Auteur/autrice : هسبريس

  • أغنية غاني القباج تقتحم “الطوندونس”


    هسبريس من الرباط

    يواصل الفنان المغربي غاني القباج تعزيز حضوره في الساحة الفنية الوطنية من خلال أحدث أغانيه المصورة بعنوان “صافي بلوك”، التي اختار طرحها عبر قناته الرسمية على منصة “يوتيوب” ومختلف تطبيقات البث الموسيقي الرقمي، في عمل جديد يؤكد من خلاله مواصلته الرهان على الأغنية الشبابية ذات الإيقاع العصري والحضور القوي على منصات التواصل الاجتماعي.

    وتمكن هذا الإصدار الجديد من خطف اهتمام الجمهور المغربي منذ اللحظات الأولى لطرحه، إذ استطاع الفيديو كليب تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة في ظرف وجيز، بعدما تجاوز عتبة 158 ألف مشاهدة خلال يومين فقط من إطلاقه، قبل أن يواصل العمل تحقيق أرقام تصاعدية متسارعة، مقتربا حاليا من حاجز 700 ألف مشاهدة، في مؤشر يعكس حجم التفاعل الكبير الذي حظيت به الأغنية لدى المتابعين وعشاق الأعمال الموسيقية الشبابية.

    واستطاعت “صافي بلوك” أن تجد لنفسها مكانا ضمن قائمة الأعمال الأكثر تداولا بالمغرب، إذ بلغت المرتبة الخامسة في “الطوندونس” المغربي وفق معطيات منصة “Kworb”، وهو ما عزز انتشارها بشكل أوسع عبر مختلف المنصات الاجتماعية، خاصة “تيك توك” و”إنستغرام”، حيث تداول عدد من المستخدمين مقاطع من الأغنية وأعادوا توظيفها في مقاطع فيديو ومنشورات متنوعة، الأمر الذي ساهم في رفع نسبة وصول العمل إلى جمهور أكبر داخل المغرب وخارجه.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    واعتمد غاني القباج في الترويج لأغنيته الجديدة على إستراتيجية رقمية حديثة تقوم على الحضور المكثف والمتزامن عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، مع الحرص على توفير روابط مباشرة للاستماع والمشاركة، في خطوة تعكس وعيا متزايدا لدى الفنانين المغاربة بأهمية المنصات الرقمية في تسويق الأعمال الفنية وضمان انتشارها السريع بين فئة الشباب.

    ولم يمر إطلاق “صافي بلوك” دون أن يثير نقاشا واسعا بين المتابعين، إذ ربط عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مضمون الأغنية بالملاسنات الافتراضية التي شهدها تطبيق “إنستغرام” خلال الفترة الأخيرة بين غاني القباج والفنانة سامية أقريو، معتبرين أن العمل يحمل رسائل غير مباشرة تنهي حالة الجدل التي رافقت تلك الخلافات، وهو ما أضفى على الأغنية جرعة إضافية من الإثارة والفضول وساهم في توسيع دائرة تداولها.

    وفي تصريح لجريدة هسبريس أكد القباج أن أغنية “Safi Block” استطاعت أن تفرض نفسها بسرعة ضمن قائمة الأغاني الأكثر رواجا بالمغرب، مشيرا إلى أن التفاعل الجماهيري الكبير الذي رافق العمل منذ طرحه فاق توقعاته، سواء من حيث نسب المشاهدة أو من خلال التعليقات الإيجابية والمشاركات الواسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

    وعبر الفنان المغربي عن سعادته الكبيرة بالنجاح الذي حققته الأغنية في وقت قياسي، مؤكدا أن هذا التفاعل يمنحه حافزا إضافيا للاستمرار في تقديم أعمال جديدة تلامس ذوق الجمهور المغربي وتواكب التحولات التي تعرفها الساحة الموسيقية الرقمية.

    كما أشار المتحدث إلى أن الطابع الإيقاعي الجذاب للأغنية، إلى جانب هويتها الفنية المختلفة، ساهما بشكل كبير في انتشارها ووصولها إلى شريحة واسعة من المتابعين، معتبرا أن نجاح “صافي بلوك” يعكس تعطش الجمهور للأعمال الشبابية القريبة من لغة الجيل الجديد وروح المنصات الاجتماعية الحديثة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدانة مبديع تعيد النقاش حول ربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد

    هسبريس – عبد الإله شبل

    أعاد الحكم القضائي الصادر في حق محمد مبديع، الوزير السابق في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، النقاش حول مساءلة كبار الشخصيات وخضوعهم للمحاسبة، وذلك في إطار المبدأ الدستوري “ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

    وفتحت إدانة المسؤول الحكومي السابق في ملف مرتبط بشبهة تبديد أموال عمومية بالجماعة الترابية الفقيه بنصالح، التي كان يرأسها، باب المطالبة بمحاسبة كل مسؤول تقلد مناصب حكومية أو تدبيرية بارزة وتحوم حوله شبهات فساد، وذلك لنقل منطق المساءلة من الخطاب إلى الممارسة الفعلية، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

    وفي هذا السياق أكد محمد مشكور، المحامي ورئيس الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام، أن “الجميع مسؤول، سواء كان في منصب ترابي أو حكومي أو يسير مؤسسات عمومية، لذلك يلزم أن تتم المساءلة وأن تطال حتى الشخصيات المعينة، من ولاة وغيرهم، الذين لهم سلطة الرقابة على المال العام”.

    وأوضح المحامي مشكور، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المطلوب اليوم أن تكون هناك إرادة سياسية للقطع مع الفساد الذي يضر بالتنمية والاستثمار ويعمق ‘الحكرة’ لدى المواطن”.

    ولفت رئيس فرع الجمعية المذكورة بجهة الدار البيضاء سطات إلى أن “الإدانة ليست وحدها كافية لمواجهة هذا الوضع، لأن الفساد أصبح متغلغلا في المجتمع، وبالتالي فالمسؤولية تهم الجميع”.

    وشدد المتحدث نفسه على أن “الدولة ملزمة بأن تبعث رسالة بوجود رغبة حقيقية في محاربة الفساد ونهب المال العام، وأن يكون هناك انخراط جميع الفاعلين والهيئات، مع العمل على تسريع الأبحاث والمساطر في الشكايات التي يتم التقدم بها”.

    من جهته أكد رضوان دليل، الممثل القانوني للهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، أن الأحكام القضائية المرتبطة بقضايا تدبير الشأن العام، وآخرها التي طالت محمد مبديع، تعزز الشفافية والثقة في المؤسسات، وتؤكد سواسية الجميع أمام القانون.

    ولفت دليل، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الثقة في المؤسسات عبر مواصلة تفعيل آليات الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بحيث لا يجب أن تبقى محاربة الفساد مرتبطة بملفات معزولة أو ظرفية، بل يجب أن تتحول إلى ممارسة دائمة تشمل مختلف مستويات التدبير العمومي”.

    وشدد الفاعل الحقوقي ذاته على ضرورة تخليق الحياة العامة وتشديد المراقبة، مع إحالة كل من ثبت تورطه في قضايا فساد على القضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوتين يدعو قادة إفريقيا إلى موسكو


    هسبريس ـ التاس

    هنأ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قادة الدول الإفريقية بمناسبة “يوم إفريقيا”، معربا عن تطلعه للقائهم في موسكو خلال القمة المقررة في أكتوبر المقبل.

    وجاء في برقية التهنئة التي نشرت على موقع الكرملين: “تقبلوا أحر التهاني بمناسبة يوم إفريقيا، هذا العيد الذي يرمز إلى انتصار شعوب قارتكم على الاستعمار وتطلعها إلى الحرية والسلام والازدهار”.

    وأعرب بوتين عن ثقته في أن القمة الثالثة “روسيا ـ إفريقيا”، المقرر عقدها في موسكو خلال أكتوبر المقبل، ستفتح آفاقا جديدة لتطوير التعاون ذي المنفعة المتبادلة مع الشركاء الأفارقة في مختلف المجالات، وأضاف: “سأكون سعيدا باستقبال القادة الأفارقة في موسكو، وأتمنى لكم جميعا الصحة والنجاح في مهامكم الرسمية، ولشعوبكم السلام والازدهار”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي سياق متصل أكد الرئيس الروسي أن موسكو والدول الإفريقية تتقاسم السعي إلى بناء عالم متعدد الأقطاب بعيد عن الإملاءات والتمييز.

    وتابع الرئيس الروسي: “تولي روسيا أهمية كبيرة لتعزيز علاقاتها الودية مع الدول الإفريقية، ويجمعنا السعي إلى بناء نظام عالمي عادل متعدد الأقطاب، قائم على المساواة الحقيقية وسيادة القانون الدولي، وبعيدا عن جميع أشكال التمييز والإملاءات”، مشيرا إلى النجاحات التي حققتها الدول الإفريقية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، ومؤكدا تنامي دورها في معالجة القضايا الرئيسية المطروحة على الساحة الدولية.

    وخلص بوتين إلى القول: “يتوسع في إطار الاتحاد الإفريقي وعدد من المنظمات دون الإقليمية التعاون البنّاء، كما يجري تطوير آليات جماعية للتعامل مع النزاعات المحلية والأزمات، إلى جانب الدفع بشكل متواصل نحو عمليات التكامل”.

    ويصادف 25 مايو “يوم إفريقيا”، المعروف أيضا بـ”يوم تحرير إفريقيا”؛ ففي مثل هذا اليوم من عام 1963 أُعلن خلال المؤتمر الأول لحكومات الدول الإفريقية في أديس أبابا بإثيوبيا، وبمشاركة قادة 32 دولة، تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية.

    وعام 2002 تواصلت مسيرة التكامل الإقليمي في القارة عبر تحويل المنظمة إلى الاتحاد الإفريقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موتسيبي يشكر الملك محمد السادس


    هسبورت – سعيد إبراهيم الحاج

    عبّر باتريس موتسيبي، رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، عن امتنانه العميق للملك محمد السادس، عقب العفو الملكي الذي شمل مشجعين سنغاليين أدينوا في قضايا مرتبطة بالمباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية “المغرب 2025”، التي جمعت بين المنتخبين المغربي والسنغالي يوم 18 يناير الماضي.

    وأوضح موتسيبي، في بيان نشره الموقع الرسمي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، أنه يتقدم، باسم الاتحادات الأعضاء الـ54 المنضوية تحت لواء “الكاف”، بخالص الشكر والامتنان للملك محمد السادس، مبرزا أن هذه المبادرة تجسد قيم التسامح والتضامن التي توحد شعوب القارة الإفريقية.

    وأكد رئيس “الكاف” أن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم ظلت حريصة على توظيف كرة القدم كوسيلة لتعزيز التقارب بين الشعوب الإفريقية، بمختلف انتماءاتها العرقية والإثنية والدينية، معتبرا أن العفو الملكي يعكس الدور الإنساني والموحد الذي يمكن أن تضطلع به الرياضة داخل المجتمعات.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأضاف المسؤول ذاته أن هذه المبادرة الملكية تمثل “مثالا ملهما ومحفزا” على قدرة كرة القدم على جمع الشعوب وتقوية روابط الأخوة بينها، سواء على الصعيد الإفريقي أو العالمي، مشيرا إلى إعجابه بالعلاقات التاريخية والوثيقة التي تجمع بين المغرب والسنغال، والتي اطلع عليها خلال زيارته الأخيرة إلى البلدين.

    وختم باتريس موتسيبي تصريحه بالتعبير عن تمنياته بالتوفيق للمنتخبات الإفريقية المشاركة في كأس العالم 2026، من بينها المغرب والسنغال ومصر والجزائر وتونس وغانا وجنوب إفريقيا والكوت ديفوار والرأس الأخضر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، معربا عن ثقته في قدرة ممثلي القارة على تشريف كرة القدم الإفريقية في الموعد العالمي المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يشدد المراقبة على الأصول المشفرة والمعاملات العابرة للحدود


    هسبريس – بدر الدين عتيقي

    وجّه مسؤولو المراقبة لدى مكتب الصرف إشعارات مباغتة إلى ملزمين خاضعين لمساطر مراقبة حيازة ممتلكات وحسابات غير مصرح بها في الخارج، همت أرصدة عملات مشفرة؛ في خطوة كشفت عن توسيع غير مسبوق لعمليات المراقبة المالية لتطال موجودات “الكريبتو”.

    وعلمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع أن أفراد “دركي الصرف” تمكنوا من رصد حيازة ملزمين لمحافظ رقمية تتضمن عملات مشفرة، واستعمالها في تمويل مشتريات ونفقات خارج حدود المملكة، بعدما جرت تغذية هذه المحافظ بأموال نقدية محوّلة من مصادر مجهولة.

    وأوضحت المصادر ذاتها أن التحريات الجارية وقفت على عدم تصريح المعنيين بأية أنشطة تجارية في دول أخرى، وعدم استغلال عدد كبير منهم أية تراخيص سابقة لتمويل عمليات استيراد أو تغطية تكاليف استثمارات خارجية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأكدت مصادرنا تشعب الملفات المفتوحة للتدقيق لتشمل فئات متباينة من الملزمين؛ همت تجارا ومقاولين ومنعشين عقاريين وأفرادا غير نشيطين، راكموا مخزونات من العملات المشفرة في محافظ يصعب تعقبها. وأظهرت وسائل تقصٍّ متطورة استعملتها جهة الرقابة استغلالهم هذه العملات للالتفاف على القنوات القانونية المنظمة لحركة الأموال والتدفقات النقدية، وتضليل مصالح المراقبة المالية والجبائية والجمركية، لغاية تهريب مبالغ مالية ضخمة مجهولة المصدر نحو الخارج، وتحويلها إلى عملات ما زالت محظورة من قبل السلطات بالمغرب.

    وأفادت المصادر جيدة الاطلاع بأن عددا من الملزمين موضوع الإشعارات الجديدة لم يكونوا يتوقعون الكيفية التي تمكنت بها السلطات من تحديد هوياتهم وضبط حيازتهم لعملات مشفرة، في ظل الطابع اللامركزي الذي يُعدّ من أبرز مزايا “الكريبتو”.

    وأوضحت مصادر هسبريس أن مصالح مكتب الصرف لجأت إلى قنوات متعددة ومتقاطعة؛ أبرزها منصات رقمية دولية وسيطة للأداء بالعملات المذكورة، والتي كشفت بصورة غير مباشرة عن هوية زبائن مغاربة تبيّن أن حجم نفقاتهم لا يتناسب مع ممتلكاتهم ومداخيلهم المصرح بها في المغرب. وقد شكّل هذا التناقض الصارخ نقطة الانطلاق لعدد من الأبحاث.

    وحسب المصادر سالفة الذكر، فإن آلية التبادل التلقائي للمعلومات المالية المبرمة مع دول أوروبية وفّرت معطيات وافرة لمراقبي مكتب الصرف، حيث مكنتهم هذه الآلية من بناء صورة مالية دقيقة عن عدد من الملزمين ارتبطوا بمعاملات مشبوهة بـ”الكريبتو” في دول أوروبية وآسيوية.

    وأكدت المصادر عينها أن قنوات التبادل اكتست أهمية استثنائية كون المغرب فعّلها رسميا مع شركائه الأوروبيين، خصوصا مع فرنسا وإسبانيا وبلجيكا، ففتحت نافذة واسعة على الحركة المالية للمغاربة في تلك البلدان؛ بما فيها الأرصدة البنكية والمعاملات العقارية وعمليات التحويل، في تحوّل نوعي غيّر قواعد اللعبة بين المخالفين وأجهزة الرقابة.

    ولفتت المصادر جيدة الاطلاع إلى أن العقوبات المنتظرة في حق الملزمين المتورطين تتراوح بين غرامات تبلغ ستة أضعاف قيمة الأصول غير المصرح بها وأحكام بالسجن في الحالات الأشد خطورة، سيما تلك التي تتشابك فيها مخالفات قانون الصرف مع جرائم غسل الأموال.

    وأوضحت مصادرنا أن حدة هذه العقوبات تهدف إلى تحقيق أثر رادع واسع، خاصة بعد ثبوت محدودية أثر سياسة العفو والتسوية الطوعية مع شريحة واسعة من المخالفين خلال السنوات الماضية.

    حري بالذكر أن هذا التحرك الرقابي يأتي في توقيت دقيق، حيث يخطو المغرب خطواته الأولى نحو تنظيم سوق الأصول المشفرة عبر مسودة مشروع قانون عرضت للتعليق العمومي تهدف إلى تأطير إصدار هذه الأصول وعرضها للتداول على منصات خاصة وضمان شفافية المعلومات المتعلقة بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سكنفل: « شراء الأضاحي بالوزن جائز »


    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    شهدت عملية بيع أضاحي العيد بالاعتماد على الوزن (الكيلوغرام) انتشارا كبيرا في المغرب خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعدما بدأت الضيعات الفلاحية والمساحات التجارية الكبرى في تبني هذا الأسلوب بشكل ملحوظ.

    ويثير هذا الموضوع، بين الفينة والأخرى، نقاشات تتجاوز الاعتبارات التجارية لتلامس الجوانب الشرعية والعقدية.

    وفي هذا الصدد، أكد لحسن بن إبراهيم سكنفل، رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات-تمارة، أنه “يجوز بيع الأضاحي بالميزان بشروط؛ أولها أن يكون الميزان صحيحا ومضبوطا تجنبا للغرر في البيع والغش في الميزان”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ثاني الشروط، يوضح سكنفل لهسبريس، “عدم ملء بطن الأضحية بما يرفع من وزنها كالماء والملح مما يقوم به البعض ابتغاء الربح المادي”. أما الشرط الثالث فيتمثل في “الاتفاق بين البائع والمشتري على الثمن؛ فالبيعان بالخيار ما لم يتفرّقا”.

    وأفاد المتحدث ذاته بأن اعتماد الوزن عند الشراء يعتبر “وسيلة ناجعة لدفع الغرر الناتج عن اختيار الأضحية بناء على الخرص والتقليب، خصوصا وأن كثيرا من الناس لا يعرفون كيفية اختيار الأضحية التي تتوفر فيها الشروط، من حيث كونها سليمة وسمينة”.

    ومن هذا المنطلق، سجّل رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات-تمارة أن “شراء الأضحية بالوزن يحقق هذا المقصد، وهو تجنّب الغرر في البيع”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرامي: رواية « تفاصيل الحلم الأخير » منعطف أدبي .. والزمن هاجس وجودي

    حاوره: عبد الله الساورة

    في هذا الحوار مع جريدة هسبريس، يتحدث الكاتب والإعلامي المغربي عبد الوهاب الرامي عن الكتابة بوصفها مساحة مفتوحة للأسئلة أكثر من كونها بحثا عن أجوبة جاهزة.

    بين الرواية والإعلام، وبين الحلم والقلق الثقافي، يرسم الرامي ملامح تجربة تنشغل بتحولات الإنسان والمجتمع، وتقترب من القضايا الفكرية والوجودية بعيدا عن اليقينيات المغلقة.

    الحوار لا يكتفي باستعادة محطات من المسار المهني والإبداعي للضيف؛ بل يلامس أيضا علاقة المثقف بالواقع، وحدود السرد في مواجهة التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم. هنا، تبدو الرواية أداة للتأمل والتفكيك، ويغدو السؤال مدخلا لفهم ما يتغير داخل الذات كما داخل الوعي الجماعي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في هذا اللقاء، يفتح عبد الوهاب الرامي ملفات الكتابة والهوية والذاكرة والقلق الثقافي، في حديث يزاوج بين التأمل النقدي والانشغال بأسئلة المعنى، ضمن رؤية ترى في الأدب والإعلام مجالين متقاطعين لفهم الإنسان والواقع.

    نص الحوار:

    في رواياتك، خصوصا في ” تفاصيل الحلم الأخير”، لا يبدو الحلم هروبا من الواقع، بقدر ما هو إعادة صياغة له. هل تكتب لتصحّح العالم أم لتكشف عجزه؟ وهل الحلم عندك أداة مقاومة أم اعتراف ضمني بأن الواقع أقوى من أن يُحتمل؟

    في “تفاصيل الحلم الأخير” لا يظهر الحلم بوصفه ملاذا ضد صلَف الواقع؛ بل باعتباره فرصة مفتوحة تكشف ما يعجز الوعي الصارم عن الإفصاح عنه. الحلم في الرواية ذو بُعد وجودي، لأنه يسبق التجربة ويهيئها، بل يكاد يكون شرطا من شروط الوجود نفسه؛ فهو ما يستقر في الوجدان ويستمر رغم يقظة العقل وضغط اليومي. لذلك، لم أكتب الحلم فقط لأرْتق ما تشظى من العالم (الحلم نفسه شظايا واقع غير متحكم فيه) بقدر ما كتبته كي أضيء هشاشته وأكشف حدوده غير المرئية.

    هذه الرواية، التي صدرت منذ أيام، تمثل منعطفا في مساري الإبداعي؛ فقد سعيت من خلالها إلى استكشاف أفق سردي جديد يواكب تحولات العصر، خصوصا ما أفرزته وسائط التواصل من أنماط تفاعلية وبنى خطابية تشبّ عن طوق القديم. من هنا، جاءت فكرة ما أسميته “الرواية -الورقية- التفاعلية”، حيث لا يبقى النص مغلقا على ذاته؛ بل ينفتح على قارئٍ شريك في التأويل، وعلى سردٍ يتحرك بين الواقع والافتراض، ويتفاعل من خلف كل سطر مع القارئ. وهذا النص السردي ينتقم للقارئ الذي غُيِّب في كثير من الأعمال السردية التقليدية.

    أما الحلم في هذا السياق، فليس اعترافا بعجز الواقع ولا استسلاما له؛ بل أداة مقاومة ناعمة.

    ولأن محاولة تأسيسي لمفهوم “الرواية -الورقية- التفاعلية” لم تكن مبنية على حدس إبداعي عابر، فقد واكبته بورقة تأصيلية سعيت من خلالها إلى بلورة ملامح هذا التصور الجديد للرواية، حيث يتجاور السرد التقليدي مع آليات التفاعل المعاصرة، ويتحوّل القارئ من متلقٍ سلبي إلى شريك في بناء الدلالة. وتشكل هذه الورقة/ الأرضية الإطار النظري الذي أسند تجربة روايتي “تفاصيل الحلم الأخير”، حتى تكون مساهمتي واعية في محاولة مني، وضمن تخصصي، تجديد الجنس الروائي لا مجرد مغامرة أسلوبية مزاجية.

    في رواية “تلّ الخزامى” تبدو السلطة كأنها كائن أسطوري، متجذر في اللغة قبل أن يتجذر في المؤسسات. هل ترى أن أخطر أشكال السلطة هي تلك التي تتسلل إلى وعينا عبر السرد والخطاب؟ وهل الرواية عندك فعل تفكيك لهذه البنية الخفية؟

    في “تلّ الخزامى”، انشغلتُ بالكشف عن الأساطير المؤسسة للسلطة، لا بوصفها بنية مؤسسية فقط؛ بل كخطابٍ يتشكل في اللغة والخيال الجمعي قبل أن يتجسد في الواقع. الرواية ترصد كيف تُبنى هذه الأساطير، وكيف تُروَّج وتُستعاد عبر السرد الشفهي وأشكال التواطؤ الرمزي التي تجعل السلطة تبدو قدرا طبيعيا لا بنية قابلة للمساءلة. لذلك، تبرز السلطة فيها ككائن أسطوري يعيش في الخيال الجمعي بقدر ما يحكم الأجساد والمصائر.

    اختياري لأحداثٍ تقع داخل قبيلة خارج الزمن لم يكن غير تمويه أدبي للحديث عن السلطة في أي مكان وزمان. فالرواية، رغم طابعها العجائبي، تظل ملتصقة بالواقع وتعيد قراءته عبر مرآة الأسطورة. وقد تعمدتُ أن تحمل الشخصيات أسماء غريبة وغير مألوفة، لأن الاسم في هذا العمل ليس علامة تعريف فقط؛ بل يشكل امتدادا لغرائبية العالم الروائي نفسه. وأنا أطلقت عليها “رواية الأسماء الغريبة”.

    من هنا، أرى أن أخطر أشكال السلطة هي تلك التي تعتمل في الخفاء وتُنتج الطاعة بوصفها اقتناعا لا إكراها. وتمثل هذه الرواية، في تصوري، فعلا تفكيكيا بامتياز. إنها محاولة لزعزعة هذه البنية الرمزية وفتح المجال أمام القارئ ليتلمس عبرها الآليات الخفية للهيمنة.

    اشتغلت طويلا في الصحافة والإعلام، حيث الخبر يقتضي السرعة والاختزال؛ بينما الرواية تتطلب التأمل والبطء. هل كانت الرواية تمردا على إيقاع الصحافة، أم امتدادا لها في مستوى أعمق؟ وهل يمكن القول إنك تمارس في الرواية “صحافة داخلية” تكشف ما لا يُقال في العناوين العريضة؟

    لم تكن الرواية عندي تمردا على إيقاع الصحافة بقدر ما كانت امتدادا لحسٍّ أقدم: هوسٌ مبكر بالكتابة. منذ الصغر كنت أقرأ لأكتب، وكان ذلك عصب وعيي الأول. لذلك، حين ولجت عالم الصحافة لم أشعر بأنني غادرت الأدب، بل وجدتني في فضاء آخر يتقاطع معه. فالصحافة، في تقديري، هي ديوان الإنسانية اليوم، تتجاور فيها أشكال متعددة للكتابة، من التقرير الخبري إلى الأجناس القريبة من الأدب مثل العمود والبورتريه والاستطلاع.

    وأنا لا أرى تعارضا بين المجالين، لكنني أميّز بين حدودهما بوضوح. الصحافة تبحث عن الحقيقة في صيغتها المباشرة، القابلة للتحقق والتداول، بينما الأدب يقترب من الحقيقة بطريقة رمزية، يلتف حولها ويكشف طبقاتها الخفية. من هنا يمكن القول إنني، داخل الرواية، أمارس نوعا من “الصحافة الداخلية”: كتابة ما لا يُقال في العناوين العريضة، وما يتوارى خلف الوقائع من دوافع وصمت وتوترات.

    تجربة “تلّ الخزامى” كانت مثالا على هذا التداخل. وهي صدرت في مصر؛ لكن تجربة النشر لم تكن في مستوى النص، إذ غاب التوزيع الكافي ولم تصل الرواية إلى جمهورها الواسع، على الرغم من أن أربعة أقلام مغربية وازنة كتبت عنها دراسات نقدية عميقة. وهذا يذكّر بأن الكتابة، مهما اشتغلت على كشف الحقيقة، تظل رهينة شروط تداولها في الواقع الثقافي.

    عناوينك ليست محايدة: “تفاصيل الحلم الأخير”، و”تل الخزامى”، و”سنة بين القطارين”، و”الموظف» و”أشواق متأخرة “، كل عنوان يبدو كعتبة رمزية. كيف تختار العنوان؟ هل يسبق النص أم يولد من رماده؟ وما الذي تخفيه هذه العناوين مما لا تصرّح به الحكاية مباشرة؟

    العنوان عندي ليس تسمية محايدة؛ بل علامة تؤسس علاقة القارئ بالنص منذ العتبة الأولى. قد يكون مباشرا وقويا كما في “الموظف”، حيث يواجه القارئ بموضوعه دون مواربة، وقد يكون أكثر غواية والتفافا كما في “أشواق متأخرة”، حيث يفتح أفقا دلاليا دون أن يغلقه. لذلك، أرى أن عنوان الرواية ينبغي أن يُفصح جزئيا عن عالمه؛ لأن الإغراق في الغموض يحوّله إلى جملة شعرية منفصلة، أكثر منه مدخلا سرديا.

    غالبا ما يولد العنوان من رحم النص، ولا يسبقه. هو خلاصة مكثفة تتشكل بعد التوغل في الكتابة، حين يبدأ العمل في الإفصاح عن نواته الداخلية. أحيانا يلوح في البداية كإشارة؛ لكنه لا يستقر إلا بعد اكتمال التجربة، كأنه أثرٌ باقٍ من حياة النص المنتهي.

    وبما أن العنوان جزء من الأدب نفسه، فإنه يحمل توترا خاصا: لا يقول كل شيء ولا يصمت تماما. هو مساحة بين الكشف والإخفاء، يضع القارئ في حالة ترقّب، ويحتفظ بسرّه إلى أن تتقدم القراءة. ما تخفيه العناوين هو تحديدا ما يمنح النص عمقه: المعاني المؤجلة، والطبقات التي لا تُدرك إلا بالتأويل، لا بالتصريح المباشر.

    تعيش شخصياتك غالبا على حافة الانكسار: موظف مسحوق، عاشق مأزوم، ذات معلّقة بين زمنين. هل تكتب عن الهشاشة باعتبارها قدرا إنسانيا أم موقفا فلسفيا من العالم؟ وهل ترى في البطل المكسور، كبطل مأساوي أكثر صدقا من البطل المنتصر؟

    منطلق الكتابة عندي حاسم: “حيثما يوجد خلل، تبدأ الرواية”. والسرد في جوهره محاولة لردم هوّة ما بالكلام؛ وذلك لالتقاط ما يتفلّت من التوازن في التجربة الإنسانية. لذلك، أكتب عن هشاشة الإنسان لا بوصفها فقط قدَرا مؤسفا، بل باعتبارها لحظة كشف. ومع ذلك أتجنب الإغراق في الدرامية، لأن الأدب ليس خطابا جنائزيا؛ بل يمكن أن يكون رافعة نحو التجاوز، والانعتاق من ثقل المادة، والبحث عن المعنى وسط ركام اللامعنى.

    الهشاشة، بهذا المعنى، ليست ضعفا خالصا، بل موقفا فلسفيا من العالم: إنها النقطة التي تتعرّى فيها الكائنات من أوهامها، وتظهر حقيقتها. من هنا، تأتي شخصياتي التي يعيش بعضها على حافة الانكسار؛ لأنها في هذ المقام تحديدا تكتسب كثافتها الإنسانية، بعيدا عن التماسك الزائف الذي تفرضه السرديات الجاهزة.

    وفي الرواية وحدها، يمكن أن نلتقي بالبطل المكسور الفرح، في مقابل البطل المنتصر البئيس. فالسرد لا يخضع لمنطق الوقائع الظاهرة؛ بل لمنطق أعمق، غالبا ما يكون نقيضا لتصوّر الموجودات. وأرى أن البطل المأساوي، أو المنكسر، أكثر صدقا؛ لأنه يكشف ما يُخفى خلف صورة الانتصار، ويمنحنا رؤية أقل وهما وأكثر إنسانية.

    يمتزج في أعمالك الواقعي بالغرائبي، واليومي بالأسطوري. هل تعتبر هذا المزج خيارا جماليا أم ضرورة فكرية لالتقاط تعقيد المجتمع المغربي؟ وكيف توازن بين الوفاء للمرجع الواقعي والوفاء لحرية التخييل؟

    لا أميل إلى تعميم فكرة المزج بين الواقعي والغرائبي في كل أعمالي؛ لأن ذلك ببساطة غير دقيق. في تجربتي، هناك عمل واحد يمكن تصنيفه بوضوح ضمن هذا الأفق، وهو رواية “تل الخزامى”. أما باقي الروايات فهي أقرب إلى تخييل ذي سند واقعي، أو ما يمكن تسميته بالكتابة ذات البعد الحدثي Factuel، بعيدا عن الغرائبية.

    في روايتي الأخيرة “تفاصيل الحلم الأخير”، حاولت أن أذهب أبعد: ليس فقط مزج الواقع بالخيال؛ بل مساءلة الحدود بينهما. الفكرة التي اشتغلت عليها هي أن الواقع والخيال ليسا متقابلين، بل هما وجهان لقمر واحد؛ أحدهما معتم والآخر مضيء. وإذا كان الواقع يفرض قتامته أحيانا، فإن الخيال يتيح إمكانية إنارته، لا هروبا بل تعويضا وتوسيعا لأفق التجربة.

    هناك حضور واضح للزمن في نصوصك: زمن الحلم، زمن الانتظار، زمن التحول. هل تكتب ضد النسيان؟ وهل الرواية لديك محاولة لتجميد لحظة مهددة بالاندثار، أم لتفجيرها وإعادة توزيع معناها؟

    الزمن ليس مجرد عنصر سردي عندي، بل هو هاجس وجودي. نحن نعيش داخل الزمن دون أن نراه، بينما نرى المكان ونلمسه. والزمن خفي، لكنه الأكثر تأثيرا، لأنه يضبط كل التحولات الصامتة.

    انشغالي بالزمن ليس حنينا ساذجا ولا مقاومة مباشرة للنسيان، بل هو محاولة لفهم هذا الكيان/الزمن الذي قسّمناه إلى وحدات صغيرة، بينما هو في أصله مطلق ومنفلت. الرواية بالنسبة لي ليست تجميدا للحظة؛ بل تفجير لها: إعادة توزيع معناها، زحزحتها من موقعها الظاهر إلى طبقاتها العميقة.

    لهذا، يمكن القول إنني أكتب مع الزمن حين يمنح المعنى، وضده حين يتحول إلى ضغط أو اختناق.

    في سياق مغربي وعربي مأزوم بالتحولات السياسية والاجتماعية، ما الذي يدفعك لاختيار قضايا بعينها؟ هل تكتب انطلاقا من جرح شخصي، أم من وعي جمعي؟ وهل تعتبر الرواية شكلا من أشكال الشهادة أم من أشكال الاتهام؟

    لا أكتب انطلاقا من جرح فردي بالمعنى الضيق، بل من وعي جمعي يتقاطع فيه الذاتي مع الاجتماعي. ما يهمني في الرواية هو تفكيك البنيات النفسية والاجتماعية والثقافية، وليس مجرد تسجيل وقائع.

    موضوعاتي تتحرك في فضاء واسع: الفلسفة، الدين، السياسة، التاريخ، الأنثروبولوجيا، وعلم النفس. لذلك، فالرواية عندي ليست شهادة بالمعنى التوثيقي، ولا اتهاما مباشرا؛ بل مساحة تفكير مركّب. هي أقرب إلى مختبر تُعاد فيه صياغة الأسئلة بدل الاكتفاء بإطلاق الأحكام.

    كيف ترى دور المثقف اليوم؟ هل هو شاهد، أم محرض، أم مجرد راوٍ لما يحدث؟ وهل تخشى أن يتحول الكاتب إلى مجرد منتج رمزي داخل سوق ثقافي يفرغ الكتابة من خطورتها؟

    دور المثقف، اليوم، لا يمكن اختزاله في وظيفة واحدة. ليس مجرد شاهد، ولا فقط محرض، ولا حتى راوٍ محايد. هو قبل كل شيء صانع للأسئلة، ومقترح لأجوبة، حتى وإن كانت غير نهائية.

    أما الخطر الحقيقي، فهو أن يتحول الكاتب إلى منتج رمزي داخل سوق ثقافي يفرغ الكتابة من توترها. ولتفادي ذلك، اشتغلت على ما أسميته “الرواية -الورقية- التفاعلية”: نص لا يكتفي بأن يُقرأ، بل يدعو القارئ إلى المشاركة في بناء معناه، فيخرج من سكون الورق إلى دينامية التفكير المشترك.

    لماذا الرواية تحديدا؟ كان بإمكانك أن تظل في حقل الإعلام أو البحث الأكاديمي. ما الذي منحته لك الرواية ولم يمنحه لك أي جنس آخر؟ وهل تعتبرها بيتك النهائي، أم محطة في مسار إبداعي مفتوح على تحولات أخرى؟

    اختياري للرواية ليس اعتباطيا، ولا هو انسحاب من الإعلام أو البحث الأكاديمي. الرواية، إلى جانب الشعر، تمنحني ما لا يمنحه الفكر المجرد: القدرة على التوغل في تفاصيل النفس والمجتمع، بعيدا عن القوالب الجاهزة والتصنيفات المسبقة.

    وفي ظني أن الرواية ليست فقط جنسا أدبيا؛ بل أداة بناء ومعرفة في آن واحد. ويمكن القول إنها رأسمال رمزي رفيع، معول بناء، وترياق يمتح مصله من سمّ زعاف. الرواية ليست نهاية مسار؛ بل محطة مركزية ضمن محجّ مفتوح، يتقاطع فيه الأدبي بالفكري.

    كلمة مفتوحة لك…

    روايتي “تفاصيل الحلم الأخير” هي، في هذه المرحلة، العمل الذي يمثلني روائيا بأكبر قدر من الدقة. ومن أراد أن يقترب من عالمي السردي، فالأجدر أن يبدأ منها؛ لأنها تختصر رهاناتي الجمالية والفكرية في الكتابة. وكذلك لأنها تنبني على خطاطة “الرواية -الورقية- التفاعلية”، كما استوحيتها من أدبيات علوم التواصل التي هي مجال تخصصي الأكاديمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب السنبلة » يقدّم « التعاقد الحركي » ويعد بإحداث « وزارة العالم القروي

    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    كشف حزب الحركة الشعبية (رمزه السنبلة)، مساء السبت بمدينة سلا، عن المحاور الكبرى لما أسماه “التعاقد الحركي”، بحضور قيادييه وبرلمانييه ومسؤولين بمنظماته الموازية، وذلك على بعد أربعة أشهر من موعد انتخابات أعضاء مجلس النواب.

    يتضمن “التعاقد الحركي” 10 محاور متنوعة، تتفرع عن كل محور ثلاثة إجراءات، تعهّد الحزب بتنفيذها في حال قيادته الحكومة المقبلة، مؤكدا أنها تشكل “تدابير عملية وعلمية ودقيقة قابلة للتنزيل على أرض الواقع في ظرف وجيز”.

    علاقة بمحور التنمية الترابية وتقليص الفوارق المجالية، تعهّد حزب الحركة الشعبية بإحداث وزارة مكلّفة بالمجال القروي والجبلي والواحات والشريط الحدودي، مع إنشاء أقطاب قروية توفر الحد الأدنى من الخدمات الأساسية لصالح المواطنين.

    ولدى تقديمه هذه التدابير أمام المئات من الحاضرين، وعد محمد أوزين، الأمين العام للحزب، المغاربة بإنجاز ما وصفه بـ”مخطط مارشال للعالم القروي”، موضحا أن “مشاكل المدينة، من إجرام وسرقة وسكن غير لائق، عادة ما تأتي من القرية”.

    “محاربة الفراقشية”

    في الشق الاجتماعي، تعهّد حزب “السنبلة” خلال اللقاء الذي اعتمد شعار “جا الوقتْ” بخلق منصة وطنية رقمية للأسعار، مع مراعاة تكلفة الإنتاج وهوامش الربح المعقولة، وذلك بهدف حماية المستهلك وضبط السوق الوطنية وحماية القدرة الشرائية.

    ووعد الحزب أيضا عموم المواطنين المغاربة بتفعيل “الحساب الضريبي الاجتماعي”، بموجبه يتم تخفيف العبء الضريبي على الطبقة الوسطى، من خلال منح 500 درهم لكل أسرة تدرّس أبناءها بالقطاع الخصوصي، تُحتسب بناء على الضريبة على الدخل التي يتم استخلاصها.

