بالقوة المطلوبة؛ وهو ما يجعل الإعلام الرقمي وسيلة ضرورية لإيصال الخدمات والحقوق الثقافية الأساسية إلى الناس، إذ يساهم الإعلام بقوة في فك العزلة الثقافية عن المناطق البعيدة والأكثر لامركزية عن العواصم؛ مما يخلق طيفا ثقافيا متنوعا ومنتشرا يضمن دمقرطة وصول الناس إلى الثقافة وديمقراطية تقديمها وإيصالها إليهم بالتساوي، تماما كالخدمات الصحية والتربوية”.

    وشدد حبيبي على أن “الإعلام الرقمي يلعب دورا بارزا في تعزيز الهوية الثقافية من خلال إبراز الخصوصيات الفريدة لكل بلد وتقديم ما يميزه”، معتبرا أن “المغرب نموذج للبلد المتنوع ثقافيا ولغويا وعرقيا، وهو تنوع يكتشفه الجميع يوميا عبر الإعلام من خلال أبعاده المتعددة: العربية، والأمازيغية، والإفريقية، والعبرية، والأطلسية، والمتوسطية”، لافتا إلى أن “هذه الفسيفساء تمنح المجتمع ثراء كبيرا، حيث يقدم الإعلام هذه الصورة الإيجابية للآخر كنموذج لهويات متعايشة ومسالمة تجد مكانتها وحقها ضمن النسيج الاجتماعي والثقافي؛ مما يصنع قوة ناعمة للبلد”.

    وفي مداخلة له خلال هذه الندوة، أكد عبد الصمد مطيع، مدير المعهد العالي لمهن السينما والسمعي البصري، أن “الاحتفاء بالرباط كعاصمة للإعلام العربي لعام 2026 يعد محطة أساسية وتتويجا لجملة من الجهود المبذولة لنسج علاقات التقارب والتكامل بين الإعلام والصناعات الإبداعية والثقافية”، لافتا إلى أن “تنظيم هذا المعرض يجسد بوضوح ثمار هذا التكامل القائم بين هذه القطاعات”.

    وأضاف مطيع: “يتموقع المغرب اليوم كقطب عالمي رائد في صناعة الألعاب الإلكترونية؛ وهو ما يعكس الوعي المتنامي لدى الفاعلين الوطنيين والمحليين بأهمية تطوير هذه الصناعة الواعدة لضمان مكانة متميزة ومرموقة في الأسواق الدولية”.

    وأبرز مدير المعهد العالي لمهن السينما والسمعي البصري أن “التكوين يلعب دورا محوريا ويشكل لبنة أساسية في هذا المسار، حيث يبرز المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما كفاعل رئيسي في تأهيل المواهب الصاعدة وتزويد السوق بالموارد الإعلامية والثقافية اللازمة لتطويرها”.

    وزاد المتدخل عينه: “العلاقة بين الإعلام والصناعات الإبداعية هي علاقة تكاملية ضاربة في التاريخ منذ عهد الصحافة الورقية التي خصصت صفحات وملاحق ثقافية لدعم هذه الصناعة، وتطورت مع الإذاعة والتلفزيون حتى بلغت ذروتها اليوم بفضل الثورة الرقمية التي قربت المسافات ونوعت أشكال التعاون”.

    وأكد أن “الصناعات الإبداعية والثقافية استفادت بشكل هائل من الطفرة التكنولوجية، لا سيما في مجال الألعاب الإلكترونية، على مستويات الإنتاج والتوزيع والاستهلاك. وقد أدى هذا التطور إلى تحول جذري في دور المستهلك الذي لم يعد مجرد متلقٍ؛ بل أصبح فاعلا أساسيا ومنتجا ومستهلكا في آن واحد، مما ساهم في نشر هذه السوق والتعريف بها على نطاق أوسع”.

