Auteur/autrice : مدار 21

  • مونديال 2022 بقطر.. الملحمة المغربية وتتويج ميسي والنهائي الأنطولوجي

    ستظل نسخة كأس العالم 2022 بقطر واحدة من أكثر النسخ تميزا في تاريخ كرة القدم. فقد أقيمت لأول مرة في فصل الشتاء، مما أحدث تغييرا في العادات الكروية وقدّمت بطولة مكثفة، غنية بالمفاجآت والعواطف الجياشة.

    ويبقى أحد أبرز الأحداث هو الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي. فبقيادة المدرب وليد الركراكي، بصم “أسود الأطلس” على مسار تاريخي بكونه أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، في إنجار أبهر العالم أجمع بالنظر لصلابة المجموعة دفاعيا، وانضباط عناصرها التكتيكي، وروحهم الجماعية.

    أقصى المغرب على التوالي منتخبات عريقة كرويا مثل إسبانيا والبرتغال، مؤكدا جودة تنظيمه وصعوده كقوة كروية. وعلى الرغم من تعثره في نصف النهائي أمام فرنسا، إلا أن مساره يظل مرجعا تاريخيا ومصدرا لفخر قارة بأكملها.

    وعلى الجانب الآخر من البطولة، سطر المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل ميسي صفحة مشرقة من تاريخه. فليو، الذي يمثل بحق أحد أعظم اللاعبين على مر العصور، كان حينها يبحث عن لقب عالمي يكمل به سجله الهائل من التتويجات و الألقاب. وعلى الرغم من الهزيمة المفاجئة للأرجنتين في دور المجموعات أمام منتخب المملكة العربية السعودية، إلا أن قوتها تصاعدت مع التقدم في المنافسة، تحت قيادة عميدها.

    في النهائي، واجهت الأرجنتين فرنسا في مباراة تُعتبر واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ كأس العالم. كان سيناريو تلك المواجهة لا يُصدق: هيمنة أرجنتينية فرد فعل فرنسي، ثم شوطان إضافيان يحبسان الأنفاس. خاض ميسي ومبابي لقاء استثنائيا بكل المقاييس، حيث سجل الأخير ثلاثية (هاتريك) تاريخية أبقت على آمال فرنسا قائمة.

    وبعد انتهاء النزال بنتيجة التعادل (3-3)، كان الحسم لضربات الترجيح. وفي الأخير، فرضت الأرجنتين نفسها، مانحة ميسي الكأس الكبرى الوحيدة التي كانت تنقص خزانته المليئة بالألقاب. ومع إسدال الستار على تلك النسخة، رفع ميسي كأس العالم، في رمزية لإنجاز أسمى ولمسيرة أسطورية.

    ستظل نسخة 2022 محفورة في تاريخ كرة القدم من شقين: فمن جهة، الإنجاز الكبير للمغرب الذي أعاد تعريف حدود كرة القدم الإفريقية، ومن جهة أخرى، تكريس هيمنة ليونيل ميسي، الذي أصبح أسطورة حقيقية بعد فوزه باللقب الكروي الأسمى.

    وبين العاطفة والمفاجآت والمشاهد التي لا تُنسى، أُسدل الستار على مونديال قطر بوصفه نسخة ستترك لا محالة بصمتها الخاصة في تاريخ المسابقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فوكس يعيد طرح بناء “جدار” على الحدود مع المغرب ويشعل الجدل في إسبانيا

    أعاد حزب فوكس الإسباني إلى واجهة النقاش السياسي في إسبانيا أحد أكثر مقترحاته إثارة للجدل في ملف الهجرة، والمتمثل في الدعوة إلى تشديد المراقبة على الحدود مع المغرب، بما في ذلك طرح فكرة تعزيز الحواجز الفاصلة في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، في سياق خطاب سياسي يعتبر الهجرة غير النظامية تهديدًا مباشرًا للأمن القومي.

    ويأتي هذا الطرح في سياق داخلي إسباني متوتر، يتسم بتصاعد حضور قضايا الهجرة في الحملات الانتخابية والنقاش البرلماني، حيث يواصل الحزب اليميني المتشدد توظيف هذا الملف باعتباره محورًا أساسيًا في خطابه السياسي، عبر ربطه بقضايا الأمن والسيادة والهوية الوطنية.

