الصحافة الإسبانية بتطوان أثناء الاحتلال الأول سنة 1859

ما هو متداول وموثق بين الباحثين والمؤرخين، أن تطوان عرفت أول صوت إعلامي مكتوب ومطبوع أثناء احتلال المدينة من قبل الجيش الاسباني من( دجنبر 1859 إلى 1862) الذي جلب مطبعة جاهزة من مدينة سبتة لتوصيل
الأخبار إلى الجيش أقيمت بالمعسكر العام الذي كان تحت إمرة السيد « كارلوس نبارو رودريكو CARLOS NAVARRO RODRIGO وركبت تجهيزاتها في بيت أمام منزل باشا المدينة السيد عبد الكريم اشعاش، بحي الفدان، ويقول المؤرخ محمد داود : إن مكانها كان بشارع الحرية رقم 23 وهو شارع المشور حسب الخريطة الرسمية، والغالب على الظن أن الدار التي كانت بها تلك المطبعة هي الدار التي كانت عن يسار الداخل للمشور من القوس الذي كان متصلا بساحة الفدان ، وكانت هي آخر دار في ذلك الشارع متصلة بالديوانة ».

ولكن المؤرخ العالم سيدي التهامي الوزاني يعقب على هذا القول قائلا :» لكن هذا الاحتمال ـ على وجاهته – تبعده الصورة الفوتوغرافية للمطبعة المذكورة المنشورة في العدد الأول من مجلة « الاتحاد « الشهرية التي كانت تصدر بتطاون والعدد الأول منها يحمل تاريخ شهر رمضان 1345 (1926)م، ففي هذه الصورة يظهر محراب، مما يدل على أن المطبعة كانت بأحد المساجد ، ومسجد المشور هو جامع الباشا، ولا يبعد أن يكون جانب المحراب اتخذ للمطبعة، في حين أن عامة المسجد كان للخزن، ويظهر بقرب المحراب أن هذا الجانب مفصول بالخشب، فلتراجع الصورة .»، وإن غلب هذا الظن فتكون المطبعة قد أقيمت بداخل مسجد الباشا الذي حولته اسبانيا إلى كنيسة، وكانت تقيم فيه صلواتها طيلة امتداد السيطرة على مدينة تطوان وحتى خروجها منها.

الكتاب: الصحافة بشمال المغرب من التأسيس إلى الاستقلال

المؤلف: محمد الحبيب الخراز

(بريس تطوان)

يتبع…

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق