بعد أزيد من 60 عاما على تلاشي معالمها، أسفرت حملة تنقيبية على مستوى المقبرة اليهودية بمدينة تطوان، مؤخرا، عن إعادة اكتشاف ثلاثة مراقد لحاخامات مغاربة عاشوا في المدينة خلال القرنين 17 و18.
وحسب المعطيات التي نشرها موقع “jforum” الذي يهتم بقضايا الجالية اليهودية في العالم، فإن الأمر يتعلق بقبور ثلاثة شخصيات دينية بارزة عاشت في مجدينة تطوان، وهم جاكوب بن ملكا، وحسدي الموسنينو، وجاكوب مراش.
وأوضح الموقع العبري، أن هؤلاء الحاخامات الثلاثة، كانوا أثرياء بالمعرفة والعلم في العصور الوسطى، وتُعتبر قبورهم مكانًا مقدسًا يُزار من قِبَل الجالية اليهودية والباحثين والمهتمين بالتاريخ اليهودي.
وأبرز نفس المصدر، أن هذه الاكتشافات جاءت في إطار جهود تنقيبية وترميم تهدف إلى إحياء التاريخ اليهودي في المنطقة وتوثيقه ليظل محفوظًا للأجيال القادمة. مشيرا إلى أن الحملة شملت عمليات ترميم وتنظيف للمقبرة اليهودية، فضلا عن توثيق وتوجيه الزوار إلى مكان القبور والتعريف بتاريخ هذه الشخصيات الدينية المميزة.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن من شأن هذا الاكتشاف أن يسهم في إبراز التنوع الثقافي والحضاري للمغرب وتلاقح كل مكونات الحضارية المغربية، التي يعد الموروث و الثقافة اليهوديين رافدا مهما من روافدها، فضلا عن إعطاء نظرة شاملة عن خصوصيات الطائفة اليهودية بشمال المغرب .