    وبحسب ما أوردته صحيفة “إل باييس” الإسبانية، فإن حزب فوكس سبق أن دعا إلى إقامة “جدار غير قابل للاختراق” في سبتة ومليلية المحتلتين، باعتباره آلية مادية لتعزيز ضبط الحدود الجنوبية لإسبانيا، والحد من محاولات العبور غير النظامي نحو الأراضي الإسبانية، في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العلاقة بين إسبانيا والمغرب.

    ولا يقتصر هذا الطرح، وفق الخطاب السياسي للحزب، على البعد الرمزي لفكرة الجدار، بل يمتد إلى تصور أوسع يقوم على تحويل الحدود الجنوبية إلى منظومة أمنية مشددة، تعتمد على وسائل مادية وتقنية متطورة، تشمل رفع الحواجز، وتعزيز المراقبة الإلكترونية، وتكثيف التواجد الأمني والعسكري في محيط المعابر الحدودية.

    وتُعد مدينتا سبتة ومليلية المحتلتين من أبرز نقاط العبور المرتبطة بملف الهجرة نحو أوروبا، وهو ما يجعلها في قلب الجدل السياسي والأمني داخل إسبانيا، خاصة في ظل تكرار محاولات التسلل والهجرة غير النظامية عبرهما.

    ويُقدم حزب فوكس هذا التوجه باعتباره جزءًا من سياسة أشمل تهدف إلى “حماية الحدود لإسبانيا”، في حين يثير هذا الخطاب انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية والحقوقية، التي تعتبر أن التركيز على الحلول الأمنية الصلبة، مثل الجدران والحواجز، لا يعالج جذور الظاهرة المرتبطة بالفقر والهجرة غير النظامية في المنطقة.

    كما تشير معطيات “إل باييس” إلى أن هذا النوع من المقترحات يندرج ضمن استراتيجية سياسية متكررة للحزب، تقوم على تصعيد خطاب الهجرة خلال الفترات الانتخابية، وتقديم حلول صارمة ذات طابع أمني، في مقابل دعوات تدعو إلى مقاربات شاملة تعتمد على التعاون الإقليمي، خاصة مع دول الجوار في الضفة الجنوبية للمتوسط، وعلى رأسها المغرب.

    وفي هذا السياق، لا يُطرح “الجدار” فقط كحل تقني، بل كرمز سياسي يعكس رؤية الحزب للحدود باعتبارها خطًا فاصلًا يجب تعزيزه وتحصينه، وهو ما يمنح المقترح بعدًا أيديولوجيًا يتجاوز الجانب الأمني المباشر، ويضعه ضمن نقاش أوسع حول هوية أوروبا وسياسات الهجرة.

    وعلى المستوى السياسي، يرتبط هذا الخطاب بشكل مباشر بقيادة الحزب، حيث يبرز اسم زعيمه سانتياغو أباسكال باعتباره أبرز المدافعين عن تشديد سياسة الحدود، إلى جانب قيادات بارزة داخل الحزب، من بينها خافيير أورتيغا سميث وإيفان إسبينوزا دي لوس مونتيروس، الذين دافعوا في مناسبات برلمانية وإعلامية عن ضرورة تعزيز المراقبة الحدودية واعتماد مقاربة أكثر صرامة في التعامل مع الهجرة.

    كما طُرحت هذه الرؤية في إطار مبادرات ونقاشات داخل مجلس النواب الإسباني، دون أن تتحول إلى مشروع قانون مُصادق عليه، ما يجعلها في النهاية جزءًا من الخطاب السياسي والبرلماني أكثر من كونها مشروعًا تنفيذيًا واقعيًا.

    ويستمر هذا الجدل في إسبانيا بين تيار سياسي يدفع نحو تشديد الحدود واعتماد إجراءات ردعية، وتيارات أخرى تعتبر أن معالجة ملف الهجرة يتطلب مقاربة متعددة الأبعاد، تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الإنسانية والاقتصادية والتنموية، بدل الاقتصار على الحلول الأمنية الصلبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسعيد: المغرب حقق انتقالا نوعيا في صناعة الألعاب الإلكترونية

    أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، اليوم الأحد بالرباط، أن المغرب حقق انتقالا نوعيا في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، عبر جعلها لا تقتصر على الممارسة لمجرد الشغب والعمل على تطويرها محليا، وذلك خلال لقاء نظم على هامش الدورة الثالثة لمعرض الألعاب الإلكترونية.