    وفي هذا السياق، قال أوزين إن “تدريس كل تلميذ في القطاع العمومي يكلف الدولة 700 درهم شهريا. ولتخفيف الاكتظاظ في المدارس، نقترح منح أرباب الأسر (التي تدرّس أبناءها بالقطاع الخصوصي) 500 درهم من إجمالي الضريبة على الدخل التي تصل إلى 38 في المائة. وهنا تكون الدولة ربحت 200 درهم، مع تجويد التدريس بالقطاع العمومي”، مضيفا أن “هذا الإجراء يحول الضريبة إلى أداة للدعم الاجتماعي”.

    ويضم هذا المحور كذلك ما تم توصيفه بـ”الهدنة التصديرية”، من خلال إعادة النظر في تصدير مجموعة من المنتجات الفلاحية خلال فترة اشتداد الطلب الوطني عليها.

    في الشق التعليمي دائما، تعهّد حزب الحركة الشعبية بتفعيل مجانية التدريس في الجامعة بالنسبة للموظفين والمأجورين، منتقدا مقاربة الحكومة الحالية، التي أقرت رسوما بالنسبة للطلبة المسجّلين في نظام “التوقيت الميسّر”.

    الشباب والتشغيل

    في سياق منفصل، تعهّد رفاق محند العنصر بـ”تحويل دور الشباب والفضاءات العمومية إلى قاطرة للتنمية، وإحداث ثورة نوعية في دور الشباب وفي هذه الفضاءات”، فضلا عن تطوير أداء الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية وإطلاق “مسيرة النور”.

    وعلاقة بالتكوين، يتطلع الحزب المتموقع في المعارضة إلى “إحداث منصة وطنية للتشغيل تعتمد الذكاء الرقمي، مع تعويض نظام عمل الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات، وإطلاق برنامج “فرصة ثانية”، وهو برنامج يروم إدماج فئة “شباب NEET”، وسيوجه لأكثر من 4 ملايين من الشباب المغاربة.

    وبخصوص اللغة والثقافة الأمازيغيتين، وعد “السنبلة” بـ”تعميم تدريس الأمازيغية في المنظومة التعليمية وتحويلها إلى رافعة للاقتصاد الثقافي والإبداعي”، فضلا عن العمل على “مأسسة اقتصاد ثقافي أمازيغي”.

    أما في الشق المتعلق بالميدان الصحي، فأعلن الحزب دعمه لفتح أنظمة التغطية الصحية بالمغرب أمام القطاع الخاص، وإلغاء المؤشر الرقمي للفئات واضحة الهشاشة، مع تحفيز رقمنة القطاع وإخراج الملف الصحي الرقمي الذي يواكب المواطن المغربي منذ مرحلة الولادة.

    “قياس جودة العيش”

    لم تتوقف اقتراحات الحزب عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل إحداث “المرصد الوطني لجودة العيش”، بهدف تقييم المدن وفق مؤشرات واضحة تشمل البيئة والنقل والأمن والتعليم والثقافة والمساحات الخضراء.

    وحسب ما أعلنت عنه حكيمة الحيطي، عضو المكتب السياسي للحزب وزيرة منتدبة سابقة مكلفة بالبيئة، فإن اقتراحات الحركة الشعبية تشمل أيضا “إعداد خريطة للمخاطر بالمغرب ونظام وطني للإنذار المبكّر، يتم بموجبهما ضبط تهيئة التراب الوطني”.

    ولدى حديثه عن هذه التدابير بشكل عام، أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن “الحزب تفادى الإعلان عن برنامج انتخابي، سيرا على ما تقوم به مختلف الأحزاب، حيث تبيّن أن هذا النوع من البرامج عادة ما تجد نفسها أمام الفشل وتصطدم بتحديات النمو الاقتصادي الذي يرتبط بالتساقطات المطرية”.

    وأوضح أوزين، ضمن مداخلته، أن “التدابير المعلن عنها، في إطار التعاقد الحركي، تعتبر بمثابة إجراءات علمية وعملية دقيقة، جرت صياغتها من قبل ديناميات الحزب، عوضا عن الاستعانة بمراكز للدراسات”.

    وتابع قائلا: “الوعود التي تنتهي يوم الاقتراع تعمق الثقة بين السياسي والمواطن… صحيح أن العمل السياسي يعرف عددا من الاختلالات، لكننا لا نريد أن يضيع مستقبل المواطن بـ200 درهم أو قفة مساعدات خلال الخمس سنوات الموالية”.

    جدير بالذكر أن عددا من القياديين الحركيين ساهموا، إلى جانب الأمين العام للحزب، في تقديم المحاور العشرة الكبرى لـ”التعاقد الحركي”، ومنهم نواب ومستشارون برلمانيون، فضلا عن مسؤولين بالمنظمات الموازية للهيئة السياسية ذاتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إلغاء الرسوم الصينية على الواردات الإفريقية يعيد رسم التوازنات التجارية


    هسبريس من الرباط

    ألغت الصين الرسوم الجمركية على وارداتها القادمة من 53 دولة إفريقية، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة واضحة لتعزيز النفوذ الاقتصادي والسياسي لبكين داخل القارة، مستفيدة من التوتر المتزايد في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الإفريقية منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وفرضه سلسلة رسوم جمركية جديدة على شركاء تجاريين حول العالم.

    ووفق ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”، دخل القرار الصيني حيز التنفيذ مطلع مايو الجاري، ويشمل جميع السلع القادمة من الدول الإفريقية باستثناء مملكة إسواتيني الصغيرة التي لا تزال تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع تايوان، في وقت تسعى فيه بكين إلى توسيع حضورها الاقتصادي داخل القارة الإفريقية التي تضم أكثر من مليار نسمة وتملك احتياطات ضخمة من المعادن والموارد الطبيعية.

    القرار الصيني جاء في توقيت حساس بالنسبة لعدد من الاقتصادات الإفريقية التي باتت تواجه صعوبات متزايدة في الوصول إلى الأسواق الأميركية بسبب السياسات التجارية الجديدة التي تبنتها إدارة ترامب، والتي شملت فرض رسوم جمركية مرتفعة على عدد من الدول، بينها جنوب إفريقيا والكونغو الديمقراطية، إضافة إلى فرض رسوم عامة بنسبة 10 في المئة على جميع الواردات تقريباً، وهي الإجراءات التي لا تزال تواجه طعوناً قانونية داخل الولايات المتحدة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويرى محللون أنّ بكين تحاول استغلال هذا الفراغ السياسي والاقتصادي لتعزيز صورتها كشريك مستقر للدول النامية، خصوصاً في إفريقيا، حيث تنظر حكومات عديدة إلى الصين باعتبارها نموذجاً تنموياً استطاع خلال عقود قليلة إخراج مئات الملايين من الفقر وتحقيق قفزات اقتصادية هائلة.

    وقال روناك غوبالداس، مدير شركة “سيغنال ريسك” المتخصصة في المخاطر السياسية الإفريقية، إنّ الخطوة الصينية “ذكية سياسياً”، لأنها تعزز صورة بكين كشريك يمكن الاعتماد عليه، خاصة بالمقارنة مع ما وصفه بالسياسات الأميركية المتقلبة خلال السنوات الأخيرة .

    وتعد الصين بالفعل أكبر شريك تجاري لإفريقيا منذ سنوات، إذ ارتفعت قيمة الواردات الصينية من القارة بشكل متواصل، خصوصاً في مجالات المعادن والطاقة والمواد الخام، بينما تواصل الشركات الصينية توسيع استثماراتها في مشاريع البنية التحتية والطرق والموانئ والسكك الحديدية عبر مختلف الدول الإفريقية.

    ويعتقد خبراء أنّ سياسة الإعفاء الجمركي الجديدة ستمنح بكين فرصة إضافية لتأمين سلاسل التوريد الخاصة بالمعادن الاستراتيجية التي تحتاجها الصناعات الصينية، مثل الكوبالت والنحاس والكولتان، وهي معادن تدخل في صناعة البطاريات والتكنولوجيا المتقدمة والسيارات الكهربائية.

    كما تفتح الخطوة الباب أمام توسع أكبر للشركات الصينية داخل قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية والطاقة في إفريقيا، خاصة أنّ عدداً من الحكومات الإفريقية لا يزال يعتمد بشكل كبير على التمويل الصيني لإنجاز مشاريع البنية التحتية الكبرى.

    وفي كينيا، قال نائب الرئيس كيثوري كينديكي خلال منتدى اقتصادي في نيروبي إنّ الإعفاء الجمركي الجديد يمنح بلاده فرصة لتقليص العجز التجاري مع الصين، والذي يقدر بنحو أربعة مليارات دولار، مشيراً إلى أنّ منتجات مثل القهوة والشاي والأفوكادو والمكاديميا قد تستفيد من دخول السوق الصينية دون رسوم جمركية.

    غير أنّ مراقبين يرون أنّ القرار الصيني، رغم أهميته السياسية، لن يغير سريعاً طبيعة العلاقة التجارية القائمة بين الصين وإفريقيا، والتي تعتمد أساساً على تصدير المواد الخام الإفريقية مقابل استيراد المنتجات الصناعية الصينية.

    وقال كوبوس فان ستادن، مدير الأبحاث في مشروع “الصين والجنوب العالمي”، إنّ الإعفاءات الجمركية لا تعالج العقبات الأساسية التي تحد من الصادرات الإفريقية إلى الصين، مثل القيود الصحية المعقدة وضعف البنية التحتية ومشكلات النقل والخدمات اللوجستية داخل عدد كبير من الدول الإفريقية.

    كما عبّرت أوساط اقتصادية في نيجيريا عن مخاوفها من استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف البنية التحتية، وهو ما قد يحد من قدرة الشركات المحلية على الاستفادة الحقيقية من الوصول الحر إلى السوق الصينية، رغم تحسن القدرة التنافسية للمنتجات النيجيرية نظرياً بعد إلغاء الرسوم الجمركية.

    وفي ليسوتو، التي استفادت من الإعفاءات الصينية منذ نهاية عام 2024 باعتبارها من الدول الأقل نمواً، يرى مسؤولون سابقون أنّ الاستفادة الفعلية من القرار تتطلب تطوير القدرة الإنتاجية المحلية وتحسين عمليات التصنيع والخدمات اللوجستية ودعم المصدرين، حتى لا تبقى البلاد مجرد مصدر للمواد الخام منخفضة القيمة.

    وتأتي هذه التحركات في ظل تراجع نسبي للحضور الأميركي داخل القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد إغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وتقليص عدد الدبلوماسيين الأميركيين في عدد من الدول الإفريقية، إضافة إلى الغموض الذي يحيط بمستقبل قانون “أغوا” الذي يمنح بعض المنتجات الإفريقية دخولاً معفى من الرسوم إلى السوق الأميركية.

    كما أثارت تصريحات ترامب بشأن بعض الدول الإفريقية توتراً إضافياً، بعدما هدد ليسوتو العام الماضي برسوم جمركية وصلت إلى 50 في المئة، وهو ما أثّر سلباً على قطاع النسيج في البلاد، كما اتهم حكومة جنوب إفريقيا بارتكاب “إبادة” ضد الأقلية البيضاء، ووجّه انتقادات حادة إلى نيجيريا بسبب ما وصفه بعدم حماية المسيحيين من هجمات الجماعات المسلحة.

    ويرى خبراء أنّ الصين تسعى اليوم إلى استعادة جزء من النفوذ الذي فقدته داخل إفريقيا خلال السنوات الأخيرة بسبب تراجع حجم القروض الصينية الموجهة إلى القارة، بعدما واجهت بكين انتقادات مرتبطة بارتفاع ديون بعض الدول الإفريقية وبطء تنفيذ مشاريع أو ضعف جودتها.

    وبحسب بيانات باحثين في جامعة بوسطن، بلغت قيمة القروض الصينية الموجهة إلى إفريقيا نحو 181 مليار دولار بين عامي 2000 و2024، استخدمت في تمويل مشاريع موانئ وطرق ومطارات وخطوط سكك حديدية عبر القارة.

    لكن مع تباطؤ الاقتصاد الصيني وتراجع قدرة بكين على ضخ قروض جديدة بالحجم السابق، يبدو أنّ سياسة الإعفاء الجمركي تمثل محاولة جديدة للحفاظ على النفوذ الاقتصادي الصيني داخل إفريقيا عبر أدوات تجارية بدلاً من الاعتماد الكامل على التمويل والقروض.

    ويعتقد اقتصاديون أنّ نجاح هذه السياسة سيعتمد على قدرة الدول الإفريقية نفسها على تطوير صناعاتها المحلية وإضافة قيمة إلى صادراتها الزراعية والمعدنية، لأنّ استمرار الاقتصادات الإفريقية في تصدير المواد الخام فقط سيجعل الميزان التجاري يميل دائماً لصالح الصين، حتى في ظل الإعفاءات الجمركية الكاملة.

    إقرأ الخبر من مصدره