    وأشار مطيع، في ختام مداخلته، إلى “جملة من التحديات الراهنة التي تستوجب المواجهة، وعلى رأسها تحدي التكوين عبر صياغة برامج تعليمية تواكب التطور المتسارع للسوق، يليه التحدي القانوني المتعلق بحماية الملكية الفكرية والمعطيات الشخصية لتثمين هذه الصناعات، فضلا عن التحدي المجتمعي المرتبط بتنشئة المجتمع على استهلاك هذه المنتجات الإبداعية”، مبرزا أن “معالجة هذه التحديات تصب في إطار قضايا السيادة الثقافية والرقمية للدول؛ وهي ملفات تبذل فيها المملكة المغربية جهودا ومبادرات جادة، مستهدفة بالأساس فئة الشباب التي تظل المستفيد الأكبر والمحرك الرئيسي لمستقبل الإبداع والتفكير في مواجهة هذه التحديات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سانشيز أمام اختبار الصناديق


    مشيج القرقري
    بيدرو سانشيز أمام اختبار الصناديق، هل تسعفه مؤشرات الاقتصاد أمام تهاوي الثقة؟

    رغم الظروف الاقتصادية الصعبة على الصعيد الدولي (جائحة كورونا، الحرب الروسية الأوكرانية، الحرب الأمريكية الإيرانية…)، استطاعت الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز الوصول إلى مستويات قياسية على المستوى الماكرو اقتصادي.

    فحسب البيانات المنشورة، أصبح الاقتصاد الإسباني الأكثر نموا في أوروبا، وصنفه البنك الدولي في المرتبة 12 في التقرير الصادر خلال شهر مارس 2026 (2041 بليون دولار PIB) على الصعيد العالمي، حيث حقق نموا اقتصاديا سنة 2025 بلغ 2,8%، متجاوزا معدل باقي دول الاتحاد الأوروبي، كما أن نسبة البطالة استقرت في حدود 9,5% (وهي الأدنى منذ سنة 2008)، وتراوحت نسبة التضخم بين 2,2% و3%، بينما تراوحت نسبة العجز بالنسبة للناتج الداخلي الخام بين 2,1% و2,5%.

    فإذا كانت هذه الأرقام تعكس وضعاً ماكرو اقتصادياً جيدا لإسبانيا، يحق لنا أن نتساءل لماذا لم تحول حكومة بيدرو سانشيز هذا المنجز الاقتصادي إلى دعم انتخابي، و تكسب الرهانات قبل غشت 2027؟

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} الانتخابات الجهوية: مؤشر للمستقبل أم استثناء؟

    خلال الستة أشهر الماضية، نظمت في إسبانيا أربعة انتخابات جهوية، فهل تعد مقياسا لما سيحدث في المستقبل، أم أن محددات التصويت مختلفة؟

    قبل جهة الأندلس، كانت هناك استحقاقات انتخابية في أراغون، إكستريمادورا، وكاستيا لا مانتشا. وهي جهات يخف فيها الوزن الهوياتي الجهوي لصالح إسبانيا الموحدة وقد حسمت كلها لصالح الحزب الشعبي (يمين)، لكن حزب فوكس (يمين متطرف) استطاع أن يكسر أغلبيته المطلقة في الجهات الأربع، ويفرض عليه تحالفات صعبة ومحرجة.

    في المقابل، حصل الاشتراكيون على أسوأ النتائج في تاريخهم بجهة الأندلس (معقلهم التاريخي)، رغم تقديمهم نائبة رئيس الحكومة كمرشحة لرئاسة الجهة.

    ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة، هو ما هي محددات اتجاهات التصويت في إسبانيا؟ كيف يختار الإسبان من يصوتون له؟ هل الوضعية الاقتصادية حاسمة، أم هناك معايير أخرى؟

    وهذا ما يدعنا إلى طرح فرضية أن المؤشرات الماكرو اقتصادية الإيجابية لا تنعكس بأثر مباشر على الاقتصاد المعيشي للسكان، في ظل تحول سيوسيولوجي لعقلية الناخب الاسباني.

    طفرة ماكرو اقتصادية لا تنعكس على المعيش اليومي.

