خلافا لمعناها في المشرق فإن القصبة هنا تعني”القلعة” أو الحصن الذي يعلو المدينة ويمتلئ بأبراج المراقبة والمدافع. ولتطوان ثلاث قصبات: الأولى من بناء الرئيس أبي الحسن المنظري ومن جاؤوا معه من أهل الأندلس، وهي أول ما بني من تطوان، وكانت في مجاورة سوق الحوت القديم حيث كانت بقايا القصبة المرينية، ولا زال برجها وشيء من أثرها ظاهرا في أعلى سوق الحوت المذكور، وبني بجوارها مسجد هو المعروف ب”جامع القصبة” الذي يتوسط أحفير والمطامر وسوق الحوت والغرسة الكبيرة.
أما القصبة الثانية فهي أيضا من بناء الرئيس أبي الحسن المنظري ولكنها في رأس جبل درسة فوق حومة الطالعة وجعل بها برج مشرف على المقابر، وذكر أبو حامد محمد العربي الفاسي الفهري في تقييد صغير له يوجد مخطوطا في كناش ابن رحمون: إن هذه القصبة بناها المنظري في عشرين عاما وسخر في ذلك أسراه من الافرنج وفي نصوص القرون اللاحقة صارت هذه القصبة تعرف ب”قصبة الذيب نسبة إلى الرئيس الحاج علي الذيب أمير تطوان بعد المنظري الذي ذكر السكيرج أنه بنى حومة الطالعة وسكن بهذه القصبة بعد عصيان أهل المدينة عليه.
وأما الثالثة فهي توسعة الثانية، وهي “ثكنة الجنود النظاميين” Cuartel de Regulares التي بناها الإسبان في عهد الحماية مشرفة من الأعلى على حومتي الاطرنكات والعيون، وملاصقة للقصبة الثانية. والله أعلم.
العنوان: معجم الأماكن التاريخية في تطوان
للمؤلف: بلال الداهية
منشورات باب الحكمة
(بريس تطوان)
يتبع…