
(المقال ضمن سلسلة: «هندسة الهيمنة»)
محمد عزت علي الشريف
بيان التقويض
تحبس القراءة التقليدية للسيرة النبوية الحراك المحمّدي في إطار وعظي أو إصلاحي هادئ، بما يُغيّب جوهره التفكيكي العميق. فلم يأتِ محمد بن عبد الله ﷺ لترميم نظامٍ قائم، بل لتقويض بنيةٍ زائفة ادّعت لنفسها حقّ السيادة المطلقة على الإنسان، مستخدمًا منطق الضرورة في مواجهة استراتيجيات السيطرة على الوعي. هنا، لا تُقرأ السيرة بوصفها سردًا أخلاقيًا، بل معيارًا تاريخيًا لكسر الهيمنة.
إرهاصات الانفجار: جيل الرفض وإعدام الحيز العام
قبل البعثة، “لم تكن مكة صامتة، بل خاضعة لـ هندسة صمت لا…