أكد الدكتور خالد فتحي، أستاذ الطب بجامعة الرباط، أن “فصل الصيف له خصوصيات، حيث إنه فصل الإجازات وارتياد المسابح والشواطئ، وفصل يعرف حركية كبيرة، كما أنه فصل بعض الفواكه التي لا تنضج إلا خلاله، وبالتالي قد يتسبب هذا الأمر في الكثير من المشاكل المتعلقة باضطراب التغذية”.
وأوضح فتحي، في تصريح لـ”الأيام24″، أن “كثرة السفر والبعد عن المنزل، يجعل بعض المرضى يضطرون للتخلي عن حميتهم الخاصة بمرضهم، لأنهم ينساقون للأكل بالمطاعم ولدى الغير ومع المجموعة، وبالتالي يتخلون عن صرامة اختيار المأكولات التي توافق مرضهم خصوصا مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم والعديد من المرضى الآخرين، الذين يعانون من أمراض استقلابية أو هضمية كمرض كرون مثلا، والذين يحتاجون لحمية خاصة”، مشيرا أن “الصيف قد يعدم ظروف وشروط التقيد بالحمية”.
وتابع المتحدث: “ولذلك فإن المحافظة على الحمية التي تكون في الفصول الأخرى تصبح تحديا كبيرا خلال الصيف”، داعيا مرتادي الشواطئ إلى “شرب الكثير من السوائل وخصوصا الماء، لتجنب ضربات الشمس والاجتفاف، إذ هناك من يختلط عليه الأمر ويعتبر أن انغماسه في الماء يعفيه من الشرب، وهذا خطأ كبير”.
“وبالنسبة للفواكه، مثل الدلاح، فهي تحتوي على كميات كبيرة من الماء، وبالتالي هي مهمة للجسم، ولكن ينبغي أن يتم أكلها بعد قطعها مباشرة خلال الوجبة، وليس جلبها مقطعة من المنزل، كي لا تنتقل إليها العدوى وتتسبب في التعفنات والإسهال”، يضيف فتحي، محذرا من “الإفراط في تناولها، إذ ليس مستحبا فعل خصوصا لبعض المرضى كالسكري، وداعيا إلى تناول الخضر خصوصا تلك التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف كالخيار والفلفل والطماطم والخس”.
وأكد المتحدث، على “أهمية التقليل من الشاي والقهوة، لأنهما يؤديان لفقدان السوائل عن طريق البول، مع ضرورة تجنب القلي وتعويضه بالأنظمة المشوية، زد على ذلك أن المكسرات واللوز بالخصوص، يقلل من مخاطر تعرض الجسم لأشعة الشمس، وكذلك يجب حماية الأطفال من بعض الاطعمة التي يبيعها الباعة المتجولون، والتي قد تكون غنية بالسكريات أو ملوثة”.
وأردف فتحي: كما يجب على المصطافين أن يكونوا يقظين بخصوص حفظ الأغذية وشروط حمايتها من العدوى تفاديا لتكاثر البكتيريا المتسببة في التسمم.ثم لابد من مراعاة نظافة المكان ورمي مخلفات الطعام في حاويات القمامة حتى لا تتحول لمصدر للعدوى”.