مصطفى وغزيف
من قلب الذاكرة الأمازيغية العريقة، يطلق الفنان الشباب المبدع والمتألق، حبيب سلام، صرخة إبداعية تمزج عبق الماضي بإيقاع الحاضر في عمله الجديد “تالعاربات ن الطالب”. عمل يحمل في طياته أكثر من مجرد نغمات موسيقية، إنه توثيق فني لقصة مجتمعية عميقة الجذور.
في زمن طغت عليه المادية، يستحضر سلام طقساً اجتماعياً فريداً، حيث كانت البيضة الواحدة والدرهم الوحيد يحملان من المعاني ما يفوق قيمتهما المادية بمراحل. “تالعاربات”، ذلك التقليد الأسبوعي الذي كان يمارسه “إمحضارن” (الطلبة)، لم يكن مجرد تقديم هدايا رمزية للفقيه، بل كان درساً في التواضع والتقدير…