عُرف المغاربة بحبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، واقتفاء أثره، عقيدة وفقها وسلوكا، فما كان لحبهم هذا للجناب النبوي إلا أن أخذوا مذهب الإمام مالك، جزاه الله عن المسلمين خير الجزاء، والذي يعمل عمل أهل مدينة رسول الله، واقتفى أثر المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وُلد الإمام مالك بالمدينة المنورة سنة 93هـ، ونشأ في بيت كان مشتغلاً بعلم الحديث واستطلاع الآثار وأخبار الصحابة وفتاويهم، فلازم فقيه المدينة المنورة ابن هرمز سبع سنين، كما أخذ عن كثير من غيره من العلماء كنافع مولى ابن عمر وابن شهاب الزهري، وبعد أن شهد له سبعون شيخا من أهل العلم أنه موضع لذلك، اتخذ له مجلسا…