Auteur/autrice : طنجة24

  • تطوان تشرع في تفعيل ولايتها عاصمة للثقافة المتوسطية 2026 مراهنة على خيار الدبلوماسية الناعمة

    شرعت مدينة تطوان، في تفعيل برنامجها رسميا كعاصمة للثقافة والحوار المتوسطي لعام 2026، في خطوة تهدف من خلالها المملكة إلى توظيف رصيدها التراثي لتعزيز نفوذها الدبلوماسي في حوض المتوسط.

    ودخل هذا اللقب الذي تتقاسمه “الحمامة البيضاء” مع نظيرتها الإيطالية ماتيرا حيز التنفيذ بروتوكوليا منذ الأول من يناير، إثر مصادقة الدول الأعضاء الـ 43 في الاتحاد من أجل المتوسط على هذا الاختيار بالإجماع.

    وتسعى الهيئات المؤسساتية والفعاليات الترابية عبر هذا الاستحقاق المستمر لعام كامل إلى تحويل المدينة العتيقة المصنفة تراثا عالميا لليونسكو، إلى منصة رئيسية للنشاط الدبلوماسي والثقافي بين ضفتي المتوسط، متجاوزة بذلك البعد الاحتفالي التقليدي.

    ويرتكز البرنامج التنفيذي الذي بدأ تنزيله هذا الأسبوع على محور “الهوية الأندلسية المشتركة”، حيث من المقرر تنظيم عشرات الندوات والمعارض التي تبرز الروابط التاريخية بين المغرب وجنوب أوروبا، بحسب ما أفادت مصادر من اللجنة المنظمة.

    ويكتسي هذا الحدث أهمية خاصة للرباط التي تكثف في السنوات الأخيرة اعتمادها على “القوة الناعمة” في تدبير علاقاتها الخارجية، حيث يشكل اختيار تطوان واجهة لإبراز نموذج “الاسلام المنفتح” والتعايش الديني الذي تروج له المملكة دوليا.

    ومن الناحية الاقتصادية، يراهن الفاعلون المحليون على التدفق المرتقب للوفود الرسمية والسياحية لإنعاش قطاع الخدمات في المدينة التي ظل اقتصادها يعتمد لسنوات طويلة على الأنشطة التجارية الحدودية قبل أن تتحول تدريجيا نحو السياحة الثقافية.

    ويأتي تفعيل هذه الولاية الثقافية في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الأوروبية دينامية متصاعدة، حيث يتوقع مراقبون أن تتحول تطوان طيلة عام 2026 إلى نقطة ارتكاز للحوار السياسي والاقتصادي الموازي بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط.

    ظهرت المقالة تطوان تشرع في تفعيل ولايتها عاصمة للثقافة المتوسطية 2026 مراهنة على خيار الدبلوماسية الناعمة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “رخص الحمامي” تضع شرعية قرارات الماضي أمام عجز مساطر التسوية في الحاضر بكبرى مقاطعات المغرب

    في قلب النقاش المحتدم حول واقع التعمير بمدينة طنجة، يصر محمد الحمامي، رئيس مقاطعة بني مكادة، على رفض توصيف الوضع العمراني في المقاطعة بـ”العشوائية”

    ويقدم الحمامي، الذي يدير شأن واحدة من أكثر المقاطعات كثافة سكانية، قراءة مغايرة للجدل القائم، معتبرا أن ما يوصف اليوم بـ”اختلالات” هو في الواقع نتاج لقرارات إدارية كانت تتمتع بالشرعية الكاملة في زمن صدورها.

    ويجادل المسؤول المحلي بأن عددا كبيرا من البنايات التي تلاحقها اليوم صفة “غير القانونية”، قد أنجزت في سياقات كانت النصوص التنظيمية تخول فيها لرؤساء المقاطعات صلاحية منح “رخص فردية” للبناء.