    وأوضح بنسعيد خلال هذا اللقاء، الذي تمحور حول موضوع “صناعة الألعاب الإلكترونية : فرص واعدة للمواهب الشابة”، أن الألعاب الإلكترونية لم تعد مرتبطة فقط بالجانب الاقتصادي، بل أضحت أيضا فضاء اجتماعيا يجمع الشباب حول اهتمامات وشغف مشتركين تجاه ألعاب معينة، بما يحول هذا الشغف إلى صناعة اقتصادية واعدة.

    وأضاف الوزير أن معرض المغرب للألعاب الإلكترونية صمم للتعريف بالمنظومة المرتبطة بهذه الصناعة وتسليط الضوء على فرص النجاح التي تتيحها، مستشهدا بقصة نجاح لطفل من مدينة الرباط، كان والداه قد منعاه من ممارسة إحدى الألعاب بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة والإدمان، قبل أن يحول شغفه إلى فرصة لتطوير لعبته الخاصة وبناء مجتمع مهتم بها.

    كما تطرق إلى إشكالية إدمان الألعاب الإلكترونية وما يرافقها من تخوف لدى الأسر، مشيرا إلى وجود عمل جماعي تشارك فيه الوزارة إلى جانب شركاء، من بينهم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، فضلا عن الأسر نفسها.

    وأبرز، في هذا الإطار، أن الهدف يتمثل في تطوير هذه الصناعة مع طمأنة الأسر وتشجيعها على الانخراط فيها، متى لمست لدى أبنائها مؤشرات النجاح في هذا المجال، وذلك من خلال دعمهم لاستكمال دراستهم في هذا التخصص.

    من جانبها، أبرزت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، لورا بيل، أن بيئة الألعاب الإلكترونية، التي ينخرط فيها أكثر من مليار شخص حول العالم، من بينهم أطفال، تزخر بإمكانات هائلة، مشيرة إلى أن المنظمة تدعو إلى إرساء بيئة ألعاب إلكترونية آمنة وحامية للأطفال، مع جعل هذه الألعاب وسيلة لتعزيز مهارات الشباب والفتيات.

    وأوضحت، في هذا الصدد، أن الشراكة القائمة بين اليونيسيف والوزارة، لا سيما من خلال انضمام المغرب إلى تحالف “Game Changers”، مكنت بالفعل من توفير فرص لحوالي 200 فتاة في مجال تصميم الألعاب، مضيفة أن بعض هؤلاء الفتيات ولجن هذا المجال لأول مرة، واستطعن تغيير نظرة أسرهن إليه، فيما اختارت أخريات تغيير مسارهن المهني والتوجه نحو الاحتراف والعمل كمطورات ألعاب.

    ويأتي تنظيم هذا اللقاء، الذي عرف حضور مدراء تنفيذيين لشركات متخصصة في صناعة الألعاب الإلكترونية بالدانمارك وكوريا، إلى جانب أكاديميين، تزامنا مع احتفاء المغرب باليوم الوطني للطفل، الذي يصادف 25 ماي من كل سنة. كما تميز اللقاء بفقرات تفاعلية جمعت بين الوزير والجمهور.

    يذكر أن هذه النسخة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية 2026، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع التواصل)، تحت شعار “المواهب المغربية”، تسلط الضوء على إبداع وابتكار وخبرة المواهب المغربية الشابة، التي تسهم في تعزيز إشعاع المغرب في مجالي صناعة الألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 3 شركات صناعية مغربية على موعد مع طفرة في سنة 2027

    ينتظر أن تشهد سنة 2027 المقبلة طفرة بالنسبة لثلاث شركات مغربية ناشطة في قطاعات صناعية متنوعة، أبرزها الموانئ والبناء والأشغال العمومية والتعدين، وذلك بفضل عوامل جد مؤثرة من بينها ارتفاع القدرة الشرائية للمنتجين الفلاحيين، بفضل جودة الموسم الفلاحي الراهن، واقتراب موعد تسليم مشاريع البنية التحتية المتعلقة بمونديال 2030.

    وتوقع مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسورش” تحسن إجمالي نتيجة الاستغلال (REX) للقطاع الصناعي المدرج ببورصة الدار البيضاء بنسبة 10% ليصل إلى 50,6 مليار درهم، ما يعكس مساهمة أكثر وضوحًا لمحركات النمو التي أطلقها كبار الفاعلين الصناعيين مقارنة بالسنوات الماضية.

    وبالنسبة للشركات الأكثر مساهمة في الدينامية، أشار المركز في تقريره الأخير “FORECAST”، برسم شهر ماي الجاري، إلى أن هذا التطور سيكون مدفوعًا أساسًا بشركة “مناجم”، في ظل مساهمة أكبر لمشاريع النمو المنجمي، مع تأثير أوضح لارتفاع أحجام المبيعات وتحسن مزيج المنتجات باتجاه المعادن ذات الربحية الأعلى.

    وبالإضافة إلى ذلك، يتوقع أن تنمو “مرسى المغرب” بقوة، مدعومة بالارتفاع التدريجي لقدرات الموانئ المغربية، وتحسين مزيج حركة النقل، خصوصًا باتجاه الأنشطة المرتبطة بالحاويات، التي يتميز هامش ربحها ببنية أفضل؛ علاوة على “الشركة العامة للأشغال بالمغرب” (SGTM) المستفيدة من استمرار تنفيذ المشاريع الهيكلية الكبرى، مع تسارع وتيرة الأوراش المونديالية واعتماد توزيع أكثر انتقائية للموارد نحو العقود ذات المساهمة الأفضل.

    كما يُتوقع أن يسجل صافي أرباح القطاع الصناعي تحسنًا بنسبة 7% ليبلغ 29,6 مليار درهم، مدفوعًا بـ”مناجم” دائماً، التي ستشهد تسارعًا أقوى بعد دخول الأصول الجديدة مرحلة التشغيل الكامل، خاصة مشاريع “بوتو” للذهب و”تيزرت” للفضة، و”تندرارة” للغاز.

    وينتظر أن تستفيد “مرسى المغرب” بدورها من الشراكات الاستراتيجية المرتبطة بمشروع  ميناء الناظور غرب المتوسط، والانفتاح على الأسواق الدولية عبر شركة “بولودا” الإسبانية التي اقتنت “مرسى المغرب” 45 في المئة من رأسمالها متم السنة الماضية، ما سيساهم في تحسين ربحية المجموعة.

    أما الشركة العامة للأشغال بالمغرب، فيُنتظر أن تواصل الاستفادة من تأثير أحجام المبيعات الإيجابي، إلى جانب استمرار الإعفاء من الضريبة على الشركات بعد إدراجها في بورصة الدار البيضاء.

    وفي ما يتعلق بالعوامل المساعدة على تسريع هذه الدينامية، أشار المركز أساساً إلى دخول مشاريع البنية التحتية الكبرى وكأس العالم 2030 مرحلة السرعة القصوى، ما سيحافظ على دفاتر طلبيات قطاع البناء والأشغال العمومية، واستهلاك الإسمنت عند مستويات قياسية، بالإضافة إلى ترسيخ دينامية النمو في القطاع السياحي، والأثر الإيجابي المؤجل للموسم الفلاحي الوفير لسنة 2026، والذي من شأنه دعم القدرة الشرائية للأسر القروية.

    وفي المقابل، يمكن أن تؤثر عوامل أخرى، غير قابلة للتنبؤ، سلباً على الدينامية، بحيث يُمكن أن تعود أسعار المعادن النفيسة والأساسية إلى مستويات أكثر طبيعية في سنة 2027، فضلاً عن خطر عودة التساقطات المطرية إلى معدلاتها المتوسطة بالمغرب، ما قد يؤدي إلى تراجع تلقائي في القيمة المضافة الفلاحية مقارنة بسنة 2026.

    ونبه التقرير كذلك إلى العوامل الخارجية، ومنها إمكانية استمرار حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي في الشرق الأوسط، بما يواصل الضغط على انسيابية التجارة البحرية ويغذي تقلبات تكاليف الشحن. وكذا استمرار أسعار خام برنت عند مستويات مرتفعة، ما يضر بشكل دائم بربحية الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقات الأحفورية، فضلاً عن تزايد تقلبات سعر صرف الدولار مقابل الدرهم، بما يهدد قابلية التنبؤ بعائدات الشركات المصدرة المدرجة في البورصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مونديال قطر ملحمة مغربية أبهرت العالم

    ستظل نسخة كأس العالم 2022 بقطر واحدة من أكثر النسخ تميزا في تاريخ كرة القدم. فقد أقيمت لأول مرة في فصل الشتاء، مما أحدث تغييرا في العادات الكروية وقدّمت بطولة مكثفة، غنية بالمفاجآت والعواطف الجياشة.

    ويبقى أحد أبرز الأحداث هو الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي. فبقيادة المدرب وليد الركراكي، بصم “أسود الأطلس” على مسار تاريخي بكونه أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، في إنجار أبهر العالم أجمع بالنظر لصلابة المجموعة دفاعيا، وانضباط عناصرها التكتيكي، وروحهم الجماعية.

    أقصى المغرب على التوالي منتخبات عريقة كرويا مثل إسبانيا والبرتغال، مؤكدا جودة تنظيمه وصعوده كقوة كروية. وعلى الرغم من تعثره في نصف النهائي أمام فرنسا، إلا أن مساره يظل مرجعا تاريخيا ومصدرا لفخر قارة بأكملها.

    وعلى الجانب الآخر من البطولة، سطر المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل ميسي صفحة مشرقة من تاريخه. فليو، الذي يمثل بحق أحد أعظم اللاعبين على مر العصور، كان حينها يبحث عن لقب عالمي يكمل به سجله الهائل من التتويجات و الألقاب. وعلى الرغم من الهزيمة المفاجئة للأرجنتين في دور المجموعات أمام منتخب المملكة العربية السعودية، إلا أن قوتها تصاعدت مع التقدم في المنافسة، تحت قيادة عميدها.

    في النهائي، واجهت الأرجنتين فرنسا في مباراة تُعتبر واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ كأس العالم. كان سيناريو تلك المواجهة لا يُصدق: هيمنة أرجنتينية فرد فعل فرنسي، ثم شوطان إضافيان يحبسان الأنفاس. خاض ميسي ومبابي لقاء استثنائيا بكل المقاييس، حيث سجل الأخير ثلاثية (هاتريك) تاريخية أبقت على آمال فرنسا قائمة.

    وبعد انتهاء النزال بنتيجة التعادل (3-3)، كان الحسم لضربات الترجيح. وفي الأخير، فرضت الأرجنتين نفسها، مانحة ميسي الكأس الكبرى الوحيدة التي كانت تنقص خزانته المليئة بالألقاب. ومع إسدال الستار على تلك النسخة، رفع ميسي كأس العالم، في رمزية لإنجاز أسمى ولمسيرة أسطورية.

    ستظل نسخة 2022 محفورة في تاريخ كرة القدم من شقين: فمن جهة، الإنجاز الكبير للمغرب الذي أعاد تعريف حدود كرة القدم الإفريقية، ومن جهة أخرى، تكريس هيمنة ليونيل ميسي، الذي أصبح أسطورة حقيقية بعد فوزه باللقب الكروي الأسمى.

    وبين العاطفة والمفاجآت والمشاهد التي لا تُنسى، أُسدل الستار على مونديال قطر بوصفه نسخة ستترك لا محالة بصمتها الخاصة في تاريخ المسابقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التجمع الوطني للأحرار يجدد التزامه بإشراك مغاربة العالم في العمل السياسي

    أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي، يوم أمس السبت على الاهتمام الكبير الذي يوليه مغاربة العالم للعمل السياسي، ومساهمتهم الفعلية في إشعاع صورة المملكة بالخارج في مختلف المجالات، لاسيما الثقافية، الاقتصادية، السياسية، الرياضية والعلمية.

    وفي مداخلته بمناسبة مؤتمر فرع الحزب بفرنسا، المنظم تحت شعار “تجمعيو فرنسا.. التزام متجدد في خدمة الوطن”، أشاد شوكي بانخراط أعضاء الحزب داخل فرنسا، معتبراً أن اختيار “الأحرار” إدماج مغاربة العالم بشكل كامل داخل هياكله التنظيمية ينبع من قناعة راسخة بضرورة أخذ أفكارهم وانتظاراتهم بعين الاعتبار.

    كما شدد شوكي في حديثه على الدور المحوري لهذه الكفاءات في نقل الخبرات، جلب الاستثمارات، وتعزيز ميزان الأداءات للمملكة، واصفاً إياهم بـ”الجسر الأساسي” الذي يربط المغرب ببلدان الإقامة.

    وشكل هذا الحدث مناسبة لتسليط الضوء على الأهمية البالغة التي توليها الهياكل الحزبية للجالية المغربية بالخارج، والدور المحوري الذي تلعبه الكفاءات المقيمة في المهجر لدعم مسيرة التنمية الوطنية.

    واستعرض المتحدث ذاته التحولات المهمة التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة على المستويات الدبلوماسية، الاجتماعية، الاقتصادية والصناعية، داعياً مناضلي الحزب والمتعاطفين معه إلى مواصلة التعبئة والانخراط في اللوائح الانتخابية للمساهمة في هذه الدينامية.

    ومن جهتها، عبرت منسقة الحزب بفرنسا، رشيدة حبري، عن اعتزازها بالتعبئة الكبيرة التي شهدها المؤتمر، معتبرة أنها تعكس إرادة الحزب في جعل مغاربة العالم شريكاً أساسياً في التنمية السياسية والاقتصادية. وأكدت حبري أن الجالية المغربية أصبحت اليوم قوة حقيقية تساهم في تعزيز إشعاع المغرب دولياً والدفاع عن قضاياه الوطنية الأولى.

    وفي السياق ذاته، أبرز رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، لحسن السعدي، التقدم الملموس الذي حققه المغرب على المستوى الاجتماعي، مشيراً إلى أن البرامج الاجتماعية التي تنفذها الحكومة تساهم في ضمان عيش كريم للمواطنين، ومشدداً على أهمية تحصين هذه المكتسبات.

    وسجل المؤتمر حضور عدد من قيادات الحزب، تقدمها منسق جهة مغاربة العالم أنيس بيرو، وعمدة الدار البيضاء نبيلة الرميلي، ورئيسة فيدرالية المرأة التجمعية أمينة بنخضرة، والمنسق الجهوي لجهة الدار البيضاء-سطات محمد بوسعيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “نقابة مخاريق” تطالب بتعليق العمل بقانون الإضراب

    دعا الاتحاد المغربي للشغل الحكومة إلى تعليق العمل بالقانون التنظيمي المتعلق بالإضراب وإعادة فتح مشاورات موسعة لإعداد نص جديد، وذلك في أعقاب صدور رأي استشاري عن محكمة العدل الدولية اعتبرته المركزية النقابية “انتصاراً تاريخياً” لحق الإضراب على المستوى الدولي.

    وفي بلاغ للأمانة العامة، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أشادت النقابة بما وصفته بـ“القرار التاريخي” الصادر عن أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، معتبرة أنه يكرّس حق الإضراب باعتباره حقاً مكفولاً ضمنياً للأجراء ومنظماتهم النقابية بموجب الاتفاقية الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية الحق في التنظيم.

    وجاء في البلاغ أن هذا الرأي الاستشاري “يشكل انتصاراً تاريخياً للحركة النقابية الدولية وللطبقة العاملة عبر العالم، بما فيها الطبقة العاملة المغربية”، مضيفاً أنه يؤكد أن حق الإضراب “غير قابل للتصرف” ومرتبط عضوياً بحرية التنظيم النقابي.

    وأوضح الاتحاد أن المسار الذي أفضى إلى هذا القرار مرّ عبر “مداولات مطولة داخل هيئة المحكمة، ومرافعات الأطراف الحكومية وممثلي أرباب العمل، إلى جانب مساهمات الحركة النقابية الدولية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للنقابات، من نونبر 2023 إلى غاية صدور هذا الرأي”.

    واعتبرت المركزية النقابية أن القرار يشكل “معياراً دولياً جديداً لا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه عبر تشريعات وطنية تراجعية”، في إشارة إلى القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط ممارسة حق الإضراب، والذي سبق أن أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط النقابية والحقوقية.

    وأضاف البلاغ أن “بعض القوانين الوطنية تم اعتمادها بشكل يفرض شروطاً تعجيزية على ممارسة هذا الحق، ويُدرج مقتضيات زجرية وعقابية تتعارض مع جوهره وروحه”.

    وفي هذا السياق، شدد الاتحاد على أن رأي محكمة العدل الدولية “يؤكد صواب مواقف الاتحاد المغربي للشغل الذي ظل يرفض القانون التنظيمي المذكور وينبه إلى مخاطره القانونية والسياسية، بما قد يعرض البلاد للمساءلة الدولية في ما يتعلق بالحقوق والحريات الأساسية في العمل”.

