أي مصلى العيدين، والمعروف أن لفظ “المصلى القديمة” يطلقه أهل تطوان الآن على الموضع بين الفدان وباب الرموز حيث كانت الحارة القديمة التي خربت والتي كان اسمها “سيدي مصباح”، والتي عرفت عند الإسبان ب”لونيطا” كما تقدم في حرف السين. وكان المصلى المذكور يبعد بضعة أمتار عن الفدان وكان كما يبدو من بعض الصور التي تعود إلى آخر القرن الثالث عشر / التاسع عشر للميلاد مبنيا وسط الصفاح وصغير المساحة.
على أننا لا ندري هل هذا المصلى هو نفسه الذي تكلم عنه محمد داود إذ قال إن الخليفة السلطاني أدى صلاة العيد في “مصلى باب التوت” عام 1335 هـ/1917م ولعل المصلى نفسه هو المقصود لأنه واقع بين باب التوت وباب الرموز، وباب التوت هو أقرب أبواب المدينة إليه.
فلما شرع في بناء التوسعة “شانتي” وبنيت الكنيسة الكاثوليكية في جانب ساحة الخصة (مولاي المهدي) تم نقل المصلى من الموضع القديم إلى حومة الأزهار في رأس سانية الرمل مما يلي حومتي ظهر المحنش وأكرار تحت باب العقلة، قال الرهوني: “وهذا الخنرال المقيم العام الحالي ضون لويس أيزبورو المعظم، قد بنى المصلي الجديد بباب العقلة لإقامة صلاة العيد فيه، عوضا عن القديم الذي عينت المصلحة تركه لإحاطة البناءات به”.
والمصلي الجديد هذا نفسه الآن لم يعد موجودا الآن وانقطع العمل به منذ نحو خمسة عشر عاما أو نحوه. والله أعلم.
العنوان: معجم الأماكن التاريخية في تطوان
للمؤلف: بلال الداهية
منشورات باب الحكمة
(بريس تطوان)
يتبع…