Catégorie : صحة

  • ماذا نعرف عن فيروس هانتا القاتل؟

    العرائش نيوز:

    أثار الاشتباه في تفشي فيروس هانتا (Hantavirus) على متن سفينة سياحية، وتسببه في وفاة 3 أشخاص وإصابة آخرين، حالة من القلق الصحي، خاصة مع إعلان منظمة الصحة العالمية متابعة الواقعة والتحقيق في ملابساتها.

    وقالت المنظمة إن السفينة، التابعة لشركة هولندية، كانت في رحلة انطلقت من الأرجنتين قبل نحو 3 أسابيع، مرورا بالقارة القطبية الجنوبية، قبل أن تصل إلى قبالة سواحل الرأس الأخضر، حيث تم تسجيل الحالات.

    وأكد المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا أن “الخطر على الجمهور لا يزال منخفضا، ولا توجد حاجة لفرض قيود على السفر أو اتخاذ إجراءات طارئة”، في ظل استمرار…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل نحن على أبواب جائحة جديدة؟…فيروس »هانتا »يقتل ثلاث اشخاص على متن سفينة سياحية

    فيروس هانتا يُعد من الفيروسات النادرة لكنه خطير، إذ قد يسبب مضاعفات تنفسية وقلبية حادة قد تؤدي إلى الوفاة، في ظل غياب لقاح أو علاج مباشر، حيث تقتصر الأدوية المتوفرة على تخفيف الأعراض فقط. وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين يُشتبه بإصابتهم بالفيروس على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، مع نقل أحد المرضى إلى العناية المركزة في جنوب أفريقيا، والعمل على إجلاء حالات أخرى.

    ينتشر الفيروس عبر القوارض المصابة مثل الفئران، التي تنقل العدوى من خلال لعابها أو بولها أو فضلاتها، سواء عبر الاستنشاق أو الملامسة أو تناول طعام ملوث. وتستمر فترة الحضانة عادة بين أسبوعين وأربعة أسابيع، قبل ظهور أعراض أولية تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى والصداع وآلام العضلات.

    وقد تتطور الحالة إلى أمراض أكثر خطورة، أبرزها متلازمة هانتا الرئوية أو الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، ما قد يؤدي إلى فشل تنفسي أو كلوي. وتصل نسبة الوفيات في الحالات التي تصيب الجهاز التنفسي إلى نحو 38%.

    ورغم خطورته، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار الفيروس بين البشر لا يزال منخفضاً، وأن العدوى غالباً ما ترتبط بالتعرض المباشر للقوارض، مع عدم وجود حاجة حالياً لفرض قيود على السفر أو إثارة القلق الواسع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الأسد الإفريقي 2026”.. إقامة مستشفى ميداني طبي-جراحي بإقليم تارودانت

    جماعة الفايض (إقليم تارودانت)ومع

    – في إطار الأنشطة الموازية ذات الطابع الإنساني للتمرين المشترك المغربي-الأمريكي “الأسد الإفريقي 2026″، المنظم تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تم منذ 20 أبريل الماضي إقامة مستشفى ميداني طبي-جراحي على مستوى الجماعة الترابية الفايض التابعة لإقليم تارودانت.

    ويعبئ هذا المستشفى حوالي 160 من الأطر الطبية وشبه الطبية التابعة للقوات المسلحة الملكية، إلى جانب نحو 90 من نظرائهم الأمريكيين.

    ويقدم المستشفى باقة متكاملة من الخدمات الطبية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المهنة.. صحفي بروليتاري!.. سعيد الوزان

    ثمة زحف صامت، لكنه مدمر، يلتهم الأنوية الصلبة للمجتمع، كما يلتهم رمل الصحراء كل واحة يجدها في طريقه، ويخنق بحره وهجيره كل ما يصادفه من حياة..

    إنه زحف « البلترة » الذي لم يعد يكتفي بالطبقة العاملة، وبملايين الكادحين الساعين في الأرض، حسب تعبير الأدبيات القديمة،  بل امتد واتسع ليشمل المهن ذات الوضع الرمزي والاعتباري، أو التي كانت كذلك إلى وقت قريب ..

    كيف يرى المغاربة الطبيب ، والمعلم ، والقاضي ، ما هي صورة المحامي في متخيلهم ، كيف ينظرون للأستاذ الجامعي ؟!
    أتذكرون فيلم  » البيه البواب »، الذي أبدع فيه أحمد زكي وفؤاد المهندس .. 

    هي القصة نفسها تقريبا، هذه العجينة الرخوة للمجتمع التي أعيد تشكيلها، فصارت الطبقة الوسطى دنيا، وتسلق أثرياء فاسدون الشجرة، فصارو طبقة برجوازية أعلى، هم كالجراد، لا يعترضهم أخضر ولا يابس.. أو قل .. هم في النهش كالضباع .. واتسعت دائرة الفقراء الشرفاء المعوزين، بينما دائرة الأغنياء الوصوليين المثرين تضيق .. أكثر فأكثر .. وذابت الطبقة المتوسطة كالملح ..  وغدا المشهد سورياليا حقا .. مشهد لم يتخيله سلفادور دالي نفسه .. حتى في أسوأ كوابيسه ..

    اليوم ، بتنا نشهد تفقيرا من نوع آخر ، إلا أنه أشد وأقسى وأمض،  ليس ماديا وحسب، بل هو تفقير معنوي يضرب في مقتل صورة هؤلاء: المحامي، والمعلم، والطبيب، والقاضي، والأستاذ الجامعي ، يجرد هذه الكيانات من هيبتها التاريخية ورأسمالها القيمي، ليحولها في الوعي الجمعي إلى مجرد أدوات خدمية هشة، فاقدة للحصانة الأخلاقية والمجتمعية وللوضعية الاعتبارية التي كانت تتمتع بها..

    وإذا خضنا لعبة المتقابلات فسيصير الأمر كالتالي : محام / سمسار -قاض / مرتش / معلم / كُعلم – طبيب / جزار ..

    في قلب هذا الانهيار، وفي معمعان هذا الانجراف الحاد .. تقف « صاحبة الجلالة الصحافة » نموذجا صارخا لهذا المسار الانحداري.. 

    لقد تم « بلترة » أهل بلاطها بمهارة مأساوية، حتى تحول الصحفي، من « سلطة رابعة » تراقب وتُقَوِّم وتكشف، إلى « بروليتاري رث » يركض وسط حلقة مفرغة ، خلف لقمة عيش مغموسة بالارتهان لليومي العابر ، وبدل أن يطارد سبقا يحققه على نظرائه، ها هو يطارد رغيف الخبز وقنينة الحليب .. وفواتير الماء والكهرباء ..

    المؤكد أن واقع المقاولات الصحفية بالمغرب صار يعكس هشاشة بنيوية مقصودة أو ناتجة عن عجز اقتصادي مستفحل، انعكس تلقائيا على الوضع الاجتماعي للصحفيين المغاربة، وضعية تقترب من حافة الكفاف، وتضعهم تحت رحمة تقلبات سوق شرسة لا ترحم… 

    هذا التفقير الممنهج أفرز مشهدا إعلاميا يضطرم على إيقاع صراع واستقطاب حاد، غابت معه المهنية الرصينة لصالح حروب بالوكالة وتصفية الحسابات،  وغدت الصحافة الجادة مصدر إزعاج حقيقي، ليس فقط للسلطة بمفهومها التقليدي، بل للفاعل السياسي الذي بات يضيق ذرعا بالنقد والتحليل العميق، مفضلا التعامل مع « أشباه صحفيين » يمكن تدجينهم بفتات الموائد..

    والأدهى من هذا وذاك ، هو تغول لوبيات تتحكم في مفاصل القطاع، حولت الصحفيين إلى « رهائن » فعليين، فهم إما أن ينتظروا الإفراج عن مستحقاتهم مقابل « فدية » من الولاء المطلق والصمت المطبق، وإما أن يتم القضاء عليهم وعلى مصادر دخلهم بدم بارد.. وها هم منذ عقود خلت ما زالوا ينتظرون الإفراج عن اتفاقية جماعية تنصفهم ، وما زالوا ينتظرون زيادة هزيلة موعودة .. لم يصلهم إلا نصفها ، حتى يئسوا ..
     
     إن هذا القتل الرمزي والمادي لا يستهدف الفرد فحسب، بل يمتد أثره ليعصف باستقرار آلاف الأسر المغربية التي تعيش من هذا القطاع، مما يجعل من عملية « وأد الصحافة » جريمة اجتماعية متكاملة الأركان..

    إن « بلترة » النخب والمهن الاعتبارية هي مقدمة لخراب قيمي شامل، وحين تصبح الصحافة مهنة « من لا مهنة له » أو « مهنة من لا كرامة له »، يفقد المجتمع بوصلته، ويتحول الفضاء العام إلى ساحة مستباحة للوبيات لا تعترف إلا بلغة الغنيمة، ولو كان الثمن هو ذبح الحقيقة وتشريد حماتها..
      الكاتب: ذ. سعيد الوزان

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجديدة… المرضى النفسيين قنبلة موقوتة و وضع مأساوي لجناح الأمراض العقلية وخصاص مهول والمسؤولون يتفرجون

    إن الكلام عن جناح الأمراض العقلية بالمستشفى محمد الخامس “القديم” بالجديدة ذو شجون، وقصته مثل ألف ليلة ولية، ما إن ينتهي المرء من موضوع حتى يجد نفسه أمام أكبر منه..؟

    لكن في مدينة الجديدة مع الأسف نجد بعض المنتخبين والمسؤولين عمروا سنوات ولا خير يرجى من وراءهم، خاصة في القضايا ذات البعد الاجتماعي والتي تستأثر بهموم ومشاكل المواطنين، بل حتى بعض عمال عمالة إقليم الجديدة.

    إن الحديث عن المرضى النفسيين ليس ترفا، بل قنبلة موقوتة تهدد المواطنين في أي لحظة، وليس آخرها جريمة القتل التي وقعت مؤخرا بحي السعادة… وعند الرجوع إلى القاتل، تبين أنه دخل إلى جناح…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعاني من السعال الليلي؟ اكتشف أسبابه وطرق التخلص منه

    يُعد السعال الليلي من المشكلات الصحية المزعجة التي تحرم المصاب من نوم هادئ، إذ تتسبب نوباته المتكررة في اضطراب الراحة ليلًا، ما ينعكس سلبًا على النشاط والحيوية خلال النهار. وتتنوع أسبابه بين حالات مؤقتة تزول خلال فترة قصيرة، وأخرى قد تستمر لفترة أطول، ومن أبرزها الحساسية، والربو، وانتفاخ الرئة، والتهاب الشعب الهوائية المزمن، وارتجاع المريء، إضافة إلى نزلات البرد والإنفلونزا.

    وفي بعض الحالات، يصبح من الضروري استشارة الطبيب، خاصة عند ظهور أعراض مقلقة مثل ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 38.3 مئوية، أو استمرار السعال لأكثر من أسبوع، أو خروج دم مع السعال، أو الشعور بأزيز في الصدر، أو ألم في الصدر، أو صعوبة في التنفس.

    ويمكن التخفيف من حدة السعال الليلي باتباع مجموعة من الإرشادات البسيطة، مثل استخدام أجهزة ترطيب الهواء التي تساعد على تهدئة الحلق وتقليل الجفاف، مع الحرص على تنظيفها باستمرار. كما يُعد الإقلاع عن التدخين خطوة مهمة للتقليل من السعال المزمن، في حين أن رفع الرأس أثناء النوم يساهم في منع تجمع المخاط في الحلق والتخفيف من أعراض ارتجاع المريء.

    كذلك، تساعد المشروبات الدافئة الممزوجة بالعسل على تهدئة الحلق وتقليل التهيج، مع ضرورة تجنب تقديمها للأطفال دون عمر السنة. وتُعد الغرغرة بالماء الدافئ والملح وسيلة فعالة لتخفيف الالتهاب والتخلص من المخاط، إلى جانب استخدام المحاليل الملحية للأنف التي تقلل من المهيجات وتخفف التنقيط الأنفي الخلفي.

    ومن المهم أيضًا السيطرة على الأمراض المزمنة المرتبطة بالسعال، مثل الربو، باستخدام الأدوية أو البخاخات الموصوفة طبيًا، فضلًا عن تقليل التعرض لمسببات الحساسية كالغبار ووبر الحيوانات، من خلال تنظيف غرفة النوم بانتظام وغسل الأغطية بشكل دوري. وفي الحالات التي تعيق النوم، يمكن اللجوء إلى بعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية بعد استشارة مختص.

    وفي المجمل، لا ينبغي تجاهل السعال الليلي، إذ قد يكون مؤشرًا على مشكلة صحية تحتاج إلى الانتباه والعلاج، ومع اتباع النصائح المناسبة يمكن استعادة نوم مريح وحياة يومية أكثر نشاطًا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحة… جرأة الفكرة ومقاومة المركز

    أتاي الأحد

      كتبها: عبد الرفيع حمضي 

         الصحة… جرأة الفكرة ومقاومة المركز

    في آخر مجلس وزاري ، تم تعيين خمسة مديرين عامين للمجموعات الصحية الترابية.

    وهي خطوة تعكس تقدما ملموسا في تنزيل أحد أهم أوراش إصلاح المنظومة الصحية.

    وعند استكمال باقي التعيينات لتغطية مجموع جهات المملكة، تكون بلادنا قد دخلت مرحلة الانتقال من النص إلى التفعيل.

    غير أن هذا التقدم يطرح سؤالا فاصلا: هل نحن أمام بناء نموذج جهوي حقيقي، أم أمام إعادة ترتيب داخل نفس المنطق المركزي؟

    في هذا السياق، نص القانون الإطار 06.22 على إحداث المجموعات الصحية الترابية كمؤسسات عمومية استراتيجية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الناظور تحتضن الدورة 24 لندوة أمراض الجهاز الهضمي والكبد بمشاركة خبراء وطنيين ودوليين

    RifDia – محمد خالدي – أحمد خالدي

    نظّمت جمعية أمراض الجهاز الهضمي وطب الكبد بالناظور AGEN دورتها الرابعة والعشرين لندوة أمراض الجهاز الهضمي والكبد، وذلك يوم السبت 02 ماي 2026، بأحد فنادق الناظور، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز التكوين المستمر للأطباء ومواكبة آخر المستجدات العلمية في هذا المجال الطبي الحيوي.

    وشهدت هذه التظاهرة العلمية حضور ثلة من الأطباء المختصين والخبراء من مختلف المدن المغربية، إلى جانب مشاركات علمية وازنة من خارج المغرب، حيث تم التأكيد على أهمية تبادل التجارب والخبرات بين المهنيين، خاصة في ظل التطور المتسارع الذي يعرفه مجال تشخيص…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطب العام الخاص والسوبرماركت: إعادة التموضع الاستراتيجي لعيادة القرب

    العلم – الرباط

    في مدينة السعيدية، يومي 1 و2 ماي 2026، طرحت إحدى المداخلات خلال اليومين الدراسين المنظمين من طرف جمعية أطباء الطب العام بالجهة الشرقية سؤالاً محورياً يكاد يكون وجودياً: ما هو موقع الطبيب العام في مشهد صحي يشهد تحولات عميقة، تميزت بالصعود السريع لمؤسسات علاجية كبرى، قوية، بارزة، ومجهزة بأحدث التكنولوجيات؟
     
    ولتوضيح هذا النقاش، برز تشبيه بسيط لكنه بالغ الدلالة: بقال الحي في مواجهة المساحات التجارية الكبرى.
     
    مقارنة تتجاوز الطابع الرمزي لتكشف حقيقة أعمق عن تحولات مجتمعاتنا.
     
    فخلافاً لكل التوقعات، لم يختفِ بقال الحي.

    بل تغيّر، وتكيّف، والأهم من ذلك أنه أدرك ما لن تتمكن التجارة الكبرى من امتلاكه بالكامل: العلاقة الإنسانية.
     
    في الأحياء، يظل البقال وجهاً مألوفاً.

    يعرف زبائنه، عاداتهم، ظروفهم، وأحياناً حتى صمتهم.

    يستمع، يتفهم، ويقدم خدمات تتجاوز البيع.
     
    ففي الوقت الذي تقدم فيه المساحات الكبرى الوفرة وتنافسية الأسعار والتوحيد، يقدم بقال الحي القرب والمرونة والثقة.
     
    نموذجان مختلفان، بمنطقين ووظيفتين متكاملتين.
     
    هذا المشهد يتكرر اليوم في قطاع الصحة.

    من جهة، هناك مؤسسات صحية كبرى، مجهزة بمنصات تقنية متطورة، قادرة على التعامل مع الحالات المعقدة وقيادة الابتكار في التشخيص والعلاج.
     
    تمثل هذه المؤسسات طباً فعالاً وسريعاً ومرئياً، بل ومثيراً للإعجاب أحياناً.
     
    غير أن لهذه القوة وجهاً آخر: نوع من نزع الطابع الإنساني عن العلاج، وتفكك في مسارات الرعاية، وتنظيم تحكمه في كثير من الأحيان منطق الإنتاجية وتدفق المرضى.
     
    في المقابل، يقف طبيب القرب.

    سواء كان طبيباً عاماً أو اختصاصياً، قد لا يمتلك نفس الإمكانيات، لكنه يملك ثروة لا تعوضها التكنولوجيا: الوقت والمعرفة العميقة بالمريض.

    يتابع مسارات الحياة، يرافق الأسر عبر الأجيال، يلتقط الإشارات الدقيقة، ويفهم السياقات الخفية.

    هو لا يعالج مرضاً فقط، بل يواكب قصة إنسان.
     
    ومع ذلك، وكما هو الحال بالنسبة لبقال الحي، فإن هذا النموذج لن يستمر دون تطور.
     
    فولاء المرضى لم يعد كافياً.

    على طبيب القرب أن يعيد ابتكار نفسه، أن يدمج الأدوات الرقمية، أن ينخرط في شبكات رعاية منسقة، وأن يعزز حضوره ودوره في مسار العلاج.
     
    ذلك أن بعض المؤسسات الكبرى لم تعد تكتفي بتكملة العرض، بل تسعى إلى تنظيم مسارات مغلقة، واستقطاب المرضى، وإعادة رسم قواعد اللعبة.
     
    في هذا السياق، يصبح الخطر واضحاً: دون تأقلم، قد يجد طبيب القرب نفسه على هامش المنظومة.
    ورغم ذلك، تظل قوته قائمة.

    تكمن في ما لا يمكن للطب الصناعي إنتاجه على نطاق واسع: علاقة صادقة، حضور إنساني، وثقة تُبنى عبر الزمن.

    إنه طب “حِرَفي” بالمعنى النبيل، حيث يظل كل مريض إنساناً، لا مجرد ملف.
     
    الرهان الحقيقي ليس في الصراع بين نموذجين، بل في تحقيق تكاملهما الذكي.
     
    فكما يتنقل المستهلك بين السوبرماركت ومتجر الحي، سيتنقل المريض بين التكنولوجيا المتقدمة والمتابعة الشخصية.
     
    التحدي الحقيقي يكمن هنا: الحفاظ على روح الطب في عالم يتجه نحو التوحيد والميكنة.
     
    وفي خضم هذا التحول الصامت، قد يظل طبيب القرب، كما بقال الحي، ذلك الركن الهادئ لكنه الضروري…

    وجهاً إنسانياً في منظومة تزداد آلية يوماً بعد يوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل الحليب ضار؟ دراسة ألمانية تكشف حقائق غير متوقعة

    منذ آلاف السنين اعتاد البشر على شرب حليب الأبقار والأغنام والإبل وحتى الحمير وغيرها من الحيوانات. فهذا السائل الذي تنتجه الغدد الثديية يحتوي على الماء والبروتينات والكربوهيدرات و الدهون والمعادن والفيتامينات، أي معظم التي يحتاجها الإنسان للبقاء على قيد الحياة.

    لكن في السنوات الأخيرة تراجعت شعبية حليب البقر وانخفض استهلاكه. ففي عام 2024 لم يتجاوز استهلاك الفرد في ألمانيا 45 لتراً، أي أقل بخمسة لترات مقارنة بما كان عليه قبل ست سنوات. ويفضل كثيرون اليوم البدائل النباتية مثل حليب الشوفان والصويا واللوز.

    يزعم بعض خبراء التغذية والمؤثرين أن حليب البقر قد يكون ضارا بالصحة، ويشيرون إلى إنه قد يسبب زيادة الوزن أو يرفع خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان كما أورد الموقع الإلكتروني لمجلة « دير شبيغل » الألمانية.

    دراسة إحصائية

    للإجابة عن سؤال ما إذا كان الحليب يضر بالصحة، أجرى فريق بقيادة طبيب التغذية هانز هاونر من جامعة ميونخ التقنية (TUM) تحليلا شاملا لجميع الدراسات المهمة المنشورة بين عامي 2014 و2024. وقد وجد الباحثون 281 ارتباطا إحصائيا بين استهلاك الحليب أو منتجات الألبان وبين أمراض شائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسمنة وتصلب الشرايين و النوبات القلبية والسكتات الدماغية و  السرطان.

    وقد نشر فريق هاونر تحليله المفصل في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية (European Journal of Clinical Nutrition). ووفقا للنتائج، أشارت 4% فقط من الارتباطات إلى زيادة في خطر الإصابة بالأمراض، بينما لم تكن العلاقة واضحة منهجيا في 10% من الحالات. وفي 48% من الارتباطات لم يجد الباحثون أي دليل على وجود خطر، في حين ارتبط استهلاك الحليب ومنتجاته بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض في 38% من الحالات.

    تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون الحليب أو الجبن بانتظام قد يكونون أقل عرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان القولون والثدي والمثانة والكبد والمبيض، كما ينخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وعلى عكس الاعتقاد الشائع، لا يرتبط تناول منتجات الألبان بزيادة الوزن أو السمنة، بل يبدو أن مستهلكيها أقل عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

    ومع ذلك، تبقى هذه النتائج إحصائية ولا تثبت أن الحليب هو السبب المباشر لهذه التأثيرات الوقائية، لكنها في الوقت نفسه تدحض الادعاء بأن الحليب ضار بالصحة. وبصرف النظر عن الأسباب الأخلاقية أو البيئية التي قد تدفع البعض للامتناع عن استهلاك  الحليب، فإن المخاوف الصحية المتعلقة بحليب البقر لا تستند إلى أدلة قوية. وتوصي الجمعية الألمانية للتغذية (DGE) بتناول ما يعادل نصف لتر من الحليب يوميا، سواء عبر شربه مباشرة أو من خلال الجبن واللبن الرائب (الزبادي).

    إقرأ الخبر من مصدره