    ويؤكد الحمامي، استنادا إلى هذا المعطى، أن تلك الرخص لم تكن خرقا للقانون، بل كانت تطبيقا لمقتضيات سارية المفعول آنذاك لتدبير المجال.

    وبحسب هذا المنظور، فإن الوضعيات الناتجة عن تلك المرحلة تظل “قانونية الأصل”، حتى وإن تغير الإطار المؤسساتي لاحقا بدخول متدخلين جدد، مثل الوكالة الحضرية، وتشديد مساطر التعمير.

    في المقابل، تضع المعطيات الرسمية والتقنية هذا “الدفاع القانوني” أمام اختبار صعب؛ إذ تكشف بيانات الوكالة الحضرية لطنجة عن واقع مجالي متأزم يتجاوز مجرد تأويل النصوص.

    وتشير الأرقام إلى أن مقاطعة بني مكادة تستحوذ وحدها على 31 حيا ناقص التجهيز من أصل 61 حيا على مستوى المدينة ككل.

    وتندرج هذه الأحياء ضمن برامج إعادة هيكلة تغطي مساحة شاسعة تناهز 1111 هكتارا، وهو رقم يعكس ثقلا عمرانيا استثنائيا.

    ويضع هذا الامتداد الجغرافي البنايات التي يدافع عنها الحمامي ضمن سياق أوسع من “الاختلالات البنيوية” الممتدة، وليس مجرد حالات معزولة يمكن تسويتها إداريا.

    وبينما يرى رئيس المقاطعة أن توصيف تلك الأحياء بالعشوائية يفتقر للدقة، كون الساكنة تتوفر على وثائق صادرة عن مؤسسة منتخبة، تظهر البيانات أن الإطار التنظيمي الحالي يواجه صعوبة بالغة في استيعاب هذا “الإرث”.

    فخلال سنة 2024، سجل تقديم أكثر من 500 طلب لتسوية بنايات غير قانونية داخل نفوذ الوكالة الحضرية.

    غير أن هذه الطلبات لم تسفر سوى عن تسليم 121 رخصة تسوية، فيما واجهت غالبية الملفات قرارات بالرفض أو التعليق.

    وتبرز هذه النسبة المحدودة أن مساطر التسوية المعتمدة حاليا لا تزال عاجزة عن معالجة الحجم الفعلي للوضعيات القائمة، سواء كانت تستند إلى رخص سابقة أم لا.

    ويخلص التحليل المقارن للمواقف والمعطيات إلى وجود فجوة عميقة بين منطق “الملء المؤسساتي” الذي يدافع عنه الحمامي، معتبرا أن المجلس تدخل في مرحلة انتقالية للاستجابة لضغط اجتماعي مرتبط بالسكن، وبين منطق “الضبط التقني” الذي تكشفه الأرقام.

    ويشير هذا التباين إلى أن انتقال منظومة التعمير من الترخيص المحلي المرن إلى التخطيط المؤسساتي الصارم لم يترجم إلى استقرار عمراني، بل أفرز تراكم “وضعيات هجينة” تظل عالقة بين أطر قانونية متعاقبة.

    ظهرت المقالة “رخص الحمامي” تضع شرعية قرارات الماضي أمام عجز مساطر التسوية في الحاضر بكبرى مقاطعات المغرب أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الحكومة يتدارس مشروع قانون لتنظيم مهنة المحاماة

    يترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يوم الخميس المقبل، مجلسا للحكومة، يتدارس في مستهل أشغاله مشروع قانون يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

    وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سينكب، عقب ذلك، على دراسة مشروعي مرسومين، يهم الأول إحداث أجرة عن الخدمات المقدمة من طرف وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني – قطاع السياحة، ولا سيما بمؤسسات التكوين الفندقي والسياحي، فيما يتعلق الثاني بإحداث وتنظيم الأكاديمية المغربية لمهن الطيران.

    وأضاف المصدر ذاته أن المجلس سيواصل أشغاله بدراسة اتفاق بين حكومة المملكة المغربية وحكومة أوكرانيا بشأن النقل الدولي عبر الطرق، الموقع بإسطنبول في 28 يونيو 2025، إلى جانب مشروع قانون يوافق بموجبه على الاتفاق المذكور.

    وسيختتم المجلس الحكومي، بحسب البلاغ، أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا، وذلك طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

    وأشار البلاغ إلى أن الحكومة ستعقد، عقب انتهاء أشغال المجلس الحكومي، اجتماعا خاصا لدراسة بعض مقترحات القوانين.

    ظهرت المقالة مجلس الحكومة يتدارس مشروع قانون لتنظيم مهنة المحاماة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدفوف يطرح ملف تنافسية الصناعة ويستشهد بملعب طنجة الكبير كدليل على كفاءة الخبرة الوطنية

    اكد النائب البرلماني عن دائرة طنجة-اصيلة، عادل الدفوف، ان نجاح شركات مغربية محلية في كسب رهان تجهيز “ملعب طنجة الكبير” بمعايير دولية، واختراق اخرى لاسواق اوروبية دقيقة كسويسرا وبلجيكا، يقيم الدليل القاطع على قدرة “الصنع في المغرب” على المنافسة عالميا اذا توفرت الظروف الملائمة.

    وفي سؤال شفوي موجه الى الحكومة، ساءل عضو فريق الاصالة والمعاصرة وزير الصناعة والتجارة عن الخطط البديلة لمواجهة “غول” الكلفة الطاقية وارتفاع اسعار المواد الاولية، معتبرا ان دعم هذه المقاولات الصغرى والمتوسطة، خاصة تلك التي رفعت اسم طنجة والمغرب عاليا، لم يعد خيارا ثانويا بل ضرورة ملحة لضمان استمراريتها في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة.

    ويأتي تدخل النائب الدفوف في سياق وطني يتسم بالسعي لتنزيل التوجيهات الملكية الواردة في خطاب 14 اكتوبر 2022، الذي دعا الى تدشين عهد صناعي جديد يعزز السيادة الوطنية.

    ورغم تنويه النائب بالمجهودات الحكومية المبذولة، الا انه نبه الى وجود “مفارقة مقلقة” تهدد تنافسية القطب الاقتصادي الثاني للمملكة؛ حيث تصطدم طموحات التوسع والاستثمار بجدار التكاليف البنيوية المرتفعة، وفي مقدمتها الفاتورة الطاقية التي تنهك ميزانيات الوحدات الصناعية.

    وشدد المتحدث ذاته على ان معالجة هذه العناصر تبقى “الشرط الاساسي” لتفادي اضعاف النسيج الصناعي، الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة. وفي معرض مرافعته عن الكفاءات المحلية، استشهد ممثل دائرة طنجة-اصيلة بنموذج “الملعب الكبير لطنجة”.

    وابرز ان هذا الصرح الرياضي، الذي بات واجهة المغرب في الاستحقاقات القارية والعالمية المقبلة، انجز بتصميم وتنفيذ شركات ومكاتب دراسات مغربية، وبعشب صناعي محلي نال اشادة الخبراء الدوليين. واعتبر الدفوف ان هذا الانجاز تحقق بفضل “الصرامة والمراقبة المستمرة”، مما يكسر الصورة النمطية التي تربط الجودة حصريا بالخبرات الاجنبية.

    ولم يقتصر تدخل النائب على المشاريع الكبرى، بل كشف النقاب عن دينامية لافتة لشركات صغرى ومتوسطة تنشط في المناطق الصناعية بطنجة في قطاع التجهيزات الرياضية.

    واوضح الدفوف، ان هذه المقاولات، رغم محدودية شهرتها في السوق الوطنية، نجحت في تصدير منتجاتها الى دول اوروبية لا تقبل المساومة في الجودة مثل سويسرا وبلجيكا، فضلا عن تزويد فرق افريقية بمعدات متطورة.

    وختم الدفوف تساؤله بدعوة الوزارة الوصية الى صياغة برامج دعم نوعية تستهدف هذه الفئة من المقاولات، لتمكينها من الصمود امام تقلبات الاسواق العالمية، باعتبارها قيمة مضافة حقيقية تعزز مكانة طنجة كمنصة صناعية وتصديرية رائدة على مستوى القارة.

    ظهرت المقالة الدفوف يطرح ملف تنافسية الصناعة ويستشهد بملعب طنجة الكبير كدليل على كفاءة الخبرة الوطنية أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرق نيابية تباشر مسطرة الطعن في قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

    أعلنت مكونات من المعارضة البرلمانية، تضم فرقًا نيابية والمجموعة النيابية والنواب غير المنتسبين بمجلس النواب، الشروع في مسطرة إحالة مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، قصد البت في مدى مطابقته للدستور.

    وأفاد بلاغ مشترك لهذه المكونات بأنها باشرت الإجراءات القانونية اللازمة لإحالة مشروع القانون رقم 26.25، المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، على المحكمة الدستورية، استنادًا إلى الفصل 132 من الدستور، والمادة 23 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، والمادة 359 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

    وأوضح المصدر ذاته أن هذه الخطوة تأتي عقب إصرار الحكومة على تمرير المشروع بأغلبية عددية، في سياق اعتبرته مكونات المعارضة مثيرًا للنقاش، وأفرز، بحسبها، انتقادات واسعة من طرف هيئات سياسية ومنظمات مهنية، فضلا عن تسجيل اختلالات دستورية وقانونية شابت مقتضيات النص.

    وأشار البلاغ إلى أن المبادرة تندرج في إطار الدفاع عن حرية الصحافة وتعددها، وضمان استقلالية التنظيم الذاتي للمهنة، ومواجهة ما وصفه بـ“العقل التشريعي” الذي تتبناه الحكومة في هذا الملف.

    وأكدت مكونات المعارضة أن إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية تعكس التزامها باحترام المساطر الدستورية، وحرصها على صون المكتسبات المرتبطة بحرية الصحافة، باعتبارها أحد ركائز دولة القانون والمؤسسات.

    ظهرت المقالة فرق نيابية تباشر مسطرة الطعن في قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المعهد الفرنسي يعرض صورا جوية ترصد تحولات طنجة خلال خمسينيات القرن الماضي

    ينظم المعهد الفرنسي بطنجة، خلال الفترة الممتدة من 23 يناير إلى 23 فبراير، معرضا بعنوان “مشاهد جوية – طنجة 1950 وبداية الاستقلال”، يسلط الضوء على ملامح التحول العمراني والتاريخي لمدينة طنجة خلال خمسينيات القرن الماضي.

    ويقام المعرض بتعاون مع دار الصورة بمراكش، ويضم مجموعة مختارة من الصور الجوية التي التقطت للمدينة في تلك المرحلة، مقدما قراءة بصرية لتخطيطها العمراني وتراثها التاريخي في سياق مرحلة مفصلية سبقت وبدايات الاستقلال.

    وسيتم عرض الصور واللوحات على الأسوار الخارجية للمعهد الفرنسي والقنصلية العامة لفرنسا بطنجة، بما يتيح لعموم الجمهور الاطلاع عليها في فضاء مفتوح، والتعرف على التحولات التي عرفتها مدينة البوغاز على مدى عقود.

    ظهرت المقالة المعهد الفرنسي يعرض صورا جوية ترصد تحولات طنجة خلال خمسينيات القرن الماضي أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فنون الشارع في طنجة.. حضور راسخ يتكيف مع اجواء كأس إفريقيا

    يكسر وهج عصا نارية عتمة الليل في سماء ساحة 9 أبريل بوسط مدينة طنجة، راسما دوائر مضيئة تخطف أنظار حلقة بشرية تضم عشرات المتفرجين.

    المشهد لا يرتبط بهدف في مرمى منتخب، ولا بهتاف قادم من شاشة عملاقة، بل بعرض لفنون الشارع يقوده شاب مغربي، في ساحة باتت، مع تقدم مباريات كأس إفريقيا للأمم، فضاء فرجة موازي لإيقاع المدينة اليومي.

    ووسط هذه الساحة التاريخية، المعروفة محليا باسم “سوق دبارة”، يتحرك يونس (اسم مستعار)، البالغ 26 عاما، وهو مؤد لألعاب استعراضية، بخفة وسط جمهور متنوع. يضع حقيبته الرياضية المفتوحة عند حافة الرصيف لتلقي المساهمات المالية، ثم يعود إلى وسط الحلقة ليستأنف عرضه.

    وبعد نحو عشر دقائق من الدوران المتواصل، يتوقف ليلتقط أنفاسه، قائلا إن البطولة “حركت الركود الذي كانت تعرفه الساحة”، موضحا أن “الجمهور الإفريقي يتفاعل بعفوية وكرم مع هذه العروض، وأن الحركة تستمر إلى وقت متأخر من الليل”.

    ولا تخضع هذه العروض لأي تنظيم رسمي، لكنها، مع توالي أمسيات البطولة، فرضت نفسها كجزء من المشهد اليومي للمدينة.

    ومع تقدم الليل، تتغير تركيبة رواد الساحة تدريجيا. حيث يقف مشجعون يرتدون أقمصة منتخبات إفريقية إلى جانب عائلات طنجاوية وشبان اعتادوا ارتياد المكان، في فضاء تختفي فيه الحواجز اللغوية، وتعوض لغة الجسد والإبهار البصري الحاجة إلى الكلام، فتتسع الحلقة تلقائيا مع كل عرض جديد.

    ومع امتداد الأمسية، لا يبقى الإيقاع محصورا في العروض الفردية. تنفرج الحلقة الأولى ببطء، ويبدأ الجمهور في التحرك دون إشارة أو توجيه، كأن الساحة تعيد ترتيب نفسها.

    ومن بين الحشد، تظهر مجموعة من الرجال والنساء يرتدون قمصانا بألوان الأخضر والأصفر والأحمر. يحملون طبولا صغيرة، يختبرون الإيقاع بأيديهم قبل أن ينتقل صداه إلى بقية الساحة.

    وفي دقائق، تتشكل دائرة جديدة، أوسع وأكثر كثافة. تتعالى قرعات الطبول، ويتضاعف عدد المتفرجين. بعضهم يعتلي الحواف الحجرية، وآخرون يرفعون هواتفهم لتوثيق المشهد.

    الساحة، التي كانت قبل قليل مسرحا لعروض فردية، تتحول إلى فضاء جماعي يتحرك على إيقاع إفريقي مشترك. ينخرط شبان مغاربة داخل الحلقة، يصفقون ويحاولون مجاراة الخطوات، من دون حاجة إلى لغة مشتركة. الإيقاع وحده يكفي لربط الجميع بالمشهد.

    وعلى بعد 7 كيلومترات من منطقة المشجعين الرسمية، حيث تتكدس الحشود أمام الشاشة العملاقة، يفضل إبراهيما، وهو مشجع سنغالي قدم لمؤازرة منتخب بلاده، قضاء أمسياته في الساحات المفتوحة.

    يقول، وهو يوثق العرض بهاتفه، إن “الملاعب ومناطق المشجعين متشابهة في كل مكان”، مضيفا: “لكن هنا نلمس روح المدينة. هذه الأجواء تذكرني بأسواق داكار الليلية، حيث الفن جزء من حياة الشارع”.

    ولا تأتي هذه المشاهد بمعزل عن السياق. فقد شكلت فنون الشارع تاريخيا أحد أقدم أنماط الفرجة في المدن المغربية، حيث لعبت الساحات العمومية دور مسارح مفتوحة للحكواتيين والبهلوانيين والموسيقيين المتجولين، خارج أي تأطير مؤسساتي.

    وفي طنجة، التي عرفت طويلا كمدينة عبور وتقاطعات ثقافية، ارتبطت بعض ساحاتها المركزية بهذا النوع من الفرجة، قبل أن يتراجع حضوره تدريجيا مع التحولات العمرانية وتشديد قواعد التنظيم الحضري.

    اليوم، ومع تدفقات جماهيرية استثنائية تواكب التظاهرات الرياضية الكبرى، تعود هذه الأشكال بشكل عفوي، مستفيدة من كثافة بشرية مؤقتة ومن حاجة المدينة إلى فضاءات تفاعل مفتوحة. ولا يعاد إحياؤها بوصفها تراثا مؤطرا أو عرضا مبرمجا، بل كممارسة يومية تستجيب للحظة وسياقها.

    خلال أمسيات البطولة، تتناوب العروض في ساحة 9 أبريل من دون ترتيب مسبق. فنانو الشارع المغاربة يفتحون الحلقة، قبل أن تتسع لاحقا لتستقبل تعبيرات جماعية تقودها الجاليات الإفريقية المقيمة، خصوصا السنغالية. لا تنافس بين هذه الأشكال، بل تعاقب طبيعي، يجعل الساحة تعيش أكثر من عرض في الليلة نفسها، وأكثر من ذاكرة ثقافية في الفضاء ذاته.

    ومع اكتظاظ المقاهي والفضاءات المغلقة، تتحول الساحات العمومية إلى متنفس عملي لعدد متزايد من الزوار والمشجعين. في هذا الفضاء المفتوح، تعيش طنجة إيقاع كأس إفريقيا خارج الملاعب، عبر فرجة عفوية تعكس تفاعل المدينة مع الحدث القاري، لا عبر خطاب أو شعارات، بل من خلال حركة الناس واستعمالهم اليومي للفضاء العام.

    ظهرت المقالة فنون الشارع في طنجة.. حضور راسخ يتكيف مع اجواء كأس إفريقيا أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة “الكان” تدفع بهند الزايدي وستونبوي لإعادة الصخب لمنطقة مشجعي طنجة

    رفعت اللجنة المنظمة لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، من نسق الأنشطة الترفيهية الموازية للبطولة في طنجة، معلنة عن برنامج فني مكثف في “مناطق المشجعين”، وذلك في خطوة تهدف لكسر الجمود الذي فرضته الاضطرابات الجوية الأخيرة على المدينة.

    وأكدت اللجنة المحلية المنظمة، بتنسيق مع الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، أن فضاء المشعين المحاذي لحديقة  “فيلا هاريس” سيشهد يوم الخميس 8 يناير الجاري انطلاقة فعلية للعروض الكبرى، إيذانا بعودة الأجواء الاحتفالية إلى وتيرتها الطبيعية بعد أيام من الترقب والحذر المناخي.

    ويأتي هذا الإعلان ليعيد الدفء إلى الشارع الرياضي في عاصمة البوغاز، التي عاشت خلال الأيام الماضية تحت وطأة تقلبات جوية وأمطار غزيرة أثرت نسبيا على انسيابية التحضيرات الميدانية وحركة الجماهير في الفضاءات المفتوحة.

    ووقع اختيار المنظمين على النجم الغاني “ستونبوي” (Stonebwoy) والفنانة المغربية هند الزيدي لقص شريط هذه الانطلاقة الجديدة، في رسالة تؤكد عزم القائمين على التظاهرة تجاوز تداعيات الطقس والدخول مباشرة في صلب الأجواء الحماسية للكان.

    وترى المصادر الرسمية أن برمجة هذا الحفل الكبير في “فيلا هاريس” تحديدا، وفي هذا التوقيت، يعد بمثابة “صافرة انطلاق ثانية” للفعاليات الجماهيرية، تهدف إلى حشد الأنظار مجدداً نحو الفضاءات المخصصة للمشجعين، والتي تم تجهيزها لتكون مقاومة لمختلف الظروف.

    ومن المقرر أن تبدأ السهرة في الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، حيث تراهن اللجنة المنظمة على تحسن أحوال الطقس المتوقع مطلع الأسبوع المقبل لضمان حضور جماهيري قياسي يعيد للمدينة صخبها المعتاد في المواعيد الكبرى.

    ويتضمن البرنامج المسطر فقرات فنية تمزج بين “الأفرو-بيتس” والإيقاعات المغربية العصرية، لتعويض فترة الفتور النسبي التي ميزت الأيام الأولى من السنة الجديدة، ولشحن الجماهير بطاقة إيجابية قبيل انطلاق المباريات الحاسمة في ملعب ابن بطوطة.

    وتعول السلطات المحلية واللجنة المنظمة على جاهزية البنية التحتية لـ “فيلا هاريس”، الذي يعد من أبرز المتنفسات الخضراء في المدينة، لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الزوار وتوفير تجربة آمنة ومريحة تنسي الجماهير صعوبات التنقل التي واجهتها مؤخراً.

    وتشير المعطيات الصادرة عن اللجنة إلى أن وتيرة الأنشطة ستتصاعد تدريجياً بدءاً من هذا التاريخ، لتشمل عروضاً فلكلورية ومسابقات تفاعلية يومية، لضمان استمرارية الحماس الجماهيري بغض النظر عن المتغيرات الخارجية.

    وبذلك، تكون طنجة قد طوت صفحة الاضطرابات الجوية لتفتح صفحة الاحتفالات القارية، مؤكدة جاهزيتها لاستقبال ضيوف المغرب في ظروف مثالية تجمع بين المتعة الرياضية والترفيه الفني الراقي.

    ظهرت المقالة لجنة “الكان” تدفع بهند الزايدي وستونبوي لإعادة الصخب لمنطقة مشجعي طنجة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مورو: كأس افريقيا 2025 يعتبر ورقة تعريف جديدة لجهة طنجة

    أكد رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عمر مورو، أن احتضان المغرب لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025 يشكل “فرصة استراتيجية” تتجاوز الطابع الرياضي، لتعيد تثبيت موقع الجهة ضمن الواجهة المتوسطية والإفريقية.

    وأوضح مورو، في حوار خص به جريدة “طنجة 24” الإلكترونية ضمن إصدارها الخاص بالحدث، أن “الكان” ليس مجرد موعد لاستقبال المباريات، بل محطة لاستثمار التراكمات المؤسساتية وترجمة المجهود التنموي إلى صورة مرئية للعالم.

    وفي هذا الإطار، كشف الفاعل الترابي عن التزامات مالية للمجلس تتجاوز 350 مليون درهم، موجهة لمشاريع تتقاطع مع التحضيرات للبطولة، مشددا على أن هذه الاستثمارات تهدف لترك أثر تنموي مستدام يتجاوز الفترة الظرفية للمنافسات.

    وأبرز المتحدث أن المقاربة المعتمدة تقوم على تكامل الأدوار؛ فبينما تتولى الدولة تأهيل الملاعب الكبرى، يركز مجلس الجهة على “الاندماج الترابي” للمشاريع، لضمان انسيابية التنقل وتحسين جاذبية المجال العام.

    وتشمل هذه التدخلات، وفق تصريحات مورو، تأهيل محاور طرقية استراتيجية كطريق “أشقار” وربط مطار طنجة بالميناء الترفيهي، إضافة إلى تحديث المحطات الطرقية في طنجة وتطوان، وتقوية التشوير السياحي والعرض المتحفي.

    وإيمانا بأن البنيات لا تكتمل إلا بالرأسمال البشري، أكد رئيس الجهة الانخراط في تأهيل الكفاءات بمساهمة تناهز 100 مليون درهم في “مدينة المهن والكفاءات”، مع العمل على ملاءمة التكوين مع حاجيات السياحة واللوجستيك التي يفرضها الحدث.

    وشدد مورو على أن هذه الدينامية لا تقتصر على مدينة طنجة، بل تخضع لمنطق “العدالة المجالية” الذي يشمل الشريط الساحلي والمناطق الجبلية، عبر مشاريع موازية للماء والتعليم، لتقليص الفوارق بين الأقاليم.

    ونوه المسؤول بمستوى التنسيق مع وزارة الداخلية والجماعات الترابية، معتبرا أن العمل يتم في انسجام تام بعيداً عن تداخل الاختصاصات، مما ساهم في تسريع وتيرة الإنجاز الميداني.

    وخلص مورو في حديثه للمصدر ذاته، إلى أن الرسالة الأساسية من هذه التعبئة هي إبراز جاهزية المغرب وانخراط الجهة الفعلي في تنزيل رؤية تنموية شاملة تليق بتطلعات القارة الإفريقية.

    ظهرت المقالة مورو: كأس افريقيا 2025 يعتبر ورقة تعريف جديدة لجهة طنجة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خروقات التعمير تطيح برئيس جماعة تازرورت والمحكمة تؤيد قرار العزل بالنفاذ المعجل

    قضت المحكمة الإدارية بطنجة الثلاثاء بعزل أحمد الوهابي رئيس جماعة تازرورت من منصبه وتجريده من العضوية، إثر دعوى رفعتها وزارة الداخلية استنادا إلى تقارير رصدت “خروقات” في التسيير، بحسب منطوق الحكم.

    وقررت هيئة الحكم قبول طلب عامل إقليم العرائش الرامي إلى تفعيل المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات، وعزل الرئيس من مهامه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وهو القرار الذي ينهي رسميا مسار الوهابي على رأس هذه الجماعة القروية بإقليم العرائش.

    واستندت المحكمة في حيثيات قرارها إلى وثائق قدمتها السلطة الإدارية، تتضمن تقريرا للمفتشية العامة للإدارة الترابية سجل “اختلالات جسيمة” في قطاع التعمير ومنح الرخص، إضافة إلى “تجاوزات في التدبير المالي والإداري” اعتبرتها المحكمة موجبة للعزل وفقا للقوانين الجاري بها العمل.

    وجاء هذا القرار القضائي ليعمق عزلة الوهابي الذي كان حزب الأصالة والمعاصرة (مشارك في الحكومة) قد جرده من عضويته نهائيا في وقت سابق، بموجب قرار صادر عن اللجنة الجهوية للتحكيم والأخلاقيات بجهة طنجة تطوان الحسيمة، معللة الخطوة بارتكابه “أفعال خطيرة ومخالفة لقوانين الحزب وقيمه”.

    وساهم قرار الطرد الحزبي في رفع الغطاء السياسي عن الرئيس المعزول الذي دخل في الأشهر الأخيرة في صراع مفتوح مع جهات نافذة بالمنطقة، وتحديدا حول تدبير محيط ضريح “مولاي عبد السلام بن مشيش”، تزامنا مع صدور حكم قضائي آخر في حقه بالحبس موقوف التنفيذ بتهمة “الهجوم على مسكن الغير”.

    ومن المنتظر أن تعلن السلطات المحلية في الأيام المقبلة عن فتح باب الترشيح لانتخاب رئيس جديد للمجلس الجماعي لتازرورت، لتدبير شؤون الجماعة لما تبقى من الولاية الانتدابية الحالية.

    ظهرت المقالة خروقات التعمير تطيح برئيس جماعة تازرورت والمحكمة تؤيد قرار العزل بالنفاذ المعجل أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره