Auteur/autrice : مدار 21

  • عودة بوفال واستدعاء بوعدي.. وهبي يكشف القائمة الموسعة لمونديال 2026

    كشف الناخب الوطني محمد وهبي عن اللائحة الأولية والموسعة للمنتخب الوطني المغربي، المستدعاة لدخول تجمع إعدادي مغلق خلال الفترة الممتدة ما بين 22 و26 ماي الجاري، بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، في إطار التحضيرات المستمرة للاستحقاقات المقبلة وتوسيع قاعدة الاختيارات الفنية.

    وشهدت القائمة التي ضمت 29 لاعباً حضوراً وازناً للمحترفين في الدوريات الأوروبية والخليجية إلى جانب ركائز من البطولة الوطنية الاحترافية، مما يعكس رغبة الطاقم التقني في تجريب أكبر عدد من المواهب والوقوف على جاهزيتهم البدنية والتقنية.

    وعرفت اللائحة استدعاء لاعبين مهميين، يقودهم النجم سفيان بوفال (لوهافر الفرنسي)، والمهاجم الهداف أيوب الكعبي (أولمبياكوس اليوناني)، إلى جانب العائد لصفوف المنتخبات الوطنية عمران لوزا (واتفورد الإنجليزي)، والظهير محمد الشيبي (بيراميدز المصري)، والمهاجم المتألق سفيان بن جديدة (المغرب الفاسي) والحارس منير الكجوي (نهضة بركان).

    كما وجه وهبي الدعوة لثلة من المواهب الصاعدة المتألقة في “القارة العجوز”، وفي مقدمتهم إسماعيل صيباري وأنس صلاح الدين (بي إس في آيندهوفن الهولندي)، وأسامة ترغالين (فينورد الهولندي)، وأيوب بوعدي (ليل الفرنسي)، وسفيان الكرواني (أوتريخت الهولندي).

    • حراسة المرمى: المهدي الحرار (الرجاء الرياضي)، منير المحمدي الكجوي (نهضة بركان)، يانيس بنشوش (موناكو الفرنسي).
    • خط الدفاع: إسماعيل باوف (كامبور الهولندي)، مروان سعدان (الفتح السعودي)، عبد الحميد آيت بودلال (رين الفرنسي)، محمد الشيبي (بيراميدز المصري)، أنس صلاح الدين (بي إس في آيندهوفن الهولندي)، سفيان الكرواني (أوتريخت الهولندي).
    • خط الوسط: سمير المرابط (ستراسبورغ الفرنسي)، عمران لوزا (واتفورد الإنجليزي)، أسامة ترغالين (فينورد الهولندي)، ياسين جيسيم (ستراسبورغ الفرنسي)، إسماعيل صيباري (بي إس في آيندهوفن الهولندي)، أيوب بوعدي (ليل الفرنسي)، سفيان الفوزي (شالكه 04 الألماني)، أيوب عميموني الغيوب (آينتراخت فرانكفورت الألماني).
    • خط الهجوم: إبراهيم غوميز (أولمبيك مارسيليا الفرنسي)، سفيان بوفال (لوهافر الفرنسي)، ريان بونيدا (أياكس أمستردام الهولندي)، ياسير زبيري (رين الفرنسي)، عثمان معمة (واتفورد الإنجليزي)، سفيان بنجديدة (المغرب الفاسي)، يانيس بقراوي (إستوريل برايا البرتغالي)، توفيق بن الطيب (تروا الفرنسي)، سفيان بوفتيني (الوصل الإماراتي)، يوسف بلامري (الأهلي القطري)، أيوب الكعبي (أولمبياكوس اليوناني).

    ويهدف الإطار الوطني محمد وهبي من خلال هذا المعسكر القصير والمكثف بالمعمورة، إلى تحديد الائحة النهائية التي سيدخل بها وهبي غمار المسابقة القارية، مستغلاً نهاية الدوريات الأوروبية لجمع هذا العدد الوازن من المحترفين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيليب لاليو.. باريس تعين “رجل الأزمات” سفيرا جديدا لها في المغرب

    صادق مرسوم نُشر في الجريدة الرسمية الفرنسية، بتاريخ 15 ماي 2026، على تعيين فيليب لاليو سفيرا لفرنسا لدى المغرب، خلفا لكريستوف لوكورتييه، الذي تولى إدارة الوكالة الفرنسية للتنمية وباشر مهامه منتصف ماي الجاري.

    ويأتي تعيين الدبلوماسي الفرنسي المخضرم في الرباط في مرحلة تتسم بتعزيز التقارب السياسي بين المغرب وفرنسا، بعد الدينامية الجديدة التي شهدتها العلاقات الثنائية خلال ولاية السفير السابق كريستوف لوكورتييه، الذي قاد مرحلة إعادة الدفء إلى العلاقات بين البلدين عقب فترة من التوتر الدبلوماسي.

    ويُنظر إلى فيليب لاليو داخل الأوساط الدبلوماسية الفرنسية باعتباره واحدا من أبرز الأسماء التي راكمت خبرة طويلة في تدبير الملفات الحساسة والأزمات الدولية، إذ شغل خلال السنوات الأخيرة منصب مدير “مركز الأزمات والدعم” التابع لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، وهو الجهاز المكلف بإدارة الأزمات الدولية وتأمين الفرنسيين بالخارج والتنسيق الإنساني خلال النزاعات والكوارث.

    ولد لاليو سنة 1966، وتخرج من المدرسة الوطنية للإدارة “ENA”، التي تُعد من أبرز المؤسسات التي خرّجت كبار المسؤولين الفرنسيين، كما تلقى تكوينا أكاديميا في الاقتصاد والعلوم الاجتماعية والأدب الفرنسي والعلوم الإدارية، وهو ما منحه مسارا يجمع بين التكوين الإداري والخبرة السياسية والدبلوماسية.

    وخلال مسيرته المهنية، شغل لاليو عددا من المناصب الدبلوماسية المهمة داخل فرنسا وخارجها، حيث عمل في السفارة الفرنسية بواشنطن، كما شغل مهاما داخل البعثة الفرنسية لدى الاتحاد الأوروبي ببروكسيل، قبل أن يُعيَّن قنصلا عاما لفرنسا في نيويورك.

    كما تولى لاحقا منصب سفير فرنسا لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، ثم سفيرا لبلاده في هولندا، قبل أن ينتقل إلى غرب إفريقيا حيث شغل منصب سفير فرنسا لدى السنغال وغامبيا.

    ولم يقتصر حضوره داخل الدبلوماسية الفرنسية على المناصب الخارجية فقط، بل كان أيضا من أبرز الوجوه الإعلامية داخل وزارة الخارجية الفرنسية، بعدما تولى منصب المتحدث الرسمي باسم الوزارة ومدير التواصل والإعلام، وهي مهمة جعلته قريبا من تدبير الملفات المرتبطة بصورة فرنسا الخارجية وتواصلها السياسي والدبلوماسي.

    ويعكس تعيين لاليو في الرباط حرص باريس على إسناد هذا المنصب إلى شخصية ذات خبرة واسعة في إدارة العلاقات الدولية والملفات المعقدة، خاصة في ظل الأهمية المتزايدة التي يحتلها المغرب داخل السياسة الفرنسية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.

    كما يأتي هذا التعيين في وقت تعرف فيه العلاقات المغربية الفرنسية زخما متناميا على المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، خصوصا بعد الموقف الفرنسي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها أساسا جديا وذا مصداقية لتسوية قضية الصحراء.

    وتُعد الرباط واحدة من أبرز المحطات الدبلوماسية في مسار فيليب لاليو، بالنظر إلى المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل الحسابات السياسية والاقتصادية الفرنسية، في ظل التحولات التي تعرفها المنطقة وإعادة ترتيب التوازنات والشراكات داخل القارة الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدانات دولية لتنكيل إسرائيل بناشطي أسطول الصمود

    شهدت مشاهد تنكيل وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، بناشطي “أسطول الصمود العالمي”، الذين احتجزتهم إسرائيل أثناء إبحارهم نحو قطاع غزة، موجة إدانات واسعة واستدعاءات دبلوماسية، الأربعاء.

    واستدعت كل من ألمانيا وإسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا والبرتغال سفراء وممثلي إسرائيل لديها احتجاجا على التنكيل بناشطي أسطول الصمود، وفق بيانات لوزارات خارجية تلك الدول.

    كما صدرت مواقف منددة بـ”شدة” بالاعتداء الإسرائيلي ورافضة له من دول مثل تركيا وبريطانيا واليونان وسلوفينيا وإيرلندا وألمانيا وكولومبيا والنمسا وسويسرا وبولندا وسلوفاكيا وفنلندا.

    ونشر بن غفير، مقطعا مصورا أظهر مشاهد تتعلق بتعامل السلطات الإسرائيلية مع ناشطي “أسطول الصمود العالمي”، الذين تم توقيفهم أثناء محاولتهم الإبحار نحو قطاع غزة.

    ووثقت المقاطع مشاهد إذلال وتنكيل، مثل إجبار الناشطين على الركوع مكبلي الأيدي، والاستماع إلى النشيد الإسرائيلي، مع زيارة استفزازية لبن غفير، الذي حرض عليهم ووصفهم بعبارات مسيئة.

    ـ إيطاليا

    رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، قالت في تدوينة عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، إن بلادها استدعت سفير إسرائيل لدى روما لطلب توضيحات بشأن مشاهد التنكيل التي تعرض لها ناشطو “أسطول الصمود”، ومن بينهم مواطنون إيطاليون.

    وأضافت أن الحكومة الإيطالية ستتخذ جميع الخطوات اللازمة لضمان الإفراج الفوري عن مواطنيها المشاركين في “أسطول الصمود” والمحتجزين لدى إسرائيل، مطالبة تل أبيب بتقديم اعتذار رسمي بشأن الحادث.

    ـ فرنسا

    وطلب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في تدوينة عبر منصة “إكس”، استدعاء السفير الإسرائيلي لدى بلاده، مطالباً بالإفراج الفوري عن المواطنين الفرنسيين المشاركين في الأسطول.

    وقال بارو، إن تصرفات الوزير بن غفير، تجاه ناشطي “أسطول الصمود العالمي”، والتي ندد بها حتى بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية، غير مقبولة.

    وأضاف أنه طلب استدعاء السفير الإسرائيلي لدى فرنسا للتعبير عن الاستنكار والحصول على توضيحات.

    ـ إسبانيا

    كما استدعى وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، القائم بالأعمال الإسرائيلي دان بوراز، احتجاجا على المعاملة “الوحشية والمهينة واللاإنسانية” لناشطي أسطول الصمود العالمي.

    وطالب ألباريس، في تدوينة عبر “إكس”، إسرائيل بالاعتذار والإفراج عنهم.

    ولاحقا، طالبت إسبانيا، الاتحاد الأوروبي بفرض حظر سفر على بن غفير، بسبب معاملته اللاإنسانية تجاه ناشطي “أسطول الصمود العالمي”، بحسب مراسل الأناضول.

    ـ هولندا

    من جانبه، قال رئيس الوزراء الهولندي روب يتن، إن سوء معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول الصمود “بلغ مستوى غير إنساني وغير مقبول”، معلنا، عبر إكس، أنه سيتم استدعاء السفير الإسرائيلي إلى وزارة الخارجية.

    ـ بلجيكا

    استدعت بلجيكا هي الأخرى السفير الإسرائيلي لديها احتجاجا على ما وصفته بـ”المعاملة المقلقة للغاية وغير المقبولة” التي تعرض لها نشطاء “أسطول غزة” على يد بن غفير، مطالبة بالإفراج الفوري عن المحتجزين.

    وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في منشور عبر إكس: “الصور المتداولة بشأن معاملة ناشطي الأسطول مقلقة للغاية. أشخاص محتجزون ومقيدون ومجبرون على الانبطاح أرضا، بينما يقوم وزير في الحكومة ببث إذلالهم على وسائل التواصل الاجتماعي”.

    ـ البرتغال

    وأدانت وزارة الخارجية البرتغالية “بشدة السلوك غير المقبول” لبن غفير، والمعاملة التي أُلحقت بناشطي الأسطول، في “انتهاك مهين للكرامة الإنسانية”.

    وقالت، في بيان عبر إكس، إن الحكومة على تواصل مستمر مع السلطات الإسرائيلية لضمان الإفراج الفوري عن مواطنيها.

    وأوضحت الخارجية البرتغالية أنها استدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي إلى الوزارة لتقديم احتجاج، وطلب توضيحات، والتطرق أيضا إلى هذا الانتهاك الخطير لحقوق المواطنين المعنيين.

    ** إدانات

    ـ تركيا

    أدانت وزارة الخارجية التركية “ممارسة بن غفير للعنف اللفظي والجسدي بحق المشاركين في الأسطول”.

    وقالت الخارجية التركية، في بيان، إنها “تبذل كافة الجهود اللازمة بالتنسيق مع الدول المعنية الأخرى من أجل الإفراج الفوري والآمن عن المواطنين الأتراك المحتجزين وبقية المشاركين في الأسطول”.

    وعن بن غفير، أضافت: “هذا الوزير، الذي يُعد أحد أبرز مسؤولي الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، أظهر مجددا للعالم بأسره، وبوضوح، عقلية حكومة بنيامين نتنياهو القائمة على العنف والهمجية”.

    ـ ألمانيا

    سفير ألمانيا لدى إسرائيل شتيفن زايبرت، قال إنه يندد بمعاملة بن غفير، لناشطي “أسطول الصمود”.

    وبيّن السفير في تدوينة عبر “إكس” أن ما جرى سلوك “غير مقبول تمامًا وغير متوافق مع القيم الأساسية لدولنا”.

    ـ بريطانيا

    من جانبها، اتهمت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إسرائيل بانتهاك “أبسط معايير الاحترام والكرامة التي يجب أن يُعامل بها الناس”، على خلفية سوء معاملة ناشطي أسطول الصمود.

    وفي تدوينة نشرتها عبر منصة “إكس”، استنكرت كوبر، الفيديو الذي نشره بن غفير، بشأن الناشطين المحتجزين، وسوء معاملة قوات الأمن الإسرائيلية لهم.

    وأشارت إلى أنها شعرت بالصدمة عند مشاهدة الفيديو الذي سخر فيه بن غفير من الأشخاص الذين كانوا موجودين على متن أسطول الصمود العالمي.

    ـ سلوفينيا

    كما أدانت سلوفينيا سوء معاملة ناشطي أسطول الصمود، وقالت وزيرة خارجية السلوفينية تانيا فايون، عبر إكس، إنها “مروعة وصادمة وغير مقبولة”.

    وأكدت الوزيرة أنه “لا ينبغي لأي دولة أن تستقبل الناس بالتعذيب كما تفعل إسرائيل”.

    وأضافت أن السلوك المُهين الذي ظهر في تعامل السلطات الإسرائيلية مع ناشطي الأسطول “لا مكان له في أي مجتمع ديمقراطي”.

    ـ إيرلندا

    بدورها، أعربت وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الإيرلندية هيلين ماكنتي، عن صدمتها من الصور التي نشرها بن غفير، والتي تُظهر احتجاز ناشطين في ميناء أسدود ومعاملتهم بشكل مُهين، مشيرة إلى أن من بين المحتجزين مواطنين إيرلنديين.

    وقالت ماكنتي، في بيان، إن الناشطين محتجزون “بشكل غير قانوني” في المياه الدولية، مؤكدة أنهم لا يتلقون معاملة تليق بالكرامة الإنسانية.

    وأعلنت أنها كلّفت السفير الإيرلندي لدى تل أبيب بمتابعة القضية، والمطالبة بضمان سلامة المواطنين الإيرلنديين، إضافة إلى الإفراج الفوري عن جميع الناشطين.

    ـ اليونان

    الخارجية اليونانية أدانت بشدة الحادثة، وقالت، في بيان، إن سلوك وزير الأمن القومي الإسرائيلي الموجه ضد المواطنين (اليونانيين) المشاركين في “أسطول الصمود العالمي”، غير مقبول ومدانٌ بشدة.

    وأضافت أنه “بأمر من وزير الخارجية جيورجوس جيرابيتريتيس، نُظمت مسيرة احتجاجية على خلفية الحادث”.

    وطالبت الخارجية اليونانية، إسرائيل “بالاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، والإسراع في إتمام جميع الإجراءات والإفراج الفوري عن المواطنين اليونانيين”.

    ـ كولومبيا

    الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، استنكر بدوره الحادثة ووصف بن غفير بـ “النازي”

    وأعاد الرئيس الكولومبي على حسابه على “إكس” نشر مقطع التنكيل بالناشطين، معلقا “إن الوزير بن غفير يتصرف كما لو كان نازيا حقيقيا. هكذا عامل مواطنينا لمجرد أنهم أرادوا وقف الإبادة الجماعية في غزة”.

    ـ النمسا

    من جهتها، اعتبرت وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل-رايزنغر، أن المقاطع المصورة التي نشرها بن غفير، والتي تُظهر سوء معاملة الناشطين، “غير مقبولة إطلاقا”.

    وذكرت الوزيرة، في منشور على “إكس”، أن 3 مواطنين نمساويين ما زالوا محتجزين في إسرائيل.

    وأشارت إلى أن فيينا نقلت احتجاجها رسميا إلى السفير الإسرائيلي لديها، كما دعت إسرائيل مرارا إلى التحلي بضبط النفس واحترام القانون الدولي في تعاملها مع سفينة المساعدات.

    ـ سويسرا

    بدورها، وصفت وزارة الخارجية السويسرية معاملة الناشطين بأنها “غير مقبولة”، وأدانت ما تعرض له بعض المشاركين.

    وقالت الوزارة في منشور عبر منصة “إكس” إن هذه المعاملة تبدو متناقضة مع الضمانات التي قدمتها السلطات الإسرائيلية بشأن احترام القانون الدولي والحقوق الأساسية.

    وأكدت على ضرورة الالتزام بتوفير ظروف احتجاز إنسانية لهم، وضمان حمايتهم من الانتهاكات، وتأمين حق الدفاع لهم.

    ـ بولندا

    من جهته، طالب نائب رئيس الوزراء، ووزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، عبر منصة “إكس”، بمعاقبة إسرائيل بسبب معاملتها للناشطين.

    وقال سيكورسكي، في تعليق على المقطع المصور الذي نشره بن غفير من ميناء أسدود: “لا يمكنكم معاملة أي مواطن بولندي لم يرتكب أي جريمة بهذه الطريقة”.

    وأضاف أن “الأشخاص المحتجزين لا يُساء إليهم ولا يُسخر منهم في عالم ديمقراطي”.

    وأكد سيكورسكي، أن بولندا “تطالب بالعدالة لمواطنيها وبالعقاب للمسؤولين”.

    ـ سلوفاكيا

    في السياق ذاته، أدانت سلوفاكيا بشدة معاملة ناشطي الأسطول، ووصفتها بأنها “تتنافى مع المبادئ الأساسية للكرامة الإنسانية”.

    وقال وزير الخارجية السلوفاكي يوراي بلانار، إنه يتابع “بقلق تصرفات بن غفير تجاه ركاب الأسطول، وبينهم مواطن سلوفاكي”.

    وأكد أن هذا السلوك “غير مقبول”، وأن سفارة بلاده في تل أبيب تتابع القضية عن كثب، وتتخذ الإجراءات اللازمة للإفراج الفوري عن المواطن السلوفاكي.

    ـ فنلندا

    بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الفنلندية أنها ستطلب توضيحات من السفير الإسرائيلي لدى هلسنكي، بشأن سوء معاملة ناشطي الأسطول.

    وأكدت الوزارة، عبر منصة “إكس”، ضرورة معاملة المحتجزين باحترام، وضمان حمايتهم القانونية وسلامتهم، مشيرة إلى أن فنلندا لا توافق على الأفعال التي ظهرت في المقطع المصور الذي نشره بن غفير.

    ومساء الثلاثاء، أعلنت الخارجية الإسرائيلية اكتمال توقيف جميع ناشطي “أسطول الصمود” ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية.

    ووفق منظمي الأسطول، تدخل الجيش الإسرائيلي ضد جميع قواربه البالغ عددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، بينهم 78 مواطنا تركيا.

    وقوبلت الخطوة بإدانات واسعة من منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، التي وصفتها بأنها “عمل مخز وغير إنساني”.

    وسبق أن استولت إسرائيل في مرات عدة على قوارب مساعدات في المياه الدولية كانت متجهة إلى غزة، بعضها تابعة لحملات أساطيل الصمود، واحتجزت الناشطين قبل ترحيلهم لاحقا.

    ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيد الأضحى.. شتور يدعو لتكثيف المراقبة والتبليغ عن الممارسات المشبوهة

    دعا علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، الجهات المسؤولة إلى تكثيف عمل لجان المراقبة خلال فترة عيد الأضحى، مُعتبراً أن ذلك يعد من بين الوسائل الأكثر فعالية في التصدي للسماسرة والمضاربين وكل أشكال الاحتكار والتلاعب بالأسعار، داعياً في الوقت ذاته المواطنين إلى اقتناء الأضحية بـ”عقلانية” والتبليغ عن الممارسات المشبوهة التي تمس حقوقهم.

    وقال العضو بالجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريح لجريدة “مدار 21″، إن الدولة قدمت دعما مهما للقطاع الفلاحي، وهو ما يجب أن ينعكس بشكل مباشر على الأسعار لفائدة المستهلك المغربي.

    ولفت المتحدث ذاته إلى أنه باقتراب عيد الأضحى، سُجل ارتفاع ملحوظ ليس فقط في أسعار الأضاحي، “بل كذلك على مستوى المواد المرتبطة بهذه المناسبة، إلى جانب ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية وتذاكر النقل عبر المدن”.

    وفي هذا السياق، أكد شتور أن القدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر المغربية أصبحت تعاني من ضغط متزايد، “نتيجة المضاربات وارتفاع الأسعار بشكل يفوق إمكانيات الفئات الهشة وذات الدخل المحدود”، وهو ما يستدعي، بحسبه، تدخلا عاجلا وحازما من الجهات المختصة لحماية المستهلك وضمان شفافية المعاملات داخل الأسواق.

    وإضافة إلى ذلك، لفت إلى الدور الذي تلعبه بعض منصات التواصل الاجتماعي في تغذية حالة التخوف والقلق لدى المستهلكين، من خلال الترويج لخطاب الندرة وارتفاع الأسعار الأضاحي، رغم تأكيد الجهات الحكومية على وجود وفرة في العرض ودعم موجه للقطاع الفلاحي.

    من جهة ثانية، دعا الفاعل الجمعوي المستهلكين إلى التحلي “بالثقافة الاستهلاكية وترشيد النفقات، وعدم الانسياق وراء التهافت والشراء العشوائي، لأن المستهلك الواعي يبقى عنصرا أساسيا في تحقيق توازن السوق، من خلال الاقتناء وفق القدرة الشرائية والحاجيات الحقيقية للأسرة”.

    “ندعو كافة المواطنين إلى اعتماد سلوك استهلاكي عقلاني، والتبليغ عن كل الممارسات غير القانونية التي تمس بحقوقهم، مساهمة في حماية القدرة الشرائية وترسيخ ثقافة استهلاكية مسؤولة ومتوازنة”.

    وأوضح أن القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، يضمن للمستهلك الحق في الإعلام والشفافية وحماية مصالحه الاقتصادية، كما يمنع كل الممارسات التجارية غير المشروعة التي من شأنها التأثير على حرية الاختيار أو استغلال حاجة المستهلك.

    وخلص إلى أن مراقبة الأسواق ومحاربة المضاربة والاحتكار تبقى مسؤولية مشتركة بين السلطات المختصة ومختلف المتدخلين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الشباب توقع 4 اتفاقية جديدة في مجال الألعاب الإلكترونية

    وقعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، اليوم الأربعاء بالرباط، أربع اتفاقيات شراكة تهم النهوض بمهن صناعة الألعاب الإلكترونية وحقوق الطفل، فضلا عن تعميم الولوج للمهارات الرقمية.

    وتهدف هذه الاتفاقيات، التي تم توقيعها بالأحرف الأولى على هامش الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية (موروكو غيمينغ إكسبو 2026)، إلى هيكلة منظومة صناعة الألعاب الإلكترونية بالمغرب، من خلال تطوير التكوين الأكاديمي والمهني وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال.

    وتروم الاتفاقية الأولى، التي وقعتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تحديد صيغ تنزيل مسارات تكوينية أكاديمية في مهن صناعة الألعاب الإلكترونية، بهدف تزويد المملكة بكفاءات مؤهلة تستجيب لمتطلبات قطاع يشهد نموا متواصلا.

    وفي هذا الصدد، قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عزالدين الميداوي، إن “هذا المشروع الاستراتيجي يطمح لتكوين 4 آلاف متخصص في صناعة ألعاب الفيديو بحلول سنة 2029″، مضيفا أن هذا العرض التكويني الشامل الذي يستهدف التقنيين والمهندسين والباحثين على حد سواء، يروم الاستجابة لمتطلبات قطاع يوفر فرص عمل كبيرة على الصعيد الدولي.