    وجدد الاتحاد المغربي للشغل مطالبته بـ“تعليق العمل بالقانون التنظيمي 97.15، وفتح مفاوضات حقيقية وجادة من أجل إعداد قانون جديد لممارسة حق الإضراب يكون متوازناً، ومتوافقاً مع ما جاء في رأي محكمة العدل الدولية، ومع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة”. وأكد على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية في معالجة هذا الملف “بما يضمن حماية حق الإضراب باعتباره حقاً دستورياً وكونياً للطبقة العاملة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القاهرة.. تتويج مغربي في مهرجان العودة السينمائي الدولي

    أسدل الستار، مساء أمس السبت بالقاهرة، على فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان العودة السينمائي الدولي، بتتويج فيلمين مغربيين ضمن قائمة الأعمال الفائزة، في تأكيد جديد على الحضور المتميز للسينما المغربية في ترسيخ دور الفن كمرآة تعكس قضايا المجتمع.

    وفي هذا الإطار، توج الفيلم المغربي (غوندافا) للمخرج علي بنجلون بجائزة “مفتاح العودة” لأفضل فيلم روائي باسم القدس، فيما عاد التتويج الثاني للفيلم المغربي (زجاجات) للمخرج ياسين الإدريسي الذي حاز على جائزة أفضل ممثل طفل وعادت ليوسف بن مامون، وذلك تقديرا لجودة المعالجة الفنية والبعد الإنساني الذي ميز العملين.

    ويتناول “غوندافا” قصة ثلاثة شبان من قرية صغيرة في جبال الأطلس الكبير يحلمون بتحقيق الشهرة عبر الموسيقى، في وقت تواصل فيه نساء القرية الحفاظ على الغناء كجزء من الإرث الثقافي الأمازيغي. وتتغير ملامح الحياة الهادئة مع وصول إمام متشدد إلى القرية، ما يشعل صراعا بين من يتخلى عن هويته تحت ضغط الفكر المتشدد، ومن يتمسك بالتراث والذاكرة والدفاع عن حرية التعبير.

    أما فيلم “زجاجات”، فيحكي قصة سعيد الصبي البالغ من العمر 13 عاما الذي يجمع الزجاجات الفارغة لبيعها، ويستخدم عائداتها لإطعام كلب يعتني به سرا، متحديا معتقدات عائلته. كما يحكي الفيلم صراع سعيد مع مشاعر الولاء والتوقعات الدينية وقيمه الشخصية، في قصة تتمحور حول القناعة الذاتية.

    وبهذه المناسبة، أكد رئيس ومؤسس المهرجان، المخرج السينمائي الفلسطيني سعود مهنا، في مداخلة عبر تقنية الفيديو، أن الدورة العاشرة من المهرجان تأتي بهدف إحياء الذاكرة الفلسطينية وترسيخ الرواية الوطنية من خلال الفن والسينما، مؤكدا استمرار مهرجان العودة في أداء رسالته الثقافية والإنسانية رغم الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.

    وأوضح مهنا أن شعار هذه الدورة “انتظار العودة.. عودة” يعكس التمسك الوجداني والوطني بحق العودة، مشيرا إلى أن المهرجان يجدد التأكيد على حق الفلسطينيين في العودة إلى “أراضيهم ومدنهم وقراهم التي هُجروا منها ، وعدم التفريط بأي جزء من الأراضي الفلسطينية”.

    وأضاف أن الدورة العاشرة، التي تنظمها وزارة الثقافة الفلسطينية، بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين بالقاهرة والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية – فرع مصر، استقطبت 356 فيلما من 39 دولة، تناولت موضوعات العودة والأرض والإنسان، إلى جانب مشاركات فلسطينية وثقت صمود الشعب الفلسطيني وأهالي قطاع غزة.

    من جانبها، أكدت مسؤولة اللجنة الثقافية في اتحاد المرأة الفلسطينية – فرع القاهرة، صونيا عباس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الاتحاد يسهر على التنسيق وتنظيم المهرجان، منذ أكثر من خمس سنوات، خارج غزة حتى يمكن أن تصل رسالة المهرجان والمتمثلة في حق عودة اللاجئين.

    وأشارت إلى أن الأفلام المشاركة عكست مستوى فنيا رفيعا وقدرة على توظيف اللغة السينمائية لمعالجة قضايا إنسانية واجتماعية برؤى إبداعية متنوعة، مشيدة بالحضور اللافت للأعمال المغربية ضمن مسابقة المهرجان.

    وعرفت الدورة العاشرة من مهرجان العودة السينمائي الدولي مشاركة واسعة لأعمال سينمائية ووثائقية وروائية قصيرة وطويلة من أزيد من 39 دولة، تمحورت حول قضايا الهوية وحق العودة والعدالة الإنسانية، من خلال مقاربات فنية متعددة.

    كما تميزت هذه الدورة، التي حملت اسم الفنان الفلسطيني الراحل محمد بكري، تكريما لمساره الفني وإسهاماته في خدمة السينما الملتزمة، بتنظيم ندوات فكرية وورشات تكوينية ولقاءات مفتوحة مع مخرجين ونقاد، ناقشت واقع السينما العربية المستقلة ودورها في الدفاع عن القضايا الإنسانية.

    ويعد مهرجان العودة السينمائي الدولي من أبرز التظاهرات السينمائية المهتمة بالأفلام ذات البعد الإنساني والحقوقي، حيث يسعى إلى تعزيز التبادل الثقافي بين السينمائيين العرب والأجانب، وإبراز دور الفن السابع في ترسيخ قيم الذاكرة والحرية والسلام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب نقابية بتعميم منحة عيد الأضحى واعتماد “الشهر الثالث عشر”

    رفعت المنظمة الديمقراطية للشغل مذكرة الترافعية، إلى رئيس الحكومة ووزيرة الاقتصاد والمالية، مطالبةً الحكومة “بالتدخل العاجل لإنصاف الشغيلة المغربية عبر إصدار مرسوم يقضي بتعميم منحة عيد الأضحى وإقرار “الشهر الثالث عشر” لفائدة جميع الموظفين والعمال والمتقاعدين، بالقطاعين العام والخاص، والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية”.

    وجاءت المذكرة، التي اطلعت عليها جريدة “مدار21″، “انسجاماً مع التزامات الحكومة المعلنة في إطار بناء “الدولة الاجتماعية”، واعتباراً للظرفية الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها الطبقة العاملة وعموم المتقاعدين، نتيجة الارتفاع المتواصل للأسعار وتآكل القدرة الشرائية”.

    وأكدت المركزية النقابية على أن “هذا المطلب لا يندرج فقط ضمن آليات الحماية الاجتماعية، بل يشكل ضرورة ملحة لتحقيق الإنصاف ورفع الحيف والتمييز”.

    وشددت النقابة على أنه “لا يمكن الحديث عن “العدالة الاجتماعية” في ظل استمرار تفاوتات قطاعية غير مبررة، حيث تستفيد بعض المؤسسات العمومية وقطاعات محددة من منح ومساعدات بمناسبة الأعياد تتراوح بين 1000 و3000 درهم، بينما تُحرم قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والجماعات الترابية من أي دعم مماثل، رغم خضوع الجميع لنفس المنظومة القانونية والضريبية”.

    ولفتت إلى أن “هذا التمييز القطاعي يكرس الإحساس بالغبن ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه دستورياً، كما يتعارض مع مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية التي ترفعها الدولة كشعار والتزام سياسي ومؤسساتي”.

    ولفتت إلى أن الأجور الحالية أصبحت غير قادرة على “مواكبة الارتفاع المتزايد لتكاليف المعيشة والالتزامات الاجتماعية المتعددة التي تتحملها الأسر المغربية، خاصة خلال شهر رمضان، وعيد الأضحى، والعطلة الصيفية، والدخول المدرسي”.

    وأوضحت أن “إقرار منحة عيد الأضحى واعتماد “الشهر الثالث عشر” يشكلان إجراءً اجتماعياً واستعجالياً من شأنه التخفيف من الأعباء المالية وتحسين الحد الأدنى من الكرامة المعيشية لفئات واسعة من الأجراء والمتقاعدين، باعتبارهم ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني والاستقرار الاجتماعي”.

    ودعت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة إلى “إصدار مرسوم يلزم القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية بتعميم هذه المنح، سواء من الميزانية العامة أو عبر مؤسسات الأعمال الاجتماعية، وفق معايير عادلة ومنصفة”، مطالبة الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى “الانخراط في هذا التوجه الاجتماعي وتعميم منحة عيد الأضحى لفائدة أجراء القطاع الخاص، بما يعزز السلم الاجتماعي ويحافظ على الاستقرار المهني”.

    وأكدت المنظمة أن “الاستثمار الحقيقي في الرأسمال البشري وتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للموظفين والعمال يظل المدخل الأساسي للرفع من المردودية وتحسين جودة الخدمات العمومية”، مشددة على أن “الدولة الاجتماعية ليست مجرد شعار، بل هي سياسات عملية تضمن كرامة المواطن وتعزز التماسك والاستقرار المجتمعي”.

    إقرأ الخبر من مصدره