عصيد لـ”كود”: يلا كانت الإنجليزية لغة علم وتقنية وانفتاح على العالم راه الأمازيغية لغة هوية وطنية وما زالت كتراوح مكانها منذ 20 عام بلا أي تقدم

عصيد لـ”كود”: يلا كانت الإنجليزية لغة علم وتقنية وانفتاح على العالم راه الأمازيغية لغة هوية وطنية وما زالت كتراوح مكانها منذ 20 عام بلا أي تقدم

عمـر المزيـن – كود//

أكدات الجمعية المغربية ديال الأساتذة اللغة الإنجليزية (MATE) على أهمية تعليم هاد اللغة فصفوف التلاميذ، خاصة فمراحل التعليم الأولية اللي كيمثل الأساس لتطوير المهارات وتحسين فرصهم فالمستقبل، معتبرة أن عندها نتائج طيبة فيما يخص التفتح الثقافي وفرص العمل.

ودعات الجمعية، خلال لقاء يوم دراسي تم تنظيمه بشراكة مع منصة YOOL المتخصصة في مجال تكنولوجية التعليم، إلى ضرورة تكييف محتوى المواد التعليمية حتى يلائم تلاميذ الإعدادي.

الكاتب والباحث الأمازيغي، أحمد عصيد، قال في تصريح لـ”كود”، إن “ما عبر عنه بيان جمعية مدرسي اللغة الإنجليزية هو عمليا المطالب الضرورية لإنجاح أية مادة دراسية يراد تعميمها بإرادة واضحة ورؤية واقعية، وهي بمثابة المرتكزات الأساسية لضمان تفعيل قرار الدولة بشأن تعميم الإنجليزية في الإعدادي”.

وأضاف: “لا شك أن الدولة لم تتحمس للقاء الذي تم تنظيمه بمؤسسة محمد السادس حول تعميم الانجليزية إلا وهي تنوي الوفاء بوعدها في ظرف عامين فقط، وفق ما وعدت به الوزارة، أي التعميم ما بين 2023  و  السنة الدراسية 2025 – 2026”.

وتابع عصيد: “إذا قارنا هذا الحماس من جانب الوزارة بالفتور وسياسة التسويف والمماطلة التي تعتمدها بشأن اللغة الأمازيغية الرسمية، سندرك في النهاية بأن العقليات القديمة، التي ما زالت تسكنها قناعات إيديولوجية ارتبطت بسياقات سابقة، تعرقل بوضوح ورش الأمازيغية داخل الدولة، لأن ما يحدث الآن في الإنجليزية يدل دلالة واضحة على أن الدولة عندما تتوفر لديها إرادة فعل شيء ما تقوم به  بعمل دؤوب وتوفر له كل الإمكانيات الضرورية في وقت وجيز”.

ويقول المتحدث لـ”كود” أنه “عندما تغيب تلك الإرادة لدى المسؤولين فإن منطق الوعود الكاذبة وهدر الزمن هو الذي يسود كما يحصل للغة الرسمية الأمازيغية التي ما زالت تراوح مكانها منذ عشرين سنة بدون أي تقدم، بل في الوقت الذي كنا ننتظر فيه تفعيل القانون التنظيمي الخاص بالطابع الرسمي للأمازيغية، الصادر منذ سنة 2019، عمدت وزارة التربية إلى رفع سقف تعميم الأمازيغية من جديد إلى سنة 2030، في خرق سافر للقانون التنظيمي الذي يحدد سقف التعميم في الابتدائي في خمس سنوات بدءا من تاريخ صدور القانون في الجريدة الرسمية سنة 2019”.

كما أوضح أنه “ما ينبغي أن يدركه المسؤولين بوضوح هو أن اللغة الإنجليزية إذا كانت لغة علم وتقنية وانفتاح على العالم، فإن اللغة الأمازيغية لغة هوية وطنية وتلاحم واستقرار داخلي يضمن الاعتزاز بالانتماء للمغرب ويحقق التنمية الفعلية لكل مناطقه وجهاته، ولا توجد نهضة لبلد يقوم بتزيين واجهة بيته دون ترتيبه من الداخل”.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق