Catégorie : تكنولوجيا و علوم

  • مدرسة أحمد الحنصالي تتوّج بطلاً جهوياً في الذكاء الاصطناعي

    مدرسة أحمد الحنصالي تتوّج بطلاً جهوياً في الذكاء الاصطناعي

    عبد الصمد لعميري

    في ليلة من ليالي رمضان، حيث تختلط أنفاس الصائمين بدعوات صادقة نحو السماء، لم يكن الإفطار الذي نظمته جمعية أحمد الحنصالي مجرد مائدة تجمع طلبة المدرسة الرقمية… بل كان احتفالاً بحلمٍ كبر، وتعبٍ أثمر، ودموعٍ تحوّلت إلى نور.

    هناك، في قلب بني ملال، حيث كانت البدايات بسيطة والإمكانات محدودة، ارتفعت مدرسة أحمد الحنصالي الرقمية لتعلن نفسها رقماً صعباً في عالم جديد… عالم الذكاء الاصطناعي.

    لم يكن التتويج عادياً، بل كان صرخة أمل: المرتبة الأولى جهوياً في “هاكاثون رمضان للذكاء…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رابطة الرياضيين الاستقلاليين تؤسس مكتبها بإقليم العرائش

    العلم الإلكترونية – الرباط
      في إطار رؤية تنظيمية تروم تقوية الحضور الرياضي وتأطير الفاعلين المحليين، أشرفت الرابطة الوطنية للرياضيين الاستقلاليين على تأسيس مكتبها الإقليمي بإقليم العرائش، وذلك على هامش اللقاء التواصلي الذي نظمه الفريق الاستقلالي بمجلس جماعة العرائش بشراكة مع الرابطة. وقد جرى هذا التأسيس تحت إشراف رئيس الرابطة الوطنية محمد بن الماحي، مرفوقا بنائبه الأول محمد الورضي، بحضور وازن لعدد من الفاعلين الرياضيين ورؤساء الأندية المحلية المنخرطة في مختلف الدوريات الوطنية.
      وأسفر الجمع التأسيسي عن انتخاب مكتب إقليمي يقوده الفاعل الرياضي والحكم الدولي للترياتلون النعمان أغريب رئيسا، إلى جانب رضوان النادي نائبًا أول، وهشام العلوي نائبا ثانيا، فيما أسندت مهمة أمين المال إلى فؤاد بونوار، ومهمة المقررة إلى أسماء بوشيبة.
      كما ضم المكتب عددا من المستشارين، وهم: عبد العزيز الصروخ، وعلي أمسناو، وسعيد بوحراث، وجيهان الوهابي، وعزيز المليحي، ونور الدين كراين، في تركيبة تجمع بين الخبرة والتنوع، من أجل تعزيز قدرة المكتب الإقليمي على مواكبة تطلعات الفاعلين الرياضيين بالإقليم.
      ويرتقب أن يشكل هذا المكتب إضافة نوعية لمسار الرابطة الوطنية للرياضيين الاستقلاليين، من خلال تقوية حضورها بجهة الشمال، والانخراط في دعم المبادرات الرياضية المحلية، وتأطير الكفاءات الرياضية والطاقات الشابة، والعمل على المساهمة في الارتقاء بالممارسة الرياضية وتوسيع قاعدة المشاركة داخل مختلف التخصصات.
      وتنبثق هذه الخطوة من الإرادة الواضحة للرابطة في ترسيخ عمل تنظيمي جاد، قوامه القرب من الفاعلين الرياضيين، والاستجابة لانشغالاتهم، بما يخدم التنمية الرياضية ويعزز إشعاع إقليم العرائش على الصعيدين الجهوي والوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع DOGE.. كيف حاول إيلون ماسك التعامل مع الدولة كأنها منصة رقمية؟

    قاد إيلون ماسك خلال 2025 تجربة مثيرة للجدل داخل واشنطن عبر مشروع Department of Government Efficiency (DOGE)، لكن من المهم توضيح أن DOGE لم يكن “وزارة” اتحادية بالمعنى القانوني الذي ينشئه الكونغرس، بل مبادرة أطلقها الرئيس دونالد ترامب بأمر تنفيذي في 20 يناير 2025 لإعادة توظيف U.S. Digital Service كأداة لتحديث التكنولوجيا الحكومية ورفع الكفاءة. وانضم ماسك إلى المشروع بصفة موظف حكومي خاص لمدة قصوى تبلغ 130 يوما تقريبا، قبل انتهاء مهمته أواخر مايو 2025.

    ولم يكن DOGE مجرد برنامج تقني لتحديث الأنظمة، بل تحول إلى عنوان سياسي وإعلامي واسع ارتبط باسم ماسك وأسلوبه الصدامي في خفض الإنفاق والوظائف وإعادة هيكلة الإدارات. وبحسب رويترز وأسوشيتد برس، ركزت المبادرة على تقليص حجم الحكومة، والوصول إلى أنظمة وبيانات اتحادية حساسة، والدفع نحو تغييرات سريعة داخل الوكالات، ما أثار احتجاجات ودعاوى قضائية واستقالات داخلية من موظفين تقنيين اعتبروا أن النهج المتبع يهدد استقرار الخدمات العامة.

    كما ارتبط DOGE بدفع أكبر نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي. وذكرت رويترز أن فريق ماسك استخدم أو وسّع استخدام أدوات ذكاء اصطناعي، منها Grok، لتحليل البيانات داخل الحكومة الاتحادية، بينما تحدث تقرير آخر عن استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة اتصالات في إحدى الوكالات الفيدرالية بحثا عن مواقف معادية لترامب أو لأجندته، وهي ممارسات أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية وتضارب المصالح ودقة الأنظمة المؤتمتة.

    وأحد أكثر جوانب المشروع إثارة للجدل كان السعي إلى توسيع الوصول إلى قواعد البيانات الحكومية. فقد واجه DOGE انتقادات حادة بسبب محاولاته الوصول إلى بيانات شديدة الحساسية، بينها سجلات الضمان الاجتماعي وأنظمة الخزانة، كما وصلت المعركة القانونية إلى المحكمة العليا الأمريكية في يونيو 2025، التي سمحت مؤقتا لـ DOGE بوصول واسع إلى بيانات الضمان الاجتماعي رغم اعتراضات قوية بشأن حماية الخصوصية. وفي مارس 2026، فتحت هيئة الرقابة الداخلية في إدارة الضمان الاجتماعي تحقيقا جديدا بشأن مزاعم إساءة استخدام بيانات مرتبطة بموظف سابق في DOGE.

    ورغم إعلان DOGE عن وفورات كبيرة، فإن صورة النتائج بقيت موضع نزاع. فقد أظهرت تقارير إعلامية واستقصائية أن بعض أرقام التوفير كانت أقل من المعلن، بينما نقلت رويترز لاحقا أن المبادرة نفسها فُككت فعليا في نوفمبر 2025 قبل انتهاء ميثاقها المقرر، حتى مع استمرار آثارها داخل الإدارة الأمريكية من خلال سياسات تقليص الوظائف وإعادة تشكيل الجهاز الحكومي. كما أفادت رويترز في مارس 2026 بأن عدد العاملين المدنيين في الحكومة الأمريكية انخفض 12% بين سبتمبر 2024 ويناير 2026 في سياق جهود خفض الوظائف المرتبطة بترامب وDOGE.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كونفدرالية مغاربية بدل الأحلام الموأودة.. عبده حقي

    انتشرت في الفضاء الرقمي الموريتاني دعوة مفاجأة وغير مألوفة، لكنها كثيفة الدلالات: “نحو الكونفدرالية المغربية-الموريتانية”. ليست مجرد وسم عابر على منصات التواصل الاجتماعي، بل هي في عمقها تعبير عن قلق جيوسياسي، وتوقٍ شعبي إلى إعادة تخيّل المجال المغاربي خارج خرائط الجمود السياسي.

    إن تلك التدوينة على الفيسبوك التي بين أيدينا ليست مجرد منشور عابر؛ إنها وثيقة سياسية مصغّرة تكشف عن تحوّل في المزاج العام داخل جزء من النخبة والفاعلين المدنيين في موريتانيا. دعوة صريحة لفتح نقاش “جدي” حول الانضمام الكامل إلى المغرب، ضمن إطار وحدوي مدني وتنموي. هذا الخطاب، وإن بدا للبعض طوباوياً، فإنه يعكس في العمق أزمة نموذج إقليمي فشل في تحقيق الحد الأدنى من التكامل، مقابل تصاعد نماذج بديلة تُبنى من الأسفل، من المجتمع لا من الدولة.

    ما يلفت الانتباه في هذا الطرح هو طبيعته العملية، بعيداً عن الشعارات الفضفاضة. الحديث عن إلغاء التأشيرات، ورفع الرسوم الجمركية، ومنح حق التملك والإقامة، ليس مجرد تفاصيل تقنية، بل هو جوهر أي مشروع اندماجي حقيقي. إنه انتقال من خطاب “الوحدة العاطفية” إلى هندسة “الوحدة المصلحية”، حيث يصبح المواطن محور التكامل، لا ضحيته.

    ومن زاوية التحليل السياسي، يمكن قراءة هذه المبادرة في سياق أوسع: إعادة ترتيب التوازنات في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل. فموريتانيا، التي ظلت لعقود تتحرك في منطقة رمادية بين المغرب العربي وإفريقيا جنوب الصحراء، تجد نفسها اليوم أمام تحولات أمنية واقتصادية عميقة، خاصة مع تصاعد التهديدات في الساحل، وتراجع فعالية الأطر الإقليمية التقليدية. في هذا السياق، يبدو التقارب مع المغرب، بما يمتلكه من استقرار نسبي وخبرة اقتصادية ودبلوماسية، خياراً مغرياً لبعض الأصوات الموريتانية.

    ولا يمكن أيضا تجاهل بعدٍ آخر بدأ يطفو على سطح النقاش، وهو ما يُعبَّر عنه داخل بعض الأوساط الشعبية الموريتانية من تفهّم، بل ودعم، لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء باعتباره مخرجاً واقعياً للنزاع، يفتح الباب أمام الاستقرار الإقليمي ويعزز فرص التنمية المشتركة. إن هذا التوجّه، حتى وإن لم يتحول إلى موقف رسمي جامع، يعكس تحوّلاً في تمثلات جزء من الرأي العام، الذي بات يرى في الحلول البراغماتية مدخلاً لتجاوز حالة الجمود، وربط المستقبل الاقتصادي للمنطقة بخيارات أكثر انسجاماً مع منطق المصالح.

    في هذا الإطار، تبرز موريتانيا ليس فقط كجار جغرافي للمغرب، بل كامتداد جيوستراتيجي حاسم نحو غرب إفريقيا. فهي بوابة طبيعية نحو عمق إفريقي واعد، ومفصل يربط بين الفضاء المغاربي ومنطقة الساحل والمحيط الأطلسي. ومن ثم، فإن أي مشروع للتكامل المغربي-الموريتاني لا يمكن فصله عن رؤية أوسع لإعادة إحياء فكرة “المغرب الكبير”، ولكن هذه المرة من بوابة الجنوب، حيث تتقاطع المصالح الاقتصادية مع التحديات الأمنية، وحيث يمكن بناء تكتل إقليمي قادر على التفاعل مع التحولات الدولية المتسارعة.

    لكن الأمر لا يخلو من تعقيدات واضحة . فالدعوة إلى “الانضمام الكامل” ليست مجرد قرار اقتصادي، بل هي مسألة سيادية بامتياز، تلامس الهوية الوطنية، والتوازنات الداخلية، والعلاقات الخارجية. لذلك فإن الجدل الذي أثارته الحملة الفيسبوكية داخل الأوساط السياسية الموريتانية أمر طبيعي، بل ضروري. فالمؤيدون يرون فيها فرصة تاريخية للاندماج في فضاء اقتصادي أوسع، والاستفادة من التجربة المغربية في مجالات البنية التحتية والاستثمار. أما المعارضون، فيخشون من ذوبان الخصوصية الوطنية، أو من اختلال ميزان القوة داخل أي كيان كونفدرالي محتمل.

    غير أن ما يمنح هذه المبادرة وزناً إضافياً هو بعدها الرمزي العميق . فهي تستحضر، بشكل أو بآخر، فكرة “المغرب الكبير” التي ظلت حبيسة البيانات الرسمية والقمم المؤجلة. لكنها هذه المرة لا تأتي من فوق، من مؤسسات الاتحاد المغاربي المعطلة، بل من تحت، من فضاء رقمي عابر للحدود، ومن فاعلين مدنيين يحاولون كسر حالة هذا الانتظار الممل والمزمن.

    هنا تحديداً تكمن المفارقة: في الوقت الذي تعجز فيه بعض الأنظمة عن تحقيق الحد الأدنى من التنسيق، يجرؤ المجتمع الرقمي على اقتراح صيغ أكثر تقدماً، حتى وإن بدت راديكالية. وكأن التاريخ يعيد طرح السؤال القديم بصيغة جديدة: هل تصنع الدول الوحدة، أم تصنعها الشعوب أولاً؟

    من جهة أخرى، لا يمكن فصل هذه الدعوة عن التحولات التي يعرفها المغرب نفسه، كقوة إقليمية صاعدة في إفريقيا. فالمملكة، التي استثمرت خلال العقدين الأخيرين في عمقها الإفريقي، عبر مشاريع اقتصادية وبنيوية ودبلوماسية، باتت تُقدَّم، في بعض الخطابات، كنموذج للاستقرار والتنمية في محيط مضطرب. هذا “الرأسمال الرمزي” هو ما يجعل فكرة الاندماج معها قابلة للنقاش، ولو نظرياً، خاصة في ظل بحث دول المنطقة عن شركاء قادرين على تحقيق توازن بين الأمن والتنمية.

    لكن السؤال الجوهري يبقى هو: هل يمكن أن تتحول هذه الدعوة من حملة رقمية إلى مشروع سياسي واقعي؟ إن التجارب التاريخية تعلمنا أن مشاريع الوحدة لا تنجح فقط بحسن النوايا، بل تحتاج إلى إرادة سياسية صلبة، وإلى توافقات داخلية عميقة، وإلى قراءة دقيقة للتوازنات الإقليمية والدولية.

    ومع ذلك، فإن قيمة هذه المبادرة لا تقاس فقط بإمكانية تحققها، بل أيضاً بقدرتها على كسر الصمت، وإعادة فتح النقاش حول مستقبل المنطقة. فهي تضع أمام النخب السياسية سؤالاً محرجاً للغاية: لماذا فشلت مشاريع الاندماج التقليدية؟ وهل يمكن التفكير في صيغ جديدة، أكثر مرونة وواقعية، مثل الكونفدراليات أو الشراكات المتقدمة؟

    أخيرا، قد لا تتحقق “الكونفدرالية المغربية-الموريتانية” غداً أو بعد غد، لكن مجرد طرحها بهذا الشكل العلني يكشف عن تحوّل في الوعي السياسي، وعن رغبة في تجاوز الحدود الذهنية قبل الجغرافية. إنها، في جوهرها، دعوة لإعادة تخيّل المنطقة، ليست كفضاء للانقسامات، بل كإمكانية مفتوحة للتكامل.

    وهكذا، تتحول تدوينة على الفيسبوك إلى منصة لأسئلة كبرى: عن السيادة، والهوية، والتنمية، ومستقبل الجغرافيا المغاربية، وعن الدور الذي يمكن أن تلعبه موريتانيا كحلقة وصل استراتيجية في إعادة بعث حلم المغرب الكبير من بوابته الإفريقية.

    وربما، في زمن الأزمات، تكون أكثر الأفكار جرأة هي تلك التي تولد على الهامش، قبل أن تجد طريقها إلى المركز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علماء يكتشفون كوكبًا شبيهًا بالأرض مغطى بالجليد ويبعد 150 سنة ضوئية!

    أعلن علماء الفلك عن رصد كوكب صخري بارد يحمل الاسم HD-137010 b، قد يكون قابلًا للسكن، ويشبه الأرض من حيث الحجم والخصائص المدارية، حيث تبلغ كتلته نحو 1.2 ضعف كتلة الأرض ويدور حول نجمه البرتقالي كل 355 يومًا.

    يقع الكوكب في الحافة الداخلية للنطاق الصالح للحياة حول نجمه، ما يعني احتمال وجود ماء سائل على سطحه. ومع أنه أبرد من المريخ، فقد يمتلك غلافًا جويًا غنيًا بثاني أكسيد الكربون، ما قد يسمح بظروف مناسبة للحياة.

    يُعد هذا الاكتشاف الأول من نوعه الذي يربط بين كوكب شبيه بالأرض ونجم برتقالي منخفض السطوع، وهو إنجاز مهم في البحث عن عوالم جديدة خارج نظامنا الشمسي، رغم أن تأكيد وضعه الكوكبي سيتطلب المزيد من الملاحظات المستقبلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نيسان تعدّل إنتاجها في اليابان بسبب تأخر الشحنات إلى الشرق الأوسط

    أجرت شركة نيسان موتور تعديلاً على خطط الإنتاج خلال شهر مارس الجاري، على خلفية اضطرابات لوجستية مرتبطة بتأخر الشحنات المتجهة إلى الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات بالمنطقة، وفق ما أوردته تقارير يابانية اليوم الثلاثاء. وتشير المعطيات الأوسع إلى أن النقل البحري بين اليابان والشرق الأوسط يواجه بالفعل اضطرابات وتأخيرات واضحة منذ أوائل مارس.

    وبحسب المعلومات المتداولة، ستخفض نيسان إنتاج السيارات المخصصة لأسواق أخرى بنحو 1200 وحدة في مصنع نيسان موتور كيوشو بمحافظة فوكوكا في جنوب غرب اليابان، وذلك لتوفير مساحة تخزين إضافية مؤقتة للسيارات الموجهة إلى الشرق الأوسط، بعدما أدى تأخر الشحن إلى زيادة الحاجة إلى التخزين داخل اليابان. كما ذكرت تقارير أخرى أن الضغوط اللوجستية على شركات السيارات اليابانية تتزايد مع استمرار تعطل حركة الشحن في المنطقة.

    في المقابل، أوضحت المصادر أن شركة نيسان شاتاي كيوشو، التابعة للمجموعة والتي تنتج طراز باترول الرياضي متعدد الاستخدامات المخصص لأسواق الشرق الأوسط، لا تخطط في الوقت الحالي لخفض إنتاجها. ويعكس ذلك محاولة الشركة إدارة الأزمة بشكل انتقائي، من خلال تعديل إنتاج بعض الطرازات أو الوجهات دون المساس، حتى الآن، بالخطوط الأكثر ارتباطاً بطلبات المنطقة.

    وقال مسؤول في نيسان إن الشركة « تجري التعديلات اللازمة » على عمليات الإنتاج والخدمات اللوجستية لمواجهة الوضع الراهن في الشرق الأوسط، من دون تقديم تفاصيل إضافية. ويأتي هذا التحرك بينما تواصل شركات شحن كبرى الإعلان عن تحديثات تشغيلية مرتبطة بالأوضاع الأمنية في المنطقة، ما يضغط على سلاسل التوريد وحركة التصدير اليابانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة علمية تظهر إمكانية تحويل النفايات البلاستيكية إلى دواء لعلاج مرض باركنسون

    أظهرت دراسة علمية إمكانية تحويل النفايات البلاستيكية إلى دواء يستخدم لعلاج مرض باركنسون (الشلل الرعاش) بالاستعانة بالبكتيريا.

    وتعد هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها عملية بيولوجية طبيعية لتحويل النفايات البلاستيكية، التي كان مصيرها في العادة ينتهي في مطارح النفايات، إلى دواء لمرض عصبي، يساهم في تحسين حياة المرضى.

    وتمكن علماء في جامعة إدنبرة الأسكتلندية من هندسة بكتيريا « الإشريكية القولونية » لتحويل نوع من البلاستيك يستخدم على نطاق واسع في تغليف الأطعمة والمشروبات، وهو « البولي إيثيلين تيريفثالات » (Polyethylene terephthalate)، إلى مركب « ليفودوبا » أو كما يعرف أيضا باسم « لي-دوبا » (L-DOPA) المستخدم في علاج مرض باركنسون، والذي يعد العلاج الذهبي للمرض، حيث يساعد على إنتاج « الدوبامين » في الدماغ للتعامل مع الأعراض الحركية مثل الرعاش والتيبس وبطء الحركة.

    وتعتمد الطرق التقليدية لتصنيع الأدوية على الوقود الأحفوري، لذا ينظر إلى إعادة استخدام البلاستيك كخيار أكثر استدامة للبيئة.

    وصرحت نائبة الرئيس التنفيذي لمركز ابتكار التكنولوجيا الحيوية الصناعية، ليز فليتشر، بأن « تحويل العبوات البلاستيكية إلى دواء لمرض باركنسون ليس مجرد فكرة مبتكرة لإعادة التدوير، بل هو طريقة لإعادة تصميم العمليات التي تعمل بتناغم مع الطبيعة لتحقيق فوائد ملموسة على أرض الواقع. ومن خلال إثبات إمكانية تحويل مادة ضارة إلى شيء يحسن صحة الإنسان، يظهر الفريق العلمي أن التطبيقات المستدامة وعالية القيمة لعلم الأحياء هي تطبيقات عملية وفعالة ».

    وفي هذه الدراسة، التي نشرت في مجلة « Nature Sustainability »، قام العلماء بتفكيك نفايات « البولي إيثيلين تيريفثالات » إلى وحداتها البنائية الكيميائية المتمثلة في حمض « التيريفثاليك »، ثم تم تحويل جزيئات حمض التيريفثاليك إلى « لي-دوبا » بواسطة البكتيريا المهندسة عبر سلسلة من التفاعلات البيولوجية.

    ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعاد فيها استخدام البلاستيك لتحويله إلى دواء، ففي يونيو 2025 نجح الكيميائيون في الجامعة نفسها في استخدام « بكتيريا الإشريكية القولونية » لتصنيع دواء « الباراسيتامول »، الذي ي صنع حاليا باستخدام النفط. وهناك حاجة لمزيد من البحث لإنتاج مسكنات الألم بهذه الطريقة على نطاق تجاري.

    ويرى العلماء أن هذه النتائج قد تفتح الباب لإنتاج المزيد من المنتجات عبر إعادة تدوير البلاستيك، بما في ذلك المستحضرات الصيدلانية، والنكهات، والعطور، ومستحضرات التجميل، والمواد الكيميائية الصناعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصاعد مطالب الشغيلة بالمكتب الوطني للمطارات لتحقيق العدالة الأجرية وإنهاء الفوارق بين الفئات

    *العلم: الرباط*

    تتواصل مطالب الشغيلة بالمكتب الوطني للمطارات، في سياق تصاعد الدعوات إلى تحقيق العدالة الأجرية داخل المؤسسة، حيث رفعت الاتحاد العام للشغالين بالمغرب عبر نقابتها الوطنية بالمكتب الوطني للمطارات ملتمسا إلى الإدارة العامة يدعو إلى إعادة النظر في ملف الزيادات في الأجور التي تم اعتمادها خلال السنوات الماضية.

    وجاء في المراسلة الموجهة إلى المدير العام للمكتب الوطني للمطارات التي توصلت « العلم » بنسخة منها، أن فئات واسعة من المستخدمين، تضم الإداريين والتقنيين والمهندسين والإطفائيين والدكاترة، تعرضت لما وصفته النقابة بـ »حيف كبير » نتيجة ما اعتبرته زيادات غير متوازنة استفادت منها فئات محدودة خلال سنوات 2017 و2019 و2023، في عهد إدارتين سابقتين.

    وأوضحت النقابة أن تلك الزيادات تم منحها في شكل تعويضات ومنح مختلفة لفائدة فئتين وصفتا بـ »المحظوظتين »، في مقابل زيادات وصفت بالهزيلة لباقي الفئات، رغم الدور المحوري الذي تضطلع به هذه الأخيرة في ضمان السير العادي للمؤسسة، سواء على المستوى الإداري أو التقني أو في مجالات السلامة والأمن داخل المطارات.

    وأكدت أن هذا الوضع أدى إلى اتساع الفوارق في الأجور، وخلق حالة من الاحتقان داخل المؤسسة، إلى جانب تكريس شعور بعدم الإنصاف وغياب تكافؤ الفرص بين المستخدمين.

    وأشارت النقابة إلى توفرها على وثائق ومعطيات رسمية تُبرز حجم التفاوت في الأجور، كما تثير بحسب تعبيرها تساؤلات حول معايير الاستفادة، خاصة في ظل استفادة بعض المسؤولين عن الحوار الاجتماعي سابقًا من زيادات وامتيازات وصفت بغير المفهومة.

    وشددت على أن أي إصلاح لمنظومة الأجور ينبغي أن يتم وفق مقاربة شمولية تراعي جميع الفئات المهنية، مع الأخذ بعين الاعتبار الأثر المالي على الكتلة الإجمالية للأجور، بما يضمن تقليص الفوارق الاجتماعية داخل المؤسسة.

    استحضار تجربة 2011 كنموذج للإنصاف

    وفي سياق تقديم البدائل، ذكرت النقابة بتجربة سنة 2011، التي تم خلالها اعتماد زيادة عامة موحدة شملت جميع الفئات دون تمييز، معتبرة أن هذه الخطوة شكلت نموذجا ناجحا في تحقيق التوازن والإنصاف داخل المؤسسة، خاصة وأنها أُقرت بأثر رجعي وباتفاق بين الإدارة والنقابات.

    كما استحضرت مراسلة سابقة تعود إلى يوليوز 2022، كانت قد وجهتها إلى الجهات المختصة، حذرت فيها من تمرير زيادات لفئة معينة دون غيرها، وهو ما تم بالفعل لاحقًا رغم تنبيهات رسمية بضرورة إشراك جميع مكونات الشغيلة.

    وفي ختام مراسلتها، نوهت النقابة بالنهج الذي اعتمدته الإدارة الحالية للمكتب الوطني للمطارات في الحد من بعض الاختلالات، داعية في الآن ذاته إلى تدخل عاجل لإعادة التوازن لمنظومة الأجور.

    كما طالبت بإنصاف الفئات المتضررة من خلال تفعيل زيادات عادلة طال انتظارها، بما يضمن رد الاعتبار لها، ويعزز روح الانتماء والتحفيز داخل المؤسسة، ويساهم في ترسيخ مبادئ العدالة المهنية، ويفتح صفحة جديدة قائمة على الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف فئات الشغيلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باحثون يطورون طريقة لاستخلاص الذهب من النفايات الإلكترونية باستخدام ألياف بروتينية

    نجح باحثون في تطوير تقنية لاستخلاص الذهب من النفايات الإلكترونية باستخدام ألياف نانوية بروتينية مشتقة من مصل اللبن، في خطوة قد تمنح إعادة تدوير الأجهزة القديمة بعدا اقتصاديا وبيئيا أكبر. ووفق الدراسة المنشورة في مجلة Advanced Materials، تعتمد الطريقة على تصنيع هلام إسفنجي من ألياف الأميلويد النانوية، ثم استخدامه لالتقاط أيونات الذهب من محاليل ناتجة عن إذابة المكونات المعدنية في اللوحات الإلكترونية، مثل اللوحات الأم للحواسيب.

    وأظهرت نتائج الدراسة أن هذه المادة تمتلك انتقائية عالية للذهب مقارنة بمعادن أخرى موجودة في النفايات الإلكترونية، كما سجلت كفاءة إزالة بلغت 93.3% وسعة امتزاز وصلت إلى 166.7 ملغ من الذهب لكل غرام من الهلام البروتيني في اختبارات الخليط المعدني. وبعد التقاط الذهب، تمكن الباحثون من تحويل الأيونات إلى رقائق بلورية ثم صهرها للحصول على كتل ذهبية عالية النقاء.

    وفي تجربة عملية، استخلص الفريق من 20 لوحة أم قديمة كتلة ذهبية وزنها نحو 450 ملغ، بنسبة نقاء بلغت حوالي 91%، أي ما يعادل 21 إلى 22 قيراطا. كما بين التقييم الاقتصادي المبسط أن تكلفة استرجاع غرام واحد من الذهب بهذه الطريقة تبلغ نحو 1.1 دولار، مقابل قيمة سوقية قُدرت في الدراسة بنحو 50 دولارا للغرام من ذهب 22 قيراطا، ما يعزز جدواها التجارية المحتملة.

    وتشير الدراسة أيضا إلى أن هذه المقاربة قد تكون أكثر استدامة من بعض الوسائل التقليدية، إذ إن بصمتها الكربونية كانت أقل من استخدام الكربون النشط في سيناريو المقارنة الذي اعتمده الباحثون، مع انخفاض واضح في بعض مؤشرات الأثر البيئي. ويرى الباحثون أن التقنية تفتح الباب أمام تحويل النفايات الإلكترونية ومخلفات الصناعات الغذائية معا إلى مصدر ذي قيمة، بما قد يقلل الاعتماد على التعدين التقليدي ويوسع فرص الاقتصاد الدائري مستقبلا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • على هامش اليوم العالمي للرياضيات : متى يتم تقنين رياضيات المدارس والجامعات ؟

    العلم: بوشعيب حمراوي

    يخلّد العالم اليوم السبت  14 مارس   (3/14)، اليوم العالمي للرياضيات، وهو موعد علمي وثقافي يهدف إلى إبراز أهمية هذه المادة في بناء المعرفة الإنسانية وتطوير العلوم والتكنولوجيا. وقد أعلنت منظمة اليونسكو اعتماد هذا اليوم رسميًا سنة 2019، ليصبح احتفالًا عالميًا بالعلم والعقل والتفكير المنهجي. ويصادف هذا التاريخ أيضًا ما يعرف عالميًا بـ اليوم العالمي للعدد ( بي) 

       وهو العدد الرياضي الشهير الذي يمثل النسبة بين محيط الدائرة وقطرها، وذلك لأن كتابة التاريخ بصيغة 3/14 تحيل إلى أول أرقام هذا العدد 3.14 الذي يقارب العدد (بي) وهكذا يجتمع في هذا اليوم رمزان من رموز المعرفة العلمية: الرياضيات كلغة للعقل البشري، والعدد (بي)   كأحد أشهر ثوابتها، في مناسبة تذكّر بأهمية الرياضيات في فهم العالم وتنظيم الفكر وبناء الحضارات. 

    الرياضيات ..لغة العقل

    ليست الرياضيات مجرد أرقام ومعادلات جافة كما يتصورها بعض المتعلمين، ولا هي مادة دراسية معزولة عن واقع الحياة اليومية، بل هي في جوهرها لغة العقل ومنهج التفكير السليم، وأداة أساسية لفهم العالم وتنظيم المعرفة وبناء الحضارات. فمنذ أن اكتشف الإنسان الأعداد الأولى، بدأ مسار طويل من التطور العلمي الذي جعل الرياضيات اليوم في قلب كل تقدم تكنولوجي وصناعي واقتصادي.

    إن الرياضيات ليست مادة مدرسية فقط، بل أسلوب في التفكير، يروض ويعلّم الإنسان الدقة، والقدرة على التحليل، والبحث عن الحلول، واتخاذ القرار بناء على المعطيات والبرهان. ولهذا فإن حضورها في المنظومة التعليمية، من المدرسة الابتدائية إلى الجامعة والتكوين المهني والتكوين العالي، ليس مجرد اختيار بيداغوجي، بل هو ضرورة حضارية لبناء الإنسان المنتج والمبدع.

    في السلك الابتدائي، تشكل الرياضيات أول بوابة يتعلم الطفل من خلالها تنظيم أفكاره وفهم العلاقات بين الأشياء. فتعلم العد والجمع والطرح والقياس لا يهدف فقط إلى اكتساب مهارات حسابية، بل يرسخ لدى الطفل مبادئ المنطق والترتيب والتدرج. الطفل الذي يتصالح مع الرياضيات في هذه المرحلة، يكتسب ثقة في قدراته العقلية ويصبح أكثر استعدادًا للتفكير والتحليل في مختلف المواد الدراسية.

    أما في السلك الثانوي الإعدادي، فإن الرياضيات تتحول إلى مرحلة أعمق من الفهم، حيث يبدأ المتعلم في اكتشاف عالم الجبر والهندسة والإحصاء. هنا تتجلى أهمية الرياضيات في تنمية التفكير المجرد والقدرة على الاستنتاج المنطقي. هذه المرحلة تعد مفصلية لأنها تحدد علاقة التلميذ بهذه المادة: إما أن تتحول إلى مصدر إلهام واكتشاف، أو إلى مادة صعبة تنفره من العلوم.
    وفي السلك الثانوي التأهيلي، تتوسع آفاق الرياضيات لتصبح مدخلًا رئيسيًا نحو العلوم الدقيقة والهندسة والاقتصاد والتكنولوجيا. فالمعادلات والدوال والهندسة التحليلية ليست مجرد تمارين مدرسية، بل هي الأدوات التي يقوم عليها بناء الهندسة المدنية، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والعلوم الفيزيائية. هنا تكتسب الرياضيات بعدها الاستراتيجي باعتبارها جسرًا نحو التخصصات العلمية والمهنية.

    أما في الجامعة، فإن الرياضيات تصبح لغة البحث العلمي، حيث تعتمد عليها مختلف التخصصات: من الهندسة والفيزياء إلى الاقتصاد والإحصاء وعلوم الحاسوب. بل إن كثيرا من الاكتشافات العلمية الكبرى لم تكن ممكنة دون التطور الهائل في النماذج الرياضية والتحليل الكمي.

    ولا يقل دور الرياضيات أهمية في التكوين المهني، حيث تدخل في مجالات متعددة مثل الهندسة الصناعية، الميكانيك، البناء، الكهرباء، المحاسبة، والإعلاميات. فكل حرفة أو مهنة حديثة تحتاج إلى قدر من التفكير الرياضي لفهم القياسات والحسابات والتخطيط والتنظيم.

    وفي التكوين الجامعي، تتجلى الرياضيات كأداة أساسية للبحث والتطوير والابتكار. فالعالم اليوم يعيش ثورة رقمية وتكنولوجية تقودها علوم تعتمد أساسًا على الرياضيات مثل تحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، والخوارزميات، والتشفير المعلوماتي.

    إن أهمية الرياضيات لا تقتصر على الجانب العلمي أو المهني فقط، بل تمتد أيضًا إلى تكوين شخصية الإنسان. فهي تعلم الصبر والدقة والانضباط، وتغرس في المتعلم ثقافة البرهان بدل الانطباع، والحجة بدل التخمين، والمنطق بدل العشوائية. لذلك فإن المجتمع الذي يتقن أبناؤه التفكير الرياضي هو مجتمع أكثر قدرة على التخطيط والتدبير واتخاذ القرار.

    غير أن التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في تدريس الرياضيات، بل في تغيير الصورة النمطية عنها. فالكثير من التلاميذ ينظرون إليها كمادة صعبة الاستيعاب ومجردة، والسبب في ذلك غالبًا يعود إلى طرق التدريس التقليدية التي تركز على الحلول الميكانيكية بدل الفهم العميق، وعلى الحفظ بدل الاكتشاف.

    إن إصلاح تدريس الرياضيات يمر عبر جعلها مادة حياتية وتفاعلية، مرتبطة بالواقع وبالتكنولوجيا وبالمشكلات اليومية. فالرياضيات ليست فقط في السبورة والدفتر، بل هي في الاقتصاد، وفي الهندسة، وفي الملاعب الرياضية، وفي التطبيقات الرقمية التي نستعملها كل يوم.

    إن الاستثمار في تدريس الرياضيات هو في الحقيقة استثمار في مستقبل الأمة. فالدول التي تتقدم علميًا وتكنولوجيًا هي نفسها التي تعطي أهمية كبرى لتعليم الرياضيات والعلوم منذ المراحل الأولى للتعليم.

    وفي زمن تتسارع فيه التحولات الرقمية والاقتصادية، تصبح الرياضيات أكثر من مجرد مادة دراسية؛ إنها لغة العصر وأحد مفاتيح القوة في عالم المعرفة. لذلك فإن مسؤولية المدرسة والجامعة ومراكز التكوين لا تقتصر على تعليم العمليات الحسابية، بل تمتد إلى بناء عقل يفكر، ويحلل، ويبدع.

    فالرياضيات، في النهاية، ليست أرقاما فقط ، إنها فن التفكير ودستور العقل.

    الرياضيات ليست مجرد مادة دراسية

    الرياضيات ليست مجرد مادة دراسية تقوم على الأرقام والعمليات الحسابية، بل هي رياضة ذهنية حقيقية توازي في أهميتها الرياضة البدنية التي تقوّي الجسد. فكما يحتاج الجسم إلى التمرين المنتظم ليحافظ على قوته وتوازنه، يحتاج العقل بدوره إلى تمرين دائم يطوّر قدراته على التفكير والتحليل والاستنتاج، وهذا ما تقوم به الرياضيات منذ السنوات الأولى للتعلم. فالرياضيات هي الأساس الذي يساعد المتعلم على فهم باقي مواد التدريس والتكوين، لأنها تعلّمه المنطق والترتيب والربط بين المعطيات واستخلاص النتائج. وبدون هذا التمرين الذهني، يجد التلميذ أو الطالب صعوبة في الاستيعاب والتجاوب والتواصل مع مختلف المعارف، سواء كان يتابع دراسته أو تكوينه في شعب علمية أو أدبية أو تقنية.

    ويظهر هذا الأمر بوضوح في السلك الثانوي التأهيلي حيث يميل بعض تلاميذ الشعب الأدبية إلى تهميش مادة الرياضيات، بل إن بعضهم يصرّح منذ البداية بأنه غير قادر على فهمها. غير أن هذا الاعتقاد في حد ذاته يحرم التلميذ الأدبي من أهم وسيلة لترويض عقله وصقل قدراته الفكرية؛ فبدون رياضة ذهنية حقيقية لا يمكن للعقل أن يكتسب مرونته وذكاءه.

    ومن دون هذا التكوين الذهني المتين، يصبح من الصعب الحديث عن مثقف أو أديب بالمعنى المعاصر للكلمة. فالأدب اليوم لم يعد مجرد كتابة إنشائية تقليدية، بل صار يعتمد على بناء حبكات معقدة ومتشابكة، كما هو الحال في الروايات الحديثة والسيناريوهات السينمائية والدرامية التي تمتد أحيانا إلى عشرات أو مئات الحلقات، وتتطلب قدرة عالية على تنظيم الأحداث وترابطها وتنوعها. وهذه القدرة على التخطيط والبناء المنهجي للأفكار لا تنفصل في جوهرها عن العقل المنظم الذي تدرب على التفكير الرياضي.

    إقرأ الخبر من مصدره