    رغم الطفرة الماكرو اقتصادية والتموقع الجيد داخل الفضاء الأوروبي، إلا أن هذا لا ينعكس على حياة الإسبان اليومية. فمع ارتفاع كلفة المعيشة وضغط الإيجارات (الحد الأدنى للأجور يصل إلى 1424 يورو)، فإن الاقتصاد الملموس لا يعكس أرقام النمو. وبالتالي، لا يقيم الناخب الحكومة بناء على نسبة النمو، بل على انعكاسها المباشر على حياته اليومية.

    تحول سوسيولوجي في سلوك الناخب الإسباني.

    هل ما زال الناخب الإسباني يصوت بدوافع طبقية تقليدية (يمين/يسار، طبقة عاملة/برجوازية)؟ أم أصبحت هناك عوامل أخرى أكثر تأثيراً؟

    من المؤكد أن تحولات كبيرة حصلت في المجتمع الإسباني، الذي لم يعد يصوت طبقياً في غالبيته كما في الماضي، بل أصبحت له محددات أخرى داخل صناديق الاقتراع على رأسها الارتباط الهوياتي. إذ تتنوع الهويات في إسبانيا، وطبيعة النظام الدستوري تجعل التنافس بين الجهات والمناطق واقعا مؤثرا. فالتنازلات والتفويضات التي قدمتها الحكومة المركزية لكاتالونيا وبلاد الباسك مقابل الدعم البرلماني، لا ينظر إليها بإيجابية من باقي الجهات القشتالية (كالأندلس مثلاً). وهذا يدفع الناخبين نحو خيارات قريبة من هويتهم الجهوية، ويجدون صدى لقراراتهم لدى أحزاب اليمين التي ترفع شعار إسبانيا واحدة وموحدة، وهو ما يجعل مسألة الهوية محددا أساسيا لاتجاهات التصويت ومولدا للخيار الاحتجاجي.

    تأثير شبكات التواصل الاجتماعي، المؤثرون والمحرضون.

    يتهم الحزب الاشتراكي خصومه باليمين واليمين المتطرف بشن حملات مستمرة وغير أخلاقية، مستخدمين المؤثرين والمحرضين لخلق الأزمات وتضخيمها، واستغلال الفضاء الرقمي لتجييش الرأي العام. كما يتهمهم باستخدام القضاء لأغراض سياسية (زوجة رئيس الحكومة، وزير التجهيز، رئيس الحكومة السابق ساباتيرو…). وكل هذه الملفات لها تأثير كبير على الناخبين.

    حالة غير مسبوقة من التجاذب السياسي.

    تعيش إسبانيا حالة تجاذب شديدة بين اليمين واليسار، وبين المناطق التاريخية (كاتالونيا، بلاد الباسك، غاليسيا) وباقي الجهات القشتالية. فالمصادقة على قوانين مثل الذاكرة التاريخية، وقرارات حكومية مثل ترحيل جثمان الجنرال فرانكو، تسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين، والسياسات المتقدمة في قضايا المرأة والنوع الاجتماعي وتقليص دور الكنيسة… كلها وقائع تزيد من التجاذبات وتدفع بعض الإسبان المترددين نحو اليمين أو اليمين المتطرف.

    سيناريو 2027: من سيقود الحكومة المركزية المقبلة؟

    رغم توالي انتصارات الحزب الشعبي في الانتخابات الجهوية، تبقى حظوظ بيدرو سانشيز قوية ومحترمة. فبعد أكثر من 8 سنوات في الرئاسة، أصبح يمتلك ما يكفي من الحجج والإنجازات لقلب موازين القوى، خاصة أن الرهانات الوطنية تختلف عن المحلية والجهوية.

    يلقب سانشيز بطائر الفينق، لقدرته على تجديد نفسه والعودة بعد كل تراجع. كما أن موقفه الداعم لقضايا الشعوب (مثل القضية الفلسطينية)، وإدارته المتميزة للسياسة الخارجية (ملف الصحراء، فلسطين، الشراكة مع الصين، تموقع إسبانيا داخل أوروبا)، تجعله مرشحا قويا للاستمرار في رئاسة الحكومة الإسبانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حادث يصرع 3 أشخاص بإقليم أزيلال


    حميد رزقي

    لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم، اليوم السبت؛ فيما أُصيب ثلاثة آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، إثر حادثة سير خطيرة وقعت بالطريق الرابطة بين منطقتي أنركي وتاكلفت بإقليم أزيلال، بعدما انقلبت سيارة خفيفة بأحد المنعرجات الجبلية.

    وحسب معطيات من عين المكان فقد فارق الضحايا الحياة بعين المكان، متأثرين بالإصابات البليغة التي تعرضوا له، بينما تم نقل باقي المصابين إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية.

    وأفادت المصادر ذاتها بأن الضحايا، الذين يشتغلون بمدينة أكادير، كانوا في طريقهم إلى منطقة آيت عبدي لقضاء عطلة عيد الأضحى رفقة أسرهم، قبل أن تتحول الرحلة إلى فاجعة خلفت حزنا كبيرا وسط ذويهم وساكنة المنطقة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية إلى عين المكان، حيث جرى تأمين محيط الحادث ونقل الضحايا والمصابين؛ فيما فُتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة من أجل تحديد ظروف وملابسات الواقعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تدقيقات تكشف « استعمال المواصفات التقنية » في توجيه صفقات عمومية


    هسبريس – بدر الدين عتيقي

    شرعت عناصر من المفتشية العامة للمالية في التدقيق بشأن شبهات تلاعب باستغلال علامات تجارية (ماركات) عالمية شابت طلبات عروض وصفقات لتوريد تجهيزات لفائدة مؤسسات ومقاولات عمومية، عقب توالي قرارات رفض التأشير الصادرة عن خزنة وآمرين بالصرف بعدد من الإدارات العمومية.

    وعلمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع أن مهام الافتحاص التي همت خلال مرحلة أولى 17 مؤسسة ومقاولة عمومية وملحقات تابعة لها، ركزت على ملابسات إدراج أسماء علامات تجارية بعينها ضمن دفاتر شروط صفقات توريد، رغم تضمينها مواصفات تقنية دقيقة للتجهيزات المطلوبة، ما أثار شكوكا حول توجيه الصفقات لفائدة موردين محددين.

    وأكدت المصادر ذاتها أن حالات رفض التأشير استندت إلى خروقات مرتبطة بمقتضيات المادة الخامسة من المرسوم رقم 2.22.431، المتعلق بالصفقات العمومية، التي تمنع الإشارة إلى علامات تجارية إلا عند تعذر توصيف الخصائص التقنية بدقة، موضحة أن التحريات الجارية امتدت إلى مراجعة مساطر إعداد سندات طلب ووثائق منافسة، بعد تسجيل اختلالات اعتُبرت “عيوبا مسطرية” أثرت على مبدأ المنافسة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وكشفت المصادر نفسها عن ارتباط مهام التدقيق الجديد لمفتشي المالية بحملة تفتيش أوسع لتشديد الرقابة على صفقات التوريد لدى مؤسسات عمومية، خاصة المتعلقة بالمعدات والتجهيزات المعلوماتية والطابعات واللوازم التقنية، مع تصاعد مخاطر استغلال المواصفات التقنية لتفصيل طلبات “على مقاس” شركات بعينها، مؤكدة أن أنماط التحايل المرصودة من قبل جهة التفتيش لم تقتصر على التلاعب بالمواصفات التقنية، بل امتدت إلى أساليب أكثر تعقيدا، منها تحديد آجال التقديم بشكل مضيَّق يُصعِّب على الموردين الجدد استيفاء الشروط الإدارية في الوقت المناسب.

    وسجلت جهة التفتيش خلال مهامها الجارية لدى أقسام المشتريات والطلبيات بالمؤسسات العمومية المعنية، حسب مصادر الجريدة، اختلالات أخرى مرتبطة باشتراط شهادات مطابقة واعتمادات تقنية لا يحوزها في الغالب سوى وكلاء حصريين لعلامات تجارية بعينها، مشيرة إلى حالات تمت فيها تجزئة صفقات بصورة تبدو مقصودة للتحايل على عتبات الإلزامية التنافسية التي يفرضها مرسوم الصفقات العمومية، وهو ما اعتبره المفتشون “هندسة الصفقة” قبل الإعلان عنها.

    وتحظر المادة السادسة من مرسوم الصفقات العمومية بشكل صريح على المواصفات التقنية أن تُحيل إلى علامة تجارية أو مُصنَّف أو براءة اختراع أو منشأ معين، وتُجيز الاستثناء فقط حين لا تتوفر وسيلة أخرى تمكن من وصف الخصائص بدقة، مع اشتراط مصاحبة التسمية المستعملة بعبارة “أو ما يعادلها”. غير أن ما رصدته عمليات الافتحاص أشار إلى توظيف هذا الاستثناء بصورة عكسية، حيث استُعمل ذريعة للإبقاء على علامة تجارية محددة بدل أن يكون ملاذا أخيرا حين يعجز الوصف التقني.

    وتوقف عناصر جهاز التفتيش التابع لوزارة الاقتصاد والمالية، وفق مصادر هسبريس، عند فروق بين أسعار التوريد المُنجزة في إطار صفقات تضمنت إشارات إلى علامات تجارية عالمية وتلك المبرمة وفق مواصفات تقنية مفتوحة، وصلت في بعض الحالات إلى هوامش مرتفعة عجَّلت بإخضاعها للتدقيق، لا سيما في أصناف التجهيزات المعلوماتية والمكتبية التي تتسم أسواقها بمنافسة واسعة وتنوع في العروض. وهو ما عزز الشبهات حول كبح التنافسية على طلبات عروض عبر الصياغة المُوجِّهة لدفاتر الشروط، الأمر الذي كلَّف الميزانية العمومية فوارق سعرية غير مبررة، دون أن تظهر في أي سجل للمخالفات الصريحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحولات ملف نزاع الصحراء تفرض إعادة تقييم واقعية لمهام بعثة « المينورسو »

    هسبريس – أحمد الساسي

    في خضم الجدل المتصاعد حول مستقبل بعثة “المينورسو” أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لا ينبغي أن تتحول إلى آليات دائمة أو بدائل عن الحلول السياسية، مشددا على ضرورة استناد هذه المهام إلى أهداف واقعية وقابلة للتحقيق، مع إخضاعها لتقييم منتظم يراعي تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية.

    وجاءت تصريحات بوريطة، خلال أشغال المؤتمر الوزاري الثاني حول عمليات حفظ السلام في الفضاء الفرانكفوني المنعقد بالرباط، في سياق النقاش الدولي الدائر حاليا بشأن فعالية بعض البعثات الأممية الممتدة لسنوات طويلة دون تحقيق اختراقات سياسية حاسمة، خاصة في مجال الدول الفرانكفونية، لافتا إلى أن “نجاح هذه العمليات يظل مرتبطا بقدرتها على مواكبة التحولات الجيوسياسية والأمنية، بعيدا عن تكريس منطق الجمود وإدامة الأزمات”.

    وشدد وزير الخارجية المغربي على أن الأمم المتحدة مطالبة اليوم باعتماد مقاربات أكثر مرونة وواقعية، تقوم على تحديد تسميات وأولويات واضحة وقابلة للتنفيذ، بدل الاستمرار في تغذية “وعود غير قابلة للتحقق”، مشيرا إلى أن الحفاظ على الاستقرار لا يمكن أن ينفصل عن الدفع الجدي نحو تسويات سياسية مستدامة تحظى بقبول الأطراف المعنية.

    وتأتي هذه التصريحات في ظل الحركية الدبلوماسية المتواصلة التي يشهدها ملف الصحراء، عقب اعتماد مجلس الأمن القرار 2797، الذي كرّس من جديد مقاربة الحل السياسي الواقعي والتوافقي، وسط تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب باعتبارها أساسا جديا وذا مصداقية لتسوية النزاع الإقليمي، كما تتزامن مع نقاشات جدية داخل الأوساط الدولية بشأن مستقبل بعض بعثات الأمم المتحدة وطبيعة الأدوار المنتظرة منها خلال المرحلة المقبلة.

    سقف جديد

    تعليقا على الموضوع قال محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية والحكامة الترابية بجامعة القاضي عياض، إن ملف الصحراء المغربية عرف خلال المرحلة الأخيرة تحولات مهمة، ولا سيما على مستوى الاعتراف المتزايد بمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها مبادرة جدية وواقعية وذات مصداقية، إضافة إلى مخرجات القرار الأممي 2797 الذي عزز هذا التوجه وجعل منه أرضية مركزية لأي حل سياسي بين الأطراف المعنية.

    ويعزو المتحدث قوله إلى كون هذه التحولات أعادت طرح أسئلة جوهرية حول مدى قدرة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء على مواكبة السياق الجديد، بالنظر إلى أن مهامها الأصلية التي تأسست سنة 1991 كانت مرتبطة أساسا بمراقبة وقف إطلاق النار، والتنقيب عن الألغام، ودعم مسارات بناء الثقة، وتسهيل عمل المبعوث الشخصي للأمين العام.

    وعرج محمد الغالي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن التطورات السياسية الجارية تفرض إعادة تقييم وظيفة البعثة في ظل التحولات التي يعرفها مسار التسوية، خاصة مع وجود مفاوضات نشطة تهدف إلى تنزيل مضامين القرار الأممي وإيجاد صيغة اتفاق بين الأطراف المعنية، بما فيها المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو.

    وفي السياق ذاته يرى أستاذ العلوم السياسية والحكامة الترابية أن استمرار العمل بالتصور التقليدي للبعثة لم يعد منسجما مع الواقع السياسي الجديد، خصوصا في ظل النقاش المتزايد حول الانتقال إلى مرحلة ترتكز على حل سياسي نهائي في إطار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    كما يستدرك المحلل نفسه بأنه لا يمكن تصور هذه المرحلة الانتقالية إلا ضمن شروط واضحة تحترم مبدأ السيادة وتنسجم مع التوافق الدولي المتنامي حول واقعية المقترح المغربي، مع ضرورة تفادي أي مقاربة قد تعيد إنتاج منطق تدبير الوضع القائم بدل الحسم فيه.

    وحسب المهتم بنزاع الصحراء فإن هذه المرحلة تقتضي إعادة ضبط طبيعة مهام البعثة الأممية بما يتلاءم مع التحولات الجارية، في أفق الإسهام في الانتقال نحو تسوية نهائية ومستقرة للنزاع.

    وأجمل الغالي بقوله إن المرحلة المقبلة ينبغي أن تؤسس لبيئة إقليمية جديدة قائمة على الاستقرار والأمن والسلام، في إطار تنزيل مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق لتسوية هذا النزاع الإقليمي.

    تكلس مؤسساتي

    من جانبه سجل الفاعل السياسي دداي بيبوط أن منبر المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام بالفضاء الفرانكفوني المنعقد بالرباط حمل رسائل سياسية واضحة موجهة إلى الشركاء الدوليين وإلى منظومة الأمم المتحدة، في سياق نقاش متجدد حول أداء بعض بعثات حفظ السلام وطول أمدها.

    وأوضح بيبوط ضمن إفادة لهسبريس أن التصريحات الصادرة عن وزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، تعكس مقاربة نقدية لعمل البعثات الأممية، ولا سيما تلك التي فقدت، بحسب تعبيره، قدرتها على مواكبة التحولات الجيوسياسية، مشيرا إلى أن الإشارة إلى خطر تحولها إلى “آليات دائمة” تعيد النقاش إلى جوهر فعالية منظومة حفظ السلام.

    وأكد الباحث في الشؤون الصحراوية أن هذا الطرح يرتبط بإعادة تعريف دور البعثات الأممية في سياق دولي جديد، إذ أشار إلى ما يعتبره “تكلسا مؤسسيا” يطال عددا من هذه العمليات، بما يشمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، التي يرى أنها تحولت مع مرور الزمن إلى إطار تدبيري للوضع القائم أكثر من كونها أداة لتسوية نهائية.

    واسترسل المحلل السياسي ذاته بأن النقاش الحالي لا ينفصل عن التحولات التي يعرفها ملف الصحراء، خاصة في ظل تنامي دعم مقاربة الحكم الذاتي، وصدور القرار الأممي 2797، الذي يعد مؤشرا على ترسخ منطق الحل الواقعي والتوافقي داخل أروقة مجلس الأمن.

    كما استحضر المصرح لهسبريس أن الدينامية الدبلوماسية الجارية، خصوصا تلك التي تقودها الولايات المتحدة عبر مسارات تفاوضية متعددة الأطراف، تعكس انتقالا تدريجيا نحو مقاربة أكثر براغماتية في تدبير هذا النزاع المفتعل، بعيدا عن الطروحات التقليدية غير القابلة للتطبيق.

    ونبه المهتم بخبايا النزاع إلى أن استمرار اشتغال بعض البعثات الأممية وفق منطق التفويض المفتوح زمنيا، دون مراجعة جوهرية للمهام والأهداف والتسمية، قد يكرس حالة الجمود بدل الدفع نحو الحلول السياسية؛ وهو ما يجعل الدعوة إلى التقييم الدوري وإعادة ضبط الأولويات ذات راهنية متزايدة، واستدرك قائلا: “إن مقاربة إصلاح منظومة حفظ السلام، كما وردت في الخطاب المغربي، لا تقتصر على البعد المرتبط بملف الصحراء فقط، بل تندرج ضمن تصور أوسع لإعادة هيكلة فعالية التدخلات الأممية في مناطق النزاع، بما يضمن الانتقال من إدارة الأزمات إلى تسويتها”.

    وخلص دداي بيبوط إلى أن الرسالة السياسية المتضمنة في هذا الخطاب تتجه نحو الدفع في اتجاه مراجعة تدريجية لأدوار البعثات الأممية، بما يجعلها أكثر ارتباطا بمرافقة الحلول السياسية بدل الاكتفاء بمراقبة الوضع القائم، في أفق توافق دولي مازال قيد التشكل حول طبيعة هذا التحول.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كتاب يستعرض عطاء سيون أسيدون


    هسبريس – وائل بورشاشن

    بعنوان “سيون أسيدون.. وفاء لعطائه وتاريخه النضالي من أجل المغرب وفلسطين”، صدر مؤلف جماعي عن “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع”.

    ويقدم الكتاب الجديد “كلمات وشهادات وإبداعات في حفل تأبين الفقيد الراحل”، الذي كان فاعلا بارزا مدافعا عن حقوق الإنسان، والشفافية المالية ومحاربة الفساد، والدفاع عن حرية الرأي والتعبير.

    ويُعرِّف الكتاب بحياة وعطاء ومواقف المعتقل السياسي السابق، والمدافع عن حقوق الإنسان، الذي عرف بحضوره ودعمه الدائم للمبادرات الوفية لعدالة القضية الفلسطينية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « فاجعة فاس » تعيد تسليط الضوء على بؤر المباني غير المرخصة في المغرب


    هسبريس – حمزة فاوزي

    تفتح “فاجعة فاس” من جديد ملف بؤر المباني غير المرخصة بمدن مغربية عدة، بعد تحولها إلى قنابل موقوتة تهدد حياة المواطنين. وتدعو فعاليات مدنية إلى “تحرك رسمي حقيقي”.

    وأعلنت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس، الخميس، فتح بحث قضائي “معمق ودقيق” على خلفية انهيار عمارة سكنية بمنطقة عين النقبي بمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، في حادث خلّف 14 قتيلا و6 مصابين بإصابات متفاوتة الخطورة.

    المهدي الليمينة، فاعل مدني، قال إن “مسألة التعمير تخضع في الأصل لإطار قانوني منبثق عن توجهات الدولة وتدابيرها، حيث تبذل السلطات المحلية والوكالات الحضرية المعنية بالتعمير مجهودات حثيثة من خلال إطلاق مجموعة من المبادرات والتدابير التي تهدف بالأساس إلى إبلاغ وتوعية الأسر القاطنة بهذه المباني بوضعيتها قبل وقوع أي كارثة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأضاف الليمينة، في تصريح لهسبريس، أنه بالنظر إلى الظروف الاجتماعية الصعبة التي تعيشها هذه الأسر، يصعب عليها توفير منازل جديدة أو تغيير مسكنها الحالي، فلا تغادر رغم الخطر. ومما يزيد من تعقيد الوضع، أن هذه المنازل لا تشملها في الغالب برامج الاستفادة والدعم السكني.

    وأمام هذا الوضع، وفق الفاعل المدني عينه، تجد السلطات المحلية والمنتخبة صعوبة بالغة في التدخل وإفراغ السكان؛ لكونها لا تملك الصلاحية أو البدائل القانونية والواقعية لإجلائهم، بسبب غياب مرافق أو سكن بديل يمكن أن يستفيد منه هؤلاء المواطنون، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى.

    وقال: “هذه الوضعية تعيق عملية إدماج هذه الأسر، لا سيما وأن المنازل تحتاج بعد مدة من استغلالها إلى عمليات الترميم والإصلاح والصيانة المستمرة. وللأسف، فإن ثقافة تدبير وصيانة المنازل غائبة لدى المواطنين، خاصة في صفوف المكترين الذين يرمون بمسؤولية الصيانة على الملاك”.

    وفي المقابل، أورد الليمينة أن الملاك يتذرعون بضعف وهزالة المداخيل الكرائية لرفض إجراء الصيانة، مما يهدد بانهيار المباني كما حدث مؤخرا بمدينة فاس. ومن هنا، تناقش المجالس المنتخبة إيجاد آليات مستعجلة للترميم والصيانة، خاصة في المدن العتيقة لحماية قاطنيها والحفاظ على موروثها التاريخي.

    إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، قال إن فاجعة فاس تعيد إلى الواجهة ملف “البؤر الآيلة للسقوط والبنايات المشيدة خارج الضوابط القانونية بمختلف المدن المغربية”.

    ومما يثير القلق أكثر، يضيف السدراوي في تصريح لهسبريس، هو تعدد وتكرار مثل هذه الحوادث خلال السنوات الأخيرة، سواء في فاس أو الدار البيضاء أو طنجة أو مدن أخرى، بما يؤكد أن الأمر لم يعد حالات معزولة، بل إشكالا بنيويا مرتبطا بضعف المراقبة، والهشاشة العمرانية، والتأخر في معالجة البنايات الخطرة، واستمرار بعض مظاهر البناء غير القانوني أو غير المطابق للمعايير التقنية.

    وتابع: “من مقاربة حقوقية، فإن هذه البؤر تشكل تهديدا حقيقيا ومباشرا لحق المواطنات والمواطنين في الحياة والسلامة الجسدية والسكن اللائق، وهو ما يستوجب تحركا رسميا عاجلا وفعالا، قائما على الوقاية والاستباق وليس فقط التدخل بعد وقوع الكوارث”.

    وذكر الحقوقي ذاته أن حماية الأرواح مسؤولية دستورية وقانونية، تفرض على مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وجماعات ترابية ومؤسسات التعمير والمراقبة، تحمل مسؤولياتهم كاملة، مع ضرورة التطبيق الصارم لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصا في حالات التقصير أو التهاون أو التغاضي عن خروقات البناء والتعمير.

    ودعا السدراوي إلى “إحداث بنك معلومات وطني رقمي خاص بالبنايات، يتضمن تاريخ تأسيسها، ووضعيتها القانونية، وحالتها التقنية والهندسية، ومستوى الخطورة المرتبطة بها، مع تحيين دوري للمعطيات، وإطلاق برنامج وطني عاجل لإحصاء البنايات الآيلة للسقوط والبؤر الخطرة بمختلف المدن والقرى، وتعزيز لجان المراقبة التقنية والهندسية وربط تدخلاتها بالشفافية والنجاعة، ثم تشديد العقوبات على كل المتورطين في البناء غير القانوني أو التستر على الخروقات العمرانية”.

    إقرأ الخبر من مصدره