Auteur/autrice : بريس تطوان

  • المغرب التطواني يحقق فوزا مهما ويواصل مطاردة الصدارة

    بريس تطوان

    حقق المغرب التطواني فوزا ثمينا على حساب شباب أطلس خنيفرة، في مباراة احتضنها ملعب سانية الرمل ضمن منافسات البطولة الاحترافية الثانية.

    وجاء هذا الانتصار ليمنح الفريق التطواني دفعة قوية في سباق الصعود، حيث رفع رصيده إلى 38 نقطة، محافظا على موقعه ضمن فرق المقدمة ومواصلا الضغط على المتصدر وداد تمارة.

    في المقابل، تجمد رصيد شباب أطلس خنيفرة، ليبقى في وضعية صعبة على مستوى الترتيب، في وقت تزداد فيه المنافسة حدة مع اقتراب نهاية الموسم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دار الشعر بتطوان تحتفي بإصدارات شعرية جديدة في لقاء “توقيعات”

    بريس تطوان

    بتعاون مع جمعية قدماء المعهد الحر بتطوان، نظمت دار الشعر بتطوان دورة جديدة من لقاء “توقيعات”، مؤخرا، في فضاء المركب الثقافي عبد الخالق الطريس بتطوان.

    وشهد اللقاء تقديم وتوقيع ديوان “يدي تضيء الأفق بمصباح كفيف”، للشاعر بوجمعة العوفي، وكتاب “نسق التجربة الشعرية في القصيدة العربية”، ثم توج بعد ذلك بأمسية شعرية بمشاركة الشاعر بوجمعة العوفي والشاعرة فاطمة الزهراء فزازي والشاعر صالح البريني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إبراهيم دياز مرشح للتألق في كأس العالم 2026

    كشفت صحيفة Fox Sports الأمريكية عن توقعاتها بتألق الدولي المغربي إبراهيم دياز خلال نهائيات كأس العالم 2026، معتبرة إياه واحدًا من أبرز الأسماء الصاعدة القادرة على ترك بصمتها في هذا الحدث العالمي.

    وأكد المصدر ذاته أن لاعب ريال مدريد يملك مؤهلات تقنية كبيرة تجعله عنصرًا حاسمًا داخل تشكيلة “أسود الأطلس”، خاصة في ظل التناغم الذي يمكن أن يجمعه مع لاعبين بارزين، من بينهم أشرف حكيمي، أحد أبرز الأظهرة على الساحة العالمية.

    ويُرتقب أن يشكل دياز أحد الأوراق الرابحة للمنتخب المغربي في المونديال المقبل، في ظل تطور مستواه واستمرارية عطائه، ما قد يمنحه فرصة حقيقية للتألق وقيادة المنتخب نحو حضور قوي في المنافسة العالمية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الزلزولي يفتح صفحة جديدة في مسيرته ويقترب من الميركاتو الحاسم

    يستعد الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي لخوض مرحلة مفصلية في مشواره الكروي، بعدما قرر تغيير وكيل أعماله في خطوة تعكس رغبته في الانتقال إلى مستوى أعلى داخل أحد الدوريات الأوروبية الكبرى.

    ويهدف هذا القرار إلى تعزيز حظوظه في الحصول على عروض قوية خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، خاصة في ظل تزايد الاهتمام بخدماته بعد الأداء المميز الذي بصم عليه في الفترة الأخيرة رفقة ناديه.

    من جانبه، لا يمانع ريال بيتيس في دراسة العروض المناسبة في حال وصلت إلى حدود 25 مليون يورو، بينما يترقب نادي برشلونة تطورات الملف، نظراً لإمكانية استفادته مالياً من أي صفقة محتملة عبر بند إعادة البيع.

    وبين طموح اللاعب ورغبة الأندية في الاستفادة من قيمته السوقية، يبدو أن مستقبل الزلزولي يتجه نحو محطة جديدة قد تُحسم ملامحها بشكل نهائي خلال الميركاتو الصيفي المقبل

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوناحي يقترب من مانشستر سيتي في صفقة قوية

    بات الدولي المغربي عز الدين أوناحي قريباً من الانتقال إلى نادي مانشستر سيتي الإنجليزي خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وفق تقارير إعلامية تشير إلى أن النادي الإنجليزي وضعه ضمن أولوياته لتعزيز خط الوسط.

    وتفيد المعطيات أن المدرب بيب غوارديولا مقتنع بإمكانات أوناحي، ويراه خياراً مناسباً لتعويض بعض الأدوار في وسط الميدان بفضل قدرته على صناعة اللعب والتحكم في نسق المباريات.

    كما أن وجود ارتباط إداري بين مانشستر سيتي ونادي جيرونا الإسباني قد يسهل إتمام الصفقة بشكل سريع، خاصة في ظل اهتمام عدة أندية أوروبية باللاعب.

    ويواصل أوناحي تقديم مستويات جيدة هذا الموسم، ما جعله محط أنظار أندية كبرى، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات خلال الفترة المقبلة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب التطواني يعود للواجهة في اختبار حاسم أمام شباب أطلس خنيفرة

    يستأنف نادي المغرب التطواني منافسات القسم الوطني الاحترافي الثاني بطموحات كبيرة، عندما يستقبل مساء الأحد ضيفه شباب أطلس خنيفرة في قمة الجولة الـ22، في مباراة يدخلها الفريق التطواني بشعار لا بديل عن الفوز لمواصلة الضغط على فرق المقدمة.

    ويحتل “الماط” حالياً المركز الثالث برصيد 35 نقطة، على بعد نقطتين فقط من المتصدر وداد تمارة، ما يجعل هذه المواجهة محطة مفصلية في سباق الصعود نحو القسم الأول. وقد استفاد الفريق من فترة التوقف في إعادة ترتيب أوراقه، تحت قيادة المدرب عبد الكريم الجيناني، الذي ركز على تصحيح الأخطاء ورفع الجاهزية البدنية والتكتيكية.

    ومن المنتظر أن تكون المباراة قوية وصعبة، خاصة أن الضيف يسعى بدوره لتحقيق نتيجة إيجابية، فيما يراهن المغرب التطواني على استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل تحقيق فوز يعزز حظوظه في المنافسة على الصدارة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجمال في تطوان يذبل

    سَدَلَ الإحْبَاط ستائِر القنوطِ مِن رتابةِ حتى الانحِدار، تحجب بارِحة الزَّمنِ اللطيف عمَّن للمُقارِنِ بالشائعِ اليوم لمحاسنها تَذَكَّر، ليجدَ الفرق شاسع والأسباب المُرْتَكَبَة لمسبِّبيها لا تُغتَفَر، مهما اتَّجه الاهتمام لما حيال صاحبه أم لرسم قطعة صخر ماضي اندثَرَ دار.

    لونٌ واحدٌ قاتمٌ يصبغ الجلّ جاعلاَ عقل مُحِبِّ تطوان فيما آلت إليه حالتها يحتار، أين رشاقة الرشاقةِ المتجولة تخطف الرغبة مِن مدخراتها الكامنة في المكمون انشغالاَ بطاعة النشوة المُوقَّرة حالما تَقِف عما تُحَقِّقُ بصحبتها الشبيهة بارتطام أمواج البحار، لتحتضنها شطئان رمالها مُمْتَصَّة بلل متعة الطبيعة المؤدية دورها المُتجدِّد الاستمرار ؟؟؟، أين أسراب حِسان يتنزَّهن عبر فضاءات بلا وجل أو مضايقات مَن عيونهم جاحظة كذئاب البراري مصابة بالسعار، يظللهن الحياء ويتمادى الاطمئنان بين أقدامهن الماشية على إيقاع معزوفة الحرية المسؤولة الموروثة عن حضارة تؤرخ لنشأة تطوان مَقاماَ لأندلسٍ ثانية شامية الأصل ساقتها الأقدار، للامتزاج مع عَرَاقَةِ العِرْقِ الأمازيغي صاحب أول استقرار بهذه الديار، المختارة لطيب جوها وتسلقها هضبة الأنَفَة في سبيل الوصول لقمة جبل النفوذ المشروع المُفعم بالهيبة الداعية للإبقاء على نفس المسار، التشبُّث بالكرامة مدخله والحفاظ على الشرف أوسطه والكل أبناء تسعة آخره مهما تضاربت بالحسنى الأفكار ؟؟؟.

    أين مواسم المسرات والأفراح المقامة عن تلقائية اغْتِباطاَ برخاء الحال ومراعاة نفس الحقوق كما ينصّ الشَّرع على النساء كالرحال بلا مدونة ولا هم يحزنون ولا اكتظاظ محاكم الأسر للنظر في دواخل الخاصة من الأسرار؟؟؟ .

    أين إشراقة التِّجوال بعد الانتهاء من العمل لتكريس ذاك التواصل الحميم مع كل شبر يخصّ حارة كل مَن فيها محسوب كان على أسرةٍ واحدة تلفهم الرحمة بعضهم ببعض وترفرف فوق انشغالاتهم ألْفَة متضامنة دون تدخل مِن أحد إذ التربية الحسنة مِن شأنها تنظيم خلايا المجتمع المتماسك على قِيَمِ الاحترام والتعاون والتناصح والتكتل من أجل أخذ الحق وليس المطالبة به وحسب لينعم الجميع بالامن والاستقرار ؟؟؟، أين الإحساس في أوجه إحساسه وتلك الخطوات القاطعة ما بين ساحتي “البريد” و”الفدان” حينما كان الواقع ناشرا بين قاطعيها جميعهم الافتخار، عكس اليوم وذاك الممر المرصع بحُجَيِّراتٍ تحن في شكل غرسها للعصر الروماني القديم بما يتنافى والذوق التطواني الرفيع مما جعل مستعملي تلك المسافة نفسها ولكن هذه المرة مُعرَّفة بساحتي “القصر” و”الكنيسة” وهم يشعرون بالاحتقار ؟؟؟، أين المجمع المدرسي في “لواضة” الأمس حينما كان التعليم أو التعلُّم يرقى لحب الوطن قاعدته التربية الحقة والتنافس على الاجتهاد لتعويض ما فات إبان الاحتلال بريادة من تحملوا مسؤولية تلك البداية الرائعة أكانوا من أساتذة جابر بن حيان أو القاضي عياض أو خديجة أم المؤمنين أو مدرسة المعلمين ونخص بالذكر منهم كأمثلة لأسماء مشرِّفة تُعْطَى “الفقيه الصُّرْدُو ومحمد المرابط المتخرج من القاهرة متخصصا في علوم الفلسفة والجُحْرَة والخطيب أول مهندس مغربي ومحمد عزيمان أول نائب لوزارة التربية والتعليم بعد حصول المغرب على الاستقلال” ؟؟؟، أين حديقة “رياض العشاق” حيث أزهار كنجوم الأرض فرحة بالمتربعات بينها عمرهن من عمرها ، فتيات لون خدودهن من أرجوانية وريّقاتِها وأهدابهن مكحلة بعشق الحياة وشعورهن تحاكي لمعان الذهب المصقول وبشرتهن من حليب محافظ على دسامته تبقى على عهدها وإن تعرضت لخيوط الشمس المتحالفة مع جمال التطوانيات يمتص ما يقدر به على إدامة نضارته في أعين مَن تعودوا على التطلع إليه ولا يقبلون بدونه بديلاَ؟؟؟.

    ما تضمن ذاك التساؤل كله ضاع ولم يبقى إلا العادي المفتون بالبحث عن أي شيء من أجل أي شيء والخلاصة أن لا شيء يستحق أن يكون شيئا كظاهرة ابتليت بها تطوان ومِن وراء ذلك مَن أرادوا أن يجعلوا الأجمَلَ مُحوَّلاَ حيث يقيمون، وقد تيقنوا مؤخرا بما فعلوا أن جمال تطوان بوجودهم ابتدأ يذبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الزمان سينصف تطوان

    لن يتركها كيتيمة الأصْل، حالما تَحلّ بقدرة الخالقِ مرحلة الفَصْل، ما دام للزمان أنسب وَصْل، يوفِّر مِن أجله الدَّخْل، لتلقيح المكان والنَّسِل ، حماية لسُنَّةِ الحياة وما لها مِن فضْل، على الثوابت الأساسي منها في الأول، المتبوع بأفعالِ “غَيَّرَ” و”جَدَّدَ” و”بَدَّل”، لحكمة ستبدِّد بها تطوان داك التهميش الذي بين جوانبها طَال، ولو حاولوا (وهم المسؤولون عمَّا جرى لتظلّ المدينة وكل مفيدٍ داخلها قَلّ)، مَن ناشدوا بالتَّقصير أن يقصروا على قياس عقول مِن جماجمهم انسَلَّ منها مَن انسل ، لتبقَى أجسامهم في حركاتها تائهة لغاية مصائر مع النواقص تَتشَكّل.

    في تقاريرهم الدورية تتجلى الجملة الشهيرة ” الأمور مُسيطَر عليها تماماَ” كأنَّ الوقائع الدفينة محصورة في أضيق مَحَل مقفول، وليس ما يغلى في صدور أصغر أصحابها شعر بالذّل، في مدينة حسبَها مالكة شرف المنتسبين إليها بأنسب حلول، لكن لزوم إلحاق الخاص بالعام تحت شعار للبلد متسع للكل، تطبيق مشكوك في إرضائه تعليمات تتراقص حسب إيقاع طبول، توقيتها منسق مع أجراس كنيسة يتم طرقها مرخصة بحماس قبول ، لجلب مَن بَعد الضفة الشمالية للمتوسط للتصفيق بحرارة عن التَحَكُّمِ المبذول، لفرض قواعد إخلاء سكينة بعض السكان من قال الفقيه إلى اضطراب رهيب يقول.

    … التخطيط بأذرع الأخطبوط نِتاجه التخبُّط في مواجهة خيوط حال، لا إجابة لمن عنه سأل، إلاَّ بالرجوع لترك الأصل شامخاَ كما سيكون ولو احتدَّ العناد لغير المرغوب فيه يتم الانتقال، إذ تطوان لا تتقن لغير الباري سبحانه وتعالى الركوع ولو مزق أحشاء دروبها الجوع فليؤخذ مثل التنويه بمثابة القاطع المسلول ، لمن عاكس المنبعث عن مبادئ التشبث بما هو أبقى لا يزول ، الإيمان بالمبتدئ كالمنتهي ذاك اليقين بانتصار الحق الحر الطليق على الباطل المَكْبُول المشلول . ما كانت تطوان لتحيا ثلاثة أشهر بَدَلَ الحَوْل كله بالزهيد من “المدخول” ، ومتى رَحَلَ الصيف ولج عليها الخريف مباشرة للتعبير عن وضعها المغلول . زحام وضجيج وغلاء أسعار وارتباك في المرور والحصيلة ضعيفة المحصول، لم يعد التوقف وسطها له أهمية لانعدام ما يضمن ذلك ولو للتعارف على معالم غاب رسمها بفعل فاعل مشمول ، هدير صفوف مَركبات ذهاباَ وإياباَ لمن لا يأتون لتطوان مِن أجل تطوان ولكن للاسترخاء على شطآن أو بالأحرى على ارخص ما بقي منها للتداول ، إذ الأحسن شكلاَ ومضموناَ أصبح ممنوعاَ إلا لمن وُلد ومعلقة مِن ذهب مملوءة بعرق الشعب يطفئ بعضاَ من لهيب عطشه للمزيد فيأتيه دون طلب أو تفكير في مآلٍ تاركاَ ومن على شاكلته وقد مال للمُنتظر من اضمحلال.

    … حتى الصناعة التقليدية البسيطة بين يد عظماء محترفيها مِن أبطال النضال ، للحصول على لقمة بالحلال ، غدت كمن أصابها التشرُّد وما التفت حولها من أغلال ، فانسلخت عن جميل فن لتتعرى عسى ما تبقَّى من مفاتنها يساهم في جلب اهتمام غير التطوانيين التي أصبحت بينهم مجرَّد أطلال ، لمراحل جل ما تواجد خلالها كان خاليا من حواجز الخلل ، وكأنها ومن يتعاطها الآن مجرد إمساك بذيل الاكتفاء المعيشي اليومي أو دونه المؤدي لملء الخواء بالخواء رضوخاَ للامتثال ، المنسوب للمسيطرين على أجواء الكادحين المعنيين بتنفيذ ما يقتضيه أبشع استغلال ، عساها لا تتجاوز عتبة التشرد إلى الانقراض التام فولوج لمتحف المهمَّشين على الأرض التطوانية من شرفاء مهن الصناعات التقليدية الفاقدين بريق الوجود على الساحة الاقتصادية المحلية فقط الإبقاء مجرد فئة تتقاذفهم محن الاستمرار ولو على الحد الأدنى دون طمع في تكريس ما تتضمنه في هذا المجال كغيره حقوق الإنسان المبهمة في هذا البلد والتائهة بين الأجيال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلية الآداب بتطوان تحتفي بالفيلسوف حمو النقاري في ندوة أكاديمية

    بريس تطوان

    احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، أشغال الندوة العلمية الثامنة المنظمة تحت عنوان: “العقلانيات المعاصرة وسؤال التأويل”، وذلك بقاعة العميد محمد الكتاني، في إطار تكريم أكاديمي للمفكر والفيلسوف حمو النقاري.

    وعرفت هذه التظاهرة حضورا وازنا لعدد من الأكاديميين والباحثين، حيث افتُتحت بكلمة رئيس جامعة عبد المالك السعدي، بوشتى المومني، تلتها مداخلات تأطيرية لكل من عميد الكلية جمال الدين بنحيون، ومحمد الدرويش، رئيس مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم، إلى جانب كلمة المحتفى به حمو النقاري، وكلمة مدير مختبر التأويليات والدراسات النصية واللسانية محمد الحيرش.

    وتولى تسيير الجلسة أحمد هاشم الريسوني، رئيس شعبة اللغة العربية وآدابها، فيما ساهم في تأثيث النقاش العلمي عدد من الباحثين، من بينهم سعيد يقطين، ومحمد الداهي، وأحمد مونة، وموسى القصري، حيث انصبت مداخلاتهم حول قضايا التأويل وتحولات العقلانية في الفكر المعاصر.

    وتندرج هذه الندوة ضمن الأنشطة العلمية التي ينظمها مختبر التأويليات والدراسات النصية واللسانية، في إطار تعزيز البحث الأكاديمي وفتح فضاءات للنقاش المعرفي حول إشكالات الفكر والتأويل في السياقات الراهنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهوية العربية: الثروة الخفية في عصر الذكاء الاصطناعي

    في سباق الذكاء الاصطناعي الذي يعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي، يتحدث الجميع عن البيانات والخوارزميات والبنية التحتية. لكن ثمة ثروة استراتيجية لم يكتشفها كثيرون بعد، أو ربما لم يُقدّروا قيمتها الحقيقية. هذه الثروة ليست في باطن الأرض، ولا في رؤوس الأموال. إنها في اللغة، في الذاكرة، في القيم، في طريقة تفكير أربعمائة مليون إنسان يتشاركون حضارة عمرها أكثر من أربعة عشر قرناً. الهوية العربية، في عصر الذكاء الاصطناعي، ليست عبئاً على التحديث، بل هي ميزة تنافسية لم تُستثمر بعد.

    حين يبني المهندسون نماذج الذكاء الاصطناعي، يحتاجون قبل كل شيء إلى بيانات جيدة. والبيانات الجيدة ليست مجرد أرقام وجداول، بل نصوص تحمل معنى وسياقاً وثقافة. وما تملكه المنطقة العربية في هذا الملف يفوق ما يُدرك كثيرون. أرشيف أدبي وعلمي وديني لا مثيل له في التاريخ البشري، يمتد من كتب التراث إلى الصحافة الحديثة.

    لغة ذات نظام صرفي وبلاغي من أعقد ما تعرفه لغات العالم، وهذا التعقيد بالذات هو ما يجعلها مختبراً استثنائياً لتطوير الذكاء الاصطناعي. ومنظومة قيمية متماسكة تختلف عن النموذج الغربي السائد وتمثل إضافة حقيقية لتنويع مرجعيات الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي.

    اليوم، حين يستخدم مواطن عربي أداة ذكاء اصطناعي، فهو في الغالب يستخدم نموذجاً دُرِّب على بيانات غربية، بمنظور ثقافي لا يعكس سياقه ولا احتياجاته. النتيجة تجربة منقوصة وفرصة اقتصادية ضائعة. لكن من يُبادر إلى بناء نماذج مدرَّبة على البيانات العربية بفهم عميق للسياق الثقافي والديني والاجتماعي للمنطقة، سيمتلك ميزة تنافسية هائلة في سوق تضم أربعمائة مليون مستخدم محتمل. والأمثلة الناجحة موجودة بالفعل، إذ تحقق النماذج اللغوية المتخصصة في الطب أو القانون أو التعليم باللغة العربية قيمة مضافة لا يستطيع أي نموذج غربي عام منافستها في السوق المحلية.

    والتاريخ يعلّمنا أن الهوية والحداثة ليستا ضدّين. حين اخترع العرب علم الجبر وطوّروا الفلك والطب والفلسفة، لم يفعلوا ذلك بالتخلي عن هويتهم، بل فعلوه بالانفتاح على الآخر مع الاحتفاظ بمرجعيتهم الخاصة. وحين استوعبوا الفلسفة اليونانية وترجموها وأضافوا إليها، لم يتحولوا إلى يونانيين، بل أعادوا إنتاج المعرفة بروح جديدة وأثروا الحضارة الإنسانية جمعاء. ما ينطبق على الجبر والفلسفة ينطبق اليوم على الذكاء الاصطناعي. التقنية أداة، والهوية هي التي تمنح هذه الأداة معناها واتجاهها.

    وفي هذا السياق، تمتلك المملكة العربية السعودية مقومات استثنائية تجعلها الأقدر على قيادة هذا التحول في المنطقة. فهي تجمع بين أضخم أرشيف نصي ديني وأدبي وتاريخي في العالم العربي، ورؤية طموحة تضع التحول الرقمي في صميم أولوياتها الاستراتيجية، وثقل جيوسياسي وثقافي يجعل أي نموذج ذكاء اصطناعي تنتجه مرجعاً للعالم العربي والإسلامي بأسره.

    الاستثمار في الذكاء الاصطناعي العربي ليس استثماراً ثقافياً بالمعنى الرومانسي للكلمة. إنه استثمار اقتصادي بامتياز، في سوق بكر، بميزة تنافسية واضحة، وطلب متزايد لا يلبّيه حتى الآن أي منتج موجود.

    في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، ثمة مقعد شاغر لم يجلس عليه أحد بعد: مقعد الذكاء الاصطناعي الذي يفكر بعقل عربي، ويفهم السياق العربي، ويخدم الإنسان العربي بكل خصوصيته وثرائه الحضاري. هذا المقعد لن يظل شاغراً طويلاً.

    وأعتقد جازماً أن الأمة العربية تمتلك كل ما تحتاجه لملئه بجدارة، شريطة أن تُدرك أن ما تعدّه أحياناً إرثاً ثقيلاً هو في الحقيقة أثمن ما تملك. الهوية العربية ليست عائقاً أمام الذكاء الاصطناعي. بل هي وقوده.

    إقرأ الخبر من مصدره