    وأكد الوزير، في تصريح للصحافة، أنه أمام الإقبال الكبير للشباب على ألعاب الفيديو، التي غالبا ما تكون مستوردة وغير منظمة، يتعين على المملكة التحكم في كامل سلسلة القيمة لهذه الصناعة. وأشار إلى أن “الهدف يكمن في الانتقال من نموذج الاستهلاك البسيط نحو إنتاج محلي حقيقي، مهيكل وقائم على أسس علمية”.

    وهمت الاتفاقية الثانية التي جرى توقيعها بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل وصندوق الإيداع والتدبير والشركة المغربية للهندسة السياحية، تنفيذ برامج “Gamification Lab” للوزارة وبرنامج (Gaming de loisir) للشركة المغربية للهندسة السياحية. وتهدف إلى تحفيز الابتكار وتشجيع ريادة الأعمال في منظومة الألعاب الإلكترونية وتطوير عرض ترفيهي.

    وأبرز المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، في تصريح مماثل، أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار مقاربة شاملة يعمل عليها صندوق الإيداع والتدبير، وتلعب دور القاطرة بين المقاولات الناشئة وبعض الإدارات.

    وقال إن “الهدف هو تمكين هذه الإدارات من اقتناء منتجات هذه المقاولات الناشئة”، مشددا على أهمية دعم المقاولات الناشئة الصاعدة في المغرب، وتمكينها من الحصول على تمويلات تساعدها على الإنتاج وإيصال منتجاتها إلى الأسواق الداخلية والخارجية.

    كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونسيف”، بهدف تعبئة الفاعلين في منظومة الألعاب الإلكترونية حول تعزيز حقوق الطفل، مع التخطيط لتنظيم حملات تحسيسية مشتركة، لاسيما من خلال الاحتفاء باليوم الوطني للطفل في إطار معرض المغرب للألعاب الإلكترونية.

    وبهذه المناسبة، أكدت ممثلة اليونسيف بالمغرب، لورا بيل، أن هذه الشراكة الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز حقوق الطفل في اللعب، مسجلة ضرورة ضمان بيئة واقية وآمنة لهذه الفئة الهشة.

    وستتيح الاتفاقية الرابعة، الموقعة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل وشركة “Hewlett-Packard ” ومنظمة “إستيم مروركو” (ESTEM Morocco)، نشر برنامج لتكوين المكونين في مجال الألعاب الإلكترونية، بالاعتماد على حل “HP Gaming Garage”. كما تروم إرساء عرض تكويني عبر الأنترنت لفائدة الشباب الحاملين لـ”جواز الشباب” داخل دور الشباب، بهدف تعميم الولوج للمهارات الرقمية.

    وأكد المدير العام لشركة “Hewelett Packard” لشمال وغرب إفريقيا، صلاح وردي، في تصريح للصحافة، أن الشركة المتعددة الجنسيات تولي اهتماما خاصا لمبدأ العدالة الرقمية، لاسيما في مجال الألعاب الإلكترونية، مشيرا إلى أن الاتفاقية الموقعة مع الوزارة تروم تشجيع ولوج اللاعبين في المغرب إلى منظومة الألعاب الإلكترونية، مع ضمان مواكبتهم لتمكينهم من تطوير مهاراتهم.

    من جهتها، أوضحت رئيسة والمؤسسة المشاركة لمنظمة “إستيم موروكو”، نزهة الغريسي، أن هذه الاتفاقية الثلاثية تلامس قطاعا واعدا بالنسبة للمغرب، وهو قطاع تطوير صناعة الألعاب الإلكترونية.

    وأضافت أن “شركة “Hewlett-Packard ” تضع رهن إشارتنا حل “Hp Gaming Garage “، وهي منصة دولية للتكوين في كافة مهن الصناعة، والتي ستوضع رهن إشارة الشباب عبر تطبيق “جواز الشباب”، فضلا عن ورشات وتكوينات في كل دور الشباب بالمغرب.

    وذكرت الغريسي بأن هذا التعاون بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، يندرج في صلب الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل خلق أكبر عدد من الفرص وتنويع المهن لفائدة الشباب.

    ويأتي تنظيم الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية (موروكو غيمينغ إكسبو 2026) في سياق يكرس اختيار منظمة اليونسكو للرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، وفقا للرؤية الملكية الرامية إلى جعل مدينة الأنوار عاصمة ثقافية.

    وتسلط هذه النسخة الجديدة التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل- قطاع التواصل، حول موضوع “المواهب المغربية”، الضوء على إبداع وابتكار وخبرة المواهب المغربية الشابة، التي تسهم في تعزيز إشعاع المغرب في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين ترصد القاذفات الشبحية.. كيف تتآكل منظومة التخفي الأغلى في العالم؟

    في صباح الأول من مارس، أقلعت 4 قاذفات إستراتيجية شبحية من نوع “بي-2 سبيريت” من قواعدها متجهة نحو إيران، في مهمة لضرب منشآت صاروخية مدفونة تحت الجبال في إيران ضمن الموجة الأولى من عملية “الغضب الملحمي”. القاذفات الشبحية الأمريكية، الأغلى في التاريخ، والتي يتجاوز ثمن الواحدة منها ملياري دولار، صُممت لغرض واحد: أن تصل وتضرب هدفها، ثم تعود دون أن يعرف أحد أنها كانت هناك.

    في اليوم التالي، نشرت شركة صينية تُدعى “جينغان تكنولوجي”، وهي شركة عسكرية تقدم خدمات استخبارية لجيش التحرير الشعبي، على وسائل التواصل الاجتماعي أنها عرفت بوجود تلك القاذفات، وادعت أن نظامها “جينغتشي” لرصد أحداث الحروب اعترض إشارات لاسلكية من القاذفات الأربع، وحددت إشارات اتصالها، من بيترو 41 إلى بيترو 44 ( تشير هذه الأرقام إلى تسلسلات التشكيلات العسكرية؛ حيث يعكس الرقم الأول السرب أو التشكيل، ويعكس الرقم الثاني ترتيب أو موقع الطائرة داخل هذا التشكيل) وأعادت بناء مسار رحلة العودة بالكامل.

    “تهدد مجموعة من التقنيات الرخيصة والمتاحة منظومة التخفي المعقدة للطائرة الأغلى في العالم”

    النظام الذي استخدمته الشركة ليس رادارا أو منظومة اعتراض إشارات تقليدية، ولكنه مزيج من صور الأقمار الاصطناعية التجارية وبيانات تتبع الرحلات المفتوحة والسجلات العسكرية العلنية، مع تقنيات ذكاء اصطناعي تستخدم لتحليل هذه البيانات. هذا المنهج تحديدا، وليس الادعاء نفسه، يفتح الباب لمناقشة فكرة أعمق حول “مواجهة التخفي”، لأن شركة صينية أخرى استخدمت الأدوات ذاتها، وما كشفته كان أكبر بكثير من مسار رحلة عودة لقاذفات شبحية أمريكية.

    المهم أن أيا من ذلك لم يحدث بسبب اختراق علمي في تكنولوجيا الرادارات، بل بسبب أقمار اصطناعية تجارية، وتقنيات ذكاء اصطناعي، وبيانات مفتوحة المصدر متاحة على الإنترنت، وسوق عالمية بنتها أمريكا نفسها وباعتها للعالم. والسؤال الآن: كيف تتآكل منظومة التخفي للطائرات الأغلى في العالم بسبب هذه التقنيات البسيطة والمتاحة؟

    التحول الحديث
    قبل أسابيع من عملية “الغضب الملحمي”، كانت شركة صينية أخرى تُدعى “ميزار فيجن” تنشر صورا فضائية من أقمار اصطناعية تحدد أعداد المقاتلات الأمريكية وأنواعها ومواقع دفاعها الجوي في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وقد وثقت الشركة ونشرت معلومات عن 2500 أصل عسكري أمريكي منتشر حول العالم قبل أن تسقط أول قنبلة على الأراضي الإيرانية.

    في الشهر الأخير قبل العملية قفزت الشركة من نشر تحليلات متفرقة إلى تحديثات يومية على وسائل التواصل الاجتماعي، بتفاصيل غير مسبوقة، عن الطائرات ومنظومات التسليح الأمريكية وأماكن انتشارها الدقيقة في الشرق الأوسط وحوله. على سبيل المثال، وقبل يوم واحد من العملية، نشرت الشركة صورا لسبع مقاتلات “إف-22” أمريكية في قاعدة عوفدا الإسرائيلية مع طائرات “سي-17” تفرغ الإمدادات، إضافة إلى عتاد في قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

    ثم تتبعت الشركة حاملة الطائرات “جيرالد فورد” بعد مغادرتها قاعدة سودا البحرية في كريت، ونشرت صورا لحاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” وهي في طريقها للالتقاء بسفينة إمداد في بحر العرب قبالة سواحل عُمان. وأظهرت الشركة كيف يمكن تحديد موقع حاملات الطائرات في عرض البحر بدمج أدوات تتبع الرحلات المفتوحة مع صور الأقمار الاصطناعية. ثم جاء ادعاء شركة “جينغان تكنولوجي” في اليوم التالي لمهمة القاذفة الإستراتيجية “بي-2 سبيريت”.

    لم تكن شركة “ميزار فيجن” الوحيدة التي رأت كل هذا، إذ نشرت صحف غربية تقارير تستعرض الحشد العسكري الأمريكي بالكامل مستندة إلى صور الأقمار الاصطناعية والمصادر التجارية والأدوات ذاتها.

    المفارقة أن هو بو، أستاذ البحوث ومدير مركز دراسة الإستراتيجيات البحرية بجامعة بكين، أكد أن صور شركة “ميزار فيجن” لم تُلتقط بأقمار صينية، بل كان مصدرها أقمارا أمريكية وأوروبية تجارية، كما يتضح من مدارات الأقمار ودقة الصور. بمعنى آخر: الصور التي رسمت خريطة الحرب الأمريكية التُقطت بأقمار صنعتها أمريكا وأوروبا وباعتها في السوق المفتوحة.

    هنا يتضح ما الذي انكشف فعلا وما الذي لم ينكشف، فقاذفة “بي-2” غير مرئية للرادارات، هذا لا يزال صحيحا حتى هذه اللحظة على الأقل. لكنها لم تطر يوما وحدها، ففي كل عملية ترافقها غالبا المنظومة ذاتها: طائرات تزود بالوقود، وطائرات نقل للذخائر، وطائرات إنذار مبكر، وحاملات طائرات ومدمرات. تلك المنظومة جزء أساسي من طريقة عمل أي سلاح جوي حديث، وما تغير ليس المنظومة نفسها، بل حقيقة أن رصدها بتلك الدقة كان يتطلب سابقا أقمار تجسس عسكرية وأجهزة استخبارات على مستوى الدول، بينما اليوم أصبح يتطلب اشتراكا في خدمة تجارية.

    لاحظ كيف يتحدث بعض المسؤولين الصينيين السابقين عن هذه الحملة، إذ قال عقيد صيني متقاعد عن نشاط شركة “ميزار فيجن” إنه “استكشاف مفيد يسهم في تطوير الصين كقوة استخبارية”. بالنسبة إلى بكين، سواء تعلق الأمر بصور فضائية أو بادعاء اعتراض إشارات قاذفات “بي-2” الشبحية، فربما لا يحتاج الأمر أن يكون دقيقا ليحقق هدفه، فيكفي أن يرسخ صورة قوة منظومة الاستخبارات الصينية والشركات العاملة معها في جمع المعلومات، والتقنيات الحديثة التي توظفها.

    “في أبريل 2024 أنشأ الرئيس الصيني شي جين بينغ قوة دعم المعلومات كفرع إستراتيجي جديد يقدم تقاريره مباشرة للجنة العسكرية المركزية”

    ويتسق هذا مع العقيدة العسكرية الصينية، ففي أبريل/نيسان 2024 أنشأ الرئيس الصيني، شي جين بينغ، “قوة دعم المعلومات” كفرع إستراتيجي جديد يقدم تقاريره مباشرة للجنة العسكرية المركزية. تتمثل مهمة القوة الأساسية في إنشاء وتشغيل نظام معلومات شبكي متعدد الأغراض يدعم العمليات العسكرية المشتركة في أي بيئة صراع وتحت أي هجوم للعدو. ووفقا لمحللي جيش التحرير الشعبي، فإن “النجاح في الحروب الحديثة يعتمد على التدفق السلس للمعلومات”، مما يجعل تلك الشبكة ركيزة أساسية في الحروب والمنافسات الإستراتيجية على حد سواء.

    تقييد الرؤية
    على الجهة المقابلة، ردت واشنطن بتقييد ما يراه العالم، ففي السادس من مارس/آذار فرضت شركة “بلانيت لابز” الأمريكية تأخيرا قدره 96 ساعة على صورها الفضائية، وهي الشركة التي تأسست عام 2010 ويستخدم الإعلام والباحثون صورها الفضائية على نطاق واسع. وبعد أيام ضاعفت “بلانيت لابز” القيود إلى 14 يوما، ووسعت النطاق ليشمل كل منطقة الشرق الأوسط وبعض المناطق المتاخمة لها جغرافيا التي يمكن أن تتحرك عبرها القوات والأصول الأمريكية.

    بالمثل فرضت شركة “فانتور” قيودا مشابهة وقالت إنها تحددها “باستقلالية”. وليس تقييد الصور التجارية في أثناء النزاعات والحروب بالأمر الجديد، فقد فرضت شركة “بلانيت لابز” تأخيرا قدره 30 يوما في أثناء الحرب على غزة. لكن السياق هنا مختلف، لأن تلك القيود جاءت بعد أن استهدفت إيران لاحقا عددا من المنشآت والممتلكات التي عرضتها “ميزار فيجن” بصواريخ ومسيرات.

    “تضخم الصين ما يمكنها رؤيته، بينما تقيد أمريكا ما يمكن للآخرين رؤيته، لكن الطرفين يقران ضمنيا بأن البيانات التجارية أصبحت قادرة على كشف ما كان يُفترض أنه سري”

    لكن ربما تلك القيود لم تكن بهدف حماية القوات والعتاد فحسب، إذ جاءت أيضا بعد أن استخدمت فرق التحقيق الصحفية صور أقمار “بلانيت لابز” ذاتها لتحليل الضربة على مدرسة ميناب الابتدائية للفتيات والتحقق من نوع الصاروخ. إذ أشار صحفيون إلى أن هذا التأخير الذي تحول لاحقا إلى حظر “يبطئ التحقق ويجعل التثبت من الوقائع أصعب”، وأكدوا أن صور أقمار “بلانيت لابز” مكنت فرقهم من تحليل الضربات على المدرسة.

    وقال وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، إن “المصادر المفتوحة ليست المكان المناسب لتحديد ما حدث أو لم يحدث”. ولكن حين تكون المصادر المفتوحة فعليا هي الأداة الوحيدة المتاحة للعالم لمعرفة ما يجري في حرب لا يملك للمعلومات الدقيقة بشأنها، فإن تقييدها لا يهدف إلى حماية القوات فحسب، بل إلى حماية السردية أيضا.

    وهنا تحديدا تتقاطع ردتا الفعل، فربما تضخم الصين ما يمكنها رؤيته، بينما تقيد أمريكا ما يمكن للآخرين رؤيته، لكن الطرفين يقران ضمنيا بأن البيانات التجارية أصبحت قادرة على كشف ما كان يُفترض أنه سري. وتستثمر بكين الآن في هذا التحول الحديث، وتحاول واشنطن إبطاءه، لكن أيا منهما لا تستطيع عكس اتجاهه. ولنفهم طبيعة هذا التحول، علينا أن نعود بالزمن إلى ثمانينيات القرن الماضي.

    تغير المعادلة
    حين صمم مهندسو شركة “نورثروب” قاذفة “بي-2” الإستراتيجية، كان عدوهم حينها محددا، وهو شبكات الرادار السوفييتية. كل خط في هيكل الطائرة، وكل زاوية، وكل طبقة طلاء، صُممت لتقليل البصمة الرادارية. كان المبدأ بسيطا، فإذا لم يرك الرادار، لا يمكن اعتراضك.

    كان هذا المبدأ صالحا لأن الرادار كان فعلا الطريقة الوحيدة لرؤية ما يحدث في السماء. لكنه كان يصلح أيضا لسبب آخر لا يُذكر كثيرا، وهو أن البيئة حول الطائرة كانت محمية بعتمة معلوماتية طبيعية. رصد القواعد وطائرات الدعم وسلاسل الإمداد كان يتطلب وقتها أقمارا عسكرية وأجهزة استخبارات على مستوى الدول.

    اليوم، كما رأينا، انكشفت تلك العتمة والحماية معا، وباتت هناك 3 اتجاهات لم تكن موجودة حين رُسمت الخطوط الأولى للقاذفة “بي-2” على الورق. الاتجاه الأول يتمثل في عدد العيون في الفضاء، فحين دخلت قاذفة “بي-2” الخدمة عام 1997 كانت الأقمار القادرة على التقاط صور عالية الدقة حكرا على حفنة قليلة من الدول. أما اليوم فإن كوكبة “جيلين-1” (أكبر شبكة تجارية صينية لأقمار الاستشعار عن بُعد ومراقبة الأرض) وحدها تضم نحو 300 قمر صغير، وقادرة على إنتاج صور بدقة نصف متر تشمل فيديو مباشر لأهداف متحركة.

    على الجانب الآخر تملك شركة “بلانيت لابز” أسطولا من الأقمار يصور كل نقطة على الأرض عدة مرات يوميا، وتوفر شركة “فانتور” صورا بدقة 0.3 متر. هذه ليست أقمار تجسس حكومية، بل منتجات تجارية متاحة لأي عميل يدفع المقابل. وقد قدر البنتاغون نفسه عام 2022 أن الصين “تملك وتشغل نحو نصف أنظمة الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع الفضائية في العالم”، وهذا يشمل القدرات العسكرية فقط. وحين تُضاف الأقمار التجارية يصبح الفضاء مزدحما بعيون لا تخضع لجهة واحدة.

    الاتجاه الثاني هو تقنيات الذكاء الاصطناعي، فما كان يحتاج عشرات المحللين لتدقيق صور الأقمار وتحديد أنواع الطائرات أصبح يؤديه برنامج يمسح آلاف الصور ويكشف أنماط الانتشار تلقائيا. هذا ما فعلته شركة “ميزار فيجن” تحديدا، إذ اشترت صورا تجارية وحولتها بالذكاء الاصطناعي إلى استخبارات جاهزة. لم تعد العملية تتطلب إذن جهاز استخبارات متخصص، بل شركة ناشئة بتمويل كافٍ.

    الاتجاه الثالث يتمثل في توافر البيانات مفتوحة المصدر، فمواقع تتبع الرحلات الجوية متاحة للجميع. مثلا نظام “جينغتشي”، الخاص بشركة “جينغان تكنولوجي”، يعمل بدمج صور أقمار مع بيانات مسارات طيران وسجلات عسكرية علنية ثم يحلل الأنماط. يطلق المحللون على هذا مصطلح “شفافية التخفي”، فالطائرة الشبحية مصممة لتفادي الرادار، لكنها تعمل ضمن شبكة عملياتية من طائرات دعم وتحركات لوجستية وقواعد ثابتة، وهذه الشبكة التي كانت محمية بعتمة المعلومات سابقا، لم تعد محمية الآن.

    وهنا ينبغي توضيح أن جزءا من تلك الصورة كان متاحا من قبل، فهناك مواقع يمكنها تتبع الطائرات العسكرية التي تبث إشاراتها في أثناء تحليقها عبر المجال الجوي المدني. فأي شخص كان يراقب حركة طائرات النقل وطائرات التزود بالوقود في الأسابيع التي سبقت العملية كان سيلاحظ تدفقا غير اعتيادي نحو قواعد الشرق الأوسط.

    “الطائرات الشبحية مصممة لتفادي الرادارات، لكنها تعمل ضمن شبكة عملياتية كانت محمية سابقا بعتمة المعلومات ولم تعد كذلك الآن”

    لكن تتبع الرحلات وحده لا يظهر حجم ونوعية العتاد الذي وصل المنطقة فعلا؛ المقاتلات من طراز “إف-35″ و”إف-22” تطير عادة بأجهزة الإرسال مطفأة في مناطق العمليات، فلا تظهر على أي شاشة تتبع. ومواقع الرحلات لا تحصي ما هو متوقف على مدرجات الطيران، ولا تحدد مواقع منظومات الدفاع الجوي، ولا تصور سطح حاملة طائرات.

    ما أضافته الأقمار التجارية هو الطبقة التي تكشف كل ما يعجز تتبع الرحلات عن رؤيته، أي الأصول الثابتة على الأرض. وما أضافته تقنيات الذكاء الاصطناعي هو القدرة على دمج الطبقتين معا، الحركة الجوية والصورة الأرضية، في خريطة عملياتية متكاملة وشبه فورية. الفارق ليس بين الرؤية والعمى، بل يمكن اعتباره بين شظايا متفرقة يمكن لمتخصص أن يجمعها، وخريطة حرب كاملة باتت منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي.

    ببساطة، صُممت قاذفة “بي-2” لعالم كان الرادار فيه العين الوحيدة، وكانت البيئة حولها معتمة، لكنها تطير اليوم في عالم مختلف تماما. لكن “الشفافية التجارية” ليست الجبهة الوحيدة لكشف التخفي، فالصين لا تكتفي بمحاولات رصد التخفي من الخارج، بل تعمل أيضا على مهاجمته من جبهات داخلية.

    رادارات جديدة؟
    بُنيت تكنولوجيا التخفي على مبدأ فيزيائي محدد: الطلاء والتصميم الهندسي يشتتان أو يمتصان موجات الرادار عالية التردد. لكن هذا يعمل مع ترددات معينة وليس مع جميعها، وهنا تظهر محاولات بكين لتجاوز التخفي في عدة مجالات.

    المجال الأول اليوم هو الرادارات المترية. ففي مايو 2025 عرضت شركة مجموعة تكنولوجيا الإلكترونيات الصينية الحكومية رادار “جيه واي-27 في” (JY-27V) في معرض الرادار العالمي، ووصفته بأنه “فنان بارع” في كشف أهداف التخفي. الفكرة ببساطة أنه لا يستخدم الموجات القصيرة التي صُممت الطائرات لامتصاصها، بل موجات أطول بكثير، يتراوح ترددها بين 30-300 ميغاهرتز. هذه الموجات الطويلة يصعب امتصاصها، إذ يتطلب ذلك طلاء أكثر سماكة ووزنا، وهو ما يخلق مشكلة للطائرة نفسها، لأنه يؤثر في خفة حركتها وأدائها في الجو. الرادار أيضا عملي وسريع الانتشار، إذ يمكن تثبيته على شاحنة ونشره في أقل من عشر دقائق.

    “الرادارات المترية ليست سلاحا حاسما بمفردها، إذ يمكنها رصد وجود هدف شبحي، لكن دقتها في تحديد الموقع أقل من الرادارات عالية التردد”

    لكن الرادارات المترية ليست سلاحا حاسما بمفردها، إذ يمكنها رصد وجود هدف شبحي، لكن دقتها في تحديد الموقع أقل من الرادارات عالية التردد، ما يصعب توجيه صاروخ اعتراضي بناءً على بياناتها وحدها. وتكمن قيمتها الحقيقية، وقدرتها الفعلية على تهديد الخصم، في دورها كحلقة أولى في شبكة استشعار متعددة الطبقات، إذ يكشف الرادار المتري الهدف وينبه منظومات أخرى أكثر دقة لتتولى التتبع والتوجيه.

    أما المجال الثاني والأكثر طموحا، فهو الرادارات الكمومية. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025 أفادت تقارير إعلامية صينية ببدء إنتاج واسع النطاق لرادارات كمومية، يُعتقد أنها قد تتمكن من كشف المقاتلات الشبحية مثل “إف-22″ و”إف-35”. ويعتمد الرادار التقليدي على إرسال موجات راديوية ترتد عن الأجسام، ثم تُستخدم الإشارة المرتدة لتحديد موقع الهدف. أما الرادار الكمومي فيستخدم جسيمات الضوء المعروفة بالفوتونات بدلا من موجات الراديو، ما يتيح مستوى أعلى من الحساسية في الكشف عن الهدف.

    في هذا النوع من الرادارات، يمكن التعامل مع فوتون واحد فقط وقياس خصائصه بدقة، مثل الطاقة والاتجاه. وعند دخول الفوتون إلى الجهاز، تتحول طاقته إلى إشارة كهربائية صغيرة يمكن تحليلها. كما يعتمد النظام على ظاهرة “التشابك الكمومي”، حيث يُنتج فوتونين مرتبطين ببعضهما. وعند إرسال أحدهما نحو الهدف، فإن أي تغير يطرأ عليه يمكن رصده عبر الفوتون الآخر الموجود داخل الجهاز، ما يساعد على اكتشاف الأجسام حتى إذا ضعفت الإشارة المرتدة.

    “الرادار الكمومي يستخدم جسيمات الضوء المعروفة بالفوتونات بدلا من موجات الراديو، ما يتيح مستوى أعلى من الحساسية في الكشف عن الهدف”

    ورغم ذلك، لا توجد حتى الآن بيانات علمية منشورة أو تجارب ميدانية موثقة تثبت قدرة هذه الرادارات على كشف الطائرات الشبحية في ظروف تشغيل حقيقية. كما يشير خبراء المجال إلى تحديات تقنية حقيقية، أبرزها صعوبة الحفاظ على التشابك الكمومي في البيئات العملية، إضافة إلى تأثير الضوضاء والتشويش، ما قد يحد من كفاءة هذه الأنظمة في الاستخدام العسكري. ولكن الاتجاه العام لا يحتاج إلى نجاح كل ادعاء على حدة، فهذا الضغط متعدد الجبهات، من الرادارات إلى ميكانيكا الكم إلى الشفافية التجارية، يقلص المساحة التي يعمل بها مفهوم التخفي على أي حال، العام تلو العام.

    تقلص الفجوة بين أمريكا والعالم
    مفهوم التخفي، بمعناه الأوسع، ليس طلاء على طائرة، بل يمكن اعتباره ركيزة لنموذج كامل لإظهار وفرض القوة، بتحريك جيوش الدولة عبر المحيطات، ونشرها في قواعد بعيدة، وضرب أهداف في أي مكان، دون أن يراك أحد قبل أن تنفذ ضربتك. وهذا ما مكن واشنطن من خوض حروبها السابقة بتفاوت جوهري في المعلومات، فهي ترى ساحة المعركة، وخصومها لا يرون إلا ما تقرر أن تريهم إياه. وما حدث في الحرب على إيران قد يشير إلى أن هذا التفاوت بدأ يتراجع.

    أشارت دانا سترول، نائبة مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابقة لشؤون الشرق الأوسط، إلى أن إيران نجحت في الاستفادة من “شبكة استخبارية واسعة النطاق.. وإنه ثمة صور كثيرة من الأقمار الاصطناعية التجارية متاحة الآن للشراء، بالإضافة بالطبع إلى ما كانوا يتلقونه من الروس والصينيين”.

    بينما ذهب سيث كرومريتش، رئيس الأركان السابق لقيادة العمليات الخاصة الأمريكية بالشرق الأوسط، لمرحلة أبعد قائلا: “لم ينجز أحد أكثر مما أنجزه الإيرانيون بموارد أقل. إيران تملك استخبارات دقيقة، ليس فقط عن مواقع قواعدنا، بل عن كثير من أنماط حياتنا وأساليب عملنا العسكرية”. هذا ليس تقييما لمحلل خارجي أو مجرد ادعاء صيني، بل اعتراف من خبير على دراية واسعة بالمؤسسة العسكرية الأمريكية.

    وإلى جانب تآكل العتمة المعلوماتية، ثمة تحولات مرتبطة بها وإن كانت تختلف في طبيعتها. فقد أفاد آلان جوييه، المدير السابق لاستخبارات جهاز الأمن الخارجي الفرنسي، بأن إيران حصلت على الأرجح على نظام الملاحة الصيني بايدو، ما يفسر التحسن في دقة صواريخها مقارنة بحرب يونيو/حزيران الماضي. ويعمل نظام بايدو بـ45 قمرا مقابل 24 في نظام “جي بي إس” الأمريكي، والأهم أن واشنطن لا تستطيع تعطيله. وإن صح استخدام إيران لهذا النظام، فالقضية لم تعد تتعلق بمفهوم التخفي وحده، أي بقدرة أمريكا على ألا تُرى، بل باحتكارها منظومة التوجيه التي تمكن الآخرين من الضرب بدقة.

    لقد صُممت قاذفة “بي-2” لعالم يملك فيه عدد محدود من الدول القدرة على الرؤية، وكانت واشنطن فيه هي من يتحكم بما يُرى وما لا يُرى. بالطبع، لن يختفي ذلك العالم بين ليلة وضحاها، ولن يتبخر التفوق العسكري الأمريكي لأن شركة صينية نشرت صورا لقطع عسكرية أمريكية على منصات التواصل الاجتماعي. غير أن الاتجاه الذي نسير إليه أصبح أوضح من ذي قبل، وأدواته في متناول من يريدها، من أقمار اصطناعية تجارية وذكاء اصطناعي وبيانات مفتوحة المصدر، مع تكلفة لاستخدام كل ذلك تنخفض كل عام عن العام الذي سبقه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسار أمني برعاية أمريكية.. هل تقترب بيروت وتل أبيب من تفاهمات طويلة الأمد؟

    تتجه المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة، نحو مرحلة أكثر حساسية وتعقيدا، وسط تباين واضح في أولويات الأطراف المعنية.

    فالنقاش ينتقل من تثبيت وقف إطلاق النار إلى بحث ترتيبات أمنية وسياسية طويلة الأمد، تشمل مستقبل جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، ودور “حزب الله”.

    وبينما تسعى بيروت إلى تثبيت التهدئة ووقف الهجمات الإسرائيلية، تبدو واشنطن ماضية في تكريس قواعد اشتباك جديدة، عبر إطلاق مسار أمني مباشر بين لبنان وإسرائيل.

    وهذا المسار تعتبره أوساط لبنانية تحولا سياسيا يتجاوز اتفاقات وقف إطلاق النار التقليدية نحو ترتيبات أمنية أوسع قد تفتح الباب أمام تفاهمات سياسية بعيدة المدى.

    وتسود تهدئة بين إسرائيل و”حزب الله” منذ 17 أبريل/ نيسان، لكن تل أبيب تخرقها يوميا، مواصلة عدوانا بدأته على لبنان في 2 مارس/ آذار، وخلّف 3042 قتيلا و9301 جريحا وأكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية.

    مرحلة سياسية جديدة

    وتعكس التطورات الجارية، وفقا لمراقبين، انتقال لبنان إلى مرحلة سياسية جديدة، بعدما باتت ملفات كانت في السابق من “المحرمات السياسية” جزءا من النقاش الرسمي، وبينها الحديث عن تنسيق أمني مباشر وترتيبات طويلة الأمد مع إسرائيل.

    ويرى متابعون أن واشنطن تسعى إلى إعادة صياغة قواعد الاشتباك بين لبنان وإسرائيل، بما يضمن هدوءا طويل الأمد على الجبهة الشمالية لإسرائيل، ويؤسس لمرحلة جديدة من الترتيبات الأمنية الإقليمية.

    في المقابل، تبدو الساحة اللبنانية منقسمة بين مَن يعتبر المفاوضات فرصة لتثبيت الاستقرار ووقف التصعيد، ومَن يراها محاولة لفرض وقائع سياسية وأمنية جديدة تحت ضغط الحرب.

    انطلاق مسار أمني

    وأعلن الوفد اللبناني المشارك في الجولة الثالثة من المفاوضات الثلاثية بواشنطن يومي 14 و15 مايو/أيار الجاري، أن المحادثات أفضت إلى “تقدم دبلوماسي ملموس” لصالح لبنان، وإلى اتفاق على تمديد التهدئة 45 يوما من 17 مايو.

    وقال الوفد، في بيان، إن التمديد يهدف إلى السماح ببدء المسار الأمني برعاية الولايات المتحدة في 29 مايو، و”تعزيز الزخم السياسي الذي تحقق خلال الأيام الأخيرة”.

    وأضاف أن الأطراف اتفقت على إطلاق “مسار سياسي رسمي” يعكس “انخراط لبنان البنّاء، ويعزز فرص التوصل إلى حل سلمي دائم”، على أن تُعقد جولة المفاوضات المقبلة يومي 2 و3 يونيو/ حزيران المقبل بواشنطن.

    الوفد أفاد بأن واشنطن ستعمل على “تعزيز التواصل والتنسيق العسكري بين لبنان وإسرائيل”، عبر مسار أمني يُفترض أن يبدأ رسميا في مقر وزارة الدفاع الأمريكية “بنتاغون”.

    وشدد على أن أولويات لبنان تتمثل في “استعادة السيادة على كامل أراضيه، وضمان أمن المواطنين، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، والإفراج عن المعتقلين واستعادة رفات الضحايا”.

    وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.

    سلاح “حزب الله”

    وتشير المعطيات إلى أن واشنطن تسعى للانتقال من التهدئة المؤقتة إلى ترتيبات أمنية أكثر شمولا، تتناول مستقبل الوضع الميداني في جنوب لبنان، وآلية انتشار الجيش اللبناني، وطبيعة التنسيق الأمني بين بيروت وتل أبيب.

    وقال المحلل السياسي والكاتب الصحفي آلان سركيس للأناضول، إن ما يجري “ليس مجرد مفاوضات سياسية تقليدية، بل عملية تفاوض ذات شق أمني واضح سيبدأ بحثه رسميا في البنتاغون يوم 29 مايو”.

    وأضاف أن هذا المسار يتضمن تنسيقا أمنيا بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية بهدف “ترتيب الوضع الأمني في الجنوب ووقف الهجمات”.

    وتابع أن الاتفاق المرتقب “سيشمل الدولتين فقط، فيما لن يكون حزب الله شريكا مباشرا فيه، باعتبار أن الدولة اللبنانية هي المسؤولة عن الأمن والاستقرار”.

    وبالفعل بدأت المناقشات الأمنية بعيدا عن الإعلام، وسيكون الجيش اللبناني الجهة الأساسية المكلفة بإدارة الأمن في جنوبي البلاد “بوصفه السلطة الوحيدة المخولة بذلك”، حسب سركيس.

    وأكمل أن واشنطن تضغط بقوة للوصول سريعا إلى اتفاق أمني يتناول ملفات شمال نهر الليطاني وجنوبه، إضافة إلى المنطقة الحدودية التي تصفها إسرائيل بـ”الخط الأصفر”.

    وفي أبريل الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض “الخط الأصفر” جنوب الليطاني، وهو شريط وهمي يحدد المنطقة الممتدة منه وصولا إلى الحدود على أنها “أمنية عازلة” في تكرار لنموذج قطاع غزة.

    وهذا الخط، وفقا لإسرائيل، يهدف إلى منع عودة النازحين، واستهداف أي تحركات مسلحة بوصفه “منطقة قتال” لا تخضع لتفاهمات وقف إطلاق النار.

    وأردف سركيس أن إسرائيل أبلغت الجانب الأمريكي والوفد اللبناني أنها لن تنسحب من جنوبي لبنان قبل “نزع سلاح حزب الله بشكل كامل”.

    وتابع: على أن يلي ذلك بسط الجيش اللبناني سيطرته الكاملة على المنطقة بإشراف أمريكي مباشر وتنسيق عسكري مستمر.

    وتتبنى الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح، تشمل ما يملكه “حزب الله”، بيد الدولة، بينما يتمسك الحزب بسلاحه، ويشدد أنه “حركة مقاومة” للاحتلال الإسرائيلي.

    سركيس رأى أن الاتفاق الأمني المرتقب قد يشكل مدخلا لترتيبات سياسية أوسع، وربما لاتفاق سلام مستقبلي يضمن “أمن لبنان وإسرائيل”، وفقا لتعبيره.

    مطالب “تعجيزية”

    ورأى المحلل العسكري العميد المتقاعد هشام جابر أن المطالب الإسرائيلية المطروحة في الملف الأمني “تعجيزية”، وتتجاوز قدرة الوفد اللبناني على اتخاذ قرارات بشأنها.

    وقال جابر للأناضول إن إسرائيل تضع في مقدمة مطالبها “نزع سلاح حزب الله”، متسائلا عما إذا كان الوفد اللبناني يملك أصلا صلاحية الالتزام بمثل هذا القرار.

    وأضاف أن “هذا الملف لا يمكن حسمه من خلال وفد تفاوضي، فقرار بهذا المستوى يحتاج إلى توافق داخلي لبناني وموافقة المؤسسات الدستورية، بدءا من مجلس الوزراء وصولا إلى البرلمان”.

    وتابع أن إسرائيل تسعى أيضا إلى فرض ترتيبات أمنية واسعة في المنطقة الحدودية، بينها إنشاء مناطق منزوعة السلاح وفرض قيود على انتشار القوات اللبنانية.

    واعتبر أن استمرار الغارات الإسرائيلية يضعف أي فرصة لنجاح اتفاق التهدئة، قائلا إن فترات الهدنة السابقة “لم تحمل أي التزام فعلي بوقف الأعمال العسكرية”.

    أولويات مختلفة

    ووفقا للباحثة والكاتبة الصحفية ميساء عبد الخالق فإن المفاوضات الحالية تسير في مسارين متوازيين: سياسي وأمني، وسط اختلاف جذري في أولويات الأطراف المعنية.

    وأوضحت في حديث للأناضول أن لبنان يركز على وقف اعتداءات إسرائيل، وانسحاب قواتها من القرى الحدودية، وعودة السكان، وإعادة الإعمار، والإفراج عن الأسرى واستعادة الجثامين.

    وأضافت أن بيروت تسعى إلى اتفاق أمني “يحفظ السيادة وكرامة المواطنين”، ويعيد الاستقرار إلى الجنوب اللبناني.

    أما إسرائيل والولايات المتحدة فتعتبران مسألة نزع سلاح “حزب الله” أولوية أساسية، وسط حديث متزايد عن ترتيبات قد تتطور مستقبلا نحو اتفاق سياسي أوسع، حسب عبد الخالق.

    وتابعت أن واشنطن وتل أبيب تتبنيان خطاب ذريعة “حق إسرائيل في الدفاع عن النفس”، بينما تعتبر الدولة اللبنانية أن ما يجري يمثل “اعتداءات متواصلة على السيادة اللبنانية”.

    وختمت بأن نجاح أي اتفاق مرتبط بقدرة الولايات المتحدة على إلزام إسرائيل بوقف هجماتها، بالإضافة إلى موقف “حزب الله” من التفاهمات الأمنية المطروحة.

    تحذيرات الحزب

    وأثارت طبيعة المسار الأمني المرتقب اعتراضات داخلية، خصوصا من “حزب الله” وحلفائه، الذين يحذرون من أن المفاوضات قد تتحول إلى مدخل لفرض شروط إسرائيلية على لبنان.

    وقال النائب في كتلة الحزب البرلمانية حسين الحاج حسن، في بيان، إن الولايات المتحدة تدفع باتجاه ترتيبات تخدم أهدافها وأهداف إسرائيل “المعادية للمقاومة”، حسب تعبيره.

    وأضاف أن السلطة اللبنانية أعلنت سابقا رفض إجراء مفاوضات قبل تثبيت وقف إطلاق النار، “لكنها اليوم أصبحت في صلب المفاوضات رغم استمرار الاعتداءات”.

    واعتبر أن الحديث عن سلام أو تطبيع مع إسرائيل “لا يحظى بقبول وطني واسع”، إذ توجد قوى سياسية وشعبية لبنانية ترفض أي مسار يؤدي إلى التطبيع، حسب قوله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمريكا تحظر دخول مشجعي الكونغو في مونديال 2026

    أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن إجراءات صارمة تقضي بمنع دخول أي مشجع لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أراضيها خلال فترة كأس العالم 2026. ويأتي هذا القرار في وقت كان ينتظر فيه الكونغوليون الاحتفال بعودة تاريخية لمنتخبهم إلى المحفل العالمي بعد غياب دام لـ 54 عاماً.

    ويأتي هذا القرار في سياق حذر الولايات المتحدة الأمريكية من تفشي فيروس إيبولا، حيث أوضح مسؤول من الخارجية الأمريكية في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أن البعثة الرسمية للمنتخب، من لاعبين وجهاز فني وإداري، ستحصل على استثناء خاص للمشاركة في البطولة.

    مضيفا:”لن يشمل هذا الاستثناء أبداً الجماهير القادمة من الأراضي الكونغولية، حيث يبقى الحظر سارياً على كل من تواجد هناك خلال الـ 21 يوماً الماضية.”

    وبخصوص اللاعبين الذين تواجدوا داخل الكونغو في الفترة الأخيرة، فقد أكد المصدر ذاته أنهم لن يُمنعوا من المشاركة، في مقابل خضوعهم لتدابير إستثنائية منها القيام بفحوصات طبية شاملة فور وصولهم، مع عزلهم مؤقتا، وتطبيق بروتوكول مشابه لما يمر به المواطنون الأمريكيون العائدون من مناطق التفشي.

    ويُذكر أن منتخب الكونغو الديمقراطية سيتواجد ضمن المجموعة الـ 11 التي تضم إلى جانبهم كلاً من البرتغال، أوزبكستان، وكولومبيا.

    إقرأ الخبر من مصدره