كود -عثمان الشرقي//
الآلات المصنوعة من الجلد الطبيعي كتعطي موجات صوتية عندها ترددات هابطة وعميقة (Bass). هاد الاهتزازات القوية ما كستقبلهاش غير الودن، ولكن كتمشى فالهوا وكيحس بها الجسم كامل.
هاد الترددات كتشبه بزاف لدقات قلب الأم اللي كان الجنين كيسمعها وهو فالمشيمة، داكشي علاش كتحرك فينا إحساس غريزي قديم بالراحة والاستسلام الروحي.
كيعتبر جلد الماعز هو المخير فصناعة الآلات الإيقاعية المغربية بحال البندير، الطارة، والحعريجة. هاد الجلد كتميز بكونو رقيق، مرن، وفي نفس الوقت قاصح وكيستحمل الجهد.
الصوت اللي كيعطيه كيكون حاد ونقي (Aigu)، وهو اللي كيعطي هاديك النغمة الحارة اللي كتشعل النشاط فالأعراس والمناسبات التقليدية.
فالمقابل، كاين جلد الجمال اللي كتميز بكونو غليظ وقوي بزاف، هاد الجلد هو المادة الأساسية اللي كيتغلف بها آلة الهجهوج و بسبب السمك ديالو، كيعطي صوت دافئ، غميق، ومنوم، وهو السر وراء هاديك الدقة الرزينة اللي كتدخل بنادم فالجذبة وكتخاطب الوجدان فـ “الليلة”.
أما جلد الحنش عندو طابع خاص فالموسيقى التقليدية,كيتستعمل فبعض الآلات الوترية بحال “السويسن” أو الرباب، وفي آلات آسيوية القديمة.
هاد الجلد كيعطي دق عندو رمزية روحية قوية فالثقافة الشعبية بحال الگلال لي عند عيساوة وحمادشة الشي اللي كيعطي للآلة هالة سحرية فريدة.
الجلد مادة بيولوجية حية “كتنفس” وتتأثر بالرطوبة والحرارة ,وهادشي اللي كيخلي الناس لقدام يسخنو الآلة فوق المجمر فالمغرب.
فاش كيسخن الجلد، الجزيئات ديالو كتزير وكتعطي الصوت الصحيح،هاد التفاعل اللحظي والمستمر بين يد العازف، حرارة الجو، والجلد، كيخلي كل دقة تكون فريدة من نوعها وفيها “الروح”، عكس الآلات البلاستيكية أو الإلكترونية .