الأماكن التاريخية في تطوان… المضيق “الرنكون”

اسم موضع من تطوان بشاطئ البحر شمال جبل رأس الطرف المسمى “كدية الطيفور” وقد بنيت فيه قرية في عام 1332 هـ/ 1914م ثم صارت مدينة في السنوات الأخيرة. واسم المضيق عربي فصيح وهو مطابق لحقيقة المكان لأنه محصور بين جبلي كدية السهلة وكدية الطيفور، وسماه الإسبان أيام الحماية Rincon de Medik و”الرينكون” هو “الركن” أو “الزاوية” وهي لفظة قريبة من معنى “المضيق”، وفي لهجتنا نسميه “الرينكون” إلى الآن ولا تستعمل كلمة المضيق عندنا بالمرة إلا في الأوراق الرسمية.

وهذا الموضع لعله هو الذي كان يسمى في القرن التاسع للهجرة أيام الغزو البرتغالي ب”المنقار”، وكان به مرسى صغير للنزول.

والمضيق لم يكن شيئا مذكورا، وإنما كانت به قديما قوارب للصيادين على شاطئ البحر، وكان يعرف بأسماء عديدة، وأما داخله فكان داخلا في مرج أبي زغلال ليس به آنذاك غير الحشائش والأشواك، والكثير من الآبار والعيون التي غار أكثرها الآن بل إن بعضها أقبر بمجرد خروج الإسبان. وكان بها برج كان قد أقيم أيام حصار المسلمين لسبتة في عهد السلطان إسماعيل بن الشريف .

ولكن مع دخول الحماية الإسبانية بنى بها الإسبان المقاهي والإدارات وبعض المنازل والمتاجر، ثم بني مسجد عرف ب”سبعة رجال” وجعلت عليه قبة، ويقال إن المدفونين عندها هم سبعة من المجاهدين الذين قتلهم الإسبان أثناء حرب الريف، ومع تطاول الزمان كثير البناء بهذه القرية حتى صارت مدينة وصار شاطئها من أشهر الشواطئ التي يؤمها في الصيف خلق لا يحصى. وكان اسم المضيق هذا معروفا في القديم على أنه كتب بالدال بدل الضاد في عام 1267 هـ/ 1851م. والله أعلم .

العنوان: معجم الأماكن التاريخية في تطوان

للمؤلف: بلال الداهية

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع…

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق