الخميس, 27 أبريل, 2023 إلى 20:44
الرباط – شكل “السكن والتمدين بإفريقيا الشمالية قبل الاحتلال الروماني” موضوع ندوة دولية انطلقت أشغالها اليوم الخميس بمقر المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالرباط.
ويسعى هذا اللقاء، المنظم في إطار الأنشطة العلمية لمركز الدراسات التاريخية والبيئية التابع للمعهد، بشراكة مع جمعية “مديستون المغرب” وعدة مؤسسات علمية، إلى مقاربة خصوصيات ومميزات السكن والتمدين في إفريقيا الشمالية قبل الاحتلال الروماني.
وفي كلمة بالمناسبة، قال عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أحمد بوكوس، إن اختيار تيمة السكن والتمدين بإفريقيا الشمالية “يمهد الطريق لاستشراف آفاق جديدة للبحث في هذه الحقبة التاريخية، تروم مراجعة تصوراتنا حول هذه الفترة من تاريخ المنطقة”.
وبعد أن سجل أن الدراسات لم تنكب بما فيه الكفاية على هذه الفترة التاريخية، ذكر السيد بوكوس بأن “إنشاء المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث ساهم في تطور البحث وإعادة الاعتبار لهويتنا، حيث تشكل الأبحاث التي يقوم بها أداة لإعادة تشكيل وبناء تراثنا”.
ومن جهته، أكد مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، عبد الجليل بوزوكار، أن تيمة الندوة تكتسي أهمية بالغة لأنها تبرز الجوانب المحلية في منطقة إفريقيا الشمالية قبل الاحتلال الروماني، موضحا أن هذا الأخير “لم يجد أرضا خلاء، بل وجد شعبا ومجموعات بشرية كانت تعرف تمدنا وتحضرا، فضلا عن تنظيم اجتماعي واقتصادي وديني وسياسي”.
وبعدما أبرز أن هذا المعطى مهم جدا لعموم الباحثين والطلبة بأقسام التاريخ وعلوم الآثار، أكد السيد بوزوكار أن المعهد يولي أهمية كبيرة لهذه الفترة التاريخية من خلال البحث والتنظير.
وبدوره، قال المدير الجهوي لوزارة الثقافة الرباط- سلا- القنيطرة، عز الدين كارا، إن موضوع الندوة محدد ودقيق وقليلا ما يتم التطرق له، معتبرا أن هذه الندوة تعد فرصة لمقارنة وتتبع الأبحاث المنجزة في شمال إفريقيا وخارجها والتي تقارب هذه الفترة التاريخية .
وأشار إلى أن مشاركة الوزارة في هذه الندوة تأتي انطلاقا من غنى جهة الرباط- سلا- القنيطرة بالآثار التاريخية وإيمانا منها بدور الأركيولوجيا في التعريف بفترة مهمة من تاريخ المغرب.
أما رئيس جمعية “مديستون المغرب”، كمال سعيد، فاعتبر أن هناك قلة في المصادر التي تتطرق لهذه الفترة التاريخية، مما يضطر الباحث إلى الرجوع إلى الحفريات والأركيولوجيا لإعادة كتابة تاريخ المغرب، مبرزا أن الندوة مناسبة مواتية للتعريف بهذه المرحلة من تاريخنا.
ويتضمن برنامج هذه الندوة ثلاث جلسات، تتمحور الأولى حول “أصل السكنى وأنماط حياة الساكنة في موريتانيا الغربية”، والثانية حول “البناء قبل الفترة الرومانية في شمال إفريقيا”، في حين تقارب الجلسة الثالثة “الاحتلال القروي والتمدين في المغرب قبل الفترة الرومانية”.