Catégorie : صحة

  • قدائف غاشمة من العصابات الأرهابية للبوليساريو تتساقط غدرا على مقربة من أطفال المخيمات الربيعية باقليم السمارة

    العالم الالكترونية مراسلة عدنان ملوك
    في الجنوب المغربي  باقليم السمارة  تساقطت قدائف غاشمة مرقمنة من دولة ايران المُطَعمة و المقذوفة من ميليشيات البولساريو من مقربة الحدود الجنوب شرقية للمملكة، بتنسيق و توافق من جنيرالات  الدولة الجارة الجزائر، حرب عصابات اعتادت عليها الجبهة في كل حين و في ايام مدروسة.

    هذه العمليات الجبانة تدخل مسؤولي  البوليساريو في الايام القادمة إلى الاقتراب من ساعة الحسم  لتصنيفهم عبرالمنظومة العالمية بأقدم جبهة أرهابية و بالتالي يقرّبها من حبل المشنقة ، امام رعاتها  الحكومة الجزائرية، التي انفقت على ظهر الجزائيين ملايين الدولارات، لطموح غريب بائد و صعب المنال، ميزانية جعلت الشعب الجزائري يعيش أسوء أيامه فقرا و أزمات نفسية و شجارات داخلية و لايفات تيكتوكية تتهم حكامهم بالمتفعنين لا هبة لا مواقف.


    قدائف لحسن حظ الساكنة لم تخلف اي خسائر لا بشرية و لا مادية، و هرعت على على وجه السرعة  السلطات المختصة لتفقد  الأمر، و معاينة القديفات  و مصدرها و المسافة التي قذفت ومنها، و كتابة تقارير للهيئات الامن الدولية على هذه التصرفات اللامسؤلة المصنفة  في نطاق الارهاب الاقليمي  المفعل من الدولة الجزائرية.

    للاشارة ان القذائف كانت من مقربة من مخيمات الربيعية الخاصة بالأطفال المنظمة من وزارة الشباب و الثقافة و التواصل بشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم و جمعيات  المجتمع المدني المحلية ،لاكتر من 200  طفلة و طفل و منشطين تربويين و إداريين، أصرّوا جميعا و ببسالة كبيرة و حبا لمغربهم الكبير ان يكملوا فعاليات المخيم الربيعي التربوي التي تدوم  طيلة العطلة البينية   الربيعية، دون خوف او هلع.


    قدائف تتساقط و أطفال ناشطون نائمون متنافسون في ما بينهم في اجواء تسودها المودة و الرحمة و رسالة النبل و  الوفاء يتوارثها القادة و الاطر التربوية من جيل إلى جيل.

    فعل إجرامي من مليشيات الدولة الجارة للمساس بفلذات الاكباد، و ترهيبهم و بل تهجريهم إن استطاعوا.. وجدوا أماهم سلطات و قوات عسكرية  تحمي الصغار و الكبار، بل  سخرت طائرات بدون طيار انتحارية هجينة مسيرة بآلذكاء الاصطناعي لقصف مواقع و حقول مصادر تلك  القاذفات العاشورية .. و ستظل السمارة بلسان اطرها و أطفالها مدينة مغربية و الصحراء في مغربها  و ابناءها اليوم بالخلف و السلف هناك يباعون ملوك الدولة العلوية عبر التاريخ .. شاء من شاء و ابى من ابى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجديدة.. استفحال ظاهرة تهرب الأطباء بالمستشفى الإقليمي من العمل بتقديم شهادات طبية واللجنة الصحية في قفص الاتهام

    ظاهرة مقيتة مستفحلة بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، تتمثل في تقديم العديد من الأطباء شهادات طبية يشم منها رائحة التهرب من العمل وغالبيتها من الذين تقف عليهم المداومة.

    هذه الشهادات تقدم في أغلب الأحيان في آخر ساعة للمداومة لذلك الطبيب أو الطبية، ومنهم فئة لازالت لم تتمم حتى عامها الأول من العمل؟

    صراعات المداومة يدفع ثمنها المرضى بشكل كبير أمام تفرج الجهات المسؤولة عن الصحة إقليميا وجهويا.

    لكن المثير للدهشة، هو أن المسؤولين يحيلون تلك الشهادات على اللجنة الصحية من أجل إجراء الخبرة المضادة، ويوضحون للجنة أن هذه الشهادة يشم منها رائحة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأسد الإفريقي 2026: حملة طبية لفائدة الأطفال في طب العيون والأسنان بالداخلة

    الأسد الإفريقي 2026: حملة طبية لفائدة الأطفال في طب العيون والأسنان بالداخلة

    الداخلة – تم، اليوم الأربعاء بالداخلة، تقديم خدمات طبية وتنظيم أنشطة تحسيسية في مجالي طب العيون والأسنان لفائدة الأطفال بالمدينة، وذلك في إطار الأنشطة الإنسانية الموازية للتمرين العسكري المغربي-الأمريكي المشترك “الأسد الإفريقي 2026″، المنظم تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

    وتندرج هذه الأنشطة المدنية-العسكرية المنجزة، بتعاون بين القوات المسلحة الملكية والجيش الأمريكي، ضمن تخصصي طب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة الصحة العالمية تطمئن: مخاطر فيروس هانتا منخفضة وسنواصل مراقبة الوضع الوبائى

    أعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان حديث أنه في 2 مايو 2026 تم الإبلاغ عن ظهور حالات إصابة بأمراض تنفسية حادة بين ركاب سفينة سياحية كانت تقل نحو 150 شخصاً من الركاب وأفراد الطاقم، يُشتبه في ارتباطها بفيروس هانتا.

    وأوضحت المنظمة أنها تُقيّم حالياً مستوى الخطر على الصحة العامة العالمية بأنه منخفض، مع استمرار متابعة الوضع الوبائي وتحديث التقييمات بشكل دوري.

    وحتى 4 مايو، جرى تسجيل 7 حالات، بينها حالتان مؤكدتان مخبرياً و5 حالات مشتبه بها، إضافة إلى 3 وفيات، فيما وُصفت حالة واحدة بالحرجة، وثلاث حالات بأعراض خفيفة.

    وبحسب المعطيات، بدأت الأعراض بين 6 و28 أبريل، وشملت الحمى واضطرابات في الجهاز الهضمي، قبل أن تتطور سريعاً في بعض الحالات إلى التهاب رئوي ومتلازمة ضيق التنفس الحاد والصدمة. ولا تزال التحقيقات جارية، ضمن استجابة دولية تشمل عزل المصابين، وتقديم الرعاية الطبية، وإجراء فحوصات مخبرية، إضافة إلى عمليات إجلاء طبي.

    ويُعرف فيروس هانتا بأنه مرض نادر لكنه خطير، ينتقل غالباً عبر ملامسة إفرازات القوارض المصابة مثل البول أو اللعاب أو الفضلات. ورغم ندرته، سُجلت في السابق حالات انتقال محدودة بين البشر، خاصة مع فيروس الأنديز، وهو أحد أنواعه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية تنظم بغفساي قافلة طبية بأزيد من 5000 مستفيد.

    سجلت المحطة الثالثة للقوافل الطبية التضامنية بجهة فاس-مكناس حصيلة قياسية تجاوزت 5000 مستفيد بقرية غفساي، في خطوة ميدانية كبرى لتعزيز سياسة القرب الصحي بإقليم تاونات 

    هذه المبادرة الإنسانية التي أطلقتها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، بتنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وبمساندة فاعلة من بعض المؤسسات الشريكة، تميزت بمجموعة من التخصصات الهامة، من جراحة العيون إلى طب القلب والعمليات الجراحية الدقيقة، مؤكدة نجاعة المقاربة التشاركية في معالجة الخصاص الصحي بالمناطق الجبلية، ومنسجمة مع الرؤية الملكية لتعميم الرعاية الاجتماعية.

    ومع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خرافات عن أمراض القلب قد تؤخر العلاج.. أطباء يحذرون من تصديقها

    حذر أطباء مختصون من استمرار انتشار عدد من المفاهيم الخاطئة المرتبطة بأمراض القلب، مؤكدين أن هذه الخرافات قد تؤخر التشخيص والعلاج، وتزيد من خطر المضاعفات، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بهذه الأمراض على المستوى العالمي.

    ومن بين أبرز هذه الخرافات الاعتقاد بأن أمراض القلب مرتبطة فقط بالعامل الوراثي، في حين يؤكد الأطباء أن نمط الحياة يلعب دورا حاسما في رفع أو خفض خطر الإصابة. فقلة الحركة، والتغذية غير المتوازنة، والتدخين، وزيادة الوزن، خصوصا دهون البطن، كلها عوامل تساهم في تدهور صحة القلب والأوعية الدموية، كما أن الشباب لم يعودوا بعيدين عن هذه الأمراض كما كان يُعتقد سابقا.

    ويخطئ كثيرون أيضا حين يختزلون أمراض القلب في النوبات القلبية فقط، بينما يشمل هذا المصطلح اضطرابات متعددة، من بينها أمراض الشرايين التاجية، وارتفاع ضغط الدم، ومضاعفات السكري، وتصلب الشرايين. وقد يؤدي هذا الفهم المحدود إلى تجاهل أعراض مبكرة، أو التقليل من أهمية الفحوصات الوقائية.

    كما يعتقد البعض أن النوبة القلبية تقع دائما بشكل مفاجئ ودون إنذار، غير أن الأطباء يشيرون إلى أن الجسم قد يرسل علامات تحذيرية قبل حدوثها، مثل الشعور بثقل أو ألم في الصدر، وضيق التنفس، والإرهاق غير المبرر، أو تراجع القدرة على بذل مجهود. وفي بعض الحالات، قد تُفهم هذه الأعراض خطأ على أنها مشاكل هضمية بسيطة، ما يؤدي إلى تأخير التدخل الطبي.

    ومن الخرافات الشائعة أيضا أن كل أمراض القلب تستدعي عمليات جراحية معقدة، في حين أن التطور الطبي أتاح علاجات أقل تدخلا، مثل القسطرة وتركيب الدعامات، والتي تتم في كثير من الحالات تحت تخدير موضعي وبفترة تعاف أقصر. كما أصبحت جراحات القلب أكثر أمانا بفضل التقنيات الحديثة، بما فيها الجراحات الدقيقة والروبوتية.

    ويشدد الخبراء على أن الوقاية تبقى السلاح الأهم في مواجهة أمراض القلب، من خلال اعتماد نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والتوقف عن التدخين، والتحكم في التوتر، مع الحرص على المراقبة الطبية الدورية لضغط الدم، ومستويات السكر والكوليسترول. فالاكتشاف المبكر، بحسب الأطباء، يمكن أن يحدث فرقا كبيرا في مسار العلاج وحماية حياة المريض.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غرق قاصر بأكادير في ظروف غامضة

    *العلم الإلكترونية: الحبيب اغريس*

    على مشارف حلول موسم الصيف، يشهد شاطئ أكادير إقبالا كبيرا للزوار والمصطافين، لكنه للأسف تسجل حالات غرق عديدة. 

    حيث شهد الشاطئ، زوال يومه الإثنين 04 ماي، حالة غرق جديدة ضحيتها قاصر لم يتجاوز عمرها الـ 15 سنة، حيث تقاذفها أمواج البحر في لحظة من اللحظات، ورغم جهود رجال الإنقاذ الذين نجحوا في إخراجها من وسط المياه الجارفة، وتم نقلها على عجل إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، إلا أنه ورغم جهود الأطقم الطبية توفيت متأثرة بمضاعفات حادث الغرق.

    جدير بالذكر، أن المصالح الأمنية ومعها مصالح السلطة المحلية فتحت تحقيقا في الحادث لمعرفة ملابساته، كما تعالت أصوات جمعوية تطالب من الشباب عدم التهور وعدم المغامرة، وضرورة توخي الحذر أثناء السباحة واتباع تعليمات السباحين المنقذين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البلاستيك يتسلل إلى الشرايين.. دراسة تكشف خطرا صامتا يهدد القلب والدماغ

    كشفت دراسة علمية حديثة عن علاقة مثيرة للقلق بين تراكم الجزيئات البلاستيكية الدقيقة داخل الشرايين وارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية، في مؤشر جديد على أن التلوث البلاستيكي لم يعد مشكلة بيئية فقط، بل قد يتحول إلى تهديد مباشر لصحة الإنسان.

    واعتمدت الدراسة على تحليل عينات مأخوذة من مرضى خضعوا لعمليات جراحية لإزالة التصلب من الشريان السباتي، حيث عثر الباحثون على جزيئات بلاستيكية دقيقة ونانوية داخل اللويحات الدهنية المتراكمة في جدران الأوعية الدموية.

    وأظهرت النتائج أن المرضى الذين وُجدت هذه الجزيئات داخل لويحاتهم الشريانية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبات القلبية أو الوفاة، مقارنة بمن لم تُرصد لديهم هذه المواد، إذ ارتفع مستوى الخطر لديهم بنحو أربعة أضعاف خلال فترة متابعة قصيرة.

    ويرجح العلماء أن هذه الجزيئات قد تساهم في زيادة الالتهابات داخل الأوعية الدموية، وتؤثر على استقرار اللويحات الشريانية، ما يرفع احتمال تشكل الجلطات. كما قد تلحق ضررا ببطانة الأوعية أو تحفز عمليات تخثر الدم، وهي عوامل رئيسية في حدوث الأزمات القلبية والدماغية.

    وتزداد المخاوف بسبب الانتشار الواسع للجزيئات البلاستيكية الدقيقة، التي يقل حجمها عن 5 مليمترات، إذ تدخل جسم الإنسان عبر الطعام والماء والهواء، وقد تم رصدها سابقا في الدم والرئتين والدماغ وأعضاء أخرى، ما يطرح أسئلة مقلقة حول آثارها الطويلة المدى.

    ورغم قوة الارتباط الذي كشفت عنه الدراسة، يؤكد الباحثون أن النتائج لا تثبت بشكل قاطع أن البلاستيك الدقيق هو السبب المباشر في السكتات أو أمراض القلب، لكنها تضعه ضمن عوامل الخطر المحتملة التي تستدعي مزيدا من البحث، خاصة لمعرفة كيفية دخوله إلى الجسم وتأثيره الفعلي على الأنسجة البشرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكاكاو بديلًا عن القهوة… كيف تبدأ يومك بنشاط؟

    العرائش نيوز:

    إذا كنت تشعر بالتعب سريعا بعد شرب القهوة، فأنت لست وحدك. فمفعولها القوي يختفي بسرعة، تاركا وراءه هبوطًا مفاجئًا في الطاقة. لكن هناك مشروبًا آخر يمنحك نشاطا أطول وفوائد صحية أوسع… فما هو هذا البديل الذي قد يغيّر صباحك؟

    تساعد القهوة يعد هذا المشروب المفضل لدى الكثيرين لقدرته على زيادة التركيز وتعزيز نشاط الجسم بفضل احتوائه على الكافيين، لكن تأثيره اللاحق قد يكون مزعجا للبعض. فمع أنه يمنح دفعة قوية من الطاقة، إلا أن مستوى النشاط ينخفض فجأة بعد فترة قصيرة.

    يبدو أن الكاكاو هو البديل الأنسب للقهوة، فهو يمنحك دفعة طاقة قوية تدوم لفترة أطول. فالكافيين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سؤال اليوم العالمي للصحافة: أي إعلام نريد في زمن الضجيج وسلطة مواقع التواصل؟

    *بقلم: بوشعيب حمراوي*
     
    يفرض اليوم العالمي لحرية الصحافة نفسه كل سنة باعتباره محطة للتأمل، لا للاحتفال العابر فقط. فهو ليس مجرد موعد لترديد الشعارات الجاهزة حول حرية التعبير، ولا مناسبة لتبادل المجاملات بين المؤسسات والهيئات، بل لحظة حقيقية لطرح الأسئلة الصعبة: أين توجد الصحافة المغربية اليوم؟ هل ما زالت سلطة رابعة قادرة على التأثير والتنوير والمساءلة؟ أم أنها أصبحت محاصرة بين ضعف التنظيم، وضغط السوق، وفوضى مواقع التواصل الاجتماعي، وتراجع التفاعل الرسمي مع ما تنشره من قضايا وملفات؟ لم يعد السؤال: هل نحتاج إلى الصحافة؟ فالجواب واضح. بل السؤال الأعمق هو: أي صحافة نريد؟ وأي إعلام يستطيع أن يصنع الوعي، ويحمي الحقيقة، وينتصر للمجتمع، ويخدم الوطن في زمن اختلطت فيه المعلومة بالإشاعة، والخبر بالترند، والرأي بالتشهير، والصحفي بصانع المحتوى؟

    صحافة تنشر… ولا أحد يهتم

    من أخطر ما يعيشه المشهد الإعلامي الوطني اليوم أن المنتوج الصحفي لم يعد يحظى بذلك التفاعل الرسمي الجدي الذي كان في السابق. كانت مقالة واحدة، أو تحقيق صحفي واحد، كافيًا لإثارة نقاش، أو فتح بحث، أو تحريك جهة مسؤولة للتأكد من صحة ما نُشر. أما اليوم، فتنشر مقالات وتقارير وفيديوهات حول اختلالات وملفات فساد ومشاكل اجتماعية ومجالية، ثم تمر وكأنها صرخة في واد. لا تتحرك الجهات المعنية للتحقق، ولا تخرج لتوضيح الحقيقة، ولا تتم مساءلة من ثبت تورطه، ولا حتى محاسبة من نشر كذبًا أو ادعاءً باطلًا. وهنا تضيع الصحافة بين صمت المسؤول وتسيب الناشر، فلا المعلومة الصادقة تجد الإنصاف، ولا المعلومة الكاذبة تجد الردع. وهذا فراغ خطير يضرب جوهر العلاقة بين الإعلام والمؤسسات والمجتمع.

    السلطة الرابعة بين التراجع والالتباس

    الصحافة، أو ما كان يسمى قديمًا “صاحبة الجلالة”، لم تعد في حاجة إلى ألقاب رمزية بقدر ما تحتاج إلى شروط فعلية لتقوم بدورها. السلطة الرابعة لا تكون سلطة لأنها تنتج  فقط، بل لأنها تؤثر، وتراقب، وتكشف، وتفسر، وتدافع عن الحق العام. غير أن هذا الدور أصبح اليوم ملتبسًا بسبب ضعف التنظيم، وغياب التمثيلية المهنية الحقيقية، وتداخل الصحافة المهنية مع فضاءات رقمية مفتوحة لا تخضع لنفس الضوابط. فالصحفي المهني يجد نفسه أحيانًا في نفس الساحة مع شخص يملك هاتفًا وصفحة ويتحدث في كل شيء، دون تكوين، ودون أخلاقيات، ودون مسؤولية. والنتيجة أن المواطن لم يعد يميز دائمًا بين الجريدة والصفحة، وبين التحقيق والتدوينة، وبين الصحفي والناشط الرقمي.

    السلطة السادسة… حين صار فيسبوك أكبر جريدة

    لقد ظهرت في المغرب، كما في العالم، سلطة جديدة أكثر سرعة وخطورة: سلطة مواقع التواصل الاجتماعي. إنها سلطة سادسة غير منتخبة، غير منظمة، لكنها مؤثرة بقوة في السياسة والاقتصاد والثقافة والأخلاق والصحافة. صار فيسبوك، ويوتيوب، وتيك توك، ومنصات أخرى، أكبر (جرائد) مفتوحة، لها ملايين (المراسلين)، من الطفل إلى الشيخ، ومن المتعلم إلى الجاهل، ومن المسؤول إلى المجهول. الجميع ينشر، يعلق، يتهم، يسخر، يفضح، يختلق، يبالغ، ويصنع الرأي العام في لحظات. والخطورة ليست في وجود هذه المنصات، بل في تحولها إلى مصدر رئيسي للمعلومة، وفي اعتماد بعض المنابر الإعلامية عليها كمادة خام تعيد تدويرها بلباس صحفي. وهكذا لم تعد الصحافة تقود الفضاء الرقمي، بل صار جزء منها يُقاد به.

    نريد إعلامًا يقود ولا يُقاد

    نريد إعلامًا لا يلهث خلف الترند، ولا يتغذى من التفاهة، ولا يعيد نشر الفوضى الرقمية في شكل خبر. نريد إعلامًا يقود ولا يُقاد، ينقي ولا يلوث، يربي الذوق العام، ويهذب النقاش، ويرفع منسوب الوعي بدل أن ينخفض به. إعلامًا يعلم الناس كيف يختلفون دون سباب، وكيف يناقشون دون تخوين، وكيف يستهلكون المعلومة دون أن يتحولوا إلى أدوات في ماكينة التضليل. لسنا في حاجة إلى إعلام يستنسخ ما يقع في مواقع التواصل، بل إلى إعلام يملك الشجاعة ليقول: هنا خبر، وهنا إشاعة. هنا رأي، وهنا تشهير. هنا نقد، وهنا تصفية حسابات. فالصحافة التي نريد هي التي تُبنى لتبقى، وتُكتب لتُراجع، وتُقرأ لتُفهم، لا لتُنسى.

    المجلس الوطني للصحافة… بيت الصحفيين و مأزق التمثيلية

    من حيث المبدأ، كان إحداث مجلس وطني للصحافة خطوة مهمة، لأن الصحفيين كانوا في حاجة إلى بيت مهني مستقل، يدبر شؤونهم، ويحمي أخلاقيات المهنة، ويضمن التوازن بين الحرية والمسؤولية. غير أن المشكل بدأ عندما تحول هذا البيت إلى مجال للتنازع حول الشرعية والتمثيلية والاختصاصات. فلا يمكن الحديث عن (الأكثر تمثيلية) في قطاع لم يعرف انتخابات مهنية حقيقية تفرز النقابات الأكثر تمثيلًا كما يقع في قطاعات أخرى. ولا يمكن أن تستمر المهنة في غياب انتخابات مهنية واضحة تمنح الصحفيين والناشرين حق اختيار من يمثلهم ديمقراطيًا. فالمجلس القوي لا يولد من التوافقات الضيقة، ولا من اللجان المؤقتة، بل من شرعية انتخابية ومهنية شفافة.

    اللجنة المؤقتة وسؤال الاستقلالية

    حين تنتهي ولاية مؤسسة مهنية، يفترض أن يكون الحل مؤقتًا فعلًا، تشاركيًا فعلًا، وهادفًا إلى تنظيم انتخابات جديدة في أقرب الآجال. أما حين تصبح اللجنة المؤقتة بديلًا طويلًا عن المؤسسة المنتخبة، فهنا يطرح سؤال الاستقلالية والشرعية. الصحافة لا يمكن أن تطالب بحرية التعبير وهي نفسها تعيش وضعًا تنظيميًا غير مكتمل. ولا يمكن إصلاح القطاع بقوانين تُعد دون مشاركة واسعة لكل الهيئات المهنية الفعلية، نقابات وناشرين وصحفيين ومؤسسات تكوين وخبراء. إن قانون الصحافة يجب أن يخرج من رحم المهنة، لا أن يُفرض عليها من خارجها.

    بطاقة الصحافة بين التنظيم والتعقيد

    بطاقة الصحافة المهنية يجب أن تكون وسيلة للاعتراف المهني، لا عائقًا أمام الولوج إلى المهنة. ومن غير المعقول أن يجد شباب خريجو معاهد الصحافة والإعلام أنفسهم أمام حلقة مفرغة: النيابة العامة تطلب منهم بطاقة الصحافة لإتمام بعض المساطر، والمجلس يطلب منهم الملاءمة أو شروطًا أخرى للحصول على البطاقة. ثم لماذا يتم تجديد البطاقة كل سنة وكأن الصحفي يفقد صفته المهنية بانتهاء السنة؟ المطلوب هو نظام واضح، منصف، يحمي المهنة من الدخلاء، دون أن يغلق الباب أمام الكفاءات الجديدة. فتنظيم المهنة لا ينبغي أن يتحول إلى حصار للمواهب الشابة.

    الصحافة ليست مقاولة فقط

    من الأخطاء التي تحتاج إلى مراجعة حصر المنبر الإعلامي في منطق المقاولة وحده. صحيح أن المقاولة الإعلامية ضرورية لتأطير العمل، وضمان الحقوق، وتنظيم المسؤوليات، لكن العصر الرقمي فتح إمكانيات جديدة لمبادرات إعلامية مستقلة قد ينجزها صحفيون مؤهلون دون منطق تجاري مباشر، ودون بحث عن الإشهار أو الدعم. لذلك يجب التمييز بين محاربة الفوضى وحصار المبادرة. ليس كل منبر صغير مشروع فوضى، وليس كل مقاولة إعلامية ضمانة للجودة. العبرة يجب أن تكون بالكفاءة، والأخلاقيات، والالتزام المهني، واحترام القانون.

    الصحفي الذي نريد… صانع معنى لا ناقل ضجيج

    الصحفي الذي نريده ليس مجرد ناقل أخبار، ولا ناسخ بلاغات، ولا صانع عناوين مثيرة. نريده صحفيًا يفكر قبل أن يكتب، ويتحقق قبل أن ينشر، ويفرق بين الرأي والخبر، وبين النقد والتشهير، وبين الجرأة والتهور. نريده صاحب ثقافة عامة، ووعي وطني، وحس إنساني، وقدرة على فهم السياق. فالصحافة ليست حرفة تقنية فقط، بل مسؤولية أخلاقية ومعرفية. الصحفي الحقيقي لا يكتب ليُرضي الجميع، ولا ليغضب الجميع، بل ليخدم الحقيقة والمصلحة العامة.

    حرية الصحافة التي نريدها… لا قمع ولا فوضى

    حرية الصحافة ليست رخصة للإساءة، وليست غطاء للابتزاز، وليست ذريعة للفوضى. لكنها أيضًا ليست منحة تمنحها السلطة متى شاءت وتسحبها متى شاءت. الحرية التي نريدها هي حرية مسؤولة: تحمي الصحفي من التضييق، وتحمي المجتمع من الكذب، وتحمي الحقيقة من التلاعب. حرية تضمن حق السؤال، وحق النقد، وحق كشف الخلل، دون أن تتحول إلى فوضى أو تصفية حسابات. فالصحافة الحرة والمسؤولة هي حليف الإصلاح، وليست عدوًا للمؤسسات. وكلما كانت الصحافة قوية ونزيهة، كان المجتمع أكثر مناعة، وكانت الدولة أكثر قدرة على تصحيح أعطابها.

    الجمهور شريك لا متفرج

    لا يمكن تحميل الصحافة وحدها مسؤولية الانحدار. فالمتلقي نفسه أصبح طرفًا في صناعة الرداءة أو مقاومتها. حين ينقر المواطن على التفاهة، وينشر الإشاعة، ويكافئ العنوان المضلل بالمشاركة، فهو يساهم في قتل الصحافة الجادة. نحن بحاجة إلى جمهور واع، يميز بين الخبر والرأي، وبين المصدر الموثوق والصفحة المجهولة، وبين النقد والتحريض. فالإعلام الجيد يحتاج إلى قارئ جيد، ومشاهد ذكي، ومستمع لا يستهلك كل ما يقدم له دون مساءلة.

    إعلام مواطني يدافع عن الهوية والوحدة الترابية

    الإعلام الذي نريده في المغرب لا ينبغي أن يكتفي بنقل الأخبار اليومية، بل يجب أن يكون جزءًا من مشروع وطني واسع. نريد إعلامًا يترافع عن الهوية المغربية، وعن الوحدة الترابية، وعن الذاكرة الوطنية، وعن القضايا الكبرى للوطن، ليس بمنطق المناسبات، بل بمنطق الاستمرارية. فمعركة اليوم لم تعد فقط معركة حدود وجغرافيا، بل معركة سرديات وصور وتمثلات. ومن لا يملك روايته، يترك الآخرين يكتبونها بدلًا عنه. لذلك نحتاج إلى منصات إعلامية وطنية قوية، متعددة اللغات، ذكية، مهنية، قادرة على تسويق صورة المغرب، والدفاع عن قضاياه، والتعريف بكفاءاته وتاريخه ومستقبله.

    نحو إصلاح مهني شجاع

    إن إصلاح الصحافة بالمغرب يقتضي إجراءات واضحة: تنظيم انتخابات مهنية حقيقية لقطاع الصحافة والنشر، إعادة النظر في تركيبة المجلس الوطني للصحافة، توضيح اختصاصاته، مراجعة نظام بطاقة الصحافة، تقنين المجال الرقمي، حماية الصحفيين من الهشاشة، فتح المجال أمام الشباب المؤهل، ومحاسبة كل من يستعمل الصحافة للابتزاز أو التضليل. كما يجب إعادة الاعتبار للتكوين المستمر، وللتحقيق الصحفي، وللصحافة الجهوية الجادة، وللإعلام المتخصص، وللصحافة التي تراكم المعرفة لا التي تكتفي بالضجيج.

    حين تمرض الصحافة يختل الوطن

    في اليوم العالمي لحرية الصحافة، لا نحتاج إلى خطابات مزينة، بل إلى شجاعة في التشخيص، وجرأة في الإصلاح، وصدق في الاعتراف بأن الصحافة المغربية تعيش لحظة دقيقة. فإذا ضعفت الصحافة، لا يمرض الإعلام وحده، بل يمرض النقاش العمومي، وتختل الثقة، وتضيع الحقيقة بين الصمت والضجيج. نريد صحافة مغربية حرة ومسؤولة، قوية ونزيهة، ناقدة ومواطنة، لا تخاف من السؤال، ولا تهرب من المسؤولية. نريد إعلامًا يصنع الوعي، لا يستهلك التفاهة. إعلامًا يبني الإنسان، ويحمي الوطن، وينتصر للحقيقة.


    إقرأ الخبر من مصدره